في حديقة قلبي لمؤلفته شذى الروسان - الفصل السابع

من ويكي الكتب
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
« في حديقة قلبي لمؤلفته شذى الروسان
الفصل السابع
»
الفصل السادس الفصل الثامن

قاعده -7- لا يسعدني لا يلزمني اعطي نفسك مره اخرى و تابع القراءه لعلك استطعت ان تجد حلاً لمشكلة ما متوقفه ذهنياً و تابع ، امهل نفسك لحظة صمت ، كن هادىء ، توقف . وفكر الان انت بخير ؟ نعم بخير ! انظر الى الخلف ؟ هل نظرت ! ستشعر بفخر واعتزاز انك لم تستسلم ، انت قوي ، رغم الضغوطات التي لا يوجد احد يخلو منها ، لم تستسلم وتابعت ، لحظة شكر وامتنان لنفسك ، لا تتوقف تابع القراءه . في اوقات وجعك وألمك وخيبة أملك ، تلجأ الى الله ، بالصلاه ، وبكل سجود تشعر وكأنك تتخلص من شيء ثقيل على قلبك ، و تسجد مرةً اخرى وتجد نفسك اخف ، و ترجع تسجد وتجد نفسك بروحٍ اخف ونفس اخف ، واخيراً بوجع اخف ، اظن ان كل منا جرب هذا الشعور الرهيب الذي يحي الامل داخلنا و يمتص طاقتنا السلبيه ، نرجع الى الله ليخلصنا من سر خافي عجزت ان تبوح به ، وليخصلنا من حياة لا ننوي ان نعيشها بهذا القدر والالم . دعنا نتفق ونزرع الفكره داخلنا قبل اي احد اخر ، لكل منا حياته الخاصة بفصولها واختلاف الاقدار وكل م يحدث معنا من ظروف و اوجاع ، هو درس لنا يعلمنا ان نتعامل مع الاقدار على انها حكمه إلهيه ورسالة سوف تحمينا من الوقوع في هاوية النهاية السحيقة ، وحدها هي الاسباب من تجعلنا ننمو بطريقة مختلفة ، وفوق اية تربة وان كانت لا تصلح ان نعيش عليها ، لا بد ان من اسرار هذه الحياه ، بأن كل شيء يحدث لسبب ما ، وان كان قد احزن قلبك ، فهو خير لك من ان يحزن قلبك بحجم اكبر ، ما عليك الا الثقه بالله ، لا تتوقف اكمل . انا اتفق مع ان الدعاء يغير القدر ، من شدة ما دعا سيدنا يعقوب ان يعود له يوسف اتهموه بالجنون ، فهم على يقين بأن يوسف قد مات ، ومن المحال ان يعود ، حتى جاءه منُاد من خالقه يقول : "يا يعقوب وعزتي وجلالي وارتفاعي عن خلقي لو كان يوسف ميتاً لأحييئه لدعائك " ، فهذه قيمة الدعاء في تغير القدر ، لا تدري لعل ابواب السماء تفتح لدعوه صادقه من روحٍ عطشه ، فيستجيب له الله . التصميم هو مفتاح لدرس اليوم ، فأن صممت بأن تزرع داخلك ، بأن لا تجبر نفسك على شيء يسبب لك القلق و التوتر ويأذيك داخلياً و يدمى قلبك ، اجعل لك قاعده واسمها الشيء الذي لا يسعدني لا يلزمني ، وحدك تزرع الورد وتحصد الحب ، وتكنس الخطايا ، فلا احد يخلو من البلاء ، فلم يسلم حتى الانبياء ، فكن بخير دايماً .