نقاش المستخدم:عاطف زكى1

من ويكي الكتب
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

مقدمة في بيان الأمور التي يجب التنبيه عليها 1 - أن النقول المنقولة عن كتب علماء البروتستانت في كثير من المواضع وردت بطريق الإلزام، لا على سبيل الاعتقاد. 2 - أن البروتستانت يغيرون كتبهم دائما، بتبديل بعض المضامين أو بالزيادة فيها أو بالنقص منها، ولذلك يقع الاختلاف الكبير بين الطبعات اللاحقة والسابقة، فعلى القارئ أن ينتبه لذلك. 3 - لا حرج في إطلاق لفظ الغلط أو الخطأ أو الكذب على كثير من المضامين والقصص المفتراة على الأنبياء؛ لأنها من التحريف الواقع في الكتب السماوية، وليست من كلام الله تعالى، ولا يعد ذلك من قبيل إساءة الأدب إلى الكتب السماوية؛ لأن إظهار ما فيها من الكذب والتحريف، وإنكار المضامين القبيحة واجب على كل مسلم. 4 - أن عادة علماء النصارى أنهم يأخذون الأقوال الضعيفة القليلة في كتب علماء المسلمين ويشهرونها، ثم يردون عليها، ويوهمون القارئ أن كتب علماء المسلمين مليئة بالأقوال الضعيفة، والحال أنهم يتركون الأقوال القوية ولا يشيرون إليها، وإذا نقلوا قولا فتصدر عنهم الخيانة في النقل بتحريفه أو بالنقص منه، وهذه العادة من أقبح العادات، ومناقضة للأمانة العلمية في نقل أقوال المخالفين لهم، وكذلك فعل الدكتور القسيس فندر فـي المناظرة الكـبرى التي جـرت بينه وبيـن الشيخ رحمت الله فـي الهند عام 1270هـ 1854م، فقد طبعها باللغة الإنجليزية بعد التحريف التام لأقوال الفريقين، وفي بعض كتبه كان الدكتور القسيس فندر يترجم الآيات القرآنية ويفسرها برأيه، ثم يعترض عليها، ويدَّعِي أن التفسير الصحيح تفسيره هو لا تفسير علماء المسلمين، والحال أنه جاهل باللغة العربية وبالعلوم القرآنية جهلا تاما، ثم يطمع أن يؤخذ بتفسيره الركيك الرديء ويترك التفسير القوي المجمع عليه من علماء التفسير المسلمين. اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه.

الباب الأول بيان أسماء كتب العهد العتيق والجديد وإثبات تحريفها ونسخها وهو مشتمل على أربعة فصول: الفصل الأول: بيان أسمائها وتعدادها. الفصل الثاني: بيان أن أهل الكتاب لا يوجد عندهم سند متصل لكتاب من كتب العهد العتيق والجديد، ولا مجال لهم أن يدعوا أن هذه الكتب المشتهرة الآن مكتوبة بالإلهام. الفصل الثالث: بيان أن هذه الكتب مملوءة من الاختلافات والأغلاط والتحريف. الفصل الرابع: إثبات وقوع النسخ في كتب العهدين.

الفصل الأول بيان أسمائها وتعدادها اعلم أن النصارى يقسمون كتبهم إلى قسمين: القسم الأول: يدعون أنه كتب بواسطة الذين كانوا قبل عيسى عليه السلام، ويسمونه العهد العتيق أو العهد القديم. والقسم الثاني: يدعون أنه كتب بالإلهام بعد عيسى عليه السلام، ويسمونه العهد الجديد. ويطلقون على مجموع العهدين القديم والجديد اسم (بيبل)، وهو لفظ يوناني معناه: (الكتاب)، ويكتبون على الغلاف الذي يضم كتب العهدين اسم: (الكتاب المقدس). فأما العهد القديم الذي هو القسم الأول من (بيبل) كتابهم المقدس فيحتوي الآن على تسعة وثلاثين سفرا فيما يلي أسماؤها: 1 - سفر التكوين (سفر الخليقة). 2 - سفر الخروج. 3 - سفر الأحبار (سفر اللاويين). 4 - سفر العدد. 5 - سفر التثنية. ومجموع هذه الأسفار (الكتب) الخمسة هو ما يطلقون عليه اسم أسفار موسى الخمسة، وتسمى بـ (التوراة)، وهي كلمة عبرية بمعنى القانون والتعليم والشريعة، لكنهم الآن يطلقون التوراة إطلاقا مجازيا على مجموع كتب العهد القديم، أي على أسفار موسى الخمسة (التوراة) وملحقاتها الآتي ذكرها: 6 - سفر يشوع (يوشع بن نون). 7 - سفر القضاة. 8 - سفر راعوث. 9 - سفر صموئيل الأول. 10 - سفر صموئيل الثاني. 11 - سفر الملوك الأول. 12 - سفر الملوك الثاني. 13 - سفر أخبار الأيام الأول. 14 - سفر أخبار الأيام الثاني. 15 - سفر عزرا الأول. 16 - سفر عزرا الثاني (سفر نحميا). 17 - سفر أستير. 18 - سفر أيوب. 19 - سفر الزبور (المزامير). 20 - سفر الأمثال (أمثال سليمان). 21 - سفر الجامعة. 22 - سفر نشيد الأنشاد. 23 - سفر إشعياء. 24 - سفر إرميا. 25 - سفر مراثي إرميا. 26 - سفر حزقيال. 27 - سفر دانيال. 28 - سفر هوشع. 29 - سفر يوئيل. 30 - سفر عاموس. 31 - سفر عوبديا. 32 - سفر يونان (يونس). 33 - سفر ميخا. 34 - سفر ناحوم. 35 - سفر حبقوق. 36 - سفر صفنيا. 37 - سفر حجي. 38 - سفر زكريا. 39 - سفر ملاخي. وكان النبي ملاخي قبل ميلاد المسيح عليهما السلام بنحو أربعمائة وعشرين (420) سنة. والسامريون لا يعترفون إلا بسبعة منها: الأسفار الخمسة المنسوبة لموسى عليه السلام، وبسفري يشوع والقضاة، وتخالف نسخة التوراة السامرية نسخة التوراة العبرانية التي لليهود، وهما تخالفان نسخة التوراة اليونانية، وتوجد في نسخة التوراة اليونانية سبعة أسفار زائدة عما في التوراة العبرانية يطلق عليها: أسفار الأبوكريفا، وأسماؤها كما يلي: 1 - سفر باروخ. 2 - سفر طوبيا. 3 - سفر يهوديت. 4 - سفر وزدم (حكمة سليمان). 5 - سفر إيكليزيا ستيكس (يشوع بن سيراخ). 6 - سفر المكابيين الأول. 7 - سفر المكابيين الثاني. وبذا تكون التوراة اليونانية محتوية على ستة وأربعين سفرا. وأما العهد الجديد الذي هو القسم الثاني من (بيبل) كتابهم المقدس فيحتوي الآن على سبعة وعشرين سفرا فيما يلي أسماؤها: 1 - إنجيل متى. 2 - إنجيل مرقس. 3 - إنجيل لوقا. 4 - إنجيل يوحنا. ولفظ الإنجيل مختص بهذه الأسفار الأربعة، فيقال لها: الأناجيل الأربعة، وهو لفظ معرب، أصله في اليوناني (إنكليوس)، وفي القبطي (إنكليون)، ومعناه البشارة والتعليم والخبر السار. لكنهم الآن يطلقون لفظ الإنجيل إطلاقا مجازيا على مجموع كتب العهد الجديد. أي على الأناجيل الأربعة وملحقاتها الآتي ذكرها: 5 - سفر أعمال الرسل (الإبركسيس). 6 - رسالة بولس إلى أهل رومية. 7 - رسالة بولس الأولى إلى أهل كورنثوس. 8 - رسالة بولس الثانية إلى أهل كورنثوس. 9 - رسالة بولس إلى أهل غلاطية. 10 - رسالة بولس إلى أهل أفسس. 11 - رسالة بولس إلى أهل فيلبي. 12 - رسالة بولس إلى أهل كولوسي. 13 - رسالة بولس الأول إلى أهل تسالونيكي. 14 - رسالة بولس الثاني إلى أهل تسالونيكي. 15 - رسالة بولس الأولى إلى تيموثاوس. 16 - رسالة بولس الثانية إلى تيموثاوس. 17 - رسالة بولس إلى تيطس. 18 - رسالة بولس إلى فليمون. 19 - الرسالة إلى العبرانيين (وتنسب إلى بولس). 20 - رسالة يعقوب. 21 - رسالة بطرس الأولى. 22 - رسالة بطرس الثانية. 23 - رسالة يوحنا الأولى. 24 - رسالة يوحنا الثانية. 25 - رسالة يوحنا الثالثة. 26 - رسالة يهوذا. 27 - رؤيا يوحنا اللاهوتي (المشاهدات). وبهذا يكون مجموع أسفار (بيبل) الكتاب المقدس عند النصارى كما يأتي: على حسب التوراة العبرانية: العهد القديم (39) + العهد الجديد (27) = 66 سفرا. وعلى حسب التوراة اليونانية: العهد القديم (46) + العهد الجديد (27) = 73 سفرا. اعلم أنه قد انعقد مجمع لعلماء النصارى بأمر السلطان قسطنطين الأول سنة (325م) في بلدة نائس (نيقية) لإصدار حكم في الأسفار المشكوكة، فحكم هذا المجمع يعد المشاورة والتحقيق بوجوب تسليم سفر يهوديت فقط، وبرفض أربعة عشر (14) سفرا واعتبارها مشكوكة ومكذوبة لا يجوز التسليم بصحتها، وهي: 1 - سفر أستير. 2 - رسالة يعقوب. 3 - رسالة بطرس الثانية. 4 - رسالة يوحنا الثانية. 5 - رسالة يوحنا الثالثة. 6 - رسالة يهوذا. 7 - الرسالة إلى العبرانيين (وتنسب إلى بولس). 8 - سفر وزدم (حكمة سليمان). 9 - سفر طوبيا. 10 - سفر باروخ. 11 - سفر إيكليزيا ستيكس (يشوع بن سيراخ). 12 - سفر المكابيين الأول. 13 - سفر المكابيين الثاني. 14 - سفر مشاهدات يوحنا (رؤيا يوحنا اللاهوتي). ويظهر ذلك جليا من المقدمة التي كتبها جيروم (المتوفى سنة 420م) على سفر يهوديت. وبعد تسع وثلاثين سنة فقط انعقد مجمع لعلماء النصارى سنة (364م) في بلدة لوديسيا (لاودكية)، وحكم هذا المجمع بوجوب التسليم بالأسفار السبعة الأولى (انظرها من رقم 1-7) من الأسفار التي رفضها مجمع نيقية، واعتبار هذه السبعة صحيحة غير مكذوبة، وإبقاء السبعة الأخرى (انظرها من رقم 8- 14) مشكوكة مكذوبة لا يجوز التسليم بصحتها، وأكد المجمع هذا الحكم بالرسالة العامة. وبعد ثلاث وثلاثين سنة فقط انعقد مجمع لعلماء النصارى سنة (397م) في بلدة كارتهيج (قرطاجة، قرطاجنة الواقعة على خليخ تونس)، وحكم هذا المجمع بوجوب التسليم بالأسفار السبعة الأخرى (انظرها من رقم 8 - 14) التي رفضها المجمعان السابقان واعتبراها مكذوبة ومشكوكة لا يجوز التسليم بصحتها، فهذا المجمع القرطاجي نقض حكم سابقيه، وحكم بأن جميع الأسفار المشكوكة المكذوبة هي صحيحة واجبة التسليم ومقبولة عند جمهور النصارى، وبقي الأمر على هذا التسليم والقبول مدة اثني عشر قرنا إلى أن ظهرت فرقة البروتستانت في أواسط القرن السادس عشر الميلادي، فرفضت هذه الفرقة سفر يهوديت وسفر وزدم وسفر طوبيا وسفر باروخ وسفر إيكليزيا ستيكس وسفري المكابيين الأول والثاني، وكان سفر أستير ستة عشر (16) بابا (أصحاحا)، فقبلت منه هذه الفرقة البروتستانتية الإصحاحات التسعة الأولى إلى نهاية الفقرة الثالثة من الإصحاح العاشر، ورفضت منه من الفقرة الرابعة إلى نهاية الإصحاح السادس عشر، واحتجت هذه الفرقة في رفضها الأسفار السابقة بما يلي: 1 - أن الأصل العبراني لهذه الأسفار مفقود، والموجود هو ترجمة لها. 2 - أن اليهود العبرانيين لا يعترفون بهذه الأسفار (أسفار أبو كريفا العهد القديم). 3 - أن هذه الأسفار مرفوضة من قبل كثير من النصارى ولم يحصل الإجماع على قبولها. 4 - أن جيروم (المتوفى 420م) قال بأن هذه الأسفار ليست كافية لتقرير المسائل الدينية وإثباتها. 5 - أن كلوس صرح بأن هذه الأسفار لا تقرأ في كل موضع منها. 6 - أن المؤرخ يوسي بيس صرح بأن هذه الأسفار محرفة ولا سيما سفر المكابيين الثاني. فانظر إن الكتب التي أجمع على رفضها ألوف الأسلاف؛ لفقدان أصولها وتحريفها، وكانت مردودة عند اليهود وفاقدة لصفة الوحي والإلهام، صارت عند الخلف إلهامية مقبولة وواجبة التسليم، وفرقة الكاثوليك إلى الآن تسلم بجميع كتب الأبوكريفا المشكوكة المكذوبة، سواء منها أبوكريفا العهد القديم أو أبوكريفا العهد الجديد، تقليدا لمجمع كارتهيج (قرطاجة). فأي قيمة لحكم الخلف بقبول ما رفضه السلف؟! بل إن حكم تلك المجامع يعد حجة قوية لخصوم النصارى الطاعنين في صحة كتبهم وإلهاميتها.

الفصل الثاني أهل الكتاب لا يوجد عندهم سند متصل لكتاب من كتب العهد العتيق والجديد الادعاء بنسبة الكتب إلى اسم نبي أو حواري لا يعني إلهامية هذه الكتب ولا وجوب تسليمها الكتاب السماوي الواجب التسليم هو الكتاب الذي يكتب بواسطة نبي من الأنبياء، ويصل إلينا بعد ذلك بالسند المتصل بلا تغيير ولا تبديل، أما أن ينسب الكتاب إلى شخص ذي إلهام بمجرد الظن والوهم فلا يكفي ذلك لإثبات أنه من تصنيف الشخص المنسوب إليه، حتى لو ادعت تلك النسبة فرقة أو عدة فرق، ألا ترى أن كتبا من العهد القديم منسوبة إلى موسى وعزرا وإشعياء وإرميا وحبقوق وسليمان عليهم السلام، ولم يثبت بدليل ما صحة نسبتها إليهم بسبب فقدان السند المتصل لتلك الكتب؟! وأيضا ألا ترى أن كتبا من العهد الجديد جاوزت السبعين منسوبة إلى عيسى ومريم والحواريين وتابعيهم، وتجمع فرق النصارى الآن على عدم صحة نسبتها إليهم، وعلى أنها من الأكاذيب المختلقة؟! ثم ألا ترى أن أسفار الأبوكريفا واجبة التسليم عند الكاثوليك، وأنها واجبة الرد عند اليهود والبروتستانت؟! إذن الادعاء بنسبة كتاب ما إلى اسم نبي أو حواري لا يعني إلهامية هذا الكتاب ولا وجوب تسليمه، وقد طلب الشيخ رحمت الله مرارا من علماء النصارى في مناظراته لهم بيان السند المتصل لأي كتاب من كتب العهدين فاعتذروا بأن سبب فقدان السند المتصل هو وقوع المصائب والفتن على النصارى إلى مدة ثلاثمائة وثلاث عشرة سنة. فثبت أنهم يقولون في أسانيد كتبهم بالظن والتخمين الذي لا يغني شيئا، ودل امتناعهم عن الإتيان بسند متصل لأي كتاب من كتب العهدين على عدم قدرتهم على ذلك، فلو قدروا ما قصروا، وثبت بالوجه القطعي أن كتبهم فاقدة للسند المتصل، وفيما يلي حال بعض كتبهم: حال التوراة إن هذه التوراة الحالية المنسوبة لموسى عليه السلام ليست من تصنيفه، ويدل على ذلك عدة أمور: 1 - أن هذه التوراة انقطع تواترها قبل زمان الملك يوشيا بن آمون الذي تولى الملك سنة 638 ق. م، وأما النسخة التي وجدت بعد ثماني عشرة سنة من توليه الحكم فلا اعتماد عليها؛ لأن الكاهن حلقيا هو الذي اخترعها، ومع كونها غير معتمدة فالغالب أنها ضاعت قبل أن يكتسح بختنصر بلاد فلسطين عام 587 ق. م، ولو فرضنا عدم ضياعها ففي اكتساحه بلاد فلسطين انعدمت التوراة وسائر كتب العهد العتيق ولم يبق لها أثر، ويزعمون أن عزرا كتب بعض الأسفار في بابل، لكن ما كتبه عزرا أيضا ضاع في اكتساح أنتيوكس (أنطيوخس الرابع) بلاد فلسطين، فقد حكم سوريا ما بين سنتي 175 - 163 ق. م، وأراد أن يمحق ديانة اليهود ويصبغ فلسطين بالصبغة الهيلينية، فباع مناصب أحبار اليهود بالثمن، وقتل منهم ما بين - 80 ألفا، ونهب أمتعة الهيكل كلها، وقرب خنزيرة وقودا على مذبح اليهود، وأمر عشرين ألف جندي بمحاصرة القدس، فانقضوا عليها يوم السبت أثناء اجتماع اليهود للصلاة، فنهبوها ودمروا البيوت والأسوار، وأشعلوا فيها النيران، وقتلوا كل إنسان فيها حتى النساء والصبيان، ولم ينج في ذلك اليوم إلا من فر إلى الجبال أو اختفى في المغائر والكهوف. (انظر رقم (2) ص 99). 2- أن اختلافات وتناقضات كبيرة جدا وقعت بين أسفار التوراة الحالية وبين سفري أخبار الأيام الأول والثاني اللذين صنفهما عزرا بمعاونة حجي وزكريا عليهم السلام، وأجمع علماء أهل الكتاب على أن عزرا غلط لاعتماده على أوراق ناقصة، فلم يميز بين الأبناء وأبناء الأبناء، وهؤلاء الأنبياء الثلاثة كانوا متبعين للتوراة، فلو كانت توراة موسى هي هذه التوراة الموجودة الآن ما خالفوها، وما وقعوا في الغلط الفاحش باعتمادهم على أوراق ناقصة، وأيضا لو كانت التوراة التي كتبها عزرا مكتوبة بالإلهام كما يزعمون ما وقع الاختلاف الفاحش بينها وبين سفري أخبار الأيام الأول والثاني، وبهذا ظهر جليا أن التوراة الحالية ليست هي التوراة المكتوبة في زمان موسى عليه السلام، ولا هي التوراة التي كتبها عزرا، والحق الذي لا شك فيه أن هذه التوراة الحالية مجموعة من الروايات والقصص التي اشتهرت بين اليهود، ثم جمعها أحبارهم بلا تمحيص للروايات، ووضعوها في هذا المجموع المسمى بكتب العهد القديم، الذي يضم الأسفار الخمسة المنسوبة لموسى عليه السلام والأسفار الملحقة بها، وهذا الرأي منتشر انتشارا بليغا الآن في أوربا، وبخاصة بين علماء الألمان. 3- أن اختلافات وتناقضات صريحة في الأحكام وقعت بين أسفار التوراة الحالية وبين سفر حزقيال، فلو كانت التوراة الصحيحة هي هذه التوراة المشتهرة الآن ما خالفها حزقيال في الأحكام. 4- لا يظهر من أي موضع في التوراة الحالية أن كاتبها كان يكتب حالات نفسه أو المعاملات التي رآها بعينه، بل جميع عبارات التوراة الحالية تشهد بأن كاتبها غير موسى عليه السلام، وأن هذا الكاتب جمع الروايات والقصص المشتهرة بين اليهود وميز بين الأقوال، فما كان في زعمه من كلام الله أدرجه تحت قوله: (قال الله)، وما كان في زعمه من كلام موسى أدرجت تحت قوله: (قال موسى)، وعبر الكاتب عن موسى في جميع المواضع بصيغة الغائب، مثل قوله: (وصعد موسى)، (وقال له الرب)، (فمات هناك موسى)، فلو كانت التوراة الحالية من تصنيف موسى عليه السلام، لعبر عن نفسه بصيغة المتكلم ولو في موضع واحد من المواضع؛ لأن التعبير بصيغة المتكلم يقتضي زيادة الاعتبار، وهذا وحده دليل كامل على أن التوراة الحالية ليست من تصنيف موسى عليه السلام. 5- قال الدكتور سكندر كيدس الذي هو من علماء النصارى المعتمدين في مقدمة البيبل الجديد بأنه ثبت له بالأدلة ثلاثة أمور جزما: أ- أن التوراة الحالية ليست من تصنيف موسى عليه السلام. ب- أن التوراة الحالية مكتوبة في فلسطين، وليست مكتوبة في عهد موسى عندما كان بنو إسرائيل في التيه في صحراء سيناء. ج- أن التوراة الحالية إما أن تكون ألفت في زمان سليمان عليه السلام، أي في القرن العاشر قبل الميلاد، أو بعده إلى القرن الثامن قبل الميلاد، فالحاصل أن بين تأليف هذه التوراة الحالية وبين وفاة موسى عليه السلام أكثر من خمسمائة عام. 6- أنه عُلم بالتجربة أن الفرق يقع في اللسان الواحد بحسب اختلاف الزمان، فمثلا لو لاحظت لسان الإنجليز قبل أربعمائة سنة لوجدت تفاوتا فاحشا بينه وبين اللسان الإنجليزي المعروف الآن، وقد قال نورتن الذي هو من كبار علماء النصارى بأنه لا يوجد فرق معتد به في محاورة التوراة ومحاورات سائر الكتب من العهد العتيق التي كتبت بعدما أطلق بنو إسرائيل من أسر بابل، علما أن المدة الواقعة بين وفاة موسى عليه السلام وبين إطلاقهم من الأسر حوالي تسعمائة عام، ولأجل انعدام الفرق المعتد بين أسلوب التوراة وبين أسلوب سائر كتب العهد العتيق فإن العالم ليوسدن الذي هو ماهر جدا باللسان العبراني اعتقد أن هذه الكتب جميعها صنفت في زمان واحد. 7- ورد في سفر التثنية 27/ 5 و 8: (5) وتبني هناك مذبحا للرب إلهك مذبحا من حجارة لا ترفع عليها حديدا (8) وتكتب على الحجارة جميع كلمات هذا الناموس نقشا جيدا. وورد في سفر يشوع (يوشع بن نون) 8 / 30 و32: (30) حينئذ بنى يوشع مذبحا للرب إله إسرائيل في جبل عيبال (32) وكتب هناك على الحجارة نسخة توراة موسى التي كتبها أمام بني إسرائيل). فعلم من هذه الفقرات أن حجارة المذبح كانت كافية لأن تكتب عليها توراة موسى، فلو كانت توراة موسى هي هذه التوراة الحالية التي تضم الأسفار الخمسة بحجمها الحالي، ما أمكن كتابتها على حجارة المذبح. 8 - أن الأغلاط الكثيرة الواقعة في التوراة، والاختلافات الكثيرة بين أسفارها تنفي أن تكون هذه التوراة الحالية هي التوراة التي جاء بها موسى عليه السلام؛ لأن الكلام الذي أوحي إلى موسى أو الذي كتبه موسى، أرفع من أن تقع فيه الأغلاط والاختلافات. حال كتاب يوشع بن نون بعد أن عرفنا حال التوراة التي هي أساس ملة بني إسرائيل فلنعرف حال كتاب يوشع الذي هو في المنزلة الثانية بعد التوراة، فإن علماء أهل الكتاب لم يظهر لهم إلى الآن بطريق اليقين اسم مصنفه ولا زمان تصنيفه، وافترقوا فيه على خمسة أقوال: 1 - بعضهم قال: إنه تصنيف يوشع بن نون فتى موسى عليه السلام. 2 - وبعضهم قال: إنه تصنيف ألعازار بن هارون عليه السلام. 3 - وبعضهم قال: إنه تصنيف فينحاص بن ألعازار بن هارون عليه السلام. 4 - وبعضهم قال: إنه تصنيف صموئيل النبي عليه السلام. 5 - وبعضهم قال: إنه تصنيف إرميا النبي عليه السلام. وبين يوشع وإرميا عليهما السلام أكثر من ثمانية قرون. فهذا الاختلاف الفاحش دليل كامل على انعدام إسناد هذا الكتاب عندهم، وأنهم يقولون بالظن، وهذا الظن هو السند عندهم. وتوجد في كتاب يوشع فقرات كثيرة لا يمكن أن تكون من كلام يوشع قطعا، كما توجد فيه فقرات أخرى تدل على أن كاتبه قد يكون معاصرا لداود أو بعده، فمثل هذه الفقرات دليل كامل على أن هذا الكتاب ليس من تصنيف يوشع عليه السلام. ويوجد بين التوراة الحالية وبين كتاب يوشع مخالفة صريحة وتناقض في بعض الأحكام، فلو كانت هذه التوراة الحالية من تصنيف موسى عليه السلام كما يزعمون أو كان كتاب يوشع من تصنيفه، فلا يتصور أن يخالفها يوشع ويناقضها في بعض الأحكام والمعاملات؛ إذ كيف يغلط يوشع - فتى موسى وخليفته - في معاملات كانت تجري في حضوره؟! إذا عرفت حال التوراة وحال كتاب يوشع خليفة موسى عليهما السلام فإن حال بقية كتب العهد القديم ليست بأحسن من حالهما، فالخلاف فيها أشد، بل إن بعض المحققين أنكروا كتبا برمتها من كتب العهد القديم وعدوها حكايات باطلة وقصصا كاذبة؛ لأن القدماء أدخلوا كتبا جعلية كثيرة في الكتب القانونية، وهي في الأصل كانت مردودة ومرفوضة. وهذا دليل كاف على أن أهل الكتاب لا يجود عندهم سند متصل لكتاب من كتبهم، وأنهم يقولون بالظن والتخمين ما يقولون، وأن الكتاب لا يكون إلهاميا بمجرد نسبته إلى شخص ذي إلهام.

حال الأناجيل قدماء النصارى كافة وغير المحصورين من المتأخرين متفقون على أن الإنجيل المنسوب إلى متى كان باللغة العبرانية، وأنه فقد بسبب تحريف الفرق النصرانية، وبسبب الفتن العظيمة التي مرت على النصارى في القرون الثلاثة الأولى، وأما نسخة إنجيل متى الموجودة الآن باللغة العبرانية فهي مترجمة عن الترجمة اليونانية ولا يوجد عندهم سند هذه الترجمة، ولا يعرفون اسم المترجم ولا أحواله كما اعترف به جيروم، ولكنهم يقولون بالظن: لعل فلانا أو فلانا ترجمه، وبمثل هذا الظن لا يثبت استناد الكتاب إلى مصنفه. وتوجد نصوص لأكثر من خمسين عالما تجمع على أن هذا الإنجيل المنسوب إلى متى والذي هو أول الأناجيل وأقدمها عندهم ليس من تصنيفه يقينا؛ لأن جميع كتب العهد الجديد ألفت باللغة اليونانية ماعدا إنجيل متى والرسالة العبرانية، فإن تـأليفها باللغة العبرانية أمر يقيني بالأدلة القاطعة، ومتى هو الوحيد الذي انفرد من بين كتاب الأناجيل باستعمال اللغة العبرانية، فكتب إنجيله بها في فلسطين لليهود العبرانيين الذين كانوا ينتظرون شخصا موعودا من نسل إبراهيم وداود، ثم ترجمه المترجمون كل واحد على قدر فهمه واستطاعته، وأما متى فهو لم يترجم إنجيله لليونانية، والمترجم غير معروف من هو؟ أما باقي كتاب الأناجيل، فكتبوا باللغة اليونانية، ومن قال: إن متى كتب إنجيله باللغة اليونانية فقد غلط. والمحقق نورتن كتب كتابا ضخما أثبت فيه أن التوراة جعلية وليست من تصنيف موسى عليه السلام، وأثبت فيه تحريفات كثيرة وقعت في الأناجيل، وذكر في هذا الكتاب أنه يعتقد أن متى كتب إنجيله باللغة العبرانية؛ لأن القدماء الذين أشاروا إلى هذا الأمر قولهم واحد بالاتفاق، ولم يقل أحد من القدماء بخلافهم، فهذه الشهادة مقبولة، ولا يوجد عليها اعتراض يحتاج إلى تحقيق، بل شهد القدماء على أن النسخة العبرانية لهذا الإنجيل كانت موجودة عند النصارى الذين كانوا من قوم اليهود، وهذه النسخة العبرانية كانت موجودة ومستعملة إلى عهد جيروم، فهذا الموجود الآن من إنجيل متى هو ترجمة لم يعرف اسم مترجمها ولا بقية أحواله على وجه التحقيق، ويقوي قول القدماء أن متى كان من الحواريين، ورأى أكثر أحوال المسيح عليه السلام بعينيه، وسمع أكثرها بأذنيه، فلو كان هو مؤلف هذا الإنجيل، لظهر من كلامه ولو في موضع واحد من المواضع أنه يكتب الأحوال التي رآها، ولعبر عن نفسه بصيغة المتكلم كما جرت به العادة سلفا وخلفا، فهذا الإنجيل المنسوب إلى متى ليس من تصنيفه قطعا. وقال فاستس كبير علماء فرقة ماني كيز وبروفسر الجرمني: هذا الإنجيل كله كاذب، والبابان الأولان منه إلحاقيان مردودان عند الفرقة المارسيونية والفرقة الأبيونية وفرقة تيرين وعند القسيس وليمس. والمحقق نورتن أنكر هذين البابين ومواضع كثيرة في هذا الإنجيل. وقد صرح جيروم أن بعض العلماء المتقدمين كانوا يشكون في الإصحاح السادس عشر الذي هو آخر إصحاحات إنجيل مرقس، ويشكون في الإصحاح الأول والثاني وبعض الفقرات من الإصحاح الثاني والعشرين من إنجيل لوقا، والإصحاحان الأول والثاني لم يكونا في نسخة فرقة مارسيوني. وقال المحقق نورتن إن الفقرة التاسعة إلى الفقرة العشرين من الإصحاح السادس عشر من إنجيل مرقس فقرات إلحاقية، وأن العادة الجبلية للكاتبين أنهم كانوا أشد رغبة في إدخال العبارات من إخراجها. وأما بالنسبة للإنجيل المنسوب إلى يوحنا فهناك عدة أمور تدل على أنه ليس من تصنيف يوحنا الحواري صاحب عيسى عليه السلام، وهي: 1 - لا يظهر من أي موضع في هذا الإنجيل أن كاتبه كتب الحالات التي رآها بعينه أو الحوادث التي وقعت بحضوره، بل تشهد عبارات هذا الإنجيل على أن كاتبه غير يوحنا الحواري؛ فهو يقول في ختام هذا الإنجيل 21/ 24: (هذا هو التلميذ الذي يشهد بهذا وكتب هذا ونعلم أن شهادته حق). فاستعمل الكاتب في حق يوحنا ضمائر الغائب، لكنه قال في حق نفسه (نعلم) على صيغة المتكلم، فثبت أن كاتبه غير يوحنا الحواري قطعا. 2 - أن أرينيوس الذي عاش في القرن الميلادي الثاني تتلمذ على بوليكارب، وهذا تتلمذ على يوحنا الحواري، وفي حياة أرينيوس أنكر جماعة نسبة هذا الإنجيل إلى يوحنا الحواري، وسكت أرينيوس ولم يرد على المنكرين، فلو كان هذا الإنجيل من تصنيف يوحنا الحواري لعلم به تلميذه بوليكارب، وهذا أخبر تلميذه أرينيوس، علما أن أرينيوس كان مجتهدا في حفظ الروايات اللسانية، ونقل عن بوليكارب أمورا كثيرة أقل شأنا من هذا الأمر الخطير، وهو - أي أرينيوس - أول من ذكر الإناجيل الثلاثة (متى، ومرقس، ولوقا) حوالي سنة 200م، ولم يذكر إنجيل يوحنا، ثم تبعه في ذكرها كليمنس إسكندر يانوس سنة 216م، فهذا ثاني من ذكر الأناجيل الثلاثة، وأول من ذكر الأناجيل الأربعة، فالمعتقدون أن هذا الإنجيل من تصنيف يوحنا الحواري لم يستطيعوا أن يأتوا بدليل واحد ضد المنكرين، ولا شهد لهم أرينيوس بصحته. 3 - أن إنكار نسبة هذا الإنجيل إلى يوحنا الحواري ليس بمختص بأهل الإسلام لما يلي: أ - أن العالم الوثني سلسوس كان يصيح في القرن الميلادي الثاني أن النصارى بدلوا أناجيلهم ثلاث مرات أو أربع مرات تبديلا غير مضامينها. ب - أن رئيس فرقة ماني كيز - العالم فاستس - كان يصيح في القرن الميلادي الرابع بأنه متأكد أن هذا العهد الجديد ما صنفه المسيح ولا الحواريون، بل صنفه رجل مجهول الاسم، ونسبه إلى الحواريين ورفقائهم ليأخذ به الناس، وبذلك يكون قد آذى أتباع عيسى إيذاء بليغا؛ لأنه ألف الكتب التي فيها الأغلاط والتناقضات. ج - أن استادلن كتب أن مؤلف إنجيل يوحنا هو طالب من طلاب مدرسة الإسكندرية بلا ريب. د- أن المحقق برطشنيدر قال: إن هذا الإنجيل وكذا رسائل يوحنا الثلاث ليست من تصنيف يوحنا الحواري، وأنها مع الإنجيل ألفت في ابتداء القرن الميلادي الثاني. هـ - أن المحقق المشهور كروتيس قال: إن كنيسة أفسس ألحقت الباب الحادي والعشرين. و- أن فرقة ألوجين في القرن الميلادي الثاني رفضت هذا الإنجيل وجميع تصانيف يوحنا، وأنكرت أن يكون من تصنيف يوحنا الحواري. وأختم بما قاله المحقق هورن؛ فقد ذكر في تفسيره أن الحالات التي وصلت إليهم بخصوص زمان تأليف الأناجيل من قدماء مؤرخي الكنيسة ناقصة ولا توصل إلى أمر معين؛ لأن المشايخ القدماء الأولين صدقوا الروايات الواهية والقصص الكاذبة وكتبوها في كتبهم، والذين جاءوا من بعدهم قبلوها تعظيما لهم، ثم وصلت هذه الروايات الصادقة والكاذبة من كاتب إلى آخر حتى تعذر تنقيحها لطول الزمان. وذكر هورن أن الاختلاف حاصل في زمان تأليف الأناجيل حسب السنوات التالية: - إنجيل متى: سنة 37م أو 38م أو 41م، أو 43م أو 48م أو 61م أو 62م أو 63م أو 64م. - إنجيل مرقس: سنة 56 م أو ما بعدها إلى سنة 65م. - إنجيل لوقا: سنة 53م أو 63م أو 64م. - إنجيل يوحنا: سنة 68م أو 69م أو 70م أو 97م أو 98م. إذا عرفت حال الأناجيل الأربعة المقدمة عند كافة النصارى، فإن بقية رسائل العهد الجديد ليست بأحسن حالا من حال الأناجيل. وبهذا ثبت لكل عاقل لبيب أن أهل الكتاب لا يوجد عندهم سند متصل لكتاب من كتب العهد القديم ولا من كتب العهد الجديد. وعليه فلا مجال لأهل الكتاب أن يدعوا أن كتبهم مكتوبة بالوحي والإلهام؛ لأن هذا الادعاء باطل قطعا، ويدل على بطلانه ما يلي: أ - أن هذه الكتب مليئة بالأغلاط والتحريفات المقصودة المتعمدة وغير المتعمدة، وبالاختلافات المعنوية في مواضع غير محصورة، بحيث لا مجال لعلماء أهل الكتاب أن ينكروها، حتى اضطر محققوهم ومفسروهم للتسليم بالأغلاط والتحريفات الكثيرة، وسلموا أيضا في الاختلافات بأن إحدى العبارات تكون صادقة، وغيرها كاذبة جعلية، وحاولوا توجيه بعض الاختلافات والاعتذار عنها بتوجيهات ركيكة واعتذارات ضعيفة، لا يقبلها العقل السليم؛ لأن الكلام الإلهامي يستحيل أن تقع فيه الأغلاط والاختلافات، وإذا حرف خرج عن كونه إلهاميا، وقد قال المحقق هورن: إن الكاتبين كان يجوز لهم أن يكتبوا على حسب طبائعهم وعاداتهم وفهومهم، ولا يتخيل أنهم كانوا يلهمون في كل أمر يكتبونه أو في كل حكم يحكمون به. وقال جامعو تفسير هنري وإسكات: ليس بضروري أن يكون كل ما كتب النبي إلهاميا أو قانونيا. وجاء في دائرة المعارف البريطانية أن كثيرين من العلماء قالوا: إنه ليس كل قول مندرج في الكتب المقدسة ولا كل حال من الحالات الواردة فيها إلهاميا، والذين يقولون بأن كل قول مندرج فيها إلهامي، لا يقدرون أن يثبتوا دعواهم بسهولة. وجاء في دائرة معارف ريس التي كتبها العلماء المحققون قولهم: إنه يوجد في أفعال مؤلفي هذه الكتب وأقوالهم أغلاط واختلافات، وإن الحواريين ما كان يرى بعضهم بعضا صاحب وحي وإلهام، وأن قدماء النصارى ما كانوا يعتقدون أن الحواريين مصونون عن الخطأ؛ لأنه كان يحصل الاعتراض على أفعالهم أحيانا، وكذلك الكتب التي كتبها تلاميذ الحواريين مثل إنجيل مرقس وإنجيل لوقا توقف العلماء في كونها إلهامية، وقد أقر كبار العلماء من فرقة البروتستانت على عدم كون كل كلام في العهد الجديد إلهاميا وعلى غلط الحواريين. ب - أن المحقق نورتن نقل عن أكهارن قوله: إنه كان في ابتداء الملة المسيحية رسالة مختصرة في بيان أحوال المسيح يجوز أن يقال: إنها هي الإنجيل الأصلي الذي كتب للمريدين الذين لم يسمعوا أقوال المسيح بآذانهم ولم يروا أحواله بأعينهم، وكان هذا الإنجيل مرجعا لجميع الأناجيل التي كثرت في القرنين الأول والثاني، ومنها أناجيل متى ومرقس ولوقا، ولكن هذه الأناجيل وقعت في أيدي الذين جبروا نقصانها فضموا إليها أحوالا أخر، ووقعت فيها الزيادة تدريجيا، وصارت النتيجة أن اختلطت الأحوال الصادقة والحكايات الكاذبة، واجتمعت في رواية طويلة، فصارت قبيحة الشكل، وكلما انتقلت هذه الروايات والحكايات من فم إلى فم صارت كريهة غير محققة، حتى اضطرت الكنيسة في آخر القرن الثاني أو ابتداء القرن الثالث إلى اختيار الأناجيل الأربعة من بين الأناجيل الكثيرة الرائجة والتي زادت على السبعين، فأرادت الكنيسة أن يتمسك الناس بهذه الأناجيل الأربعة ويتركوا غيرها، ولو أن الكنيسة حافظت على الإنجيل الأصلي من الإلحاقات لكانت مشكورة، لكن هذا الأمر كان صعبا بسبب الإلحاقات في النسخ الكثيرة، فلم تكن هناك نسخة تخلو من الإلحاق، حتى تعذر التمييز بين الأصل والملحق، ولذلك كان أكثر القدماء شاكين في الأجزاء الكثيرة من الأناجيل، وما قدروا على أن يفصلوا الأمر، ولم تكن المطابع في ذلك الزمان، فكان ملاك النسخ كل واحد يدخل في نسخته ما يشاء من الحكايات والروايات، فإذا نقلت عن هذه النسخة نسخ متعددة وانتشرت، تعذر التحقيق في أن هذه النسخة هل هي مشتملة على كلام المصنف فقط أم لا؟ وصار المرشدون والواعظون يشكون شكاية عظيمة من أن الكاتبين وملاك النسخ حرفوا مصنفاتهم بعد مدة قليلة من تصنيفها، وأن تلامذة الشيطان أدخلوا فيها نجاسة بإخراج بعض الأشياء، وزيادة بعضها من جانبهم، وأن الكتب المقدسة ما بقيت محفوظة، وزالت عنها صفة الإلهام، ومما يدل على أن التحريف في الكتب المقدسة صار عادة معتادة لأهل ذلك الزمان أن المصنفين صاروا يكتبون في آخر كتبهم اللعن والأيمان الغليظة لئلا يحرف أحد كلامهم، ولكن هذا التحريف وقع في سيرة عيسى أيضا، واشتهر لدرجة أن العالم الوثني سلسوس اعترض على النصارى بأن أناجيلهم بدلت ثلاث أو أربع مرات، بل أزيد من ذلك، ولا عجب في ذلك؛ لأن الناس الذين لم يكن لهم استعداد للتحقيق اشتغلوا من وقت ظهور الأناجيل بالزيادة فيها والنقصان منها، وتبديل لفظ بمرادف له، فقد كانوا يبدلون عبارات الوعظ والحالات العيسوية حسب ما يشتهون، وعادة التحريف هذه التي أجراها أهل الطبقة الأولى استمرت في أهل الطبقة الثانية والثالثة، وانتشرت بحيث كان المخالفون للدين النصراني مطلعين على هذه العادة، وذكر كليمنس إسكندر يانوس في آخر القرن الميلادي الثاني أن أناسا كانت مهمتهم تحريف الأناجيل. وعلق نورتن على كلام أكهارن السابق بأن هذا ليس رأي أكهارن فقط، بل هو رأي كثير من علماء الجرمن، ورغم أن نورتن محام عن الإنجيل، لكنه ذكر سبعة مواضع بالتفصيل في هذه الأناجيل الأربعة، واعترف بأنها إلحاقية محرفة، وذكر أن الكذب اختلط ببيان المعجزات، وأن تمييز الصدق عن الكذب عسير في هذا الزمان. فهل الكتاب الذي اختلط فيه الصدق بالكذب يكون إلهاميا؟! وهل بقي مجال لأحد من أهل الكتاب أن يدعي إلهامية كل كتاب من كتب العهدين أو كل حالة من الحالات المندرجة فيها؟! إننا نحن المسلمين نعتقد أن التوراة الأصلية (المنزلة على موسى عليه السلام)، وكذا الإنجيل الأصلي (المنزل على عيسى عليه السلام) قد فُقدا قبل بعثة محمد وأن الموجود الآن منهما (أي التوراة والإنجيل) بمنزلة كتابين من كتب السير مجموعين من الروايات الصحيحة والكاذبة، ولا نقول: إنهما كانا موجودين على أصالتهما بدون تحريف إلى عهد نبينا محمد ثم وقع التحريف فيهما بعد ظهوره فلا أحد من المسلمين يقول بذلك. وأما بالنسبة لشاول بولس فرسائله مردودة ومرفوضة؛ لأنه عندنا نحن المسلمين من الكذابين الذين ظهروا في القرن الأول لإفساد دين المسيح عليه السلام، وأما الحواريون الذين هم أصحاب عيسى وخلصاؤه، فنعتقد في حقهم الصلاح ولا نعتقد في حقهم النبوة، وأقوالهم عندنا كأقوال المجتهدين الصالحين محتملة للخطأ، وإن فقدان السند المتصل خلال القرنين الأول والثاني وفقدان الإنجيل الأصلي يرفع الأمان عن أقوال الحواريين، وبخاصة أنهم في كثير من الأوقات ما كانوا يفهمون مراد المسيح من أقواله كما يظهر من الأناجيل الحالية؛ لأن الإجمال يوجد كثيرا في كلامه. أما مرقس ولوقا فليسا من الحواريين، ولم يثبت بدليل ما أنهما من ذوي الإلهام، بل ولم يحظيا برؤية المسيح لحظة واحدة. فالتوراة عندنا نحن المسلمين هي الكتاب السماوي المنزل على موسى عليه السلام، والإنجيل هو الكتاب السماوي المنزل على عيسى عليه السلام، وكل ما فيهما وحي من الله تعالى لا يجوز تحريفه بالزيادة فيه أو بالنقصان منه، أو بتبديل كلمة بأخرى، ففي السور التالية: (البقرة 87، هود 110، المؤمنون 49، الفـرقان 35، القصص 43، السجدة 23، فصلت 45) قوله تعالى: { } ( )، وفي سورة المائدة آية 46وسورة الحديد آية 27 قول الله تعالى في حق عيسى عليه السلام: { } ( ) وفي سورة مريم آية 30 قول الله تعالى عن عيسى عليه السلام: { } ( )، وفي سورة البقرة آية 136، وسـورة آل عمران آية 84 قول الله تعالى { } ( )، أي: كتاب التوراة وكتاب الإنجيل. إذن هذه التواريخ والرسائل المدونة ضمن كتب العهدين القديم والجديد والمعروفة الآن باسم الكتاب المقدس، ليست هي التوراة والإنجيل المذكورين في القرآن الكريم، ولا يجب التسليم بصحتها وإلهاميتها، بل حكم كتب العهدين جميعها: أن كل رواية فيها أن صدقها القرآن الكريم فهي مقبولة يقينا عندنا، نصدقها ولا حرج، وإن كذبها القرآن الكريم فهي مردودة عندنا يقينا، نكذبها ولا حرج، وإن سكت القرآن عن التصديق أو التكذيب فنسكت عنها، أي لا نصدقها ولا نكذبها، قال الله تعالى في سورة المائدة آية 48: { • } ( )، فالقرآن الكريم أمين على ما قبله من الكتب، أي يظهر ما فيها من الحق ويؤيده، ويظهر ما فيها من الباطل ويرد عليه. وإن علماء الإسلام الذين ردوا على التوراة والإنجيل وأظهروا ما فيهما من الكذب والتحريف، لم يقصدوا الرد على التوراة والإنجيل المنزلين من الله تعالى إلى موسى وعيسى عليهما السلام، ولكنهم قصدوا الرد على هذه الكتب والتواريخ والسير التي جمعت في كتب العهدين خلال بضعة قرون، ثم زعموا أنها كتبت بالوحي والألهام، وهي التي قال الله تعالى فيها في سورة البقرة آية 79: { } ( ). وقد أجمع أهل الإسلام قاطبة على أن التوراة الحقيقية هي ما نطق بها موسى عليه السلام بوحي الله تعالى إليه، وعلى أن الإنجيل الحقيقي هو ما نطق به المسيح عيسى عليه السلام بوحي الله تعالى إليه، وعلى أن هذا المجموع المشتهر الآن باسم العهدين القديم والجديد ليس هو الذي جاء ذكره في القرآن الكريم؛ لأن للتوراة الآن ثلاث نسخ مختلفة، والأناجيل أربعة مختلفة أيضا، والله تعالى أنزل توراة واحدة على موسى، وإنجيلا واحدا على عيسى، فمن أنكر التوراة والإنجيل الوارد ذكرهما في القرآن الكريم فهو كافر وخارج عن ملة الإسلام، ومن أنكر القصص الكاذبة والروايات المفتراة على الله تعالى وعلى أنبيائه الكرام، والموجودة فيما يسمى بكتب العهدين أو (الكتاب المقدس)، فلا يكفر ولا يخرج من ملة الإسلام، بل يعد ذلك الإنكار وإظهار ما فيها من التحريف والكذب واجبا على علماء الإسلام، لتبرئة ساحة الألوهية وساحة النبوة مما لا يليق بجلال الله تعالى ولا يليق بعصمة الأنبياء. فهذه النسخ الثلاث للتوراة مختلفة فيما بينها، ووقعت فيها الأغلاط والاختلافات والتناقضات، وذكرت فيها قصة موسى ودفنه في أرض موآب، فنجزم أنها ليست هي التوراة الصحيحة المنزلة على موسى عليه السلام. وهذه الأناجيل الأربعة أيضا مختلفة فيما بينها، ووقعت فيها الأغلاط والاختلافات والتناقضات، وذكرت فيها قصة صلب المسيح (بزعمهم)، وأنه صلب ومات يوم كذا ودفن في القبر، فنجزم أنها ليست هي الإنجيل الصحيح المنزل علي عيسى عليه السلام.

الفصل الثالث بيان أن هذه الكتب مملوءة من الاختلافات والأغلاط والتحريف القسم الأول بيان بعض الاختلافات 1- الاختلاف في أسماء أولاد بنيامين وفي عددهم: ففي سفر أخبار الأيام الأول 7/ 6: (لبنيامين بالع وباكر ويديعئيل. ثلاثة). وفي سفر أخبار الأيام الأول 8/ 1-2: (1) وبنيامين ولد بالع بكره وأشبيل الثاني وأخرخ الثالث (2) ونوحة الرابع ورافا الخامس). وفي سفر التكوين 46/21: (وبنو بنيامين بالع وباكر وأشبيل وجيرا ونعمان وإيحي وروش ومفيم وحفيم وأرد). فأبناء بنيامين حسب النص الأول: ثلاثة، وعلى حسب النص الثاني: خمسة، فاختلف النصان في أسمائهم وعددهم، واتفقا في اسم بالع فقط، وهؤلاء الأبناء على حسب النص الثالث: عشرة، فاختلف مع النصين السابقين في الأسماء والعدد أيضا، واتفق مع النص الأول في اسم اثنين منهم، واتفق مع النص الثاني في اسم اثنين منهم، ولم تتفق النصوص الثلاثة إلا في اسم بالع فقط. وبما أن النصين الأول والثاني من كتاب واحد يلزم الاختلاف والتناقض في كلام مصنف واحد هو عزرا، ثم الاختلاف والتناقض بين ما كتب عزرا في سفر الأخبار وبين سفر التكوين، وقد تحير علماء أهل الكتاب في هذا الاختلال والتناقض واضطروا فنسبوا الخطأ إلى عزرا فقالوا: إن أوراق النسب التي نقل عنها عزرا ناقصة، فلم يميز بين الأبناء وبين أبناء الأبناء. 2- الاختلاف في عدد المقاتلين في إسرائيل ويهوذا:

ففي سفر صموئيل الثاني 24/ 9 (فدفع يوآب جملة عدد الشعب إلى الملك فكان إسرائيل ثمانمائة ألف رجل ذي بأس مستل السيف ورجال يهوذا خمس مئة ألف رجل). 

وفي سفر أخبار الأيام الأول 21/ 5: (فدفع يوآب جملة عدد الشعب إلى داود فكان كل إسرائيل ألف ألف ومائة ألف رجل مستلي السيف ويهوذا أربع مائة وسبعين ألف رجل مستلي السيف). فعدد المقاتلين حسب النص الأول في إسرائيل (000ر800)، وفي يهوذا (000ر500) وعلى حسب النص الثاني عددهم في إسرائيل (000ر100ر1)، وفي يهوذا (000ر470) فبين النصين اختلاف كبير في عدد المقاتلين من إسرائيل بمقدار ثلاثمائة ألف (000ر300) وفي عدد المقاتلين من يهوذا بمقدار ثلاثين ألفا (000ر30)، وقد اعترف آدم كلارك في تفسيره بأن تعيين النص الصحيح منهما عسير؛ لأن كتب التواريخ وقع فيها تحريفات كثيرة، وأن الاجتهاد في التطبيق عبث، والأحسن التسليم بالتحريف، لأن هذا الأمر لا قدرة على إنكاره، ولأن الناقلين لم يكونوا ذوي إلهام. 3- الاختلاف في خبر جاد الرائي: ففي سفر صموئيل الثاني 24/ 13: (فأتى جاد إلى داود وأخبره وقال له: أتأتي عليك سبع سني جوع في أرضك أم تهرب ثلاثة أشهر أمام أعدائك وهم يتبعونك؟). وفي سفر أخبار الأيام الأول 21/ 11 - 12: (11) فجاء جاد إلى داود وقال له هكذا قال الرب: اقبل لنفسك (12) إما ثلاث سنين جوع أو ثلاثة أشهر هلاك أمام مضايقيك وسيف أعدائك يدركك). فبين النصين اختلاف في مدة الجوع، ففي الأول سبع سنين، وفي الثاني ثلاث سنين، وقد أقر مفسروهم أن النص الأول غلط. وقال آدم كلارك: إن نص سفر الأخبار صادق بلا ريب، وهو موافق لما في اليونانية. 4- الاختلاف في عمر الملك أخزيا عندما ملك: ففي سفر الملوك الثاني (8/ 26: (كان أخزيا ابن اثنتين وعشرين سنة حين ملك وملك سنة واحدة في أورشليم). وفي سفر أخبار الأيام الثاني 22/ 2: (كان أخزيا ابن اثنتين وأربعين سنة حين ملك وملك سنة واحدة في أورشليم). فبين النصين اختلاف بمقدار عشرين سنة، ولا شك أن النص الثاني غلط؛ لأن أباه يهورام (على حسب ما في سفر أخبار الأيام الثاني 21/ و 22/ 1-2) مات وهو ابن أربعين سنة، وتولى أخزيا الملك بعد موت أبيه مباشرة، فلو لم يكن النص الثاني غلطا يلزم أن يكون أخزيا أكبر من أبيه بسنتين، وهو ممتنع جدا، وقد أقر آدم كلارك وهورن وهنري وإسكات في تفاسيرهم بأن هذا الاختلاف وقع من غلط الكاتب. 5- الاختلاف في عمر الملك يهوياكين عندما ملك: ففي سفر الملوك الثاني 24/ 8-9: (8) كان يهوياكين ابن ثماني عشرة سنة حين ملك وملك ثلاثة أشهر في أورشليم... (9) وعمل الشر في عيني الرب). وفي سفر أخبار الأيام الثاني 36/ 9: (كان يهوياكين ابن ثماني سنين حين ملك وملك ثلاثة أشهر وعشرة أيام في أورشليم وعمل في الشر في عيني الرب). فبين النصين اختلاف بمقدار عشر سنين، وقد أقر مفسروهم أن الثاني، غلط يقينا؛ لأن مدة حكمه كانت ثلاثة أشهر فقط، ثم ذهب إلى بابل أسيرا، وبقي في السجن وأزواجه معه. وهذا خلاف العادة أن يكون لابن ثماني أزواج، وخلاف الشرع أن يقال لمثل هذا الصغير: إنه عمل الشر في عيني الرب. ولذلك قال المحقق آدم كلارك: هذا الموضع من السفر محرف. 6 - الاختلاف في عدد الذين قتلهم أحد أبطال داود بالرمح دفعة واحدة: ففي سفر صموئيل الثاني 23: (هو هز رمحه على ثمانمائة قتلهم دفعة واحدة). وفي سفر أخبار الأيام الأول 11/ 11: (هو هز رمحه على ثلاثمائة فقتلهم دفعة واحدة). فبين النصين اختلاف بمقدار خمسمائة قتيل. قال آدم كلارك والدكتور كني كات: إن في هذه الفقرة ثلاثة تحريفات جسيمة. 7 - الاختلاف في عدد ما يؤخذ من الطير والبهائم في سفينة نوح عليه السلام: ففي سفر التكوين 6/ 19-20: (19) ومن كل حي من كل ذي جسد اثنين من كل تدخل إلى الفلك لاستبقائها معك. تكون ذكرا وأنثى (20) من الطيور كأجناسها ومن البهائم كأجناسها ومن كل دبابات الأرض كأجناسها. اثنين من كل تدخل إليك لاستبقائها). وفي سفر التكوين 7 / 8-9: (8) ومن البهائم الطاهرة والبهائم التي ليست بطاهرة ومن الطيور وكل ما يدب على الأرض (9) دخل اثنان اثنان إلى نوح إلى الفلك ذكرا وأنثى. كما أمر الله نوحا). وفي سفر التكوين 7/ 2-3: (2) من جميع البهائم الطاهرة تأخذ معك سبعة سبعة ذكرا وأنثى. ومن البهائم التي ليست بطاهرة اثنين ذكرا وأنثى (3) ومن طيور السماء أيضا سبعة ذكرا وأنثى. لاستبقاء نسل على وجه كل الأرض). فهذه ثلاثة نصوص في سفر واحد، يفهم من الأول والثاني منها أن الله تعالى أمر نوحا عليه السلام أن يأخذ معه في السفينة من جميع البهائم والطيور وحشرات الأرض اثنين اثنين ذكرا وأنثى، وأن ونوحا عليه السلام قد نفذ هذا الأمر. بينما يفهم من النص الثالث منها أن الله تعالى أمر نوحا عليه السلام أن يأخذ معه في السفينة من جميع البهائم الطاهرة فقط ومن جميع الطيور سبعة أزواج سبعة أزواج، أما البهائم التي ليست بطاهرة فيأخذ منها اثنين اثنين فقط. فليس في النصين الأول والثاني ذكر للسبعة، واتفقا بذكر الاثنين اثنين في الجميع، وفي النص الثالث قيد الاثنين بالبهائم غير الطاهرة، ونص على السبعة في الطيور وباقي البهائم، وهو مناقض للنصين الأول والثاني، وهذا اختلاف عظيم. 8 - الاختلاف في عدد الأسرى الذين أسرهم داود عليه السلام: ففي سفر صموئيل الثاني 8/ 4: (فأخذ داود منه ألفا وسبعمائة فارس وعشرين ألف راجل). وفي سفر أخبار الأيام الأول 18/ 4: (وأخذ داود منه ألف مركبة وسبعة آلاف فارس وعشرين ألف راجل). فاختلف النصان بزيادة (1000) مركبة، و (5300) فارس في النص الثاني. 9 - الاختلاف في عدد الذين قتلهم داود عليه السلام من أرام: ففي سفر صموئيل الثاني 10/ 18: (وقتل داود من أرام سبعمائة مركبة وأربعين ألف فارس). وفي سفر أخبار الأيام الأول 19/ 18: (وقتل داود من أرام سبعة آلاف مركبة وأربعين ألف راجل). فاختلف النصان بزيادة (6300) مركبة في النص الثاني. 10 - الاختلاف فـي عدد مذاود خيل سليمان عليه السلام: ففي سفر الملوك الأول 4/ 26: (وكان لسليمان أربعون ألف مذود لخيل مركباته واثنا عشر ألف فارس). وفي سفر أخبار الأيام الثاني 9/ 25: (وكان لسليمان أربعة آلاف مذود خيل ومركبات واثنا عشر ألف فارس). فاختلف النصان بزيادة (36000) مذود في النص الأول، وقد قال المفسر آدم كلارك: الأحسن أن نعترف بوقوع التحريف في العدد. 11 - الاختلاف في بيان نسب المسيح عليه السلام: نسب المسيح عليه السلام مذكور في إنجيل متى 1/ 1-17، وفي إنجيل لوقا 3/ 23-38، ومن قابل بين سياق النسبين فيهما وجد ستة اختلافات عظيمة، هي: أ - في إنجيل متى 1/ 16: أن رجل مريم والدة المسيح هو يوسف بن يعقوب، وفي إنجيل لوقا 3/ 23: أنه يوسف بن هالي. ب- في إنجيل متى 1/ 6: أن المسيح من نسل سليمان بن داود عليهم السلام، وفي إنجيل لوقا 3 / 31: أنه من نسل ناثان بن داود عليه السلام. ج- يعلم من إنجيل متى 1/ 6 -11: أن جميع آباء المسيح من داود إلى سبي بابل ملوك مشهورون، ويعلم من إنجيل لوقا 3/ 27 -31: أنهم ليسوا ملوكا ولا مشهورين، غير داود عليه السلام وابنه ناثان. د- في إنجيل متى 1/ 12: أن شألتئيل ابن يكنيا، وفي إنجيل لوقا 3/ 27: أن شألتئيل ابن نيري. هـ - في إنجيل متى 1/ 13: أن ابن زربابل اسمه: أبيهود، وفي إنجيل لوقا 3/ 27: أن ابن زربابل اسمه: ريسا. والعجب أن أسماء أبناء زربابل مكتوبة في سفر أخبار الأيام الأول 3/ 19، وليس فيهم أبيهود ولا ريسا. و- يعلم من سياق النسب في إنجيل متى 1/ 6-17: أن عدد الأجيال بين داود والمسيح عليهما السلام ستة وعشرون جيلا، ويعلم من سياق نفس النسب في إنجيل لوقا 3/ 23-31: أن عدد الأجيال بينهما واحد وأربعون جيلا. وقد تحير علماء النصارى والمحققون القدماء في هذا الاختلاف منذ اشتهار هذين الإنجيلين في القرن الميلادي الثالث، ولم يستطيعوا إزالته، وطمعوا في أن يزول هذا الاختلاف بمرور الزمان، ولكن خاب أملهم، وما زال الاختلاف في هذا النسب إلى الآن موجودا ومحيرا للمتأخرين أيضا. 12 - الاختلاف في عدد الذين شفاهم المسيح عليه السلام: وردت قصة الأعميين في إنجيل متى 20/ 29-34، وأكتفي بنقل بعض فقراتها: (29) وفيما هم خارجون من أريحا تبعه جمع كثير (30) وإذا أعميان جالسان على الطريق... (34) فتحنن يسوع ولمس أعينهما فللوقت أبصرت أعينهما فتبعاه). ووردت قصة المجنونين في إنجيل متى 8/ 28-34، وأكتفي بنقل أول فقراتها: (28) ولما جاء إلى العبر إلى كورة الجرجسيين استقبله مجنونان خارجان من القبور هائجان جدا...). ففي هذين النصين من إنجيل متى أنهما أعميان ومجنونان. والقصة الأولى عينها وردت في إنجيل مرقس 10/ 46-52، ويعلم منها أن الجالس على الطريق أعمى واحد اسمه بارتيماوس. والقصة الثانية عينها وردت في إنجيل مرقس 5/ 1-20، وفي إنجيل لوقا 8/ 26-39، ويعلم من هذين الموضعين أن الذي استقبله مجنون واحد. 13 - الاختلاف في العصا الواردة في وصية المسيح لتلاميذه الاثني عشر: ففي إنجيل متى 10/ 9-10: (9) لا تقتنوا ذهبا ولا فضة ولا نحاسا في مناطقكم ( ) (10) ولا مزودا للطريق ولا ثوبين ولا أحذية ولا عصا). ومثلها في إنجيل لوقا 9/ 3: (وقال لهم: لا تحملوا شيئا للطريق لا عصا ولا مزودا ولا خبزا ولا فضة ولا يكون للواحد ثوبان). وفي إنجيل مرقس 6/ 8-9: (8) وأوصاهم أن لا يحملوا شيئا للطريق غير عصا فقط. لا مزودا ولا خبزا ولا نحاسا في المنطقة (9) بل يكونوا مشدودين بنعال ولا يلبسوا ثوبين). فهذه ثلاثة نصوص يفيد الأول والثاني منها أن عيسى عليه السلام لما أرسل الحواريين الاثني عشر منعهم من أن يحملوا أي شيء معهم، حتى ولا عصا للطريق. بينما يفيد النص الثالث أنه عليه السلام سمح لهم فقط أن يأخذوا عصا للطريق. 14 - الاختلاف في شهادة المسيح لنفسه: ففي إنجيل يوحنا 5/ 31 قول المسيح:

(إن كنت أشهد لنفسي فشهادتي ليست حقا). 

وفي إنجيل يوحنا 8/ 14 قول المسيح: (وإن كنت أشهد لنفسي فشهادتي حق). فالنص الأول يفيد عدم الأخذ بشهادة المسيح لنفسه، والنص الثاني يفيد وجوب الأخذ بشهادة المسيح لنفسه. 15 - الاختلاف في حامل الصليب إلى مكان الصلب: ففي إنجيل متى 27/ 32: (وفيما هم خارجون وجدوا إنسانا قيروانيا اسمه سمعان فسخروه ليحمل صليبه). وفي إنجيل لوقا 23/ 26: (ولما مضوا به أمسكوا سمعان رجلا قيروانيا كان آتيا من الحقل ووضعوا عليه الصليب ليحمله خلف يسوع). وفي إنجيل يوحنا 19/ 17: (فأخذوا يسوع ومضوا به فخرج وهو حامل صليبه إلى الموضع الذي يقال به موضع الجمجمة ويقال له بالعبرانية جلجثة). فهذه نصوص ثلاثة، يفيد الأول والثاني منها عند متى ولوقا أن الذي حمل الصليب هو سمعان القيرواني، ويفيد الثالث منها عند يوحنا أن الذي حمل الصليب هو المسيح نفسه. 16 - هل المسيح صانع سلام أم ضده؟ ففي إنجيل متى 5/ 9: (طوبى لصانعي السلام. لأنهم أبناء الله يدعون). وفي إنجيل لوقا 9/ 56: (لأن ابن الإنسان لم يأت ليهلك أنفس الناس بل ليخلص). وفي إنجيل متى 10/ 34: (لا تظنوا أني جئت لألقي سلاما على الأرض. ما جئت لألقي سلاما بل سيفا). وفي إنجيل لوقا 12/ 49 و 51: (49) جئت لألقي نار على الأرض. فماذا أريد لو اضطرمت (51) أتظنون أني جئت لأعطي سلاما على الأرض. كلا أقول لكم بل انقساما). والاختلاف واضح، ففي النصين الأول والثاني مدح صانعي السلام بقوله: (طوبى)، وبين أنه ما جاء ليهلك أنفس الناس بل ليخلصهم، وفي النصين الثالث والرابع نفى عن نفسه السلام، وأثبت ضده، وبين أنه جاء بالسيف ليلقي النار والانقسام. فيلزم من هذا أن عيسى عليه السلام ما جاء ليخلص، بل ليهلك، وأنه لا يكون من الذين قيل في حقهم: طوبى لصانعي السلام.

القسم الثاني بيان بعض الأغلاط وهي غير الاختلافات السابقة، وذلك لأن الاختلافات تستخرج بالمقابلة بين النسخ وتراجمها وأصحاحاتها، أما الأغلاط فتعرف بعدم مطابقتها للواقع، أو للعقل، أو للعرف، أو للتاريخ، أو لعلم الرياضيات، أو لأي علم آخر حسب أقوال المحققين، كما سترى. 1 - الغلط في مدة إقامة بني إسرائيل في مصر: ورد في سفر الخروج 12/ 40-41: (40) وأما إقامة بني إسرائيل التي أقاموها في مصر فكانت أربع مائة وثلاثين سنة (41) وكان عند نهاية أربع مائة وثلاثين سنة في ذلك اليوم عينه أن جميع أجناد الرب خرجت من أرض مصر). وهو غلط؛ لأن مدة سكنى بني إسرائيل في مصر كانت مائتين وخمس عشرة (215) سنة فقط، وأما مدة سكناهم وسكنى آبائهم في أرض كنعان وأرض مصر فكانت أربع مئة وثلاثين (430) سنة؛ لأن الزمان من دخول إبراهيم عليه السلام أرض كنعان (فلسطين) إلى ولادة ابنه إسحاق عليه السلام (25) سنة، ومن ولادة إسحاق إلى ولادة يعقوب عليهما السلام (60) سنة، وكان عمر يعقوب عليه السلام عندما دخل أرض مصر (130) سنة، فيكون مجموع السنوات من دخول إبراهيم عليه السلام أرض كنعان إلى دخول حفيده يعقوب عليه السلام أرض مصر مائتين وخمس عشرة سنة. 25+ 60+ 130 = 215 سنة. وكانت مدة إقامة بني إسرائيل في أرض مصر منذ دخلها يعقوب عليه السلام إلى خروجهم مع موسى عليه السلام مائتين وخمس عشرة (215) سنة أيضا، فيكون مجموع الإقامتين في أرض كنعان وأرض مصر أربع مئة وثلاثين (430) سنة، وقد أقر علماء أهل الكتاب من المفسرين والمؤرخين والمحققين بهذا الغلط، وقالوا: إن عبارة نسخة التوراة السامرية التي تجمع بين الإقامتين صحيحة، وتزيل الغلط الواقع في غيرها. ونص فقرة سفر الخروج 12/ 40 في التوراة السامرية كما يلي: (وسكنى بني إسرائيل وآبائهم ما سكنوا في أرض كنعان وفي أرض مصر ثلاثين سنة وأربع مائة سنة). ونصها في التوراة اليونانية كما يلي: (فكان جميع ما سكن بنو إسرائيل وآباؤهم وأجدادهم في أرض كنعان وأرض مصر أربعمائة وثلاثين سنة). وهذا ما ذهب إليه صاحب الكتاب المعتمد عند محققي النصارى والمسمى: (مرشد الطالبين إلى الكتاب المقدس الثمين)، فقد ذكر أن الزمان من إقامة يعقوب في مصر إلى ولادة المسيح (1706) سنوات، ومن عبور بني إسرائيل البحر وغرق فرعون إلى ولادة المسيح (1491) سنة، فإذا طرحنا 1706- 1491= 215 سنة، هي مدة إقامة بني إسرائيل في مصر من دخول يعقوب إليها إلى خروج موسى منها وغرق فرعون، فإذا عرفنا أن يعقوب عليه السلام هو الأب الرابع لموسى عليه السلام (لأنه موسى بن عمران بن قهات بن لاوي بن يعقوب) حصل اليقين والجزم بأن مدة إقامة بني إسرائيل في مصر يستحيل أن تكون أكثر من (215) سنة، وهذه هي المدة التي أجمع عليها المؤرخون والمفسرون والمحققون من علماء أهل الكتاب، وغلطوا ما وقع في النسخة العبرانية من أن مدة إقامة بني إسرائيل في مصر وحدها (430) سنة، ولذلك قال آدم كلارك في تفسيره: إن الكل متفقون على أن مضمون ما جاء في النسخة العبرانية في غاية الإشكال، وعلى أن السامرية في حق أسفار موسى الخمسة أصح من غيرها، وعلى أن التواريخ تؤيد ما جاء في السامرية. وقال جامعو تفسير هنري وإسكات: إن عبارة السامرية صادقة وتزيل كل مشكل وقع في المتن. فظهر أن علماء أهل الكتاب لا توجيه عندهم لعبارة سفر الخروج 12/ 40 التي في النسخة العبرانية سوى الاعتراف بأنها غلط. الغلط في عدد بني إسرائيل حينما خرجوا مع موسى من أرض مصر 2 - الغلط في عدد بني إسرائيل حينما خرجوا مع موسى من أرض مصر: ففي سفر العدد 1/ 44-47: (44) هؤلاء هم المعدودون الذين عدهم موسى وهارون... (45) فكان جميع المعدودين من بني إسرائيل حسب بيوت آبائهم من ابن عشرين سنة فصاعدا كل خارج للحرب في إسرائيل (46) كان جميع المعدودين ستمائة ألف وثلاثة آلاف وخمسمائة وخمسين (47) وأما اللاويون حسب سبط آبائهم فلم يعدوا بينهم). يفهم من النص السابق أن عدد القادرين على القتال ممن هم في سن العشرين سنة فما فـوق من بني إسرائيل الخارجين مـن مصر مـع موسى وهارون عليهما السـلام كان (603550)، وأن جميع أفراد سبط اللاويين ذكورا وإناثا غير داخلين في هذا العدد، وكذلك جميع إناث بني إسرائيل، وجميع الذكور الذين هم دون سن العشرين غير داخلين في هذا العدد أيضا، فلو ضممنا إلى هذا العدد جميع المتروكين والمتروكات لا يكون الكل أقل من مليونين ونصف مليون نفس، وهذا غير صحيح لعدة أمور: أ - لأنه ورد في سفر التكوين 46/ 27 وفي سفر الخروج 1/ 5 وفي سفر التثنية 10/22 أن جميع نفوس بيت يعقوب التي جاءت إلى مصر سبعون (70) نفسا. ب - لأن مدة إقامة بني إسرائيل في مصر كانت مائتين وخمس عشرة (215) سنة فقط. ج- لأنه ورد في سفر الخروج 1/ 15-22 أن بني إسرائيل قبل خروجهم من مصر بمقدار ثمانين (80) سنة كان مواليدهم الذكور يقتلون وتستحيا الإناث. فإذا عرفت هذه الأمور الثلاثة يجزم العقل بالغلط في العدد المذكور (603550) ـ بل لو قطعنا النظر عن قتل مواليدهم الذكور وفرضنا أن عددهم كان يتضاعف في كل خمس وعشرين سنة، فإن عدد (70) سيتضاعف في مدة (215) سنة تسع مرات، فلا يبـلغ عددهم أكثر مـن ستة وثلاثين ألفا (36000)، فكيف يكون عدد المقاتلين منهم (603550)؟! وإذا كان مقاتلوهم أكثر من نصف مليون فوجب أن لا يقل عدد جميع بني إسرائيل عن مليونين ونصف، وهذا ممتنع جدا لا يقبله العقل السليم، ولو لوحظ القتل فامتناعه في العقل أظهر. وإلى إنكار هذا العدد (603550) مال العلامة المحقق ابن خلدون في مقدمة تاريخه؛ لأن الذي بين يعقوب وموسى إنما هو ثلاثة آباء أي أربعة أجيال، فهو على حسب ما في سفر الخروج 6/ 16-20 وسفر العدد 3/ 17-19: (موسى بن عمران بن قهات بن لاوي بن يعقوب)، ويبعد أن يتشعب النسل من سبعين نفسا في أربعة أجيال إلى مثل هذا العدد. وهناك أمران أيضا يؤيدان وقوع الغلط في هذا العدد: أ - ورد في سفر الخروج 12/ 38-42 أنه خرج معهم من مصر غنم وبقر ومواش وافرة جدا، وأنهم عبروا البحر ليلة واحدة، وأنهم كانوا يرتحلون كل يوم، وكان يكفي لارتحالهم الأمر اللساني الذي يصدر عن موسى مباشرة بدون واسطة. وقد نزل بنو إسرائيل بعد عبورهم البحر حول طور سيناء عند الاثنتي عشرة عينا، ولو كانوا بنو إسرائيل بالعدد المذكور فيستحيل أن يعبروا البحر مع مواشيهم في ليلة واحدة، ويستحيل أن يرتحلوا كل يوم ولا يكفي لارتحالهم الأمر اللساني الصادر من موسى، كما أن المكان حول طور سيناء لا يتسع لكثرتهم وكثرة مواشيهم. ب - ورد في سفر الخروج 1/ 15-22 أنه كان لبني إسرائيل في مصر قابلتان فقط لتوليد نسائهم، وإليهما صدر الأمر الفرعوني بقتل كل مولود ذكر من أبنائهم، فلو كان عدد بني إسرائيل بالقدر المذكور يستحيل أن تكفي قابلتان لتوليد نسائهم، ولوجب أن يكون بينهم مئات القوابل. فالحق أن عدد بني إسرائيل كان بالقدر الذي يمكن تناسله من سبعين (70) نفسا في مدة مائتين وخمس عشرة (215) سنة، وتكفيه قابلتان للتوليد، وتكفي ليلة واحدة لخروجهم مع مواشيهم من أرض مصر إلى أرض سيناء، وأن هذا العدد كان يكفيه الأمر اللساني من موسى عليه السلام لارتحالهم كل يوم، وأن المكان المحيط بطور سيناء يكفي لنزولهم مع مواشيهم، ونجزم بلا أدنى سك أن العدد المذكور في سفر العدد 1/ 44-47 (أي أن مقاتلي بني إسرائيل فقط كانوا 603550) غلط يقينا. 3 - الغلط الذي يلزم منه نفي نبوة داود عليه السلام: ففي سفر التثنية 23/ 2: (لا يدخل ابن زنى في جماعة الرب. حتى الجيل العاشر لا يدخل منه أحد في جماعة الرب). فهذا النص غلط؛ لأنه يلزم منه أن لا يدخل داود عليه السلام في جماعة الرب، ولا يكون نبيا؛ لأن فارص هو ولد زنا، فقد زنى أبوه يهوذا بكنته ثامار، فولدت له فارص من هذا الزنا، كما هو مذكور في سفر التكوين 38/ 12-30 وداود هو البطن التاسع بعد فارص، وإذا ابتدأنا بفارص فهو البطن العاشر؛ لأن نسب داود كما ورد في إنجيل متى 1/ 1-6، وفي إنجيل لوقا 3/ 31-33 كما يلي: داود بن يسى بن عوبيد بن بوعز بن سلمون بن نحشون بن عميناداب بن أرام بن حصرون بن فارص بن يهوذا بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام. ويعد داود رئيس جماعة الرب وأعلى من كل ملوك الأرض على حسب ما ورد في سفر المزامير 89/ 26-27، والصواب أن فقرة سفر التثنية 23/ 2 غلط، وفي طبعة رجارد واطس في لندن سنة 1825م، وطبعة كلكتا سنة 1826م، زيد في نسب داود الوارد في إنجيل لوقا اسم يورام بين أرام وحصرون، كما يلي: (أرام بن يورام بن حصرون بن فارص)؛ ليكون داود هو البطن الحادي عشر، ولكن المحرفين بزيادة هذا الاسم نسوا أن يضيفوا اسم يورام في النسب الوارد في إنجيل متى من نفس الطبعتين، فافتضح أمرهم، ووقع الاختلاف في نسب داود بين الإنجيلين في الطبعتين المذكورتين، وبقي الاعتراض قائما، وأيضا لم يرد اسم يورام في طبعة سنة 1844م ولا في طبعة سنة 1865م، ولا في ما بعدها، لا في إنجيل متى ولا في إنجيل لوقا، وبقي فيها كلها: (أرام بن حصرون)، والصواب أن فقرة سفر التثنية 23/ 2 غلط من أساسها، وأن قصة زنا يهوذا بن يعقوب بكنته ثامار مفتراة من أساسها أيضا، وهذا الحكم لا يمكن أن يكون من جانب الله تعالى، ولا من كتابة موسى عليه السلام، وقد حكم المفسر هارسلي بأن عبارة: (حتى الجيل العاشر لا يدخل منه أحد في جماعة الرب) إلحاقية، أي من التحريف بالزيادة. 3- الغلط في عدد المضروبين من أهل بيتشمس: أكتفي بالفقرتين التاليتين من قصة التابوت المذكورة في سفر صموئيل الأول 6/ 13 و 19: (13) وكان أهل بيتشمس يحصدون حصاد الحنطة في الوادي. فرفعوا أعينهم ورأوا التابوت وفرحوا برؤيته (19) وضرب أهل بيتشمس لأنهم نظروا إلى تابوت الرب. وضرب من الشعب خمسين ألف رجل وسبعين رجلا. فناح الشعب لأن الرب ضرب الشعب ضربة عظيمة). ولا شك أن هذا الخبر غلط، فقد قال آدم كلارك بعد الطعن فيه: الغالب أن المتن العبري محرف، إما سقط منه بعض الألفاظ، وإما زيد فيه لفظ: (خمسون ألف) جهلا أو قصدا؛ لأنه لا يمكن أن يكون أهل تلك القرية الصغيرة بهذا العدد، ولا يمكن أن يكون هذا العدد مشتغلا بحصاد الزرع في وقت واحد، وأبعد منه أن يري دفعة واحدة خمسون ألفا التابوت موضوعا على حجر في وسط حقل. وهذه العبارة وردت في النسخة اللاتينية: (سبعون رئيسا وخمسون ألفا من العوام)، وفي النسخة اليونانية كالعبرية: (خمسون ألفا وسبعون إنسانا)، وفي الترجمة السريانية والعربية: (خمسة آلاف وسبعون إنسانا)، وعند المؤرخ بوسيفس: (سبعون إنسانا) فقط، وكتب بعض الأحبار أعدادا أخرى، فهذه الاختلافات وعدم الإمكان المذكور تعطينا اليقين التام أن التحريف وقع هاهنا يقينا، إما بزيادة شيء، وإما بإسقاط شيء. واستبعد هنري وإسكات في تفسيرهما أن يذنب الناس بهذا المقدار، ويقتلون في القرية الصغيرة، وشككا في صدق هذه الحادثة. فانظر إلى هؤلاء المفسرين كيف استبعدوا هذه الحادثة، وكذبوا هذا الخبر، وأقروا بالغلط، واعترفوا بالتحريف القصدي بالزيادة أو بالنقصان. 4 - الغلط في ارتفاع الرواق الذي بناه سليمان عليه السلام: ففي سفر أخبار الأيام الثاني 3 / 4: (والرواق الذي قدام الطول حسب عرض البيت عشرون ذراعا وارتفاعه مئة وعشرون). وقد ورد في سفر الملوك الأول 6/ 2 أن ارتفاع البيت الذي بناه سليمان عليه السلام ثلاثون ذراعا، فإذا كان ارتفاعه ثلاثين ذراعا فكيف يكون ارتفاع الرواق مائة وعشرين ذراعا؟! وقد اعترف آدم كلارك في تفسيره بأن الغلط وقع في فقرة سفر أخبار الأيام الثاني 3/ 4 ولذلك حرف مترجمو الترجمة السريانية والعربية فأسقطوا لفظ المائة، وقالوا: ارتفاعه عشرون ذراعا، وصحح هذا الغلط في الطبعة العربية المطبوعة سنة 1844م؛ فوردت فيها الفقرة المذكورة كما يلي: (والرواق الذي أمام البيت طوله كقدر عرض البيت عشرين ذراعا وارتفاعه عشرين ذراعا). 5 - الغلط في عدد جيش أبيا ويربعام: ففي سفر أخبار الأيام الثاني 13 / 3 و17: (3) وابتدأ أبيا في الحرب بجيش من جبابرة القتال أربع مائة ألف رجل مختار ويربعام اصطف لمحاربته بثمانمائة ألف رجل مختار جبابرة بأس (17) وضربهم أبيا وقومه ضربة عظيمة فسقط قتلى من إسرائيل خمسمائة ألف رجل مختار). وقد أقر مفسروهم بالغلط في هذه الأعداد الواقعة في هاتين الفقرتين؛ لأنها مخالفة للقياس بالنسبة لهؤلاء الملوك، فهم لم يبلغوا هذا العدد لقلتهم في تلك الأيام، ولذلك غيرت في أكثر نسخ الترجمة اللاتينية إلى: (أربعين ألفا) في الموضع الأول، و(ثمانين ألفا) في الموضع الثاني، و(خمسين ألفا) في الموضع الثالث، ورضي المفسرون بهذا التغيير، وأيده هورن وآدم كلارك، وكان آدم كلارك يعلن كثيرا في تفسيره ويصرح بوقوع التحريف في كتب التواريخ. 6 - الغلط بخصوص الأكل من الشجرة، وبخصوص عمر الإنسان: ففي سفر التكوين 2 / 17: (وأما شجرة معرفة الخير والشر فلا تأكل منها لأنك يوم تأكل منها موتا تموت). وهذا غلط؛ لأن آدم عليه السلام أكل من الشجرة، ولم يمت في يوم الأكل، بل عاش بعد ذلك أكثر من تسعمائة سنة. وفي سفر التكوين 6 / 3: (فقال الرب لا يدين روحي في الإنسان إلى الأبد لزيغانه هو بشر وتكون أيامه مائة وعشرين سنة). وهذا أيضا غلط؛ لأن أعمار الذين كانوا في سالف الزمان طويلة جدا، فعلى حسب ما ورد في سفر التكوين 5 / 1-31: فقد عاش آدم (930) سنة، وعاش شيث (912) سنة، وعاش أنوش (905) سنين، وعاش قينان (910) سنين، وعاش مهللئيل (895) سنة، وعاش يارد (962) سنة، وعاش أخنوخ (إدريس عليه السلام) (365) سنة، وعاش متوشالح (969) سنة، وعاش لامك (777) سنة، وعلى حسب ما ورد في سفر التكوين 9 / 29 فإن نوحا عاش (950) سنة. وبهذا يظهر أن تحديد عمر أولاد آدم بمائة وعشرين سنة غلط. 7 - الغلط في عدد الأجيال الواردة في نسب المسيح عليه السلام: ورد سياق نسب المسيح إلى إبراهيم عليه السلام في إنجيل متى 1 / 1-17، والفقرة السابعة عشرة فيه كما يلي: (فجميع الأجيال من إبراهيم إلى داود أربعة عشر جيلا. ومن داود إلى سبي بابل أربعة عشر جيلا. ومن سبي بابل إلى المسيح أربعة عشر جيلا). ويعلم من هذه الفقرة أن سلسلة نسب المسيح إلى إبراهيم مشتملة على ثلاثة أقسام، كل قسم منها مشتمل على أربعة عشر جيلا، فيكون مجموع الأجيال من المسيح إلى إبراهيم اثنين وأربعين جيلا، وهو غلط صريح؛ لأن عدد الأجيال واحد وأربعون جيلا فقط، فالقسم الأول من إبراهيم إلى داود فيه أربعة عشر جيلا، والقسم الثاني من سليمان إلى يكنيا فيه أربعة عشر جيلا، والقسم الثالث من شألتئيل إلى المسيح فيه ثلاثة عشر جيلا، وكان بورفري يعترض على هذا الغلط في القرن الميلادي الثالث، ولم يجد له جوابا. 8 - الغلط في جعل رفقاء لداود عند رئيس الكهنة: ففي إنجيل متى 12 / 3-4: (فقال لهم: أما قرأتم ما فعله داود حين جاع هو والذين معه (4) كيف دخل بيت الله وأكل خبز التقدمة الذي لم يحل أكله له ولا للذين معه بل للكهنة فقط). ومثلها في إنجيل لوقا 6 / 3-4. وفي إنجيل مرقس 2 / 25-26: (25) فقال لهم: أما قرأتم قط ما فعله داود حين احتاج وجاع هو والذين معه (26) كيف دخل بيت الله في أيام أبيأثار رئيس الكهنة وأكل خبز التقدمة الذي لا يحل أكله إلا للكهنة وأعطى الذين كانوا معه أيضا). فقوله: (والذين معه)، (ولا للذين معه)، و(أعطى الذين كانوا معه) غلط؛ لأن داود عليه السلام كان منفردا، ولم يكن معه أحد في هذا الوقت. وقوله: (في أيام أبيأثار رئيس الكهنة) غلط كذلك؛ لأن رئيس الكهنة الذي فر إليه داود هو أخيمالك، وتعرف هذه الأغلاط بالرجوع إلى أصل القصة في سفر صموئيل الأول 21 / 1-9، و22 / 9-23، ولذلك كتب مستر جوويل في كتابه أنه غلط، ووافقه عليه العلماء الآخرون، والمختار عندهم أن هذه الألفاظ إلحاقية، أي من التحريف بالزيادة. 9 - الغلط في كتابة أحداث لم تقع عند حادثة الصلب: ففي إنجيل متى 27 / 50-53: (50) فصرخ يسوع أيضا بصوت عظيم وأسلم الروح (51) وإذا حجاب الهيكل قد انشق إلى اثنين من فوق إلى أسفل. والأرض تزلزلت والصخور تشققت (52) والقبور تفتحت وقام كثير من أجساد القديسين الراقدين (53) وخرجوا من القبور بعد قيامته ودخلوا المدينة المقدسة وظهروا لكثيرين). وقد ذكر انشقاق حجاب الهيكل في إنجيل مرقس 15 / 38 وفي إنجيل لوقا 23 / 45، ولم تذكر فيهما الأمور الأخرى المذكورة في إنجيل متى من تزلزل الأرض وتشقق الصخور وتفتح القبور وقيام القديسين الميتين ودخولهم المدينة المقدسة وظهورهم لكثيرين، وهذه الأمور العظيمة لم يكتبها أحد من مؤرخي ذلك الزمان غير متى، ولا يحتج هنا بالنسيان؛ لأن الإنسان مهما نسي فلن ينسى مثل هذه العجائب العظيمة جدا، وبخاصة لوقا الذي كان أحرص الناس في كتابة الأمور العجيبة، وكيف يتصور أن تكتب الحالات التي ليست بعجائب، ولا تكتب مثل هذه الأمور العجيبة جدا؟! فهذه الحكاية كاذبة، ومع أن المحقق نورتن متعصب للإنجيل ومحام عنه، لكنه أورد عدة دلائل على بطلانها وقال: إن مثل هذه الحكايات كانت رائجة في اليهود بعد خراب أورشليم، فلعل أحدا كتبها في حاشية إنجيل متى، ثم أدخلها الكاتب أو المترجم في المتن. ويستفاد من كلام نورتن أن مترجم إنجيل متى كان حاطب ليل، لا يميز بين الرطب واليابس، فما رأى في المتن من الصحيح والغلط ترجمهما بلا تدقيق في الروايات، فهل يجوز الاعتماد على ترجمة كهذه؟! 10 - الغلط في اسم والد شالح: ففي إنجيل لوقا 3 / 36: (شالح بن قينان بن أرفكشاد). فورد اسم قينان بين شالح وأرفكشاد غلط يقينا، ففي سفر التكوين 10: (وأرفكشاد ولد شالح)، وفيه 11 / 12-13: (12) وعاش أرفكشاد خمسا وثلاثين سنة وولد شالح (13) وعاش أرفكشاد بعدما ولد شالح أربع مائة وثلاث سنين). واتفقت في هذا النص النسختان العبرانية والسامرية، ومثلهما عبارة سفر أخبار الأيام الأول 1 / 18، ففيها كلها أن شالح ابن أرفكشاد لا ابن ابنه، وبهذا ثبت أن ما كتبه لوقا غلط، ولم يرد اسم قينان إلا في الترجمة اليونانية (السبعينية)، فالاحتمال الراجح أن يكون بعض النصارى المحرفين حرف الترجمة اليونانية في هذا الموضع لكي تطابق الإنجيل، ولئلا ينسب الغلط إلى إنجيلهم.

الجنس و المسيحية - في الاصل اي نوع من الجنس خطبئة[عدل]

الجنس و المسيحية - في الاصل اي نوع من الجنس خطبئة الجنس و المسيحية

بخلاف المواضيع الأخرى المعنونة بـ: المسيحية و الجنس، فإن هذا الموضوع يختلف تمام الإختلاف عن تلك المواضيع. يقتصر جهدي في هذا العمل على الترجمة و محاولة التنقيح و تورية الكلام الصريح و حذف ما لا يمكن توريته ليتماشى مع مستوى الأخلاق الشرقي الإسلامي. كاتب المقال هو قسيس ايطالي سابق خرج على الكنيسة و رفع دعوى قضائية في إيطاليا بتهمة التدليس و التفاصيل على الرابط: http://www.algame3.com/vb/showthread.php?t=1304 المصدر: http://www.luigicascioli.it/ فقرة: Sex and Christianity


لو أن آدم و حواء لم يرتكبا خطيئة العصيان من خلال الأكل من الفاكهة المحرمة، وفقاً للمسيحية فإن البشر كانوا ليتناسلوا من خلال "متعة مقدسة" حيث أن تدخّل الأعضاء المنتجة يتم فقط من خلال الروح. لهذا تم منحهم التصريح (أي للناس) لاستخدام أعضائهم بعيداً عن خطيئة الشهوة القاتلة التي تعتبر أساسية في المتعة الجنسية. و الدليل على ذلك أن الاستسلام لإغواءات الجسد يستوجب الإدانة أو التوبيخ من قبل الرب. المؤمنون بالأخلاق المسيحية يخبروننا أن آدم و حواء ستروا عوراتهم بأوراق التين بعد اقترافهم للخطيئة نتيجة لخجلهم.

و نتيجة للجماع الأول بين آدم و حواء بعد إغوائهم من قبل الأفعى، كان هنالك تباين بين "الخير" الذي أجبر البشر للتناسل بعيداً عن أي بحث عن المتعة، و بين "الشر" الذي نبه البشر للاستمتاع بالمتعة الجنسية أكثر من أي وقت مضى. و تظهر حقيقة أن الكنيسة كانت دائماً ضد أي علاقة جنسية منذ تأسيسها من خلال سماحها لأتباعها بالزواج فقط بعد النبوؤة المؤسوف عليها عن "نهاية العالم" الوشيكة، و ذلك قد دفع الكنيسة لملاحظة أن منع كافة أشكال التزاوج سيؤدي بالنتيجة لانقراض الجنس البشري. لهذا و من خلال دورها كحارس للأخلاق، قامت الكنيسة - المجبرة على إدراك ضرورة التوالد – بإباحة الزواج بشرط التزام الزوجين بشرائعها الأخلاقية بشكل تام. فيما بعد تم وضع القوانين الكنسية لتفريق الخطأ من الصواب و تأكدت الكنيسة من احترام هذه القوانين من خلال الفرض على اتباعها بالاعتراف بخطياهم حيث تتحدد العقوبة باسم الرب من قبل الآباء المُعترف لهم بناءً على مدى صرامة الخطيئة التي قد تكون طفيفة أو مُهلكة (قاتلة). [كان الأعتراف سلاحاً شرعياً للمسيحية لبناء مستعمرتها، لأنه من خلال أجبار الملوك و الإمبراطوريين المسيحيين على الاعتراف يتحقق لهم السيطرة على قرارات الدولة]. لهذا يمكن للمرء أن يفهم تماماً ظلامية و بلادة الأخلاق المسيحية، و سندرج هنا مقتطفات من النظام الأخلاقي فيما يتعلق بالعلاقات الجنسية:

1- لا يكون هنالك خطيئة لو أنه كان اتصال جنسي بين الزوجين دونما وجود للمتعة. (casuistry) يتبع هذه الوصية أنه كي تتجنب المرأة خطيئة الشهوة الجنسية إثناء الإتصال الجنسي – و التي يتوجب عليها الاعتراف بها (من المرجح وجود بعض النساء إلى اليوم يمارسن ذلك) – فإن عليها أن تردد: ((إني لا أقوم بهذا لمتعتي الشخصية و لكن لأمنح الله إبناً)) – تعالى الله عما يقولون- .

2- لو حدث خلال الاتصال الجنسي أن رغب أحد الزوجين الآخر بشدة، فإنه بذلك يرتكب بذلك خطيئة مهلكة (قاتلة). S. Geronimo – theologian))

3- (حذفتها لخروجها عن مستوى الأخلاق الشرقي)

4- على الزوج و الزوجة ألا يقيمان إتصالاً جنسياً أكثر من أربع مرات في الشهر الواحد (Sanchez – theologian)

5- لا يعبر خطيئة لو أن الزوجين أقاما إتصالاً جنسياً أثناء النهار و تم تكرار ذلك في اليلة التالية (Sant’Alfonso de Ligueri – theologian)

6- يعتبر خطيئة لو أن أحد الزوجين انسحب قبل القذف [كان هذا بسبب الاعتقاد أن المرأة تنتج المني أيضاً] (Sanchez – Theologian)

7- نظراً لضعف الرجل أمام المرأة فإنه يعتبر خطيئة لو قبلت المرأة الاتصال الجنسي مرتين متتاليتين. (Zacchia – theologian) 8- (حذفتها لخروجها عن مستوى الأخلاق الشرقي) 9- (حذفتها لخروجها عن مستوى الأخلاق الشرقي)

10- الإشباع الذاتي النسائي يعتبر خطيئة طفيفة لو تمت خارجياً فقط، و تعتبر خطيئة مُهلكة (قاتلة) لو تطرق الأمر إلى الأحشاء. (Debrayne – theologian)

11- بما أن الاستلقاء على الظهر ليس أمراً طبيعياً، فيجب على المرأة أن تقيم الاتصال الجنسي بأن تدير ظهرها للرجل و إلا فإنها ترتكب بذلك خطيئة (casuistry)

12- عندما تدعي إمرأة أنها قد اغتصبت من قبل الشيطان، يجب عمل فحص دقيق لفرجها و دبرها لتقييم الأثر. لأخذ فكرة عن كيفية أداء هذه الفحوص من قبل الفاحصين على راهبات الأديرة اللواتي يزعمن اغتصابهن من قبل الشيطان، يمكننا أن نقرأ بعض التقارير التي أعدها شهود: ((إن صوت الفاحصين لهو دليل على المراسم الفاحشة المروعة)) Margaret Murray ((لقد كان فضول الحكام لا ينتهي، حيث أرادوا أن يعرفوا كل شيء عن الاتصال الجنسي الذي تعرضن له الراهبات من قبل الشيطان بأدق التفاصيل)) Henry Leaو هذا الأخير لايزال يحدث في كرسي الاعتراف. و كتب Jacques Fines – صحفي من جريدة تايمز – أنه شاهد الفاحصين أنفسهم يغتصبن الراهبات أثناء إشرافهم هذا. (عملياً فقد استخدم الفاحصون أعضاءهم للفحص).

13- حتى لا يكون الجماع خطيئة، يجب عدم استخدام العزل(Zacchia – theologian)

14- للتخلص من الفتور الناتج عن قلة الانتصاب، اعتقد Sanchez أنه من الضروري حضور ثلاثة قداس، لاهوتيون آخرون اعتقدوا انه من المفضل اللجوء إلى تعويذة أو ممارسة طقوس العشاء الرباني.

15- الإتيان في الدبر لا يعتبر خطيئة مُهلكة (قاتلة) إن لم يحدث العزل في النهاية. (Sanchez – theologian)

16- (حذفتها لخروجها عن مستوى الأخلاق الشرقي)

17- خلافاً للقذارة القسرية الذي لا يتولد عنها خطيئة، فإن الإشباع الجنسي الذاتي يجب اعتباره خطيئة خطيرة لأنه يمكن اعتباره زنا، أو زنا محارم، أو اغتصاب – و يتوقف ذلك على الشخص الذي يتم تخيله في ذلك الموقف. و يصبح الأمر تدنيساً رهيباً للمقدسات إن كانت مريم العذراء هي محط الشهوة. Sanchez – theologian و حقيقة اعتراف القساوسة امكانية قيام أحدهم بمثل هذا العمل أمام صورة مريم العذراء لهو كاف لنا لفهم المستوى الذي يمكن أن تصله الأخلاق المسيحية من الانحراف! الحفاظ على هذه الوصايا، المفروضة خلال كراسي الاعتراف، عرضت المسيحيين للاختناق، و تجنباً للتمرد أجبرت الكنيسة على السماح بقيام احتفال أو عيد مرة في السنة لإطلاق سراح كبتهم. ((كل الرجال بحاجة للاستمتاع مرة واحد في السنة على الأقل لإطلاق سراح غرائزهم الطبيعية التي يمكن كبتها حتى مستوى محدد. إنهم يشبهون براميل الخمر التي يمكن أن تنفجر إن لم يقم أحدهم بنزع الغطاء من فترة إلىأخرى لإزالة الضغط. يمكن للرجال أن ينفجروا أيضاً إن كان الشيء الوحيد الذي يغلي في داخلهم هو إخلاصهم للرب)) من رسالة كتبها الآب Tillot لكلية في اللاهوت سنة 1444 و هي كلية اللاهوت في باريس. هذه الاحتفالات الجنسية التي قبلتها الكنيسة للسماح لأتباعها تفريغ الضعط المكبوح من خلال قمعهم الجنسي الذي استمر حتى عام 1700 غالباً ما كانت ذات طبيعة مدنّسة أو مجدّفة و خاصة إذا أقيمت داخل الكنائس. بعيداً عن المناطق العامة، شارك بالاحتفالات أيضاً قساوسة ذوي ضعف كهنوتي. غالباً ما يصل القساوسة بعد ابتداء الاحتفال فيغنون و يرقصون على أعداد فاحشة (من الكتاب المقدس) يرتدون في أغلبهم ملابس نسائية. يتم التهكم بالمراسم الدينية من خلال تقديم النقانق بدلاً من خبز القربان المقدس، و حرق أحذية قديمة بدلاً من البخور. كانوا يشربون المسكرات دونما حدود و يختلطون مع الحشود يتجشّؤون و يتقيؤون ، و يظهرون استياءهم من الكبت الكنسي من خلال سخريتهم من التهيج الجنسي و تمثيل مشاهد عن الجماع أو الاستمنان، و كان هنالك قساوسة يمتطون قساوسة آخرين متنكرين في لباس الراهبات. في مثل هذه المناسبات كل شيء كان مسموح به، و كان هؤلاء القساوسة يمتعون أنفسهم بشكل دنس في رقصات كنسية هادئة و التي كانوا يجدونها أكثر إمتاعاً لو صوحبت بمعزوفات جنائزية. لقد كانت هذه الاحتفالات صخباً حقيقياً، و بصريح العبارة فقد تجلت ردة فعل الناس تجاه كبت الأخلاق المسيحية من خلال تعظيم الشيطان.

((هذه الاحتفالات التي سمحت بها الكنيسة لم تكن ترخيصاً ناتجاً عن تسامح مجرد، بل كانت مطلباً يشجع لها لمنح تحرير مدروس للخميرة البشرية)) من JOURNAL POUR TOUS بتاريخ 7-2-1863 إلا أن الكبح الجنسي الذي يتم تخفيفه بهذه الطريقة في العالم الديني الخارجي من خلال تنظيم عربدة مختارة كان سبباً لحدوث مشاكل في الأديرة حيث لم يسمح فيها التفريغ الجسدي، لذا فقد حاول القساوسة و الراهبات إشباع رغباتهم الجنسية من خلال تخيل أنفسهم يمارسون الجنس مع شركاء روحيين: الراهبات مع يسوع المسيح و القساوسة مع مريم العذراء. هؤلاء التائبون كانوا يدعون "روحانيين" وفقاً للتسمية الدينية، ملزمين أنفسهم باعتقاد صارم ناتج عن السرقة الأدبية (انتحال الشخصيات)، و محافظين على أخلاق تؤسس كمال روحي مبني على رفض كل متعة للجسد في أكثر الأساليب صرامة حيث لا يقدر إلا المتعصبين المضللين على كبح هذه القوانين الطبيعية و التي تفرض التوالد من خلال إبعاد الغرائز الجنسية. هذه الدراما التي عاشوها الناتجة عن التقشف الجنسي المتواصل المصحوب بالتعذيب المستمر الموجه لأجسادهم كعقاب لكون هذه الاجساد مصدر الشهوة (هذا التعذيب جعل منهم ماسوشيين – يتلذذون بالتعذيب)، خلقت في أنفسهم حالة من الاضطراب العقلي و كانت الكنيسة تعتقد أنها "نشوة" بينما المحللون النفسيون يسمون هذه الحالة "هلوسة تأتي من الاضطراب النفسي الناتج عن الكبت الجنسي". يقول الدكتور Caufeinon ((عدم إشباع الرغبة الجنسية هو أحد الأسباب الرئيسية للهيستيريا)) و في موضوع حياة الأديرة يضيف فيقول: ((إن كانت حياة الأديرة تستحسن هذا الاضطراب العقلي فإنه لم ينتج عن التقشف الجنسي فحسب بل و عن الصلاة الدائمة التي تقدمها الراهبات، و عن الحياة التأملية و الإثارات العصبية الناتجة عن الخوف الدائم من العقاب الأليم الذي تستوجبه العدالة الإلهية لخطاياهم)) يشرح مطولاً كلاً من العالمين النفسيين Dupré و Logre بأن "النشوة" كانت مجرد نموذج عن الاضطراب الروحي الناتج عن الاضطراب في المخيلة، و يبين لنا الدكتور Murisier كيف أن ((حب القساوسة و الراهبات و تعلقهم بالرب، و يسوع المسيح و مريم العذراء ناتج و بشدة عن طبيعة جنسية)) و ذلك في كتابه: أمراض العاطفة الدينية - The diseases of religious sentiments

James Leuba المتخصص في علم النفس الديني يتهم الكنيسة بوضوح في كونها السبب وراء الجنون حيث يصرح: ((إن ذروة الهيجان الجنسي الذي يصل إليه القديسون عندما يتزاوجون روحياً – كونه زواج خيالي فقط – تتركهم في حالة من عدم الإشباع الجنسي الدائم المسبب لاضطراب عصبي يدعى "النشوة")) مع عدم القدرة على تجنب العواقب الوخيمة التي تطرأ مباشرة على الجماهير من خلال التصريح بالعربدة الدورية، فقد تجنبت الكنيسة كل اتهام يمكن تجنبه عن أخلاقياتها الباطلة من خلال تحويل الجنون إلى قداسة. لقد كان احمرار البشرة المنتشر بين العذراوات و الأرامل و كل هؤلاء اللواتي عشن حياة منعزلة أول أعراض عدم الإشباع الجنسي. هذه الدراما ذات الطبيعة الجسدية المريضة تظهر في الالتهاب الجلدي الذي يمكن توجيهه إلى أعضاء الجسد حيث تتركز فيها الرغبة الملطوبة، مثل حالة الزاهدين الذين يرمون إلى تقليد المسيح، ويتوقون إلى إحياء معاناة آلام المسيح مركزين تفكيرهم على آلام جروح الصلب. (أنظر الصورة )


هذه العلامات الحمراء هي مجرد تمدد للعروق ناتج عن تمركز الدم الذي يمكن أن يسبب نزيفاً ناتجاً عن تمزق الأنسجة ، هذا بعيداً عن الألم. أفضل مثال لهذه الظاهرة هو العلامات التي تظهر على يدي و قدمي الزاهدين الكبار كحالة Padre Pio الذي زعم أن علامات جروحه قد سبقها علامات حمراء مصحوبة بألم كبير. من ناحية أخرى، يوجد الكثير من الأمثلة عن خروج الرغبة من خلال ظهورات جسدية، ليس فقط انتصاب العضو الذكري عند الرجال و الحيوانات الناتج عن الأفكار، و لكن أيضاً ظاهرة البشرة التي تجعلالحيوانات تحاكي الطبيعة في بشرتها. و الهيستيريا الناتجة عن الكبت الجنسي الموروث في الأديرة يؤكد عليها القول الشعبي: ((تحتاج إلى شيطان واحد لأشباع فساد أخلاق قرية ، ولكنك تحتاج إلى أكثر من ألف لتشبع فساد أخلاق دير)) كلما كانت القوانين أكثر صرامة على جماعة ما، كلما انتشر الانحراف بين أفرادها، و كذلك في مزيج من رائحة الورود و الكبريت يبدأ الناس بممارسة العربدة المختارة فتنسبها الكنيسة إلى أعمال الشيطان و تحاول بدهاء طرد الأرواح الشريرة عوضاً عن إرسالهم إلى علماء النفس. بين الحالات اللانهائية المنتقلة إلينا عبر سجلات التاريخ، لننقل مثالاً لكي نبين الظلامية الموجودة في الإيمان المسيحي. تقرير موقع من أربعة أساقفة كانوا حاضرين أثناء إخراج الأرواح الشريرة في ديرAuxonne : ((لقد تلفظت الراهبات بكلمات فظيعة مهرطقة أثناء الفوضى و تم تنفيذ الطقوس لتحريرهن من الشيطان. كان على جسدهن علامات خارقة للطبيعة من صنع الأرواح الشريرة. لقد اتخذت الراهبات أوضاع خارقة خلال عملية طرد الأرواح مثل التوازن على بطونهن على شكل قوس، او الانحناء إلى الاسفل كثيراً حتى تلامس رؤوسهن أصابع أقدامهن.. إلخ)) و أيضاً: ((في دير Nazaret في مدينة Cologne، استلقت الراهبات على الأرض و كأن هناك رجلاً فوقهن و قمن بحركات النكاح)) ((في دير Louviere في بلجيكا، أنجزت العربدة المختارة في حالات نشوة متناوبة، حيث نادت الراهبات المسيح جاثين على ركبهن و تعرضن للإنهيار العصبي فكشفن عن مؤخراتهن للشيطان يتوسلن إليه أن يستحوذ عليهن)) إلى هنا ، و بعد أن أخذنا فكرة عن الاضطراب النفسي الذي رفضت الكنيسة تحمل أي مسؤولية مستمدة من فرضها للتقشف الجنسي مصرحة بقولها: ((من أعمال الشيطان))، لنلقي نظرة على حقائق أخرى مخزية حيث تحولت نوبات الصرع إلى نشوة مقدسة: القديسة Margherita Maria Alacoque أخذت على نفسها عهداً بالطهارة و هي في سن الرابعة، و دخلت الدير في سن الثامنة و تلقت أول اتصال نشوة بيسوع "خطيبها" في سن الخامسة عشر. نقرأ من سيرتها الذاتية: 1- ((عندما كنت أمام يسوع ذبت كالشمعة في اتصال عشقي معه)).

2- ((لقد كنت أعاني من طبيعة حساسة جداً حتى أن أقل الأوساخ عرضتني للمرض. فوبخني يسوع بقسوة على هذا الضعف و تفاعل في ذلك بقوة حتى أني في يوم من الأيام نظفت الأرض بلساني حيث كان أحد المرضى قد تقيأ عليها. لقد جعلني يسوع أشعر ببهجة كبيرة حتى أنني أرغب أن أفعل ذلك كل يوم لو أمكنني ذلك..)) – تلذذ جنسي بأذية النفس ناتج عن الاضطراب الهيستيري.

3- ((مرة عندما أظهرت ممانعة معينة في الاعتناء بمريضة بالزحار، وبخني يسوع بشدة ، لهذا ولكي أكفّر عن ذلك، ملأت فمي ببرازها و كنت على استعداد لابتلاعه لولا أن القوانين قد حرمت الأكل بين الوجبات)) - تلذذ جنسي بأذية النفس ناتج عن الاضطراب الهيستيري.

4- ((في أحد الأيام استلقى يسوع فوقي و عندما أبديت اعتراضي أجابني: "دعيني أستخدمك لمتعتي لأن هنالك وقت مناسب لكل شيء. و الآن أريدك أن تكوني محط حبي، استسلمي لإرادتي دونما مقاومة منك، حتى يتسنى لي الحصول على المتعة منك")) –اختبرت الجماع الجسدي من خلال الخيال. حدوث التلذذ الجنسي عن طريق أذية النفس مصحوبة بالنشوة كثيراً ما كان يتكرر مع Maria Alacoque التي كانت تعيش بشهوتها من خلال الاتصالات الجنسية مع يسوع الذي تلقبه بالخطيب، لدرجة أنها كانت حالة حقيقة لهيستيريا العشق الجنسي. قامت الكنيسة – التي استفادت من السذاجة و الجهل البشريين - بتشييد القلب المتعبد الرسولي بناء على تصريحات امرأة تعاني من رغبة جنسية شدية غير سوية و التي كانت ظهورات النشوة عندها ليست إلا نوبات تصلب نتجت عن الكبت الجنسي. ظهرت مريم العذراء لـ Margherita Alcoque كما ظهرت لقديسين روحانيين آخرين: 5- ((كثيراً ما كانت العذراء المقدسة تظهر لي و تضمني و تعدني بحمايتها لي.)) هذا التدخل من مريم العذراء في علاقة الحب بين القديسات و يسوع كان يُبرر أنهم بحاجة إلى قبول أمّ الذي أحبوه سراً عبر نشوتهم. علاقة الحب هذه، ذات الطبيعة الجنسية و بالتالي الآثمة، أعطت عقدة الذنب التي أردن التخلص منها كي يتمكن من الحصول على المتعة من تزاوجهن، ليس فقط من خلال أخذ موافقة أم عشيقهن بل من خلال نشرها في سير حياتهن.

و حقيقة أن سيرهن الذاتية كانت وسيلتهن للتطهير يحررهن من الشعور بالذنب، تظهر من خلال استخدامهن لهذه السير كوسيلة للاعتراف المحرر من الذنب حيث أن وصفن ذروة هياجهن الجنسي في تفاصيل دقيقة تكفي لجعلها مبحثاً في الفسق. القديسة Mary of Incarnation بعد أن شجعت يسوع – زوجها – أن يمارس الجنس معها مستخدمة ألفاظاً بعيدة عن الروحانيات: ((إذاً يا حبيبي المهيم، متى سنتزاوج؟)) تقول لنا سيرتها الذاتية عن شعورها في هيذانها أثناء النشوة: ((أثناء نشوتي ظننت أن هناك أذرعاً بداخلي فمددت ذراعي لأعانق الرجل الذي رغبت فيه بشدة)) القديسة Guyon، زاهدة و تائبة، كتبت أنه في إحدى النشوات أخذها يسوع إلى غابة من الأرز حيث كان هناك غرفة بسريرين و أنها سألته لمن كان السرير الآخر فأجابها: ((واحد لك يا زوجتي، و الآخر لأمي)) و بالإشارة إلى المتعة الجنسية التي بحثت عنها أثناء نشوتها كتبت تقول: ((لم استحوذ على يسوع بالطريقة الروحية عن طريق الأفكار فحسب بل بطريقة محسوسة أكثر حتى أنني شعرت حقيقة بمشاركة الجسد)) عندما عادت إلى الواقع ، و بما أنها كانت تؤمن أن جسدها كان مسؤولاً عن خطاياها فقامت بتوجيه تعذيب وحشي لجسدها فقالت: ((و لكي أهلك جسدي لعقت أقرف البصقات.. وضعت الحجارة في أحذيتي.. قمت باقتلاع أسناني حتى ولو كانت بصحة جيدة..)) من سيرة حياة القديسة Angela من مدينة Foligno : ((خلال النشوة كنت و كأنني مهووسة بأداة كانت تخترقني و تقطع لحمي.. لقد كنت ممتلئة بالحب و مكتفية باكتمال لا يصدق.. تكسرت أطرافي و تحطمت عندما ضعفت و ذبت للحب.. و عندما تعافيت من نشوتي شعرت بخفة و رضى حتى كنت قادرة على حب الشيطان نفسه..)) – وصف رائع للسكون الذي يلي ثورة الهيجان الجنسي!-. القديسة Angela من مدينة Foligno قد علمت أن المتعة التي شعرت بها أثناء النشوة كانت من طبيعة جنسية حتى صرحت أنها كانت ضحية لـ ((الفساد التي لا أجرؤ على ذكره))، فساد الشهوة الجنسية التي حاولت أن تحرر نفسها منه بوضع ((فحم أحمر محترق على فرجها لتتخلص من رغبتها)). القديسة Rose of Lima حتى تتمكن من تجربة المتعة الجنسية بأسلوب أكثر حرية دونما شعور بعقدة الذنب، قامت بمعاقبة جسدها قبل النشوة بأسلوب يجعلها ترتعد خوفاً من الإثارة: ((على الرغم من أن أب الاعتراف أخبرها ألا تبالغ إلا أنها وجهت خمسين ألف جلدة من السوط إلى جسدها في أربعة أيام..)) القديسة Giovanna of the angels التي كانت رئيسة لدير راهبات Ursuline، نقلت الهيستيريا إلى كافة أفراد جماعتها بنشواتها المتكررة. من سجل تاريخ التايمز: ((في دير Ursuline في مدينةLoudun، الذي كانت فيه الأم Giovanna of the angels رئيسة له، كل الراهبات بدأن بالصراح و سيلان اللعاب و أخذن بالتعري كاشفين عريهن تماماً)) أحدهم يدعى Robbins، صحفي لجريدة التايمز كان حاضراً لإحدى هذه النوبات المختارة، في وصفه للحقائق أبرز إحداهن بالذات: ((الأخت Clare سقطت على الأرض مغشياً عليها و استمرت بممارسة العادة السرية و هي تصرخ: "انكحني، انكحني.." إلى أن أخذت صليباً و استخدمته بطريقة تحرم علي حشمتي أن أذكرها)). أحد آباء الاعتراف يدعى Surin تم تكليفه من قبل محكمة الأساقفة لممارسة التعويذات في الدير، و لكنه سرعان ما تورط في العربدة فكتب يقول: ((لقد تذوقت الرب بلساني عندما شربت النبيذ المصنوع من الفاكهة أو عندما أكلت المشمش)). – لا حاجة للشرح بعد أن بحث هذا الرجل عن الرب بلسانه! الأب Surin تم استبداله بكاهن تعويذات آخر يدعى Ressés، الذي نجح بعد مقاومة كافة الإغواءات في تحرير الدير من الأرواح الشريرة. فجعلوا من إجهاض الأم رئيسة الدير دليلاً على نجاح التعويذة الذي أجهض طفلها على حد قوله بعد أن حررها من الشيطان بمياه مقدسة. بعد تصريحها بأنها قد شفيت من قبل القديس Joseph الذي ظهر لها أثناء تنفيذ التعويذة، استفادت الكنيسة من هذا و نجحت في قلب عربدة دير Louden إلى ظاهرة تهذيب و أطلقت عليها اسم المعجزة. الضمادات و الخرق التي استخدمتها Giovanna of the angels لمعالجة جراحها الناجمة عن الجلد، تحولت بعد ذلك إلى ضمادات مباركة، حيث استعملت لمعالجة المرضى الذين بدؤوا يترددون على الدير في رحلات منتظمة. و باعتبارها قديسة شافية بدأت Giovanna of the angels رحلتها في فرنسا لمعالجة المرضى و أصبحت مشهورة لدرجة أن الكاردينال Richelieu دعاها لتأتي إليه لإزالة الألم الشديد الذي تسببت فيه البواسير. في سجل تاريخ التايمز كُتب تقرير أنه حتى Anna of Austria كانت من بين المشاهير الذين "أبرؤوا" من قبلها. كانت Anna تعاني من ولادة معقدة، و الظاهر أنها شعرت بارتياح شديد عندما لامست طرف قميص Giovanna. عندها نجحت الكنيسة مرة أخرى باستخدام فن الغموض بدهاء في قلب الهيستيريا الناتجة عن الكبت الجنسي إلى قداسة. (إقرأ كتاب" خرافة المسيح") القديسة Teresa of Avila بالذات إحدى أفضل ممثلي الشهوة الجنسية المكبوتة غير السوية في العالم التي تزاحمت في الفردوس المسيحي. يمكن أن تكون مثالاُ كلاسيكياً في كتب علم الجنس كتوضيح للتلف الدماغي الناتج عن الكبت الجنسي. من سيرتها الذاتية: ((لقد أصبح مرضي خطير جداً لدرجة أصبحت فيها على وشك الإغماء بشكل مستمر، لقد شعرت بالنار تحترق بداخلي... لقد كان لساني ممزقاً من العض عليه)). ((بينما كان المسيح يكلمني كنت أتأمل جمال بشريته الرائع ... لقد شعرت بمتعة كبيرة لا يمكن أن أشعر بها في أوقات أخرى من الحياة)) ((أثناء النشوة يتوقف الجسم عن الحركة، يصبح التنفس أبطأ و أضعف، و تتنهد فقط و تأتي المتعة على شكل أمواج..)) – وصف رائع لذروة الهيجان الجنسي! ((أثناء النشوة ظهر لي ملاك في هيئته الجسمية و قد كان جميلاً. رأيت سهماً طويلاً في يده، كان مصنوعاً من الذهب و رأسه محمى على النار. فقام الملاك بطعني بالسهم مروراً بأحشائي و عندما أخرجه تركني أحترق بحب الرب.. لقد كان الألم الذي تركه السهم ظريفاً جداً لدرجة أنني لم أتمكن إلا من التنهد قريباً من الإغماء، و لكن هذا التعذيب الذي لا يوصف أعطاني بهجة حلوة في نفس الوقت بهجة لا يحتملها الجسد حتى ولو اشترك فيها بالكامل..)) ((لقد كنت قريبة من حالة الاضطراب العقلي التي جعلتني أعيش في إثارة دائمة لم أجرؤ على اعتراضها بطلب ماء مقدسة كيلا أقلق الراهبات الأخريات اللواتي أدركن السبب و الأصل)) – دليل على الشعور بالذنب. ((ربنا، وهو زوجي، أعطاني زيادة في المتعة منعتني من الكلام حتى أن كافة حواسي في أقصى هيجانها..)) - دليل على الشعور بالذنب.


هذه الفقرات مأخوذة من السير الذاتية لنساء على شرفات الجنون الناجم عن الكبت الجنسي و اللواتي حولتهن الكنيسة إلى أمثلة تهذيب، و لكنهن في الحقيقة الدليل الأكبر على زيف الأخلاق المسيحية. إن البشر بحاجة للجنس كحاجتهم للطعام. التقشف الطويل الأمد يسبب تشويشاً عقلياً كما يفعل الجوع و الذي يدفع الإنسان للتصرف بشكل خطر على نفسه و على الآخرين. كثير من الرذيلة و الفساد تجدها في المجتمع ناتجة عن الحرمانية التي تقف في المسار العادي للطبيعة. عندما يتم مخالفة الطبيعة، فإنها ستقاوم عاجلاً أم آجلاً بشكل أكثر عنفاً من الكبت الذي يجري عليها. في مجتمع يعتبر فيه الجنس حاجة بشرية و ليس مصدراً للرذيلة و الخطيئة، فإن كل الإنحراف سيتقلص إلى ما يقارب العدم كما يتقلص الاغتصاب و القتل اللذين غالباً ما ينتجان عن البغض تجاه النساء و اللواتي يتعبرن مسؤولات أمام الرجال عن الألم الجسدي و النفسي الناتج عن الكبت. في مجتمع يعتبر فيه الجنس غير محرم (و أشير هنا إلى الزواج الطبيعي- المترجم) يمكن أن يخلق جواً من الاسترخاء والتناغم، و لكن عالماً من الإحباط يقود فقط إلى البغض و الضغينة.

لجنس المفضوح فى أسفار الكتاب المقدس .. هل هذا كلام الرب ؟![عدل]

عذراً فليتسع صدر القارىء المسيحي لهذا العنوان المنفر فلدينا الدليل والبرهان على صحته طبقاً للآتي : سفر نشيد الأنشاد هو أحد اسفار الكتاب المقدس ويدعي المسيحيون أن رب العالمين أوحاه إلى نبيه سليمان عليه السلام وهذا نصه بحسب ترجمة الفاندايك : نشيد الانشاد [ 7 : 1 _ 9 ] : ((مَا أَجْمَلَ رِجْلَيْكِ بِالنَّعْلَيْنِ يَا بِنْتَ الْكَرِيمِ! دَوَائِرُ فَخْذَيْكِ مِثْلُ الْحَلِيِّ صَنْعَةِ يَدَيْ صَنَّاعٍ. 2سُرَّتُكِ كَأْسٌ مُدَوَّرَةٌ لاَ يُعْوِزُهَا شَرَابٌ مَمْزُوجٌ. بَطْنُكِ صُبْرَةُ حِنْطَةٍ مُسَيَّجَةٌ بِالسَّوْسَنِ. 3ثَدْيَاكِ كَخِشْفَتَيْنِ تَوْأَمَيْ ظَبْيَةٍ. 4عُنُقُكِ كَبُرْجٍ مِنْ عَاجٍ. عَيْنَاكِ كَالْبِرَكِ فِي حَشْبُونَ عِنْدَ بَابِ بَثِّ رَبِّيمَ. أَنْفُكِ كَبُرْجِ لُبْنَانَ النَّاظِرِ تُجَاهَ دِمَشْقَ. 5رَأْسُكِ عَلَيْكِ مِثْلُ الْكَرْمَلِ وَشَعْرُ رَأْسِكِ كَأُرْجُوَانٍ. مَلِكٌ قَدْ أُسِرَ بِالْخُصَلِ. 6مَا أَجْمَلَكِ وَمَا أَحْلاَكِ أَيَّتُهَا الْحَبِيبَةُ بِاللَّذَّاتِ! 7قَامَتُكِ هَذِهِ شَبِيهَةٌ بِالنَّخْلَةِ وَثَدْيَاكِ بِالْعَنَاقِيدِ. 8قُلْتُ: «إِنِّي أَصْعَدُ إِلَى النَّخْلَةِ وَأُمْسِكُ بِعُذُوقِهَا». وَتَكُونُ ثَدْيَاكِ كَعَنَاقِيدِ الْكَرْمِ وَرَائِحَةُ أَنْفِكِكَالتُّفَّاحِ وَحَنَكُكِ كَأَجْوَدِ الْخَمْرِ. لِحَبِيبِي السَّائِغَةُ الْمُرَقْرِقَةُ السَّائِحَةُ عَلَى شِفَاهِ النَّائِمِينَ)) . . . قد يأتي مغالط مكابر من عشاق التفسير بالرمز أو ( الشفرة ) ليقول لنا ما لايفهم ولا يتصور في هذا الكلام الجنسي الفاضح . . . وليت شعري ماذا يقصد الله جل جلاله بفخذي المرأة المستديرين و بسرتها وبطنها وثدياها . . . ؟! ( تعالى الله عما يصفون ) أليس من المخجل أن ندعي بأن الله تبارك وتعالى قد أوحى بمثل هذه الكلمات الفاضحة ولو كانت بشكل رمزي ؟! ألم يجد كاتب سفر نشيد الانشادَألفاظاً أخرى يستعيض بها عن هذه الألفاظ الذي لا يختلف اثنان على مبلغ وقاحتها ؟ ان هذا الإصحاح من الكتاب المقدس لم يترك شيئاً للأجيال اللاحقة التي تهوي الغزل الجنسي المفضوح ، فهو لاشك مصدر إلهام لمن يسلك طريق الغزل الجنسي الفاضح . وأخيراً : هل يجرأ الآباء بقراءة هذا الكلام في القداس أمام الرجال والنساء ؟! الفراش المعطر !! في سفر الأمثال 7 : 16 ، زانية متزوجة تقول لرجل : ((بالديباج فرشت سريري بموشّى كتان من مصر. عطرت فراشي بمرّ وعود وقرفة. هلم نرتو ودّا الى الصباح. نتلذذ بالحب. لان الرجل ليس في البيت)) التغزل بثدي المرأة على صفحات الكتاب المقدس !! سفر الأمثال [ 5 : 18 ] : ((وافرح بامرأة شبابك الظبية المحبوبة والوعلة الزهية ، ليروك ثدياها في كل وقت ! )) نشيد الأنشاد [ 8 : 8 ] : ((لَنَا أُخْتٌ صَغِيرَةٌ ليس لها ثديان ُ، فَمَاذَا نَصْنَعُ لأُخْتِنَا فِي يَوْمِ خِطْبَتِهَا ؟ )) ونحن نسأل : كيف يمكن أن تأتي مثل هذه العبارت المثيرة للشهوة من عند الله تبارك وتعالى ؟! كيف يصور لنا الكتاب المقدس حجم عورات الشباب وكمية المني الخارج ذكورهم ؟

سفر حزقيال [ 23 : 19 ] :

((فأكثرت _ أهوليبة _ زناها بذكرها أيام صباها التي فيها زنت بأرض مصر وعشقت معشوقيهم الذين لحمهم كلحم الحمير ومنيهم كمني الخيل )) ترجمة الفانديك نحن نسأل : أليس هذا تصويراً مخجلاً خادشاً للحياء على صفحات الكتاب المقدس ؟! إن السؤال الأول الذي يخطر على فكر إي إنسان عند قراءة هذه الألفاظ هو التالي : أي أبٍ أو أم أو معلّم مهذِّبٍ يمكن له أن يقول بأنه لا يخجل من التفوّه بعبارات كهذه أمام أطفاله أو أنه يسمح لأطفاله بالتفوّه بها سراً أو علانية؟.. لا بل أي معلّم يسمح حتى لتلاميذه البالغين بالتفوّه بها!ألم يجد كاتب هذا السفر ألفاظاً أخرى يستعيض بها عن هذه الألفاظ الذي لا يختلف اثنان على مبلغ وقاحتها ؟ كيف يوصي الكتاب المقدس بسرقة النساء واغتصابهن ؟ جاء في سفر القضاة [ 21 : 20 ] : ((فَأَوْصَوْا بَنِي بَنْيَامِينَ قَائِلِينَ: انْطَلِقُوا إِلَى الْكُرُومِ وَاكْمِنُوا فِيهَا. وَانْتَظِرُوا حَتَّى إِذَا خَرَجَتْ بَنَاتُ شِيلُوهَ لِلرَّقْصِ فَانْدَفِعُوا أَنْتُمْ نَحْوَهُنَّ ، وَاخْطِفُوا لأَنْفُسِكُمْ كُلُّ وَاحِدٍ امْرَأَةً وَاهْرُبُوا بِهِنَّ إِلَى أَرْضِ بَنْيَامِينَ.)) ونحن نسأل : أين القداســة في هذا الكلام ؟ أوصاف فاضحه مقززه على صفحات الكتاب المقدس : سفر حزقيال [ 16 : 35 ] : ((لِذَلِكَ اسْمَعِي أَيَّتُهَا الزَّانِيَةُ قَضَاءَ الرَّبِّ: مِنْ حَيْثُ أَنَّكِ أَنْفَقْتِ مَالَكِ وَكَشَفْتِ عَنْ عُرْيِكِ فِي فَوَاحِشِكِ لِعُشَّاقِكِ . . . هَا أَنَا أَحْشِدُ جَمِيعَ عُشَّاقِكِ الَّذِينَ تَلَذَّذْتِ بِهِمْ، وَجَمِيعَ محبيك مَعَ كُلِّ الَّذِينَ أَبْغَضْتِهِمْ فَأَجْمَعُهُمْ عَلَيْكِ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ، وَأَكْشِفُ عورتك لهم لينظروا كل عورتك . . . وَأُسَلِّمُكِ لأَيْدِيهِمْ فَيَهْدِمُونَ قبتك وَمُرْتَفَعَةَ نُصُبِكِ، وَينزعون عنك ثيابك وَيَسْتَوْلُونَ عَلَى جَوَاهِرِ زِينَتِكِ وَيَتْرُكُونَكِ عريانة وعارية .)) ونحن نسأل : كيف يمكن لرب الأسرة أن يقرأ مثل هذا الكلام على بناته وأولاده بل كيف يمكن له أن يترك كتاباً يحتوى على مثل هذه الالفاظ في بيته ؟ ! شمشون يمارس الزنى مع إحدى البغايا بمدينة غزة على صفحات الكتاب المقدس ! يقول كاتب سفر القضاة [ 16 : 1 ] : ((ثم ذهب شمشون إلي غزة ورأى هناك امراة زانية فدخل إليها )) (راعوث) تضاجع ( بوعز ) بتوصية من حماتها على صفحات الكتاب المقدس : يقول كاتب سفر راعوث [ 3 : 4 ] : ((ومتى اضطجع فاعلمي المكان الذي يضطجع فيه وادخلي واكشفي ناحية رجليه واضطجعي وهو يخبرك بما تعلمين )) داود النبي يضاجع فتاة صغيرة في فراشه على صفحات الكتاب المقدس !! : يقول كاتب سفر الملوك الأول [ 1 : 1 ، 3 ] : ((وشاخ الملك داود . تقدم في الأيام . وكانوا يدثرونه بالثياب فلم يدفأ . فقال له عبيده ليفتشوا لسيدنا الملك على فتاة عذراء فلتقف أمام الملك ولتكن له حاضنة ولتضطجع في حضنك فيدفأ سيدنا الملك ففتشوا عن فتاة جميلة في جميع تخوم إسرائيل فوجدوا ( أبشيج ) الشونمية فجاءوا بها إلي الملك )) الكتاب المقدس يحدثنا عن 200 غلفة ( جلدة الذكر التي تقطع عند الختان ) قدمت كمهر !!! جاء في سفر صموئيل الأول [ 18 : 25 ] : أن نبي الله داود طلب أن يكون زوجاً لأبنة شاول الملك فاشترط شاول عليه أن يكون المهر 100 غلفة : ((فَأَبْلَغَ عَبِيدُ شَاوُلَ دَاوُدَ بِمَطْلَبِ الْمَلِكِ، فَرَاقَهُ الأَمْرُ، وَلاَ سِيَّمَا فِكْرَةُ مُصَاهَرَةِ الْمَلِكِ. وَقَبْلَ أَنْ تَنْتَهِيَ الْمُهْلَةُ الْمُعْطَاةُ لَهُ، انْطَلَقَ مَعَ رِجَالِهِ وَقَتَلَ مِئَتَيْ رَجُلٍ مِنَ الْفِلِسْطِينِيِّينَ، وَأَتَى بِغُلَفِهِمْ وَقَدَّمَهَا كَامِلَةً لِتَكُونَ مَهْراً لِمُصَاهَرَةِ الْمَلِكِ. فَزَوَّجَهُ شَاوُلُ عِنْدَئِذٍ مِنِ ابْنَتِهِ مِيكَالَ.)) هل يعقل أن نبي الله داود ينطلق ليبحث عن رجال كي يكشف عوراتهم ويمسك بذكورهم ويقطع غلفهم ؟ وماذا فعلت ميكال بكل هذه الأعضاء التناسلية ؟؟ وأين احتفظت بهم ؟؟ كيف توضع مثل هذه العبارت في كتاب ينسب للرب تبارك وتعالى ؟ لوط يزنى ببناته : سفر التكوين 19 : 30 : (( 29وَحَدَثَ لَمَّا أَخْرَبَ اللهُ مُدُنَ الدَّائِرَةِ أَنَّ اللهَ ذَكَرَ إِبْرَاهِيمَ وَأَرْسَلَ لُوطاً مِنْ وَسَطِ الِانْقِلاَبِ. حِينَ قَلَبَ الْمُدُنَ الَّتِي سَكَنَ فِيهَا لُوطٌ. 30وَصَعِدَ لُوطٌ مِنْ صُوغَرَ وَسَكَنَ فِي الْجَبَلِ وَابْنَتَاهُ مَعَهُ لأَنَّهُ خَافَ أَنْ يَسْكُنَ فِي صُوغَرَ. فَسَكَنَ فِي الْمَغَارَةِ هُوَ وَابْنَتَاهُ. 31وَقَالَتِ الْبِكْرُ لِلصَّغِيرَةِ: «أَبُونَا قَدْ شَاخَ وَلَيْسَ فِي الأَرْضِ رَجُلٌ لِيَدْخُلَ عَلَيْنَا كَعَادَةِ كُلِّ الأَرْضِ. 32هَلُمَّ نَسْقِي أَبَانَا خَمْراً وَنَضْطَجِعُ مَعَهُ فَنُحْيِي مِنْ أَبِينَا نَسْلاً». 33فَسَقَتَا أَبَاهُمَا خَمْراً فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ وَدَخَلَتِ الْبِكْرُ وَاضْطَجَعَتْ مَعَ أَبِيهَا وَلَمْ يَعْلَمْ بِاضْطِجَاعِهَا وَلاَ بِقِيَامِهَا. 34وَحَدَثَ فِي الْغَدِ أَنَّ الْبِكْرَ قَالَتْ لِلصَّغِيرَةِ: «إِنِّي قَدِ اضْطَجَعْتُ الْبَارِحَةَ مَعَ أَبِي. نَسْقِيهِ خَمْراً اللَّيْلَةَ أَيْضاً فَادْخُلِي اضْطَجِعِي مَعَهُ فَنُحْيِيَ مِنْ أَبِينَا نَسْلاً». 35فَسَقَتَا أَبَاهُمَا خَمْراً فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ أَيْضاً وَقَامَتِ الصَّغِيرَةُ وَاضْطَجَعَتْ مَعَهُ وَلَمْ يَعْلَمْ بِاضْطِجَاعِهَا وَلاَ بِقِيَامِهَا 36فَحَبِلَتِ ابْنَتَا لُوطٍ مِنْ أَبِيهِمَا. 37فَوَلَدَتِ الْبِكْرُ ابْناً وَدَعَتِ اسْمَهُ «مُوآبَ» - وَهُوَ أَبُو الْمُوآبِيِّينَ إِلَى الْيَوْمِ. 38وَالصَّغِيرَةُ أَيْضاً وَلَدَتِ ابْناً وَدَعَتِ اسْمَهُ «بِنْ عَمِّي» - وَهُوَ أَبُو بَنِي عَمُّونَ إِلَى الْيَوْمِ. )) ( الكتاب المقدس ترجمة الفانديك ) هل يعقل أو يتصور أن هذه اللهجة الجنسية الخادشة للحياء هي من عند الرب تبارك وتعالى ؟! أي عبرة وأية عظة في قول الكتاب المقدس ، عن ابنتي سيدنا لوط عليه السلام : فسقتا أباهما خمراُفي تلك الليلة ودخلت البكر واضطجعت مع ابيها . . ؟! لماذا هذه اللهجة الاباحية والاثارة الجنسية في كتاب ينسب إلي الله ؟! نبي الله داود يزني بزوجة جاره ! صموئيل الثاني [ 11 : 1 ] ((قام داود عن سريره وتمشى على سطح بيت الملك فرأى من على السطح امرأة تستحم ، وكانت المرأة جميلة المنظر جدا فأرسل وسأل عن المرأة فقال واحد : أليست هذه بشثبع بنت اليعام امرأة أوريا الحثى ؟ فأرسل داود رجلاً وأخذها ، فدخلت اليه فاضطجع معها وهي مطهرة من طمثها ، ثم رجعت إلى بيتها . وحبلت المرأة فأخبرت داود بذلك فدعا داود زوجها ( أوريا الحثى ) . . . . فأكل أمامه وشرب وأسكره . . . وَفِي الصَّبَاحِ كَتَبَ دَاوُدُ رِسَالَةً إِلَى يُوآبَ، بَعَثَ بِهَا مَعَ أُورِيَّا، جَاءَ فِيهَا: «اجْعَلُوا أُورِيَّا فِي الْخُطُوطِ الأُولَى حَيْثُ يَنْشُبُ الْقِتَالُ الشَّرِسُ، ثُمَّ تَرَاجَعُوا مِنْ وَرَائِهِ لِيَلْقَى حَتْفَه . . . فأرسل داود وضم امراة اوريا الي بيته وصارت له امراة وولدت له ابنا.)) ابن داود يزني بأخته !! صموئيل الثاني [ 13 : 1 ] ((1وَجَرَى بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ لأَبْشَالُومَ بْنِ دَاوُدَ أُخْتٌ جَمِيلَةٌ اسْمُهَا ثَامَارُ، فَأَحَبَّهَا أَمْنُونُ بْنُ دَاوُدَ. وَأُحْصِرَ أَمْنُونُ لِلسُّقْمِ مِنْ أَجْلِ ثَامَارَ أُخْتِهِ لأَنَّهَا كَانَتْ عَذْرَاءَ، وَعَسُرَ فِي عَيْنَيْ أَمْنُونَ أَنْ يَفْعَلَ لَهَا شَيْئاً. 3وَكَانَ لأَمْنُونَ صَاحِبٌ اسْمُهُ يُونَادَابُ بْنُ شَمْعَى أَخِي دَاوُدَ. وَكَانَ يُونَادَابُ رَجُلاً حَكِيماً جِدّاً. فَقَالَ لَهُ: «لِمَاذَا يَا ابْنَ الْمَلِكِ أَنْتَ ضَعِيفٌ هَكَذَا مِنْ صَبَاحٍ إِلَى صَبَاحٍ؟ أَمَا تُخْبِرُنِي؟» فَقَالَ لَهُ أَمْنُونُ: «إِنِّي أُحِبُّ ثَامَارَ أُخْتَ أَبْشَالُومَ أَخِي». 5فَقَالَ يُونَادَابُ: «اضْطَجِعْ عَلَى سَرِيرِكَ وَتَمَارَضْ. وَإِذَا جَاءَ أَبُوكَ لِيَرَاكَ فَقُلْ لَهُ: دَعْ ثَامَارَ أُخْتِي فَتَأْتِيَ وَتُطْعِمَنِي خُبْزاً وَتَعْمَلَ أَمَامِي الطَّعَامَ لأَرَى فَآكُلَ مِنْ يَدِهَا». 6فَاضْطَجَعَ أَمْنُونُ وَتَمَارَضَ، فَجَاءَ الْمَلِكُ لِيَرَاهُ. فَقَالَ أَمْنُونُ لِلْمَلِكِ: «دَعْ ثَامَارَ أُخْتِي فَتَأْتِيَ وَتَصْنَعَ أَمَامِي كَعْكَتَيْنِ فَآكُلَ مِنْ يَدِهَا». 7فَأَرْسَلَ دَاوُدُ إِلَى ثَامَارَ إِلَى الْبَيْتِ قَائِلاً: «اذْهَبِي إِلَى بَيْتِ أَمْنُونَ أَخِيكِ وَاعْمَلِي لَهُ طَعَاماً». 8فَذَهَبَتْ ثَامَارُ إِلَى بَيْتِ أَمْنُونَ أَخِيهَا وَهُوَ مُضْطَجِعٌ. وَأَخَذَتِ الْعَجِينَ وَعَجَنَتْ وَعَمِلَتْ كَعْكاً أَمَامَهُ وَخَبَزَتِ الْكَعْكَ 9وَأَخَذَتِ الْمِقْلاَةَ وَسَكَبَتْ أَمَامَهُ، فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ. وَقَالَ أَمْنُونُ: «أَخْرِجُوا كُلَّ إِنْسَانٍ عَنِّي». فَخَرَجَ كُلُّ إِنْسَانٍ عَنْهُ. 10ثُمَّ قَالَ أَمْنُونُ لِثَامَارَ: «اِيتِي بِالطَّعَامِ إِلَى الْمَخْدَعِ فَآكُلَ مِنْ يَدِكِ». فَأَخَذَتْ ثَامَارُ الْكَعْكَ الَّذِي عَمِلَتْهُ وَأَتَتْ بِهِ أَمْنُونَ أَخَاهَا إِلَى الْمَخْدَعِ. 11وَقَدَّمَتْ لَهُ لِيَأْكُلَ، فَأَمْسَكَهَا وَقَالَ لَهَا: «تَعَالَيِ اضْطَجِعِي مَعِي يَا أُخْتِي». 12فَقَالَتْ لَهُ: «لاَ يَا أَخِي، لاَ تُذِلَّنِي لأَنَّهُ لاَ يُفْعَلُ هَكَذَا فِي إِسْرَائِيلَ. لاَ تَعْمَلْ هَذِهِ الْقَبَاحَةَ. 13أَمَّا أَنَا فَأَيْنَ أَذْهَبُ بِعَارِي، وَأَمَّا أَنْتَ فَتَكُونُ كَوَاحِدٍ مِنَ السُّفَهَاءِ فِي إِسْرَائِيلَ! وَالآنَ كَلِّمِ الْمَلِكَ لأَنَّهُ لاَ يَمْنَعُنِي مِنْكَ». 14فَلَمْ يَشَأْ أَنْ يَسْمَعَ لِصَوْتِهَا، بَلْ تَمَكَّنَ مِنْهَا وَقَهَرَهَا وَاضْطَجَعَ مَعَهَا. 15ثُمَّ أَبْغَضَهَا أَمْنُونُ بُغْضَةً شَدِيدَةً جِدّاً حَتَّى إِنَّ الْبُغْضَةَ الَّتِي أَبْغَضَهَا إِيَّاهَا كَانَتْ أَشَدَّ مِنَ الْمَحَبَّةِ الَّتِي أَحَبَّهَا إِيَّاهَا. وَقَالَ لَهَا أَمْنُونُ: «قُومِي انْطَلِقِي!» 16فَقَالَتْ لَهُ: «لاَ سَبَبَ! هَذَا الشَّرُّ بِطَرْدِكَ إِيَّايَ هُوَ أَعْظَمُ مِنَ الآخَرِ الَّذِي عَمِلْتَهُ بِي». فَلَمْ يَشَأْ أَنْ يَسْمَعَ لَهَا، 17بَلْ دَعَا غُلاَمَهُ الَّذِي كَانَ يَخْدِمُهُ وَقَالَ: «اطْرُدْ هَذِهِ عَنِّي خَارِجاً وَأَقْفِلِ الْبَابَ وَرَاءَهَا». 18وَكَانَ عَلَيْهَا ثَوْبٌ مُلوَّنٌ، لأَنَّ بَنَاتِ الْمَلِكِ الْعَذَارَى كُنَّ يَلْبِسْنَ جُبَّاتٍ مِثْلَ هَذِهِ. فَأَخْرَجَهَا خَادِمُهُ إِلَى الْخَارِجِ وَأَقْفَلَ الْبَابَ وَرَاءَهَا. 19فَجَعَلَتْ ثَامَارُ رَمَاداً عَلَى رَأْسِهَا، وَمَزَّقَتِ الثَّوْبَ الْمُلَوَّنَ الَّذِي عَلَيْهَا، وَوَضَعَتْ يَدَهَا عَلَى رَأْسِهَا وَكَانَتْ تَذْهَبُ صَارِخَةً. 20فَقَالَ لَهَا أَبْشَالُومُ أَخُوهَا: «هَلْ كَانَ أَمْنُونُ أَخُوكِ مَعَكِ؟ فَالآنَ يَا أُخْتِي اسْكُتِي. أَخُوكِ هُوَ. لاَ تَضَعِي قَلْبَكِ عَلَى هَذَا الأَمْرِ )) ومن العجب ان الكاتب وصف ( يوناداب ) الذي شجع ابن عمه ( أمنون ) ابن داود عليه السلام ووضع له الخطة لإرتكاب الخطية الجنسية بأنه راجح العقل وأحكم الحكماء !!! ممارسة الجنس بين زوجة الابن وحميها على صفحات الكتاب المقدس سفر التكوين [ 38 : 13 ] ((فَقِيلَ لِثَامَارَ: «هُوَذَا حَمُوكِ قَادِمٌ لِتِمْنَةَ لِجَزِّ غَنَمِهِ». فَنَزَعَتْ عَنْهَا ثِيَابَ تَرَمُّلِهَا، وَتَبَرْقَعَتْ وَتَلَفَّعَتْ وَجَلَسَتْ عِنْدَ مَدْخَلِ عَيْنَايِمَ الَّتِي عَلَى طَرِيقِ تِمْنَةَ، . . . فَعِنْدَمَا رَآهَا يَهُوذَا ظَنَّهَا زَانِيَةً لأَنَّهَا كَانَتْ مُحَجَّبَةً، فَمَالَ نَحْوَهَا إِلَى جَانِبِ الطَّرِيقِ وَقَالَ: «هاتي أدخل عليك ». وَلَمْ يَكُنْ يَدْرِي أَنَّهَا كَنَّتُهُ. فَقَالَتْ: «مَاذَا تُعْطِينِي لِكَيْ تُعَاشِرَنِي؟» فَقَالَ: «أَبْعَثُ إِلَيْكِ جَدْيَ مِعْزَى مِنَ الْقَطِيعِ». فَقَالَتْ: «أَتُعْطِينِي رَهْناً حَتَّى تَبْعَثَ بِهِ؟» فَسَأَلَهَا: «أَيُّ رَهْنٍ أُعْطِيكِ؟» فَأَجَابَتْهُ: «خَاتَمُكَ وَعِصَابَتُكَ وَعَصَاكَ». فَأَعْطَاهَا مَا طَلَبَتْ، وَعَاشَرَهَا فَحَمَلَتْ مِنْهُ. ثُمَّ قَامَتْ وَمَضَتْ، وَخَلَعَتْ بُرْقَعَهَا وَارْتَدَتْ ثِيَابَ تَرَمُّلِهَا. وَعِنْدَمَا أَرْسَلَ الْجَدْيَ مَعَ صَاحِبِهِ الْعَدُلاَمِيِّ لِيَسْتَرِدَّ الرَّهْنَ مِنْ يَدِ الْمَرْأَةِ فلَمْ يَجِدْهَا. فَسَأَلَ أَهْلَ الْمَكَانِ: «أَيْنَ الزَّانِيَةُ الَّتِي كَانَتْ تَجْلِسُ عَلَى الطَّرِيقِ فِي عَيْنَايِمَ؟» فَقَالُوا: «لَمْ تَكُنْ فِي هَذَا الْمَكَانِ زَانِيَةٌ». . . وَبَعْدَ مُضِيِّ ثَلاَثَةِ أَشْهُرٍ قِيلَ لِيَهُوذَا: «ثَامَارُ كَنَّتُكَ زَنَتْ، وَحَبِلَتْ مِنْ زِنَاهَا».)) قصة جنسية رمزية ( العاهرتـين : أهولا وأهوليبا ) حزقيال [ 23 : 1 ] ((وَأَوْحَى إِلَيَّ الرَّبُّ بِكَلِمَتِهِ قَائِلاً: «يَاابْنَ آدَمَ، كَانَتْ هُنَاكَ امْرَأَتَانِ، ابْنَتَا أُمٍّ وَاحِدَةٍ، زَنَتَا فِي صِبَاهُمَا فِي مِصْرَ حَيْثُ دُوعِبَتْ ثُدِيُّهُمَا، وَعُبِثَ بِتَرَائِبِ عِذْرَتِهِمَا. اسْمُ الْكُبْرَى أُهُولَةُ وَاسْمُ أُخْتِهَا أُهُولِيبَةُ، وَكَانَتَا لِي وَأَنَجْبَتَا أَبْنَاءَ وَبَنَاتٍ، أَمَّا السَّامِرَةُ فَهِيَ أُهُولَةُ، وَأُورُشَلِيمُ هِيَ أُهُولِيبَةُ. وَزَنَتْ أُهُولَةُ مَعَ أَنَّهَا كَانَتْ لِي، وَعَشِقَتْ مُحِبِّيهَا الأَشُّورِيِّينَ الأَبْطَالَ. الْلاَّبِسِينَ فِي الأَرْدِيَةَ الأُرْجُوَانِيَّةِ مِنْ وُلاَةٍ وَقَادَةٍ. وَكُلُّهُمْ شُبَّانُ شَهْوَةٍ، وَفُرْسَانُ خَيْلٍ. فَأَغْدَقَتْ عَلَى نُخْبَةِ أَبْنَاءِ أَشُورَ زِنَاهَا، وَتَنَجَّسَتْ بِكُلِّ مَنْ عَشِقَتْهُمْ وَبِكُلِّ أَصْنَامِهِمْ. وَلَمْ تَتَخَلَّ عَنْ زِنَاهَا مُنْذُ أَيَّامِ مِصْرَ لأَنَّهُمْ ضَاجَعُوهَا مُنْذُ حَدَاثَتِهَا، وَعَبَثُوا بِتَرَائِبِ عِذْرَتِهَا وَسَكَبُوا عَلَيْهَا شَهَوَاتِهِمْ، لِذَلِكَ سَلَّمْتُهَا لِيَدِ عُشَّاقِهَا أَبْنَاءِ أَشُورَ الَّذِينَ أُوْلِعَتْ بِهِمْ. فَفَضَحُوا عَوْرَتَهَا، وَأَسَرُوا أَبْنَاءَهَا وَبَنَاتِهَا، وَذَبَحُوهَا بِالسَّيْفِ، فَصَارَتْ عِبْرَةً لِلنِّسَاءِ وَنَفَّذُوا فِيهَا قَضَاءً.وَمَعَ أَنَّ أُخْتَهَا أُهُولِيبَةَ شَهِدَتْ هَذَا، فَإِنَّهَا أَوْغَلَتْ أَكْثَرَ مِنْهَا فِي عِشْقِهَا وَزِنَاهَا، إِذْ عَشِقَتْ أَبْنَاءَ أَشُّورَ مِنْ وُلاَةٍ وَقَادَةٍ الْمُرْتَدِينَ أَفْخَرَ اللِّبَاسِ، فُرْسَانَ خَيْلٍ وَجَمِيعُهُمْ شُبَّانُ شَهْوَةٍ. فَرَأَيْتُ أَنَّهَا قَدْ تَنَجَّسَتْ، وَسَلَكَتَا كِلْتَاهُمَا فِي ذَاتِ الطَّرِيقِ. غَيْرَ أَنَّ أُهُولِيبَةَ تَفَوَّقَتْ فِي زِنَاهَا، إِذْ حِينَ نَظَرَتْ إِلَى صُوَرِ رِجَالِ الْكَلْدَانِيِّينَ الْمَرْسُومَةِ عَلَى الْحَائِطِ بِالْمُغْرَةِ، مُتَحَزِّمِينَ بِمَنَاطِقَ عَلَى خُصُورِهِمْ، وَعَمَائِمُهُمْ مَسْدُولَةٌ عَلَى رُؤُوسِهِمْ، وَكُلُّهُمْ بَدَوْا كَرُؤَسَاءِ مَرْكَبَاتٍ مُمَاثِلِينَ تَمَاماً لأَبْنَاءِ الْكَلْدَانِيِّينَ فِي بَابِلَ أَرْضِ مِيلاَدِهِمْ، عَشِقَتْهُمْ وَبَعَثَتْ إِلَيْهِمْ رُسُلاً إِلَى أَرْضِ الْكَلْدَانِيِّينَ. فَأَقْبَلَ إِلَيْهَا أَبْنَاءُ بَابِلَ وَعَاشَرُوهَا فِي مَضْجَعِ الْحُبِّ وَنَجَّسُوهَا بِزِنَاهُمْ. وَبَعْدَ أَنْ تَنَجَّسَتْ بِهِمْ كَرِهَتْهُمْ. وَإِذْ وَاظَبَتْ عَلَى زِنَاهَا عَلاَنِيَةً، وَتَبَاهَتْ بِعَرْضِ عُرْيِهَا، كَرِهْتُهَا كَمَا كَرِهْتُ أُخْتَهَا. وَمَعَ ذَلِكَ أَكْثَرَتْ مِنْ فُحْشِهَا، ذَاكِرَةً أَيَّامَ حَدَاثَتِهَا حَيْثُ زَنَتْ فِي دِيَارِ مِصْرَ. فَأُوْلِعَتْ بِعُشَّاقِهَا هُنَاكَ، الَّذِينَ عَوْرَتُهُمْ كَعَوْرَة ِ الْحَمِيرِ وَمَنِيُّهُمْ كَمَنِيِّ الْخَيْلِ. وَتُقْتِ إِلَى فُجُورِ حَدَاثَتِكِ حِينَ كَانَ الْمِصْرِيُّونَ يُدَاعِبُونَ تَرَائِبَ عِذْرَتِكِ طَمَعاً فِي نَهْدِ صباك .)) وختاماً يقول الاستاذ احمد ديدات : ان السلطات في كثير من دول العالم تحظر طبع ونشر بعض الكتب لورود الكلام الفاحش والخارج عن الذوق العام فيها وهو أقل فحشاً من مثل هذا الكلام المطبوع المنشور على صفحات الكتاب المقدس والعجب أنهم يدعون ان هذا الكلام الاباحي الطافح بالنزوة والشهوة قد ورد في الكتاب المقدس للعضة ! ونحن نقول : إن الناس أغنى عن مثل هذا الفحش والاثارة الجنسية في هذه العظات ، وهل من المعقول أن يقرأ مثل هذا الكلام الاباحي المثبت في الكتاب المقدس فتيان وفتيات مراهقون ومراهقات ؟!أليس من الأوفق إبعاد مثل هذا الكتاب المقدس عن أيدي البنين والبنات ؟ أيـة عظة تلك التي تحصل عليها المرأة المسيحية عندما تقرأ أن المسيح قد دافع عن إمرأة زانية قال له اليهود: ((موسى في الناموس أوصانا أن هذه ترجم ))[ يوحنا 8 : 5 ] . ((ولما استمروا يسألونه انتصب وقال لهم : من كان منكم بلا خطية فليرمها أولاً بحجر ))[ يوحنا 8 : 7 ] أليست هذه تأشيرة دخول أو مرور أعطاهما المسيح لك أيتها المسيحية كي تدخلي عالم أو دنيا الزانيات ؟!! فكل الناس خطاة آثمون وليس الزانيات وحدهن هن اللائي يقترفن الآثام والمعاصي والموبقات . ياله من دفاع عن الزانيات لا أساس له من الصحة في مثل هذه الروايات التي يصل التلفيق فيها إلي حد إسناد الدفاع عن الزانيات إلي المسيح عليه السلام ، وما أغنى البشرية عن مثل هذه العظات ! لقد اهدانيأحد الأخوان هذا الموقع: http://www.postfun.com/pfp/NC-17Bible.html وعلى الرغم من أن صاحبهمسيحي ولكنه يستخرج من كتابهم الأشياء التي يمكننا أن نطلق عليها للكبار فقط وقدجمع فيه كاتبه كثيراً من عبارات الجنس الفاضحة الواردة بالانجيل . وهذا موقع آخر: http://biblia.com/sex/prostitution.htm

إبطال التثليث[عدل]

إبطال التثليث[عدل]

وهو مشتمل على مقدمة وثلاثة فصول: المقدمة: بيان أمور تفيد الناظر بصيرة في الفصول. الفصل الأول: إبطال التثليث بالبراهين العقلية. الفصل الثاني: إبطال التثليث بأقوال المسيح عليه السلام. الفصل الثالث: إبطال الأدلة النقلية على ألوهية المسيح عليه السلام.

مقدمة في بيان أمور تفيد الناظر بصيرة في الفصول الأمر الأول: أن كتب العهد القديم ناطقة بأن الله واحد أحد، منزه عن الصاحبة والولد، حي لا يموت، قادر يفعل ما يشاء، ليس كمثله شيء لا في ذاته ولا في صفاته، وهذا الأمر لشهرته وكثرته في تلك الكتب غير محتاج إلى نقل الشواهد. الأمر الثاني: أن عبادة غير الله حرام، وحرمتها التوراة في فقرات كثيرة، منها سفر الخروج 20 / 3 و4 و5 و23، و34 / 14 و17، وسفر التثنية 13 / 1-11، و17 / 2-7، وصرحت التوراة بوجوب قتل من دعا إلى عبادة غير الله ولو كان هذا الداعي نبيا ذا معجزات عظيمة، وكذلك صرحت التوراة بوجوب رجم كل من عبد غير الله أو رغب في عبادة غير الله، سواء كان هذا العابد رجلا أو امرأة، وسواء كان المرغب من الأقرباء أو الأصدقاء. الأمر الثالث: وردت في التوراة فقرات تفيد التنزيه لله تعالى وأنه ليس له شبيه، ففي سفر التثنية 4 / 12 و15: (12) فكلمكم الرب من وسط النار وأنتم سامعون صوت كلام ولكن لم تروا صورة بل صوتا (15) فاحتفظوا جدا لأنفسكم. فإنكم لم تروا صورة ما يوم كلمكم الرب في حوريب من وسط النار). ووردت في العهد الجديد فقرات تفيد أن رؤية الله ممتنعة في الدنيا، ففي إنجيل يوحنا 1 / 18: (الله لم يره أحد قط). وفي رسالة بولس الأول إلى تيموثاوس 6 / 16: (لم يره أحد من الناس ولا يقدر أن يراه). وفي رسالة يوحنا الأولى 4 / 12: (الله لم ينظره أحد قط). فثبت من الفقرات السابقة أن الله تعالى ليس له شبيه، وأن رؤية الله في الدنيا غير واقعة، وأن من كان مرئيا لا يكون إلها قط ولو أطلق عليه في كلام الله أو الأنبياء أو الحواريين لفظ (الله) أو (رب)؛ لأنه لا يجوز الأخذ بالفقرات المخالفة للبرهان العقلي وترك الفقرات السابقة التي مضمونها مطابق للبرهان العقلي، فقد ورد في مواضع غير محصورة من كتب العهدين إطلاق لفظ (إله) على الملك وعلى موسى وعلى قضاة بني إسرائيل وعلى الإنسان الكامل، بل وعلى آحاد الناس وعلى الشيطان الرجيم، وذلك لأنه يكون لإطلاق مثل هذا اللفظ على غير الله تعالى وجه مناسب لكل محل، ويدل سوق الكلام على ذلك الوجه بحيث لا يشتبه على الناظر في بادي الرأي، فلا يجوز لعاقل أن يستدل بإطلاق هذا اللفظ على بعض بني آدم أنه إله أو ابن الله، وينبذ وراءه جميع البراهين العقلية القطعية وكذلك البراهين النقلية الصحيحة. الأمر الرابع: عقيدة التثليث لم يأت بها نبي من الأنبياء، ولا نزلت في كتاب من الكتب السماوية، وعدم ورودها في التوراة غير محتاج إلى بيان؛ لأن من طالع التوراة الحالية لا يجد فيها ذكرا صريحا ولا إشارة أو تلميحا لهذا الأمر، وعلماء اليهود من عهد موسى عليه السلام إلى هذا الزمان لا يعترفون بعقيدة التثليث، ولا يرضون بنسبتها إلى كتبهم، فلو كانت عقيدة التثليث حقا لوجب على موسى وسائر أنبياء بني إسرائيل - وآخرهم عيسى عليه السلام - أن يبينوها حق التبيين، فقد كانوا مأمورين بالعمل بجميع أحكام التوراة في الشريعة والعقيدة، وأهل التثليث يعتقدون أن عقيدتهم هذه هي مدار النجاة ولا يمكن نجاة أحد بدونها نبيا كان أو غير نبي، فكيف فارق أنبياء بني إسرائيل كلهم الدنيا دون أن يبينوا هذه العقيدة بيانا واضحا وصريحا؟! وهم في نفس الوقت بينوا أمورا وأحكاما أقل أهمية من هذه العقيدة، وكرروا البيان لبعض الأحكام مرة بعد أخرى، وأكدوا على المحافظة عليها والعمل بها تأكيدا بليغا، وأوجبوا القتل على تارك بعضها، فالعجب كل العجب أن عيسى عليه السلام الذي هو خاتم أنبياء بني إسرائيل والذي هو أحد أركان الثالوث عند النصارى عرج إلى السماء دون أن يبين لأتباعه هذه العقيدة بكلام واضح غير محتاج إلى التأويل، كأن يقول مثلا: إن الله ثلاثة أقانيم: الآب والابن والروح القدس، وإن أقنوم الابن - الإله الثاني - متعلق بي بالعلاقة الفلانية، أو بعلاقة فهمها خارج عن إدراك عقولكم، أو أن يقول أي كلام آخر صريح في بيان هذه العقيدة. والصواب أن أهل التثليث ليس في أيديهم أي دليل على عقيدتهم، وأنهم يأتون بتأويلات بعيدة لأقوال ظاهرة لا تحتمل التأويل. وإن صاحب كتاب (ميزان الحق) الدكتور القسيس فندر سأل سؤالا في كتابه المسمى (مفتاح الأسرار) وهو: لم لم يبين المسيح ألوهيته ببيان واضح؟! ولم لم يقل باختصار: إني أنا الله؟ ثم أجاب نفسه على هذا السؤال بقوله: إنه ما كان أحد يقدر على فهم هذه العلاقة والوحدانية قبل قيامه من الأموات وعروجه إلى السماء، فلو قال صراحة: إني أنا الله، لفهموا أنه إله بحسب الجسم الإنساني، وهذا باطل، وهناك أمور كثيرة قال في حقها لتلاميذه كما في إنجيل يوحنا 16 / 12: (إن لي أمورا كثيرة أيضا لأقول لكم ولكن لا تستطيعون أن تحتملوا الآن). ولذلك فإن علماء اليهود أرادوا مرارا أن يأخذوه ويرجموه، وهو ما كان يبين لهم ألوهيته بين أيديهم إلا على طريق الألغاز. ففي الرد على جواب الدكتور فندر نقول أولا: إن هذا جواب ضعيف غاية الضعف؛ لأن زعمه عدم قدرة أحد أن يفهم عقيدة التثليث وعقيدة ألوهية المسيح قبل قيامه وعروجه فلأن بإمكان المسيح أن يقول لأتباعه ولليهود: إن علاقة الاتحاد التي بين جسمي وبين الأقنوم الثاني (أقنوم الابن) فهمها خارج عن وسعكم، فاتركوا البحث فيها واعتقدوا بأني إله، وأني لست إلها باعتبار الجسم بل بعلاقة الاتحاد التي فهمها خارج عن إدراك عقولكم. ولكن العجب أيضا أن عدم القدرة على فهم علاقة الاتحاد المذكور باقية بعد عروج المسيح أيضا، وإلى الآن لا يستطيع عالم من علماء النصارى أن يبين كيفية هذه العلاقة، وكتبهم مليئة بالاعترافات في عدة مواضع أن هذا الأمر من الأسرار الخارجة عن إدراك العقل، ومن أراد التأكد فليرجع إلى قاموس الكتاب المقدس الذي اشترك في تأليفه أكثر من عشرين عالما لاهوتيا من علمائهم، ولينظر بنفسه كيف تخبطوا تخبطا واضحا في شرح كلمة: تثليث. ونقول ثانيا: لماذا خاف المسيح من اليهود فلم يبين لهم ألوهيته إلا بطريق الألغاز؟! وأنتم تزعمون أن المسيح ما جاء إلا ليكون كفارة لذنوب الخلق بأن يصلبه اليهود، وأنه كان يعلم يقينا أنهم يصلبونه، فأي محل للخوف من اليهود في بيان هذه العقيدة الضرورية للنجاة؟! وكيف يخاف الإله العظيم خالق السماوات والأرضين من أذل أقوام الدنيا والحال أن بعض الأنبياء بينوا الحق لبني إسرائيل دون خوف منهم، فأوذي بعضهم إيذاء شديدا، وقتل بعضهم؟! ثم إن المسيح عليه السلام شدد في الإنكار على الكتبة والفريسيين ووصفهم بأنهم مراءون وقادة عميان وجهال وحيات وأفاع، وأظهر قبائحهم على رؤوس الأشهاد حتى شكا بعضهم بأنك تشتمنا (إنجيل متى 23 / 13 - 37، وإنجيل لوقا 11 / 37 - 54) فالمسيح الذي بين لعلماء اليهود بعض مخالفاتهم وعنفهم عليها تعنيفا شديدا، ووصفهم بأوصاف قاسية دون خوف منهم، فكيف يظن به أن يحمله الخوف منهم على أن يترك بيان العقيدة الضرورية للنجاة؟! حاشا وكلا أن يكون جنابه الشريف عند هذا الظن الفاسد.

الفصل الأول إبطال التثليث بالبرهان العقلي النصارى يعتقدون أن التثليث حقيقي والتوحيد حقيقي، ولكن إذا وجد التثليث الحقيقي وجدت الكثرة الحقيقية أيضا، وإذا ثبت التثليث والكثرة الحقيقيان انتفى التوحيد الحقيقي ولا يمكن ثبوته، وإلا يلزم اجتماع الضدين الحقيقيين، وهو محال، ويلزم تعدد واجبي الوجود، وهو محال أيضا، فالقائل بالتثليث لا يمكن أن يكون موحدا لله توحيدا حقيقيا؛ لأن الواحد الحقيقي ليس له ثلث صحيح وليس هو مجموع آحاد، أما الثلاثة فلها ثلث صحيح هو واحد، وهي مجموع آحاد ثلاثة، فالواحد الحقيقي جزء الثلاثة، فلو اجتمعا في محل واحد يلزم منه كون الجزء كلا والكل جزءا، ويلزم منه أيضا كون الواحد ثلث نفسه وهو ثلاثة أميال الثلاثة، والثلاثة ثلث الواحد وهي ثلاثة أمثال نفسها. وكلها لوازم يرفضها العقل بالبداهة. وبناء على ذلك فإن التثليث الحقيقي ممتنع في ذات الله تعالى، فلو وجد قول في كتب النصارى يدل على التثليث بحسب الظاهر فيجب تأويله ليطابق العقل والنقل، فإن العقل والنقل يدلان على امتناع التثليث في ذات الله تعالى. وقد قام جرجيس صال (سيل) بترجمة معاني القرآن الكريم إلى اللغة الإنكليزية وطبعت هذه الترجمة سنة 1836م، وكان قد وصى قومه بوصايا منها قوله: لا تعلموا المسلمين المسائل التي هي مخالفة للعقل؛ لأنهم ليسوا حمقى حتى نغلب عليهم في هذه المسائل، كعبادة الصنم والعشاء الرباني، لأنهم يعثرون كثيرا من هذه المسائل، وكل كنيسة فيها هذه المسائل لا تقدر أن تجذبهم إليها. فانظر كيف اعترف هذا القسيس بأن في دينه مسائل مخالفة للعقل، والصواب أن أهل الدين الذي فيه مثل هذه المسائل مشركون يقينا، وقد قال علماء الإسلام: لا نرى مذهبا في الدنيا أشد ركاكة وبعدا عن العقل من مذهب النصارى، ولا نرى في الدنيا مقالة أشد فسادا وأظهر بطلانا من مقالتهم.

الفصل الثاني إبطال التثليث بأقوال المسيح عليه السلام القول الأول: ورد في إنجيل يوحنا 17 / 3 قول عيسى عليه السلام مخاطبا الله تعالى: (وهذه هي الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك ويسوع المسيح الذي أرسلته). فقد بين عيسى عليه السلام أن الحياة الأبدية تنال بالإيمان بتوحيد الله تعالى وبرسالة رسوله عيسى، ولم يقل: إن الحياة الأبدية تنال بالإيمان بتثليث الأقانيم الإلهية، ولا بالإيمان بأن عيسى إله وابن الله، ولما كان قول عيسى هنا في خطاب الله تعالى فلا احتمال هنا لخوفه من اليهود، فلو كان اعتقاد التثليث وألوهية عيسى مدار النجاة لبينه، ولكن مدار النجاة والحياة الأبدية باعتقاد التوحيد الحقيقي لله وبأن المسيح رسوله، والاعتقاد بعكس ذلك هو الهلاك الأبدي والضلال المبين؛ لأن كون الله واحدا ضد لكونه ثلاثة، وكون المسيح رسولا ضد لكونه إلها، والمرسل غير الرسول المرسل. القول الثاني: ورد في إنجيل مرقس 12 / 28-34: (28) فجاء واحد من الكتبة وسمعهم يتحاورون فلما رأى أنه أجابهم حسنا سأله أية وصية هي أول الكل (29) فأجابه يسوع إن أول كل الوصايا هي اسمع يا إسرائيل: الرب إلهنا رب واحد (30) وتحب الرب إلهك من كل قلبك ومن كل نفسك ومن كل فكرك ومن كل قدرتك. هذه هي الوصية الأولى (31) وثانية مثلها هي تحب قريبك كنفسك. ليس وصية أخرى أعظم من هاتين (32) فقال له الكاتب جيدا يا معلم بالحق قلت لأنه الله واحد وليس آخر سواه (33) ومحبته من كل القلب ومن كل الفهم ومن كل النفس ومن كل القدرة ومحبة القريب كالنفس هي أفضل من جميع المحرقات والذبائح (34) فلما رآه يسوع أنه أجاب بعقل قال له لست بعيدا عن ملكوت الله). وهذه الفقرات وردت في إنجيل متى 22 / 34-40، وأكتفي بنقل الفقرة (40) وهي قول عيسى عليه السلام: (بهاتين الوصيتين يتعلق الناموس كله والأنبياء). فقد أكدت الفقرات السابقة على أن أول الوصايا الموصي بها في التوراة وفي سائر كتب الأنبياء والتي هي مدار النجاة الاعتقاد بأن الله واحد لا إله غيره، ولو كان اعتقاد التثليث وألوهية المسيح حقا لكان مبينا في التوراة وفي جميع كتب الأنبياء. ولقال عيسى في جواب السائل: إن أول الوصايا هي الاعتقاد بأن الله واحد ذو أقانيم ثلاثة، وأني الإله الثاني وابن الله، وبما أن عيسى لم يقل ذلك ولم ترد إشارة له لا في التوراة ولا في كتب الأنبياء ثبت أن النجاة تكون باعتقاد التوحيد الحقيقي لله المناقض لاعتقاد التثليث ولاعتقاد الشريك والولد. وكتب العهد القديم مليئة بالنصوص المصرحة بتوحيد الله تعالى، وعلى سبيل المثال انظر (سفر التثنية 4 / 35 و39، و6 / 4-5، وسفر إشعياء 45 / 5-6، و46 / 9). القول الثالث: ورد في إنجيل مرقس 13: (وأما ذلك اليوم وتلك الساعة فلا يعلم بهما أحد ولا الملائكة الذين في السماء ولا الابن إلا الآب). فهذا القول ينادي على بطلان التثليث وألوهية المسيح؛ لأنه عليه السلام خصص علم ساعة القيامة بالله وحده، ونفى عن نفسه علمها كما نفاه عن عباد الله الآخرين، وسوى بين نفسه وبينهم في عدم العلم، ولو كان إلها لكان يعلم وقت القيامة ولما نفى عن نفسه العلم بها. القول الرابع: ورد في إنجيل متى 27 / 46و50: (46) ونحو الساعة التاسعة صرخ يسوع بصوت عظيم قائلا إيلي إيلي لما شبقتني أي إلهي إلهي لماذا تركتني (50) فصرخ يسوع أيضا بصوت عظيم وأسلم الروح). وهذا القول الذي صدر عن المسيح في آخر نفس من حياته بزعمهم ينفي ألوهيته؛ لأنه لو كان إلها لما استغاث بإله آخر، فالإله الحقيقي يمتنع عليه صفات النقص كالضعف والتعب والإعياء والصراخ والاستغاثة والعجز والموت، وهو حي قدوس، ففي سفر إشعياء 40 / 28: (أما عرفت أم لم تسمع. إله الدهر الرب خالق أطراف الأرض لا يكل ولا يعيا). ومثل فقرة سفر إشعياء فقرات كثيرة في كتب العهدين (انظر: سفر إشعياء 44 / 6، وسفر إرميا 10 / 10، وسفر حبقوق 1 / 12، ورسالة بولس الأولى إلى تيموثاوس 1 / 17) وكلها فقرات تدل على أن الإله الحقيقي هو إله سرمدي حي قدوس لا يموت ولا إله غيره، بريء من الضعف والتعب والعجز، فهل يكون العاجز الفاني الميت إلها؟! لا شك أن الإله الحقيقي هو الذي استغاث به عيسى في هذا الوقت على زعمهم. وهنا ألفت نظر القاريء إلى أن فقرة سفر حبقوق 1 / 12 في الطبعات القديمة كما يلي: (يارب إلهي قدوسي لا تموت) فوردت فيها كلمة (تموت) بتاءين، أي تنفي الموت عن الله تعالى، وفي الطبعات الحديثة حرفت التاء الأولى وكتبت نون (ن)، فوردت فيها هذه الكلمة بالنون أي (لا نموت). وذلك لتأكيد قتل المسيح الذي هو الله بزعمهم، وكلمة (لا نموت) بالنون لا معنى لها هنا، ولا فائدة منها في سياق هذا الموضع، فانظر كيف حملهم الدفاع عن عقيدة باطلة إلى تحريف كتابهم. القول الخامس: ورد في إنجيل يوحنا 20 / 17 أن عيسى عليه السلام قال لمريم المجدلية: (ولكن اذهبي إلى إخوتي وقولي لهم إني أصعد إلى أبي وأبيكم وإلهي وإلهكم). ففي هذا القول سوى المسيح عليه السلام بينه وبين سائر الناس في أن الله أبوه وأبوهم وإلهه وإلههم؛ لكيلا يتقولوا عليه الباطل فيقولوا إنه إله وابن الله، فكما أن تلاميذه هم عبادُ الله وليسوا أبناء الله على الحقيقة بل بالمعنى المجازي، فكذلك عيسى هو عبد الله وليس ابن الله على الحقيقة، وكما لم يلزم من بنوتهم لله كونهم آلهة فكذلك لا يلزم من بنوته لله كونه إلها، ولما كان هذا القول صدر عن المسيح بعد قيامه من الأموات على زعمهم أي قبل العروج بقليل ثبت أنه كان يصرح بأنه عبد الله وأن الله إلهه وإلههم إلى آخر لحظة من وجوده على الأرض، وهذا مطابق لأقوال المسيح الواردة في قوله تعـالى عنه في سـورة آل عمران آية 51: { • } ( )، وقوله تعالى عنه في سورة المائدة آية 72 وآية 117: { } ( )، وقوله تعالى عنه في سورة مريم آية 36: { • } ( )، وقوله تعالى عنه في سورة الزخرف آية 64: { • } ( ). فالقول بالتثليث وألوهية المسيح يناقض آخر كلمات تكلم بها المسيح وودع بها تلاميذه قبل رفعه؛ لأنه بقي إلى تلك اللحظة يدعو إلى اعتقاد توحيد الله ووجوب عبادته، واعتقاد عبودية المسيح لله ربِّه. القول السادس: وردت في الأناجيل فقرات كثيرة يصعب حصرها صرح فيها المسيح عليه السلام بأنه إنسانٌ معلِّمٌ ورسولٌ نبي يوحي إليه، ومن هذه الفقرات لمن أراد الرجوع إليها ما ورد في إنجيل متّى 10 / 40، و11 / 19، و13 / 57، و15، و17 / 12 و22، و19 / 16، و21 / 11 و46، و23 و10، و26 / 18 وما ورد في إنجيل مرقس 9 / 37 و38، و10 / 35. وما ورد في إنجيل لوقا 4 / 43، و5 / 5، و7 / 16 و39 و40، و8 / 24 و45، و9 / 33 و38 و56، و10 / 16، و12 / 13، و13 / 33 و34، و17 / 13، و23 / 47، و24 / 19. وما ورد في إنجيل يوحنا 1 / 38، و4 / 19 و31 و34، و5،24 و36 و37، و6 / 14 و25، و7 / 15 و16 و17 و18 و52، و8 / 16 و18 و26 و28 و29 و40 و42، و9 / 11 و15 و17، و11 / 42، و12 / 44 و49 و50، و13 / 13 و14، و14، و17 / 3 و8 و18 و25، و20 / 16و21. وأكتفي بذكر بعضها: ففي إنجيل متى 10 / 40: (من يقبلكم يقبلني ومن يقبلني يقبل الذي أرسلني). وفيه 15: (فأجاب وقال لم أرسل إلا إلى خراف بيت إسرائيل الضالة). وفيه 21 / 11: (فقالت الجموع هذا يسوعُ النبي الذي من ناصرة الجليل). وفيه 23 و10 قول المسيح لتلاميذه: (لأن معلمكم واحد المسيح). وفي إنجيل لوقا 4 / 43: (فقال لهم إنه ينبغي لي أن أبشر المدن الأخر أيضا بملكوت الله لأني لهذا قد أرسلت). وفيه 7 / 16 بعد أن أحيا المسيح ميتا: (فأخذ الجميع خوف ومجدوا الله قائلين قد قام فينا نبي عظيم وافتقد الله شعبه). وفيه 10 / 16: (الذي يسمع منكم يسمع مني. والذي يرذلكم يرذلني. والذي يرذلني يرذل الذي أرسلني). وفي إنجيل يوحنا 5 / 36 و37: (36) هذه الأعمال بعينها التي أنا أعملها هي تشهد لي أن الآب قد أرسلني (37) والآب نفسه الذي أرسلني يشهد لي. لم تسمعوا صوته قط ولا أبصرتم هيئته). وفيه 6 / 14 بعد معجزة تكثير الطعام: (فلما رأى الناس الآية التي صنعها يسوع قالوا إن هذا هو بالحقيقة النبي الآتي إلى العالم). وفيه 7 / 15-17: (15) فتعجب اليهود قائلين كيف هذا يعرف الكتب وهو لم يتعلم (16) أجابهم يسوع وقال تعليمي ليس لي بل للذي أرسلني (17) إن شاء أحد أن يعمل مشيئته يعرف التعليم هل هو من الله أم أتكلم أنا من نفسي). وفيه 8 / 18 و26 و29 و40 و42: (18) ويشهد لي الآب الذي أرسلني (26) لكن الذي أرسلني هو حق. وأنا ما سمعته منه فهذا أقوله للعالم (29) والذي أرسلني هو معي ولم يتركني (40) ولكنكم الآن تطلبون أن تقتلوني وأنا إنسان قد كلمكم بالحق الذي سمعه من الله (42) لأني لم آت من نفسي بل ذاك أرسلني). وفيه 9 / 10 و 11 و 17 في معجزة إبراء الأكمه: (10) فقالوا له كيف انفتحت عيناك (11) أجاب ذاك وقال: إنسان يقال له يسوع صنع طينا وطلى عيني (17) قالوا أيضا للأعمى ماذا تقول أنت عنه من حيث إنه فتح عينيك؟ فقال: إنه نبي). وفيه 13 / 13: (أنتم تدعونني معلما وسيدا وحسنا تقولون لأني أنا كذلك). وفيه 14: (والكلام الذي تسمعونه ليس لي بل للآب الذي أرسلني). ففي هذه الأقوال صرح المسيح عليه السلام بأنه إنسان معلم لتلاميذه، ونبي مرسل من الله، وأن الله يوحي إليه، فهو لا يتكلم إلا بالحق الذي سمعه من الله تعالى، وهو أمين على الوحي لا يخفي منه شيئا، ويعلمه لأتباعه كما تلقاه من ربه، وكان الله تعالى يجري المعجزات على يديه بصفته إنسانا نبيا مرسلا، لا بصفته إلها وابن الله. القول السابع: ورد في إنجيل متى 26 / 36-46: (36) حينئذ جاء معهم يسوع إلى ضيعة يقال لها جَثْسَيْمَانِي فقال للتلاميذ اجلسوا هاهنا حتى أمضي وأصلي هناك (37) ثم أخذ معه بطرس وابني زبدي وابتدأ يحزن ويكتئب (38) فقال لهم نفسي حزينة جدا حتى الموت. امكثوا هاهنا واسهروا معي (39) ثم تقدم قليلا وخر على وجهه وكان يصلي قائلا يا أبتاه إن أمكن فلتعبر عني هذه الكأس. ولكن ليس كما أريد أنا بل كما تريد أنت (40) ثم جاء إلى التلاميذ فوجدهم نياما. فقال لبطرس أهكذا ما قدرتم أن تسهروا معي ساعة واحدة (41) اسهروا وصلوا لئلا تدخلوا في تجربة. أما الروح فنشيط وأما الجسد فضعيف (42) فمضى أيضا ثانية وصلى قائلا يا أبتاه إن لم يمكن أن تعبر عني هذه الكأس إلا أن أشربها فلتكن مشيئتك (43) ثم جاء فوجدهم أيضا نياما إذ كانت أعينهم ثقيلة (44) فتركهم ومضى أيضا وصلى ثالثة قائلا ذلك الكلام بعينه (45) ثم جاء إلى تلاميذه وقال لهم ناموا الآن واستريحوا، هو ذا الساعة قد اقتربت وابن الإنسان يسلم إلى أيدي الخطاة (46). قوموا ننطلق هو ذا الذي يسلمني قد اقترب. ومثل هذه الفقرات ما ورد في إنجيل لوقا 22 / 39-46، فأقوال المسيح وأحواله المندرجة في هذه الفقرات تدل دلالة قطعية على عبوديته لله، وأنه ليس إلها ولا ابن الله؛ لأن الذي يحزن ويكتئب ويصلي ويدعو بغاية التضرع ويموت يكون بشرا مخلوقا وليس إلها خالقا.

الفصل الثالث إبطال الأدلة النقلية على ألوهية المسيح يستدل النصارى على ألوهية المسيح ببعض النقول الواردة في الأناجيل (ومعظمها في إنجيل يوحنا)، وفيما يلي إيراد أدلتهم وإبطال استدلالهم بها: دليلهم الأول: إطلاق لفظ (ابن الله) على المسيح عليه السلام. وهذا الدليل باطل لوجهين: أولهما: أن إطلاق لفظ ابن الله على المسيح معارض بإطلاق لفظ ابن الإنسان عليه ولفظ ابن داود أيضا، انظر مثلا إطلاق لفظ ابن الإنسان في إنجيل متى 8، و9 / 6، و16 / 13 و27، و17 / 9 و12و22، و18 / 11، و19 / 28، و20 / 18 و28، و24 / 27، و26 و45 و64. وانظر مثلا إطلاق لفظ ابن داود في إنجيل متى 9 / 27، و12، و15 / 22، و20 و31، و21 / 9 و15، و22 / 42، وفي إنجيل مرقس 10 / 47 و48، وفي إنجيل لوقا 18 / 38 و39. وكذلك سلسلة نسب المسيح التي تنسبه إلى داود عليه السلام، ثم إلى يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام مذكورة في إنجيل متى 1 / 1-17، وفي إنجيل لوقا 3 / 23- 34، فإذا كان المسيح يرجع نسبه إلى الأنبياء المذكورين الذين هم من نسل الإنسان آدم عليه السلام فلا شك إذن في أنه ابن الإنسان، وظاهر أن ابن الإنسان لا يكون إلا إنسانا وليس ابن الله. وثانيهما: أن لفظ الابن في قولهم (ابن الله) لا يصح أن يكون بمعناه الحقيقي؛ لأن المعنى الحقيقي للفظ الابن باتفاق جميع لغات أهل العالم هو المتولد من نطفة الأبوين، وهو محال هاهنا، فلابد من الحمل على المعنى المجازي المناسب لشأن المسيح عليه السلام، أي بمعنى الإنسان الصالح البار. والدليل على ذلك المعنى المجازي قول قائد المائة الوارد في إنجيلي مرقس ولوقا، ففي إنجيل مرقس 15 / 39: (قال حقا كان هذا الإنسان ابن الله)، وفي إنجيل لوقا 23 / 47: (فلما رأى قائد المائة ما كان مجد الله قائلا بالحقيقة كان هذا الإنسان بارا). فوقع لفظ البار عند لوقا مكان لفظ ابن الله عند مرقس، وبغض النظر عن أن هذا التناقض بين اللفظين هو بسبب التحريف المستمر الواقع في الأناجيل لإثبات ألوهية المسيح، فعلى فرض صحة اللفظين ففيهما دليل على جواز إطلاق لفظ ابن الله على الإنسان الصالح البار، وبخاصة أنه ورد في الموضعين وصف قائد المائة للمسيح بأنه إنسان. وقد ورد في الأناجيل إطلاق لفظ ابن الله على غير المسيح من الصالحين، كما ورد إطلاق لفظ ابن إبليس على فاعلي الشر، ففي إنجيل متى 5 / 9 و44 و45: (9) طوبى لصانعي السلام. لأنهم أبناء الله يدعون (44) وأما أنا فأقول لكم أحبوا أعداءكم. باركوا لاعنيكم. أحسنوا إلى مبغضيكم. وصلوا لأجل الذين يسيئون إليكم ويطردونكم (45) لكي تكونوا أبناء أبيكم الذي في السماوات). فأطلق عيسى على صانعي السلام والصالحين العاملين بما ذكر لفظ أبناء الله، وعلى الله لفظ الأب بالنسبة إليهم. ووقعت مكالمة بين المسيح عليه السلام وبين اليهود أقتطف بعض فقراتها من إنجيل يوحنا 8 / 41 و42 و44: (41) أنتم تعلمون أعمال أبيكم. فقالوا له: إننا لم نولد من زنا. لنا أب واحد وهو الله (42) فقال لهم يسوع لو كان الله أباكم لكنتم تحبونني.. (44) أنتم من أب هو إبليس وشهوات أبيكم تريدون أن تعملوا.. لأنه كذاب وأبو الكذاب). فاليهود ادعوا أنهم أبناء الله، أي صالحون مطيعون لله، فرد عليهم المسيح عليه السلام بأنهم كذابون مطيعون للشيطان، فهم أبناؤه؛ لأنه كذاب وأبو الكذابين، ولاشك أن الله أو الشيطان ليس أبا لهم بالمعنى الحقيقي، فيجب الحمل على المعنى المجازي، ويؤيد هذا الوجوب فقرات كثيرة، منها فقرات رسالة يوحنا الأولى 3 و9 و10: (8) من يفعل الخطية فهو من إبليس لأن إبليس من البدء يخطئ..(9) كل من هو مولود من الله لا يفعل خطية لأن زرعه يثبت فيه ولا يستطيع أن يخطئ لأنه مولود من الله (10) بهذا أولاد الله ظاهرون وأولاد إبليس... إلخ). ومنها فقرة رسالة يوحنا الأولى 4 / 7: (وكل من يحب فقد ولد من الله ويعرف الله). ومنها فقرتا رسالة يوحنا الأولى 5 / 1-2: (1) كل من يؤمن أن يسوع هو المسيح فقد ولد من الله. وكل من يحب الوالد يحب المولود منه أيضا (2) بهذا نعرف أننا نحب أولاد الله إذا أحببنا الله وحفظنا وصاياه). ومنها فقرة رسالة بولس إلى أهل رومية 8 / 14: (لأن كل الذين ينقادون بروح الله فأولئك هم أبناء الله). ومنها فقرة رسالة بولس إلى أهل فيلبي 2 / 14-15: (14) افعلوا كل شيء بلا دمدمة ولا مجادلة (15) لكي تكونوا بلا لوم وبسطاء أولادا لله بلا عيب). ولاشك أن جميع المذكورين في الفقرات السابقة ليسوا أولادا لله على الحقيقة، فوجب الحمل على المعنى المجازي، وقد ورد إطلاق لفظ الابن لله وإطلاق لفظ الأب على الله في كتب العهدين في مواضع غير محصورة: ففي إنجيل لوقا 3 / 38 أطلق على آدم لفظ: ابن الله. وفي سفر الخروج 4 أطلق على إسرائيل لفظ: الابن البكر لله. وفي مزمور 89 / 26 و27 أطلق على داود لفظ: البكر، وأطلق على الله لفظ: الأب له. وفي سفر إرميا 31 / 9 أطلق على أفرام لفظ: البكر، وأطلق على الله لفظ: الأب لإسرائيل. وفي سفر صموئيل الثاني 7 / 14 أطلق على سليمان لفظ: الابن لله، وأطلق على الله لفظ: الأب له. فلو كان إطلاق لفظ: الابن على المسيح موجبا للألوهية لكان آدم وإسرائيل وأفرام وداود وسليمان أحق بالألوهية من المسيح؛ لأنهم من آباء المسيح، ولأنه أطلق على ثلاثة منهم لفظ: الابن البكر. وورد إطلاق لفظ: أبناء الله على جميع بني إسرائيل في مواضع منها ما في سفر التثنية 14 / 1، و32 / 19، وفي سفر إشعياء 1 / 2، و30 / 1، و63، وفي سفر هوشع 1 / 10. وورد في سفر التكوين 6 / 2 و4 إطلاق لفظ: أبناء الله على أولاد آدم. وفي سفر إشعياء 63 / 16 و64 أطلق على الله لفظ: الأب لجميع بني إسرائيل. وفي سفر أيوب 38 / 7: (وهتف جميع بني الله). وفي المزمور 68 / 5: (أبو اليتامى وقاضي الأرامل الله). فوجب المصير إلى المعنى المجازي في كل الفقرات السابقة، ولا أحد من أهل الكتاب يقول بأن الإطلاقات المذكورة تفهم على حقيقتها، فكما لا يجوز اعتقاد ألوهية آدم وأولاده ويعقوب وأفرام وداود وسليمان وجميع بني إسرائيل وجميع اليتامى، فكذلك لا يجوز اعتقاد ألوهية المسيح بسبب إطلاق بعض الألفاظ التي لا يراد منها حقيقتها. دليلهم الثاني: ما ورد أن المسيح من فوق وليس من هذا العالم، فقد ورد في إنجيل يوحنا 8 قول المسيح: (فقال لهم أنتم من أسفل. أما أنا فمن فوق. أنتم من هذا العالم. أما أنا فلست من هذا العالم). فيظنون أن هذا القول يدل على أن المسيح إله نزل من عند الإله الآب الذي هو ليس من هذا العالم. وهذا التأويل غير صحيح ومخالف للظاهر؛ لأن عيسى عليه السلام كان من هذا العالم حقيقة، ويرد على تأويلهم بوجهين: الأول: أن هذا التأويل مخالف للبراهين العقلية وللنصوص الصريحة. الثاني: أن عيسى عليه السلام قال مثل هذا القول في حق تلاميذه أيضا، ففي إنجيل يوحنا 15 / 19: (لو كنتم من العالم لكان العالم يحب خاصته ولكن لأنكم لستم من العالم بل أنا اخترتكم من العالم لذلك يبغضكم العالم). وفي إنجيل يوحنا 17 / 14 و16: (14) والعالم أبغضكم لأنهم ليسوا من العالم كما أني أنا لست من العالم (16) ليسوا من العالم كما أني أنا لست من العالم). ففي هذه الفقرات سوى المسيح عليه السلام بين نفسه وبين تلاميذه في عدم كونهم من هذا العالم، فلو كان هذا القول مستلزما لألوهية المسيح كما زعموا للزم أن يكون جميع التلاميذ آلهة، وبما أن النصارى ينكرون ألوهية التلاميذ فثبت بطلان هذا التأويل، والصواب أن المسيح عليه السلام وتلاميذه ليسوا من طلاب الدنيا الدنية، بل هم من طلاب الآخرة ورضوان الله، وهذا المجاز شائع في اللغات، فيقال للزهاد والصالحين إنهم ليسوا من هذه الدنيا. دليلهم الثالث: ما ورد أن المسيح والآب واحد، فقد ورد في إنجيل يوحنا 10 قول المسيح: (أنا والآب واحد). فهذا القول بزعمهم يدل على اتحاد المسيح بالله، فهو إله مثله. وهذا التأويل أيضا باطل بوجهين: الأول: لأن المسيح عليه السلام عندهم أيضا هو إنسان ذو نفس ناطقة، وليس بمتحد بهذا الاعتبار، فهم يقولون باتحاد المسيح بالله باعتبار لاهوت المسيح لا باعتبار ناسوته، ولما كان اسم المسيح عندهم يطلق على اللاهوت والناسوت معا بطل تأويلهم السابق. والثاني: لأن مثل هذا القول وقع في حق الحواريين، ففي إنجيل يوحنا 17 / 21-23: (21) ليكون الجميع واحدا كما أنك أنت أيها الآب في وأنا فيك ليكونوا هم أيضا واحدا فينا ليؤمن العالم أنك أرسلتني (22) وأنا قد أعطيتهم المجد الذي أعطيتني ليكونوا واحدا كما أننا نحن واحد (23) أنا فيهم وأنت في ليكونوا مكملين إلى واحد وليعلم العالم أنك أرسلتني وأحببتهم كما أحببتني). فالأقوال الواردة في هذه الفقرات دالة على اتحادهم ببعضهم وبالمسيح، وسوى المسيح بين اتحاده بالله وبين اتحادهم فيما بينهم، وظاهر أن اتحادهم فيما بينهم ليس حقيقيا، فكذا اتحاد المسيح بالله ليس حقيقيا، والمعنى الصحيح للاتحاد هو طاعة أوامر الله تعالى والعمل بالأعمال الصالحات، وهذا المعنى يشترك فيه المسيح والحواريون وجميع أهل الإيمان، وإنما الفرق باعتبار القوة والضعف، ولاشك أن طاعة المسيح وكمال عبوديته لله أقوى وأشد من طاعة تلاميذه، والمقصود بالوحدة هنا اتفاق مرادهم وأمرهم، فهم واحد في العمل بأوامر الله ومحبته وطاعته، وكما لا يفهم منه اتحاد ذوات الحواريين ببعضهم أو بالمسيح، فكذلك لا يفهم منه اتحاد ذات المسيح بذات الله حقيقة. دليلهم الرابع: ما ورد أن رؤية المسيح رؤية لله لأنه في الآب والآب فيه، فقد ورد في إنجيل يوحنا 14 / 9-10: (9) الذي رآني فقد رأى الآب فكيف تقول أنت أرنـا الآب (10) ألست تؤمن أني أنا في الآب والآب في. الكلام الذي أكلمكم به لست أتكلم به من نفسي لكن الآب الحال في هو يعمل الأعمال). فهذا الكلام بزعمهم يدل على ألوهية المسيح؛ لأن رؤيته رؤية لله والله حال فيه. وهذا الاستدلال أيضا باطل بوجهين: الأول: لأن رؤية الله في الدنيا ممتنعة بنص أسفارهم، فلا تكون رؤية المسيح رؤية لله حقيقة، ويؤولون الرؤية بالمعرفة، ومعرفة المسيح باعتبار الجسمية أيضا لا تفيد الاتحاد، والصواب أن من رأى الأفعال التي يفعلها المسيح فكأنه رأى أفعال الله؛ لأنها حصلت بأمره وإرادته. الثاني: أنه ورد مثل هذا القول في حق التلاميذ، ففي إنجيل يوحنا 14: (في ذلك اليوم تعلمون أني أنا في أبي وأنتم في وأنا فيكم). وفي إنجيل يوحنا 17: (أنت أيها الآب في وأنا فيك ليكونوا هم أيضا واحدا فينا). وورد في رسالة بولس الأولى إلى أهل كورنثوس 6 / 19: (أم لستم تعلمون أن جسدكم هو هيكل للروح القدس الذي فيكم الذي لكم من الله وأنكم لستم لأنفسكم). وفي رسالة بولس الثانية إلى أهل كورنثوس 6 / 16: (فإنكم أنتم هيكل الله الحي). وفي رسالة بولس إلى أهل أفسس 4 / 6: (إله وآب واحد للكل الذي على الكل وبالكل وفي كلكم). فلو كان مثل هذا الكلام مشعرا بالحلول والاتحاد ومثبتا للألوهية للزم أن يكون الحواريون وجميع أهل كورنثوس وجميع أهل أفسس آلهة، والحق أن التأويل الصحيح لهذه الفقرات أن يقال: إن حلول الله في أحد أو حلول أحد فيه، وكذا حلول أحد في المسيح أو حلول المسيح فيه الوارد في هذه الفقرات يقصد به إطاعة أمرهما، فمعرفة المسيح وطاعته بمنزلة معرفة الله وطاعته. واعلم أيها القارئ الكريم أن نقل الأقوال السابقة هو على فرض صحتها لأجل زيادة الإلزام، ولإثبات بطلان تأويلاتهم في تأليه المسيح عليه السلام، ونحن المسلمين لا نعتقد جزما أن ما ورد في الأناجيل هو كلام المسيح أو كلام الحواريين؛ لأنه ثبت فقدان إسناد جميع كتبهم بما فيها الأناجيل الأربعة، وعقيدتنا الإسلامية هي أن المسيح عليه السلام والحواريين برآء من هذه العقائد الكفرية، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وأن عيسى عبد الله ورسوله، وأن الحواريين رسل عيسى عليه السلام.

الكتاب المقدس للجنس الفاحش ولقصص العهر والرذيلة[عدل]

الكتاب المقدس للجنس الفاحش ولقصص العهر والرذيلة إذا جئنا وبحثنا فى الكتاب المقدس من الجانب الأخلاقى نجد صرخة الحياء المدوية مما فيه من فضائح فظيعة يندى لها الجبين وتدمع لها العينين فالكتاب المقدس يعمل على نشر الجنس الفاحش وقصص العهر والرذيلة ويعمل على نشر الألفاظ البذيئة والخادشة للحياء والتى تدغدغ المشاعر وتثير الغرائز وتعمل على تفشى الفحش والعهر ، وهذا مما يتنافى مع الأدب العام والخلق النبيل ، ومما يؤثر بالسلب على أخلاق المجتمع ويعمل على تفشى الرذيلة والفاحشة . فالكتاب المقدس يحتوى على سفر كامل يتحدث فه كاتبه عن وصف خادش للمرأة وذكر لمواطن الفتنة فيها ، كما يذكر الكتاب المقدس قصص كثيرة للعهر والفاحشة بوصف كامل لأحداث ذلك ، كما يذكر الكتاب المقدس أوامر من الرب بالتعرى والزنا ، كل ذلك مما يدعو إلى الانحطاط الخلقى ونسف لمكارم الأخلاق وللشيم النبيلة وللخصال الكريمة ، ونذكر بعض الأمثلة على ذلك من الكتاب المقدس . - سفر نشيد الإنشاد : يوجد سفر كامل بالكتاب المقدس يجب حذفه كله لما يحويه ويشتمل عليه من ألفاظ وتعبيرات تدغدغ المشاعر وتثير الغرائز لمن يقرأها وهو على هيئة قصة بين حبين وحبيبها ووصف لجميع مفاتن المرأة وذكر لما يمكن القيام به بينهما ، ونكتفى بذلك بمثالين فقط من هذا السفر : - ففى سفر نشيد الإنشاد (7/ 1-13) : (1 مَا أَجْمَلَ رِجْلَيْكِ بِالنَّعْلَيْنِ يَا بِنْتَ الْكَرِيمِ! دَوَائِرُ فَخْذَيْكِ مِثْلُ الْحَلِيِّ، صَنْعَةِ يَدَيْ صَنَّاعٍ. 2 سُرَّتُكِ كَأْسٌ مُدَوَّرَةٌ، لاَ يُعْوِزُهَا شَرَابٌ مَمْزُوجٌ. بَطْنُكِ صُبْرَةُ حِنْطَةٍ مُسَيَّجَةٌ بِالسَّوْسَنِ. 3 ثَدْيَاكِ كَخَشْفَتَيْنِ، تَوْأَمَيْ ظَبْيَةٍ. 4 عُنُقُكِ كَبُرْجٍ مِنْ عَاجٍ. عَيْنَاكِ كَالْبِرَكِ فِي حَشْبُونَ عِنْدَ بَابِ بَثِّ رَبِّيمَ. أَنْفُكِ كَبُرْجِ لُبْنَانَ النَّاظِرِ تُجَاهَ دِمَشْقَ. 5 رَأْسُكِ عَلَيْكِ مِثْلُ الْكَرْمَلِ، وَشَعْرُ رَأْسِكِ كَأُرْجُوَانٍ. مَلِكٌ قَدْ أُسِرَ بِالْخُصَلِ. 6 مَا أَجْمَلَكِ وَمَا أَحْلاَكِ أَيَّتُهَا الْحَبِيبَةُ بِاللَّذَّاتِ! 7 قَامَتُكِ هذِهِ شَبِيهَةٌ بِالنَّخْلَةِ، وَثَدْيَاكِ بِالْعَنَاقِيدِ. 8 قُلْتُ: «إِنِّي أَصْعَدُ إِلَى النَّخْلَةِ وَأُمْسِكُ بِعُذُوقِهَا». وَتَكُونُ ثَدْيَاكِ كَعَنَاقِيدِ الْكَرْمِ، وَرَائِحَةُ أَنْفِكِ كَالتُّفَّاحِ، 9 وَحَنَكُكِ كَأَجْوَدِ الْخَمْرِ.لِحَبِيبِي السَّائِغَةُ الْمُرَقْرِقَةُ السَّائِحَةُ عَلَى شِفَاهِ النَّائِمِينَ.10 أَنَا لِحَبِيبِي، وَإِلَيَّ اشْتِيَاقُهُ. 11 تَعَالَ يَا حَبِيبِي لِنَخْرُجْ إِلَى الْحَقْلِ، وَلْنَبِتْ فِي الْقُرَى. 12 لِنُبَكِّرَنَّ إِلَى الْكُرُومِ، لِنَنْظُرَ: هَلْ أَزْهَرَ الْكَرْمُ؟ هَلْ تَفَتَّحَ الْقُعَالُ؟ هَلْ نَوَّرَ الرُّمَّانُ؟ هُنَالِكَ أُعْطِيكَ حُبِّي. 13 اَللُّفَّاحُ يَفُوحُ رَائِحَةً، وَعِنْدَ أَبْوَابِنَا كُلُّ النَّفَائِسِ مِنْ جَدِيدَةٍ وَقَدِيمَةٍ، ذَخَرْتُهَا لَكَ يَا حَبِيبِي.) . - وفى الإصحاح الثامن من سفر نشيد الإنشاد ( 8/1-8 ) : (1 لَيْتَكَ كَأَخٍ لِي الرَّاضِعِ ثَدْيَيْ أُمِّي، فَأَجِدَكَ فِي الْخَارِجِ وَأُقَبِّلَكَ وَلاَ يُخْزُونَنِي. 2 وَأَقُودُكَ وَأَدْخُلُ بِكَ بَيْتَ أُمِّي، وَهِيَ تُعَلِّمُنِي، فَأَسْقِيكَ مِنَ الْخَمْرِ الْمَمْزُوجَةِ مِنْ سُلاَفِ رُمَّانِي. 3 شِمَالُهُ تَحْتَ رَأْسِي، وَيَمِينُهُ تُعَانِقُنِي. 4 أُحَلِّفُكُنَّ يَا بَنَاتِ أُورُشَلِيمَ أَلاَّ تُيَقِّظْنَ وَلاَ تُنَبِّهْنَ الْحَبِيبَ حَتَّى يَشَاءَ.5 مَنْ هذِهِ الطَّالِعَةُ مِنَ الْبَرِّيَّةِ مُسْتَنِدَةً عَلَى حَبِيبِهَا؟تَحْتَ شَجَرَةِ التُّفَّاحِ شَوَّقْتُكَ، هُنَاكَ خَطَبَتْ لَكَ أُمُّكَ، هُنَاكَ خَطَبَتْ لَكَ وَالِدَتُكَ.6 اِجْعَلْنِي كَخَاتِمٍ عَلَى قَلْبِكَ، كَخَاتِمٍ عَلَى سَاعِدِكَ. لأَنَّ الْمَحَبَّةَ قَوِيَّةٌ كَالْمَوْتِ. الْغَيْرَةُ قَاسِيَةٌ كَالْهَاوِيَةِ. لَهِيبُهَا لَهِيبُ نَارِ لَظَى الرَّبِّ. 7 مِيَاهٌ كَثِيرَةٌ لاَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُطْفِئَ الْمَحَبَّةَ، وَالسُّيُولُ لاَ تَغْمُرُهَا. إِنْ أَعْطَى الإِنْسَانُ كُلَّ ثَرْوَةِ بَيْتِهِ بَدَلَ الْمَحَبَّةِ، تُحْتَقَرُ احْتِقَارًا.8 لَنَا أُخْتٌ صَغِيرَةٌ لَيْسَ لَهَا ثَدْيَانِ. فَمَاذَا نَصْنَعُ لأُخْتِنَا فِي يَوْمٍ تُخْطَبُ؟ ) . - الإصحاح الثالث والعشرون من حزقيال وقصة أُهُولَةُ وَأُهُولِيبَةُ العاهرة الداعرة : يوجد إصحاح كامل من سفر حزقيال كله قصة عهر ودعارة – بكل ما تحمله الكلمة من معنى - وهى قصة العاهرتين أُهُولَةُ وَأُهُولِيبَةُ وفى الحقيقة يعف قلمى عن كتابة مثل هذا ولكن لولا الضرورة لما خطه القلم : - ففى حزقيال (23 /1- 49 ) : (1 وَكَانَ إِلَيَّ كَلاَمُ الرَّبِّ قَائِلاً: 2 «يَا ابْنَ آدَمَ، كَانَ امْرَأَتَانِ ابْنَتَا أُمٍّ وَاحِدَةٍ، 3 وَزَنَتَا بِمِصْرَ. فِي صِبَاهُمَا زَنَتَا. هُنَاكَ دُغْدِغَتْ ثُدِيُّهُمَا، وَهُنَاكَ تَزَغْزَغَتْ تَرَائِبُ عُذْرَتِهِمَا. 4 وَاسْمُهُمَا: أُهُولَةُ الْكَبِيرَةُ، وَأُهُولِيبَةُ أُخْتُهَا. وَكَانَتَا لِي، وَوَلَدَتَا بَنِينَ وَبَنَاتٍ. وَاسْمَاهُمَا: السَّامِرَةُ «أُهُولَةُ»، وَأُورُشَلِيمُ «أُهُولِيبَةُ». 5 وَزَنَتْ أُهُولَةُ مِنْ تَحْتِي وَعَشِقَتْ مُحِبِّيهَا، أَشُّورَ الأَبْطَالَ 6 اللاَّبِسِينَ الأَسْمَانْجُونِيَّ وُلاَةً وَشِحَنًا، كُلُّهُمْ شُبَّانُ شَهْوَةٍ، فُرْسَانٌ رَاكِبُونَ الْخَيْلَ. 7 فَدَفَعَتْ لَهُمْ عُقْرَهَا لِمُخْتَارِي بَنِي أَشُّورَ كُلِّهِمْ، وَتَنَجَّسَتْ بِكُلِّ مَنْ عَشِقَتْهُمْ بِكُلِّ أَصْنَامِهِمْ. 8 وَلَمْ تَتْرُكْ زِنَاهَا مِنْ مِصْرَ أَيْضًا، لأَنَّهُمْ ضَاجَعُوهَا فِي صِبَاهَا، وَزَغْزَغُوا تَرَائِبَ عِذْرَتِهَا وَسَكَبُوا عَلَيْهَا زِنَاهُمْ. 9 لِذلِكَ سَلَّمْتُهَا لِيَدِ عُشَّاقِهَا، لِيَدِ بَنِي أَشُّورَ الَّذِينَ عَشِقَتْهُمْ. 10 هُمْ كَشَفُوا عَوْرَتَهَا. أَخَذُوا بَنِيهَا وَبَنَاتِهَا، وَذَبَحُوهَا بِالسَّيْفِ، فَصَارَتْ عِبْرَةً لِلنِّسَاءِ. وَأَجْرَوْا عَلَيْهَا حُكْمًا.11 «فَلَمَّا رَأَتْ أُخْتُهَا أُهُولِيبَةُ ذلِكَ أَفْسَدَتْ فِي عِشْقِهَا أَكْثَرَ مِنْهَا، وَفِي زِنَاهَا أَكْثَرَ مِنْ زِنَا أُخْتِهَا. 12 عَشِقَتْ بَنِي أَشُّورَ الْوُلاَةَ وَالشِّحَنَ الأَبْطَالَ اللاَّبِسِينَ أَفْخَرَ لِبَاسٍ، فُرْسَانًا رَاكِبِينَ الْخَيْلَ كُلُّهُمْ شُبَّانُ شَهْوَةٍ. 13 فَرَأَيْتُ أَنَّهَا قَدْ تَنَجَّسَتْ، وَلِكِلْتَيْهِمَا طَرِيقٌ وَاحِدَةٌ. 14 وَزَادَتْ زِنَاهَا. وَلَمَّا نَظَرَتْ إِلَى رِجَال مُصَوَّرِينَ عَلَى الْحَائِطِ، صُوَرُ الْكَلْدَانِيِّينَ مُصَوَّرَةًٍ بِمُغْرَةٍ، 15 مُنَطَّقِينَ بِمَنَاطِقَ عَلَى أَحْقَائِهِمْ، عَمَائِمُهُمْ مَسْدُولَةٌ عَلَى رُؤُوسِهِمْ. كُلُّهُمْ فِي الْمَنْظَرِ رُؤَسَاءُ مَرْكَبَاتٍ شِبْهُ بَنِي بَابِلَ الْكَلْدَانِيِّينَ أَرْضُ مِيلاَدِهِمْ، 16 عَشِقَتْهُمْ عِنْدَ لَمْحِ عَيْنَيْهَا إِيَّاهُمْ، وَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِمْ رُسُلاً إِلَى أَرْضِ الْكَلْدَانِيِّينَ. 17 فَأَتَاهَا بَنُو بَابِلَ فِي مَضْجَعِ الْحُبِّ وَنَجَّسُوهَا بِزِنَاهُمْ، فَتَنَجَّسَتْ بِهِمْ، وجَفَتْهُمْ نَفْسُهَا. 18 وَكَشَفَتْ زِنَاهَا وَكَشَفَتْ عَوْرَتَهَا، فَجَفَتْهَا نَفْسِي، كَمَا جَفَتْ نَفْسِي أُخْتَهَا. 19 وَأَكْثَرَتْ زِنَاهَا بِذِكْرِهَا أَيَّامَ صِبَاهَا الَّتِي فِيهَا زَنَتْ بِأَرْضِ مِصْرَ. 20 وَعَشِقَتْ مَعْشُوقِيهِمِ الَّذِينَ لَحْمُهُمْ كَلَحْمِ الْحَمِيرِ وَمَنِيُّهُمْ كَمَنِيِّ الْخَيْلِ. 21 وَافْتَقَدْتِ رَذِيلَةَ صِبَاكِ بِزَغْزَغَةِ الْمِصْرِيِّينَ تَرَائِبَكِ لأَجْلِ ثَدْيِ صِبَاكِ.22 «لأَجْلِ ذلِكَ يَا أُهُولِيبَةُ، هكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: هأَنَذَا أُهَيِّجُ عَلَيْكِ عُشَّاقَكِ الَّذِينَ جَفَتْهُمْ نَفْسُكِ، وَآتِي بِهِمْ عَلَيْكِ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ: 23 بَنِي بَابِلَ وَكُلَّ الْكَلْدَانِيِّينَ، فَقُودَ وَشُوعَ وَقُوعَ، وَمَعَهُمْ كُلُّ بَنِي أَشُّورَ، شُبَّانُ شَهْوَةٍ، وُلاَةٌ وَشِحَنٌ كُلُّهُمْ رُؤَسَاءُ مَرْكَبَاتٍ وَشُهَرَاءُ. كُلُّهُمْ رَاكِبُونَ الْخَيْلَ. 24 فَيَأْتُونَ عَلَيْكِ بِأَسْلِحَةٍ مَرْكَبَاتٍ وَعَجَلاَتٍ، وَبِجَمَاعَةِ شُعُوبٍ يُقِيمُونَ عَلَيْكِ التُّرْسَ وَالْمِجَنَّ وَالْخُوذَةَ مِنْ حَوْلِكِ، وَأُسَلِّمُ لَهُمُ الْحُكْمَ فَيَحْكُمُونَ عَلَيْكِ بِأَحْكَامِهِمْ. 25 وَأَجْعَلُ غَيْرَتِي عَلَيْكِ فَيُعَامِلُونَكِ بِالسَّخَطِ. يَقْطَعُونَ أَنْفَكِ وَأُذُنَيْكِ، وَبَقِيَّتُكِ تَسْقُطُ بِالسَّيْفِ. يَأْخُذُونَ بَنِيكِ وَبَنَاتِكِ، وَتُؤْكَلُ بَقِيَّتُكِ بِالنَّارِ. 26 وَيَنْزِعُونَ عَنْكِ ثِيَابَكِ، وَيَأْخُذُونَ أَدَوَاتِ زِينَتِكِ. 27 وَأُبَطِّلُ رَذِيلَتَكِ عَنْكِ وَزِنَاكِ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ، فَلاَ تَرْفَعِينَ عَيْنَيْكِ إِلَيْهِمْ وَلاَ تَذْكُرِينَ مِصْرَ بَعْدُ. 28 لأَنَّهُ هكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: هأَنَذَا أُسَلِّمُكِ لِيَدِ الَّذِينَ أَبْغَضْتِهِمْ، لِيَدِ الَّذِينَ جَفَتْهُمْ نَفْسُكِ. 29 فَيُعَامِلُونَكِ بِالْبُغْضَاءِ وَيَأْخُذُونَ كُلَّ تَعَبِكِ، وَيَتْرُكُونَكِ عُرْيَانَةً وَعَارِيَةً، فَتَنْكَشِفُ عَوْرَةُ زِنَاكِ وَرَذِيلَتُكِ وَزِنَاكِ. 30 أَفْعَلُ بِكِ هذَا لأَنَّكِ زَنَيْتِ وَرَاءَ الأُمَمِ، لأَنَّكِ تَنَجَّسْتِ بِأَصْنَامِهِمْ. 31 فِي طَرِيقِ أُخْتِكِ سَلَكْتِ فَأَدْفَعُ كَأْسَهَا لِيَدِكِ. 32 هكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: إِنَّكِ تَشْرَبِينَ كَأْسَ أُخْتِكِ الْعَمِيقَةَ الْكَبِيرَةَ. تَكُونِينَ لِلضَّحِكِ وَلِلاسْتِهْزَاءِ. تَسَعُ كَثِيرًا. 33 تَمْتَلِئِينَ سُكْرًا وَحُزْنًا، كَأْسَ التَّحَيُّرِ وَالْخَرَابِ، كَأْسَ أُخْتِكِ السَّامِرَةِ. 34 فَتَشْرَبِينَهَا وَتَمْتَصِّينَهَا وَتَقْضَمِينَ شُقَفَهَا وَتَجْتَثِّينَ ثَدْيَيْكِ، لأَنِّي تَكَلَّمْتُ، يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ. 35 لِذلِكَ هكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: مِنْ أَجْلِ أَنَّكِ نَسِيتِنِي وَطَرَحْتِنِي وَرَاءَ ظَهْرِكِ، فَتَحْمِلِي أَيْضًا رَذِيلَتَكِ وَزِنَاكِ».36 وَقَالَ الرَّبُّ لِي: «يَا ابْنَ آدَمَ، أَتَحْكُمُ عَلَى أُهُولَةَ وَأُهُولِيبَةَ؟ بَلْ أَخْبِرْهُمَا بِرَجَاسَاتِهِمَا، 37 لأَنَّهُمَا قَدْ زَنَتَا وَفِي أَيْدِيهِمَا دَمٌ، وَزَنَتَا بِأَصْنَامِهِمَا وَأَيْضًا أَجَازَتَا بَنِيهِمَا الَّذِينَ وَلَدَتَاهُمْ لِي النَّارَ أَكْلاً لَهَا. 38 وَفَعَلَتَا أَيْضًا بِي هذَا: نَجَّسَتَا مَقْدِسِي فِي ذلِكَ الْيَوْمِ وَدَنَّسَتَا سُبُوتِي. 39 وَلَمَّا ذَبَحَتَا بَنِيهِمَا لأَصْنَامِهِمَا، أَتَتَا فِي ذلِكَ الْيَوْمِ إِلَى مَقْدِسِي لِتُنَجِّسَاهُ. فَهُوَذَا هكَذَا فَعَلَتَا فِي وَسْطِ بَيْتِي. 40 بَلْ أَرْسَلْتُمَا إِلَى رِجَال آتِينَ مِنْ بَعِيدٍ. الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ رَسُولٌ فَهُوَذَا جَاءُوا. هُمُ الَّذِينَ لأَجْلِهِمِ اسْتَحْمَمْتِ وَكَحَّلْتِ عَيْنَيْكِ وَتَحَلَّيْتِ بِالْحُلِيِّ، 41 وَجَلَسْتِ عَلَى سَرِيرٍ فَاخِرٍ أَمَامَهُ مَائِدَةٌ مُنَضَّضَةٌ، وَوَضَعْتِ عَلَيْهَا بَخُورِي وَزَيْتِي. 42 وَصَوْتُ جُمْهُورٍ مُتَرَفِّهِينَ مَعَهَا، مَعَ أُنَاسٍ مِنْ رَعَاعِ الْخَلْقِ. أُتِيَ بِسَكَارَى مِنَ الْبَرِّيَّةِ، الَّذِينَ جَعَلُوا أَسْوِرَةً عَلَى أَيْدِيهِمَا وَتَاجَ جَمَال عَلَى رُؤُوسِهِمَا. 43 فَقُلْتُ عَنِ الْبَالِيَةِ فِي الزِّنَا: آلآنَ يَزْنُونَ زِنًا مَعَهَا وَهِيَ. 44 فَدَخَلُوا عَلَيْهَا كَمَا يُدْخَلُ عَلَى امْرَأَةٍ زَانِيَةٍ. هكَذَا دَخَلُوا عَلَى أُهُولَةَ وَعَلَى أُهُولِيبَةَ الْمَرْأَتَيْنِ الزَّانِيَتَيْنِ. 45 وَالرِّجَالُ الصِّدِّيقُونَ هُمْ يَحْكُمُونَ عَلَيْهِمَا حُكْمَ زَانِيَةٍ وَحُكْمَ سَفَّاكَةِ الدَّمِ، لأَنَّهُمَا زَانِيَتَانِ وَفِي أَيْدِيهِمَا دَمٌ. 46 لأَنَّهُ هكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: إِنِّي أُصْعِدُ عَلَيْهِمَا جَمَاعَةً وَأُسَلِّمُهُمَا لِلْجَوْرِ وَالنَّهْبِ. 47 وَتَرْجُمُهُمَا الْجَمَاعَةُ بِالْحِجَارَةِ، وَيُقَطِّعُونَهُمَا بِسُيُوفِهِمْ، وَيَذْبَحُونَ أَبْنَاءَهُمَا وَبَنَاتِهِمَا، وَيُحْرِقُونَ بُيُوتَهُمَا بِالنَّارِ. 48 فَأُبَطِّلُ الرَّذِيلَةَ مِنَ الأَرْضِ، فَتَتَأَدَّبُ جَمِيعُ النِّسَاءِ وَلاَ يَفْعَلْنَ مِثْلَ رَذِيلَتِكُمَا. 49 وَيَرُدُّونَ عَلَيْكُمَا رَذِيلَتَكُمَا، فَتَحْمِلاَنِ خَطَايَا أَصْنَامِكُمَا، وَتَعْلَمَانِ أَنِّي أَنَا السَّيِّدُ الرَّبُّ».) . - امرأة متزوجة تصطاد غلام أبله لتمارس معه الرذيلة : وهذه قصة عهر أخرى من امرأة متزوجة انتهزت فرصة غياب زوجها واصطادت غلاما أبله لتمارس معه الرذيلة والعهر : ففى الأمثال (7/ 6-19) : (6 لأَنِّي مِنْ كُوَّةِ بَيْتِي، مِنْ وَرَاءِ شُبَّاكِي تَطَلَّعْتُ، 7 فَرَأَيْتُ بَيْنَ الْجُهَّالِ، لاَحَظْتُ بَيْنَ الْبَنِينَ غُلاَمًا عَدِيمَ الْفَهْمِ، 8 عَابِرًا فِي الشَّارِعِ عِنْدَ زَاوِيَتِهَا، وَصَاعِدًا فِي طَرِيقِ بَيْتِهَا. 9 فِي الْعِشَاءِ، فِي مَسَاءِ الْيَوْمِ، فِي حَدَقَةِ اللَّيْلِ وَالظَّلاَمِ. 10 وَإِذَا بِامْرَأَةٍ اسْتَقْبَلَتْهُ فِي زِيِّ زَانِيَةٍ، وَخَبِيثَةِ الْقَلْبِ. 11 صَخَّابَةٌ هِيَ وَجَامِحَةٌ. فِي بَيْتِهَا لاَ تَسْتَقِرُّ قَدَمَاهَا. 12 تَارَةً فِي الْخَارِجِ، وَأُخْرَى فِي الشَّوَارِعِ، وَعِنْدَ كُلِّ زَاوِيَةٍ تَكْمُنُ. 13 فَأَمْسَكَتْهُ وَقَبَّلَتْهُ. أَوْقَحَتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ لَهُ: 14 «عَلَيَّ ذَبَائِحُ السَّلاَمَةِ. الْيَوْمَ أَوْفَيْتُ نُذُورِي. 15 فَلِذلِكَ خَرَجْتُ لِلِقَائِكَ، لأَطْلُبَ وَجْهَكَ حَتَّى أَجِدَكَ. 16 بِالدِّيبَاجِ فَرَشْتُ سَرِيرِي، بِمُوَشَّى كَتَّانٍ مِنْ مِصْرَ. 17 عَطَّرْتُ فِرَاشِي بِمُرّ وَعُودٍ وَقِرْفَةٍ. 18 هَلُمَّ نَرْتَوِ وُدًّا إِلَى الصَّبَاحِ. نَتَلَذَّذُ بِالْحُبِّ. 19 لأَنَّ الرَّجُلَ لَيْسَ فِي الْبَيْتِ. ذَهَبَ فِي طَرِيق بَعِيدَةٍ) . - أم تنصح ابنها بمعاملة زوجته بألفاظ خادشة فاحشة ماجنة : ففى الأمثال تنصح أم ابنها بهذه الألفاظ الخادشة للحياء ففى الأمثال (5/17-19) : (17 لِتَكُنْ لَكَ وَحْدَكَ، وَلَيْسَ لأَجَانِبَ مَعَكَ. 18 لِيَكُنْ يَنْبُوعُكَ مُبَارَكًا، وَافْرَحْ بِامْرَأَةِ شَبَابِكَ، 19 الظَّبْيَةِ الْمَحْبُوبَةِ وَالْوَعْلَةِ الزَّهِيَّةِ. لِيُرْوِكَ ثَدْيَاهَا فِي كُلِّ وَقْتٍ، وَبِمَحَبَّتِهَا اسْكَرْ دَائِمًا.) . - وهذه قصة عهر أخرى فحمات راعوث تعلمها كيف تمارس الرذيلة مع بوعز : ففى سفر راعوث (3/1-5) : (1 وَقَالَتْ لَهَا نُعْمِي حَمَاتُهَا: «يَابِنْتِي أَلاَ أَلْتَمِسُ لَكِ رَاحَةً لِيَكُونَ لَكِ خَيْرٌ؟ 2 فَالآنَ أَلَيْسَ بُوعَزُ ذَا قَرَابَةٍ لَنَا، الَّذِي كُنْتِ مَعَ فَتَيَاتِهِ؟ هَا هُوَ يُذَرِّي بَيْدَرَ الشَّعِيرِ اللَّيْلَةَ. 3 فَاغْتَسِلِي وَتَدَهَّنِي وَالْبَسِي ثِيَابَكِ وَانْزِلِي إِلَى الْبَيْدَرِ، وَلكِنْ لاَ تُعْرَفِي عِنْدَ الرَّجُلِ حَتَّى يَفْرَغَ مِنَ الأَكْلِ وَالشُّرْبِ. 4 وَمَتَى اضْطَجَعَ فَاعْلَمِي الْمَكَانَ الَّذِي يَضْطَجعُ فِيهِ، وَادْخُلِي وَاكْشِفِي نَاحِيَةَ رِجْلَيْهِ وَاضْطَجِعِي، وَهُوَ يُخْبِرُكِ بِمَا تَعْمَلِينَ». 5 فَقَالَتْ لَهَا: «كُلَّ مَا قُلْتِ أَصْنَعُ».) . - أوصاف للمرأة وحديث عنها صارخ وفاضح يدمر كل خلق وفضيلة : ففى حزقيال (16/7) : (7 جَعَلْتُكِ رَبْوَةً كَنَبَاتِ الْحَقْلِ، فَرَبَوْتِ وَكَبُرْتِ، وَبَلَغْتِ زِينَةَ الأَزْيَانِ. نَهَدَ ثَدْيَاكِ، وَنَبَتَ شَعْرُكِ وَقَدْ كُنْتِ عُرْيَانَةً وَعَارِيَةً.) . وفى حزقيال ( 16 / 15-16 ) : (15 «فَاتَّكَلْتِ عَلَى جَمَالِكِ، وَزَنَيْتِ عَلَى اسْمِكِ، وَسَكَبْتِ زِنَاكِ عَلَى كُلِّ عَابِرٍ فَكَانَ لَهُ. 16 وَأَخَذْتِ مِنْ ثِيَابِكِ وَصَنَعْتِ لِنَفْسِكِ مُرْتَفَعَاتٍ مُوَشَّاةٍ، وَزَنَيْتِ عَلَيْهَا. أَمْرٌ لَمْ يَأْتِ وَلَمْ يَكُنْ) . وفى حزقيال ( 16/ 25- 26) : (25 فِي رَأْسِ كُلِّ طَرِيق بَنَيْتِ مُرْتَفَعَتَكِ وَرَجَّسْتِ جَمَالَكِ، وَفَرَّجْتِ رِجْلَيْكِ لِكُلِّ عَابِرٍ وَأَكْثَرْتِ زِنَاكِ. 26 وَزَنَيْتِ مَعَ جِيرَانِكِ بَنِي مِصْرَ الْغِلاَظِ اللَّحْمِ، وَزِدْتِ فِي زِنَاكِ لإِغَاظَتِي) . - الرب يأمر نبيه بزواج العاهرات : ففى هوشع (1/2-3) : (2 أَوَّلَ مَا كَلَّمَ الرَّبُّ هُوشَعَ، قَالَ الرَّبُّ لِهُوشَعَ: «اذْهَبْ خُذْ لِنَفْسِكَ امْرَأَةَ زِنًى وَأَوْلاَدَ زِنًى، لأَنَّ الأَرْضَ قَدْ زَنَتْ زِنًى تَارِكَةً الرَّبَّ». 3 فَذَهَبَ وَأَخَذَ جُومَرَ بِنْتَ دِبْلاَيِمَ، فَحَبِلَتْ وَوَلَدَتْ لَهُ ابْنًا،) . - الكتاب المقدس وكشف العورات : ففى إشعياء (3/16-17) : (16 وَقَالَ الرَّبُّ: «مِنْ أَجْلِ أَنَّ بَنَاتِ صِهْيَوْنَ يَتَشَامَخْنَ، وَيَمْشِينَ مَمْدُودَاتِ الأَعْنَاقِ، وَغَامِزَاتٍ بِعُيُونِهِنَّ، وَخَاطِرَاتٍ فِي مَشْيِهِنَّ، وَيُخَشْخِشْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ، 17 يُصْلِعُ السَّيِّدُ هَامَةَ بَنَاتِ صِهْيَوْنَ، وَيُعَرِّي الرَّبُّ عَوْرَتَهُنَّ) . وفى إرميا 13/22-27 ) : (لأَجْلِ عَظَمَةِ إِثْمِكِ هُتِكَ ذَيْلاَكِ وَانْكَشَفَ عَنَفًا عَقِبَاكِ. 23 هَلْ يُغَيِّرُ الْكُوشِيُّ جِلْدَهُ أَوِ النَّمِرُ رُقَطَهُ؟ فَأَنْتُمْ أَيْضًا تَقْدِرُونَ أَنْ تَصْنَعُوا خَيْرًا أَيُّهَا الْمُتَعَلِّمُونَ الشَّرَّ! 24 « فَأُبَدِّدُهُمْ كَقَشٍّ يَعْبُرُ مَعَ رِيحِ الْبَرِّيَّةِ. 25 هذِهِ قُرْعَتُكِ، النَّصِيبُ الْمَكِيلُ لَكِ مِنْ عِنْدِي، يَقُولُ الرَّبُّ، لأَنَّكِ نَسِيتِنِي وَاتَّكَلْتِ عَلَى الْكَذِبِ. 26 فَأَنَا أَيْضًا أَرْفَعُ ذَيْلَيْكِ عَلَى وَجْهِكِ فَيُرَى خِزْيُكِ. 27 فِسْقُكِ وَصَهِيلُكِ وَرَذَالَةُ زِنَاكِ عَلَى الآكَامِ فِي الْحَقْلِ. قَدْ رَأَيْتُ مَكْرَهَاتِكِ. وَيْلٌ لَكِ يَا أُورُشَلِيمُ! لاَ تَطَهَرِينَ. حَتَّى مَتَى بَعْدُ؟».) . ففى سفر ناحوم (3/4 -5) : (4 مِنْ أَجْلِ زِنَى الزَّانِيَةِ الْحَسَنَةِ الْجَمَالِ صَاحِبَةِ السِّحْرِ الْبَائِعَةِ أُمَمًا بِزِنَاهَا، وَقَبَائِلَ بِسِحْرِهَا. 5 «هأَنَذَا عَلَيْكِ، يَقُولُ رَبُّ الْجُنُودِ، فَأَكْشِفُ أَذْيَالَكِ إِلَى فَوْقِ وَجْهِكِ، وَأُرِي الأُمَمَ عَوْرَتَكِ وَالْمَمَالِكَ خِزْيَكِ.) . وفى هوشع (2/2 -4 ) : (2 حَاكِمُوا أُمَّكُمْ حَاكِمُوا، لأَنَّهَا لَيْسَتِ امْرَأَتِي وَأَنَا لَسْتُ رَجُلَهَا، لِكَيْ تَعْزِلَ زِنَاهَا عَنْ وَجْهِهَا وَفِسْقَهَا مِنْ بَيْنِ ثَدْيَيْهَا، 3 لِئَلاَّ أُجَرِّدَهَا عُرْيَانَةً وَأَوْقِفَهَا كَيَوْمِ وِلاَدَتِهَا، وَأَجْعَلَهَا كَقَفْرٍ، وَأُصَيِّرَهَا كَأَرْضٍ يَابِسَةٍ، وَأُمِيتَهَا بِالْعَطَشِ. 4 وَلاَ أَرْحَمُ أَوْلاَدَهَا لأَنَّهُمْ أَوْلاَدُ زِنًى.) . وفى حزقيال (16/35- 39) : (35 «فَلِذلِكَ يَا زَانِيَةُ اسْمَعِي كَلاَمَ الرَّبِّ: 36 هكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ قَدْ أُنْفِقَ نُحَاسُكِ وَانْكَشَفَتْ عَوْرَتُكِ بِزِنَاكِ بِمُحِبِّيكِ وَبِكُلِّ أَصْنَامِ رَجَاسَاتِكِ، وَلِدِمَاءِ بَنِيكِ الَّذِينَ بَذَلْتِهِمْ لَهَا، 37 لِذلِكَ هأَنَذَا أَجْمَعُ جَمِيعَ مُحِبِّيكِ الَّذِينَ لَذَذْتِ لَهُمْ، وَكُلَّ الَّذِينَ أَحْبَبْتِهِمْ مَعَ كُلِّ الَّذِينَ أَبْغَضْتِهِمْ، فَأَجْمَعُهُمْ عَلَيْكِ مِنْ حَوْلِكِ، وَأَكْشِفُ عَوْرَتَكِ لَهُمْ لِيَنْظُرُوا كُلَّ عَوْرَتِكِ. 38 وَأَحْكُمُ عَلَيْكِ أَحْكَامَ الْفَاسِقَاتِ السَّافِكَاتِ الدَّمِ، وَأَجْعَلُكِ دَمَ السَّخْطِ وَالْغَيْرَةِ. 39 وَأُسَلِّمُكِ لِيَدِهِمْ فَيَهْدِمُونَ قُبَّتَكِ وَيُهَدِّمُونَ مُرْتَفَعَاتِكِ، وَيَنْزِعُونَ عَنْكِ ثِيَابَكِ، وَيَأْخُذُونَ أَدَوَاتِ زِينَتِكِ، وَيَتْرُكُونَكِ عُرْيَانَةً وَعَارِيَةً.) . - الرب يأمر إشعياء بالتعرى وملك أشور بكشف أستاه المصريين : ففى إشعياء (20/2-4) : (2 فِي ذلِكَ الْوَقْتِ تَكَلَّمَ الرَّبُّ عَنْ يَدِ إِشَعْيَاءَ بْنِ آمُوصَ قَائِلاً: «اِذْهَبْ وَحُلَّ الْمِسْحَ عَنْ حَقْوَيْكَ وَاخْلَعْ حِذَاءَكَ عَنْ رِجْلَيْكَ». فَفَعَلَ هكَذَا وَمَشَى مُعَرًّى وَحَافِيًا. 3 فَقَالَ الرَّبُّ: «كَمَا مَشَى عَبْدِي إِشَعْيَاءُ مُعَرًّى وَحَافِيًا ثَلاَثَ سِنِينٍ، آيَةً وَأُعْجُوبَةً عَلَى مِصْرَ وَعَلَى كُوشَ، 4 هكَذَا يَسُوقُ مَلِكُ أَشُّورَ سَبْيَ مِصْرَ وَجَلاَءَ كُوشَ، الْفِتْيَانَ وَالشُّيُوخَ، عُرَاةً وَحُفَاةً وَمَكْشُوفِي الأَسْتَاهِ خِزْيًا لِمِصْرَ.) . - الرب يأخذ نساء داوود ويعطيهن لقريبه كى يزنى بهن : ففى صموئيل الثانى (12/11-12) : (. 11 هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: هأَنَذَا أُقِيمُ عَلَيْكَ الشَّرَّ مِنْ بَيْتِكَ، وَآخُذُ نِسَاءَكَ أَمَامَ عَيْنَيْكَ وَأُعْطِيهِنَّ لِقَرِيبِكَ، فَيَضْطَجعُ مَعَ نِسَائِكَ فِي عَيْنِ هذِهِ الشَّمْسِ. 12 لأَنَّكَ أَنْتَ فَعَلْتَ بِالسِّرِّ وَأَنَا أَفْعَلُ هذَا الأَمْرَ قُدَّامَ جَمِيعِ إِسْرَائِيلَ وَقُدَّامَ الشَّمْسِ».) .

نشيد الأناشيد حزقيال الجنس في الكتاب المقدس زيف وبُطلان ادِّعاء تعدد الديانات السماوية[عدل]

نشيد الأناشيد حزقيال الجنس في الكتاب المقدس زيف وبُطلان ادِّعاء تعدد الديانات السماوية أُكذوبة تعدد الديانات السماوية إن العديد من كبار علماء وفقهاء الأمة والذين نحترمهم ونستفتيهم ونعمل بمشورتهم نراهم يجزمون ويؤكدون على ضرورة إحترام الديانات السماوية ويشجعون ويُشاركون بحوار الديانات وذلك بغرض التقريب من وجهات النظر والعمل على تنمية مظاهر التواد والألفة فيما بين كل من المسلمين من جهة والكتابيين من مسيحيين ويهود من جهة أُخرى، ولكن للأسف فإن الكثير من كبار علماء اليوم هم ممن ورثوا علم الآخرين واكتفوا به وتعلموه وتناقلوه دون تجديد أو تحديث أو إجتهاد، سامحهم الله، فلقد كان الأجدر بهم لأن يحثوا المسلمين على قراءة وفهم وتحليل كل من التوراة والإنجيل وباقي كتب أهل الكتاب وذلك حتى يتفهموا طبيعة وخلفية وحقيقة معتقداتهم الغبية والسخيفة والمزيفة والتي تخلوا من وحي السماء نعم فلقد كان من الضروري التعرف على الديانات السماوية التي سبقت الإسلام منذ وقت طويل، ولكن العفو والمعذرة فلقد أخطأت التعبير حين قلت ديانات سماوية لأن هذا له خطأ فادح نقع به كل يوم ويقع به حتى كبار علمائنا واساتذتنا وأولي الأمر منا، فهو لا يستند على أرضية حقيقية وواقعية وذلك نتيجة عدم تعدد الديانات السماوية أبداً، إن دين الإسلام هو الدين السماوي الوحيد والذي إختاره الله لأهل الأرض منذ أن فُطرنا على التوحيد وورّثنا خلافة الأرض وكان الغرض من خلقنا هو العبادة، فلم يكن قد دعى أي من انبياء الله ومرسليه لدين غير الإسلام لله، فكل من على هذه الخليقة كان قد أسلم لله طوعاً أي أتاه مُسلماً، أو كرها أي لم يستجب لنداء التوحيد والإسلام ولكنه ومع ذلك خضع وإستسلم، فأسلم بقدرة الله على إحياءه ومماته ورزقه ومعاشه وفي مرضه وضعفه وقلة حيلته، واسلم بوجود قدرته سواء من خلال التسميات المختلفة أو العبادات التي صنعها بحثاً عن هذا التسليم لهذه القدرة العجيبة فبقي في خضوع وإستسلام بالرغم من رفضه أن يأتي لله مُسلِماً ومستسلماً ومسالماً وفي سلام وآلفة وإنسجام مع ما كان قد فُطر عليه، فلا دين قبل الإسلام ولا بعده فهو دين الله لكافة الناس جميعاً ولا دين سماوي سواه، ولاسبيل غير ذلك سوى إقامة ميثاق للسلام مع الله وفيه قوله تعالى “إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ” سورة آل عمران 19 إذا كان هذا هو قول الله تعالى فمن أين نسبوا إليه ديانات ثلاث وهو يبلغنا بأن الدين عنده هو الإسلام ولا دين غيره يتقبله الله من الناس، فعلينا بتذكيرهم وتبليغ الجهلة منهم، لا مجاملتهم والخوف على مشاعرهم أو تدليلهم قال تعالى “الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ” سورة البقرة 146 وقال تعالى “الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ” سورة البقرة 147 فالكُتُب السماوية والموحى بها لم تكن تعني يوماً ديانات سماوية إنما كانت رسالة ذات مضمون واحد منسجم ومتوافق ومُتحد في الدعوة الحصرية والهادفة للتوحيد الخالص والمصحوب بالأسلمة الشاملة والجامعة والمُطلقة إلى الله، فلقد أكدت الحقيقة السماوية الموحاة على وجود دين الحق الوحيد ولا دين غيره والذي قبله الله ديناً للناس وعرّفه بدين الإسلام، والذي أساس وقواعد بناءه العقائدي وجوهره هو التوحيد وفيه قال الله تعالى “وَمَا مِنْ إِلَـٰهٍ إِلَّا إِلَـٰهٌ وَاحِدٌ” سورة المائدة 73 وقال الله تعالى ”فاعلم أنه لا إله إلاّ الله واستغفر لذنبك” سورة محمد 19 إن الإيمان بالله يغني الإنسان عن سائر علوم الدنيا لأن هذا يفتح له الباب على مصراعيه في التفكر في خلق الله وبيان قدرته والتعرف على حقيقة خلقه فيتقاطع ذلك مع حقيقة وجوده الحياتي والغرض من مسألة تكليفه وإبتلاءه فعلى الرغم من شرك أهل الكتاب وكفرهم، وعلى الرغم مما أصاب كُتُبهم من التحريف ألا أنها لم تخلوا من ذكر التوحيد ومثال على ذلك نراه في سفر أشعياء من الكتاب المقدس وفيه يقول

(( أُذكروا الأوليّات مُنذُ القديم لأني أنا اللهُ وليس آخر. الإلهُ وليس مثلي )) سفر إشعياء/العهد القديم 46: 9

ونراه يتكرر في كتاب التوراة وفي ذلك يقول الكتاب المقدس

(( إسمع يا إسرائيل. الرب إلهنا رب واحد. فتُحب الرب إلهك من كُل قلبك ومن كُل نفسك ومن كُل قوتك )) توراة/العهد القديم- تثنية 6: 4-5 

ويتكرر ذكر التوحيد ايضاً في الكثير من المواقع في كتاب الإنجيل وفي ذلك يقول الكتاب المقدس (( وهذه هي الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك ويسوع المسيح الذي أرسلته. أنا مجدتُك على الأرض. العمل الذي أعطيتني لأعمل قد أكملته )) إنجيل يوحنا 17: 3-4 فهذا كلام الإنجيل الموجود اليوم بين أيديهم ومنقول عن المسيح نفسه وبكلامه، فلنسمع ما يقول: فالمسيح يُعرف لنا الله بالقول التالي”أنت الإله الحقيقي وحدك” مُشيراً على التوحيد، ويُعرف على نفسه بالمرسل وحامل الرسالة أي رسول الله لبني إسرائيل فيقول : ويسوع المسيح الذي أرسلته ويقول الكتاب المقدس (( والمجد الذي من الإله الواحد لستُم تطلبونه )) العهد الجديد/إنجيل يوحنا 5: 44 ومرة أخرى يُشير الإنجيل على عقيدة التوحيد، أي الإيمان بالإله الواحد والتي هم بحاجة لأن يطلبوها ويسعوا إليها فينقل لنا الإنجيل ما هو منقول على لسان المسيح وفيه يقول الكتاب المقدس (( حينئذ قال له يسوع اذهب ياشيطان. لأنه مكتوب للرب إلهك تسجد وإياه وحده تعبُد )) العهد الجديد/إنجيل متّى 4: 10 وهنا يعمل المسيح على توضيح حقيقة العبادة والسجود والتي لا تكون سوى لله الواحد الأحد والذي لا يشترك معه أو به أحد فالإسلام لله فيه رسم لطريق الحياة الشامل لبني البشر والذي أشار الله عليه وأراده لعبيده بطريق الصراط المستقيم، والذي فيه أسلمة للحياة بكل أشكالها ومعانيها، وفيه إقامة سلام مع الله يصحبه تسليم وإستسلام وإنصياع وخضوع لأوامره وحدوده، فتطمئن وتستسلم نفسه لخالقها و يُصبح الإنسان المسلم في سلام مع ذاته أي مع هذه النفس البشرية وما يحيط بها ويتفاعل معها من إنسان ونبات وحيوان وحتى جماد، فالإسلام هو دين الله الوحيد لهذا المخلوق الآدمي ولا دين له من الله سواه عباد الله المؤمنين، إن إدعاء تعدد الأديان السماوية باطل ولا أساس له ويجدر بنا الإشارة هنا على قوله تعالى ”آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ” سورة البقرة 285 وقوله تعالى “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنزَلَ مِن قَبْلُ وَمَن يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا” سورة النساء 136 فالقرآن كما هو واضح من الآيات الكريمة في كل من سورتي البقرة والنساء يوفر لنا الدليل القاطع على عدم تعدد الديانات السماوية وذلك من خلال تحدثه عن كتب سماوية فقط وليس ديانات سماوية ثلاثة وذلك كما يدعي زيفاً الكثير من المُضللين والجهلة، فإذن يجب التوقف الفوري عن وصف الديانات اليهودية والمسيحية بأنها ديانات سماوية وإعطائها صفة وصبغة القدسية وصِدق الوحي والمصدر، أما فيما إذا تم الإصرار من قبل بعض علمائنا المتعالين على أنها ديانات سماوية فعليهم بإحضار الدليل الدامغ على ذلك وإلا فيجب عليهم الإعتذار عن تكذيبهم لكلام خالقهم وخداعهم للأمة وللناس أجمعين والإسراع بالإستغفار والتوضيح على أنها ديانات أرضية إبتدعها أصحابها وكتبوها بأيديهم وزادوا وأنقصوا من تعاليم السماء التوحيدية الحقيقية التي أنزلت على رُسلهم، ففقدت قدسيتها ومصداقيتها وأصلها التوحيدي المسلم واصبحت تفتقر للكفاية الروحانية وتعاليم السماء ورضى الله. قال تعالى “فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَـٰذَا مِنْ عِندِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ۖ فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ“ سورة البقرة 79 لقد حدد الله أسم الدين السماوي الوحيد الذي إصطفاه لعباده والذي قبلته السماء إسلام لنا ولأهل الأرض جميعاً وهذه خصوصية ودلالة واضحة لا شية فيها، كما وحذرنا الله نفسه من عاقبة إتباع دين غيره وكان ذلك واضح وجلي من خلال قوله تعالى، “وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ” سورة آل عمران 85 كما وأخبرنا برضاه عن هذا الدين الوحيد والذي اشرف عليه وأكمله لنا وأتممه وكان فيه قوله تعالى “….. الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ” سورة المائدة 3 ورغّبنا به وعرّفنا على حُسن وتميُز وإنفراد منزلة اتباعه في خضوعهم للخالق وحده وكان فيه قوله تعالى “وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا” سورة النساء 125 وأشاد الله وأثنى على قول وفعل الصالحين وشهادة إسلامهم وتوعد قساة القلوب من الناس فقال تعالى” ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين” سورة فصلت 33 وقال تعالى “أَفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَىٰ نُورٍ مِّن رَّبِّهِ فَوَيْلٌ لِّلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ اللَّهِ أُولَـٰئِكَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ” سورة الزمر 22 ولا نريد لأن ننسى بأن الله أمرنا حتى نكون مسلمين له

فقال تعالى “قُلْ أَنَدْعُواْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (71)” سورة الأنعام

لقد كان لإبراهيم قصة مع التوحيد وكان لنا عبرة فيها، قال تعالى

وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آَزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آَلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (74) وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ (75) فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآَفِلِينَ (76) فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَذَا رَبِّيفَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ (77) فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةًقَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (78) إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (79) وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِ وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ (80) وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (81) الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ (82) وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آَتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (83) وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (84) وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ (85) وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ (86) وَمِنْ آَبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (87) ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (88) أُولَئِكَ الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ (89) أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ (90) وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلَا آَبَاؤُكُمْ قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ (91) وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (92) وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُواْ أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آَيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ (93) سورة الأنعام. فكانت هي منذ البداية عقيدة التوحيد ورسالة الإسلام التي إختارها إبراهيم وإسماعيل طريق للحياة لهم ولذريتهم، وكان بأن قص الله سبحانه وتعالى علينا أخبارهم وطلبهم ودعائهم قال تعالى “رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا ۖ إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ” سورة البقرة 128 فأوصى إبراهيم عليه السلام انبياء الله إسماعيل وإسحاق ويعقوب بالحفاظ على دين الإسلام وكان ذلك في قوله تعالى “وَوَصَّىٰ بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَىٰ لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ” سورة البقرة 132 وورثها يعقوب لبنيه مؤكداً من جديد على التوحيد والأسلمة بقوله تعالى أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَـٰهَكَ وَإِلَـٰهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَـٰهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ” سورة البقرة 133 وَأكد على ذلك من بعده موسى لبني إسرائيل فقال تعالى وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آَمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ (84) فَقَالُوا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (85) سورة يونس وآمن بها سحرة فرعون لرب العالمين، وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ (120) قَالُوا آَمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (121) رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ (122) قَالَ فِرْعَوْنُ آَمَنْتُمْ بِهِ قَبْلَ أَنْ آَذَنَ لَكُمْ إِنَّ هَذَا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا مِنْهَا أَهْلَهَا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (123) لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ (124) قَالُوا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ (125) وَمَا تَنْقِمُ مِنَّا إِلَّا أَنْ آَمَنَّا بِآَيَاتِ رَبِّنَا لَمَّا جَاءَتْنَا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ (126) سورة الأعراف وأعتنقتها من بعدهم بلقيس مع سليمان قال تعالى “قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ” سورة النمل 44 ولحق بهم عيسى ابن مريم وإنصاره وحواريه قال تعالى “فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ ۖ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ” سورة آل عمران 52 ووصى بها بني إسرائيل مؤكداً لهم تمسكه بكتاب التوراة وعقيدته التوحيدية “بالتصديق” وأخبرهم بقدوم نبي الرحمة لنا ولهم ولكافة الناس والعالمين قال تعالى “وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَـٰذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ” سورة الصف 6 وأتت رسالة القرآن من بعده لتصدق على ما أًنزل من قبله من كُتب وما حملت من التوحيد، وعلينا بالإنتباه بأن القرآن لم يُشير على ديانات بل أشار على الكُتب، وتم إعطاء هذه الكتب التسميات المحددة كالتوراة والإنجيل، وكان آخرها القرآن والذي إحتوى على الشمولية والكمال، وهذا مهم من أجل التمييز بين هذه الكتب الموحاة بها لهم والتي دعتهم للتوحيد والأسلمة بالعمل لخالقهم، وبين دياناتهم التي صنعوها وأتخذوها كبديل عن رسالة التوحيد وحملت أسماء سموها بأنفسهم، قال تعالى “وَمَا كَانَ هَـذَا الْقُرْآنُ أَن يُفْتَرَى مِن دُونِ اللّهِ وَلَـكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لاَ رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ. أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّثْلِهِ” يونس 37 – 38 وهنا يقول القرآن “تصديق” أي فإن نهج التوحيد واحد ومكمل لبعضه وما أتى القرآن سوى ليبني عليه ويكمله، فهو ذاته ما دعى إليه القرآن ودعت إليه الكتب السماوية من قبله. فكيف لأي من الناس لأن يظلموا أنفسهم ويبتغوا ولياً أو حَكَماً غير خالقهم قال تعالى “أفَغَيْرَ اللّهِ أَبْتَغِي حَكَماً وَهُوَ الَّذِي أَنَزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلاً وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِّن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ” الأنعام 114 فكان محمد خاتم المرسلين وأولهم قال تعالى”وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ” سورة الزمر 12 وشهد الله وملائكته على ما أنزل على نبيه وشرّع لنا من الدين ما أوصى به أنبياءه من قبل فقال تعالى “لَّـٰكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنزَلَ إِلَيْكَ أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ ۖ وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا” سورة النساء 166 وقال تعالى “شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰ ۖ أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ ۚ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ ۚ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ” سورة الشورى 13 وتبعه المؤمنون نبيه بالحق يعلنون إيمانهم برسالة التوحيد ويُشهرون ويعلنون طاعتهم وولائهم وإسلامهم لله وفي ذلك كان، وقوله تعالى “آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ ۚ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ ۚ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ” سورة البقرة 285 وبشر الله به الناس جميعاً فقال تعالى “يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ” سورة يونس 57

فعلينا كمُسلمين بدحض ورفض فكرة الأديان اليهودية والمسيحية السماوية الملفقة والمبتدعة هذه وفضحها وتعريتها والتصدي لها لأن رسلهم الذين أتوا إليهم لم يُبشروا بها وإنما أرشدوهم وعلموهم وهدوهم إلى وحدانية الله والإسلام له بالعمل والعبادات ولكن أتى العابثيين وأعداء الله وساهموا وزادوا في تضليل الذين أوتوا الكتاب بإبتداعهم الديانات المزيفة هذه وتأليفهم للكتب والتي تخلوا من المصداقية ووحي االسماء وكانوا قد ابتدعوها وألفوها واعطوها قدسية مزيفة وبالتالي لا يسعنى إلا بأن نُذكرهم مرة أخرى بقول الله تعالى َ”أفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَىٰ نُورٍ مِّن رَّبِّهِ فَوَيْلٌ لِّلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ اللَّهِ أُولَـٰئِكَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ” سورة الزمر 22 أما وبعد أن وضحنا ماهية الدين السماوي الي عُرّف به لا يسعنا سوى بأن نطرح على القارئ السؤال التالي ألا وهو هل يجب علينا إحترام ملة النصارى واليهود وهي ملة “طريق” دنيوية تخلو من وحي السماء ولا ترتقي أصلاً إلى درجة التعريف بها على انها حتى دين، ونرضى خجلاً وضعفاً دعواهم على أنه دين سماوي ونقوم بإحترامه دون أن نقرأه ونتعرف على ضلاله وغرابته وشذوذه وهشاشته وإختلافه العقائدي الكبير مع معتقدنا وإيماننا بوحدانية الخالق عباد الله والأُمناء على دينه، أرجوكم بعدم النفور أو التخوف من ديانة المبشرين بالمسيحية والتحفظ عليها وعدم التردد في قرآتهما وحتى دراستهما وذلك حتى يتعرف الناس من مسلمين ومسيحيين على هزالتها وضعفها وسذاجتها، ويجب علينا دراستها وشرحها وتقديمها للناس وذلك حتى يتعرف عليها الجميع، وهذا في الحقيقة ما سوف أقوم بعمله حتى يتحقق الناس على وضاعتها وقلة أهميتها وسذاجة وضلالة معتقداتها فيخجل بها أتباعها ويكفوا عن التدين بها ولتتاح الفرصة أمام المسلمين صغيراً وكبيرا لمحاجتهم ومحاورتهم بكل ما هو باطل بها، وكفانا قولاً بأن مشيئة الله أرادت تعدد الأديان وننسى قوله تعالى “إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ” وقوله تعالى “وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ” فكيف يصدر هذا الكلام عن أُناس مسؤولين وعلماء يثق بهم الناس، فالأجدر بهم الرجوع إلى الدين وفهمه قبل أن يخوضوا في كلام غير مسؤول، وليتذكروا قوله تعالى “أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً” النساء 82 وبالمناسبة فإن الإختلاف الكبير والمشار إليه في الآية الكريمة هو المقارنة بين ما هو مُنزل وموحى به من عندالله وبين كلام البشر وما كُتب بأيديهم، ونرى ذلك من خلال الأمثلة العديدة والتي لا تُحصى والموجودة في كتابهم المقدس “بالنسبة لهم” وحتى نتعرف على زعمهم الكاذب بوحيه وقدسيته

سنعرض عليكم بعضاً من آياته أو الأصح أعداده الكتابية.. وسترى بنفسك) وسنُرى القاريء وحي أو إلهام الكتاب والذي يدّعون قُدسيته

وذلك حتى يتعرف الجميع على ما يحمله الكتابي من عقيدة وتعاليم منحرفة وشاذة ولنمكنه من أن يقارنها بكلام الله وقرآنه، … فلماذا يستبدلون الكفر بالإيمان وما خطبهم، وكيف لهم لأن لا يتدبروا رسالة الله الحقة ويؤمنوا بها

قال تعالى “أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا” محمد 24 وليتعرف بعض من علماء المسلمين المُضَللين على القليل القليل من كتاب أهل الكتاب ويتحققوا من دينهم السماوي الإفتراضي هذا … فهل من المعقول بأن كلام من هذا القبيل الذي سوف أنقله لكم حرفياً من كتابهم المقدس يكون مصدره الله والعياذ بالله، فحاشا لله لأن ينسبون هذه الآيات المغموسة بالشهوات بوحي السماء، بل على العكس فهذا دليل واضح وجلي ويثبت مصدره الإنسي الغريزي الساقط، فلنعمل على نشر غسيلهم الوسخ … فإنه ليس من العدل لأن نبقى صامتين وهم يهاجمون دين الله الحق دون أن نُطلع العالم كله على حقيقة دينهم وعقيدتهم الملتوية العفنة والتي طالما تغنوا بها وتفاخروا وتطاولوا … وليكن كما قال أبو القاسم الشابي “ولا بد لليل أن ينجلي ولابد للقيد أن ينكسر” فآن أوان زوال الليل والقيد معاً……………….. وليكن القاريء هو القاضي والحكم، يقول الكتاب المقدس/ نشيد الإنشاد الأصحَاحُ الأَوَّلُ

1 نَشِيدُ الأَنْشَادِ الَّذِي لِسُلَيْمَانَ 2 لِيُقَبِّلْنِي بِقُبْلاَتِ فَمِهِ، لأَنَّ حُبَّكَ أَطْيَبُ مِنَ الْخَمْر . ……….    مَا دَامَ الْمَلِكُ فِي مَجْلِسِهِ أَفَاحَ نَارِدِينِي رَائِحَتَهُ. 13 صُرَّةُ الْمُرِّ حَبِيبِي لِي. بَيْنَ ثَدْيَيَّ يَبِيتُ

الأصحَاحُ الثَّالِثُ 1فِي اللَّيْلِ عَلَى فِرَاشِي طَلَبْتُ مَنْ تُحِبُّهُ نَفْسِي. طَلَبْتُهُ فَمَا وَجَدْتُهُ. 2إِنِّي أَقُومُ وَأَطُوفُ فِي الْمَدِينَةِ، فِي الأَسْوَاقِ وَفِي الشَّوَارِعِ، أَطْلُبُ مَنْ تُحِبُّهُ نَفْسِي. طَلَبْتُهُ فَمَا وَجَدْتُهُ. 3وَجَدَنِي الْحَرَسُ الطَّائِفُ فِي الْمَدِينَةِ، فَقُلْتُ: «أَرَأَيْتُمْ مَنْ تُحِبُّهُ نَفْسِي؟» 4فَمَا جَاوَزْتُهُمْ إِلاَّ قَلِيلاً حَتَّى وَجَدْتُ مَنْ تُحِبُّهُ نَفْسِي، فَأَمْسَكْتُهُ وَلَمْ أَرْخِهِ، حَتَّى أَدْخَلْتُهُ بَيْتَ أُمِّي وَحُجْرَةَ مَنْ حَبِلَتْ بِي الأصحَاحُ الرَّابعُ 1هَا أَنْتِ جَمِيلَةٌ يَا حَبِيبَتِي، هَا أَنْتِ جَمِيلَةٌ! عَيْنَاكِ حَمَامَتَانِ مِنْ تَحْتِ نَقَابِكِ. شَعْرُكِ كَقَطِيعِ مِعْزٍ رَابِضٍ عَلَى جَبَلِ جِلْعَادَ. 2أَسْنَانُكِ كَقَطِيعِ الْجَزَائِزِ الصَّادِرَةِ مِنَ الْغَسْلِ، اللَّوَاتِي كُلُّ وَاحِدَةٍ مُتْئِمٌ، وَلَيْسَ فِيهِنَّ عَقِيمٌ. 3شَفَتَاكِ كَسِلْكَةٍ مِنَ الْقِرْمِزِ، وَفَمُكِ حُلْوٌ. خَدُّكِ كَفِلْقَةِ رُمَّانَةٍ تَحْتَ نَقَابِكِ. 4عُنُقُكِ كَبُرْجِ دَاوُدَ الْمَبْنِيِّ لِلأَسْلِحَةِ. أَلْفُ مِجَنٍّ عُلِّقَ عَلَيْهِ، كُلُّهَا أَتْرَاسُ الْجَبَابِرَةِ. 5ثَدْيَاكِ كَخِشْفَتَيْ ظَبْيَةٍ، تَوْأَمَيْنِ يَرْعَيَانِ بَيْنَ السَّوْسَنِ. 6إِلَى أَنْ يَفِيحَ النَّهَارُ وَتَنْهَزِمَ الظِّلاَلُ، أَذْهَبُ إِلَى جَبَلِ الْمُرِّ وَإِلَى تَلِّ اللُّبَانِ. 7كُلُّكِ جَمِيلٌ يَا حَبِيبَتِي لَيْسَ فِيكِ عَيْبَةٌ. 8هَلُمِّي مَعِي مِنْ لُبْنَانَ يَا عَرُوسُ، مَعِي مِنْ لُبْنَانَ! انْظُرِي مِنْ رَأْسِ أَمَانَةَ، مِنْ رَأْسِ شَنِيرَ وَحَرْمُونَ، مِنْ خُدُورِ الأُسُودِ، مِنْ جِبَالِ النُّمُورِ. 9قَدْ سَبَيْتِ قَلْبِي يَا أُخْتِي الْعَرُوسُ. قَدْ سَبَيْتِ قَلْبِي بِإِحْدَى عَيْنَيْكِ، بِقَلاَدَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ عُنُقِكِ. 10مَا أَحْسَنَ حُبَّكِ يَا أُخْتِي الْعَرُوسُ! كَمْ مَحَبَّتُكِ أَطْيَبُ مِنَ الْخَمْرِ! وَكَمْ رَائِحَةُ أَدْهَانِكِ أَطْيَبُ مِنْ كُلِّ الأَطْيَابِ! 11شَفَتَاكِ يَا عَرُوسُ تَقْطُرَانِ شَهْدًا. تَحْتَ لِسَانِكِ عَسَلٌ وَلَبَنٌ، وَرَائِحَةُ ثِيَابِكِ كَرَائِحَةِ لُبْنَانَ. 12أُخْتِي الْعَرُوسُ جَنَّةٌ مُغْلَقَةٌ، عَيْنٌ مُقْفَلَةٌ، يَنْبُوعٌ مَخْتُومٌ. 13أَغْرَاسُكِ فِرْدَوْسُ رُمَّانٍ مَعَ أَثْمَارٍ نَفِيسَةٍ، فَاغِيَةٍ وَنَارِدِينٍ الأصحَاحُ الْخَامِسُ 1قَدْ دَخَلْتُ جَنَّتِي يَا أُخْتِي الْعَرُوسُ. قَطَفْتُ مُرِّي مَعَ طِيبِي. أَكَلْتُ شَهْدِي مَعَ عَسَلِي. شَرِبْتُ خَمْرِي مَعَ لَبَنِي كُلُوا أَيُّهَا الأَصْحَابُ. اشْرَبُوا وَاسْكَرُوا أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ. 2أَنَا نَائِمَةٌ وَقَلْبِي مُسْتَيْقِظٌ. صَوْتُ حَبِيبِي قَارِعًا: «اِفْتَحِي لِي يَا أُخْتِي، يَا حَبِيبَتِي، يَا حَمَامَتِي، يَا كَامِلَتِي! لأَنَّ رَأْسِي امْتَلأَ مِنَ الطَّلِّ، وَقُصَصِي مِنْ نُدَى اللَّيْلِ». 3قَدْ خَلَعْتُ ثَوْبِي، فَكَيْفَ أَلْبَسُهُ؟ قَدْ غَسَلْتُ رِجْلَيَّ، فَكَيْفَ أُوَسِّخُهُمَا؟ 4حَبِيبِي مَدَّ يَدَهُ مِنَ الْكَوَّةِ، فَأَنَّتْ عَلَيْهِ أَحْشَائِي. ………. عَيْنَاهُ كَالْحَمَامِ عَلَى مَجَارِي الْمِيَاهِ، مَغْسُولَتَانِ بِاللَّبَنِ، جَالِسَتَانِ فِي وَقْبَيْهِمَا. 13خَدَّاهُ كَخَمِيلَةِ الطِّيبِ وَأَتْلاَمِ رَيَاحِينَ ذَكِيَّةٍ. شَفَتَاهُ سُوْسَنٌ تَقْطُرَانِ مُرًّا مَائِعًا. 14يَدَاهُ حَلْقَتَانِ مِنْ ذَهَبٍ، مُرَصَّعَتَانِ بِالزَّبَرْجَدِ. بَطْنُهُ عَاجٌ أَبْيَضُ مُغَلَّفٌ بِالْيَاقُوتِ الأَزْرَقِ. 15سَاقَاهُ عَمُودَا رُخَامٍ، مُؤَسَّسَتَانِ عَلَى قَاعِدَتَيْنِ مِنْ إِبْرِيزٍ. طَلْعَتُهُ كَلُبْنَانَ. فَتًى كَالأَرْزِ. 16حَلْقُهُ حَلاَوَةٌ وَكُلُّهُ مُشْتَهَيَاتٌ. هذَا حَبِيبِي، وَهذَا خَلِيلِي، يَا بَنَاتِ أُورُشَلِيمَ الأصحَاحُ السَّادِسُ

أَنَا لِحَبِيبِي وَحَبِيبِي لِي. الرَّاعِي بَيْنَ السَّوْسَنِ. 4أَنْتِ جَمِيلَةٌ يَا حَبِيبَتِي كَتِرْصَةَ، حَسَنَةٌ كَأُورُشَلِيمَ، مُرْهِبَةٌ كَجَيْشٍ بِأَلْوِيَةٍ. 5حَوِّلِي عَنِّي عَيْنَيْكِ فَإِنَّهُمَا قَدْ غَلَبَتَانِي. شَعْرُكِ كَقَطِيعِ الْمَعْزِ الرَّابِضِ فِي جِلْعَادَ. 6أَسْنَانُكِ كَقَطِيعِ نِعَاجٍ صَادِرةٍ مِنَ الْغَسْلِ، اللَّوَاتِي كُلُّ وَاحِدَةٍ مُتْئِمٌ وَلَيْسَ فِيهَا عَقِيمٌ. ……………………..

الأصحَاحُ السَّابعُ 1مَا أَجْمَلَ رِجْلَيْكِ بِالنَّعْلَيْنِ يَا بِنْتَ الْكَرِيمِ! دَوَائِرُ فَخْذَيْكِ مِثْلُ الْحَلِيِّ، صَنْعَةِ يَدَيْ صَنَّاعٍ. 2سُرَّتُكِ كَأْسٌ مُدَوَّرَةٌ، لاَ يُعْوِزُهَا شَرَابٌ مَمْزُوجٌ. بَطْنُكِ صُبْرَةُ حِنْطَةٍ مُسَيَّجَةٌ بِالسَّوْسَنِ.

3ثَدْيَاكِ كَخَشْفَتَيْنِ، تَوْأَمَيْ ظَبْيَةٍ. 4عُنُقُكِ كَبُرْجٍ مِنْ عَاجٍ. عَيْنَاكِ كَالْبِرَكِ فِي حَشْبُونَ عِنْدَ بَابِ بَثِّ رَبِّيمَ. أَنْفُكِ كَبُرْجِ لُبْنَانَ النَّاظِرِ تُجَاهَ دِمَشْقَ. 5رَأْسُكِ عَلَيْكِ مِثْلُ الْكَرْمَلِ، وَشَعْرُ رَأْسِكِ كَأُرْجُوَانٍ. مَلِكٌ قَدْ أُسِرَ بِالْخُصَلِ. 6مَا أَجْمَلَكِ وَمَا أَحْلاَكِ أَيَّتُهَا الْحَبِيبَةُ بِاللَّذَّاتِ! 7قَامَتُكِ هذِهِ شَبِيهَةٌ بِالنَّخْلَةِ، وَثَدْيَاكِ بِالْعَنَاقِيدِ. 8قُلْتُ: «إِنِّي أَصْعَدُ إِلَى النَّخْلَةِ وَأُمْسِكُ بِعُذُوقِهَا». وَتَكُونُ ثَدْيَاكِ كَعَنَاقِيدِ الْكَرْمِ، وَرَائِحَةُ أَنْفِكِ كَالتُّفَّاحِ، 9وَحَنَكُكِ كَأَجْوَدِ الْخَمْرِ. لِحَبِيبِي السَّائِغَةُ الْمُرَقْرِقَةُ السَّائِحَةُ عَلَى شِفَاهِ النَّائِمِينَ. 10أَنَا لِحَبِيبِي، وَإِلَيَّ اشْتِيَاقُهُ………… الأصحَاحُ الثَّامِنُ 1لَيْتَكَ كَأَخٍ لِي الرَّاضِعِ ثَدْيَيْ أُمِّي، فَأَجِدَكَ فِي الْخَارِجِ وَأُقَبِّلَكَ وَلاَ يُخْزُونَنِي. 2وَأَقُودُكَ وَأَدْخُلُ بِكَ بَيْتَ أُمِّي، وَهِيَ تُعَلِّمُنِي، فَأَسْقِيكَ مِنَ الْخَمْرِ الْمَمْزُوجَةِ مِنْ سُلاَفِ رُمَّانِي……… . 8لَنَاأُخْتٌ صَغِيرَةٌ لَيْسَ لَهَا ثَدْيَانِ. فَمَاذَا نَصْنَعُ لأُخْتِنَا فِي يَوْمٍ تُخْطَبُ؟ 9إِنْ تَكُنْ سُورًا فَنَبْنِي عَلَيْهَا بُرْجَ فِضَّةٍ. وَإِنْ تَكُنْ بَابًا فَنَحْصُرُهَا بِأَلْوَاحِ أَرْزٍ. 10أَنَا سُورٌ وَثَدْيَايَ كَبُرْجَيْنِ. وللمزيد من شذوذ قصص الكتاب ( المقدس ) دعونا نعرض عليكم البعض القليل مما هو موجود في كتبهم يخبرنا كتابهم المقدس بأن نوح عليه السلام كان قد شرب الخمر وسكر ولم يكفه ذلك بل تعرى أيضاً يقول الكتاب (( وابتدأ نوح يكون فلاحاً وغرس كرماً. وشرب من الخمر فسكر وتعرى داخل خبائه. فأبصر حام ابوكنعان عورة أبيه وأخبر أخويه خارجاً )) التوراة/تكوين-9-20-21 ولكنهم لم يكتفوا بذلك فنراهم يتهمون سيدنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام في كتابهم المقدس بالتخلي عن إمرأته سارة ويدعي بأنها أخته ويقدمها لأبيمالك ملك جرارة ليتنعم بها، يقول الكتاب المقدس (( وانتقل إبراهيم من هناك إلى أرض الجنوب وسكن بين قادش وشور وتغرب في جرار. وقال إبراهيم عن سارة أمرأته هي أختي. فأرسل أبيمالك ملك جرارة وأخذ سارة )) التوراة/تكوين20: 1-2 ويعودوا ليتهموه مرة أخرى بتكرار الوضع نفسه وإنكاره بأن سارة زوجته حيث يقدمها لفرعون على أنها أخته فيتمتع بها فرعون ويحصل الخير لإبراهيم بسببها

يقول الكتاب المقدس 

(( وحدث جوع في الأرض. فأنحدر ابرام إلى مصر ليتغرب هناك. لأن الجوع في الأرض كان شديداً. وحدث لمّا قرُب أن يدخل مصر أنه قال لساراي امرأته إني قد علمت انك امرأة حسنة المنظر. فيكون إذ رآك المصريون أنهم يقولون هذه إمرأته. فيقتلونني ويستبقونك. قولي إنك أختي. ليكون لي خير بسببك وتحيا نفسي من أجلك. …. فأُخذت المرأة إلى بيت فرعون. فصنَع إلى إبرام خيراً بسببها ….. فدعا فرعون أبرام وقال ما هذا الذي صنعت بي . لماذا لم تخبرني أنها امرأتُك . لماذا قُلت هي أختي حتى أخذتها لي لتكون زوجة . والآن هوذا امرأتك .خُذها وأذهب )) التوراة/ تكوين10: 12-19 ففي الحالتين إتهموا نبي الله وخليله إبراهيم عليه السلام بالإنحطاط الأخلاقي … لا سمح الله يخبرنا كتابهم المقدس بأن لوط عليه السلام كان قد أُغتصب من قبل إبنتيه بعد أن أسقياه الخمر … وحملن كلاهما منه بالحرام، يقول الكتاب المقدس

(( وصعد لوط من صوغر وسكن في الجبل وأبنتاه معه. لأنه خاف أن يسكُن في صوغر. فسكن في المغارة هو وابنتاه. وقالت البكر للصغيرة أبونا قد شاخ وليس في الأرض رجل ليدخل علينا كعادة كل الأرض. هلُمّ نسقي أبانا خمراً ونضطجع معه . فنحيي من أبينا نسلاً . فسقتا أباهما خمراً في تلك الليلة ودخلت البكر وأضطجعت مع ابيها ولم يعلم بإضطجاعها ولا بقيامها. وحدث في الغد أن البكر قالت للصغيرة إني قد إضطجعت البارحة مع أبي. نسقيه خمراً الليلة أيضاً فأدخلي إضطجعي معه. فنُحيي من ابينا نسلاً ولم يعلم بإضطجاعها ولا بقيامها. فحبلت ابنتا لوط من أبيهما )) كتاب التوراة / تكوين19: 30-36

ويخبرنا الكتاب المقدس بأن رأوبين ابن النبي يعقوب البكر أقدم على فعلة الزنى بسرية والده “إمرأة أبيه” وأم أخيه إبن أبيه الكتاب المقدس (( وحدث إذ كان إسرائيل ساكناً في تلك الأرض أن رأوبين (ابنه) ذهب وأضطجع مع بلهة سرية أبيه )) التوراة/ تكوين- 35: 21 يقول الكتاب المقدس

(( ودعا يعقوب بنيه وقال .. رأوبين أنت بكري قوتي وأول قُدؤتي فضل الرفعة وفضل العز. فائر كالماء لا تتفضّل. لأنك صعدت على مضجع أبيك. حينئذ دنسته. على فراشي صعد )) التوراة/ تكوين-49: 1-4

يهوذا ابن النبي يعقوب عليه السلام يزني بأرملة إبنه البكر عير وأُسمُها ثامار وتحبل منه بولدين هما فارص وزارح وكليهما أولاد زنا وهما لا يدخلان في جماعة الرب وهذا يشمل على الجيل العاشر من ذريتهم أي النبي داوُد عليه السلام يقول الكتاب المقدس

((  ولما طال الزمان ماتت ابنة شوع امرأة يهوذا. ثم تعزّى يهوذا فصعد إلى جُزّار غنمه إلى تمنة هو وحيرة صاحبُهُ العُلاميُّ. فأُخبِرت ثامار وقيل لها هوذا حموِك صاعد إلى تمنة ليجُزّ غنمهُ. فخلعت عنها ثياب ترمُّلِها وتغطت ببرقع وتلفّفت وجلست في مدخل عينايم التي على طريق تمنة. لأنها رأت أن شيلة قد كبر وهي لم تُعط له زوجة. فنظرها يهوذا وحسبها زانية. لأنها كانت قد غطت وجهها. فمال إليها على الطريق وقال هاتي أدخُل عليكِ. لأنّهُ لم يعلم أنها كنّتهُ. فقالت ماذا تُعطيني لكي تدخُل عليّ. فقال أُرسل جدي مِعزى من الغنم. فقالت هل تُعطيني رهناً حتّى تُرسِلهُ. فقال ما الرهن الذي أُعطيك. فقالت خاتمك وعصابتك وعصاك التي في يدك. فأعطاها ودخل عليها. فحبلت منه. ثم قامت ومضت وخلعت عنها بُرقعها ولبِست ثياب ترمُّلها. فأرسل يهوذا جدي المعزى بيد صاحبه العدُلامي ليأخُذ الرهن من يد المرأة. فلم يجدها. فسأل أهل مكانها قائلاً أين الزانية التي كانت في عينايم على الطريق. فقالوا لم تكُن هُنا زانية. فقال يهوذا لِتأخُذ لنفسها لئلا نصير إهانة. إني قد أرسلت هذا الجدي وأنت لم تجدها. ولما كان نحو ثلاثة أشهر أُخبر يهوذا وقيل لهُ قد زنت ثامار كنتُّك. وهاهي حُبلى أيضاً من الزنى. فقال يهوذا أخرجوها فتُحرق. أما هي فلمّا أُخرجت أرسبت إلى حميها قائلة من الّجُل الذي هذهِ لهُ أنا حُبلى. وقالت حقق لمن الخاتم والعصابة والعصا هذهِ. فتحققها يهوذا وقال هي أبرُّ مني لأني لم أُعطها لشيلة ابني. فلم يعُد يعرفها أيضاً. وفي وقت ولادتها إذا في بطنها توأمان. وكان في ولادتها أن أحدهما أخرج يداً فأخذت القابلة وربطت على يده قرمزاً قائلةً هذا خرج أولاً. ولكن حين ردّ يدهُ إذا أخوهُ قد خرج. فقالت لماذا اقتحمت. عليك اقتحام. فدعي اسمهُ فارص. وبعد ذلك خرج أخوه الذي على يده القرمز. فدُعي اسمُهُ زارح )) كتاب التوراة/العهد القديم- سفر تكوين 38: 12-30

ويتهم كتابهم المقدس نبي الله داوود عليه السلام بإغتصاب إمرأة متزوجة وتحبيلها وقتل زوجها

يقول الكتاب 

(( وكان في وقت المساء أن داوُد قام عن سريره وتمشى على سطح بيت الملك فرأى من على السطح امرأة تستحمُّ. وكانت المرأة جميلة المنظر جداً. فأرسل داوُد وسأل عن المرأة فقال واحد أليست هذه بثشبع بنت اليعام امرأة أُوريّا الحثي. فأرسل داوُد رُسلاً وأخذها فدخلت إليه فأضطجع معها وهي مُطهرة من طمثها. ثم رجعت إلى بيتها. وحبلت المرأة فأرسلت وأخبرت داوُد وقالت إني حُبلى. فأرسل داوُد إلى يوآب يقول أرسل إلي أُوريا الحثّي. فأرسل يوآب أُوريا إلى داوُد. فأتى أوريّا إليه فسأل داوُد عن سلامة يوآب وسلامة الشعب ونجاح الحرب. وقال داوُد لأُوريا انزل إلى بيتك وأغسل رجليك. فخرج أوريا من بيت الملك وخرجت وراءه حِصّة من عند الملك. ونام أوريا على باب بيت الملك مع جميع عبيد سيده ولم ينزل إلى بيته. فأخبروا داوُد قائلين لم ينزل أوريا إلى بيته.فقال داوُد لأوريا أما جئت من السفر. فلماذا لم تنزل إلى بيتك. فقال أُوريا لداوُد إن التابوت وإسرائيل ويهوذا ساكنون في الخيام وسيدي يُوآب وعبيد سيدي نازلون على وجه الصحراء وأنا آتي إلى بيتي لآكل وأشرب وأضطجع مع امرأتي …. وفي الصباح كنب داوُد مكتوباً إلى يوآب وأرسله بيد أُوريا. وكتب في المكتوب يقول. اجعلوا أُوريا في وجه الحرب الشديدة وأرجعوا من وراءه فيُضرب ويموت …. ومات أُوريا الحثي )) صموئيل الثاني – 11: 2 -17 ويتهمون أيضاً أبشالوم أبن النبي داوود عليه السلام بالزنى بأخته ثامار وخداع والده النبي ليقوم بإرسالها له لخدمته

يقول الكتاب المقدس (( وجرى بعد ذلك أنه كان لأبشالوم بن داوُد أُخت جميلة اسمُها ثامار فأحبها أمنون بن داوُد. وأُحصِر أمنون للسقم من أجل ثامار أُخته لأنها كانت عذراء وعسُر في عيني أمنون أن يفعل لها شيئاً. وكان لِأمنون صاحب أسمُهُ يوناداب بن شمعي أخي داوُد. وكان يوناداب رجلاً حكيماً جداً. فقال له لماذا يا ابن الملك أنت ضعيف هكذا من صباح إلى صباح. أما ُتخبرني. فقال لهُ أمنون إني أُحب ثامار أخت أبشالوم أخي. فقال يوناداب أضطجع على سريرك وتمارض. وإذا جاء أبوك ليراك فقل له دع ثامار أُختي فتأتي وتطعمني خُبزاً وتعمل أمامي الطعام لأرى فآكل من يدها. فأضطجع أمنون وتمارض فجاء الملك ليراه. فقال أمنون للملك دع ثامار أُختي فتأتي وتصنع أمامي كعكتين فآكل من يدها. فأرسل داوُد إلى ثامار إلى البيت قائلاً إذهبي إلى بيت أمنون أخيك وأعملي لهُ طعاماً. فذهبت ثامار إلى بيت أمنون أخيها وهو مُضطجع. وأخذت العجين وعجنت وعملت كعكاً أمامه وخبزت الكعك وأخذت المقلاة وسكبت أمامهُ فابى أن يأكُل. وقال أمنون أخرجوا كُل إنسان عني فخرج كُل إنسان عنه. ثُم قال أمنون لثامار إتي بالطعام إلى المخدع فآكل من يدك. فأخذت ثامار الكعك الذي عملته وأتت به أمنون أخاها إلى المخدع. وقدّمت لهُ ليأكُل فأمسكها وقال لها تعالي اضطجعي معي يا أختي. فقالت له لا يا أخي لا تُذلني لأنه لا يُفعل هكذا في إسرائيل. لا تعمل هذه القباحة. أما أنا فأين أذهب بعاري وأما أنت فتكون كواحد من السفهاء في إسرائيل. والآن كلِّم الملك لأنه لا يمنعني منك. فلم يشأ أن يسمع لصوتها بل تمكن منها وقهرها واضطجع معها )) صموئيل الثاني 13: 1- 14 الكتاب المقدس .. وبعض من شذوذه يقول الكتاب المقدس (( وإذا برجل شيخ جاء من شغله من الحقل عند المساء. والرجل من جبل أفرايم وهو غريب في جبعة ورجال المكان بنيامينيون. فرفع عينيه ورأى الرجل المُسافر في ساحة المدينة فقال الرجل الشيخ إلى أين تذهب ومن أين أتيت. فقال له نحن عابرون من بيت لحم يهوذا إلى عقاب جبل أفرايم. أنا من هناك وقد ذهبت إلى بيت لحم يهوذا وأنا ذاهب إلى بيت الرب وليس أحد يضمني إلى البيت. … فقال الرجل الشيخ السلام لك. إنما كُل إحتياجك عليّ ولكن لا تبت في الساحة. وجاء به إلى بيته وعلف حميرهم فغسلوا أرجلهم وأكلوا وشربوا. وفيما هُم يُطيّبون قلوبهم إذا برجال المدينة رجال بني بليعال أحاطوا بالبيت قارعين الباب وكلّموا الرجل صاحب البيت الشيخ قائلين اخرج الرجل الذي دخل بيتك فنعرفه. فخرج اليهم الرجل صاحب البيت وقال لهم لا يا إخوتي لا تفعلوا شراً. بعدما دخل هذا الرجل بيتي لا تفعلوا هذه القباحة. هوذا ابنتي العذراء وسُرّيتُهُ ( عشيقته وزوجته ) دعوني أُخرجهما فاذلوهما وأفعلوا بهما ما


يحسُنُ في أعينكم وأما هذا الرجل قلا تعملوا به هذا الأمر القبيح. فلم يُرد الرجال أن يسمعوا له. فأمسك الرجل سُريّتُهُ وأخرجها إليهم خارجاً فعرفوها وتعلّلوا بها الليل كلهُ إلى الصباح وعند طلوع الفجر أطلقوها. فجاءت المرأة عند إقبال الصباح وسقطت عند باب بيت الرجل حيث سيدها هناك إلى الضوء. فقام سيدها في الصباح وفتح أبواب البيت وخرج للذهاب في طريقه وإذا بالمرأة سرّيتُهُ ساقطة على باب البيت ويداها على العتبة. فقال لها قومي نذهب. فلم يكُن مُجيب. فأخذها على الحمار وقام الرجل وذهب إلى مكانه. ودخل بيته وأخذ السكين وأمسك سُرّيتُهُ وقطّعها مع عظامها إلى إثني عشرة قطعة وأرسلها إلى جميع تخوم إسرائيل )) قُضاة- 19: 16-29 . فمن يعامل المرأة بإحسان وعدل ويرفع من قيمتها الإسلام أم هذه الخلفية الدينية الميتة وما العبرة من ذكر هذه القصة الكريهة في كتاب يدّعون قدسيته .. حكِّموا ضمائركم ومع ذلك يريدون الحرية للمسلمات أي حرية يتكلمون عنها دعاة التخلف هؤلاء اليهود والنصارى في الكتاب المقدس يتهمون الرب بالإدمان على الخمر والجُبن واللامسؤولية واللامبالاة يقول الكتاب المقدس (( فاستيقظ الرب كنائمٍ كجبّار مُعيّط مِن الخمر )) كتاب الزابور/ مزامير78: 65 ويقول الكتاب المقدس

(( حتّى متى يا رب تختبيء كُلّ الإختباء )) كتاب الزابور / مزامير 89: 46

يقول الكتاب المقدس (( يا رب لماذا تقف بعيداً. لماذا تختفي في أزمنة الضيق )) كتاب الزابور / مزامير 10: 1 فتطاولهم الرديء هذا هو نتيجة تخبطهم وضلالهم وكفرهم قال تعالى “ذَ‌ٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَىٰ لَهُمْ” سورة محمد 11 يقول الكتاب القدس

(( إذا تخاصم رجُلان بعضُهُما بعضاً رجُلُ وأخوهُ وتقدّمت امرأةُ أحدِهِما اكي تُخلِص رجُلها من يد ضاربهِ ومدت يدها وأمسكت بعورتهِ فأقطع يدها ولا تُشفِق عينك )) التوراة/تثنية 35: 11-12

يقول الكتاب المقدس (( وكان إليّ كلام الرب قائلاً. ياابن آدم كان إمرأتان ابنتا أُم واحدة. وزنتا بمصر. في صباهُما زنتا. هُناكَ دُغدِغت ثُدِيُّهُما وهُناك تزغزغت ترائبُ عِذرتِهما)) حزقيال- 23: 1-3 يقول الكتاب المقدس (( للأجنبي تُقرض بربا ولكن لأخيك لا تُقرض بربا )) كتاب التوراة/تثنية 23: 20 وهذه فقط جرعة صغيرة لما يحتوي عليه كتبهم من الضلال والضياع ………….. ولذلك سنفضحهم وسننشر غسيلهم الوسخ وقاذوراتهم على الملأ حتى تتفهم الناس حقيقة تعاليمهم الفاسدة وعقليتهم البهيمية الغليظة وعقيدتهم الضالة والمنحرفة

المسيح : الإله الإنسان … حقيقة قرآنية أم ادعاء كاذب[عدل]

المسيح : الإله الإنسان  … حقيقة قرآنية أم ادعاء كاذب

إن موضوع خلق الإنسان وتطوره هو موضوع متصل بالنبأ العظيم الذي اشار الله عليه في القرآن الكريم وهو ليس فقط من أهم المواضيع والتي نحن بحاجة لدراستها وفهمها اليوم بل فهو أحد أهم موضوعين وجودين نحن بحاجة لإدراكهم والتعرف عليهم، فالأول وهو خلق الحياة والكون والثاني وهو خلقنا نحن والذي من خلاله يمكننا التعرف على هويتنا الإنسية ودورنا في هذا الكون وحقيقة خلقنا والغرض منه ومسألة تكليفنا ومكانتنا وإلى أين منتهانا وقدرنا …. بالإضافة إلى أنه سيُمكننا من التحقق من طبيعة المسيح الإنسية والتي أحاطتها الشك والريبة منذ أن حضرت وسكنت هذه الأرض.

لقد خلق الله المسيح عيسى ابن مريم عليه السلام وجعله آية للناس كما أخبرنا ولذلك وبما أنه آية للناس رأينا بأن من الضروري أولاً هو أن نهتم بهذا الخبر القرآني الذي كشف الله لنا عنه قبل أن نبدأ بالحديث عن خلق الإنسان فنبحث عن ما غفل عنه الناس من آية خلق المسيح ….

قال تعالى “اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ (1) مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ (2) ” سورة الأنبياء. –

مأزق المسلمين من إدعاء على ماذا يعود خلق المسيح إن النصارى المسيحيين يزعمون بأنهم أخيراً وضعوا المسلمين في مأزق حرج لا يمكن للمسلمين النفاذ منه وذلك من خلال إستشهادهم بالقرآن الكريم وقوله تعالى ، وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۛ شَهِدْنَا ۛ أَن تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَـٰذَا غَافِلِينَ. سورة الأعراف 172 فهم يدّعون بأن هذه الآية الكريمة تُشكل التحد الكبير للمسلمين لأنها تُمهد لإعتراف المُسلمين بالمسيح على أنه ذو طبيعتين ناسوت ولاهوت أي إله وإنسان ولذلك فهم يطالبون المسلمين بالإجابة على السؤال التالي وهو،

“هل كان عيسى موجود مع الخلق حين أخرجهم الله وأشهدهم على أنفسهم أم لم يكن موجود”.

فهم يجزمون على أن الإجابة على هذا السؤال سواء كانت بنعم أم لا فهي ستوقع المسلمين في ورطة كبيرة ولذلك فهم يعتقدون بأن علماء المسلمين لن يتمكنوا من الإجابة عليه والدليل على ذلك هو صمتهم وتجاهلهم إلى الآن، ولكن وفي حال قرر علماء المسلمين للإجابة على سؤالهم فهم يُرجحون إحتمالين للإجابة عليه: الإحتمال الأول: وهو إذاكان جواب المسلمون بنعم أي بأن عيسى كان موجود مع الذرية إذن فإن هذا الجواب سيكون برهان ودليل حتمي على أن القرآن باطل وخطأ أو كما يقولون القرآن كاذب والعياذ بالله وبالتالي يفتقر للقدسية ووحي السماء، وكان بأن بنوا هذا التحليل الضال نتيجة إستشهادهم بقول الله تعالى “أَلَمْ نَخْلُقكُّم مِّن مَّاءٍ مَّهِينٍ” المرسلات 20. وقوله تعالى “ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِن سُلَالَةٍ مِّن مَّاءٍ مَّهِينٍ” سورة السجدة 8 فهم يقولون: بما أن الله حسب القرآن كان قد خلق الناس من ماء مَهين إذن فإن كل ذرية آدم من بعده كانت/ وستكون ناتج وحصيلة التكاثر بالماء المَهين سواء في خلقه أو في نسله، وبما أن هذه الطريقة للخلق والتناسل لم تنطبق على خلق عيسى “أيضاً حسب القرآن” لأنه كان قد خُلق من مريم وبنفخة من روح الله نُفخت في فرجها ويستشهدون على ذلك في قوله تعالى، “وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا” سورة التحريم 12 . إذن فإن نصف المسيح إنسي فهو مخلوق من مريم ونصفه الآخر لاهوتي فهو مخلوق بنفخة من روح الله وبالتالي فهذا يبطل قدسية القرآن ويُثبت ويؤكد ناسوت ولاهوت المسيح الإحتمال الثاني: وهو إذا أجاب المسلمون بلا أي بالقول بأن عيسى لم يكن موجوداً من بين ذرية آدم فجوابهم إذن هو بحد ذاته برهان على أن عيسى ليس بالآدمي “أي ليس من ذرية آدم” وبالتالي فهو لا يُمكن لأن يكون سوى الله نفسه … وإلا فما هو إن لم يكن بالآدمي ولا هو الله فعليهم إذن توضيح طبيعته، إذن فإن إجابة المسلمون بلا يثبتون ألوهيته عن غير قصد منهم، وكلا الحالتين إذن تضع المسلمين في مأزق حرج حسب ما يدّعون. — يقول الله تعالى سبحانه وتعالى في كتابه العزيز “قُل سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ۚ ثُمَّ اللَّهُ يُنشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ” سورة العنكبوت 20 فلو تمعنا في قراءة هذه الآية الكريمة لتعرفنا من خلالها على ما يحثنا الله تعالى عليه بل ما يأمرنا من التحقق منه ألا وهو معرفة سر حقيقة الخلق والتكوين، وذلك من خلال تحديده أيضاً للمكان فهو لم يقل في السماوات أو على أحد الكواكب المجاورة بل قال وبالتحديد على السير اي التَجَول والإنتشار في نواحي الأرض لأن سر الخلق كان قد تركه واستودعه فيها، إذن فما علينا سوى البحث في الأرض وإكتشافها والتنقيب بها والتعرف على أسرارها وخفاياها وحقيقة الخلق وكيف بدأ، فالله يُخبرنا بهذه الحقائق المادية حتى نتعرف على حقيقة تكويننا الأولي وإلى ما آل عليه من تحسين وتطوير وتعديل حتى وصل إلى هذه المرحلة المتقدمة من الخلق الإنساني والذي هو على درجة كبيرة من الرقي والإتقان والبراعة، فقوله تعالى يُشير على نشأة آخرة أي إلى القيامة من الموت والتي ستأتي بعد ثم من الزمن وهي تُفيد البعد الزمني، إذن كان لابد من حدوث نشأة أولى كانت قد سبقت النشأة الأخرة ولكن النشأة لا تعني الخلق أو كيف بدأ، لأن النشأة تقوم على قاعدة بناء جاهزة ولبنة البناء تكون موجودة أي مخلوقة ويتم الإنشاء عليها وفيها، فلو بحثنا في الأرض يقول الله بأننا سنستدل على ماهو أبعد من نشأتنا الأولى أو حتى خلقنا بل كيف بدأ من الأصل وهذا يخاطب الله فيه الآدميين، فهو يريدنا لأن نبحث حتى نتعرف ونعثر على هويتنا الإنسانية ولا نكتفي بالإعتقاد بذلك، فهو الذي قال في أول آياته وبدأها بـ إقرأ، يقول الحق جل وعلا “إقرأ باسم ربك الذي خلق، خلق الإنسان …… ” سورة العلق. أي قم بتحصيل المعرفة والعلوم وإجتهد يا ابن آدم وإستيقظ من غفلتك وتَعَرَف على الحقيقة التالية والتي سرعان ما أخبرنا عنها والتي أتت بالتعريف بنفسه ودوره في خلق الإنسان فقال باسم ربك الذي خلق، وأكمل ليُحدثنا عن أول ما بدأ به من وحي كتابه ألا وهو خلقه لنا فقال خَلَق الإنسان من علق … وتلى ذلك طلبه منا لأن نبحث في عالمنا الأرضي وفي خبايا نفسنا الإنسانية وذلك من أجل التعَرُف على ما استودع فيهما من العبر، فقال تعالى “وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِّلْمُوقِنِينَ. وَفِي أَنفُسِكُمْ ۚ أَفَلَا تُبْصِرُونَ” الذاريات 20 – 21 . ولكن لم تقتصر آيات الله على ما في الأرض من الآيات بل أشار بحديثه أيضاً عن آيات آفاق هذا الكون الشاسع ليزيد من دهشتنا وخشيتنا فنعتبر بها ويصلُح فيها إيماننا، فقال تعالى “سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ ۗ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ” فُصلت 53 . وهنا أيضاً أضاف إلى حديثه عن آيات الآفاق كما كان في حديثه عن آيات الأرض الحديث عن النفس الإنسانية فقال تعالى “وفي أنفُسِكُم ” وقال “وفي أنفُسهم ” على التوالي وذلك ليًبين إبداعه لخلقنا المُعجز وما صمم بيديّ قدرته، فكانت آيات .. وآيات شهد الله علينا بها وذلك حتى نُدرك من خلالها روعة تصميمه وابداعه وعظيم صنعه. فلو نظرنا في داخل أنفسنا أو بحثنا في الأرض أو نظرنا في أعالي السماء وأبعادها لرأينا عظمة إبداع وتفرد الله في الخلق، فهذه الصفحة المنظورة من خلال النفس والآفاق والأرض لهي أكبر دليل على وجود خالق لهذا الكون العظيم …. لقد كفر أهل الكتاب برسلهم، وأنكروا الله خالقهم وعبدوا الأصنام وأفسدوا في الأرض وظلموا وتكبروا وكذَّبوا الأنبياء والمرسلين وقتلوهم فأعد الله لهم إمتحان ليجربهم ويتفحص ما تبقى من إيمانهم وليتعرف على حقيقتهم الملتوية والعاصية … يقول العزيز الجبار في كتابه الكريم أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ. سورة العنكبوت 2 . فكانت آية ولادة المسيح ابن مريم من العذراء البتول تحضيراً لهذا الإمتحان، إمتحان جديد لم يكن قد عهدوه من قبل، وعندها وحين بلغ المسيح حوالي الثلاثين من العمر آتاه الله التكليف وحمّله رسالة الإنجيل، وكان أول ما قام به المسيح هو بالتعريف عن مضمون رسالته فقال لهم وبكل دقة ووضوح، وها نحن ننقله لكم كما هو منقول عن الآية نفسه، المسيح ابن مريم وعلى لسانه كما هو موجود في كتبهم، الكتاب المقدس/كتاب الإنجيل/يوحنا 9: 39فقَالَ يَسُوعُ: لدينونة أَتَيْتُ أَنَا إِلَى هذَا الْعَالَمِ، حَتَّى يُبْصِرَ الَّذِينَ لاَ يُبْصِرُونَ وَيَعْمَى الَّذِينَ يُبْصِرُونَ. 40فَسَمِعَ هذَا الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ مِنَ الْفَرِّيسِيِّينَ “أي اليهود”، وَقَالُوا لَهُ: أَلَعَلَّنَا نَحْنُ أَيْضًا عُمْيَانٌ؟ 41قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: لَوْ كُنْتُمْ عُمْيَانًا لَمَا كَانَتْ لَكُمْ خَطِيَّةٌ. وَلكِنِ الآنَ تَقُولُونَ إِنَّنَا نُبْصِرُ، فَخَطِيَّتُكُمْ بَاقِيَةٌ. فهاهو المسيح يُخبرهم بسبب مجيئة وهو لأن يُدينهم ويشهد عليهم وليس حتى يُقدم نفسه كفّارة عنهم ويُخلصهم أو حتى يكون فدية عنهم كما يزعم مسيحيي اليوم من النصارى ويروجوا له بضلالة، وهذا قول صريح وواضح ولا جدال فيه ومنقول على لسانه وبقولهم ولا زال موجود في كتابهم المقدس، وبالتالي فكان مجيئه من أجل تجريمهم وللشهادة عليهم … ويُعيد على مسامعهم مراراً: فيقول “الحق الحق أقول لكُم إن من يسمع كلامي ويؤمن بالذي أرسلني فلهُ حياةٌ أبديةٌ ولا يأتي إلى دينونة بل قد إنتقل من الموت إلى الحياة ” إنجيل يوحنا 5: 24 . ويقول “أنا لا أقدر أن أفعل من نفسي شيئاً. كما أسمع أدينُ ودينونتي عادلة لأني لا أطلب مشيئتي بل مشيئة الآب الذي أرسلني” إنجيل يوحنا 5: 30 . ولكن سُرعان ما أتى رد أهل الكتاب على آية خلق المسيح وعلى هذا الإمتحان العظيم وهذه الدينونة بزعمهم الكاذب بأن الله هو المسيح عيسى ابن مريم، وكأنهم لم يسمعوا ما خاطبهم به أو لم يكن ذلك بالكافٍ، ولكن فهذا لم يكن الإنذار الوحيد الذي حملته كتبهم إلى يومنا هذا بل فهاهو الكتاب المقدس يشهد ويخبرنا مرة ثانية وكما هو منقول على لسان المسيح بان مجيئة لهذا الدنيا سيجلب الإنقسام والفرقة بينهم، وستُسبب الحيرة في طبيعته إلى الفتنة وإشعال نار الحروب والقتل في الأرض، وهذا فيه الإبتلاء والإمتحان العظيم لأهل الأرض جميعاً، وهنا يخبرنا الكتاب المقدس وفي كتاب الإنجيل حسب لوقا نقلاً عن لسان المسيح ما يلي، الكتاب المقدس/كتاب الإنجيل للوقا/الإصحاح الثاني عشر: 49 جِئْتُ لأُلْقِيَ نَارًا عَلَى الأَرْضِ، فَمَاذَا أُرِيدُ لَوِ اضْطَرَمَتْ؟ 50 وَلِيصِبْغَةٌ أَصْطَبِغُهَا، وَكَيْفَ أَنْحَصِرُ حَتَّى تُكْمَلَ؟ 51أَتَظُنُّونَ أَنِّي جِئْتُ لأُعْطِيَ سَلاَمًاعَلَى الأَرْضِ؟ كَّلاَّ،أَقُولُ لَكُمْ: بَل ِانْقِسَامًا. 52 لأَنَّهُ يَكُونُ مِنَ الآنَ خَمْسَةٌ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ مُنْقَسِمِينَ: ثَلاَثَةٌ عَلَى اثْنَيْنِ، وَاثْنَانِ عَلَى ثَلاَثَةٍ 53يَنْقَسِمُ الأَبُ عَلَى الابْنِ، وَالابْنُ عَلَى الأَبِ، وَالأُمُّ عَلَى الْبِنْتِ، وَالْبِنْتُ عَلَى الأُمِّ، وَالْحَمَاةُ عَلَى كَنَّتِهَا، وَالْكَنَّةُ عَلَى حَمَاتِهَا». – وأخبرهم بأنه ليس برجل السلام، وليسمعوا كلامه الذين يخادعون الناس ويكذبوا عليهم بوصفهم لدينهم المسيحي الضال بأنه دين محبة لأن المسيح يقول بأنه سيكون “نتيجة تحريف حقيقة رسالته” سبباً لحمل السيف والقتل أي على العكس من ذلك تماماً، فقال في الكتاب المقدس/كتاب الإنجيل لمتّى/الإصحاح العاشر:

34  لاَتَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأُلْقِيَ سَلاَمًا عَلَى الأَرْضِ. مَا جِئْتُ لأُلْقِيَ سَلاَمًا بَلْ سَيْفًا.

ولكنهم فسروه على غير ذلك لعجزهم وضعف إيمانهم وجهلهم الروحي وخداعهم، فهم لم يستوعبوا آية حضوره ليس نتيجة لقلة ذكائهم بل نتيجة كِبرهم وإستعلائهم وغفلتهم قال تعالى “وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم ۚ مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ” سورة آل عمران 110 . والفسوق هو الخروج عن أمر الله وعدم طاعته وهو العصيان وهذا يقربهم من عمل الشيطان، فكلام المسيح لم يترك عندهم أي أثر أو حاولوا حتى إستيعابه بل رفضوه تماماً، وسرعان ما بدأوا ينغمسون في الشر والشهوات كما تنبأ لهم، وإزدادوا بذلك إبتلاء فوق إبتلاءهم وصنعوا عقيدة للخلاص تتماشى مع عقيدة التأليه وعقيدة البنونة اللتان نسبوها للمسيح، فأدّعوا بأن الله هو المسيح ولم يكن قدومه لهذا العالم لُيدينهم ويمتحنهم كما أخبرهم بنفسه بل إدعوا بأنه كان قد قدِم ليخلصهم ويدفع بنفسه على الصليب ليموت ويكون بالكفّارة عن خطاياهم، فكان بأن أتى الله بنفسه وبزي إنساني ليُخلصهم نتيجة حبه لهم كما يزعمون ولربما مكافأة لتركهم “خاصة اليهود وبني إسرائيل” عبادته والجري وراء عبادة آلهة من صنيعهم وآلهة أقوام أُخرى، فعبدوا الأصنام وعبدوا العجل الذهبي وعبدوا بَعل وعشتروت وغيرهم وتركوا عبادة الله، فهل هم سخيفين لهذه الدرجة حتى يعتقد التابعين على ضلالة بأن الله سيترك ملكوته ويحضر بشخص المسيح لينقذهم ويُخلصهم، ولكن وللأسف فإن هذا الإعتقاد السخيف هو أهم العقائد المسيحية فهو يجمع كل من عقيدة تأليه المسيح “الله الإنسان” بعقيدة الخلاص عن طريق الصلب والموت والقيامة وذلك من أجل تحقيق الخلاص والغفران ودفع أجرة الخطيئة عنهم، ولكن فلماذا يريد الله لأن يضحي بنفسه من أجل من كفر به وأنكره وعبد غيره، فيالغرابة وسذاجة وضبابية فكرهم وما فيه من إساءة كبيرة لذكاء وقدرات العقل البشري. لم يكُن قد تجرّأ على مدى التاريخ أي من الناس والذين إدعوا الربوبية أو الألوهية كفرعون ونمرود على الإدعاء بخلقهم للكون، ولم نعرف من أخبرنا بذلك سوى الخالق وحده والذي هو الله سبحانه وتعالى وخالقه، وبقينا على ذلك حتى أطل علينا اليهود صانعي المسيحية بكفر جديد، وأتى كتابهم المقدس يحمل لنا من أخبار النصارى المسيحيين ويبشر بعقيدتهم التي صاغوها واعتنقوها بوحي من بولس اليهودي مؤسس الديانة المسيحية، فهاهم يدّعون بأن المسيح هو خالق الحياة وخالق كل شيء، وبالتالي فإن خالق كل شيء لابد وأن يكون خالق السموات والأرض وخالق الكون، إذن وببساطة فهم يدّعون بأن الله هو المسيح وذلك كما أخبرنا الله عنهم في كتابه العزيز. ويعود الكتاب المقدس ليُخبرنا بالمزيد … الكتاب المقدس/رسالة يوحنا 1: 1- 3 1فِي الْبَدْءِ كَانَ الْكَلِمَةُ، وَالْكَلِمَةُ كَانَ عِنْدَ اللهِ، وَكَانَ الْكَلِمَةُ اللهَ. 2هذَا كَانَ فِي الْبَدْءِ عِنْدَ اللهِ. 3كُلُّ شَيْءٍ بِهِ كَانَ، وَبِغَيْرِهِ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِمَّا كَانَ. 4فِيهِ كَانَتِ الْحَيَاةُ، وَالْحَيَاةُ كَانَتْ نُورَ النَّاسِ، 5وَالنُّورُ يُضِيءُ فِي الظُّلْمَةِ، وَالظُّلْمَةُ لَمْ تُدْرِكْهُ. إذن فالمسيح معروف لديهم بأنه كلمة الله، والكتاب المقدس يقول “وكان الكلمة الله” أي بأن المسيح والذي هو الكلمة هو نفسه الله، ويقول “كُل شيء به كان” أي فهم يزعمون بان المسيح هو الخالق، ويقول “فيه كانت الحياة” أي فهم يزعمون في كتابهم على أن المسيح هو المُحيي، وكل ذلك هي صفات وقُدرات الله العلي القدير الواحد الأحد والتي لصقوها للمسيح ابن مريم. كما ويُضيف بولس اليهودي الفريسي في مؤلفاته الكتابية والتي زُج بها في كتابهم المقدس واصبحت إحدى ركائنه على أنها من وحي السماء، الكتاب المقدس/رِسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ كُولُوسِّي/ الأصحَاحُ الأَوَّلُ: شَاكِرِينَ الآبَ الَّذِي أَهَّلَنَا لِشَرِكَةِ مِيرَاثِ الْقِدِّيسِينَ فِي النُّورِ، 13 الَّذِي أَنْقَذَنَا مِنْ سُلْطَانِ الظُّلْمَةِ، وَنَقَلَنَا إِلَى مَلَكُوتِ ابْنِ مَحَبَّتِهِ، 14الَّذِي لَنَا فِيهِ الْفِدَاءُ، بِدَمِهِ غُفْرَانُ الْخَطَايَا. 15 الَّذِي هُوَ صُورَةُ اللهِ غَيْرِ الْمَنْظُورِ، بِكْرُ كُلِّ خَلِيقَةٍ. 16فَإِنَّهُ فِيهِ خُلِقَ الْكُلُّ: مَا في السَّمَاوَاتِ وَمَا عَلَى الأَرْضِ، مَا يُرَى وَمَا لاَ يُرَى، سَوَاءٌ كَانَ عُرُوشًا أَمْ سِيَادَاتٍ أَمْ رِيَاسَاتٍ أَمْ سَلاَطِينَ. الْكُلُّ بِهِ وَلَهُ قَدْ خُلِقَ. 17 الَّذِي هُوَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، وَفِيهِ يَقُومُ الْكُلُّ. فصنع لهم بولس هذا المُعتقد الدخيل وهاهم يرددون من بعده على أن الكون مخلوق بقدرة المسيح أي بأنه خالق كل شيء فإنه فيه خَلق الكل ما في السموات وما في الأرض ويقولون بأن كل شيء خُلق به ولأجله فهو المُحيي الذي هو قبل كل شيء، وفيه يقوم الكل …. !! مع العلم بأنهم يعلمون تمام العلم ضعف المسيح وقلة حيلته فهو عاش مشرداً ومنبوذا ومطارداً وولد من فرج إمرأة، وتم ضربه والبصق عليه وشتمه وتسليمه ليُصلب ويُقتل “وحسب عقيدتهم الضالة تم صلبه وقتله” … فكيف إذن سيكونوا بالقادرين على توضيح وشرح هذا الدور الإلاهي الذي نسبوه لعيسى وبشروا به لتابعيهم من المضللين، ولذلك فلقد كان لابد لهم من توثيق عقيدة الألوهية التي نسبوها له وكانوا بأشد الحاجة وعلى عجل لصياغة مفهوم وعقيدة جديدة تدّعي بأن الله له ابن، وعندها يكونون قادرين على تحويل الله والذي هو المسيح حسب ضلالهم من ذات إلاهية إلى ذات إنسانية تجمعهما ذات ووحدة واحدة، ويكون المسيح بذلك ذو طبيعتين ناسوت ولاهوت، ولكن بقي ذلك بحاجة لخطة لتوضح أكثر دور الإبن …. وهنا بدأ العمل على التنظير لعقيدة الطبيعتين والتي يحملها الأبن، يقول الكتاب المقدس/رسالة يوحنا الأولى/الإصحاح 4

9 بِهذَا أُظْهِرَتْ مَحَبَّةُ اللهِ فِينَا: أَنَّ اللهَ قَدْ أَرْسَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ إِلَى الْعَالَمِ لِكَيْ نَحْيَا بِهِ. 10فِي هذَا هِيَ الْمَحَبَّةُ: لَيْسَ أَنَّنَا نَحْنُ أَحْبَبْنَا اللهَ، بَلْ أَنَّهُ هُوَ أَحَبَّنَا، وَأَرْسَلَ ابْنَهُ كَفَّارَةً لِخَطَايَانَا.…………………….. 14وَنَحْنُ قَدْ نَظَرْنَا وَنَشْهَدُ أَنَّ الآبَ قَدْ أَرْسَلَ الابْنَ مُخَلِّصًا لِلْعَالَمِ. 15مَنِ اعْتَرَفَ أَنَّ يَسُوعَ هُوَ ابْنُ اللهِ، فَاللهُ يَثْبُتُ فِيهِ وَهُوَ فِي اللهِ.

وبذلك أُدخل بولس اليهودي الفريسي مفهوم إبن الله ليُصبح في صلب عقيدة أهل الكتاب خاصة بعد أن عملوا جاهدين على تسويق الكتاب على أنه ذو قدسية من خلال إلصاقهم لكلمة “المقدس” كلما تم ذكر كتابهم هذا أو تم الإشارة عليه، ولكنه لن يسلم من دراستنا وسنتعرف على حقيقته المشبوهة وإدعاء قدسيته الكاذبة هذا من خلال الكتاب نفسه والذي سوف ناخذه حجة عليهم ولن ندّعي عليهم باطلاً ابدا بل الحجة الصادقة والأحسن مما لديهم.


يقول القس عطا مخائيل في كتابه شهود يهوه ذئاب خاطئة في هذا الموضوع: “لكن الله برحمته الغنية، أراد أن يعرّفنا على ذاته فنزل في احشاء مريم العذراء، فحبلت به من الروح القدس، فتجسّد، وصار انساناً، وعاش بيننا، جاع وعطش، بكى وتألم، تحسّس الآمنا، صُلب ومات وقُبر، ثم قام منتصراً من بين الأموات … فمن هو هذا الشخص العجيب …؟ ” ص. 54 . ويكمل في ص. 151 بالقول “ان الله القدّوس الذي يمقت الخطيئة بشدّة، من رحمته ومن محبته الكثيرة، رأى أننا عاجزون عن دفع الدين الذي علينا بسبب خطايانا، أرسل ابنه وحيده لكي يموت عنّا، ويخلّصنا من المصير المظلم الذي ينتظرنا في جهنم النار، فكل من قبل مخطط الله هذا، اعترف بأن الله قدّوس وعادل ومحب ورحوم، فينال بذلك الحياة الأبدية بالإيمان، وكل من اعترف بناحية واحدة من صفاته يجعله كاذباً وغير أمين، وحاشا لله أن يكون كذلك” صفحة 151. ولكننا نرى بأن هذا الرجل والمشهود له بالتقوى حسب عقيدتهم الكتابية يتناقض مع نفسه في نفس الكتاب الذي خطته يداه، فهو لم ينتهي بعد من القول بأن الله نزل في أحشاء مريم حتى إنتقل للقول بأن الله أرسل ابنه وحيده، فهذه التناقضات تُرشدنا على حجم الضياع والفوضى العقلية والفكرية التي يعانوا منها، أي بالعربي الخربطة الفكرية …. فهل كان الله بشخص المسيح قد نزل أم أرسل ابنه نيابة عنه … ؟

فهم يقولون بأن المسيح هو الوارث لكل شيء وهو أيضاً المسؤول عن خلق العالمين … ؟؟ يقول الكتاب المقدس/اَلرِّسَالَةُ إِلَى الْعِبْرَانِيِّينَ/ الأصحَاحُ الأَوَّلُ: 1اَللهُ، بَعْدَ مَا كَلَّمَ الآبَاءَ بِالأَنْبِيَاءِ قَدِيمًا، بِأَنْوَاعٍ وَطُرُق كَثِيرَةٍ، 2كَلَّمَنَا فِي هذِهِ الأَيَّامِ الأَخِيرَةِ فِي ابْنِهِ، الَّذِي جَعَلَهُ وَارِثًا لِكُلِّ شَيْءٍ، الَّذِي بِهِ أَيْضًا عَمِلَ الْعَالَمِينَ. كما أنهم يدّعون بأن الله تكلم معهم بواسطة المسيح والذي هو كلمة الله وروح منه، فهم يزعمون بأن المسيح هو كلمة الله المُتجسد بالناسوت والذي أعلن لهم فكر الله، وبما أنه هو كلمة الله إذن فلقد تكلم هو بكلام الله وهو الله، أي أن الله كان قد إرتضى لنفسه بأن يترك الأمجاد السماوية ويأتي إليهم ويولد في مذوذ للبقر، الكتاب المقدس/كتاب الإنجيل للوقا/الأصحَاحُ الثَّانِي: 4فَصَعِدَ يُوسُفُ أَيْضًا مِنَ الْجَلِيلِ مِنْ مَدِينَةِ النَّاصِرَةِ إِلَى الْيَهُودِيَّةِ، إِلَى مَدِينَةِ دَاوُدَ الَّتِي تُدْعَى بَيْتَ لَحْمٍ، لِكَوْنِهِ مِنْ بَيْتِ دَاوُدَ وَعَشِيرَتِهِ، 5لِيُكْتَتَبَ مَعَ مَرْيَمَ امْرَأَتِهِ الْمَخْطُوبَةِ وَهِيَ حُبْلَى. 6وَبَيْنَمَا هُمَا هُنَاكَ تَمَّتْ أَيَّامُهَا لِتَلِدَ. 7فَوَلَدَتِ ابْنَهَا الْبِكْرَ وَقَمَّطَتْهُ وَأَضْجَعَتْهُ فِي الْمِذْوَدِ، إِذْ لَمْ يَكُنْ لَهُمَا مَوْضِعٌ فِي الْمَنْزِلِ. يا للعجب إله ورب يولد في مذوذ أي زريبة البقر وبين الحملان … فكيف يكون المسيح حمل الله الذي يرفع خطايا العالم عنهم وفي ذلك تناقض مع ما كان قد اخبرهم به المسيح وهو الدينونة أي شهادته عليهم والتي ستُدينهم يوم الدين “يوم الحساب” ولكنهم سرعان ما ينتبهون لقول المسيح هذا وعن سبب مجيئه فيستبقوا حديثه بالتزوير والتحريف فيكتب يوحنا مؤلف إنجيل يوحنا في الإصحاح الثالث ما يُشير على رأيه الخاص وقناعته هو وليس منقولاً عن المسيح فيقول … كتاب الإنجيل – يوحنا/الإصحاح الثالث: 16لأَنَّهُ هكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَل َابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ. 17لأَنَّهُ لَمْ يُرْسِلِ اللهُ ابْنَهُ إِلَى الْعَالَمِ لِيَدِينَ الْعَالَمَ، بَلْ لِيَخْلُصَ بِهِ الْعَالَمُ. وللغرابة فإن هذه الآية أو الأصح العدد الإنجيلي يزعم بأن مجيء المسيح لم يكن ليدين العالم يتناقض تماماً مع ما نقل في نفس الإنجيل على لسان المسيح وسبب مجيئه والذي كان ليُدين العالم، إن هذه الآيات “الأعداد” الإنجيلية المحرفة والتي تُنكر مجييء المسيح ليدين العالم كانت تُعبر عن رأي مؤلف هذا الإنجيل ولو قرأت آيات يوحنا هذه فإنك لا ترى فيها قول المسيح بل قول مؤلف هذا الإنجيل والمدعو يوحنا وبالتالي فهي تعاليم دخيلة كان الغرض منها هو التحريف والفتنة ومن يُريد رأيه الخاص هنا فالإنجيل يجب لأن يحمل كلام المسيح لا رأي مؤلف دخيل، أما قول المسيح في هذا الشأن فبقي شاهد عليهم في نفس كتاب الإنجيل هذا وبقلم نفس مؤلفه وفي إصحاحه التاسع والذي نقله لنا على لسان المسيح ليشهد على تحريفه والتي فيها قال، الكتاب المقدس/كتاب الإنجيل ليوحنا/الإصحاح التاسع: 39فَقَال يَسُوعُ: لِدَيْنُونَةٍ أَتَيْتُ أَنَا إِلَى هذَا الْعَالَمِ، حَتَّى يُبْصِرَ الَّذِينَ لاَ يُبْصِرُونَ وَيَعْمَى الَّذِينَ يُبْصِرُونَ. ويجب الإنتباه هنا فالآية الإنجيلية تبدأ بقول، فقال يسوع …. أي الكلام منقول عن المسيح وليس قول ليوحنا هذا الرجل لا نعرفه ولا نعرف له أصل ولا هو من تلاميذ المسيح .. فالمسيح يقول بأنه قدِم لهذا العالم حتى يُدينهم وذلك من أجل أن يُرفع حد القصاص عليهم فقال: لِدَيْنُونَةٍ أَتَيْتُ أَنَا إِلَى هذَا الْعَالَم أي من أجل غرض معين ويخص أناس معينين والذين هم بالذات كان قد خبّر عنهم في الإنجيل وكما هو منقول عنه وبلسانه ولازال قوله هذا موجود “قبل أن يحذفوه أو يحرفوه” وهو كالأتي وبقوله هو الكتاب المقدس/إنجيل متّى 15: “24فَأَجَابَ وَقَالَ:«لَمْ أُرْسَلْ إِلاَّ إِلَى خِرَافِ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ الضَّالَّةِ». وفيه يُخبرنا المسيح بأنه كان قد أتى ليُدين بني إسرائيل ومن ثم شملت الدينونة على كل من كفر بالله أي من ألّهَ عيسى ابن مريم ورببه من أهل الكتاب ومن ناصرهم أو تبعهم أو آزرهم من بعد ذلك، فهو كان قد أتى لُيدينهم ولكنه كما أخبرنا الله في القرآن الكريم كان ولا زال آية وعبرة للناس جميعا.

إن هذه الإدعاءات الخرافية الخاطئة تفتقر إلى أدنى مستويات وحدود المنطق وهي تُسيء إلى فهمهم وتُهين ذكاءهم وفطنتهم وتعمل على إدانتهم وتُحقِّر وتُخفّض من مستواهم الفكري والثقافي وتُخضعهم لمفهوم الفقر الروحي وتسلبهم الإيمان والعقيدة وتجردهم من الفكر السليم، فهم يعتقدون بأن الله أرسل إبنه للعالم لا لكي يهلك العالم بل حتى يُخلِّص به العالم وكل من يؤمن به لا يُدان والذي لا يؤمن به قد دين لأنه لم يؤمن بإسم إبن الله الوحيد، فكان نتيجة جهلهم بأن أصبح النصارى أو المسيحيين حسب ما يُحبون لأن يسمون بذلك والأصح هم النصارى المسيحيين يعتقدون بأن الصلب قد حصل ولحقه موت وقيامة المسيح وبأن الله قد أبرَّهُم بموته على الصليب ولذلك فهانحن نراهم يُبشرون المستضعفين والمحتاجين والفقراء والجهلة لأن يقبلوا ويؤمنوا بعمل المسيح النيابي عنهم عن طريق صلبه وموته حيث يكونوا بذلك قد خلصوا وإن لم يقبلوا هذا العمل النيابي ولم يؤمنوا به فلا بد وانهم هالكون لا محالة وذلك لأن الله كان قد أعد طريق الفداء، وكل من قبل خلاص الله خلص ومن لم يقبله هلك ومن قبله مُخلصاً شخصياً له يصبح هو أيضاً من ابناء الله.

فلقد كان موت “المسيح” المزعوم هو من أجلهم وذلك لمحبته الشديدة لهم حسب ما يعتقدون وبذلك فهم أضحوا متبررين مجاناً بنعمة الفداء التي بيسوع المسيح والنعمة هذه التي أُعطيت لهم هي بالنسبة لهم إحسان مع العلم بأنهم اي الخطّائين لا يستحقون الإحسان ….. فإذن هم يعتقدون بأن المسيح كان قد مات بديلاً عنهم وكان قد مات فديةً وكان قد مات ليحيا الفجار الأشرار وكان قد مات ضحيةً لأن هذا هو مفهوم الحب الإلاهي للعالم فبذل إبنه الوحيد أي بذل نفسه .. ؟ لكي لا يهلك كُل من يؤمن به بل لتكون للمؤمنين بموته منهم الحياة الأبدية. فهم يعتقدون بأن الله رأى حالة الإنسان والذي كان لا حول له ولا قوة فحزن عليه وبالتالي أرسل الله لهم نفسه على صورة المسيح وذلك حتى يُصلب ويموت وبالتالي وبعمله هذا يدفع هو أجرة الخطية عنهم بموته، فهم يعتبرون الله بأنه عادل وقدوس ويعتبرون الإنسان بأنه خاطيء ونجس فلهذا السبب صار الإنسان بحاجة لولي يتولى أمر خلاصه أو لفادٍ حتى يفديه من خطاياه، فنسو قول المسيح عن الدينونة أي موضوع تجريمهم والشهادة عليهم وأصبح بولس اليهودي الفريسي وألد اعداء المسيح وتلاميذه يُبشر بمعتقد الخلاص الذي صاغه لهم والذي يتناقض مع تعاليم المسيح. يقول الكتاب المقدس/الرسالة إلى أهل كورنثوس الثانية/الإصحاح الخامس : 18وَلكِنَّ الْكُلَّ مِنَ اللهِ، الَّذِي صَالَحَنَا لِنَفْسِهِ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ، وَأَعْطَانَا خِدْمَةَ الْمُصَالَحَةِ، 19أَيْ إِنَّ اللهَ كَانَ فِي الْمَسِيحِ مُصَالِحًا الْعَالَمَ لِنَفْسِهِ،غَيْرَحَاسِبٍ لَهُمْ خَطَايَاهُمْ، وَوَاضِعًا فِينَا كَلِمَةَ الْمُصَالَحَةِ. 20إِذًا نَسْعَى كَسُفَرَاءَ عَنِ الْمَسِيحِ، كَأَنَّ اللهَ يَعِظُ بِنَا. نَطْلُبُ عَنِ الْمَسِيحِ: تَصَالَحُوا مَعَ اللهِ. 21 لأَنَّهُ جَعَلَ الَّذِي لَمْ يَعْرِفْ خَطِيَّةً، خَطِيَّةً لأَجْلِنَا، لِنَصِيرَ نَحْنُ بِرَّ اللهِ فِيهِ. إن قول “غير حاسب لهم خطاياهم” هذا كلام بولس “الرسول” في رسالته إلى أهل كورنثوس أي فأصبحت خطاياهم مغفورة لهم بعد هذه التضحية العظيمة من إلاههم وموته لأجلهم … وأستغفر الله العظيم لي ولكم على كتابة وقراءة هذا المُنكر من القول، فكلام بولس هذا فيه تناقض تماماً مع كلام المسيح وما حذرهم منه وهو الدينونة أي ليُدينهم والتي هي سبب حضور المسيح … — وبالتالي فلقد كان نتيجة هذه المعتقدات الدخيلة على رسالة التوحيد بان سقط أهل الكتاب في امتحان الإيمان وفشلوا في التعريف والتَعَرُف على شخص المسيح وربطوه بالذات الإلاهية وكأن خلق عيسى على الله بالمستحيل وهو في الحقيقة كآدم في خلقه ولا يختلف عنه، قال تعالى “إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ ۖ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ” سورة آل عمران 59 . إن فكرة تأليه المسيح التي ابتدعوها لم تكن بالكافية للتعريف بآية خلقه وفشلت في تحقيق الكفاية الروحية لهم وعجزت لإشباع فضولهم النفسي المملوء بالجهل، وكان ذلك نتيجة ضعف وإنسانية شخص المسيح والتي كانت مشهودة وظاهرة امام أعينهم كما ذكرنا من قبل، فأزداد ذلك من حيرتهم وتخبطهم إلى أن جلبوا فكرة الأبن وربطوها بالله ونسبوها له بإعتقادهم بأن هذا سوف يُمكنهم من الإبقاء على صبغة الألوهية لعيسى ويعمل على تثبيت معتقدهم الجديد هذا أي أن الله تجسد بصورة إنسان، ولكن فعلتهم هذه زادت من تعقيد الأمور خاصة فهمهم لآية المسيح وكانت سبباً آخر في تعميق كفرهم وشركهم وزادتهم بُعداً عن الله. كما إن فكرة البنونة أي أن الله له ابن لم تكن جديدة عند أهل الكتاب بل كانت شائعة عندهم من قبل فلقد كان اليهود من قبلهم يزعمون بأن عُزير هو ابن الله، كما ولم يكونوا لوحدهم اصحاب هذه الفكرة أيضاً فلقد سبقهم عليها من كان قد كفر من قبلهم وفي ذلك كان قوله تعالى، “وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ۖ ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ ۖيُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَبْلُ ۚ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ ۚ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ” سورة التوبة 30 .. نحن نعلم بأن النصارى المسيحيين لا يخفون زعمهم الكاذب على أن الله هو المسيح وهو بنفس الوقت ابن الله وذلك على الرغم من أن المسيح كان قد حذّرهم وأخبرهم على ان تكون ركائز عقيدتهم مبنية على الأسس المتينة والقاعدة الصلبة لا على الهشاشة والضعف وهزالة البنيان، وأشار إليهم بأن خلاصهم والدخول برحمة الله كقول الله تعالى “آية ورحمة منا” هو عن طريق إتباع إرادة الله والعمل بمشيئته والإتكال عليه وليس على المسيح وإسمه ولذلك حذرهم من عاقبة تربيبيهم وتأليههم له، ولنستشهد بهذا التحذيرات المنقولة على لسان السيد المسيح في كتابهم المقدس وفيه، الكتاب المقدس/كتاب الإنجيل – متّى/الإصحاح السابع: 21لَيْسَ كُلُّ مَنْ يَقُولُ لِي: يَارَبُّ، يَارَبُّ! يَدْخُلُ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ. بَلِ الَّذِي يَفْعَلُ إِرَادَةَ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ. 22كَثِيرُونَ سَيَقُولُونَ لِي فِي ذلِكَ الْيَوْمِ: يَارَبُّ، يَارَبُّ! أَلَيْسَ بِاسْمِكَ تَنَبَّأْنَا، وَبِاسْمِكَ أَخْرَجْنَا شَيَاطِينَ، وَبِاسْمِكَ صَنَعْنَا قُوَّاتٍ كَثِيرَةً؟ 23فَحِينَئِذٍ أُصَرِّحُ لَهُمْ: إِنِّي لَمْ أَعْرِفْكُمْ قَطُّ! اذْهَبُوا عَنِّي يَا فَاعِلِي الإِثْمِ! 24فَكُلُّ مَنْ يَسْمَعُ أَقْوَالِي هذِهِ وَيَعْمَلُ بِهَا، أُشَبِّهُهُ بِرَجُل عَاقِل، بَنَى بَيْتَهُ عَلَى الصَّخْرِ. 25فَنَزَلَ الْمَطَرُ، وَجَاءَتِ الأَنْهَارُ، وَهَبَّتِ الرِّيَاحُ، وَوَقَعَتْ عَلَى ذلِكَ الْبَيْتِ فَلَمْ يَسْقُطْ، لأَنَّهُ كَانَ مُؤَسَّسًا عَلَى الصَّخْرِ. 26وَكُلُّ مَنْ يَسْمَعُ أَقْوَالِي هذِهِ وَلاَ يَعْمَلُ بِهَا، يُشَبَّهُ بِرَجُل جَاهِل، بَنَى بَيْتَهُ عَلَى الرَّمْلِ. 27فَنَزَلَ الْمَطَرُ، وَجَاءَتِ الأَنْهَارُ، وَهَبَّتِ الرِّيَاحُ، وَصَدَمَتْ ذلِكَ الْبَيْتَ فَسَقَطَ، وَكَانَ سُقُوطُهُ عَظِيمًا!». وأيضاً فهو يُكمل ويقول، في الكتاب المقدس/كتاب الإنجيل –لمرقس/الإصحاح الثالث عشر: 19لأَنَّهُ يَكُونُ فِي تِلْكَ الأَيَّامِ ضِيقٌ لَمْ يَكُنْ مِثْلُهُ مُنْذُ ابْتِدَاءِ الْخَلِيقَةِ الَّتِي خَلَقَهَا اللهُ إِلَى الآنَ، وَلَنْ يَكُونَ. 20وَلَوْ لَمْ يُقَصِّرِ الرَّبُّ تِلْكَ الأَيَّامَ، لَمْ يَخْلُصْ جَسَدٌ. وَلكِنْ لأَجْلِ الْمُخْتَارِينَ الَّذِينَ اخْتَارَهُمْ، قَصَّرَ الأَيَّامَ. 21حِينَئِذٍ إِنْ قَالَ لَكُمْ أَحَدٌ: هُوَذَا الْمَسِيحُ هُنَا! أَوْ: هُوَذَا هُنَاكَ! فَلاَ تُصَدِّقُوا.22 لأَنَّهُ سَيَقُومُ مُسَحَاءُ كَذَبَةٌ وَأَنْبِيَاءُ كَذَبَةٌ، وَيُعْطُونَ آيَاتٍ وَعَجَائِبَ، لِكَيْ يُضِلُّوا لَوْ أَمْكَنَ الْمُخْتَارِينَ أَيْضًا. 23 فَانْظُرُوا أَنْتُمْ. هَا أَنَا قَدْ سَبَقْتُ وَأَخْبَرْتُكُمْ بِكُلِّ شَيْءٍ. ويُكمل في الكتاب المقدس/كتاب الإنجيل يوحنا/ الإصحاح الثامن: 42 فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: لَوْ كَانَ اللهُ أَبَاكُمْ لَكُنْتُمْ تُحِبُّونَنِي، لأَنِّي خَرَجْتُ مِنْ قِبَلِ اللهِ وَأَتَيْتُ. لأَنِّي لَمْ آتِ مِنْ نَفْسِي، بَلْ ذَاكَ أَرْسَلَنِي. 43 لِمَاذَا لاَتَفْهَمُونَ كَلاَمِي؟ لأَنَّكُمْ لاَ تَقْدِرُونَ أَنْ تَسْمَعُوا قَوْلِي. 44 أَنْتُمْ مِنْ أَبٍ هُوَ إِبْلِيسُ، وَشَهَوَاتِ أَبِيكُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَعْمَلُوا. ذَاكَ كَانَ قَتَّالاً لِلنَّاسِ مِنَ الْبَدْءِ، وَلَمْ يَثْبُتْ فِي الْحَقِّ لأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ حَق. مَتَى تَكَلَّمَ بِالْكَذِبِ فَإِنَّمَا يَتَكَلَّمُ مِمَّا لَهُ، لأَنَّهُ كَذَّابٌ وَأَبُو الْكَذَّابِ. 45 وَأَمَّا أَنَا فَلأَنِّي أَقُولُ الْحَقَّ لَسْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِي. 46 مَنْ مِنْكُمْ يُبَكِّتُنِي عَلَى خَطِيَّةٍ؟ فَإِنْ كُنْتُ أَقُولُ الْحَقَّ، فَلِمَاذَا لَسْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِي؟ 47 اَلَّذِي مِنَ اللهِ يَسْمَعُ كَلاَمَ اللهِ. لِذلِكَ أَنْتُمْ لَسْتُمْ تَسْمَعُونَ، لأَنَّكُمْ لَسْتُمْ مِنَ اللهِ (اي لا تؤمنون بالله). فلو كان المسيح هو الله كما يزعمون فما كان ليقول “لم آت من نفسي” لا بل لم يكُن ليؤكد على وظيفته وهي حمل الرسالة فقال “بل ذاك أرسلني” وعرّف بمن ذاك الذي أرسله ومرسله فقال “خرجت من الله واتيت” وأعطى الله لقب الأب كمرجعية لهم ولم يقتصر لقب الأب على عيسى وحده، فهم لو آمنوا لكان الله أب لهم بدلاً من أنهم إتخذوا إبليس بدلاً عنه أب، ونتيجة قول عيسى لهم الحق أي أنه عبدالله ورسوله فلم يؤمنوا به وذلك لأنهم لا يؤمنون بالله أي فهم كما قال لهم “لأنكم لستم من الله” اي من اتباع الحق وصراطه المستقيم. وبقوا على ما هم عليه من الضياع والضلال وباءوا بغضب الله عليهم نتيجة هذه الأكاذيب والتي ابتدعوها فابعدتهم كل البعد عن حقيقة ربهم وخالقهم، فكان بعد كفرهم هذا بأن الله كان قد أعد للناس خطة للخلاص ومن البداية فهو أدرى وأعلم بنفس الإنسان، وكان خطته بأن أرسل محمد ابن عبدالله عليه الصلاة والسلام ليس للأُميين وحدهم ولكن ليكون شاهداً ورسولاً من عند الله لكافة الناس، وهذا يشمل على الكتابيين الضالين والمغضوب عليهم على حد السواء، قال تعالى “وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ” سورة سبأ 28 . — اليوم وبعد مرور أكثر من ألف وأربعمائة عام على نزول رسالة القرآن لايزال الكثير من النصارى المسيحيين يدفعون يائسين بالقول والإدعاء على أن عيسى ابن مريم هو الله وهو ابنه .. ولكن إن لم يكونوا مُحقين بقولهم هذا إذن فمن هو المسيح بالنسبة لنا ولهم، ولكن وقبل أن نُجيب على ذلك دعونا نتذكر قوله تعالى في الرد على كُفرهم وضلالهم، وقال تعالى “اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَـٰهًا وَاحِدًا ۖ لَّا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ” سورة التوبة 31 .

لقد كان خلق المسيح ولا يزال عبارة عن إبتلاء وإمتحان للإيمان ليس لأهل الكتاب والكفار وحدهم بل لأهل الارض جميعاً وكان في خلقه آية تدل على الخالق، فأراد الله من خلق المسيح التعريف على نفسه على أنه هو خالق الناس وربهم وأراد لأن يُريهم ما كان قد حجب عنهم من قبل فالله لم يُشهد الناس على خلقه لهم منذ البداية فاعتقدوا بأنهم المسؤولين عن خلق وبث البنين والبنات ونسوا خالقهم والذي هو خالق المنيّ وهو واهب الذكور والأناث فاراد لأن يبتليهم ويمتحنهم في خلقه للمسيح، قال تعالى “قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ ۖ وَلِنَجْعَلَهُ آيةً لِّلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِّنَّا ۚ وَكَانَ أَمْرًا مَّقْضِيًّا” سورة مريم 21 . وقال تعالى “وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِّلْعَالَمِينَ” سورة الأنبياء 91 . فكان المسيح عيسى ابن مريم آية قد شغلت الناس جميعاً وأعجوبة أمتد أثرها على أكثر من الألفي عام، آية من أعظم عجائب الكون عجز الناس عن تفسيرها او فهمها على حقيقتها الإعجازية فكانت بمثابة التحدي الأكبر لعقولهم وقدراتهم الذكية، وكان ابن مريم إمتحان للبشرية لابد من حدوثه نتيجة قضاء الله وحُكمه وآيته، فاختار من بني اسرائيل الطهور البتول مريم ابنة عمران لتحمل آيته “وكان أمراً مقضيا”. فخلق الله المسيح بعد أن اعتقد الناس بأنهم هم من وراء خلق أنفسهم فهم يحملون ويلدون دون حاجة لخالق ولكن الله أراد لأن يُريهم كيف يتم الخلق وبأمره ومن المسؤول هم أم هو، فكان بخلقه لعيسى بأن أراد لأن يُريهم كيف كان قد خلق من قبله آدم فيتعظوا ويكون ذلك عبرة للناس ومثل يعتبروا منه يُقربهم من فهم خلقهم الآدمي وبالتالي يتعرّفوا على قدرة الله في الخلق فيؤمنوا به خالقاً ومُدبراً وعندها تكون آية المسيح رحمة لهم تُنقذهم من ظلمهم لأنفسهم وجهلهم بحقيقة خلقهمُ فكتب الله للناس قصة خلق آدم والمسيح في آية واحدة وما علينا سوى فهمها وتدبرها وإتخاذها لتكون هي القاعدة الرئيسية والتي من خلالها سنتعرف على كيف تمت عملية خلق الله للمسيح ابن مريم …. قال تعالى “ إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ ۖ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ” سورة آل عمران 59 . وبعد التدبُر الموجز بالآية الكريمة نُلاحظ وكأنها أتت للرد على بني إسرائيل وأتباع المسيح من الضالين عن الحق والذين يعتقدون بأن المسيح هو الله وهو ابنه فيخبرهم الله بأن خلق عيسى هو في الحقيقة كمثل خلق آدم من قبله وكلاهما مشابه للآخر في خلقهما من التراب وهنا خصص وحدد التماثل وحصره بالتراب لا غير، فهذا الدليل فيه وحده يُعرف على طبيعة المسيح الإنسية المخلوقة والتي هي شبيهة لخلق آدم من قبله. لقد جعل الله المسيح ابن مريم مثلاً لبني إسرائيل .. فقال تعالى “إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ” سورة الزخرف 59 . فكان بأن جعله مثلاً” حتى يتعظوا ويتفهموا حقيقة خلقه … ولكنهم كَذَبوا آيتة،

قال تعالى “ ذَ‌ٰلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ۚ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ”  سورة مريم  34 .

ومع ذلك فهاهم تراهم والنصارى المسيحيين والكثيرين ممن ورائهم لا يزالوا يمترون أي يُكَذِبون قول الله الحق … إن أهل الكتاب من النصارى المسيحيين وأعوانهم من بني صهيون يعملون على مقارعة المسلمين والتطاول عليهم واضطهادهم ليلاً ونهارا وفي كل مكان وكأنهم على الرغم من كذبهم على الله هم اصحاب الحق والبصيرة فتراهم في العديد من المناسبات ينشطون في إستعمالهم وتفسيرهم الخاطيء لآيات الله في القرآن الكريم مُتعمدين يصوغونها من أجل خدمة كفرهم وعنادهم خاصة بما يتعلق بخلق المسيح، فإن كان إعتقادهم مبني على عدم آدمية المسيح ابن مريم فهذا لا ينفي أنسيته والتي سنثبتها لهم، فهو فعلاً ليس بالآدمي ولكنه لا يتعدى كونه إنسان يماثل خلقه خلق آدم عليه السلام.

المفهوم الحقيقي للمسيح الرب في الإنجيل وفيه دليل كذبهم على الله …[عدل]

– المفهوم الحقيقي للمسيح الرب في الإنجيل وفيه دليل كذبهم على الله … نحن نرى من خلال دراسة الإنجيل على أن مُصطلح الرب كان قد أُستخدم في الإشارة على المسيح على أنه المُعلم وهذه الصفة تتناقض مع تعاليمهم وما يتداول بينهم حيث يعتبر أتباع المسيحية بأن المسيح هو رب يُعبد ولكن إن أردنا لأن نُقيم الحجة عليهم ونثبت زيف إدعائهم الباطل هذا فعلينا بإحضار الدليل ومن عندهم وبالتالي نتعرف على ما هو المقصود بالرب في كتابهم المقدس والذي سنتناوله في بحثنا وذلك حتى لا نعمل على تشتيت الأفكار أو التسبب في الحيرة لدى القُرّاء ………… فلنرى ماذا يُخبرنا الإنجيل بما هو مقصود فعلاً بالرب … انجيل يوحنا 20: 11أَمَّا مَرْيَمُ فَكَانَتْ وَاقِفَةً عِنْدَ الْقَبْرِ خَارِجًا تَبْكِي. وَفِيمَا هِيَ تَبْكِي انْحَنَتْ إِلَى الْقَبْرِ، 12فَنَظَرَتْ مَلاَكَيْنِ بِثِيَابٍ بِيضٍ جَالِسَيْنِ وَاحِدًا عِنْدَ الرَّأْسِ وَالآخَرَ عِنْدَ الرِّجْلَيْنِ، حَيْثُ كَانَ جَسَدُ يَسُوعَ مَوْضُوعًا. 13فَقَالاَ لَهَا:«يَا امْرَأَةُ، لِمَاذَا تَبْكِينَ؟» قَالَتْ لَهُمَا:«إِنَّهُمْ أَخَذُوا سَيِّدِي، وَلَسْتُ أَعْلَمُ أَيْنَ وَضَعُوهُ!». 14وَلَمَّا قَالَتْ هذَا الْتَفَتَتْ إِلَى الْوَرَاءِ، فَنَظَرَتْ يَسُوعَ وَاقِفًا، وَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّهُ يَسُوعُ. 15قَالَ لَهَا يَسُوعُ:«يَا امْرَأَةُ، لِمَاذَا تَبْكِينَ؟ مَنْ تَطْلُبِينَ؟» فَظَنَّتْ تِلْكَ أَنَّهُ الْبُسْتَانِيُّ، فَقَالَتْ لَهُ:«يَا سَيِّدُ، إِنْ كُنْتَ أَنْتَ قَدْ حَمَلْتَهُ فَقُلْ لِي أَيْنَ وَضَعْتَهُ، وَأَنَا آخُذُهُ». 16قَالَ لَهَا يَسُوعُ:«يَا مَرْيَمُ» فَالْتَفَتَتْ تِلْكَ وَقَالَتْ لَهُ: «رَبُّونِي!» الَّذِي تَفْسِيرُهُ: يَا مُعَلِّمُ. فالمقصود بالرب هنا كما هو واضح بأنه رب بني إسرائيل، وقولهم ربوني أي الرب ومعناه المرب أي المعلم وهم فسَّروه على ذلك كما هو منقول عنهم، وهم لا زالوا حتى اليوم يدعون رجال الدين عندهم بالربايز أي رابايى أو رابي أو ربي Rabbie. إن لقب رب القوم يعني سيدهم ومُعلمهم. وعلى سبيل المثال فنحن نقول بأن رب الأسرة يُشير على راعيها وسيد البيت ورب العمل هو مالكه وسيده، فربهم عيسى هو لا يتعدى كونه سيدهم ومُعلمهم ومُثقفهم وأكثرهم حكمة وفطنة وعلم ودين وهو ليس برب يعبد وهل يعبد رب العمل ورب الأسرة طبعاً لا وإنما تخضع له متقيداً بخطة العمل التي يرسمها لك أو أحكام التربية المطلوبة والمردود المتوقع الأسري فالفرق واضح بين رب السماوات والأرض أي سيد الخلق وسيد الكون ومدبره ومالكه أي الله رب السماوات والأرض .. وبين الإنسان الضعيف المشرف على رعاية غيره من الناس ومعلمهم. إنجيل يوحنا 20:

17قَالَ لَهَا يَسُوعُ:«لاَ تَلْمِسِينِي لأَنِّي لَمْ أَصْعَدْ بَعْدُ إِلَى أَبِي. وَلكِنِ اذْهَبِي إِلَى إِخْوَتِي وَقُولِي لَهُمْ:إِنِّي أَصْعَدُ إِلَى أَبِي وَأَبِيكُمْ وَإِلهِي وَإِلهِكُمْ». 18فَجَاءَتْ مَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ وَأَخْبَرَتِ التَّلاَمِيذَ أَنَّهَا رَأَتِ الرَّبَّ، وَأَنَّهُ قَالَ لَهَا هذَا.

فحين القول بأن المسيح هو ربهم فهذا لا يعني أبدا بأنه رب معبود بل معلم كما تم الإشارة عليه بغاية الوضوح … والأصل وهو كل إله هو بالمعبود ولكن لا ينطبق هذا على الرب لأن ليس كل رب بالمعبود وهنا في هذه الآية الإنجيلية نرى بأن المسيح يقول: إِنِّي أَصْعَدُ إِلَى أَبِي وَأَبِيكُمْ وَإِلهِي وَإِلهِكُمْ، فإذن المسيح له إله يعبده وهو يُشير عليه بالآب فهو أبيه كما وهو أيضاً أب لسائر المؤمنين برسالة المسيح، فلقب الآب هو مجازي إذن والمعبود هو الإله ورب المسيح وأتباعه، والله هو الرب المعبود وحده وهو رب وإله المسيح والذي هو عبد لله، وبالتالي فهم لا يعبدون ربهم المسيح أي مُعلمهم بل يُشاركونه عبادته لربه وإلهه. وفي الإشارة على معنى الرب عند أهل الكتاب كان قوله تعالى، “مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِّي مِن دُونِ اللَّهِ وَلَـٰكِن كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ” سورة آل عمران 79 .

وقوله تعالى “إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ ۚ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا والرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِن كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ ۚ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا ۚ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ” سورة المائدة 44 .

وقوله تعالى “لَوْلَا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَن قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ ۚ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ ” سورة المائدة 63 .

صفحات من رسالة الله – عبدالله أحمد خليل Share this:

المفهوم الحقيقي للآب في الإنجيل … وفيه دليل ما يُبطل زعمهم الكاذب[عدل]

– المفهوم الحقيقي للآب في الإنجيل … وفيه دليل ما يُبطل زعمهم الكاذب هل الله هو أب للمسيح من دون سائر الخلق كما يزعم أهل الكتاب باطلاً أم فإن أستعمال هذا اللفظ هو مجازي وكان تبنيه بالخطأ نتيجة ضعف الترجمات المنقولة عن اللغة الأصلية التي تحدّثها وبشّر بها المسيح عليه السلام … وللإجابة على ذلك دعونا نتعرف على ما هو المقصود بالآب في الكتاب المقدس أولاً وبالأخص ما هو منقول عن أناجيلهم والذي هو على العكس مما يزعمون وهذا ضروري إدراكه وفهمه قبل الخوض بعقيدة أهل الكتاب. إن أصل إستعمال كلمة الآب في الكتاب المقدس وخصوصاً في كتابي التوراة والإنجيل في الأصل لا يُشير على أب بيولوجي بل فهي في الأصل تُشير على الإله بمضمونها الكتابي والغير مُحرف، كما وأريد بأن أذكِر القرّاء بأن الديانة المسيحية أيضاً تُشير على القسيس أو الخوري ورجل الدين بأبونا وهذا لا يقتصر على اللغة العربية فقط حيث وأنه يطلق عليه نفس التسمية في جميع اللغات التي يقيمون فيها شعائر دينهم، فعلى سبيل المثال لو أخذنا اللغة الإنجليزية فهم يشيرون عليه بـ ( فاذر = أي أب وأبونا ) كما وأن معنى كبيرهم أي أبو الكنيسة الكاثوليكية يُدعى بالبوب ( البابا ) فلقبه في اللاتينية يعني بابا وأصلها مأخوذ من باباس من اللغة اليونانية والتي تعني أيضاً أبونا مع العلم بأنه ليس أبوهم لا بالروح ولا بالجسد، ومن هنا نستدل بأن التسمية هي من باب التقدير وعلو المركز لا غير. لقد تم الإشارة في (الإنجيل) على الأب السماوي بأنه هو الله ذاته والذي تم التعريف به على أنه هو رب السماء والأرض وذلك حتى نتجنب الملابسات التي وقعوا هم فيها المسيحيون ونستشهد بالدليل الإنجيلي التالي:- فيقول الإنجيل مُستشهداً بقول منقول عن عيسى عليه السلام في إنجيل يوحنا 20:

17قَالَ لَهَا يَسُوعُ:«لاَ تَلْمِسِينِي لأَنِّي لَمْ أَصْعَدْ بَعْدُ إِلَى أَبِي. وَلكِنِ اذْهَبِي إِلَى إِخْوَتِي وَقُولِي لَهُمْ:إِنِّي أَصْعَدُ إِلَى أَبِي وَأَبِيكُمْ وَإِلهِي وَإِلهِكُمْ». 18فَجَاءَتْ مَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ وَأَخْبَرَتِ التَّلاَمِيذَ أَنَّهَا رَأَتِ الرَّبَّ، وَأَنَّهُ قَالَ لَهَا هذَا.

وهنا نرى بأن عيسى عليه السلام أراد توضيح مفهوم الأب لأهل الكتاب حين بيّن لهم بأن المقصود بالأب السماوي والذي يريد لأن يصعد عنده هو الإله والذي وصفه على أنه أبيهم وإلههم كما هو أيضاً أبا وإله لعيسى حيث لا فرق بينه وبينهم فهو الله الواحد لجميعهم .. وهنا قال الأب هو أبي وإلهي والذي هو أبيكم وهو إلهكم فهو أبي وأبيكم وهو إلهي وإلهكم .. ؟ فإله المسيح وأبيه هو إله التلاميذ وأبيهم، إذن فهذا معناه بأن الإشارة على الآب هو الإشارة على الإله فالمسيح إذن له إله “أب” يعبده وهذه بلسان عيسى نفسه حسب ما هم يدّعون وكانوا قد نقلوا عنه. ويُضيف الإنجيل توضيح هذه الصفة الأبوية أو لفظ الأب من خلال هذه الآية الإنجيلية “العدد الإنجيلي” التالية: يقول الإنجيل (حسب متّى) “في ذلك الوقت أجاب يسوع وقال أحمدك ايها الأب رب السماء والأرض” العهد الجديد/إنجيل متّى 11: 25. ففي الحالة الأولى نرى بأن الإنجيل حدد إذن هنا من هو الأب السماوي والذي هو رب السماء والأرض، وفي الحالة الثانية نرى تجلي مفهوم التوحيد الخالص وتوافق قول عيسى المسيح (يسوع كما يُشيرون عليه) مع القول القرآني (الحمد لله رب العالمين) وقوله تعالى (رب السماوات والأرض رب العالمين) وهنا كان واضح بأن عيسى كان مسبحاً لربه الله ومعظماً لملكوته ومُشيداً بقدرته وممجداً لمُلكه ومعترفاً به آلهاً ورباً عليه ولو أخذنا الآية الإنجيلية اللاحقة والتي فيها،

يقول الإنجيل (الإنجيل حسب متّى):

“وأما أنا فأقول لكم لا تحلفوا البتة لا بالسماء لأنها كُرسي الله. ولا بالأرض لأنها موطيء قدميه” العهد الجديد/إنجيل متّى 15: 33 . حيث نرى هنا بأن الإنجيل قد وضّح من هو رب السماء والأرض والذي هو الله.

ومثال آخر على ذلك والذي نستمده من إشارة إنجيل يوحنا على من هو الأب الواحد بالنسبة لهم وتحديده وفيه،

يقول الإنجيل (الإنجيل حسب يوحنا) “فقالوا له إننا لم نولد مِن زنا لنا أب واحد وهو الله” العهد الجديد/إنجيل يوحنا 8: 41 .

فإذن الأب كما هو واضح من الآيآت الإنجيلية السابقة وعلى لسان المسيح بأنه هو لله، فهو في الآية الإنجيلية الثانية هو رب السماء والأرض ومالكهما والذي هو الله والذي في الآية الإنجيلية أو العدد الإنجيلي أعلاه تمت الإشارة عليه مباشرة بالقبول والقول على أنه الأب والذي هو واحد ولا غير سواه والذي هو الله، وهذا فعلاً ما نريد أن نتفهمه قبل البدء في دراستنا لعقيدتهم الكتابية (اليهودية والمسيحية) أو حتى دعوتنا لهم بالتمسك من جديد بديانة التوحيد بالله والتي هي لا زالت مُسطّرة وواضحة في الكتاب (المقدس) على الرغم من الترجمات والتحريف والتأليف الذي خضعت له كتبهم.

كما وقد تم ذكر تسمية الآب في الإشارة على الله في كتاب التوراة وذلك منقول على لسان موسى وقبل مجيء المسيح بأن الله أباً لبني إسرائيل، كتاب التوراة – سفر التثنية / الإصحاح 32: الآيات 1- 7. “اِنْصِتِي أَيَّتُهَا السَّمَاوَاتُ فَأَتَكَلَّمَ، وَلْتَسْمَعِ الأَرْضُ أَقْوَالَ فَمِي. 2يَهْطِلُ كَالْمَطَرِ تَعْلِيمِي، وَيَقْطُرُ كَالنَّدَى كَلاَمِي. كَالطَّلِّ عَلَى الْكَلاءِ، وَكَالْوَابِلِ عَلَى الْعُشْبِ. 3إِنِّي بِاسْمِ الرَّبِّ أُنَادِي. أَعْطُوا عَظَمَةً لإِلهِنَا. 4هُوَ الصَّخْرُ الْكَامِلُ صَنِيعُهُ. إِنَّ جَمِيعَ سُبُلِهِ عَدْلٌ. إِلهُ أَمَانَةٍ لاَ جَوْرَ فِيهِ. صِدِّيقٌ وَعَادِلٌ هُوَ. 5«أَفْسَدَ لَهُ الَّذِينَ لَيْسُوا أَوْلاَدَهُ عَيْبُهُمْ، جِيلٌ أَعْوَجُ مُلْتوٍ. 6ألْرَّبَّ تُكَافِئُونَ بِهذَا يَا شَعْبًا غَبِيًّا غَيْرَ حَكِيمٍ؟ أَلَيْسَ هُوَ أَبَاكَ وَمُقْتَنِيَكَ، هُوَ عَمِلَكَ وَأَنْشَأَكَ؟ 7اُذْكُرْ أَيَّامَ الْقِدَمِ، وَتَأَمَّلُوا سِنِي دَوْرٍ فَدَوْرٍ. اِسْأَلْ أَبَاكَ فَيُخْبِرَكَ، وَشُيُوخَكَ فَيَقُولُوا لَكَ.” إن هذه الإشارة على الآب في قول (أباك) الموجودة في التوراة والتي سبقت الإنجيل في نزولها وصفت لنا من عَمِل الإنسان وأنشأه على أنه الخالق وهو نفسه الآب كما أشير عليه، إذن فلابد لنا أن نُدرك بأن ماهو مقصود بالآب في كتاباتهم إذا خلت من التحريف على أنها تُشير إلى الله، وهذا لا يجعل منه والداً لهم فكيف لهم بأن يحرفوا ذلك ويتجرأوا على أن يدعوا على الله زيفاً بأن عيسى هو ابنه، وهذا التعبير أو الإشارة مكررة مراراً في الكتاب المقدس وفيه،

ومرة أخرى يُدعى الرب بالأب في العهد القديم من الكتاب المقدس في سفر أشعياء وذلك حسب كتاب لنبي من أنبياء بني إسرائيل يُدعى أشعياء وذلك قبل حصول السبي أي سبيهم إلى بابل على يد نبوخذ نصّر، كتاب أشعياء – الإصحاح 63: الآيات 15- 16. “15تَطَلَّعْ مِنَ السَّمَاوَاتِ وَانْظُرْ مِنْ مَسْكَنِ قُدْسِكَ وَمَجْدِكَ: أَيْنَ غَيْرَتُكَ وَجَبَرُوتُكَ؟ زَفِيرُ أَحْشَائِكَ وَمَرَاحِمُكَ نَحْوِي امْتَنَعَتْ. 16فَإِنَّكَ أَنْتَ أَبُونَا وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْنَا إِبْرَاهِيمُ، وَإِنْ لَمْ يَدْرِنَا إِسْرَائِيلُ. أَنْتَ يَا رَبُّ أَبُونَا، وَلِيُّنَا مُنْذُ الأَبَدِ اسْمُكَ.”

وكتاب أشعياء – الإصحاح 64: الآيات 7 – 8. “7وَلَيْسَ مَنْ يَدْعُو بِاسْمِكَ أَوْ يَنْتَبِهُ لِيَتَمَسَّكَ بِكَ، لأَنَّكَ حَجَبْتَ وَجْهَكَ عَنَّا، وَأَذَبْتَنَا بِسَبَبِ آثَامِنَا. 8وَالآنَ يَا رَبُّ أَنْتَ أَبُونَا. نَحْنُ الطِّينُ وَأَنْتَ جَابِلُنَا، وَكُلُّنَا عَمَلُ يَدَيْكَ.” ومرة أُخرى في كتاب ملاخي وذلك بعد السبي، كتاب ملاخي – الإصحاح 2: الآية 10. “10أَلَيْسَ أَبٌ وَاحِدٌ لِكُلِّنَا؟ أَلَيْسَ إِلهٌ وَاحِدٌ خَلَقَنَا؟ فَلِمَ نَغْدُرُ الرَّجُلُ بِأَخِيهِ لِتَدْنِيسِ عَهْدِ آبَائِنَا؟ 11غَدَرَ يَهُوذَا، وَعُمِلَ الرِّجْسُ فِي إِسْرَائِيلَ وَفِي أُورُشَلِيمَ. لأَنَّ يَهُوذَا قَدْ نَجَّسَ قُدْسَ الرَّبِّ الَّذِي أَحَبَّهُ، وَتَزَوَّجَ بِنْتَ إِلهٍ غَرِيبٍ.”

الكتاب المقدس/رِسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ الأُولَى إِلَى أَهْلِ كُورِنْثُوسَ/الأصحَاحُ الثَّامِنُ:  6لكِنْ لَنَا إِلهٌ وَاحِدٌ: الآبُ الَّذِي مِنْهُ جَمِيعُ الأَشْيَاءِ، وَنَحْنُ لَهُ.  
الكتاب المقدس/رِسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ أَفَسُسَ/الأصحَاحُ الرَّابعُ: 6إِلهٌ وَآبٌ وَاحِدٌ لِلْكُلِّ الذي علي الكل وبالكل وفي كلكم.

ونستشهد بالمزيد من الآيات الكتابية التالية والمأخوذة بالذات من الإنجيل والتي فيها يستعمل صيغة الجمع وذلك للإشارة على التابعين وليس المسيح فقط، ويقول الإنجيل “لكي تكونوا أبناء أبيكم الذي في السماوات” الكتاب المقدس/إنجيل متّى 5: 45 .

ويقول الإنجيل “فكونوا أنتم كاملين كما أن أباكم الذي في السماوات هو كامل” إنجيل متّى 5: 48 وما نستفيد من هذا العدد الإنجيلي هو قوله أباكم الذي في السماوات وهذا القول لا يخص عيسى وحده حتى يجعلوا الله له اباً حصرياً من دونهم. ويقول الإنجيل “إحترزوا من تصنعوا صدقتكم قدام الناس لكي ينظروكم. وإلا فليس لكم أجر عند أبيكم الذي في السماوات” إنجيل متّى 6: 1 . ويقول الإنجيل “فأبوك الذي يرى في الخفاء هو يجازيك علانية” إنجيل متّى 6: 4 .

ويقول الإنجيل “وأما أنت فمتى صليت فأدخل إلى مخدعك وأغلق بابك وصل إلى أبيك الذي في الخفاء” إنجيل متّى 6: 6 . ويقول الإنجيل “فلا تتشبهوا بهم. لأن أباكم يعلم ما تحتاجون إليه قبل أن تسألوه” إنجيل متّى 6: 8 .

ويقول الإنجيل “فصلوا أنتم هكذا. أبانا الذي في السماوات” إنجيل متّى 6: 9 . ويقول الإنجيل “فإن كنتم وأنتم أشرار تعرفون أن تعطوأ أولادكم عطايا جيدة فكم بالحريّ أبوكم الذي في السماوات يهب خيرات للذين يسألونه” إنجيل متّى 7: 11 . وهذه فقط البعض القليل من الدلائل الموجودة عندهم ونتيجة لكثرتها فنحن لا نستطيع ذكرها كُلها ويمكن الحصول على إحدى الأناجيل وفي أي من اللغات والتعرف عليها جميعها إذن فالإشارة على الله بأنه أب لعيسى هو تعبير لفظي وخطأ إرتكبه مترجمي الأناجيل إلى اللغات الأخرى والتي تم اللبس والخلط بها ما بين مفهوم الله ومفهوم الآب أي كالراعي لأمور الناس وخالقهم ورازقهم وإذن وبهذه الشهادات الإنجيلية والتوراتية نرى بأن مفهوم الأب والأبن ليس حصرياً ولا يقتصر على المسيح عيسى ابن مريم عليه السلام كما يحاولون تسويقه للناس باطلاً. وبالتالي فحين يقول عيسى أبي في كتابهم وحسب ملتهم فهو يُشير إلى الله ربه وليس أب بيولوجي أو روحي له وإلا لكان الله هو الأب البيولوجي والروحي للمؤمنين جميعهم واتباع عيسى وموسى وداوُد من قبله ولتلاميذه الحواريون كلهم .. … إن الخيانة العظمى لتعاليم المسيح كانت قد تمت على يدي بولس اليهودي الفريسي والذي عمل بخباثة على إلصاق مفهوم الآب والموجود أصلاً في التوراة والذي أشرنا عليه هنا في هذه الآيات التوراتية والكتابية على أن الله هو الآب للمسيح وحده على الرغم من أن المفهوم الحقيقي أو المعنى الحقيقي والذي لا يوجد غيره نستنتجه من التعاليم الكتابية كما في التوراة والإنجيل وحسب الكتاب المقدس بأن الله هو رب بني إسرائيل وهو أيضاً ما دعوه بالأب وأبيهم فلماذا جعل اليهود الفريسيين المسيح وحده ابن لله سوى ليطغوا ويكيدوا ويتطاولوا على الله خالقهم ويصنعوا فتنة وفساد في الأرض. فالآب (السماوي) إذن حسب التعاليم الكتابية الاصلية هو الله، ونحن نعلم بأن كل ما يخرج إلى حيز الوجود ويخلق أو يفطر يكون قد ظهر بفعل ما ولّده الله وأحدثه، ولكن النصارى واليهود استخدموا هذا المصطلح والقريب من وصفنا للأب البشري بالتسمية فقط متسببين بما هو حاصل اليوم من خطأ ولغط في هذا الباب، فهم كان عليهم لأن يفرقوا لتابعيهم بين الله (الآب السماوي) وبين الأب (الوالد الإنساني) ولكنهم المسؤولين الوحيدين اليوم عن كفر مئات الملايين من البشر وسبب في حيرتهم وشكوكهم وإضطراب أفكارهم، فنتيجة عدم توظيف المعنى الحقيقي وتوضيح الفرق فيما بين الله والذي لا يولد أي شيء من جسده فهو ليس كمثله شيء لنزعم بأن له جسد نُشبهه بجسدنا فالله يولد الشيء بفعله الآمر لكل ما يُريد فيتولد عنه على العكس من ما ينبثق عن الإنسان ويولد منه في الجسد فكان نتيجة الخلط اللغوي بأن أساؤا تقدير المعنى وحصل اللبس، واصبحوا نتيجة ذلك غير معنيين بالمعنى الحقيقي للأب السماوي والتفريق بينه وبين الأب البشري، فاعتبروا بأن الله هو آب نتيجة الإخراج إلى حيز الوجود ولكن نسوا بأن الله هو الخالق (أي المكون وجاعل للشيء كيان) وهو الفاطر (أي المخرجه إلى حيز الوجود وجاعله بيِّن وظاهر وحاضر) وبأن الأب الإنساني يولد ذرية له من نفسه وينحدر منه، فتوليد الشيء أي خلقه منسوبة إلى الله وولادة الشيء جعله متوالد بجسده منسوبة للإنسان وهما يختلفان تماماً عن بعضهما البعض، قال تعالى “يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا” سورة النساء 1 . فالآب السماوي كما أخبرنا عيسى هو الله الخالق، والله جل وعلا أخبرنا بأن (ليس كمثله شيء) (ولم يكن له كفواً أحد) أما الأب الارضي فهو مخلوق نسب الله إليه عملية البث والنشر عن طريق التوالد والتي أصبحت جزء من كيانه وتركيبته المخلوقة أصلاً وليس له أي دور في الخلق فهو ولًد ما هو مخلوق وله دور فيه يُنسب إليه أما الخالق فلقد أرسى مهمة التولد للإنسان ولم يولده عن نفسه وذاته بل خلقه أي أحدثه وولده وأخرجه للوجود بأمره أي بكن الكلمة والتي أصبح بها ومنها كائن،

قال تعالى “إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَن نَّقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ” سورة النحل 40 . وقال تعالى “مَا كَانَ لِلَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ ۖ سُبْحَانَهُ ۚ إِذَا قَضَىٰ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ” سورة مريم 35 . صفحات من رسالة الله – عبدالله أحمد خليل Share this:

هل المسيح هو ابن الله ؟[عدل]

هل المسيح هو ابن الله ؟, قال تعالى “وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَٰنُ وَلَدًا 88 لَّقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا 89 تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا 90 أَن دَعَوْا لِلرَّحْمَٰنِ وَلَدًا 91 وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَٰنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا 92 إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَٰنِ عَبْدًا 93 ” سورة مريم وقال تعالى “قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَـٰنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ” سورة الزخرف 81

وقال تعالى ” قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4) سورة الإخلاص

يقول العلي القدير: قل هو الله أحد أي اشهد أيها الإنسان بأن الله هو من تستوجب الشهادة بالتوحيد الخالص له وحده الله الصمد: ومن تتوفر فيه وحده كمال القدرة المطلقة والغير منقوصة والغير محدودة بزمان أو مكان أو كم لم يلد: والذي لم يلد له أي مولود من ذاته ونفسه ولم يولد 1- فهو لم يولد منه أو عنه أي مولود حتى يكون ولد له 2- وهو لم يكن قد ولد من شيء فالله ليس بالمولود من أحد 3- ولم يلد أي أحد له بمولود أي لم يكن له مولود بالوكالة كان قد نُسب إليه سواء من الروح القدس أو مريم ولم يكن له كفوا أحد: فالله ليس له مثيل فكيف لهم لأن يدعوا بأن المسيح هو كفء لخالقه فهو ليس له احد يماثله في الخلق فهو الأحد الذي لا يُشاركه أحد في ذاته فهو غير قابل للتقسيم فكيف إذن يدّعون لأن يكون له ولد

الإدعاء حسب عقيدة النصارى المسيحيين

أولاً: يزعم بعض النصارى المسيحيين على أن المسيح هو ابن الله ولكن ليس بالمفهوم الدارج عن الأب والأبن أي بأنه كان قد وُلد له ولد ولكنه فهو ابن الله من حيث تجسد الله في صورة انسان، وبذلك أعتبروا بأن المسيح هو الله في الجسد. يوحنا 1:1 -14 انجيل يوحنا / الأصحَاحُ الأَوَّلُ 1فِي الْبَدْءِ كَانَ الْكَلِمَةُ، وَالْكَلِمَةُ كَانَ عِنْدَ اللهِ، وَكَانَ الْكَلِمَةُ اللهَ. 2هذَا كَانَ فِي الْبَدْءِ عِنْدَ اللهِ.3كُلُّ شَيْءٍ بِهِ كَانَ، وَبِغَيْرِهِ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِمَّا كَانَ. 4فِيهِ كَانَتِ الْحَيَاةُ، وَالْحَيَاةُ كَانَتْ نُورَ النَّاسِ، 5وَالنُّورُ يُضِيءُ فِي الظُّلْمَةِ، وَالظُّلْمَةُ لَمْ تُدْرِكْهُ 6كَانَ إِنْسَانٌ مُرْسَلٌ مِنَ اللهِ اسْمُهُ يُوحَنَّا. 7هذَا جَاءَ لِلشَّهَادَةِ لِيَشْهَدَ لِلنُّورِ، لِكَيْ يُؤْمِنَ الْكُلُّ بِوَاسِطَتِهِ. 8لَمْ يَكُنْ هُوَ النُّورَ، بَلْ لِيَشْهَدَ لِلنُّورِ. 9كَانَ النُّورُ الْحَقِيقِيُّ الَّذِي يُنِيرُ كُلَّ إِنْسَانٍ آتِيًا إِلَى الْعَالَمِ. 10كَانَ فِي الْعَالَمِ، وَكُوِّنَ الْعَالَمُ بِهِ، وَلَمْ يَعْرِفْهُ الْعَالَمُ. 11إِلَى خَاصَّتِهِ جَاءَ، وَخَاصَّتُهُ لَمْ تَقْبَلْهُ. 12وَأَمَّا كُلُّ الَّذِينَ قَبِلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ سُلْطَانًا أَنْ يَصِيرُوا أَوْلاَدَ اللهِ، أَيِ الْمُؤْمِنُونَ بِاسْمِهِ. 13اَلَّذِينَ وُلِدُوا لَيْسَ مِنْ دَمٍ، وَلاَ مِنْ مَشِيئَةِ جَسَدٍ، وَلاَ مِنْ مَشِيئَةِ رَجُل، بَلْ مِنَ اللهِ. 14وَالْكَلِمَةُ صَارَ جَسَدًا وَحَلَّ بَيْنَنَا إذن وحسب عقيدتهم فالله بنفسه كان قد ظهر بالجسد بصورته الإنسانية وأصبح يمثل نفسه على الأرض بشكل مصغر ولكن نتيجة تمتعه بالصفات الألاهية وعدم تخليه عنها دُعي للتصغير بالإبن ثانياً: يزعم البعض الآخر من النصارى المسيحيين على أن المسيح هو فعلاً ابن الله المولود منه ووحيده وذلك لأن مريم كانت قد حبلت به من الروح القدس “والروح القُدُس يُعرِّفونه على أنه أحد أقانيم الثالوث المقدس الثلاثة: الآب، الإبن والروح القُدُس” وبذلك فهم يعتبرون الروح القُدُس هو الله وبالتالي فلقد كان بأن ولد لله ولد … والعياذ بالله ففي إنجيل لوقا 35فَأَجَابَ الْمَلاَكُ وَقَالَ لَها: «اَلرُّوحُ الْقُدُسُ يَحِلُّ عَلَيْكِ، وَقُوَّةُ الْعَلِيِّ تُظَلِّلُكِ، فَلِذلِكَ أَيْضًا الْقُدُّوسُ الْمَوْلُودُ مِنْكِ يُدْعَى ابْنَ اللهِ وفي رِّسَالَةُ بولس الرسول إِلَى الْعِبْرَانِيِّينَ/الأصحَاحُ الأَوَّلُ 5 لأَنَّهُ لِمَنْ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ قَالَ قَطُّ:«أَنْتَ ابْنِي أَنَا الْيَوْمَ وَلَدْتُكَ»؟ وَأَيْضًا:«أَنَا أَكُونُ لَهُ أَبًا وَهُوَ يَكُونُ لِيَ ابْنًا»؟ فهذه آيات كتابية واضحة ومباشرة تُعبر عن عقيدتهم المنحرفة لأن مفهوم الإبن المولود هو في الأصل دخيل على تعاليم المسيح وهو من صناعة بولس اليهودي مؤسس المسيحية، ولكنهم ومع ذلك أصبحوا في الفترة الأخيرة يغيروا في هذا النهج شيئاً فشيئاً ولقد كنّا قد رصدنا هذا من خلال إحدى الآيات الإنجيلية المُترجمة إلى العربية والتي فيها يقول: كتاب الإنجيل/ الإصحاح الثالث (16لأَنَّهُ هكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ. 17لأَنَّهُ لَمْ يُرْسِلِ اللهُ ابْنَهُ إِلَى الْعَالَمِ لِيَدِينَ الْعَالَمَ، بَلْ لِيَخْلُصَ بِهِ الْعَالَمُ. 18اَلَّذِي يُؤْمِنُ بِهِ لاَ يُدَانُ، وَالَّذِي لاَ يُؤْمِنُ قَدْ دِينَ، لأَنَّهُ لَمْ يُؤْمِنْ بِاسْمِ ابْنِ اللهِ الْوَحِيدِ.) إنجيل يوحنا 3: 16- 18 ففيها يستخدم المترجمون للغة العربية قول: لأَنَّهُ هكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ،دون الإحتكام للأصل المأخوذ منه وبالتالي أصبحت الترجمة الجديدة تختلف عن النسخة الإنجليزية الأصل (نسخة الملك جيمس) والمترجم عنها الإنجيل والكتاب المقدس العربي بأكمله، فاللغة الإنجليزية هي أكثر لغة شائعة ويتحدث بها أهل الأرض اليوم وفيها أشهر نسخة موزعة ومعتمدة عالمياً وفيها: John 3:16 For God so loved the world, that he gave his only begotten Son, that whosoever believeth in him should not perish, but have everlasting life. King James Bible “Authorized Version”, Cambridge Edition نرى بأنها لا تزال تنص حرفياً على (يور بيجاتن سن) وترجمتها الحرفية هي (أبنك الوحيد المولود منك) ولكن نتيجة التطرف المتعود عليه في إعادة صياغة آيات الإنجيل والكتاب المقدس وإعادة تبديل الكلمات والنصوص وتغييرها وتحويلها إلى قول مخالف للأصل كمثل قولهم لأَنَّهُ هكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ بدلاً من إستعمال الأصل وقول (أبنك الوحيد المولود منك ولذلك نرى بأن الإنجيل بترجمته العربية إختلف عن الإنجيل الغربي والعالمي وذلك بغرض التحايل على المسلمين فمنهم من ينفون بنونة المسيح الولادية أي بالجسد والتي على الرغم من أنها تُدرس في كنائسهم ألا أن ممارساتهم تبقى تخضع للمصالح والظروف والمتغيرات، فكما جرت العادة فالإنجيل بشكل خاص والكتاب المقدس بشكل عام يخضعان بإستمرار للتغيير والتبديل ولكن كما نرى فإن النصارى المسيحيين في ترجمتهم للإنجيل إلى اللغة العربية أخفوا حقيقة هذه الآية الإنجيلية المتعلقة بولادة المسيح وذلك حتى يتمكنوا من تسويق بضاعتهم التبشيرية للدين المسيحي في العالم العربي ويخدعون الناس البسطاء على أن لا فرق كثير بينهم وبين المسلمين في المجتمعات العربية التي يعيشون فيها، ولكنهم أوقعوا أنفسهم بخطأ آخر فلقد تم كتابة الإنجيل “الأناجيل الأربعة المُعترف بها عندهم” منذ البداية باللغة اليونانية ومن ثم ترجمت إلى اللغة اللاتينية ومن ثم اللغات العالمية الأُخرى ومنها العربية، أما النسخة اليونانية وهي الأصل فهي إعتمدت إستعمال كلمة (مونوجينيس) في الآية الإنجيلية التي أشرنا عليها والتي تعني “المخلوق أو التكوين الوحيد لا غير” وهذا يختلف عن الترجمة الإنجيليزيةوالتي حُرِفت لتُصبح (أبنك الوحيد المولود منك) والتي أُعيد تحريفها عند ترجمتها للغة العربية المنقولة عنها لتُصبح “بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ ” وكلاهما لايتفق مع النص الكتابي الإنجيلي الأصل لا بل خرج عنه، فكلمة (مونوجينيس) حسب اللغة اليونانية تحتمل إثنين من المعاني أولها يتعلق بالوصف لما هو وحيد من نوعه وموجود من خلال علاقة محددة وثانيها وهو يتعلق بوصف لما هو وحيد من نوعه وهو فريد من نوعه أيضاً وهذان التعريفان يتماشيان حقيقة عن طبيعة خلق عيسى ابن مريم والذي هو ليس بالآدمي بل فهو جنس إنساني فريد ووحيد ويختلف عن باقي الآدميين لعدم إنحداره من نسل آدم بل فهو مخلوق بنفس الطريقة ولم يكن له أباً أو والد فتم الوقوع في الخطأ نتيجة ذلك وعدم المقدرة على طرح هذا الموضوع الخلقي لإفتقار وفقر العامل اللغوي وعدم التمكن من التفريق بين الحقيقة الكونية والكيان الخلقي للمسيح والطرح الفلسفي في إظهار إنسانيته بالنسبة لخلقه العجيب. أما من أين أتت صيغة التقديس والتي أضافت الحيرة والشتات على فهم واقع عيسى الإنساني فقد أتى من أحد مؤلفي الإنجيل والذي أضاف صيغة القدسية إلى عيسى وذلك لتأثره بفلسفة الإغريق وتوصية وتأييد من بولس، فهو كان فعلاً مشغولاً ومهتماً جداً لمحاولة إظهار بنونة المسيح عن طريق التركيز على أن عيسى هو ابن الله الفريد من نوعه الذي يُشارك الرب بطبيعته المقدسة ولذلك عمل على الإشارة على بنونة المسيح ومشاركته للذات الإلاهية في الطبيعة والروح أما ما تم ترجمته من اليونانية من مفردات الآب والإبن فهي كانت قد استعملت من أجل الدلالات الوصفية فاستعملت المفردات الإنسانية للتقريب ومن أجل فهم طبيعة العلاقة التي تربط المشتركين في عقيدة الثالوث فحين يتم فهم العلاقة بين الآب الإنساني والإبن الإنساني يتم التمكن من إدراك العلاقة والتي تربط فيما بين الأقنوم الأول والثاني في معادلة الثالوث، فمن هنا أتى تبعثر الأفكار وتشتتها وبناء المفهوم الخاطيء في الإشارة على طبيعة الخالق وعلاقته بالمخلوق عيسى ابن مريم، فكان بأن بنوا الفكرة الخاطئة عن تكوينه وطبيعته البشرية نتيجة خلقه الإعجازي فالحقيقة وهي بأن عيسى إنبثق بفعل كن وروح الله التي نفخت في فرج العذراء مريم وهذا ليس ولادة من الله بل إحداث خلق وكيان بفعل مشيئة الله في فعل كلمته وأمره فكان أمره بأن ولَّدَ ماهو مخلوق أي أحدثه وأحضره إلى الوجود من حالته الترابية فهو ولد نتيجة الحدث وليس نتيجة الحمل بل بالقدرة على الإستحداث وتوليد الأشياء. فكان نتيجة إهمال العامل اللغوي ودقته خاصة وأن أول الأناجيل التي كُتبت تم نشرها حوالي السبعين عام بعد غياب المسيح ولم تُكتب باللغة الآرامية والتي بشر بها السيد المسيح أو ما هو مُشتق عنها اي العبرية القديمة بأن عمد حديثوا العهد بالمسيحية من اليونان وغيرهم من كتابة الإنجيل بلغة غريبة على أهل واصحاب رسالة المسيح الأصلية وهنا بدأت المعضلة الأولى والتي عجز فيها الكتبة عن التعبير الحقيقي للمضمون والذي يخص خلق عيسى بمعجزة وتعسر عليهم ترجمة الآرامية لتحمل نفس المعنى الدقيق والذي لا يحتمل الخطأ، وكانت المشكلة الكبيرة وهي عدم وجود كتب للإنجيل مكتوب أو محفوظ بلغة أصحاب الرسالة فلم يُكتب الإنجيل على عهد المسيح ولم يُحفظ ولقد تم حمل سيرته للناس وليس قول الله وما أنزل على عيسى وبصيغ غير ثابتة وبدون أساس فتمت كتابة سيرة رسول الله عيسى ابن مريم على ألسِنة الكُتاب والغير معاصرين للمسيح أو لرسالته فعبروا عن فهمهم وتحليلاتهم الشخصية وأدخلوا فيها فلسفة اليونان الإغريق وشعوذتهم ومراسيمهم وتبنوها واحتفلوا بها ونشروها بين أتباع المسيح فاصبحت تعاليم المسيح مخلوطة بوثنية اليونان وتعدد آلهتهم وفلسفتهم والفكر اليهودي لبولس الفريسي، وهذا ما حذرهم منه السيد المسيح عليه السلام فعقيدة التوحيد والتي دعى إليها وبشر بها السيد المسيح استُبدلت بتأليه عيسى وإدعاء بنونته وإختراع للثالوث أي تعدد الآلهة وذلك ناتج عن فلسفة اليونان التي أدخلت على تعاليم النصارى وتبنوها وبالتالي فشلوا في تصدير الحقيقة وحملها بلا نقصان أو تحريف. فلو سألت المسيحي النصراني العادي أي ابن الشارع لقال لك بعضهم بأنهم لا يقولون بأن الله هو عيسى ومنهم على العكس يعترف بالوهيته وآخرين من يدعون بأنه ابن الله بالجسد ومنهم من ينفي ومنهم من لا يعرف شيئاً عن دينهم نتيجة الإيمان الأعمى والذي تحث عليه بل وتحرض عليه الكنيسة ورموزها الدينية فتراهم يتخبطون وفي حيرة من أمرهم مع العلم بأن بعض آيات الإنجيل العربي اليوم تتحدث عن (ابنه الوحيد) و(ابن الله الوحيد) ولا يتطرق حرفياً لموضوع الولادة كترجمة حرفية وذلك حتى لايكونوا هم في موضع شك بل ليحاولوا على خلق الإبتزاز اللغوي وتصدير مفهوم آخر قابل لإحداث الفوضى والحيرة والغموض، ولكن ومع ذلك نرى بأنهم خصوه بمفهوم الوحدانية المطلقة كما في قولنا وحيد الوالدين مثلاً فكلنا يعرف بأن وحيد الوالدين أي ليس له أخوة أو لأبيه ابناء غيره يعني هم أتوا ليكحلوها عموها وبالتالي سواء قالوا هو ابنه المولود او ترجموها لتقول ابن الله الوحيد أم لا فالدلالة واضحة في القصد على الرغم من التحايل على اللغة ولكن حتى لو قاموا بوصفه بطريقتهم وقمنا بمحاولة وصفه بشفافية متناهية لوجدنا بأن الكتاب المقدس يناقض بعضه تكرارا وذلك عند إستعمال هذه الصيغة المموهه مع العلم بأنه لم يذكر قطعاً ولا مرة واحدة في الإنجيل اليوناني


فلنستمع لما تُخبرنا به آيات كل من التوراة والإنجيل والتي سنجد فيها الرد على هذا الإتهام الباطل وعلى لسان المسيح نفسه 1- لقد تم رفض هذه الفكرة الخاطئة من قبل المسيح نفسه عند إستجوابه … والذي لم يقل أبداً مُدعياً بأنه هو ابن الله ووحيده يقول الكتاب المقدس “فقام رئيس الكهنة وقال له أما تُجيب بشيء. ماذا يشهد به هاذان عليك. وأما يسوع فكان ساكتاً. فأجاب رئيس الكهنة وقال له استحلفك بالله الحي أن تقول لنا هل أنت المسيح ابن الله. قال له يسوع أنت قُلت” إنجيل متّى 26: 26-36 . ويقول الكتاب المقدس “ولما كان النهار اجتمعت مشيخة الشعب رؤساء الكهنة والكتبة وأصعدوه إلى مجمعهم قائلين إن كُنت أنت المسيح فقل لنا. فقال لهم إن قلت لكم لا تصدقون. وإن سألت لا تجيبونني ولا تُطلقونني. منذ الآن يكون ابن الإنسان جالساً عن يمين قوة الله. فقال الجميع أفأنت ابن الله فقال لهم أنتم تقولون إني أنا هو” إنجيل لوقا 22: 66-70 أين في هاتين الآيتين الإنجيلتين نجد بأن المسيح عيسى ابن مريم قال بأنه إبن الله … ؟ بل على العكس فهو نفى ذلك تماماً وإستنكر دعواهم، فحين يدّعي عليك أحدهم ليُدينك تقول له هذا قولك انت وليس قولي أو ما أنسبه لنفسي وليس العكس كما فعل كهنة اليهود فكلامه واضح لا بل في غاية الوضوح ومع ذلك كان موقف اليهود مخالفاً لذلك الكتاب المقدس “أجابه اليهود: لنا ناموس، وحسب ناموسنا يجب أن يموت، لأنه جعل نفسه ابن الله” إنجيل يوحنا 7:19 .ويقول الكتاب المقدس “ثم دخل بيلاطس أيضاً إلى دار الولاية ودعا يسوع وقال له أنت ملك اليهود. أجابه يسوع أمن ذاتك تقول هذا أم آخرون قالوا لك عني. أجابه بيلاطس ألعلّي أنا يهودي. أُمتك ورؤساء الكهنة أسلموك إليّ. ماذا فعلت. أجاب يسوع مملكتي ليست من هذا العالم. لو كانت مملكتي من هذا العالم لكان خُدّامي يُجاهدون لكي لا أُسلّم إلى اليهود. ولكن الآن ليست مملكتي من هنا. فقال له بيلاطس أفأنت إذاً ملك. أجاب يسوع أنت تقول إني ملك. لهذا قد ولدت أنا ولهذا قد أتيت إلى العالم لأشهد للحق. كل من هو من الحق يسمع صوتي. قال لهُ بيلاطس ما هو الحق. ولمّا قال هذا خرج أيضاً إلى اليهود وقال لهم أنا لستُ أجدُ فيه علّة واحدة” إنجيل يوحنا 18: 33-38 ولكن ولمرة أُخرى فلقد كان موقف اليهود ويقول الكتاب المقدس “فقال رؤساء كهنة اليهود لببيلاطس لا تكتب ملك اليهود بل إن ذاك قال أنا ملك اليهود” إنجيل يوحنا 19: 21 وهنا نرى تبليهم الواضح وإجحافهم بحق السيد المسيح فهو لم يقل ذلك أبداً بل على العكس فهو نفى قولهم هذا الذي إبتدعوه دليل براءة المسيح من تهمة بنونة المسيح التي نسبوها له 2- هل إدعائهم على أن المسيح عيسى ابن مريم هو ابن الله ووحيده هو حصري على المسيح أم لا … فنحن نلاحظ بأن المسيح هو ليس الوحيد الذي نُسب إليه هذا القول وسنستعرض ما ورد في هذا الخصوص في كل من كتب التوراة والزابور والإنجيل وكتب انبياء بني إسرائيل الأُخرى، والتي تُشير على أن الملائكة وبعض من الأنبياء كانوا قد دُعوا بأبناء الله أيضاً وهذا يؤكد على أن مفهوم ابن الله في الكتاب لا ينطبق على الجوهر في المعنى ولا يعني أبناء الله لا بالروح ولا بالجسد ولا غيره كما يزعمون وإلا لكانوا الأنبياء السابقين أولاد الله البكر وهم الأحق باللقب، كما وأن الملائكة كان قد تم الإشارة عليهم في أكثر من مكان في الكتاب المقدس على أنهم ابناء الله ففي الكتاب المقدس/سفر أيوب/الإصحاح 38 “7عِنْدَمَا تَرَنَّمَتْ كَوَاكِبُ الصُّبْحِ مَعًا، وَهَتَفَ جَمِيعُ بَنِي اللهِ 3- حتى وأن إبليس نفسه قد تم وصفه في سفر أيوب من الكتاب المقدس على أنه ابن الله الكتاب المقدس/سفر أيوب/الإصحاح الأول 6وَكَانَ ذَاتَ يَوْمٍ أَنَّهُ جَاءَ بَنُو اللهِ لِيَمْثُلُوا أَمَامَ الرَّبِّ، وَجَاءَ الشَّيْطَانُ أَيْضًا فِي وَسْطِهِمْ الكتاب المقدس/سفر أيوب الإصحاح الثاني 1وَكَانَ ذَاتَ يَوْمٍ أَنَّهُ جَاءَ بَنُو اللهِ لِيَمْثُلُوا أَمَامَ الرَّبِّ، وَجَاءَ الشَّيْطَانُ أَيْضًا فِي وَسْطِهِمْ لِيَمْثُلَ أَمَامَ الرَّبِّ 4- كما وأن آدم عليه السلام سُمي بابن الله في الإنجيل وفيه الكتاب المقدس/إنجيل لوقا الإصحاح 3 : 34- 38 34بْنِ يَعْقُوبَ، بْنِ إِسْحَاقَ، بْنِ إِبْرَاهِيمَ، بْنِ تَارَحَ، بْنِ نَاحُورَ، 35بْنِ سَرُوجَ، بْنِ رَعُو، بْنِ فَالَجَ، بْنِ عَابِرَ، بْنِ شَالَحَ، 36بْنِ قِينَانَ، بْنِ أَرْفَكْشَادَ، بْنِ سَامِ، بْنِ نُوحِ، بْنِ لاَمَكَ، 37بْنِ مَتُوشَالَحَ، بْنِ أَخْنُوخَ، بْنِ يَارِدَ، بْنِ مَهْلَلْئِيلَ، بْنِ قِينَانَ، 38بْنِ أَنُوشَ، بْنِ شِيتِ، بْنِ آدَمَ، ابْنِ اللهِ فكما نرى فهُم كانوا قد انتهوا بنسبه إلى الله، ولم يكن من هو بالمخلوق من الآدميين قبل خلق الله لآدم ولم يكن لآدم أب كان قد وُلد منه إذن أليس آدم بالأحق من المسيح لأن يكون ابن لله 5- يعقوب دُعي بإبن الله أيضاً

الكتاب المقدس/كتاب التوراة “فتقول لفرعون هكذا يقول الرب. إسرائيل ابني البكر. فقلت لك أطلق ابني ليعبدني فأبيت أن تُطلِقهُ”  التوراة /خروج 4: 22-23

فيعقوب “إسرائيل” هو ابن الله البكر حسب كتابهم إذن أليس هو بالأحق بلقب الإبن من المسيح أيضاً 6- داوُد دُعي بإبن الله أيضاً الكتاب المقدس/كتاب الزابور “اعبُدوا الرب بخوف واهتفوا برعدةٍ. قبِّلوا الابن لئلا يغضب فتبيدوا من الطريق” الزابور/مزامير 2: 11-12 7- سليمان دُعي بإبن الله أيضاً يقول الكتاب المقدس “هوذا يولد لك ابن يكون صاحب راحة وأُريُحُهُ من جميع أعداءه من حواليه لأن اسمهُ يكون سُليمان. فأجعل سلاماً وسكينة في إسرائيل في أيامه. هو يبني بيتاً لإسمي وهو يكون لي إبناً وأنا له إباً وأُثبِت كُرسي مُلكه على إسرائيل إلى الأبد” العهد القديم/ أخبار الأيام الأوّلُ 22: 9-10 8- أفرايم دُعي بإبن الله أيضاً يقول الكتاب المقدس “لأني صرتُ لإسرائيل أباً وأفرايم هو بكري” سفر إرميا 30: 9 وهو إفرايم بن يوسف، الابن الثاني للنبي يوسف عليه السلام ويعتقدون بأنه جد النبي يوشع بن نون فإن كان هو الآخر الأبن البكر أليس هو بالأحق لأن يُدعى بالإبن من المسيح، مع العلم بأن لا يُعقل لأن يكون الله له أكثر من بكر فهو أخبرنا بأن إسرائيل كان بكره أيضاً ولكن فنحن نتحدث هنا عن الكتاب المقدس والمليء بالغرائب والشذوذ… ولذلك فهذا متوقع 9- ذرية آدم من الرجال تم الإشارة عليهم بأبناء الله وذلك في أول أسفار العهد القديم/سفر التكوين إحدى كتب التوراة وأولها والتي سبقت كتابتها للإنجيل بحوالي الالفين عام الكتاب المقدس/كتاب التوراة “أنّ ابناء الله رأوا بنات الناس أنهُّن حسنات. فأتخذوا لأنفسهم نساء من كل ما اختاروا” التوراة/تكوين/الإصحاح السادس 2 وتقول التوراة (وبعد ذلك أيضاً إذ دخل بنو الله على بنات الناس وولدن لهم اولاداً ) التوراة/تكوين/الإصحاح السادس: 4 فمن غرائب الكتاب المقدس نرى بانه يُشير على تزاوج لأبناء الله مع بنات الناس !!؟؟؟ على أي حال لم يكن عيسى ابن مريم حسب مزاعمهم هو الوحيد الذي دُعي بإبن الله 10- لقد تم الإشارة على أن جميع قوم بني إسرائيل بأنهم أبناء الله كما ذكرتهم الآية الكتابية في إحدى مزامير كتاب الزابور وفيها يقول الكتاب المقدس/كتاب الزابور “أنا قُلت إنّكُم آلهة وبنو العلي كُلُكُم” كتاب الزابور/مزامير 82: 6 11- لقد تم الإشارة بالإنجيل على أن المؤمنون والذين يتحلون بسلام النفس وسلام الروح وخاضعين ومُستسلمين إلى الله هم أيضاً أبناء الله وهذا فيه المساواة مع منزلة المسيح وعدم التفريق بينه وبينهم، أي إذاً كانوا أبناء الله حسب ( الإنجيل ) وليس المسيح لوحده ولا يختلف عنهم بتاتاً يقول الكتاب المقدس “طوبى لصانعي السلام. لأنهم أبناء الله يُدعون” إنجيل متّى 5: 9 ويقول الكتاب المقدس “لكي تكونوا أبناء أبيكم الذي في السماوات” إنجيل متّى 5: 45

ويقول الكتاب المقدس “فكونوا أنتم كاملين كما أن أباكم الذي في السماوات هو كامل”  إنجيل متّى 5: 48     
ويقول الكتاب المقدس “إحترزوا من تصنعوا صدقتكم قدام الناس لكي ينظروكم. وإلا فليس لكم أجر عند أبيكم الذي في السماوات”  إنجيل متّى 6: 1 
ويقول الكتاب المقدس “فأبوك الذي يرى في الخفاء هو يجازيك علانية”  إنجيل متّى 6: 4 
ويقول الكتاب المقدس “وأما أنت فمتى صليت فأدخل إلى مخدعك وأغلق بابك وصل إلى أبيك الذي في الخفاء” إنجيل متّى 6: 6 

ويقول الكتاب المقدس “فلا تتشبهوا بهم. لأن أباكم يعلم ما تحتاجون إليه قبل أن تسألوه” إنجيل متّى 6: 8 ويقول الكتاب المقدس “فصلوا أنتم هكذا. أبانا الذي في السماوات” إنجيل متّى 6: 9

ويقول الكتاب المقدس “فإن كنتم وأنتم أشرار تعرفون أن تعطوأ أولادكم عطايا جيدة فكم بالحريّ أبوكم الذي في السماوات يهب خيرات للذين يسألونه”  إنجيل متّى 7: 11 . 

ومن خلال قول ( الإنجيل ) وأبيكم، وأباكم، وأبوكم، وأبانا الذي في السماوات وأبناء الله نستنتج بأن (الإنجيل) يُشير على أن الأب السماوي هو الله نفسه وهو رب السماوات والأرض أي وبالتالي وحين يقول عيسى أبي يُشير هو إلى الله ربه وليس أب بيولوجي أو روحي له وإلا لكان الله هو الأب البيولوجي والروحي للمؤمنين جميعهم واتباع عيسى وموسى وداوُد من قبله ولتلاميذه الحواريون كلهم .. وهذه فقط البعض القليل من الدلائل الموجودة عندهم ونتيجة لكثرتها فنحن لا نستطيع ذكرها كُلها ويمكن الحصول على إحدى الأناجيل وفي أي من اللغات والتعرف عليها جميعها 12- الإستعمال المجازي لتعبير ابن الله ومثال على ذلك نأخذه من قول العرب ابن النيل وذلك لا يعني بأنه ابن النيل فهل هو يحمل صفات النيل أي صفات النهر بزراقه وماءه طبعاً لأ وبالتالي فقول ابن النيل لا يُشير على أنه أبن النهر الفعلي، وهكذا ابن الصحراء فهل هو يحمل صفات الصحراء وقساوة طبيعتها الحياتية وقلة ماءها والجواب على ذلك وهو لا وبالتالي فهذا يُقربنا من فهم تعبير ابن الله والتي كنّا قد أشرنا عليه ومثال آخر على ذلك يمكن أن نجده في إنجيل يوحنا 12:17 حيث يصف يَهُوذَا سِمْعَانَ الإِسْخَرْيُوطِيِّ بأنه “أبن الهلاك” فهل هو إذن ابن الهلاك وهل الهلاك له ابن… كل هذه هي معاني مجازية وليست معاني حقيقية ويجب لأن لا تفهم على غير من ذلك الكتاب المقدس/ إنجيل يوحنا / 17 : 12 “12حِينَ كُنْتُ مَعَهُمْ فِي الْعَالَمِ كُنْتُ أَحْفَظُهُمْ فِي اسْمِكَ. الَّذِينَ أَعْطَيْتَنِي حَفِظْتُهُمْ، وَلَمْ يَهْلِكْ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلاَّ ابْنُ الْهَلاَكِ لِيَتِمَّ الْكِتَابُ

الكتاب المقدس/ إنجيل يوحنا 6: 70 – 71

70أَجَابَهُمْ يَسُوعُ:«أَلَيْسَ أَنِّي أَنَا اخْتَرْتُكُمْ، الاثْنَيْ عَشَرَ؟ وَوَاحِدٌ مِنْكُمْ شَيْطَانٌ!» 71قَالَ عَنْيَهُوذَا سِمْعَانَ الإِسْخَرْيُوطِيِّ، لأَنَّ هذَا كَانَ مُزْمِعًا أَنْ يُسَلِّمَهُ، وَهُوَ وَاحِدٌ مِنَ الاثْنَيْ عَشَرَ 13- تم وصف المؤمنين بالمسيح على أنهم أولاد الله وأبناء الله الكتاب المقدس/ إنجيل يوحنا 1: 12-13 “وأما كل الذين قبلوه فأعطاهم سلطاناً أن يصيرواأولاد الله أي المؤمنون بإسمه. الذين ولدوا ليس من دم ولا من مشيئة جسد ولا من مشيئة رجل بل من الله ويقول الكتاب المقدس “لأنكم جميعاً أبناءُ الله بالإيمان بالمسيح يسوع” العهد الجديد/غلاطية 3: 26 فمن خلال دراسة هذه الآية الكتابية والتي هي كما نلاحظ يوجد فيها شرط القبول ولكن ماهو القبول الذي تُحدثنا عنه سوى الإيمان به أي بعيسى الرسول والذي وإن قبلوه وتقبلوه وآمنوا به كرسول ونبي من عند الله إرتفعت منزلتهم وعلت وأصبحوا من خلال هذا القبول مؤمنين بالله وتحرك الإيمان في داخلهم وتعرفوا على الله وآمنوا بإسمه والذي إسمه رمز لعظمته والذي كان سبباً في إنارة بصيرتهم وهديهم للإيمان وذلك برسالة من عنده ومن هنا نلاحظ أتت تسمية أولاد الله والتي تعني حسب الآية المؤمنين بالله ولكن هذه ترجمة خاطئة وتحريف للغة التبشير التي إستعملها المسيح فعملت على تشتيت الأفكار وزرع المعتقدات الشاذة ونصب الطرق الشائكة في طريق كلمة الحق ولكن كان على مؤلفي الأناجيل أو مترجميها بالأحرى من اللغات الأصلية بأن راعوا القواعد اللغوية وعدم السماح لأنفسهم بالترجمة المجردة تحسباً من الوقوع في مثل هذه الأخطاء والتي أفسدت الملايين من الناس وأبعدتهم عن التعاليم السماوية الحقيقية وكان المفروض للمترجمين بأن عمدوا الأسلوب الدقيق والذي كان يفترض بهم عمله فالآية الإنجيلية واضحة وهي بأن الذين قبلوا المسيح هو الذين تم تسميتهم بالمؤمنين والذين ولدوا من جديد أي ولدوا روحياً لأنهم إرتقوا بمعتقداتهم وقيمهم وأخلاقهم وإيمانهم بوحدانية الله وتعرفوا على وجوده فرجعوا كالمولودين من جديد وغفر ما تقدم من ذنبهم، فنحن نلاحظ تكملة الآية بالقول في هؤلاء الناس أي المؤمنين بحقيقة رسالة عيسى ونبوته بأنهم لم يلدوا من دم ولا من جسد ولا من رجل أي شخص عيسى بل ولدوا من الله فكانت الولادة التي قصد بها المؤلفين هي الإيمان والهدى والذي هي عطية وهبة من رب العالمين وهو وحده المسؤول عنها فرجع المؤمنين كما ولدتهم أمهاتم أو كالحاج إلى بيت الله أو كالمسلم الذي أسلم لله بنطقه بالشهادتين ليُصبح مسلماً خالصاً لله، ونلاحظ بأن القبول قد حضر مع هدي الله لهم وأن أولاد الله التي عبّر عنها الإنجيل بالإشارة معناها المؤمنين بهذا الإسم وأولاد الله المُشار عليها بالإنجيل تم تداركها بتعريفهم بالمؤمنين بإسم الله والذي هو الله فكان من آمن به بأن فتحت له صفحة بيضاء وأعطي فرصة جديدة وغفران ولا بد لأن نُشير على مفهوم الولادة الروحية بالمنطق الإسلامي والذي هو صفة الهداية من جديد والتي هي ليست ناتجة عن هدى الناس لبعضهم البعض أو هدي النبي لهم بل هدي الواحد الأحد وبمشيئته وحده سبحانه وتعالى “ويهدي الله من يشاء إلى صراط مستقيم” “ولا تهدي من أحببت إن الله يهدي من يشاء” فمن تقبل الله بقلب سليم هداه الله وأنار بصيرته ليُصبح من الوليدين بالهدى الآتي من عند الله، فإن الإشارة على المؤمنين بالله تعني أولاد الله أي الذين ولدوا بالهدي والنور الإلاهي وقال أولاد الله أي المؤمنين بإسمه فحدد ماذا تعني كلمة أولاد الله ولكن هذه الترجمات المغلوطة أدت إلى دفع الناس إلى إساءة فهم المعنى الذي سعى إليه توصيله المؤلف ونتيجة عدم الإيحاء السماوي تم الوقوع في الخطأ والذي تسبب في ضلالة الملايين من الناس وكفرهم 14- يقول الكتاب المقدس بإن الله روح الإنجيل الإصحاح 4 : 24اَللهُ رُوحٌ. وَالَّذِينَ يَسْجُدُونَ لَهُ فَبِالرُّوحِ وَالْحَقِّ يَنْبَغِي أَنْ يَسْجُدُوا” إنجيل يوحنا 4: 24 ولكن هذا الإله الروح كان قد سُرّ بأن يعلن نفسه للإنسان فأعلن نفسه للإنسان في شخص المسيح وكأن الدلالات الكونية المحيطة بنا والعجائب الأرضية وخلق الإنسان نفسه لا يعبر عن وجود الخالق وعظم صنعه فإحتاج الله ليرينا نفسه على شكل إنسان ضعيف عديم الحيلة يُضرب ويُبصق عليه ويُصلب ويسال دمه ويموت … ؟ حاشا الله ذو العزة والقوة وعظيم الخلق بأن يتصور على شكل الإنسان هذا المخلوق الضعيف أو بأن يموت وهو الحي القيوم الذي لا يموت

كما ويعتقد النصارى المسيحيين بأن المسيح سُمي بالكلمة لأنه خبّر وعبّر عن ذاتية الله وقدسيته وعدالته ومحبته وصفاته وكأن موسى وهارون وداوود ويعقوب ومحمد وإبراهيم ونوح وشعيب وهود عليهم السلام لم يفعلوا الشيء نفسه بل وأكثر من ذلك، وكانت قد سُمي بالكلمة ليس لأن الله قال له كن فيكون …………… ؟؟ ما أغربهم الله خالق هذا الكون هذا الكون العظيم يعجز عن أن يخلق إنسي بكلمة كن .. ؟

فهل ينطبق هذا على المسيح أم لا فهل ولد من جسد أم من روح، لقد ولد المسيح من جسد وروح وهو كباقي الإنسيين روح وجسد وهذا كحال الآدميين من جنس البشر فلو نزل طفل من بطن أُمه ميت فيكون هذا المولود قد ولد بدون روح ولكن ولو كان المولود حي فيكون قد ولد وفيه الروح فهو جسد وروح ويقول الكتاب المقدس في إنجيل يوحنا 3: 6 “المولود من الجسد جسد هو، والمولود من الروح هو روح كما وأن ولادة المسيح تمت من الجسد وهذا حسب الكتاب المقدس الإنجيل حسب متى الإصحاح الأول 18أَمَّا وِلاَدَةُ يَسُوعَ الْمَسِيحِ فَكَانَتْ هكَذَا: لَمَّا كَانَتْ مَرْيَمُ أُمُّهُ مَخْطُوبَةً لِيُوسُفَ، قَبْلَ أَنْ يَجْتَمِعَا، وُجِدَتْ حُبْلَى مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ. 19فَيُوسُفُ رَجُلُهَا إِذْ كَانَ بَارًّا، وَلَمْ يَشَأْ أَنْ يُشْهِرَهَا، أَرَادَ تَخْلِيَتَهَا سِرًّا. 20وَلكِنْ فِيمَا هُوَ مُتَفَكِّرٌ فِي هذِهِ الأُمُورِ، إِذَا مَلاَكُ الرَّبِّ قَدْ ظَهَرَ لَهُ فِي حُلْمٍ قَائِلاً:«يَا يُوسُفُ ابْنَ دَاوُدَ، لاَ تَخَفْ أَنْ تَأْخُذَ مَرْيَمَ امْرَأَتَكَ. لأَنَّ الَّذِي حُبِلَ بِهِ فِيهَا هُوَ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ. 21فَسَتَلِدُ ابْنًا وَتَدْعُو اسْمَهُ يَسُوعَ. لأَنَّهُ يُخَلِّصُ شَعْبَهُ مِنْ خَطَايَاهُمْ». 22وَهذَا كُلُّهُ كَانَ لِكَيْ يَتِمَّ مَا قِيلَ مِنَ الرَّبِّ بِالنَّبِيِّ الْقَائِلِ:23«هُوَذَا الْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ وَتَلِدُ ابْنًا، وَيَدْعُونَ اسْمَهُ عِمَّانُوئِيلَ» الَّذِي تَفْسِيرُهُ: اَللهُ مَعَنَا. أما الله فهو روح حسب الكتاب المقدس وإنجيل يوحنا إنجيل يوحنا 4: 24 “الله روح والذين يسجدون له فبالروح والحق ينبغى أن يسجدوا

أما المسيح ابن مريم فهو إنسان مولود من الجسد فكيف يزعمون باطلاً على أنه ابن الله

15- ولنتعرف على المزيد من أقوال المسيح والتي تدحض أيضاً فكرة ابن الله وتؤكد على وحدانية الله يقول الكتاب المقدس “فتقدم إليه المجرب وقال له إن كنت ابن الله فقل أن تصير هذه الحجارة خبزاً. فأجاب وقال مكتوب ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان بل بكل كلمة تخرج من فم الله. ثم أخذه إبليس إلى المدينة المقدسة وأوقفه على جناح الهيكل. وقال له إن كنت ابن الله فأطرح نفسك إلى أسفل. لأنه مكتوب أنه يوصي ملائكته بك. فعلى أياديهم يحملونك لكي لا تصدم بحجر رجلك. قال له يسوع مكتوب أيضاً لا تُجرب الرّب إلاهك. ثم أخذه أيضاً إبليس إلى جبل عال جداً وأراه جميع ممالك العالم ومجدها.وقال له اعطيك هذه جميعها إن خررت وسجدت لي. حينئذ قال له يسوع ( عيسى ) اذهب يا شيطان. لأنه مكتوب للرب إلاهك تسجُد وإياه وحده تعبد” إنجيل متّى / الإصحاح الرابع 3-10 فهل هو إذن ابن الله ..؟ …إن هذه الآيات الإنجيلية هي دليل قوي وقاطع وهي على عكس إدعاء البُنُوّة وهي برهان واضح على أن عيسى ابن مريم هو عبد لله ونلاحظ إجابات عيسى فهو كان يؤكد فيها على وحدانية الله ويؤكد على أن الله هو الجدير بالعبادة والسجود وحده اعترافه بانه مرسل – وَهَذِهِ هِيَ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ: أَنْ يَعْرِفُوكَ أَنْتَ الإِلَهَ الْحَقِيقِيَّ وَحْدَكَ وَيَسُوعَ الْمَسِيحَ الَّذِي أَرْسَلْتَهُ فهو لم يجب على أي من الأسئلة على أنه ابن الله فلقد كان قول عيسى عليه السلام يوحي بقول (( أن لا إله إلا الله ولا أعبد إلا إياه )) خاصة في قوله الرب الاهك تسجد وإياه وحده تعبد وهذا لا يحتاج إلى عالم ذرة حتى يستخلصه فهو واضح تماماً من طبيعة الحوار الدائر بين الشيطان العياذ بالله منه وعيسى ابن مريم عليه السلام حيث وأن هذا متفق عليه بأن إله عيسى وإله الشيطان هو واحد، وعبادة الله هي التسليم والعمل بما أمر به الله وهو التقيد بشرائعه السماوية وسننه وسلوك طريق الصراط المستقيم في العمل والمعاملات والعبادة والتي هي الإتباع والمشي وراء وإنتهاج السلوك المطلوب من قبل الخالق وحده ولنتناول حادثة أخرى 16- يقول الكتاب المقدس “ولما جاء يسوع إلى نواحي قيصرية فيلبس سأل تلاميذه قائلاً من يقول الناس إني أنا ابن الإنسان. فقالوا. قوم يوحنا المعمدان. وآخرون إيليا. وآخرون إرميا أو واحد من الأنبياء. قال لهم وأنتم من تقولون إني أنا. فأجاب سمعان بطرس وقال أنت هو المسيح ابن الله الحي. فأجاب يسوع وقال له طوبى لك يا سمعان بن يونا. إن لحماً ودماً لم يُعلن لك لكن أبي الذي في السماوات” إنجيل متّى 16: 13-17

كما وهنا والأهم وهو بأن أوضح عيسى ابن مريم عليه السلام لسمعان بطرس والذي هو احد تلاميذه بأن إدعاء ابن الله من لحم ودم لم يُعلن لك يا سمعان بطرس ولكني أبي أي إلهي وربي هو الذي في السماوات لا غير “نفى بأن يكون ابناً من لحم ودم أي ابن بيولوجي أو عن طريق اللقاح الوراثي أو رابطة الدم والنسب المزعوم أو غيره وتسآئل بأن من أين لك هذه الخرافات يا سمعان بطرس” حيث إتهمه وقال له بعد ستة آيات إنجيلية لاحقة فقط من نفس الإصحاح بعدم إيمانه ونفاقه والتي فيها

يقول الكتاب المقدس “فالتفت وقال لبطرس اذهب عني يا شيطان. أنت معثرة لي لأنك لا تهتم بما لله لكن بما للناس” إنجيل متّى 16: 23 لأنك يا سمعان بطرس لا تهتم بما لله أي بالتعاليم السماوية والوصايا التي نزلت على عيسى عليه السلام ولرسالته الحقيقية، فتعاليم المسيح هى وصايا من الله إنجيل يوحنا/ الإصحاح السابع: 16أَجَابَهُمْ يَسُوعُ: «تَعْلِيمِي لَيْسَ لِي بَلْ لِلَّذِي أَرْسَلَنِي. 17إِنْ شَاءَ أَحَدٌ أَنْ يَعْمَلَ مَشِيئَتَهُ يَعْرِفُ التَّعْلِيمَ هَلْ هُوَ مِنَ اللَّهِ أَمْ أَتَكَلَّمُ أَنَا مِنْ نَفْسِي. 18مَنْ يَتَكَلَّمُ مِنْ نَفْسِهِ يَطْلُبُ مَجْدَ نَفْسِهِ وَأَمَّا مَنْ يَطْلُبُ مَجْدَ الَّذِي أَرْسَلَهُ فَهُوَ صَادِقٌ وَلَيْسَ فِيهِ ظُلْمٌ. 19أَلَيْسَ مُوسَى قَدْ أَعْطَاكُمُ النَّامُوسَ؟ وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْكُمْ يَعْمَلُ النَّامُوسَ! لِمَاذَا تَطْلُبُونَ أَنْ تَقْتُلُونِي؟ وأخبرنا بأن التعاليم التي يُعلموها هي مُستمدة من وصايا الناس وأنبياءهم الكذبة وليس مصدرها من وحي السماء إنجيل متّى 15: 9 وَبَاطِلاً يَعْبُدُونَنِي وَهُمْ يُعَلِّمُونَ تَعَالِيمَ هِيَ وَصَايَا النَّاسِ ولذلك فإن شهادة سمعان أصبحت غير مقبولة بل ومرفوضة تماماً وبلسان عيسى عليه السلام لأن سمعان يهتم بالقال والقيل وحبك القصص وتداولها وسرد الإشاعات الكاذبة ونشرها وتناقلها. ولكن فالله هو من يشهد للمسيح إنجيل يوحنا 5: 31«إِنْ كُنْتُ أَشْهَدُ لِنَفْسِي فَشَهَادَتِي لَيْسَتْ حَقّاً. 32 الَّذِي يَشْهَدُ لِي هُوَ آخَرُ وَأَنَا أَعْلَمُ أَنَّ شَهَادَتَهُ الَّتِي يَشْهَدُهَا لِي هِيَ حَقٌّ ولم يقبل المسيح أن يمجدوه لأن الله واحد وليس معه شريك إنجيل يوحنا 5: 41 “مَجْداً مِنَ النَّاسِ لَسْتُ أَقْبَلُ 42وَلَكِنِّي قَدْ عَرَفْتُكُمْ أَنْ لَيْسَتْ لَكُمْ مَحَبَّةُ اللَّهِ فِي أَنْفُسِكُمْ. 43أَنَا قَدْ أَتَيْتُ بِاسْمِ أَبِي وَلَسْتُمْ تَقْبَلُونَنِي. إِنْ أَتَى آخَرُ بِاسْمِ نَفْسِهِ فَذَلِكَ تَقْبَلُونَهُ. 44كَيْفَ تَقْدِرُونَ أَنْ تُؤْمِنُوا وَأَنْتُمْ تَقْبَلُونَ مَجْداً بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ؟ وَالْمَجْدُ الَّذِيمِنَ الإِلَهِ الْوَاحِدِ لَسْتُمْ تَطْلُبُونَهُ؟

شريعة القتل وسفك الدماء في تعاليم أهل الكتاب[عدل]

شريعة القتل وسفك الدماء في تعاليم أهل الكتاب

في البداية دعونا لأن نُشير على بعض من كتابات الرسول بولس – اليهودي الخبيث “مؤسس المعتقدات الكتابية الدخيلة على رسالة التوحيد التي اتى بها رسول الله المسيح عيسى ابن مريم” ونتمعن فيها وذلك حتى نتعرف على سبب همجية اليهود والغرب المسيحي الكافر، وحقيقة مسلكياتهم الشاذة وتغولهم وكيف وصلوا إلى هذا الحد من الضلال والقتل والدموية
يقول الكتاب المقدس في رسالة بولس لأهل رومية / الإصحاح الخامس:  20 وَأَمَّا النَّامُوسُ فَدَخَلَ لِكَيْ تَكْثُرَ الْخَطِيَّةُ.  وَلكِنْ حَيْث كَثُرَتِ الْخَطِيَّةُ ازْدَادَتِ النِّعْمَةُ جِدًّا

ومن هنا نتعجب لغرابة هذا المنطق الأعوج وهو كيف تزداد النعمة جداً كلما ازدادت وانتشرت الخطيئة، أليس هذا القول هو تصريح واضح ودعوة إلى نشر الفساد والرذيلة في الارض ويُشجع على تبني وتشريع الممارسات الدموية والشاذة كالـ القتل، الإستعمار، الشذوذ الجنسي، النفاق، الإضطهاد، العنصرية، الإحتلال، إستعباد الشعوب الفقيرة، إذلال المرأة واحتقارها يقول الله في شأنهم في كتابه العزيز، قال الله تعالى “أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يَشْتَرُونَ الضَّلَالَةَ وَيُرِيدُونَ أَن تَضِلُّوا السَّبِيلَ” سورة النساء 44 ولنأخذ قول آخر لبولس الفريسي اليهودي نجده في كتابهم المقدس في رسالة بولس لأهل أفسس/الإصحاح الثاني 7لِيُظْهِرَ فِي الدُّهُورِ الآتِيَةِ غِنَى نِعْمَتِهِ الْفَائِقَ، بِاللُّطْفِ عَلَيْنَا فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ 8 لأَنَّكُمْ بِالنِّعْمَةِ مُخَلَّصُونَ بِالإِيمَانِ

وهنا نلاحظ بأن الكتاب المقدس في هذه الآية الكتابية يُشير على أن النعمة هي طريق الخلاص وبالتالي إذن فهو يدفع أتباع كتابهم المقدس هذا ويحرضهم على تحصيل النعمة والتي بمجرد أن تصبح بحوزتهم ستكون هي سبباً في خلاصهم، ولكن فهل نسي بأنه كان قد أخبرنا في الآية الكتابية والتي سبقتها بأن النعمة لا تكون وافرة إلّا إن كثرت الخطيئة أي فمعنى هذا هو بأن كثرة الخطيئة هي طريق الخلاص
ولكن فماذا يحصل للكتابيين من يهود ونصارى “مسيحيين” فيما إذا عملوا على القتل وسفك الدماء ونشر الرذيلة، والجواب نعثر عليه في كتابهم المقدس في  سفر العبرانيين وعلى لسان من سوى بولس اليهودي الفريسي مرة أخرى حيث يربط العفو والمغفرة بسفك الدماء وفيها
يقول الكتاب المقدس/الرسالة إلى العبرانيين/الإصحاح التاسع:   22 وَكُلُّ شَيْءٍ تَقْرِيبًا يَتَطَهَّرُ حَسَبَ النَّامُوسِ بِالدَّمِ، وَبِدُونِ سَفْكِ دَمٍ لاَ تَحْصُلُ مَغْفِرَةٌ!

فتعاليم كتابهم المقدس تنص على أن الدم هو مصدر الطهارة … إذن وبدون سفكهم للدماء فهم لا يتطهرون ولا تحصل لهم مغفرة، … ولذلك نراهم يسفكون الدماء ويقتلون ويعتدون – ولكن يا ترى فهل سفك دماء الحيوانات بالنسبة لهم مقبول بدلاً من دم الإنسان أم لا .. والجواب على ذلك لا لأن الخطايا لا تُرفع عنهم إذا تم سفك دماء الحيوانات من الثيران والتيوس الكتاب المقدس “لا يمكن أن دم ثيران وتيوس يرفع الخطايا” عبرانيين 10: 4 وبالتالي إذن فإن تعاليمهم ومعتقداتهم الضالة تحرضهم على قتل الناس وسفك دمائهم حيث ومن خلال تبنيهم لهذه الأعمال الوحشية والإجرامية تحدث الخطيئة وتنتشر، وبإزديادها تتولد النعمة وتكثر ويتباركوا بها وبالتالي توصلهم إلى الخلاص والمغفرة … ولكن مهلاً أليس هذا ما فعلوه بحروبهم الصليبية والعالمية … … ما أعجبهم فهم على الرغم من كُل هذه الممارسات الدموية وهذا التخلف الحضاري والإنساني والمصحوبة بالعديد من مظاهر الإرهاب البشع الممزوج بالبربرية والوحشية والسادية المجنونة تراهم يتهمون وبكل وقاحة المسلمين وتعاليمهم بالإرهاب وبالتحريض على القتل نحن نعلم بأن الله كان قد حذَّرَهم من التمادي في القتل .. وكان التحذير لهم وحدهم من دون الناس حيث كان في قصة قابيل وهابيل صدى نسمعه في ما كتب الله على بني إسرائيل وهذه إشارة على دمويتهم وتَعديهم وفسادهم وإلا فلماذا سُرعان ما انتهى الله بسرده لقصة أول جريمة ارتكبت بحق نفس بريئة قتل فيها قابيل أخيه هابيل بأن اشركهم الله مع أول من سنّ القتل فتبنوها من بعده قال تعالى “وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آَدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآَخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (27) لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (28) إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ (29) فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ (30) فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ قَالَ يَا وَيْلَتَى أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْأَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ (31) مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ (32) المائدة لقد عمل الله جل وعلا على إخبارنا وتنبيهنا بالقول والتحديد والحصر على أن ما كتب كان على بني إسرائيل وحدهم من دون الناس وكأن قوله تعالى “من أجل ذلك” يعني أي لأجل هذا القتل السادي والتعدي الفاجر وقتل النفس البريئة التي كانت تهوي إلى الله وتطلبه بأن “كتبنا على بني إسرائيل” أي فمنذ تلك اللحظة وقبل أن يخلق الله وهو عالم الغيب والشهادة بني إسرائيل عرّفنا على أنهم هم أتباع من سن القتل فَحَذرنا وحذّرهم من دمويتهم، فهذه هي طبيعتهم الشريرة والتي تهوي تحت مطالبهم الغريزية والذين سيُعرفون بها وتكون عنوان لهم كما أخبرنا الله عنهم فكتب عليهم وبالشكل الحصري (“أنه من قتل “منكم يا بني إسرائيل” نفساً بغير نفس أو “عمل” فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً، ومن أحياها “طهرها ورعاها وأصلحها” كأنما أحيا الناس جميعاً ) فهذا التحذير البيِّن والواضح لبني إسرائيل ناتج عن معرفة الله بهم وبدمويتهم ومستقبلهم وما سيرتكبوه بحق الإنسانية فسيكون مستقبلهم مليء بالقتل والفساد نعم فلقد كتب الله على بني إسرائيل وحدهم وليس على الناس جميعاً أو على المسلمين كما يدعي البعض من علماء المسلمين خطأ وجهلاً ونفاقاً، فيهود بني إسرائيل يتغلبون على غيرهم من المجرمين في القتل والذبح والإجرام والدموية، فحقيقة الآية الكريمة تُخالف ما يستشهد به الكثير من المثقفين ورجال الدين من المسلمين من عرب وعجم والذين يحاولون الإعتذار عن الأعمال الجهادية التي يقوم بها المجاهدين ضد المحتل والمغتصب والمستعمر والإرهابي الحقيقي بوصفهم لها على أنها ارهابية فيشيرون على هذه الآية الكريمة وكأنها أتت لتتحدث عنهم بدلاً من توضيح حقيقتها والتي أتت لتفضح مسلكيات اليهود القتلة والمتمثلين بشخص قابيل القاتل اللعين – إن المسلمين هم أصحاب قضية عادلة وجهادهم شرعي ومن حقهم الدفاع عن انفسهم وهذا جهاد كان قد كتبه الله عليهم كما كان قد كتبه على من قبلهم من المؤمنين من أتباع موسى وتوراته وعيسى وانجيله قال تعالى “إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ۚ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ۖ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ ۚ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ ۚ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ ۚ وَذَ‌ٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ” سورة التوبة 111.

فلقد وعد الله المؤمنين الذين يقاتلون في سبيل الحق وفي صفوفه ضد الباطل وهمجيته بأن يجعل الله مؤاهم الجنة وهو الوعد الحق والذي سطّره الله تعالى في كُل من التوراة والإنجيل والقرآن… فما المانع إذن من ان يسلك المؤمن برسالة الإسلام طريق الله كسابقيه من المؤمنين دون أن يتهموه بالإرهاب والتشدد والدموية

أما هؤلاء الجهلة من المسلمين والذين يحرصون على تعزيز مكانتهم عند أسيادهم الغربيين وذلك حتى يرضوا عنهم فهم لا يُخبروهم لمن كانت قد نُسبت هذه الآية بالخصوصية ولمن أتى التحذير فيها أو على من فُرضت، فهؤلاء المنافقين لا يعلمون بأن الله حرم قتل النفس على الناس جميعاً ولكنه لم يتهمنا نحن المسلمين بالقتل أو الضلوع به أو التشجيع عليه أواتخاذه كسنة من سننا بل على العكس فلقد أثنى الله على المؤمنين منا وأوصانا بألا نضعف أو نحزن ونحن الأعزاء ذو المرتبة الُمشرفة وذات التفضيل فقال تعالى “وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ” سورة آل عمران 139 – لم يقتصر الحديث عن دموية اليهود في القرآن الكريم وحده بل فلقد حذرهم كتابهم المقدس من قبل بما ينتظرهم من العذاب نتيجة ضلوعهم في القتل وإتخاذهم له كسُنّة .. وفيه يقول الكتاب المقدس/ انجيل متى 23 29وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا الْكَتَبَةُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ الْمُرَاؤُونَ! لأَنَّكُمْ تَبْنُونَ قُبُورَ الأَنْبِيَاءِ وَتُزَيِّنُونَ مَدَافِنَ الصِّدِّيقِينَ، 30وَتَقُولُونَ: لَوْ كُنَّا فِي أَيَّامِ آبَائِنَا لَمَا شَارَكْنَاهُمْ فِي دَمِ الأَنْبِيَاءِ. 31فَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنَّكُمْ أَبْنَاءُ قَتَلَةِ الأَنْبِيَاءِ. 32فَامْلأُوا أَنْتُمْ مِكْيَالَ آبَائِكُمْ. 33أَيُّهَا الْحَيَّاتُ أَوْلاَدَ الأَفَاعِي! كَيْفَ تَهْرُبُونَ مِنْ دَيْنُونَةِ جَهَنَّمَ؟ 34لِذلِكَ هَا أَنَا أُرْسِلُ إِلَيْكُمْ أَنْبِيَاءَ وَحُكَمَاءَ وَكَتَبَةً، فَمِنْهُمْ تَقْتُلُونَ وَتَصْلِبُونَ، وَمِنْهُمْ تَجْلِدُونَ فِي مَجَامِعِكُمْ، وَتَطْرُدُونَ مِنْ مَدِينَةٍ إِلَى مَدِينَةٍ، 35لِكَيْ يَأْتِيَ عَلَيْكُمْ كُلُّ دَمٍ زكِيٍّ سُفِكَ عَلَى الأَرْضِ، مِنْ دَمِ هَابِيلَ الصِّدِّيقِ إِلَى دَمِ زَكَرِيَّا بْنِ بَرَخِيَّا الَّذِي قَتَلْتُمُوهُ بَيْنَ الْهَيْكَلِ وَالْمَذْبَحِ ويقول الكتاب المقدس في رسالة يهوذا : 11وَيْلٌ لَهُمْ! لأَنَّهُمْ سَلَكُوا طَرِيقَ قَايِينَ “أي قابيل فهاهو كتابهم المقدس وإنجيلهم يؤكدان على إتّباع بني إسرائيل لشريعة القتل والتي تبنوها وأصبحت شريعتهم ومن سُننهم من بعد قابيل، ولكن ومع كل هذا الوضوح في مسار عقيدتهم الضالة ألا أن أتباع المسيح المخدوعين بتعاليم بولس اليهودي والمعروفين اليوم بالنصارى المسيحيين لا يزالوا مُصممين على رأيهم الخاطيء بأن الديانة المسيحية هي التي تقف وحيدة بين الأديان لكي تقدم الغفران المؤسس على كفّارة المسيح لأن الكتاب المقدس يقول بأن اُجرة الخطيئة هي الموت وأن النفس التي تُخطيء يجب أن تموت، ولذلك فهم يعتقدون بأن موت المسيح على الصليب كان قد دفع به أُجرة الخطية عنهم، وأصبح كل من يأتي إليه بعد ذلك مُعترفاً بخطاياه ومؤمن بموته البديل على الصليب بأن تُمنح له الحياة الأبدية ويخلص ويُغسل من خطاياه وذنوبه كلها … وبالتالي فضلوعهم في القتل لا يُحاسبوا عليه لأن المسيح مات عنهم وغسل خطاياهم … ونسوا بأن الله لم يتقبل ذبح اسماعيل “النفس البريئة” حيث أخبرنا الله بأنه فداه بذبح عظيم إذن فلماذا يُذبح المسيح ليحيا الخطّائين الضالين قال تعالى “فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَىٰ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَىٰ ۚ قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ” الصافات 102 وقال تعالى “وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ” الصافات 107

ومرة أُخرى نُكرر بأن ما كتب الله على بني إسرائيل كان قد كتبه عليهم وحدهم وأوضح فيها تغولهم وساديتهم ودمويتهم فربطها بأول جريمة أرتكبت على الأرض ضد نفس بريئة كانت تخشى الله وترهبه، فالقتل هو من إختصاصهم بحق الإنسان فهم المسؤولون عن قتل الناس لكثرة قتلهم للأبرياء وسيُحاسبهم الله عن كل نفس قتلوها كقتلهم للناس جميعاً ولقد أتت هذه الآية لتثبت عليهم القتل وليس علينا ولذلك لا يجوز تشبيهنا بهم فحرمة قتل النفس إلا بالحق هي ما حذر الله الناس جميعاً منها قال تعالى “وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ” سورة الإسراء 33 أما اليهود فهاهم كانوا ولم يزالوا يروجون للفساد في الأرض وها هي أعمالهم الإجرامية تشهد عليهم وتدينهم وهذه هي فعلاً مسلكيات الغرب المسيحي وإسرائيل والتي ينتهجوها ضد العالم الإسلامي عامةً والعالم العربي الإسلامي خاصةً قال تعالى “وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا” سورة النساء 93 فاليهود والنصارى هم ” بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ “…. ولذلك نهانا الله عن موالاتاهم وإلا سنُصبح منهم وتشمل علينا شريعتهم الدموية قال تعالى “أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ ۘ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ” سورة المائدة 51 ولكن فأين هم من الحق الذي كان قد حدثهم عنه السيد المسيح … والذي ضلوا عنه ولا زالوا، أفلم يكُن قد حَذرهم من فعل الخطية والتي أصبحوا اليوم عبيد لها كتاب الإنجيل يوحنا/ الإصحاح الثامن 31فَقَالَ يَسُوعُ لِلْيَهُودِ الَّذِينَ آمَنُوا بِهِ:«إِنَّكُمْ إِنْ ثَبَتُّمْ فِي كَلاَمِي فَبِالْحَقِيقَةِ تَكُونُونَ تَلاَمِيذِي، 32وَتَعْرِفُونَ الْحَقَّ، وَالْحَقُّ يُحَرِّرُكُمْ». 33أَجَابُوهُ:«إِنَّنَا ذُرِّيَّةُ إِبْرَاهِيمَ، وَلَمْ نُسْتَعْبَدْ لأَحَدٍ قَطُّ! كَيْفَ تَقُولُ أَنْتَ: إِنَّكُمْ تَصِيرُونَ أَحْرَارًا؟» 34أَجَابَهُمْ يَسُوعُ:«الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كُلَّ مَنْ يَعْمَلُ الْخَطِيَّةَ هُوَ عَبْدٌ لِلْخَطِيَّةِ وأكمل قائلاً 37أَنَا عَالِمٌ أَنَّكُمْ ذُرِّيَّةُ إِبْرَاهِيمَ. لكِنَّكُمْ تَطْلُبُونَ أَنْ تَقْتُلُونِي لأَنَّ كَلاَمِي لاَ مَوْضِعَ لَهُ فِيكُمْ. 38أَنَا أَتَكَلَّمُ بِمَا رَأَيْتُ عِنْدَ أَبِي، وَأَنْتُمْ تَعْمَلُونَ مَا رَأَيْتُمْ عِنْدَ أَبِيكُمْ». 39أَجَابُوا وَقَالُوا لَهُ:«أَبُونَا هُوَ إِبْرَاهِيمُ». قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ:«لَوْ كُنْتُمْ أَوْلاَدَ إِبْرَاهِيمَ، لَكُنْتُمْ تَعْمَلُونَ أَعْمَالَ إِبْرَاهِيمَ! 40وَلكِنَّكُمُ الآنَ تَطْلُبُونَ أَنْ تَقْتُلُونِي، وَأَنَا إِنْسَانٌ قَدْ كَلَّمَكُمْ بِالْحَقِّ الَّذِي سَمِعَهُ مِنَ اللهِ. هذَا لَمْ يَعْمَلْهُ إِبْرَاهِيمُ. 41أَنْتُمْ تَعْمَلُونَ أَعْمَالَ أَبِيكُمْ». فَقَالُوا لَهُ:«إِنَّنَا لَمْ نُولَدْ مِنْ زِنًا. لَنَا أَبٌ وَاحِدٌ وَهُوَ اللهُ 42فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ:«لَوْ كَانَ اللهُ أَبَاكُمْ لَكُنْتُمْ تُحِبُّونَنِي، لأَنِّي خَرَجْتُ مِنْ قِبَلِ اللهِ وَأَتَيْتُ. لأَنِّي لَمْ آتِ مِنْ نَفْسِي، بَلْ ذَاكَ أَرْسَلَنِي. 43لِمَاذَا لاَ تَفْهَمُونَ كَلاَمِي؟ لأَنَّكُمْ لاَ تَقْدِرُونَ أَنْ تَسْمَعُوا قَوْلِي. 44أَنْتُمْ مِنْ أَبٍ هُوَ إِبْلِيسُ، وَشَهَوَاتِ أَبِيكُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَعْمَلُوا. ذَاكَ كَانَ قَتَّالاً لِلنَّاسِ مِنَ الْبَدْءِ، وَلَمْ يَثْبُتْ فِي الْحَقِّ لأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ حَق. مَتَى تَكَلَّمَ بِالْكَذِبِ فَإِنَّمَا يَتَكَلَّمُ مِمَّا لَهُ، لأَنَّهُ كَذَّابٌ وَأَبُو الْكَذَّابِ. 45وَأَمَّا أَنَا فَلأَنِّي أَقُولُ الْحَقَّ لَسْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِي. 46مَنْ مِنْكُمْ يُبَكِّتُنِي عَلَى خَطِيَّةٍ؟ فَإِنْ كُنْتُ أَقُولُ الْحَقَّ، فَلِمَاذَا لَسْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِي؟ 47اَلَّذِي مِنَ اللهِ يَسْمَعُ كَلاَمَ اللهِ. لِذلِكَ أَنْتُمْ لَسْتُمْ تَسْمَعُونَ، لأَنَّكُمْ لَسْتُمْ مِنَ اللهِ صفحات من رسالة الله – عبدالله أحمد خليل

عيسى ابن الإنسان بشهادة الإنجيل[عدل]

عيسى ابن الإنسان بشهادة الإنجيل

يزعم المسيحيون بأن المسيح هو ابن الله .. فما هو رد المسيح على زعمهم الباطل هذا … .. .. وماذا يقول الإنجيل.

ولذلك سنبدأ بالآيات “الأعداد” الإنجيلية التي تُشير على أن المسيح هو ابن الإنسان وليس ابن الله والتي سنستشهد هنا بالبعض القليل منها فقط وذلك لأنها عديدة ولا يمكن ذكرها جميعها، كما وننصح القُرّاء بقراءة النسخات الإنجيلية المتعددة وذلك حتى يتم التعرف عليها كُلها وذلك قبل أن يطرأ عليهم المزيد من التحريف، ونُشجع النخبة من المثقفين والمتعلمين ممن يهمهم الأمر بالإحتفاظ بنسخة واحدة للشخص الواحدعلى الأقل وذلك حتى تُستعمل دوماً كشاهد وحجة على أي محاولات جديدة للتحريف في المستقبل والعمل على فضحها ونشرها.

يقول الإنجيل (حسب متّى) نقلاً عن لسان المسيح “يسوع كما يُحب أن يُشيروا عليه مسيحيي اليوم”:

“فتقدم كاتب وقال له يا معلم أتبعُك أينما تمضي. فقال له يسوع للثعالب أوجِرة ولطيور السماء أوكار. وأما ابن الإنسان فليس له أين يسند رأسه” إنجيل متّى 8: 19-20 .

ويقول الكتاب المقدس نقلاً عن لسان المسيح “فأجاب يسوع وقال لهم إن إيليّا يأتي أولاً ويرد كل شيء. ولكني أقول لكم أن إيليّا قد جاء ولم يعرفوه بل عملوا به كُلّ ما أرادوا. كذلك إبن الإنسان أيضاً سوف يتألم منهم” إنجيل متّى17: 10-12

ويُضيف في في الإصحاح السابع عشر من نفس الإنجيل على لسان المسيح:

“وفيما هم يترددون في الجليل قال لهم يسوع. ابن الإنسان سوف يُسلّم إلى أيدي الناس.” إنجيل متّى 17: 22 .

وفي إنجيل يوحنا 5: 12-13 يُخبرنا كتابهم المقدس “فسألوه من هو الإنسان الذي قال لك احمل سريرك وامش. أما الذي شفي فلم يكُن يعلم من هو لأن يسوع إعتزل”.

وفي إنجيل متّى 18: 11 يُخبرنا كتابهم المقدس مرة أُخرى “لأن إبن الإنسان قد جاء لكي يُخلص ما قد هلك”.

يخلص ماقد هلك ولم يقول ليخلصهم من ذنوبهم وخطاياهم أي كانت عملية مجيئه هي للإصلاح والترميم ومحاولة إستخلاص بعض من التعاليم التي مسحوها بعصيانهم وليس ليمسح عنهم آثامهم ومعاصيهم وذنوبهم وخطاياهم بالدم ولو كان حضر ليُخلص ما قد هلك هنا تعود على الناس وليس على التعاليم لكان التعبير اللغوي مفرط التدني الأدبي وذلك لأنه لا يمكن إصلاح ما قد هلك، والهلاك هو الإنعدام والعدم والتلاشي وهذا لا يتوافق مع المفهوم الجسدي الإنساني لأن الإنسان لا يفقد الأعضاء الجسدية وموتها قطعةً قطعةً ولكن الموت للجسد بأكمله وعندها لا تستطيع معه خلاص ولكن التعاليم والرسالات تعاني من التحريف والنقص والضياع على أيدي الناس ولذلك فلقد أتى المسيح عيسى ابن مريم عليه السلام ليصلح ويرمم وليغير الطرق البغيضة ويديّرها نحو الصلاح وعبادة الله والإيمان به، فهلاك التعاليم هو بزوالها أو بزوال بعضاً منها وفي كلتا الحالتين تكمن إمكانية تخليصها من الهلاك وذلك من خلال التذكير بها وعن طريق إعادتها للذاكرة والدعوة لها من جديد من أجل ترسيخها في عقول الناس.

ومرة أُخرى يقول الكتاب المقدس “الحق أقول لكم إن من القيام ههنا قوماً لا يذوقون الموت حتى يروا ابن الإنسان آتياً في ملكوته” إنجيل متّى 16: 28.

وهنا نلاحظ تعريف السيد المسيح عيسى ابن مريم عليه السلام بنفسه بإبن الإنسان مرة أُخرى كما عودنا دائماً من خلال صفحات الإنجيل والذي فيه أيضاً،

يقول الكتاب المقدس “وإبن الإنسان يُسلم إلى رؤساء الكهنة والكتبة فيحكمون عليه بالموت” إنجيل متّى 20: 18 .

ويقول الكتاب المقدس “كما أن ابن الإنسان لم يأت لي ليُخدم بل ليخدُم ..” إنجيل متّى 20: 28.

ويقول الكتاب المقدس “فلما رأى الجموع تعجبوا ومجدوا الله الذي أعطى الناس سلطاناً مثل هذا” إنجيل متّى 9: 7 .

ويقول الكتاب المقدس “ومن قال كلمة على ابن الإنسان يُغفرُ له” إنجيل متّى 12: 32.

ويقول الكتاب المقدس “فخرج يسوع وهو عالم بكل ما يأتي عليه وقال لهم من تطلبون أجابوه يسوع الناصري. قال لهم يسوع أنا هو” إنجيل يوحنا 18: 4 .

يقول الكتاب المقدس “فقال له يسوع يا يهوذا أبقبلة تُسلم إبن الإنسان” إنجيل لوقا 22: 48 .

ويُضيف الكتاب المقدس في كتاب الإنجيل حسب متّى “هوذا الساعة قد اقتربت وإبن الإنسان يُسلّمُ إلى أيدي الخُطاة” إنجيل متّى 26: 45 .

نلاحظ قول عيسى بالإشارة عن نفسه في كل فرصة بإبن الإنسان وكأنه كان قد تنبأ بما سيعملون من بعده فحاول بأن يرشدهم ويُنذرهم ولكن بدون فائدة ونلاحظ سؤالهم وجوابه بالنسبة لمن هو يسوع .. وإشارتهم عليه بيسوع الناصري وتأكيده على هذه التسمية والذي ولو كان ابن السماوات وابن الله لقالها بل لم يستنكر ناصريته وإنسانيته بل أعلنها للجميع وأقرها بجزم ..فقال أنا هو يسوع الناصري وأنا ابن الإنسان وعلينا ملاحظة تركيز المسيح على قول ابن الإنسان في كُل مرة أشار على نفسه بها، فقوله ابن الإنسان كانت قد أتت لترد على إدعائهم الباطل على أنه ابن الله وحتى تُرسخ حقيقة أصله الإنساني وغير الآدمي فهو لم يقُل ابداً بأنه ابن آدم بل نسب نفسه للإنسان وليس للآدميين لأنه ليس من ذريتهم.

وأخيراً نرى بأن مؤلف معتقد إبن الله بولس اليهودي الشرير وعدو تعاليم المسيح اللدود يوقع نفسه بزلة لسان ويعترف بإنسية المسيح وفي ذلك يُخبرنا،

الكتاب المقدس/ رِسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ الأُولَى إِلَى تِيمُوثَاوُسَ 5:2 “لأنه يوجد اله واحد ووسيط واحد بين الله والناس: الأنسان يسوع المسيح”.

ففي هذا العدد الكتابي من رسالته لتيموثاوس نرى بأن بولس اليهودي يشهد بإنسانية المسيح ويقول بالحرف الواحد “الإنسان يسوع المسيح” …. فشهد بولس على تحريفه بنفسه وظهر الحق الذي يُدينه بلسانه.

صفحات من رسالة الله – عبدالله أحمد خليل

بيان أن هذه الكتب النصرانية مملوءة من الاختلافات والأغلاط والتحريف[عدل]

بيان أن هذه الكتب النصرانية مملوءة من الاختلافات والأغلاط والتحريف 

القسم الأول بيان بعض الاختلافات 1- الاختلاف في أسماء أولاد بنيامين وفي عددهم: ففي سفر أخبار الأيام الأول 7/ 6: (لبنيامين بالع وباكر ويديعئيل. ثلاثة). وفي سفر أخبار الأيام الأول 8/ 1-2: (1) وبنيامين ولد بالع بكره وأشبيل الثاني وأخرخ الثالث (2) ونوحة الرابع ورافا الخامس). وفي سفر التكوين 46/21: (وبنو بنيامين بالع وباكر وأشبيل وجيرا ونعمان وإيحي وروش ومفيم وحفيم وأرد). فأبناء بنيامين حسب النص الأول: ثلاثة، وعلى حسب النص الثاني: خمسة، فاختلف النصان في أسمائهم وعددهم، واتفقا في اسم بالع فقط، وهؤلاء الأبناء على حسب النص الثالث: عشرة، فاختلف مع النصين السابقين في الأسماء والعدد أيضا، واتفق مع النص الأول في اسم اثنين منهم، واتفق مع النص الثاني في اسم اثنين منهم، ولم تتفق النصوص الثلاثة إلا في اسم بالع فقط. وبما أن النصين الأول والثاني من كتاب واحد يلزم الاختلاف والتناقض في كلام مصنف واحد هو عزرا، ثم الاختلاف والتناقض بين ما كتب عزرا في سفر الأخبار وبين سفر التكوين، وقد تحير علماء أهل الكتاب في هذا الاختلال والتناقض واضطروا فنسبوا الخطأ إلى عزرا فقالوا: إن أوراق النسب التي نقل عنها عزرا ناقصة، فلم يميز بين الأبناء وبين أبناء الأبناء. 2- الاختلاف في عدد المقاتلين في إسرائيل ويهوذا:

ففي سفر صموئيل الثاني 24/ 9 (فدفع يوآب جملة عدد الشعب إلى الملك فكان إسرائيل ثمانمائة ألف رجل ذي بأس مستل السيف ورجال يهوذا خمس مئة ألف رجل). 

وفي سفر أخبار الأيام الأول 21/ 5: (فدفع يوآب جملة عدد الشعب إلى داود فكان كل إسرائيل ألف ألف ومائة ألف رجل مستلي السيف ويهوذا أربع مائة وسبعين ألف رجل مستلي السيف). فعدد المقاتلين حسب النص الأول في إسرائيل (000ر800)، وفي يهوذا (000ر500) وعلى حسب النص الثاني عددهم في إسرائيل (000ر100ر1)، وفي يهوذا (000ر470) فبين النصين اختلاف كبير في عدد المقاتلين من إسرائيل بمقدار ثلاثمائة ألف (000ر300) وفي عدد المقاتلين من يهوذا بمقدار ثلاثين ألفا (000ر30)، وقد اعترف آدم كلارك في تفسيره بأن تعيين النص الصحيح منهما عسير؛ لأن كتب التواريخ وقع فيها تحريفات كثيرة، وأن الاجتهاد في التطبيق عبث، والأحسن التسليم بالتحريف، لأن هذا الأمر لا قدرة على إنكاره، ولأن الناقلين لم يكونوا ذوي إلهام. 3- الاختلاف في خبر جاد الرائي: ففي سفر صموئيل الثاني 24/ 13: (فأتى جاد إلى داود وأخبره وقال له: أتأتي عليك سبع سني جوع في أرضك أم تهرب ثلاثة أشهر أمام أعدائك وهم يتبعونك؟). وفي سفر أخبار الأيام الأول 21/ 11 - 12: (11) فجاء جاد إلى داود وقال له هكذا قال الرب: اقبل لنفسك (12) إما ثلاث سنين جوع أو ثلاثة أشهر هلاك أمام مضايقيك وسيف أعدائك يدركك). فبين النصين اختلاف في مدة الجوع، ففي الأول سبع سنين، وفي الثاني ثلاث سنين، وقد أقر مفسروهم أن النص الأول غلط. وقال آدم كلارك: إن نص سفر الأخبار صادق بلا ريب، وهو موافق لما في اليونانية. 4- الاختلاف في عمر الملك أخزيا عندما ملك: ففي سفر الملوك الثاني (8/ 26: (كان أخزيا ابن اثنتين وعشرين سنة حين ملك وملك سنة واحدة في أورشليم). وفي سفر أخبار الأيام الثاني 22/ 2: (كان أخزيا ابن اثنتين وأربعين سنة حين ملك وملك سنة واحدة في أورشليم). فبين النصين اختلاف بمقدار عشرين سنة، ولا شك أن النص الثاني غلط؛ لأن أباه يهورام (على حسب ما في سفر أخبار الأيام الثاني 21/ و 22/ 1-2) مات وهو ابن أربعين سنة، وتولى أخزيا الملك بعد موت أبيه مباشرة، فلو لم يكن النص الثاني غلطا يلزم أن يكون أخزيا أكبر من أبيه بسنتين، وهو ممتنع جدا، وقد أقر آدم كلارك وهورن وهنري وإسكات في تفاسيرهم بأن هذا الاختلاف وقع من غلط الكاتب. 5- الاختلاف في عمر الملك يهوياكين عندما ملك: ففي سفر الملوك الثاني 24/ 8-9: (8) كان يهوياكين ابن ثماني عشرة سنة حين ملك وملك ثلاثة أشهر في أورشليم... (9) وعمل الشر في عيني الرب). وفي سفر أخبار الأيام الثاني 36/ 9: (كان يهوياكين ابن ثماني سنين حين ملك وملك ثلاثة أشهر وعشرة أيام في أورشليم وعمل في الشر في عيني الرب). فبين النصين اختلاف بمقدار عشر سنين، وقد أقر مفسروهم أن الثاني، غلط يقينا؛ لأن مدة حكمه كانت ثلاثة أشهر فقط، ثم ذهب إلى بابل أسيرا، وبقي في السجن وأزواجه معه. وهذا خلاف العادة أن يكون لابن ثماني أزواج، وخلاف الشرع أن يقال لمثل هذا الصغير: إنه عمل الشر في عيني الرب. ولذلك قال المحقق آدم كلارك: هذا الموضع من السفر محرف. 6 - الاختلاف في عدد الذين قتلهم أحد أبطال داود بالرمح دفعة واحدة: ففي سفر صموئيل الثاني 23: (هو هز رمحه على ثمانمائة قتلهم دفعة واحدة). وفي سفر أخبار الأيام الأول 11/ 11: (هو هز رمحه على ثلاثمائة فقتلهم دفعة واحدة). فبين النصين اختلاف بمقدار خمسمائة قتيل. قال آدم كلارك والدكتور كني كات: إن في هذه الفقرة ثلاثة تحريفات جسيمة. 7 - الاختلاف في عدد ما يؤخذ من الطير والبهائم في سفينة نوح عليه السلام: ففي سفر التكوين 6/ 19-20: (19) ومن كل حي من كل ذي جسد اثنين من كل تدخل إلى الفلك لاستبقائها معك. تكون ذكرا وأنثى (20) من الطيور كأجناسها ومن البهائم كأجناسها ومن كل دبابات الأرض كأجناسها. اثنين من كل تدخل إليك لاستبقائها). وفي سفر التكوين 7 / 8-9: (8) ومن البهائم الطاهرة والبهائم التي ليست بطاهرة ومن الطيور وكل ما يدب على الأرض (9) دخل اثنان اثنان إلى نوح إلى الفلك ذكرا وأنثى. كما أمر الله نوحا). وفي سفر التكوين 7/ 2-3: (2) من جميع البهائم الطاهرة تأخذ معك سبعة سبعة ذكرا وأنثى. ومن البهائم التي ليست بطاهرة اثنين ذكرا وأنثى (3) ومن طيور السماء أيضا سبعة ذكرا وأنثى. لاستبقاء نسل على وجه كل الأرض). فهذه ثلاثة نصوص في سفر واحد، يفهم من الأول والثاني منها أن الله تعالى أمر نوحا عليه السلام أن يأخذ معه في السفينة من جميع البهائم والطيور وحشرات الأرض اثنين اثنين ذكرا وأنثى، وأن ونوحا عليه السلام قد نفذ هذا الأمر. بينما يفهم من النص الثالث منها أن الله تعالى أمر نوحا عليه السلام أن يأخذ معه في السفينة من جميع البهائم الطاهرة فقط ومن جميع الطيور سبعة أزواج سبعة أزواج، أما البهائم التي ليست بطاهرة فيأخذ منها اثنين اثنين فقط. فليس في النصين الأول والثاني ذكر للسبعة، واتفقا بذكر الاثنين اثنين في الجميع، وفي النص الثالث قيد الاثنين بالبهائم غير الطاهرة، ونص على السبعة في الطيور وباقي البهائم، وهو مناقض للنصين الأول والثاني، وهذا اختلاف عظيم. 8 - الاختلاف في عدد الأسرى الذين أسرهم داود عليه السلام: ففي سفر صموئيل الثاني 8/ 4: (فأخذ داود منه ألفا وسبعمائة فارس وعشرين ألف راجل). وفي سفر أخبار الأيام الأول 18/ 4: (وأخذ داود منه ألف مركبة وسبعة آلاف فارس وعشرين ألف راجل). فاختلف النصان بزيادة (1000) مركبة، و (5300) فارس في النص الثاني. 9 - الاختلاف في عدد الذين قتلهم داود عليه السلام من أرام: ففي سفر صموئيل الثاني 10/ 18: (وقتل داود من أرام سبعمائة مركبة وأربعين ألف فارس). وفي سفر أخبار الأيام الأول 19/ 18: (وقتل داود من أرام سبعة آلاف مركبة وأربعين ألف راجل). فاختلف النصان بزيادة (6300) مركبة في النص الثاني. 10 - الاختلاف فـي عدد مذاود خيل سليمان عليه السلام: ففي سفر الملوك الأول 4/ 26: (وكان لسليمان أربعون ألف مذود لخيل مركباته واثنا عشر ألف فارس). وفي سفر أخبار الأيام الثاني 9/ 25: (وكان لسليمان أربعة آلاف مذود خيل ومركبات واثنا عشر ألف فارس). فاختلف النصان بزيادة (36000) مذود في النص الأول، وقد قال المفسر آدم كلارك: الأحسن أن نعترف بوقوع التحريف في العدد. 11 - الاختلاف في بيان نسب المسيح عليه السلام: نسب المسيح عليه السلام مذكور في إنجيل متى 1/ 1-17، وفي إنجيل لوقا 3/ 23-38، ومن قابل بين سياق النسبين فيهما وجد ستة اختلافات عظيمة، هي: أ - في إنجيل متى 1/ 16: أن رجل مريم والدة المسيح هو يوسف بن يعقوب، وفي إنجيل لوقا 3/ 23: أنه يوسف بن هالي. ب- في إنجيل متى 1/ 6: أن المسيح من نسل سليمان بن داود عليهم السلام، وفي إنجيل لوقا 3 / 31: أنه من نسل ناثان بن داود عليه السلام. ج- يعلم من إنجيل متى 1/ 6 -11: أن جميع آباء المسيح من داود إلى سبي بابل ملوك مشهورون، ويعلم من إنجيل لوقا 3/ 27 -31: أنهم ليسوا ملوكا ولا مشهورين، غير داود عليه السلام وابنه ناثان. د- في إنجيل متى 1/ 12: أن شألتئيل ابن يكنيا، وفي إنجيل لوقا 3/ 27: أن شألتئيل ابن نيري. هـ - في إنجيل متى 1/ 13: أن ابن زربابل اسمه: أبيهود، وفي إنجيل لوقا 3/ 27: أن ابن زربابل اسمه: ريسا. والعجب أن أسماء أبناء زربابل مكتوبة في سفر أخبار الأيام الأول 3/ 19، وليس فيهم أبيهود ولا ريسا. و- يعلم من سياق النسب في إنجيل متى 1/ 6-17: أن عدد الأجيال بين داود والمسيح عليهما السلام ستة وعشرون جيلا، ويعلم من سياق نفس النسب في إنجيل لوقا 3/ 23-31: أن عدد الأجيال بينهما واحد وأربعون جيلا. وقد تحير علماء النصارى والمحققون القدماء في هذا الاختلاف منذ اشتهار هذين الإنجيلين في القرن الميلادي الثالث، ولم يستطيعوا إزالته، وطمعوا في أن يزول هذا الاختلاف بمرور الزمان، ولكن خاب أملهم، وما زال الاختلاف في هذا النسب إلى الآن موجودا ومحيرا للمتأخرين أيضا. 12 - الاختلاف في عدد الذين شفاهم المسيح عليه السلام: وردت قصة الأعميين في إنجيل متى 20/ 29-34، وأكتفي بنقل بعض فقراتها: (29) وفيما هم خارجون من أريحا تبعه جمع كثير (30) وإذا أعميان جالسان على الطريق... (34) فتحنن يسوع ولمس أعينهما فللوقت أبصرت أعينهما فتبعاه). ووردت قصة المجنونين في إنجيل متى 8/ 28-34، وأكتفي بنقل أول فقراتها: (28) ولما جاء إلى العبر إلى كورة الجرجسيين استقبله مجنونان خارجان من القبور هائجان جدا...). ففي هذين النصين من إنجيل متى أنهما أعميان ومجنونان. والقصة الأولى عينها وردت في إنجيل مرقس 10/ 46-52، ويعلم منها أن الجالس على الطريق أعمى واحد اسمه بارتيماوس. والقصة الثانية عينها وردت في إنجيل مرقس 5/ 1-20، وفي إنجيل لوقا 8/ 26-39، ويعلم من هذين الموضعين أن الذي استقبله مجنون واحد. 13 - الاختلاف في العصا الواردة في وصية المسيح لتلاميذه الاثني عشر: ففي إنجيل متى 10/ 9-10: (9) لا تقتنوا ذهبا ولا فضة ولا نحاسا في مناطقكم ( ) (10) ولا مزودا للطريق ولا ثوبين ولا أحذية ولا عصا). ومثلها في إنجيل لوقا 9/ 3: (وقال لهم: لا تحملوا شيئا للطريق لا عصا ولا مزودا ولا خبزا ولا فضة ولا يكون للواحد ثوبان). وفي إنجيل مرقس 6/ 8-9: (8) وأوصاهم أن لا يحملوا شيئا للطريق غير عصا فقط. لا مزودا ولا خبزا ولا نحاسا في المنطقة (9) بل يكونوا مشدودين بنعال ولا يلبسوا ثوبين). فهذه ثلاثة نصوص يفيد الأول والثاني منها أن عيسى عليه السلام لما أرسل الحواريين الاثني عشر منعهم من أن يحملوا أي شيء معهم، حتى ولا عصا للطريق. بينما يفيد النص الثالث أنه عليه السلام سمح لهم فقط أن يأخذوا عصا للطريق. 14 - الاختلاف في شهادة المسيح لنفسه: ففي إنجيل يوحنا 5/ 31 قول المسيح:

(إن كنت أشهد لنفسي فشهادتي ليست حقا). 

وفي إنجيل يوحنا 8/ 14 قول المسيح: (وإن كنت أشهد لنفسي فشهادتي حق). فالنص الأول يفيد عدم الأخذ بشهادة المسيح لنفسه، والنص الثاني يفيد وجوب الأخذ بشهادة المسيح لنفسه. 15 - الاختلاف في حامل الصليب إلى مكان الصلب: ففي إنجيل متى 27/ 32: (وفيما هم خارجون وجدوا إنسانا قيروانيا اسمه سمعان فسخروه ليحمل صليبه). وفي إنجيل لوقا 23/ 26: (ولما مضوا به أمسكوا سمعان رجلا قيروانيا كان آتيا من الحقل ووضعوا عليه الصليب ليحمله خلف يسوع). وفي إنجيل يوحنا 19/ 17: (فأخذوا يسوع ومضوا به فخرج وهو حامل صليبه إلى الموضع الذي يقال به موضع الجمجمة ويقال له بالعبرانية جلجثة). فهذه نصوص ثلاثة، يفيد الأول والثاني منها عند متى ولوقا أن الذي حمل الصليب هو سمعان القيرواني، ويفيد الثالث منها عند يوحنا أن الذي حمل الصليب هو المسيح نفسه. 16 - هل المسيح صانع سلام أم ضده؟ ففي إنجيل متى 5/ 9: (طوبى لصانعي السلام. لأنهم أبناء الله يدعون). وفي إنجيل لوقا 9/ 56: (لأن ابن الإنسان لم يأت ليهلك أنفس الناس بل ليخلص). وفي إنجيل متى 10/ 34: (لا تظنوا أني جئت لألقي سلاما على الأرض. ما جئت لألقي سلاما بل سيفا). وفي إنجيل لوقا 12/ 49 و 51: (49) جئت لألقي نار على الأرض. فماذا أريد لو اضطرمت (51) أتظنون أني جئت لأعطي سلاما على الأرض. كلا أقول لكم بل انقساما). والاختلاف واضح، ففي النصين الأول والثاني مدح صانعي السلام بقوله: (طوبى)، وبين أنه ما جاء ليهلك أنفس الناس بل ليخلصهم، وفي النصين الثالث والرابع نفى عن نفسه السلام، وأثبت ضده، وبين أنه جاء بالسيف ليلقي النار والانقسام. فيلزم من هذا أن عيسى عليه السلام ما جاء ليخلص، بل ليهلك، وأنه لا يكون من الذين قيل في حقهم: طوبى لصانعي السلام.

القسم الثاني بيان بعض الأغلاط وهي غير الاختلافات السابقة، وذلك لأن الاختلافات تستخرج بالمقابلة بين النسخ وتراجمها وأصحاحاتها، أما الأغلاط فتعرف بعدم مطابقتها للواقع، أو للعقل، أو للعرف، أو للتاريخ، أو لعلم الرياضيات، أو لأي علم آخر حسب أقوال المحققين، كما سترى. 1 - الغلط في مدة إقامة بني إسرائيل في مصر: ورد في سفر الخروج 12/ 40-41: (40) وأما إقامة بني إسرائيل التي أقاموها في مصر فكانت أربع مائة وثلاثين سنة (41) وكان عند نهاية أربع مائة وثلاثين سنة في ذلك اليوم عينه أن جميع أجناد الرب خرجت من أرض مصر). وهو غلط؛ لأن مدة سكنى بني إسرائيل في مصر كانت مائتين وخمس عشرة (215) سنة فقط، وأما مدة سكناهم وسكنى آبائهم في أرض كنعان وأرض مصر فكانت أربع مئة وثلاثين (430) سنة؛ لأن الزمان من دخول إبراهيم عليه السلام أرض كنعان (فلسطين) إلى ولادة ابنه إسحاق عليه السلام (25) سنة، ومن ولادة إسحاق إلى ولادة يعقوب عليهما السلام (60) سنة، وكان عمر يعقوب عليه السلام عندما دخل أرض مصر (130) سنة، فيكون مجموع السنوات من دخول إبراهيم عليه السلام أرض كنعان إلى دخول حفيده يعقوب عليه السلام أرض مصر مائتين وخمس عشرة سنة. 25+ 60+ 130 = 215 سنة. وكانت مدة إقامة بني إسرائيل في أرض مصر منذ دخلها يعقوب عليه السلام إلى خروجهم مع موسى عليه السلام مائتين وخمس عشرة (215) سنة أيضا، فيكون مجموع الإقامتين في أرض كنعان وأرض مصر أربع مئة وثلاثين (430) سنة، وقد أقر علماء أهل الكتاب من المفسرين والمؤرخين والمحققين بهذا الغلط، وقالوا: إن عبارة نسخة التوراة السامرية التي تجمع بين الإقامتين صحيحة، وتزيل الغلط الواقع في غيرها. ونص فقرة سفر الخروج 12/ 40 في التوراة السامرية كما يلي: (وسكنى بني إسرائيل وآبائهم ما سكنوا في أرض كنعان وفي أرض مصر ثلاثين سنة وأربع مائة سنة). ونصها في التوراة اليونانية كما يلي: (فكان جميع ما سكن بنو إسرائيل وآباؤهم وأجدادهم في أرض كنعان وأرض مصر أربعمائة وثلاثين سنة). وهذا ما ذهب إليه صاحب الكتاب المعتمد عند محققي النصارى والمسمى: (مرشد الطالبين إلى الكتاب المقدس الثمين)، فقد ذكر أن الزمان من إقامة يعقوب في مصر إلى ولادة المسيح (1706) سنوات، ومن عبور بني إسرائيل البحر وغرق فرعون إلى ولادة المسيح (1491) سنة، فإذا طرحنا 1706- 1491= 215 سنة، هي مدة إقامة بني إسرائيل في مصر من دخول يعقوب إليها إلى خروج موسى منها وغرق فرعون، فإذا عرفنا أن يعقوب عليه السلام هو الأب الرابع لموسى عليه السلام (لأنه موسى بن عمران بن قهات بن لاوي بن يعقوب) حصل اليقين والجزم بأن مدة إقامة بني إسرائيل في مصر يستحيل أن تكون أكثر من (215) سنة، وهذه هي المدة التي أجمع عليها المؤرخون والمفسرون والمحققون من علماء أهل الكتاب، وغلطوا ما وقع في النسخة العبرانية من أن مدة إقامة بني إسرائيل في مصر وحدها (430) سنة، ولذلك قال آدم كلارك في تفسيره: إن الكل متفقون على أن مضمون ما جاء في النسخة العبرانية في غاية الإشكال، وعلى أن السامرية في حق أسفار موسى الخمسة أصح من غيرها، وعلى أن التواريخ تؤيد ما جاء في السامرية. وقال جامعو تفسير هنري وإسكات: إن عبارة السامرية صادقة وتزيل كل مشكل وقع في المتن. فظهر أن علماء أهل الكتاب لا توجيه عندهم لعبارة سفر الخروج 12/ 40 التي في النسخة العبرانية سوى الاعتراف بأنها غلط. الغلط في عدد بني إسرائيل حينما خرجوا مع موسى من أرض مصر 2 - الغلط في عدد بني إسرائيل حينما خرجوا مع موسى من أرض مصر: ففي سفر العدد 1/ 44-47: (44) هؤلاء هم المعدودون الذين عدهم موسى وهارون... (45) فكان جميع المعدودين من بني إسرائيل حسب بيوت آبائهم من ابن عشرين سنة فصاعدا كل خارج للحرب في إسرائيل (46) كان جميع المعدودين ستمائة ألف وثلاثة آلاف وخمسمائة وخمسين (47) وأما اللاويون حسب سبط آبائهم فلم يعدوا بينهم). يفهم من النص السابق أن عدد القادرين على القتال ممن هم في سن العشرين سنة فما فـوق من بني إسرائيل الخارجين مـن مصر مـع موسى وهارون عليهما السـلام كان (603550)، وأن جميع أفراد سبط اللاويين ذكورا وإناثا غير داخلين في هذا العدد، وكذلك جميع إناث بني إسرائيل، وجميع الذكور الذين هم دون سن العشرين غير داخلين في هذا العدد أيضا، فلو ضممنا إلى هذا العدد جميع المتروكين والمتروكات لا يكون الكل أقل من مليونين ونصف مليون نفس، وهذا غير صحيح لعدة أمور: أ - لأنه ورد في سفر التكوين 46/ 27 وفي سفر الخروج 1/ 5 وفي سفر التثنية 10/22 أن جميع نفوس بيت يعقوب التي جاءت إلى مصر سبعون (70) نفسا. ب - لأن مدة إقامة بني إسرائيل في مصر كانت مائتين وخمس عشرة (215) سنة فقط. ج- لأنه ورد في سفر الخروج 1/ 15-22 أن بني إسرائيل قبل خروجهم من مصر بمقدار ثمانين (80) سنة كان مواليدهم الذكور يقتلون وتستحيا الإناث. فإذا عرفت هذه الأمور الثلاثة يجزم العقل بالغلط في العدد المذكور (603550) ـ بل لو قطعنا النظر عن قتل مواليدهم الذكور وفرضنا أن عددهم كان يتضاعف في كل خمس وعشرين سنة، فإن عدد (70) سيتضاعف في مدة (215) سنة تسع مرات، فلا يبـلغ عددهم أكثر مـن ستة وثلاثين ألفا (36000)، فكيف يكون عدد المقاتلين منهم (603550)؟! وإذا كان مقاتلوهم أكثر من نصف مليون فوجب أن لا يقل عدد جميع بني إسرائيل عن مليونين ونصف، وهذا ممتنع جدا لا يقبله العقل السليم، ولو لوحظ القتل فامتناعه في العقل أظهر. وإلى إنكار هذا العدد (603550) مال العلامة المحقق ابن خلدون في مقدمة تاريخه؛ لأن الذي بين يعقوب وموسى إنما هو ثلاثة آباء أي أربعة أجيال، فهو على حسب ما في سفر الخروج 6/ 16-20 وسفر العدد 3/ 17-19: (موسى بن عمران بن قهات بن لاوي بن يعقوب)، ويبعد أن يتشعب النسل من سبعين نفسا في أربعة أجيال إلى مثل هذا العدد. وهناك أمران أيضا يؤيدان وقوع الغلط في هذا العدد: أ - ورد في سفر الخروج 12/ 38-42 أنه خرج معهم من مصر غنم وبقر ومواش وافرة جدا، وأنهم عبروا البحر ليلة واحدة، وأنهم كانوا يرتحلون كل يوم، وكان يكفي لارتحالهم الأمر اللساني الذي يصدر عن موسى مباشرة بدون واسطة. وقد نزل بنو إسرائيل بعد عبورهم البحر حول طور سيناء عند الاثنتي عشرة عينا، ولو كانوا بنو إسرائيل بالعدد المذكور فيستحيل أن يعبروا البحر مع مواشيهم في ليلة واحدة، ويستحيل أن يرتحلوا كل يوم ولا يكفي لارتحالهم الأمر اللساني الصادر من موسى، كما أن المكان حول طور سيناء لا يتسع لكثرتهم وكثرة مواشيهم. ب - ورد في سفر الخروج 1/ 15-22 أنه كان لبني إسرائيل في مصر قابلتان فقط لتوليد نسائهم، وإليهما صدر الأمر الفرعوني بقتل كل مولود ذكر من أبنائهم، فلو كان عدد بني إسرائيل بالقدر المذكور يستحيل أن تكفي قابلتان لتوليد نسائهم، ولوجب أن يكون بينهم مئات القوابل. فالحق أن عدد بني إسرائيل كان بالقدر الذي يمكن تناسله من سبعين (70) نفسا في مدة مائتين وخمس عشرة (215) سنة، وتكفيه قابلتان للتوليد، وتكفي ليلة واحدة لخروجهم مع مواشيهم من أرض مصر إلى أرض سيناء، وأن هذا العدد كان يكفيه الأمر اللساني من موسى عليه السلام لارتحالهم كل يوم، وأن المكان المحيط بطور سيناء يكفي لنزولهم مع مواشيهم، ونجزم بلا أدنى سك أن العدد المذكور في سفر العدد 1/ 44-47 (أي أن مقاتلي بني إسرائيل فقط كانوا 603550) غلط يقينا. 3 - الغلط الذي يلزم منه نفي نبوة داود عليه السلام: ففي سفر التثنية 23/ 2: (لا يدخل ابن زنى في جماعة الرب. حتى الجيل العاشر لا يدخل منه أحد في جماعة الرب). فهذا النص غلط؛ لأنه يلزم منه أن لا يدخل داود عليه السلام في جماعة الرب، ولا يكون نبيا؛ لأن فارص هو ولد زنا، فقد زنى أبوه يهوذا بكنته ثامار، فولدت له فارص من هذا الزنا، كما هو مذكور في سفر التكوين 38/ 12-30 وداود هو البطن التاسع بعد فارص، وإذا ابتدأنا بفارص فهو البطن العاشر؛ لأن نسب داود كما ورد في إنجيل متى 1/ 1-6، وفي إنجيل لوقا 3/ 31-33 كما يلي: داود بن يسى بن عوبيد بن بوعز بن سلمون بن نحشون بن عميناداب بن أرام بن حصرون بن فارص بن يهوذا بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام. ويعد داود رئيس جماعة الرب وأعلى من كل ملوك الأرض على حسب ما ورد في سفر المزامير 89/ 26-27، والصواب أن فقرة سفر التثنية 23/ 2 غلط، وفي طبعة رجارد واطس في لندن سنة 1825م، وطبعة كلكتا سنة 1826م، زيد في نسب داود الوارد في إنجيل لوقا اسم يورام بين أرام وحصرون، كما يلي: (أرام بن يورام بن حصرون بن فارص)؛ ليكون داود هو البطن الحادي عشر، ولكن المحرفين بزيادة هذا الاسم نسوا أن يضيفوا اسم يورام في النسب الوارد في إنجيل متى من نفس الطبعتين، فافتضح أمرهم، ووقع الاختلاف في نسب داود بين الإنجيلين في الطبعتين المذكورتين، وبقي الاعتراض قائما، وأيضا لم يرد اسم يورام في طبعة سنة 1844م ولا في طبعة سنة 1865م، ولا في ما بعدها، لا في إنجيل متى ولا في إنجيل لوقا، وبقي فيها كلها: (أرام بن حصرون)، والصواب أن فقرة سفر التثنية 23/ 2 غلط من أساسها، وأن قصة زنا يهوذا بن يعقوب بكنته ثامار مفتراة من أساسها أيضا، وهذا الحكم لا يمكن أن يكون من جانب الله تعالى، ولا من كتابة موسى عليه السلام، وقد حكم المفسر هارسلي بأن عبارة: (حتى الجيل العاشر لا يدخل منه أحد في جماعة الرب) إلحاقية، أي من التحريف بالزيادة. 3- الغلط في عدد المضروبين من أهل بيتشمس: أكتفي بالفقرتين التاليتين من قصة التابوت المذكورة في سفر صموئيل الأول 6/ 13 و 19: (13) وكان أهل بيتشمس يحصدون حصاد الحنطة في الوادي. فرفعوا أعينهم ورأوا التابوت وفرحوا برؤيته (19) وضرب أهل بيتشمس لأنهم نظروا إلى تابوت الرب. وضرب من الشعب خمسين ألف رجل وسبعين رجلا. فناح الشعب لأن الرب ضرب الشعب ضربة عظيمة). ولا شك أن هذا الخبر غلط، فقد قال آدم كلارك بعد الطعن فيه: الغالب أن المتن العبري محرف، إما سقط منه بعض الألفاظ، وإما زيد فيه لفظ: (خمسون ألف) جهلا أو قصدا؛ لأنه لا يمكن أن يكون أهل تلك القرية الصغيرة بهذا العدد، ولا يمكن أن يكون هذا العدد مشتغلا بحصاد الزرع في وقت واحد، وأبعد منه أن يري دفعة واحدة خمسون ألفا التابوت موضوعا على حجر في وسط حقل. وهذه العبارة وردت في النسخة اللاتينية: (سبعون رئيسا وخمسون ألفا من العوام)، وفي النسخة اليونانية كالعبرية: (خمسون ألفا وسبعون إنسانا)، وفي الترجمة السريانية والعربية: (خمسة آلاف وسبعون إنسانا)، وعند المؤرخ بوسيفس: (سبعون إنسانا) فقط، وكتب بعض الأحبار أعدادا أخرى، فهذه الاختلافات وعدم الإمكان المذكور تعطينا اليقين التام أن التحريف وقع هاهنا يقينا، إما بزيادة شيء، وإما بإسقاط شيء. واستبعد هنري وإسكات في تفسيرهما أن يذنب الناس بهذا المقدار، ويقتلون في القرية الصغيرة، وشككا في صدق هذه الحادثة. فانظر إلى هؤلاء المفسرين كيف استبعدوا هذه الحادثة، وكذبوا هذا الخبر، وأقروا بالغلط، واعترفوا بالتحريف القصدي بالزيادة أو بالنقصان. 4 - الغلط في ارتفاع الرواق الذي بناه سليمان عليه السلام: ففي سفر أخبار الأيام الثاني 3 / 4: (والرواق الذي قدام الطول حسب عرض البيت عشرون ذراعا وارتفاعه مئة وعشرون). وقد ورد في سفر الملوك الأول 6/ 2 أن ارتفاع البيت الذي بناه سليمان عليه السلام ثلاثون ذراعا، فإذا كان ارتفاعه ثلاثين ذراعا فكيف يكون ارتفاع الرواق مائة وعشرين ذراعا؟! وقد اعترف آدم كلارك في تفسيره بأن الغلط وقع في فقرة سفر أخبار الأيام الثاني 3/ 4 ولذلك حرف مترجمو الترجمة السريانية والعربية فأسقطوا لفظ المائة، وقالوا: ارتفاعه عشرون ذراعا، وصحح هذا الغلط في الطبعة العربية المطبوعة سنة 1844م؛ فوردت فيها الفقرة المذكورة كما يلي: (والرواق الذي أمام البيت طوله كقدر عرض البيت عشرين ذراعا وارتفاعه عشرين ذراعا). 5 - الغلط في عدد جيش أبيا ويربعام: ففي سفر أخبار الأيام الثاني 13 / 3 و17: (3) وابتدأ أبيا في الحرب بجيش من جبابرة القتال أربع مائة ألف رجل مختار ويربعام اصطف لمحاربته بثمانمائة ألف رجل مختار جبابرة بأس (17) وضربهم أبيا وقومه ضربة عظيمة فسقط قتلى من إسرائيل خمسمائة ألف رجل مختار). وقد أقر مفسروهم بالغلط في هذه الأعداد الواقعة في هاتين الفقرتين؛ لأنها مخالفة للقياس بالنسبة لهؤلاء الملوك، فهم لم يبلغوا هذا العدد لقلتهم في تلك الأيام، ولذلك غيرت في أكثر نسخ الترجمة اللاتينية إلى: (أربعين ألفا) في الموضع الأول، و(ثمانين ألفا) في الموضع الثاني، و(خمسين ألفا) في الموضع الثالث، ورضي المفسرون بهذا التغيير، وأيده هورن وآدم كلارك، وكان آدم كلارك يعلن كثيرا في تفسيره ويصرح بوقوع التحريف في كتب التواريخ. 6 - الغلط بخصوص الأكل من الشجرة، وبخصوص عمر الإنسان: ففي سفر التكوين 2 / 17: (وأما شجرة معرفة الخير والشر فلا تأكل منها لأنك يوم تأكل منها موتا تموت). وهذا غلط؛ لأن آدم عليه السلام أكل من الشجرة، ولم يمت في يوم الأكل، بل عاش بعد ذلك أكثر من تسعمائة سنة. وفي سفر التكوين 6 / 3: (فقال الرب لا يدين روحي في الإنسان إلى الأبد لزيغانه هو بشر وتكون أيامه مائة وعشرين سنة). وهذا أيضا غلط؛ لأن أعمار الذين كانوا في سالف الزمان طويلة جدا، فعلى حسب ما ورد في سفر التكوين 5 / 1-31: فقد عاش آدم (930) سنة، وعاش شيث (912) سنة، وعاش أنوش (905) سنين، وعاش قينان (910) سنين، وعاش مهللئيل (895) سنة، وعاش يارد (962) سنة، وعاش أخنوخ (إدريس عليه السلام) (365) سنة، وعاش متوشالح (969) سنة، وعاش لامك (777) سنة، وعلى حسب ما ورد في سفر التكوين 9 / 29 فإن نوحا عاش (950) سنة. وبهذا يظهر أن تحديد عمر أولاد آدم بمائة وعشرين سنة غلط. 7 - الغلط في عدد الأجيال الواردة في نسب المسيح عليه السلام: ورد سياق نسب المسيح إلى إبراهيم عليه السلام في إنجيل متى 1 / 1-17، والفقرة السابعة عشرة فيه كما يلي: (فجميع الأجيال من إبراهيم إلى داود أربعة عشر جيلا. ومن داود إلى سبي بابل أربعة عشر جيلا. ومن سبي بابل إلى المسيح أربعة عشر جيلا). ويعلم من هذه الفقرة أن سلسلة نسب المسيح إلى إبراهيم مشتملة على ثلاثة أقسام، كل قسم منها مشتمل على أربعة عشر جيلا، فيكون مجموع الأجيال من المسيح إلى إبراهيم اثنين وأربعين جيلا، وهو غلط صريح؛ لأن عدد الأجيال واحد وأربعون جيلا فقط، فالقسم الأول من إبراهيم إلى داود فيه أربعة عشر جيلا، والقسم الثاني من سليمان إلى يكنيا فيه أربعة عشر جيلا، والقسم الثالث من شألتئيل إلى المسيح فيه ثلاثة عشر جيلا، وكان بورفري يعترض على هذا الغلط في القرن الميلادي الثالث، ولم يجد له جوابا. 8 - الغلط في جعل رفقاء لداود عند رئيس الكهنة: ففي إنجيل متى 12 / 3-4: (فقال لهم: أما قرأتم ما فعله داود حين جاع هو والذين معه (4) كيف دخل بيت الله وأكل خبز التقدمة الذي لم يحل أكله له ولا للذين معه بل للكهنة فقط). ومثلها في إنجيل لوقا 6 / 3-4. وفي إنجيل مرقس 2 / 25-26: (25) فقال لهم: أما قرأتم قط ما فعله داود حين احتاج وجاع هو والذين معه (26) كيف دخل بيت الله في أيام أبيأثار رئيس الكهنة وأكل خبز التقدمة الذي لا يحل أكله إلا للكهنة وأعطى الذين كانوا معه أيضا). فقوله: (والذين معه)، (ولا للذين معه)، و(أعطى الذين كانوا معه) غلط؛ لأن داود عليه السلام كان منفردا، ولم يكن معه أحد في هذا الوقت. وقوله: (في أيام أبيأثار رئيس الكهنة) غلط كذلك؛ لأن رئيس الكهنة الذي فر إليه داود هو أخيمالك، وتعرف هذه الأغلاط بالرجوع إلى أصل القصة في سفر صموئيل الأول 21 / 1-9، و22 / 9-23، ولذلك كتب مستر جوويل في كتابه أنه غلط، ووافقه عليه العلماء الآخرون، والمختار عندهم أن هذه الألفاظ إلحاقية، أي من التحريف بالزيادة. 9 - الغلط في كتابة أحداث لم تقع عند حادثة الصلب: ففي إنجيل متى 27 / 50-53: (50) فصرخ يسوع أيضا بصوت عظيم وأسلم الروح (51) وإذا حجاب الهيكل قد انشق إلى اثنين من فوق إلى أسفل. والأرض تزلزلت والصخور تشققت (52) والقبور تفتحت وقام كثير من أجساد القديسين الراقدين (53) وخرجوا من القبور بعد قيامته ودخلوا المدينة المقدسة وظهروا لكثيرين). وقد ذكر انشقاق حجاب الهيكل في إنجيل مرقس 15 / 38 وفي إنجيل لوقا 23 / 45، ولم تذكر فيهما الأمور الأخرى المذكورة في إنجيل متى من تزلزل الأرض وتشقق الصخور وتفتح القبور وقيام القديسين الميتين ودخولهم المدينة المقدسة وظهورهم لكثيرين، وهذه الأمور العظيمة لم يكتبها أحد من مؤرخي ذلك الزمان غير متى، ولا يحتج هنا بالنسيان؛ لأن الإنسان مهما نسي فلن ينسى مثل هذه العجائب العظيمة جدا، وبخاصة لوقا الذي كان أحرص الناس في كتابة الأمور العجيبة، وكيف يتصور أن تكتب الحالات التي ليست بعجائب، ولا تكتب مثل هذه الأمور العجيبة جدا؟! فهذه الحكاية كاذبة، ومع أن المحقق نورتن متعصب للإنجيل ومحام عنه، لكنه أورد عدة دلائل على بطلانها وقال: إن مثل هذه الحكايات كانت رائجة في اليهود بعد خراب أورشليم، فلعل أحدا كتبها في حاشية إنجيل متى، ثم أدخلها الكاتب أو المترجم في المتن. ويستفاد من كلام نورتن أن مترجم إنجيل متى كان حاطب ليل، لا يميز بين الرطب واليابس، فما رأى في المتن من الصحيح والغلط ترجمهما بلا تدقيق في الروايات، فهل يجوز الاعتماد على ترجمة كهذه؟! 10 - الغلط في اسم والد شالح: ففي إنجيل لوقا 3 / 36: (شالح بن قينان بن أرفكشاد). فورد اسم قينان بين شالح وأرفكشاد غلط يقينا، ففي سفر التكوين 10: (وأرفكشاد ولد شالح)، وفيه 11 / 12-13: (12) وعاش أرفكشاد خمسا وثلاثين سنة وولد شالح (13) وعاش أرفكشاد بعدما ولد شالح أربع مائة وثلاث سنين). واتفقت في هذا النص النسختان العبرانية والسامرية، ومثلهما عبارة سفر أخبار الأيام الأول 1 / 18، ففيها كلها أن شالح ابن أرفكشاد لا ابن ابنه، وبهذا ثبت أن ما كتبه لوقا غلط، ولم يرد اسم قينان إلا في الترجمة اليونانية (السبعينية)، فالاحتمال الراجح أن يكون بعض النصارى المحرفين حرف الترجمة اليونانية في هذا الموضع لكي تطابق الإنجيل، ولئلا ينسب الغلط إلى إنجيلهم.

القسم الثالث إثبات التحريف اللفظي بالتبديل وبالزيادة وبالنقصان 1 - التحريف في مدة أعمار الأكابر قبل الطوفان: وردت مدة الزمان من خلق آدم إلى طوفان نوح في سفر التكوين 5 / 1-32، وهي الفقرات التي وردت فيها مدة أعمار الأكابر الذين بين آدم ونوح عليهما السلام، ومدة هذا الزمان على حسب نسخة التوراة السامرية (1307) سنين، وعلى حسب نسخة التوراة العبرانية (1656) سنة، وعلى حسب نسخة التوراة اليونانية (2262) سنة، ويلاحظ فرق كبير في هذه المدة بين النسخ الثلاث بحيث لا تمكن المطابقة بينها، وقد اتفقت النسخ الثلاث على أن عمر آدم عندما مات كان (930) سنة (سفر التكوين 5 / 5)، واتفقت كذلك على أن عمر نوح عندما حصل الطوفان كان (600) سنة (سفر التكوين 7 / 6)، فإذا طرحنا من زمان الطوفان 1307- 930 عمر آدم عندما مات = 377 سنة، فيكون آدم قد مات قبل حصول الطوفان بـ 377 سنة. فإذا طرحنا من عمر نوح عندما حصل الطوفان 600- 377= 223 سنة، فيكون نوح قد عاش 223 سنة في حياة آدم على حسب التوراة السامرية، وهذا باطل باتفاق المؤرخين، وتكذبه النسختان العبرانية واليونانية؛ لأن مجموع عمر آدم عندما مات وعمر نوح عند الطوفان 930+ 600= 1530 سنة. فعلى حسب التوراة العبرانية 1656-1530= 126، أي ولد نوح بعد موت آدم بـ 126 سنة. وعلى حسب التوراة اليونانية 2262-1530= 732، أي ولد نوح بعد موت آدم بـ 732 سنة. ولأجل هذا الاختلاف الفاحش بين النسخ الثلاث فإن يوسيفوس - المؤرخ اليهودي المشهور والمقدم عند كافة النصارى - لم يعتمد على نسخة من النسخ المذكورة، ورجح أن مدة الزمان من خلق آدم إلى الطوفان كانت (2256) سنة. 2 - التحريف في مدة أعمار الأكابر بعد الطوفان: وردت مدة الزمان من طوفان نوح إلى ولادة إبراهيم في سفر التكوين 11 / 10-26، وهي الفقرات التي وردت فيها مدة أعمار الأكابر الذين بين نوح وإبراهيم عليهما السلام، ومدة هذا الزمان على حسب نسخة التوراة العبرانية (292) سنة، وعلى حسب نسخة التوراة السامرية (942) سنة، وعلى حسب نسخة التوراة اليونانية (1072) سنة، ويلاحظ فرق كبير في هذه المدة بين النسخ الثلاث بحيث لا تمكن المطابقة بينها. وقد اتفقت النسخ الثلاث على أن نوحا عاش بعد الطوفان (350) سنة (سفر التكوين 9 / 28). فإذا طرحنا من حياة نوح بعد الطوفان 350-292 مدة الزمان من الطوفان إلى ولادة إبراهيم =58 سنة، فيكون إبراهيم قد عاش 58 سنة في حياة نوح على حسب التوراة العبرانية، وهذا باطل باتفاق المؤرخين، وتكذبه النسختان السامرية واليونانية، فعلى حسب التوراة السامرية 942-350= 592، أي ولد إبراهيم بعد موت نوح بـ 592 سنة. وعلى حسب التوراة اليونانية 1072-350= 722، أي ولد إبراهيم بعد موت نوح بـ 722 سنة. ولأجل هذا الاختلاف الفاحش بين النسخ الثلاث فإن المؤرخ يوسيفس اليهودي لم يعتمد على نسخة من النسخ المذكورة، ورجح أن مدة الزمان من طوفان نوح إلى ولادة إبراهيم (993) سنة. وقد نقل المفسران هنري وإسكات في تفسيرهما قول أكستاين: إن اليهود في سنة 130 م قد حرفوا النسخة العبرانية في بيان زمان الأكابر الذين هم من قبل زمن الطوفان وبعده؛ لتصير الترجمة اليونانية غير معتبرة، ولعناد النصارى الذين كانوا آنذاك يقدمون النسخة اليونانية على النسخة العبرانية. وذكر هورن في تفسيره أن المحقق هيلز أثبت بالأدلة القوية تحريف النسخة العبرانية، وأن كنى كات أثبت أن اليهود حرفوا نسختهم قصدا. فانظر أن الملجأ الوحيد الذي لجأ إليه المفسرون والمحققون هو الاعتراف بالتحريف القصدي في التواريخ بالزيادة فيها أحيانا وبالنقص منها أحيانا أخرى بدافع التعصب والهوى. 3 - التحريف في اسم الجبل المخصص لنصب الحجارة: ففي سفر التثنية 27 / 4 في النسخة العبرانية: (حين تعبرون الأردن تقيمون هذه الحجارة التي أنا أوصيكم بها اليوم في جبل عيبال وتكلسها بالكلس). وهذه الفقرة وردت في التوراة السامرية كما يلي: (ويكون عند عبوركم الأردن تقيمون الحجارة هذه التي أنا موصيكم اليوم في جبل جرزيم وتشيدها بشيد). ويفهم من سفر التثنية 27 / 12-13 و11 / 29 أن جرزيم وعيبال جبلان متقابلان في مدينة نابلس بفلسطين، ونص فقرة سفر التثنية 11 / 29: (وإذا جاء بك الرب إلهك إلى الأرض التي أنت داخل إليها لكي تمتلكها فاجعل البركة على جبل جرزيم واللعنة على جبل عيبال). ويوجد بين اليهود العبرانيين والسامريين سلفا وخلفا نزاع مشهور في اسم الجبل الذي أمر موسى ببناء الحجارة عليه وخصصه للبركة، وكل فرقة منهما تدعى أن الفرقة الأخرى حرفت التوراة في هذا الموضع بتبديل اسم الجبل، وما زال النزاع قائما بين المحققين والمفسرين من البروتسانت ـ فبعضهم يدعى صحة السامرية في هذا الموضع، وبعضهم يدعى صحة العبرانية، والراجح عند آدم كلارك وعند المحقق كني كات صحة السامرية؛ لأن اليهود العبرانيين حرفوا هذا الموضع قصدا لأجل عداوة السامريين الذين يقدسون جبل جرزيم، وهو جبل ذو عيون وحدائق ونباتات، فيكون مناسبا لإسماع البركة، وأما جبل عيبال فهو أجرد يابس لا شيء عليه من هذه الأشياء، فيكون مناسبا لإسماع اللعنة، وهذا اعتراف صريح من كبار محققيهم بوقوع التحريف في هذا الموضع من النسخة العبرانية للتوراة. 4 - التحريف في اسم المملكة: ففي سفر أخبار الأيام الثاني 28 / 19 من النسخة العبرانية: (لأن الرب ذلل يهوذا بسبب آحاز ملك إسرائيل)، فلفظ إسرائيل في هذا النص غلط يقينا، وهو من التحريف بالتبديل؛ لآن آحاز ملك يهوذا (المملكة الجنوبية وعاصمتها أورشليم)، وليس ملك إسرائيل (المملكة الشمالية وعاصمتها نابلس)، والصواب أن توضع كلمة يهوذا مكان كلمة إسرائيل، كما وقع في النسختين اليونانية واللاتينية: أن الرب أذل يهوذا بسبب آحاز ملك يهوذا، فالنسخة العبرانية محرفة في هذا الموضع. 5 - التحير بين النفي والإثبات: ففي المزمور 105 / 28 من النسخة العبرانية: (ولم يعصوا كلامه). ووردت هذه الفقرة في النسخة اليونانية: (وهم عصوا قوله). ففي العبرانية نفي العصيان، وفي اليونانية إثباته، فإحدى الفقرتين غلط يقينا، وقد اعترف العلماء في هذا الموضع بالتحريف وتحيروا فيه، ولم يقدروا على الجزم بتعيينه، وذكر هنري وإسكات في تفسيرهما أن المباحثة في هذا الفرق قد طالت جدا، وظاهر أنه نشأ إما لزيادة حرف أو لتركه. الدليل على أن التوراة الحالية مكتوبة بعد موسى عليه السلام 6 - دليل على أن التوراة الحالية مكتوبة بعد موسى عليه السلام: ففي سفر التكوين 36 / 31: (وهؤلاء هم الملوك الذين ملكوا أرض أدوم قبلما ملك ملك لبني إسرائيل). ثم شرعت الفقرات في ذكر أسماء ملوك أدوم الذين حكموا قبل أن يحكم طالوت (شاول) أول ملوك بني إسرائيل، وقد خلفه في الحكم داود عليه السلام، فقبل حكمهما كان بنو إسرائيل في عهد القضاة، وهذه الفقرات من سفر التكوين 36 / 31-39 هي عينها فقرات سفر أخبار الأيام الأول 1 / 43-50، ومناسبتها لسفر الأخبار ظاهرة ولا اعتراض؛ لأنها تدل على أن المتكلم بها موجود بعد زمن قيام سلطنة بني إسرائيل في فلسطين، وكان أول مـلوكهم طالوت (شاول)، وكان هذا بعد موسى عليه السلام بـ (356) سنة، لكن لا مناسبة بتاتا لوجود هذه الفقرات في سفر التكوين الذي هو أسفار التوراة، فكيف دخلت في المتن؟! والصواب ما رجحه المفسر آدم كلارك أن هذه الفقرات ليست من كلام موسى قطعا، وأنها كانت مكتوبة على حاشية سفر التكوين في بعض النسخ، فظن الناقل فيما بعد أنها جزء من المتن فأدخلها فيه. فانظر كيف اعترف هذا المفسر بأن هذه الفقرات التسع الخارجة عن التوراة قد ألحقت في المتن بإحدى نسخها، ثم شاعت بعد ذلك ودخلت في جميع النسخ، وعلى اعترافه يلزم أن كتبهم كانت صالحة للتحريف بالزيادة. 7 - التحريف بزيادة عبارة (إلى هذا اليوم): ففي سفر التثنية 3 / 14: (يائير ابن منسى أخذ كل كورة أرجوب إلى تخم الجشوريين والمعكيين ودعاها على اسمه باشان حووث يائير إلى هذا اليوم). وهذه الفقرة كلها لا يمكن أن تكون من كلام موسى عليه السلام؛ لأن المتكلم بها لا بد أن يكون متأخرا كثيرا عن زمان يائير بن منسى كما يشعر به قوله: (إلى هذا اليوم)، فإن مثل هذا اللفظ لا يستعمل إلا في الزمان الأبعد. وقد نفي هورن في تفسيره أن تكون هاتان الفقرتان من كلام موسى عليه السلام، (أي التحريف الذي مر في رقم 6 ورقم 7)؛ لأن الفقرة الأولى الواردة في سفر التكوين 36 / 31 دالة على أن الكاتب كان في زمان بعد زمان قيام مملكة لليهود في فلسطين، والفقرة الثانية دالة على أن الكاتب كان في زمان بعد زمان إقامة اليهود في فلسطين، وكلاهما بعد موسى، وهاتان الفقرتان في نظر هورن ليستا بلا فائدة فحسب، بل هما ثقلان على متن الكتاب، فلو كان مصنف سفر التثنية هو موسى عليه السلام لا يقول: (إلى هذا اليوم)، ورجح هورن أن هذا اللفظ زاده أحد الكتاب في الحاشية بعد عدة قرون من موسى؛ ليعلم أن الاسم الذي سماها به يائير بن منسى هو مازال اسمها إلى الآن، ثم انتقل هذا اللفظ من الحاشية إلى المتن في النسخ المتأخرة، ومن يشك في هذا الذي رجحه هورن، فليقابل النسخ اليونانية، فسيجد أن الإلحاقات (الزيادات) التي توجد في متن بعض النسخ هي نفسها توجد في النسخ الأخرى مكتوبة على الحاشية، فاعترف هورن أن مثل هذه الزيادات في الحواشي بعد عدة قرون من موسى عليه السلام، دخلت في المتون، وصارت جزءا من الكتاب، ثم شاعت في جميع النسخ المتأخرة، وهذا يدل على صلاحية كتبهم لتحريف المحرفين، ولذلك قال جامعو تفسير هنري وإسكات: إن مثل هذه الجمل الإلحاقية التي ألحقها أحد الكتاب بعد موسى عليه السلام لو تركت لا يقع الفساد في المضمون. والعبارة السابقة كلها لا تصلح أن تكون من كلام موسى عليه السلام، ومثلها تماما فقرة سفر العدد 32 / 41: (وذهب يائير ابن منسى وأخذ مزارعها ودعاهن حووث يائير). وهنا تحريف آخر: وهو أن والد يائير ليس منسى ولكنه سجوب، ففي سفر أخبار الأيام الأول 2: (وسجوب ولد يائير وكان له ثلاث وعشرون مدينة في أرض جلعاد). فيلزم الغلط والتحريف في اسم والده: إما في عبارة سفري العدد والتثنية، وقد ثبت أنها إلحاقية بعد موسى، وإما في عبارة سفر الأخبار. ولذلك قال مؤلفو قاموس الكتاب المقدس المطبوع في أمريكا وإنكلترا والهند: إن بعض الجمل التي توجد في الأسفار الخمسة تدل صراحة على أنها ليست من كلام موسى عليه السلام، وفيها بعض العبارات ليست على طريقته في الكلام، ولا على أسلوب محاورته، وإنهم لا يستطيعون أن يجزموا باسم الشخص الذي ألحق هذه الجمل والعبارات. وقال جامعو تفسير هنري وإسكات بأن عبارة: (إلى هذا اليوم) وقعت في أكثر كتب العهد القديم، وحكموا بأن كل عبارة تكون مثلها فهي إلحاقية ومزيدة بأيدي الكتاب، وضربوا أمثلة لزيادة هذه العبارة في ثمانية مواضع من كتاب يوشع، ويطول الحصر والاستقصاء في سائر كتب العهد القديم. 8 - التحريف بإضافة مقدمات لبعض الأبواب: إن الذي يقرأ بداية سفر التثنية 1 / 1-5 يجزم بأن هذه الفقرات الخمس ليست من كلام موسى عليه السلام؛ لأن الكاتب تكلم به موسى بصيغة الغائب كقوله: (1) هذا هو الكلام الذي كلم به موسى جميع إسرائيل... (3) كلم موسى بني إسرائيل حسب كل ما أوصاه الرب إليهم (5) في عبر الأردن في أرض موآب ابتدأ موسى يشرح هذه الشريعة قائلا). وقد اعترف آدم كلارك بزيادة هذه الفقرات الخمس لتكون مقدمة لباقي سفر التثنية، وقال: إن الإصحاح (الباب) الرابع والثلاثين من سفر التثنية ليس من كلام موسى أيضا؛ لأن كلامه تم على الإصحاح الثالث والثلاثين، ولا يجوز أن يقال: إن موسى كتب هذا الباب؛ لأن هذا الاحتمال بعيد من الصدق، وجزم آدم كلارك بأن هذا الباب الرابع والثلاثين كان أول أبواب كتاب يوشع، وقال كثير من المفسرين: إن هذا الباب كتبه المشايخ السبعون بعد مدة من موت موسى، وكان هو أول أبواب كتاب يوشع ثم انتقل إلى سفر التثنية. ولكن هذا الجزم بلا دليل، فقد قال جامعو تفسير هنري وإسكات وتفسير دوالي ورجردمينت: إن هذا الملحق لهذا الباب إما يوشع أو صموئيل أو عزرا أو أحد آخر لا يعلم اسمه بالجزم، وربما ألحق بعد رجوع بني إسرائيل من سبي بابل. فانظر إلى ما في أقوالهم من الشك وعدم الجزم بشيء. وفيما يلي بعض الفقرات من الباب الرابع والثلاثين من سفر التثنية: (1) وصعد موسى من عربات موآب إلى جبل نبو... فأراه الرب جميع الأرض من جلعاد إلى دان (4) وقال له الرب... (5) فمات هناك موسى عبد الرب في أرض موآب حسب قول الرب (6) ودفنه في الجواء في أرض موآب مقابل بيت فغور ولم يعرف إنسان قبره إلى هذا اليوم (7) وكان موسى ابن مائة وعشرين سنة حين مات... (8) فبكي بنو إسرائيل موسى... (10) ولم يقم بعد نبي في إسرائيل مثل موسى..). فهل الكتاب السماوي المنزل على موسى عليه السلام يكون فيه موته ودفنه والبكاء عليه واندثار قبره إلى هذا اليوم وعدم قيام نبي مثله؟! ونحن المسلمين نجزم أن الباب الرابع والثلاثين من سفر التثنية الذي به ختمت الأسفار الخمسة ليس من كلام موسى قطعا، ولا نقف عند هذا الجزم فحسب، بل نجزم أن جميع الأسفار الخمسة المنسوبة إلى موسى عليه السلام ليست من كتابته قطعا، ونسبتها إليه لا تجوز، فهذه الأغلاط والاختلافات والتحريفات دلائل بينه لنا على ذلك؛ لأن الكتاب الموحي به إلى النبي لا يجوز أن تقع مثل هذه الأمور، ويعد ذلك طعنا في النبي ونبوته، وبعض أهل الكتاب استدلوا بمثل هذه الأمور على مثل ما قلنا، وجزموا بمثل ما جزمنا به. التحريف للانتصار لعقيدة التثليث 9 - التحريف للانتصار لعقيدة التثليث: ففي رسالة يوحنا الأولى 5 / 7-8: (7) فإن الذين يشهدون (في السماء هم ثلاثة الآب والكلمة والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد (8) والذين يشهدون في الأرض) هم ثلاثة الروح والماء والدم والثلاثة هم في الواحد). وقد كان أصل العبارة على ما قال محققوهم هكذا: (فإن الذين يشهدون هم ثلاثة الروح والماء والدم والثلاثة هم في الواحد)، وهذا نص طبعة سنة 1865م. أي بدون الزيادة التي بين القوسين المعقوفين. أما نص طبعة سنة 1825م و1826م فهكذا: (لأن الشهود الذين يشهدون ثلاثة وهم الروح والماء والدم وهؤلاء الثلاثة تتحد في واحد). والنصان متقاربان، فزاد معتقدو التثليث في المتن فيما بين أصل العبارة العبارة التالية: (في السماء هم ثلاثة الآب والكلمة والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد والذين يشهدون في الأرض) فهذه العبارة التي هي مستند أهل التثليث إلحاقية يقينا، أي من التحريف بالزيادة، وقد قال كثير من المحققين المتعصبين بأنها إلحاقية واجبة الإخراج، مثل كريسباخ وشولز وهورن وآدم كلارك وجامعو تفسير هنري وإسكات. وأما العالم أكستاين الذي هو أعلم علماء النصارى في القرن الرابع الميلادي، والذي هو إلى الآن عمدة أهل التثليث، وكان يناظر فرقة إيرين التي تنكر التثليث، فقد كتب عشر رسائل في شرح رسالة يوحنا الأولى، ولم ينقل هذه العبارة في رسالة من رسائله العشر، ولم يستدل بها على منكري التثليث، وراح يرتكب التكلف البعيد، فكتب في الحاشية أن المراد بالماء: الآب، وبالدم: الابن، وبالروح: الروح القدس، ولو كانت هذه العبارة الإلحاقية موجودة في عهده، لتمسك بها ولنقلها في رسائله للاستدلال بها ضد المنكرين للتثليث، ولكن يظهر أن معتقدي التثليث بعد أكستاين استفادوا من هذا التكلف البعيد والتفسير الغريب، فاخترعوا هذه العبارة التي هي مفيدة لعقيدتهم الباطلة، وأدخلوها في رسالة يوحنا الأولى، وجعلوها جزءا من المتن. وفي المناظرة الكبرى التي تمت في الهند سنة 1270هـ 1854 م بين الشيخ رحمت الله الكيرانوي وبين القسيسين الدكتور فندر وشريكه فرنج أقر القسيسان بأن هذه العبارة محرفة، وسلما بالتحريف في سبعة مواضع أخرى. وقد كتب هورن اثنتي عشرة ورقة في تحقيق هذه العبارة، فقام بتلخيصها جامعو تفسير هنري وإسكات، وفي تلخيصهم ذكروا أدلة الذين يثبتون أن هذه العبارة كاذبة كما يلي: 1- أن هذه العبارة لا توجد في نسخة من النسخ اليونانية المكتوبة قبل القرن السادس عشر الميلادي. 2 - أن هذه العبارة لا توجد في النسخ المطبوعة التي طبعت بالجد والتحقيق التام في الزمان الأول. 3 - أن هذه العبارة لا توجد في أكثر النسخ القديمة اللاتينية، ولا توجد أيضا في ترجمة من التراجم القديمة غير الترجمة اللاتينية. 4 - أن هذه العبارة لم يتمسك بها أحد من القدماء ولا مؤرخو الكنيسة. - أن هذه العبارة أسقطها من المتن أئمة فرقة البروتستانت ومصلحو دينهم، وبعضهم وضع عليها علامة الشك. وبهذا يظهر لك جليا أن النصارى كانوا يحرفون كتبهم قصدا إذا رأوا في التحريف مصلحة لهم أو انتصارا لعقيدتهم، والعجب أن باب التحريف الذي كان واسعا قبل اختراع المطابع، مازال مفتوحا وما انسد بعد اختراعها، فهذا لوثر الإمام الأول لفرقة البروتستانت والرئيس الأقدم ترجم الكتب المقدسة باللسان الجرمني ليستفيد منها أتباعه، وطبعت هذه الترجمة مرارا في حياته، ولم يكتب هذه العبارة في ترجمته ولا ظهرت في الطبعات المتكررة أثناء حياته، وفي آخر حياته أعاد طباعتها سنة 1456م، فأوصى في مقدمة هذه الطبعة: (أن لا يحرف أحد ترجمتي)، لكن هذه الوصية لما كانت مخالفة لعادة أهل الكتاب عموما ولعادة النصارى خصوصا، لم يلتزموا بها وعملوا بعكسها، فلم يمض على موته ثلاثون سنة حتى قام أهل مدينة فرانكفورت بألمانيا سنة 1574م بطباعة ترجمة لوثر، فأدخلوا فيها هذه العبارة الجعلية الكاذبة، ثم أعيدت طباعتها بعد ذلك عدة مرات، فأسقطوها من الطبعات اللاحقة خوفا من طعن الخلق عليهم، ثم قام أهل مدينة وتنبرغ بألمانيا بإعادة طباعة ترجمة لوثر سنة 1596م و1599م فأدخلوا فيها هذه العبارة، ومثلهم كذلك أهل مدينة هامبورغ، حيث طبعوا ترجمة لوثر سنة 1596 م فأدخلوا فيها هذه العبارة، ثم خاف أهل مدينة وتنبرغ من اختلاف الطبعات للترجمة الواحدة أن يجر ذلك طعن الخلق عليهم، فأعادوا طباعتها مرة أخرى فأسقطوا منها هذه العبارة، ثم ما رضي النصارى البروتستانت بهذا التردد بين الإدخال والإسقاط، فأجمعوا على إدخالها في ترجمة لوثر في جميع الطبعات اللاحقة على خلاف وصية إمامهم، فمن كانت هذه عادتهم بعد انتشار المطابع، فكيف يرجى منهم عدم التحريف في النسخ القليلة المحصورة بأيدي أناس معدودين قبل ظهور المطابع؟! وقد كتب الفيلسوف المشهور إسحاق نيوتن رسالة حجمها بقدر خمسين صفحة أثبت فيها أن هذه العبارة وعبارات أخرى جعلية محرفة. وهذه العبارة الجعلية المحرفة وردت في طبعتي سنة 1865 م و1983م بين قوسين هلاليين كبيرين كما يلي: فإن الذين يشهدون (في السماء هم ثلاثة الآب والكلمة والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد والذين يشهدون في الأرض) هم ثلاثة الروح والماء والدم والثلاثة هم في الواحد. وقد قال الطابعون والمصححون لهاتين الطبعتين في الصفحة الأولى منهما: إن الكلمات والعبارات التي ليس لها وجود في أقدم النسخ وأصحها جعلوها بين قوسين هلاليين. وهذه العبارة لم ترد في طبعة العهد الجديد للّاتين التي نشرتها دار المشرق في بيروت في المطبعة الكاثوليكية سنة 1982م، وكذلك لم ترد في طبعة مطابع الحرية في بيروت سنة 1983م بإشراف جان عون. 10 - التحريف لإظهار أن عيسى ابن الله: ففي سفر أعمال الرسل 8 / 37: (فقال فيلبس إن كنت تؤمن من كل قلبك يجوز. فأجاب وقال أنا أومن أن يسوع المسيح هو ابن الله). فهذه الفقرة: (أن يسوع المسيح هو ابن الله) إلحاقية زادها أحد من أهل التثليث، واتفق كريسباخ وشولز على أنها إلحاقية جعلية كاذبة. 11- التحريف في حادثة زنا رأوبين بسرية أبيه: ففي سفر التكوين 35 من النسخة العبرانية هكذا: (وحدث إذ كان إسرائيل ساكنا في تلك الأرض أن رأوبين ذهب واضطجع مع بلهة سرية أبيه. وسمع إسرائيل). ولا شك أن في هذه الفقرة تحريفا بالنقصان، واليهود معترفون بسقوط عبارة هاهنا، قال جامعو تفسير هنري وإسكات: إن اليهود يسلمون أن شيئا سقط من هذه الفقرة، وتتمته من الترجمة اليونانية هكذا: (وكان قبيحا في نظره). فلماذا أسقط اليهود العبرانيون هذه العبارة من نسختهم؟! 11- التحريف في حادثة سرقة الصواع: ففي سفر التكوين 44 / 5 من النسخة العبرانية هكذا: (أليس هذا هو الذي يشرب سيدي فيه). ولا شك أن في هذه الفقرة تحريفا بالنقصان، وقد أقر المفسر هارسلي بالنقصان هاهنا، وأمر بزيادته على حسب ما في الترجمة اليونانية لتصبح الفقرة كما يلي: (لم سرقتم صواعي. أليس هذا هو الذي يشرب سيدي فيه). 13- التحريف بإسقاط اسم مريم ابنة عمران أخت موسى: ففي سفر الخروج 6 من النسخة العبرانية هكذا: (وأخذ عمرام يوكابد عمته زوجة له فولدت له هارون وموسى). ولاشك أن في هذه الفقرة تحريفا بالنقصان يظهر من النسخة السامرية والترجمة اليونانية هكذا: فولدت له هارون وموسى ومريم أختهما). قال آدم كلارك: إن كبار المحققين يعتقدوم أن هذا اللفظ: (ومريم أختهما) كان موجودا في المتن العبري. ومعنى كلامه أن هذا اللفظ أسقطه اليهود العبرانيون، إما عنادا للسامريين المعتمدين على التوراة السامرية، وإما عنادا للنصارى المعتمدين على التوراة اليونانية. وشيء آخر يفهم هنا، وهو أن عمران بن قهات بن لاوي قد تزوج يوكابد بنت لاوي، فهي عمته أخت أبيه قهات، وقد ورد لفظ العمة في التوراة السامرية والعبرانية، وفي التراجم العربية المطبوعة سنة 1811م و1865 م و1970 -1983م، وفي التراجم الفارسية المطبوعة سنة 1839م و1845م و1856م، وفي التراجم الهندية المطبوعة سنة 1822م و1829م و1842م. وبما أن نكاح العمة حرام في التوراة كما في سفر الأحبار (اللاويين) 18 / 12 و20 / 19، فلما طبعت الترجمة العربية في عهد البابا أربانوس الثامن (المتوفى سنة 1644م) حرف لفظ العمة بابنة العم كما يلي: (فتزوج عمران يوكابد ابنة عمه)، فهذه الفقرة وردت بلفظ ابنة العم في الطبعات العربية المطبوعة سنة 1625م و1671م و1844م و1848م، فلزمهم التحريف بالتبديل في بعض الطبعات. 14 - التحريف في الزبور إما بالزيادة وإما بالنقصان: وقعت فقرات بين الفقرتين الثالثة والرابعة من المزمور الرابع عشر، وهذه الفقرات توجد في الترجمة اللاتينية والترجمة العربية ونسخة واتيكانوس إحدى نسخ الترجمة اليونانية، ونصها كما يلي: (فحلقومهم قبر مفتوح وهم يغدرون بألسنتهم وسم الثعابين تحت شفاهم وأفواههم مملؤة من اللعن والمرورة وأقدامهم مسرعة لسفك الدم والتهلكة والشقاء في طرقهم ولم يعرفوا طريق السلامة وخوف الله ليس بموجود أمام أعينهم). وهذه الفقرات لا توجد في النسخة العبرانية، ولكنها توجد في رسالة بولس إلى أهل رومية 3 / 13-18، فإما أن اليهود أسقطوها من نسختها العبرانية عنادا للنصارى الذين كانوا يعتمدون على نسخة التوراة اليونانية، وهذا هو التحريف بالنقصان، وإما أن النصارى زادوها في التراجم المذكورة انتصارا لبولس، وهذا هو التحريف بالزيادة، فالتحريف لازم قطعا لأحد الفريقين. 15 - التحريف في إنجيل لوقا بالنقصان: ففي إنجيل لوقا 21 / 32-34: (32) الحق أقول لكم إنه لا يمضي هذا الجيل حتى يكون الكل (33) السماء والأرض تزولان ولكن كلامي لا يزول (34) فاحترز لأنفسكم لئلا تثقل قلوبكم، قال هورن: إن فقرة تامة ما بين الفقرتين (33) و (34) قد أسقطت من إنجيل لوقا، وإن المحققين والمفسرين كلهم قد أغمضوا عيونهم عن هذا النقصان العظيم الواقع في متن إنجيل لوقا، حتى قام المحقق هيلز بالتنبيه عليه، وتجاسر هورن فأمر بزيادة هذه الفقرة في إنجيل لوقا بالرجوع إلى إنجيل متى وإنجيل مرقس؛ ليكون موافقا لهما. وفيما يلي نقل هذه الفقرة مع الفقرات السابقة لها؛ ليظهر التحريف القصدي في إنجيل لوقا بإسقاط هذه الفقرة منه: ففي إنجيل متى 24 / 34-36: (34) الحق أقول لكم لا يمضي هذا الجيل حتى يكون هذا كله (35) السماء والأرض تزولان ولكن كلامي لا يزول (36) وأما ذلك اليوم وتلك الساعة فلا يعلم بهما أحد ولا ملائكة السماوات إلا أبي وحده). وفي إنجيل مرقس 13 / 30-32: (30) الحق أقول لكم لا يمضي هذا الجيل حتى يكون هذا كله (31) السماء والأرض تزولان ولكن كلامي لا يزول (32) وأما ذلك اليوم وتلك الساعة فلا يعلم بهما أحد ولا الملائكة الذين في السماء ولا الابن إلا الآب). فعلى اعتراف هورن وهيلز أن الفقرة الواردة في إنجيل متى 24 / 36 وفي إنجيل مرقس 13 ساقطة من إنجيل لوقا ويجب زيادتها فيه. 16 - التحريف لعناد اليهود والنصارى بعضهم بعضا: ففي إنجيل متى 2: (وأتى وسكن في مدينة يقال لها ناصرة. لكي يتم ما قيل بالأنبياء إنه سيدعى ناصريا). فقوله: (لكي يتم ما قيل بالأنبياء إنه سيدعى ناصريا) من الأغلاط المشهورة في هذا الإنجيل؛ لأنه لا يوجد هذا القول في كتاب من الكتب المعروفة المنسوبة للأنبياء، فإما أن يكون النصارى أدخلوا هذا القول في كتبهم عنادا لليهود، وهو من التحريف بالزيادة، وإما أن يكون اليهود أسقطوا هذا القول من كتبهم عنادا للنصارى، وهو من التحريف بالنقصان. والمحقق كريزاستم وعلماء الكاثوليك يعتقدون أن هذا القول كان في كتب الأنبياء، لكن هذه الكتب انمحت وضيعها اليهود لغفلتهم وعدم ديانتهم، فمزقوا بعضها، وأحرقوا بعضها؛ لأنهم لما رأوا أن الحواريين يتمسكون بهذه الكتب في إثبات عقائد ملتهم، ضيعوها قصدا لإنكار نبوة المسيح عليه السلام، ويعلم هذا من إعدامهم كتبا نقل عنها متى. وقد قال جستن في مناظرته لطريفون اليهودي: إن اليهود حرفوا كتبا كثيرة وأخرجوها من العهد العتيق؛ ليظهر أن العهد الجديد مخالف للعهد القديم. وهذا يدل على أن التحريف في سالف الزمان كان سهلا، ألا ترى كيف انمحت عن صفحة العالم كتب كثيرة بإعدامهم لها لعناد بعضهم بعضا؟! وأي تحريف بالنقصان أكثر من أن تضيع فرقهم الكتب السماوية قصدا للأغراض النفسانية. وإذا كان اليهود قد حرفوا كتبهم لإنكار رسالة عيسى عليه السلام، وكذلك النصارى حرفوا كتبهم لإثبات التثليث وألوهية عيسى وبنوته لله، فلا يستبعد منهم تحريف نصوص البشارات الدالة على رسالة محمد بل هم أشد اهتماما بهذا الأمر من غيره؛ لأنهم حرفوا ويحرفون كل عبارة نافعة للمسلمين.

مغالطات نصرانية والرد عليها[عدل]

مغالطات نصرانية والرد عليها المغالطة الأولى: يزعم النصارى لتغليط الجاهلين بحقيقة كتبهم أن المسلمين فقط هم الذين يدعون أن كتب العهدين محرفة. وللرد على هذه المغالطة تكون الشواهد في ثلاثة مسالك: المسلك الأول: في نقل أقوال المخالفين للنصارى: أ - العالم الوثني سلسوس كتب في القرن الثاني للميلاد كتابا في الرد على النصارى، ونقل العالم الجرمني أكهارن عن كتاب سلسوس ما يلي: بدل المسيحيون أناجيلهم ثلاث مرات أو أربع مرات بل أزيد من هذا تبديلا كأن مضامينها بدلت. فهذا المشرك الوثني أخبر أن النصارى بدلوا أناجيلهم إلى عهده أكثر من أربع مرات. ب - القس والمصلح الأمريكي باركر المتوفى سنة 1860م - وهو في نظر النصارى ملحد - قال: إن اختلاف العبارات في كتب النصارى ثلاثون ألفا، وهذا العدد هو على تحقيق ميل. ج - عمل أحد الملاحدة جدولا للأسفار المنسوبة إلى عيسى بن مريم والحواريين والتي يرفضها النصارى الآن، فكان عددها أربعة وسبعين سفرا. ثم قال: كيف نعرف أن الكتب الإلهامية هي المسلمة الآن ضمن العهد الجديد أو هذه المرفوضة؟! وإذا لاحظنا أن هذه الكتب المسلمة أيضا قبل إيجاد المطابع كانت قابلة للإلحاق والتبديل يقع الإشكال. المسلك الثاني: في نقل أقوال الفرق النصرانية القديمة التي يعدها النصارى الآن من المبتدعين: أ - الفرقة الأبيونية: ظهرت هذه الفرقة في القرن الميلادي الأول وكانت معاصرة لبولس، فأنكرت عليه إنكارا شديدا وعدته مرتدا، وكانت تسلم من كتب العهد القديم بالتوراة فقط، وتسلم من كتب العهد الجديد بإنجيل متى فقط، لكن نسخته التي عند هذه الفرقة مخالفة لنسخة الإنجيل المنسوب إلى متى الآن التي يسلم بها أتباع بولس، ولم يكن البابان الأولان موجودين في إنجيلها؛ لأنها تعتقد أن هذين البابين ومواضع أخرى كثيرة محرفة، وكانت تنكر ألوهية المسيح وتعتقد أنه إنسان فقط. ب- الفرقة المارسيونية: من فرق النصارى القديمة أيضا، وكانت تنكر جميع كتب العهد القديم وتقول: إنها ليست إلهامية، وتنكر جميع كتب العهد الجديد إلا إنجيل لوقا وعشر رسائل من رسائل بولس، وهذه الرسائل العشر المسلمة عندها مخالفة للرسائل الموجودة الآن، وأما إنجيل لوقا فكانت هذه الفرقة تنكر البابين الأولين منه، وتنكر مواضع أخرى كثيرة منه، ذكر منها لاردنر في تفسيره أربعة عشر موضعا. وذكر (بل) في تاريخه أن هذه الفرقة المارسيونية تعتقد أنه يوجد إلهان، أحدهما خالق الخير، وثانيهما خالق الشر، وتقول: إن التوراة وسائر كتب العهد العتيق من عند إله الشر؛ لأنها مخالفة للعهد الجديد. ج - فرقة ماني كيز: أعظم علماء هذه الفرقة هو فاستس الذي عاش في القرن الرابع الميلادي، وقد نقل لاردنر في تفسيره عن أكستاين ما يلي: قال فاستس: أنا أنكر الأشياء التي ألحقها في العهد الجديد آباؤكم وأجدادكم بالمكر، وعيبوا صورته الحسنة وأفضليته؛ لأن هذا الأمر محقق: أن هذا العهد الجديد ما صنفه المسيح ولا الحواريون، بل صنفه رجل مجهول الاسم، ونسبه إلى الحواريين ورفقاء الحواريين خوفا عن أن لا يعتبر الناس تحريره ظانين أنه غير واقف على الحالات التي كتبها، وآذى المريدين لعيسى إيذاء بليغا بأن ألف الكتب التي توجد فيها الأغلاط والتناقضات. فزعيم هذه الفرقة كان ينادي بعدة أشياء أبرزها: أن النصارى أدخلوا في العهد الجديد أشياء خارجة عنه. أن هذا العهد الجديد المعروف الآن ليس من كتابة المسيح ولا الحواريين ولا تابعيهم، وإنما هو من كتابة رجل مجهول الاسم. أن هذا العهد الجديد وقعت فيه الأغلاط والتناقضات. وقال لاردنر في تفسيره: اتفق المؤرخون على أن فرقة ماني كيز كلها لم تكن تسلم بكتب العهد العتيق في كل وقت، وكانت تعتقد أن الشيطان كلم موسى وخدع أنبياء اليهود، وتصفهم بأنهم سراق ولصوص. فظهر من المسلكين السابقين أن المخالفين للنصارى، وكذلك الفرق النصرانية القديمة التي يعدها نصارى اليوم من المبتدعين، كانوا ينادون بأعلى نداء من القرون الأولى بوقوع التحريف في كتب العهدين القديم والجديد. المسلك الثالث: في نقل أقوال المفسرين والمؤرخين المتعصبين للنصرانية، والمقبولين عند كافة النصارى: أ - قال آدم كلارك في تفسيره: أكثر البيانات التي كتبها المؤرخون للرب (يقصد عيسى) غير صحيحة؛ لأنهم كتبوا الأشياء التي لم تقع بأنها وقعت يقينا، وغلطوا في الحالات الأخر عمدا أو سهوا، وهذا الأمر محقق أن الأناجيل الكثيرة الكاذبة، كانت رائجة في القرون المسيحية الأولى، وبلغت هذه الأناجيل أكثر من سبعين إنجيلا، وكان فابري سيوس قد جمع هذه الأناجيل الكاذبة وطبعها في ثلاثة مجلدات. ب- نسبت إلى موسى عليه السلام غير الكتب الخمسة - (التكوين والخروج والأحبار والعدد والتثنية) والمشهورة الآن بالتوراة - ستة كتب هي: 1- كتاب المشاهدات 2- كتاب التكوين الصغير 3- كتاب المعراج 4- كتاب الأسرار 5- كتاب تستمنت (العهد أو الميثاق) 6- كتاب الإقرار قال هورن: المظنون أن هذه الكتب الجعلية اخترعت في ابتداء الملة المسيحية، أي في القرن الميلادي الأول. قال المؤرخ موشيم: تعلم يهود مصر قبل المسيح مقولة مشهورة عند الفلاسفة هي: أن الكذب والخداع لأجل أن يزداد الصدق وعبادة الله ليسا بجائزين فقط، بل قابلان للتحسين، وعملوا بهذه المقولة كما يظهر هذا جزما من كثير من الكتب القديمة، وانتقل وباء هذه المقولة السيئة إلى النصارى كما يظهر هذا الأمر من الكتب الكثيرة التي نسبوها إلى الكبار كذبا. فإذا كان الكذب والخداع من المستحبات الدينية عند اليهود قبل المسيح وعند النصارى بعده، فهل يقف الجعل والتحريف والكذب عند حد؟! د- قال لاردنر في تفسيره: حكم على الأناجيل المقدسة لأجل جهالة مصنفيها بأنها ليست حسنة بأمر السلطان أناسطيثوس (الذي حكم ما بين سنتي 491-518م) فصححت مرة أخرى، فلو كان للأناجيل إسناد ثابت في عهد ذلك السلطان ما أمر بتصحيحها، ولكن لأن مصنفيها كانوا مجهولين أمر بتصحيحها، والمصححون إنما صححوا الأغلاط والتناقضات على قدر الإمكان، فثبت التحريف فيها يقينا من جميع الوجوه، وثبت أنها فاقدة الإسناد. هـ - أكستاين وهيلز وقدماء النصارى كانوا يقولون: إن اليهود في سنة 130م حرفوا التوراة العبرانية قصدا لعناد النصارى الذين كانوا يعتمدون على الترجمة اليونانية، ولتصير هذه الترجمة غير معتبرة، وأثبت كني كات بأدلة قوية لا جواب عليها بأن اليهود حرفوا توراتهم العبرانية لأجل عداوة السامريين الذين كان لهم توراة خاصة بهم غير توراة العبرانيين. و- قال المفسر هارسلي: لا ريب في أن المتن المقدس قد حرف، وهذا ظاهر من اختلاف النسخ وتناقض العبارات، وهذا الأمر قريب من اليقين أن العبارات القبيحة جدا دخلت في المتن المطبوع، وأن المتن العبري في النقول التي كانت عند الناس كان في أشنع حالة التحريف. ز- قال واتسن: إن أوريجن كان يشكو من الاختلافات، وينسبها إلى أسباب مختلفة، مثل غفلة الكاتبين وشرارتهم وعدم مبالاتهم، ولما أراد جيروم ترجمة العهد الجديد قابل النسخ التي كانت عنده فوجد اختلافا عظيما. وقال آدم كلارك في تفسيره: كانت ترجمات كثيرة باللغة اللاتينية من المترجمين المختلفين موجودة قبل جيروم، وكان بعضها في غاية درجة التحريف، وبعض مواضعها مناقضة للمواضع الأخرى، كما صرح به جيروم. الراهب فيلبس كوادنولس كتب كتابا للرد على بعض المسلمين سماه (الخيالات) وطبعه سنة 1649م، وقال فيه: يوجد التحريف كثيرا في كتب العهد القديم، ونحن النصارى حافظنا على هذه الكتب لنلزم اليهود بالتحريف، ونحن لا نسلم أباطيلهم. ط - وصل عرضحال (معروض) من فرقة البروتستانت إلى السلطان جيمس الأول (المتوفى سنة 1625 م) يقولون فيه: إن الزبورات (المزامير) التي هي داخلة في كتاب صلاتنا مخالفة للنص العبري بالزيادة والنقصان والتبديل في مائتي (200) موضع تخمينا. ي- قال المؤرخ الإنكليزي مستر توماس كارلايل (المتوفى سنة 1881م): المترجمون الإنكليزيون أفسدوا المطلب، وأخفوا الحق، وخدعوا الجهال، ومطلب الإنجيل الذي كان مستقيما جعلوه معوجا، وعندهم الظلمة أحب من النور، والكذب أحق من الصدق. ك- مستر بروتن كان كبير المسؤولين عن مجلس الترجمة الجديدة في بريطانية فقال للقسيسين: إن الترجمة السائدة في إنكلترة مملوءة من الأغلاط، وإن ترجمتكم الإنكليزية المشهورة حرفت عبارات كتب العهد القديم في ثمانمائة وثمانية وأربعين (848) موضعا، وصارت سببا لرد كتب العهد الجديد من قبل أناس غير محصورين.

أسباب وقوع اختلاف العبارة في كتب العهدين[عدل]

أسباب وقوع اختلاف العبارة في كتب العهدين قال هورن في تفسيره: لوقوع اختلاف العبارة أربعة أسباب: السبب الأول: (غفلة الكاتب وسهوه)، وهو يتصور على وجوه: أن الذي كان يملي العبارة على الكاتب حرف في الإملاء فألقى ما ألقى، أو أن الكاتب لم يفهم قوله حين أملاه عليه فكتب ما كتب. أن الحروف العبرانية واليونانية بعضها متشابهة، فكتب أحدها بدل الآخر. أن الكاتب ظن الإعراب خطأ، أو ظن الخط الذي كان يكتب عليه جزءا من الحرف، أو أن الكاتب لم يفهم أصل المطلب فأصلح العبارة باجتهاده وغلط. أن الكاتب انتقل من موضع إلى موضع آخر سهوا، فلما تنبه لم يمح ما كتب، وبدأ الكتابة مرة أخرى من الموضع الذي تركه، فبقي ما كتبه من قبل بلا محو. أن الكاتب نسي شيئا، فبعدما كتب شيئا آخر تنبه فكتب العبارة المتروكة بعده مباشرة، فانتقلت العبارة من موضعها الصحيح إلى موضع آخر. أن نظر الكاتب أثناء الكتابة أخطأ ووقع على سطر آخر، فسقطت عبارة أو عبارات ولم يعلم بها. أن الكاتب غلط في فهم بعض الألفاظ فكتبها على حسب فهمه، فوقع الغلط. أن جهل الكاتبين وغفلتهم سبب عظيم لوقوع اختلاف العبارة، بأنهم فهموا عبارة الحاشية أو التفسير جزءا من المتن فأدخلوها فيه. السبب الثاني: (نقصان النسخة المنقول عنها) وهو يتصور على وجوه: انمحاء إعراب الحروف. أن الإعراب الذي كان في صفحة ظهر في صفحة أخرى وامتزج بحروف الصفحة الأخرى، ففهمه الكاتب جزءا منها، فكتبه كما يفهم. أن الفقرة المتروكة كانت مكتوبة على الحاشية بلا علامة تدل على موضع نقصانها، فلم يعلم الكاتب الثاني أين موضع نقصانها الذي نكتب فيه، فاجتهد فغلط في موضعها. السبب الثالث: (التصحيح الخيالي والإصلاح) وهو يتصور على وجوه: أن الكاتب فهم العبارة الصحيحة أنها ناقصة، أو أنه غلط في فهم المطلب، أو أنه ظن أن العبارة غلط ولم تكن غلطا. أن بعض المحققين لم يكتفوا على إصلاح الغلط، بل بدلوا العبارات غير الفصيحة بعبارات فصيحة، وأسقطوا الفضول من الكلام والألفاظ المترادفة التي لم يظهر لهم فرق فيها. أنهم سووا الفقرات المتقابلة باعتبار المعاني، فجعلوها متساوية، فالزائد نقصوه إلى القليل، أو القليل زادوه، وهذا التصرف وقع في الأناجيل خصوصا، ولأجل ذلك كثر الإلحاق في رسائل بولس؛ لتكون العبارات التي نقلها عن العهد القديم مطابقة للترجمة اليونانية. وهذا هو أكثر الوجوه وقوعا. أن بعض المحققين جعل عبارات العهد الجديد مطابقة للترجمة اللاتينية. السبب الرابع: (التحريف القصدي): وهذا التحريف صدر من المتشددين في الدين وصدر أيضا من المبتدعين، وأعظم المحرفين المبتدعين هو مارسيون، وأما المتشددين فكانوا يحرفون قصدا لتأييد مسألة مقبولة، أو لدفع الاعتراضات الواردة، ثم ترجح هذه التحريفات بعدهم. وضرب هورن أمثلة كثيرة لهذه التحريفات القصدية الصادرة عن المتشددين الذين هم عند قومهم من أهل الديانة والدين. إذا ثبت أن عبارات الحاشية والتفسير دخلت في المتن بسبب جهل الكاتبين وغفلتهم، وأن الكاتبين أصلحوا العبارات التي ظنوا أنها غلط، وأنهم بدلوا العبارات غير الفصيحة، وأسقطوا ألفاظا فضولا أو مترادفة، وسووا الفقرات المتقابلة وخصوصا في الأناجيل، وأن بعض المحققين جعلوا العهد مطابقا للترجمة اللاتينية، وأن المبتدعين حرفوا قصدا، وأن أهل الديانة والدين من المتشددين في ملتهم كانوا يحرفون قصدا لتأييد المسائل أو لدفع اللاعتراضات، وأن هذه التحريفات القصدية كانت ترجح بعدهم، فأي وجه من وجوه التحريف لم يفعلوه؟! وأي باب من أبواب التحريف لم يدخلوه؟! وأي استبعاد لو قلنا: إن النصارى عباد الصليب حرفوا قصدا بعد ظهور دين الإسلام العبارات التي كانت نافعة للمسلمين، ثم رجح هذا التحريف بعدهم؟! بل إن هذا التحريف الذي هو ضد المسلمين أشد اهتماما عندهم من التحريف الذي هو ضد بعضهم بعضا، وترجيحه عندهم أولى وأشد. الثانية زعمهم أن المسيح عليه السلام شهد بحقية كتب العهد العتيق المغالطة الثانية: يزعم النصارى أن المسيح عليه السلام شهد بحقية كتب العهد العتيق، ولو كانت محرفة ما شهد بها، بل كان عليه أن يلزم اليهود بالتحريف. يقال في الرد على هذه المغالطة: إنه لما لم يثبت التواتر اللفظي لكتاب من كتب العهدين العتيق والجديد، ولا يوجد لها سند متصل إلى مصنفيها، وثبت وقوع جميع أنواع التحريف في هذه الكتب، وثبت أن المتشددين من أهل الدين والديانة كانوا يحرفون قصدا لتأييد المسائل أو لدفع الاعتراضات الواردة، فصارت هذه الكتب جميعها مشكوكة عندنا، ولا يجوز الاحتجاج علينا ببعض فقراتها؛ لاحتمال أن تكون هذه الفقرات إلحاقية، أدخلها المتشددون من النصارى في القرن الثاني أو في القرن الثالث ضد الفرقة الأبيونية والفرقة المارسيونية وفرقة ماني كيز، ثم رجحت هذه التحريفات بعدهم لكونها مؤيدة لمسائلهم، كما فعلوا ضد فرقة إيرين، وكانت الفرق الثلاث المذكورة تنكر كتب العهد العتيق إما كلها أو أكثرها. ثم لو قطعنا النظر عن كون هذه الفقرات إلحاقية، فلا يثبت منها سند هذه الكتب؛ لأنها لم يبين فيها أعداد هذه الكتب ولا أسماؤها، فكيف يعلم أن كتب العهد العتيق تسعة وثلاثون (كما هي الآن عند البروتستانت)، أو ستة وأربعون (كما هي الآن عند الكاثوليك)؟! والمؤرخ اليهودي يوسيفس - الذي هو متعصب جدا وعاش بعد المسيح عليه السلام، والنصارى يحترمونه ويقبلون كتبه - كتب في تاريخه يقول: نحن اليهود ليس عندنا ألوف من الكتب يناقض بعضها بعضا، بل عندنا اثنان وعشرون كتابا منها خمسة لموسى. فبين غير أسفار موسى الخمسة سبعة عشر كتابا من ملحقات التوراة، والحال أن هذه الملحقات للتوراة عند البروتستانت أربعة وثلاثون كتابا، وعند الكاثوليك واحد وأربعون كتابا، فأي كتاب من هذه الكتب الملحقات يكون داخلا في السبعة عشر؟! وأي كتاب منها يكون خارجا عنها؟! وقد مر أن المحقق كريزاستم وعلماء الكاثوليك يعترفون أن اليهود ضيعوا كتبا بسبب غفلتهم وعدم ديانتهم، فمزقوا بعضها، وأحرقوا بعضها الآخر فيجوز أن تكون هذه الكتب المضيعة داخلة ضمن السبعة عشر، وقد اعترف المحققون بفقدان عشرين كتابا ورد ذكرها وليس لها وجود الآن. قال طامس إنكلس: اتفق العالم على أن الكتب المفقودة من الكتب المقدسة ليست بأقل من عشرين. وثبت بشهادة يوسيفس أن خمسة كتب منسوبة إلى موسى عليه السلام ولكن لا يعلم أن هذه الكتب الخمسة التي كانت في عهد يوسيفس هي هذه الخمسة المتداولة الآن أم غيرها؟! والظاهر أنها غيرها لما مر أن يوسيفس لم يكن يعتمد في تاريخه على الأسفار الحالية. ثم لو سلمنا أن هذه الكتب من العهد القديم التي كانت متداولة في عهد المسيح، وشهد المسيح والحواريون لها، فمقتضى هذه الشهادة أن هذه الكتب كانت موجودة عند اليهود في ذلك الوقت، سواء كانت من تصنيف الأشخاص المنسوبة إليهم أو لم تكن، وسواء كانت الحالات المندرجة فيها صادقة أو بعضها صادقة وبعضها كاذبة، ولا يفهم من هذه الشهادة أن كل كتاب منها هو من تصنيف الشخص المنسوب إليه، ولا أن كل حال من الحالات المذكورة فيها صادقة قطعا، ولو نقل المسيح والحواريون من هذه الكتب شيئا، فلا يلزم من مجرد النقل صدق الكتاب المنقول منه بحيث إنه لا يحتاج إلى تحقيق، نعم لو أن المسيح صرح في كل جزء من أجزاء هذا الكتاب وفي كل حكم من أحكامه أنه من عند الله وثبت تصريح المسيح بالتواتر فيكون هذا الكتاب صادقا قطعا، وما سواه يكون مشكوكا يحتاج إلى تحقيق. ولكن لم يثبت هذا التصريح من المسيح عليه السلام بخصوص أي كتاب من كتب العهد القديم. والمحقق بيلي ذكر في كتابه أن المسيح قال بأن التوراة من عند الله، وقوله ذلك لا يعني أن العهد العتيق كله أو كل فقرة منه صحيحة، ولا أن كل كتاب منه أصلي، ولا أن تحقيق مؤلفيه واجب، نعم لقد كان الحواريون واليهود المعاصرون للمسيح يرجعون إليها ويستعملونها، فيثبت من هذا الرجوع والاستعمال أنها كانت مشهورة ومسلمة في ذلك الوقت، ولا يلزم من نقل فقرة في العهد الجديد عن العهد العتيق صدق تلك الفقرة بحيث لا تحتاج إلى تحقيق. ثم لو فرضنا أن المسيح شهد لكتب العهد القديم فشهادة المسيح لا تنافي التحريف الواقع بعدها، فكما حرف اليهود قبل المسيح حرفوا بعده أيضا، وقد مر أن مذهب الجمهور من العلماء والمحققين والمفسرين والمؤرخين أن اليهود حرفوا قصدا بعد المسيح سنة 130 م عنادا للنصارى، فشهادة المسيح لا تنفي أن يكون التحريف قد وقع بعدها في هذه الكتب. الثالثة زعمهم أن وقوع التحريف مستبعد لأن نسخ الكتب المقدسة كانت منتشرة شرقا وغربا المغالطة الثالثة: يزعم النصارى أن وقوع التحريف مستبعد؛ لأن نسخ الكتب المقدسة كانت منتشرة شرقا وغربا فلا يمكن لأحد تحريفها. وللرد على هذه المغالطة فيما يلي إيراد أمور يزول بها استبعاد وقوع التحريف في كتبهم: أن موسى عليه السلام كتب نسخة التوراة وسلمها إلى الأحبار، وأوصاهم بالمحافظة عليها بوضعها داخل صندوق الشهادة، أي التابوت الذي صنعه موسى، فكانت توراة موسى موضوعة في الصندوق، وكانت الطبقة الأولى محافظة عليها، فلما انقرضت هذه الطبقة تغير حال بني إسرائيل، فكانوا يرتدون تارة ويسلمون أخرى، ويقي حالهم هكذا إلى سلطنة داود وسليمان عليهما السلام، فحسنت حالهم، واستقامت عقيدتهم، أما التوراة الموضوعة في التابوت فضاعت قبل عهد سليمان بسبب الارتدادات الكثيرة، ولا يعلم جزما متى ضاعت؛ لأن سليمان عليه السلام عندما فتح الصندوق لم يجد فيه سوى اللوحين اللذين كانت الأحكام (الوصايا) العشرة فقط مكتوبة فيهما، كما هو مصرح به في سفر الملوك الأول 8 / 9. ثم وقع الارتداد العظيم في آخر حكم سليمان على ما تشهد به كتبهم المقدسة (ولا شك أنه إفك مفترى على سليمان). فيقولون إن سليمان ارتد في آخر عمره وعبد الأصنام وبنى لها المعابد الكثيرة إرضاء لأزواجه (سفر الملوك الأول 11 / 1-11)، فإذا صار سليمان في آخر عمره مرتدا وثنيا بشهادتهم القبيحة، فما بقي له غرض بالتوراة. وبعد موت سليمان عليه السلام سنة 931ق. م وقع الارتداد الأعظم بأن انقسم أسباط بني إسرائيل، فصارت المملكة الواحدة مملكتين، وصار يربعام بن ناباط ملكا على عشرة أسباط في شمال فلسطين، وسميت مملكته بمملكة إسرائيل، وعاصمتها ترصة قرب شكيم (نابلس)، وصار رحبعام بن سليمان ملكا على سبطين في جنوب فلسطين، وسميت مملكته بمملكة يهوذا، وعاصمتها أورشليم (القدس)، وقد شاع الكفر والارتداد في المملكتين، وكان في مملكة إسرائيل أسرع وأشد؛ لأن يربعام بعدما تولى الحكم ارتد ونصب عجول الذهب وأمر بعبادتها، فارتدت معه الأسباط العشرة وعبدوا الأصنام، ومن بقي منهم على التوحيد هاجر إلى مملكة يهوذا، وقد تعاقب على حكم مملكة إسرائيل تسعة عشر (19) ملكا، ولم يتغير حالهم، فهؤلاء الأسباط العشرة من عهد أول ملوكهم إلى آخرهم كانوا كافرين بالله، عابدين للأصنام، نابذين للتوراة، فأبادهم الله بأن سلط عليهم الأشوريين بقيادة سرجون الثاني سنة 722ق. م، فأسروا وقتلوا القسم الأكبر منهم، وفرقوا قسما آخر في الممالك، ولم يبق منهم في هذه المملكة إلا شرذمة قليلة، فجلبوا الوثنيين وأسكنوهم في مملكة إسرائيل، فاختلطت هذه الشرذمة الإسرائيلية القليلة بالوثنيين اختلاطا شديدا، فتزاوجوا وتوالدوا، فسميت أولادهم بالسامريين، فمن عهد يربعام أول ملوك المملكة الإسرائيلية وإلى اندثارها بعد مدة تزيد عن قرنين من الزمان ما كان لهؤلاء الأسباط العشرة غرض بالتوراة، وكان وجود نسخ التوراة في هذه المملكة كوجود العنقاء، يسمع بها ولا أصل لها. أما مملكة يهوذا التي تضم سبطين من أسباط بني إسرائيل فجلس على سرير الحكم فيها بعد موت سليمان عليه السلام عشرون ملكا، وكان المرتدون من هؤلاء الملوك أكثر من المؤمنين الموحدين، فمن عهد رحبعام بن سليمان شاعت عبادة الأصنام، ووضعت تحت كل شجرة وعبدت، فسلط الله عليه شيشق ملك مصر، فغزا مملكة يهوذا، ونهب جميع أثاث الهيكل وأثاث بيت السلطان، ثم سلط الله على آسا ثالث ملوكها بعشا بن أخيا ثالث ملوك مملكة إسرائيل، وكان بعشا وثنيا مرتدا، فجاء إلى القدس ونهب الهيكل وبيت السلطان نهبا شديدا، وفي عهد أخزيا سادس ملوك يهوذا بنيت المذابح للبعل في كل جانب من مدينة أورشليم (القدس)، حتى سدت أبواب بيت المقدس، ثم في عهد منسي ملكها الرابع عشر اشتد الكفر حتى صار أكثر أهل المملكة وثنيين، فبني مذابح الأوثان في فناء بيت المقدس، ووضع الوثن الذي كان يعبده في بيت المقدس، وهكذا كان حال الكفر والارتداد في عهد ابنه آمون. ولما تولى الحكم يوشيا بن آمون سنة 638ق.م تاب إلى الله توبة نصوحا، وأمر أركان دولته بنشر الملة الموسوية، وهدم رسوم الكفر والوثنية في غاية الجد والاجتهاد، واتخذ الكاهن حلقيا مرشدا له، وعين الكاتب شافان لجمع الضرائب من الشعب لإصلاح الهيكل، وكان بحاجة شديدة إلى التوراة، ولكنه مع ذلك ما رأى أحد ولا سمع بوجود نسخة التوراة إلى سنة 621 ق.م، أي بعد سبعة عشر عاما من حكمه، ثم في العام الثامن عشر ادعى مرشده الكاهن حلقيا أنه وجد مخطوطة لسفر التثنية ومجموعة من الشرائع في بيت المقدس، عندما كان يحسب الفضة الواردة إلى الهيكل، فأعطى هذا السفر لشافان فقرأه على الملك يوشيا، فلما سمع يوشيا مضمونه شق ثيابه حزنا على عصيان بني إسرائيل، (سفر الملوك الثاني 22 / 1-11 وسفر أخبار الأيام الثاني 34 / 1-19). ولكن هذه النسخة لا اعتماد عليها ولا على قول حلقيا؛ لأن الهيكل نهب مرتين قبل عهد الملك أخزيا، وفي عهده جعل بيتا للأصنام، وكان سدنتها يدخلون البيت كل يوم، ففي خلال أكثر من قرنين من الزمان، (منذ بداية حكم أخزيا سنة 843 ق.م إلى سنة 621 ق.م التي هي العام السابع عشر لحكم يوشيا) ما سمع أحد اسم التوراة ولا رآها، علما أن يوشيا وأركان دولته وجميع رعيته كانوا في غاية الاجتهاد لإحياء شريعة موسى، وكان الكهنة يدخلون كل يوم إلى الهيكل، فالعجب أن يكون سفر التثنية في الهيكل ولا يراه أحد طيلة سبعة عشر عاما، والحق أن هذا السفر اخترعه الكاهن حلقيا؛ فإنه لما رأى أن الملك يوشيا وأركان دولته متوجهون بشدة إلى اتباع شريعة موسى، قام بجمع هذا السفر من الروايات اللسانية غير المدونة التي كان يتناقلها الأحبار، أو وصلت إليه من أفواه الناس سواء كانت صادقة أو كاذبة، وكان طيلة سبعة عشر عاما في جمعها وتأليفها، فبعدما أتم جمعها نسبها إلى موسى، وادعى أنه وجد هذا السفر في الهيكل، ومثل هذا الافتراء والكذب لترويج الملة كان من المستحبات الدينية عند متأخري اليهود وقدماء النصارى. وبقطع النظر عما فعله حلقيا، فإن سفر الشريعة الذي سلمه للملك يوشيا سنة 620 ق.م في العام الثامن عشر من حكمه، بقي العمل به طيلة حياته، أي لمدة ثلاثة عشر عاما، ولما مات يوشيا سنة 608 ق.م جلس ابنه يهوآحاز على سرير الملك، فارتد وأشاع الكفر في المملكة، فسلط الله عليه (نخو) ملك مصر، فأسره وأجلس مكانه أخاه يهوياقيم بن يوشيا، وكان أيضا مرتدا وثنيا كأخيه، وبعد موته جلس على سرير الملك ابنه يهوياكين بن يهوياقيم، وكان أيضا مرتدا وثنيا كأبيه وعمه، فسلط الله عليه بختنصر (نبوخذنصر) ملك بابل، فأسره مع جم غفير من بني إسرائيل، ونهب الهيكل والقدس وكنز بيت الملك، وأجلس مكانه على السرير عمه صدقيا بن يوشيا، وكان مرتدا وثنيا كأخويه، فحكم أحد عشر عاما كان خلالها ذليلا لنبوخذ نصر، وفي سنة 587ق.م جاء نبوخذ نصر فقبض على صدقيا وقتل أولاده أمام عينه، ثم قلع عينيه وربطه بالسلاسل وأرسله مع سائر بني إسرائيل أسرى إلى بابل، وأشعل النار في الهيكل وفي بيوت الملك وجميع بيوت أورشليم، فدمرها تدميرا كليا وهدم أسوارها، وقضي نهائيا على مملكة يهوذا سنة 587 ق.م، أي بعد أن قضى سرجون الثاني الأشوري على مملكة إسرائيل بـ 135 سنة. إذن يكون تواتر التوراة في اليهود منقطعا قبل زمان يوشيا (638-608 ق.م)، والسفر الذي وجد في عهده لا اعتماد عليه ولا يثبت به التواتر، وما عمل به إلا ثلاثة عشر عاما، وبعدها اندثر ولم يعلم حاله، والظاهر أنه لما رجع الكفر والارتداد والوثنية في أولاد يوشيا زال هذا السفر قبل حادثة بختنصر، ولو فرض بقاؤه فزواله في حادثة بختنصر أمر مقطوع به؛ لأن جميع كتب العهد العتيق التي كانت مصنفة قبل هذه الحادثة انعدمت عن صفحة العالم رأسا، وهذا الأمر مسلم عند أهل الكتاب، لذلك يضطرون للقول: إن عزرا كتب العهد العتيق مرة أخرى في بابل. وذكر كتاب قاموس الكتاب المقدس أنه مما لا شك فيه أن معظم الأسفار المقدسة أتلفت أو فقدت في عصر الارتداد والاضطهاد وبخاصة في مدة حكم منسى الطويل (55 سنة ما بين 693-639 ق.م)، ورجحوا أن مخطوطة نسخة الشريعة التي عثر عليها حلقيا قد عبث بها عند تدنيس الهيكل. لما كتب عزرا كتب العهد القديم مرة أخرى - على زعمهم - وقعت حادثة أخرى مروعة، جاء ذكرها في كتاب المكابيين الأول وفي تاريخ يوسيفس وفي كتب أخرى، وهي أنه لما فتح أنطيوخس الرابع (أنتيوكس ابيفانيس) أورشليم، أراد أن يمحق الديانة اليهودية، فأحرق جميع نسخ كتب العهد القديم التي حصلت له من أي مكان بعدما قطعها، وأمر بقتل كل من توجد عنده نسخة من نسخ كتب العهد القديم أو من يؤدي رسم الشريعة، وكان يفعل هذا الأمر في كل شهر ولمدة ثلاث سنوات ونصف، وكانت هذه الحادثة حوالي سنة 161 ق.م، فقتل خلق كثير من اليهود، وأعدمت فيها جميع النسخ التي كتبها عزرا، ولذلك قال جان ملنر: اتفق أهل العلم على أن نسخة التوراة ونسخ كتب العهد العتيق ضاعت من أيدي عسكر بختنصر، ولما ظهرت نقولها بواسطة عزرا ضاعت تلك النقول أيضا في حادثة أنتيوكس، ثم وقعت على اليهود بعد حادثة أنتيوكس حوادث أخرى انعدمت فيها نقول عزرا ونسخ لا تحصى، ومنها حادثة تيطس الرومي سنة 70م، وهي مكتوبة بالتفصيل في تاريخ يوسيفس وتواريخ أخرى، وقد أهلك في هذه الحادثة من اليهود في القدس ونواحيها مليون ومائة ألف (000ر100ر1) بالسيف والصلب والنار والجوع، وأسر سبعة وتسعين ألفا (97000)، وباعهم في الأقاليم المختلفة، وأهلك جموعا كثيرة في أقطار أرض فلسطين وسوريا، فلو أن شيئا من كتب العهد القديم نجا من إحراق أنتيوكس، فمن المحقق أنه أحرق وأعدم في هذه الحادثة.(انظر رقم (1) في حال التوراة ص20). - أن قدماء النصارى لم يكونوا معترفين بالنسخة العبرانية من العهد القديم، وكانوا يعتقدون أنها محرفة، وكانوا يستعملون الترجمة اليونانية إلى آخر القرن الميلادي الثاني، وأما في معابد اليهود فكانت الترجمة اليونانية مستعملة إلى نهاية القرن الميلادي الأول، وكانت نسخ العبرانية قليلة جدا عند الطرفين، وقد أعدم اليهود بأمر محفل الشورى نسخا كتبت في القرنين السابع والثامن الميلادي؛ لأنها كانت تخالف النسخ المعتمدة عندهم مخالفة كبيرة، ولذلك لم تصل إلى أيدي المصححين أية نسخة مكتوبة في هذين القرنين، فإذا أعدموا النسخ المخالفة لنسخهم، وأبقوا النسخ التي يرضون بها صار لهم مجال واسع للتحريف. 4 - الحوادث التي مرت على النصارى في القرون الثلاثة الأولى كانت سببا لقلة النسخ عندهم، ولسهولة التحريف فيها؛ لأن تواريخهم تشهد بأنهم طيلة هذه القرون الثلاثة ابتلوا بأنواع المحن والبلايا، فقد وقعت عليهم اضطهادات عظيمة كانت كافية لضياع الإنجيل الصحيح وسائر أسفارهم المقدسة، وأبرزها عشرة اضطهادات كما يلي: الأول: في عهد السلطان نيرون سنة 64م، وكان مشهورا بالظلم والقسوة، حتى إنه أحرق مدينة روما وألقى تبعة ذلك على النصارى فاضطهدهم بعنف، وكان الإقرار بالنصرانية يعد جرما عظيما، فقتل بطرس وزوجته وأناسا كثيرين، وكان هذا القتل في العاصمة وفي سائر الولايات مستمرا إلى نهاية حياة هذا السلطان سنة 68م. والثاني: في عهد السلطان دومشيان (دوميتيانوس)، الذي صار إمبراطور روما عام 81م، (وهو أخو تيطس الذي ذبح اليهود سنة 70م)، وكان طاغية جبارا، وعدوا للنصارى مثل نيرون، فأجلى يوحنا الحواري، وأمر بالقتل العام، وأسرف في قتل الكبراء ومصادرة أموالهم، ونكل بالنصارى تنكيلا عظيما فاق ما فعله أسلافه، وكان أن يستأصل النصرانية، وبقي الحال هكذا إلى أن قتل سنة 96م. والثالث: في عهد السلطان تراجان (ترايانوس)، الذي صار امبراطور روما عام 98م، فقد بدأ اضطهاده العنيف للنصارى سنة 101م، واشتد جدا سنة 108م حيث أمر بقتل كل من بقي من ذرية داود، فقام الضباط بالتفتيش، وبقتل كل من وجدوه منهم، وأعدم كثيرين من الأساقفة بالصلب أو بالضرب أو بالإغراق في البحر، وبقي الحال هكذا طيلة حياته إلى أن فاجأه الموت سنة 117م. والرابع: في عهد السلطان مرقس أنتيونينس (أنطيونينوس ماركوس)، الذي صار إمبراطور روما عام 161م، وكان فيلسوفا رواقيا ووثنيا متعصبا، بدأ اضطهاده للنصارى عام 161م ولمدة تزيد على عشر سنين، حتى بلغ القتل شرقا وغربا، وكان يطلب من الأساقفة أن يكونوا مع جملة سدنة الأوثان، ومن أبى يجلسونه على كرسي حديد تحته نار، ثم يمزق لحمه بكلاليب من حديد. والخامس: في عهد السلطان سويرس (سيفيروس)، الذي صار إمبراطور روما عام 193م، وابتدأ اضطهاده للنصارى عام 202م، فأمر بالقتل في كل ناحية، وكان القتل على أشده في مصر وقرطاجة وفرنسا حيث قتل الألوف في غاية الشدة، فظن النصارى أن هذا الزمان هو زمان الدجال. والسادس: في عهد السلطان مكسيمن (ماكسيمينيوس)، الذي صار إمبراطور روما سنة 235م، فأحيا رسوم الوثنية، وبدأ اضطهاده للنصارى عام 237م، فأصدر أمره بقتل جميع العلماء؛ لأنه ظن أنه إذا قتل العلماء جعل العوام مطيعين له في غاية السهولة، ثم أمر بقتل كل نصراني بلا فحص ولا محاكمة، فكثيرا ما كان يطرح منهم في جب واحد خمسون أو ستون قتيلا معا، ثم هم بقتل جميع سكان روما، فقتله أحد الجند سنة 238م. والسابع: في عهد السلطان دي شس (دنيس)، الذي بدأ اضطهاده للنصارى سنة 253م، وقد أراد هذا السلطان استئصال الملة النصرانية، فأصدر أوامره بذلك إلى حكام الولايات، ونفذ الولاة أوامره بقسوة فبحثوا عن النصارى وقتلوهم في كل مكان بعد التعذيب الشديد، وكان ظلمه وقهره شديدا في مصر وأفريقيا وإيطاليا والمشرق (آسيا الصغرى وبلاد الشام)، حتى ارتد في زمنه كثيرون من النصرانية إلى الوثنية. والثامن: في عهد السلطان ولريان (والريانوس) (فالريان)، الذي بدأ اضطهاده للنصارى سنة 257م، عندما أصدر أمره الشديد بقتل جميع الأساقفة وخدام الدين، وإذلال الأعزة ومصادرة أموالهم، وسلب حلي نسائهم، وإجلائهن من الأوطان، ومن بقي منهم بعد ذلك نصرانيا ورفض تقديم قربان للإله جوبيتر يقتل أو يحرق أو يلقى للنمور تفترسه، فقتل بضعة ألوف، وأخذ الباقون عبيدا مقيدين بالسلاسل لاستعمالهم في أمور الدولة. والتاسع: في عهد السلطان أريلين، الذي بدأ اضطهاده للنصارى بأوامر مشددة ضدهم سنة 274م، لكن لم يقتل فيه كثير؛ لأن السلطان قتل. والعاشر: في عهد السلطان ديوكليشين (دقلديانوس)، الذي صار إمبراطور روما عام 284م، وبدأ اضطهاده للنصارى سنة 286م بقتل (6600) من النصارى، وكانت ذروته سنة 302م، واستمر إلى سنة 313م، ففي سنة 302م أحرق بلدة فريجيا كلها دفعة واحدة بحيث لم يبق فيها أحد من النصارى، وأراد هذا السلطان أن يمحو الكتب المقدسة من الوجود، واجتهد في هذا الأمر اجتهادا عظيما، فأصدر أمره في شهر آذار (مارس) سنة 303م بهدم جميع الكنائس وإحراق الكتب، وعدم اجتماع النصارى للعبادة، فنفذ الولاة أمره بصرامة شديدة، فهدمت الكنائس في كل مكان، وأحرق كل كتاب عثروا عليه بالجد التام، وعذب عذابا شديدا كل من ظن أنه أخفى كتابا، وامتنع النصارى عن الاجتماع للعبادة، قال يوسي بيس: إنه رأى بعينيه تهديم الكنائس وإحراق الكتب المقدسة في الأسواق. وأصدر أمره لعامله على مصر أن يجبر الأقباط على عبادة الأصنام، وأن يذبح بالسيف كل من يأبى، فقتل منهم (000ر800)، فسمي عصره بعصر الشهداء، وكان يقتل من النصارى في كل يوم ما بين 30-80 نفسا. واستمر اضطهاده للنصارى عشر سنين حتى ملأ الأرض قتلا شرقا وغربا، فهذا الاضطهاد أعنف من كل الاضطهادات السابقة وأطولها أمدا. فهذه الوقائع العظيمة والبلايا الجسيمة التي يكتبونها في تواريخهم، لا يتصور فيها كثرة النسخ وانتشارها شرقا وغربا كما يزعمون، بل لا يتصور فيها إمكانية المحافظة على سلامة النسخ الموجودة بين أيديهم ولا تصحيحها ولا تحقيقها؛ لأن النسخ الصحيحة تضيع في مثل هذه الأحداث، ويكون للمحرفين مجال كبير للتحريف المناسب لأهوائهم. وبسبب الحوادث المذكورة وغيرها فقدت الأسانيد المتصلة لكتب العهدين، وصار الموجود باسم كتب العهدين جعليا مختلقا، فلا يوجد عند اليهود ولا عند النصارى سند متصل لكتاب من كتبهم، وقد طلب الشيخ رحمت الله في مناظرته للقسيسين فندر وفرنج السند المتصل لأي كتاب من كتبهم، فاعتذرا بأن سبب فقدان الإسناد هو وقوع المصائب والفتن على النصارى إلى مدة ثلاثمائة وثلاث عشرة سنة (313م). وبهذا ثبت أنه لا يوجد دليل قطعي على أن النسخ الموجودة بين أيديهم قد كتبت في قرن معين، وليس مكتوبا في آخر أسفارها أن كاتبه فرغ من كتابته في سنة معينة كما هو الحال في نهاية الكتب الإسلامية غالبا، فأهل الكتاب يقولون رجما بالغيب وبالظن الذي نشأ لهم من بعض القرائن أنها لعلها كتبت في قرن كذا أو قرن كذا، مجرد الظن والتخمين لا يتم دليلا على المخالف. ونحن المسلمين لا نقول إن كتب أهل الكتاب لم تحرف قبل زمان محمد وأنها حرفت بعد زمانه فقط، بل إن إجماع المسلمين كلهم على أن كتب أهل الكتاب حرفت وفقدت إسنادها قبل زمانه وأن التحريف في كثير من المواضع وقع فيها بعد زمانه أيضا، وكثرة النسخ لا تنفع في رد التحريف، بل إن وجود نسخ كثيرة قديمة يكون نافعا لدعوى التحريف، باعتبار أن اشتمال هذه النسخ على الكتب الجعلية المكذوبة، واختلافها عن بعضها اختلافا شديدا، من أعظم الأدلة الدالة على تحريف أسلافهم لكتبهم المقدسة، ولا يلزم من القدم الصحة. وبهذا ثبت والحمد لله وقوع التحريف بجميع أنواعه في كتب أهل الكتاب، وأنهم لا يملكون السند المتصل لأي كتاب منها، وأنهم يقولون ما يقولون بالظن والتخمين، وإن الظن لا يغني من الحق شيئا.

إثبات وقوع النسخ في كتب العهدين[عدل]

إثبات وقوع النسخ في كتب العهدين بيان معنى النسخ النسخ: مصدر نسخ ينسخ نسخا، ويأتي في اللغة بمعنيين: الإبطال والإزلالة، يقال: نسخت الشمس الظل، ونسخت الريح الأثر، ونسخ الحاكم الحكم. ومنه قوله تعالى في سورة البقرة آية 106: { } ( ) وقوله تعالى في سورة الحج آية 52: { } ( ) أي يزيله ويبطله فلا يبقى له أثرا. النقل والتحويل، يقال: نسخ الكتاب: أي نقله وكتبه حرفا بحرف، ونسخت النحل العسل: أي حولته من مكان إلى آخر، ومنه قوله تعالى في سورة الجاثية آية 29: { • } ( ). والنسخ في الاصطلاح الإسلامي: بيان مدة انتهاء الحكم العملي الجامع للشروط، ويعرف أيضا بأنه: رفع الحكم الشرعي بدليل شرعي متأخر. والنسخ عندنا نحن المسلمين لا يطرأ على القصص والأخبار، ولا على الأمور العقلية القطعية مثل: أن الله موجود وأنه واحد، ولا على العقائد مثل: وجوب الإيمان وحرمة الكفر والشرك، ولا على الأحكام المؤبدة، كقوله تعالى في سورة النور آية 4: { } ( )، ولا على الأحكام المؤقتة قبل وقتها المعين، ولا على الأدعية. وإنما يطرأ النسخ على الأحكام العملية المحتملة للوجود والعدم، وأن تكون غير مؤبدة ولا مؤقتة، وتسمى الأحكام المطلقة. ولا يقصد المسلمون بالنسخ المصطلح عندهم ما يقصده اليهود الذين يجوزون البداء على الله تعالى؛ لأن معنى البداء: ظهور الشيء بعد خفائه، أي أن الله أمر بشيء أو نهى عن شيء دون أن يعلم عاقبة الأمر والنهي، ثم بدا له رأي فنسخ الحكم الأول، وهذا فيه لزوم الجهل على الله -والعياذ بالله من هذه العقيدة الفاسدة وتعالى الله عن ذلك علوا كبيرا- لكن معنى النسخ المصطلح عند المسلمين أن الله تعالى كان يعلم أن هذا الحكم من الأمر أو النهي يكون باقيا على المكلفين به إلى وقت معين في علم الله ثم ينسخه الله، أي إذا جاء الوقت المعين في علم الله يعطي الله المكلفين حكما آخر يظهر منه للمكلفين الزيادة على الحكم الأول أو النقصان منه أو رفعه نهائيا، فهذا الحكم الآخر هو في الحقيقة بيان انتهاء العمل بالحكم الأول، ولكننا نحن المكلفين لأننا لم نكن نعلم بالحكم الآخر ولا بوقت وروده، ولأن الحكم الأول لم يكن مؤقتا وكنا نظن دوامه، فعند ورود الحكم الآخر نظن لقصور علمنا أن هذا تبديل وتغيير للحكم الأول، ولكن هو بالنسبة إلى الله ليس تبديلا ولا تغييرا، وإنما هو بيان انتهاء العمل بالحكم الأول، ولكن هو بالنسبة إلى الله ليس تبديلا ولا تغييرا، وإنما هو بيان انتهاء العمل بالحكم الأول، وفي هذا حكم ومصالح للعباد يعلمها الله وسواء ظهرت لنا أو لم تظهر؛ لأن جميع الأحكام التي يشرعها الله لعباده فيها مصلحتهم، إما في جلب منفعة أو تكميلها، وإما في درء مفسدة أو تقليلها، والحكم والمصالح تكون نظرا إلى حال المكلفين والزمان والمكان، وهذا لا يعلمه أحد إلا الله سبحانه، لذلك كان نسخ الأحكام حقا لله وحده، وليس البداء من هذا القبيل، وهو ممتنع في حق الله سبحانه؛ لأن علم الله أزلي أبدي يعلم الأشياء قبل وقوعها، أما البداء فجائز في حقنا نحن البشر. كذب بعض القصص الموجودة في كتب العهدين القديم والجديد وبعد بيان معنى النسخ المصطلح عندنا نحن المسلمين نقول: ليس هناك قصة من القصص الموجودة في كتب العهدين القديم والجديد منسوخة عندنا، لكن بعضها كاذب قطعا، مثل: أن لوطا عليه السلام زنى بابنتيه، وحملنا منه بهذا الزنا: (سفر التكوين19 / 30-38). أن يهوذا بن يعقوب عليه السلام زنى بثامار زوجة ابنه، وحملت منه بهذا الزنا توأمين - فارص وزارح: سفر التكوين 38 / 12-30)، وأن الأنبياء داود وسليمان وعيسى عليهم السلام كلهم من أولاد ولد الزنا فارص: (إنجيل متى 1 / 3-16). أن داود عليه السلام زنى بامرأة أوريا، وحملت منه بهذا الزنا، ثم أهلك زوجها بالمكر، وأخذها زوجة له: (سفر صموئيل الثاني 11 / 2-27). أن سليمان عليه السلام ارتد في آخر عمره وعبد الأصنام، وبنى المعابد لها: (سفر الملوك الأول 11 / 1-13). أن هارون عليه السلام صنع العجل لبني إسرائيل وعبده، وأمرهم بعبادته: (سفر الخروج 32 / 1-6). فنقول في هذه القصص وأمثالها: إنها كاذبة مفتراه على أنبياء الله تعالى، وباطلة يقينا، ولا نقول إنها منسوخة. وبهذا المعنى المصطلح عندنا للنسخ لا يكون الزبور ناسخا للتوراة ولا يكون منسوخا بالإنجيل، لأن الزبور أدعية، والأدعية لاتنسخ، وإنما منعنا عن استعمال الزبور والكتب الأخرى التي في العهدين القديم والجديد، لأنها كلها مشكوكة يقينا، وفاقدة لأسانيدها المتصلة، وثبت وقوع التحريف اللفظي فيها بجميع أقسامه. أما الأحكام المطلقة الصالحة للنسخ فنعترف أن بعض الأحكام في التوراة هي الصالحة للنسخ، ونسخت الشريعة الإسلامية بعضها، ولا نقول: إن كل حكم وارد في التوراة منسوخ، فبعض أحكام التوراة لم تنسخ مثل: حرمة اليمين الكاذبة والقتل والزنا واللواط والسرقة وشهادة الزور والخيانة في مال الجار وعرضه ونكاح المحارم وعقوق الوالدين، فهذه الأحكام ما زالت حرمتها باقية في شريعة الإسلام ولم تنسخ. وقد يكون الحكم الناسخ في شريعة نبي لاحق، والحكم المنسوخ في شريعة نبي سابق، وقد يكون الحكمان الناسخ والمنسوخ في شريعة النبي نفسه، والأمثلة من كتب العهدين العتيق والجديد غير محصورة. بعض الأمثلة على وجود الحكم الناسخ في شريعة نبي سابق وفيما يلي بعض الأمثلة على وجود الحكم الناسخ في شريعة نبي سابقِ، وبعض هذه الأمثلة يكون إيرادها من قبيل الإلزام فقط: الزواج بالأخت كان جائزا في شريعة آدم عليه السلام، وقد تزوج أولاده بأخواتهم، ثم نسخ وصار محرما في شريعة موسى عليه السلام: ففي سفر الأحبار (اللاويين) 18 / 9: (عورة أختك بنت أبيك أو بنت أمك المولودة في البيت أو المولودة خارجا لا تكشف عورتها). وفي سفر الأحبار(اللاويين) 20 / 17: (وإذا أخذ رجل أخته بنت أبيه أو بنت أمه ورأى عورتها ورأت عورته فذلك عار. يقطعان أمام أعين بني شعبهما، قد كشف عورة أخته. يحمل ذنبه). وفي سفر التثنية 27 / 22: (ملعون من يضطجع مع أخته بنت أبيه أو بنت أمه). فلو لم يكن الزواج بالأخت في شريعة آدم جائزا، للزم من هذه النصوص أن يكون أولاد آدم كلهم زناة وواجبي القتل وملعونين، والصواب أنه كان جائزا، ثم نسخ وحرم في شريعة موسى عليه السلام. جميع الحيوانات كانت حلالا في شريعة نوح: ففي سفر التكوين9 / 3: (كل دابة حية تكون لكم طعاما كالعشب الأخضر دفعت إليكم الجميع). فجميع الحيوانات في شريعة نوح عليه السلام كانت حلالا كالبقولات، ونسخت شريعة موسى حلية بعضها فصارت حراما، كما في سفر الأحبار (اللاويين) 11 / 4-8، وسفر التثنية 14 / 7-8، وفيما يلي نص فقرتي سفر التثنية: (7) إلا هذه فلا تأكلوها مما يجتر ومما يشق الظلف المنقسم. الجمل والأرنب والوبر لأنها تجتر لكنها لا تشق ظلفا فهي نجسة لكم(8) والخنزير لأنه يشق الظلف لكنه لا يجتر فهو نجس لكم. فمن لحومها لا تأكلوا وجثثها لا تلمسوا). الجمع بين الأختين كان جائزا في شريعة يعقوب عليه السلام، وقد جمع يعقوب بين الأختين (ليئة وراحيل) كما في سفر التكوين 29 / 15-35، ثم نسخت شريعة موسى عليه السلام حليته، وصار الجمع بين الأٍختين حراما، ففي سفر الأحبار (اللاويين) 18 / 18: (ولا تأخذ امرأة على أختها للضرر لتكشف عورتها معها في حياتها). فلو لم يكن هذا الجمع بين الأختين جائزا في شريعة يعقوب يلزم منه أن يكون أولاده أولاد الزنا والعياذ بالله، وأكثر أنبياء بني إسرائيل من ذرية أولاده. 4- الزواج بالمطلقة: في شريعة موسى عليه السلام يجوز أن يطلق الرجل امرأته لأي سبب، وبعد خروجها من بيته يجوز لأي رجل آخر أن يتزوجها، كما ورد في سفر التثنية 24 / 1-4، وفي شريعة عيسى عليه السلام لا يجوز الطلاق إلا بسبب الزنا، ولا يجوز لرجل آخر أن يتزوج هذه المطلقة، والزواج بالمطلقة بمنزلة الزنا، ففي إنجيل متى 5 / 31-32: (31) وقيل من طلق امرأته فليعطها كتاب طلاق (32) وأما أنا فأقول لكم إن من طلق امرأته إلا لعلة الزنا يجعلها تزني. ومن يتزوج مطلقة فإنه يزني). وفي إنجيل متى 19 / 8-9 جواب عيسى للفريسيين: (8) قال لهم إن موسى من أجل قساوة قلوبكم أذن لكم أن تطلقوا نساءكم. ولكن من البدء لم يكن هكذا (9) وأقول لكم إن من طلق امرأته إلا بسبب الزنا وتزوج بأخرى يزني. والذي يتزوج بمطلقة يزني). فثبت من هذا النص أن النسخ وقع مرتين، ويفهم ذلك من الفقرة الثامنة، أي كان الطلاق قبل موسى حراما، ثم نسخت حرمته وأبيح في شريعة موسى، ثم نسخت الإباحة وصار حراما في شريعة عيسى، بل هو بمنزلة الزنا. - نسخ جميع أحكام التوراة: توراة موسى عليه السلام فيها جميع أحكام شريعة بني إسرائيل، وكل أنبيائهم مأمورون بالعمل بأحكامها، ومنها أحكام الحلال والحرام من الحيوانات، فيما يحل أكله أو يحرم منها، وعيسى عليه السلام من بني إسرائيل، وتابع لشريعة موسى عليه السلام، وليس بناسخ لها، فقد ورد على لسانه كما في إنجيل متى 5 / 17-18: (17) لا تظنوا أني جئت لأنقض الناموس أو الأنبياء. ما جئت لأنقض بل لأكمل (18) فإني الحق أقول لكم إلى أن تزول السماء والأرض لا يزول حرف واحد أو نقطة واحدة من الناموس حتى يكون الكل). وقد تمسك الدكتور القسيس فندر بهاتين الفقرتين في الصفحة (24) من كتابه (ميزان الحق) على أن أحكام التوراة لا تنسخ، ونفى أن يكون المسيح قد نسخ شيئا من أحكام التوراة؛ لأنه ما جاء لينقضها بل ليكملها. ولكن جميع المحرمات في التوراة أصبحت حلالا بفتوى بولس، ولا يوجد في شريعته شيء حرام إلا للنجسين، فالأشياء الطاهرة هي للنجسين نجسة، والأشياء النجسة هي للطاهرين طاهرة، وهذه من أعجب الفتاوى، ففي رسالة بولس إلى أهل رومية 14 / 14: (إني عالم ومتيقن في الرب يسوع أن ليس شيء نجسا بذاته إلا من يحسب شيئا نجسا فله هو نجس). وفي رسالة بولس إلى تيطس 1 / 15: (كل شيء طاهر للطاهرين وأما للنجسين وغير المؤمنين فليس شيء طاهرا بل قد تنجس ذهنهم أيضا وضميرهم). ويفهم من النصين السابقين أن موسى وسائر أنبياء بني إسرائيل إلى عيسى عليه السلام وأتباعهم لم يكونوا طاهرين، فلم تحصل لهم هذه الإباحة العامة لجميع المحرمات، ولم يستطع عيسى عليه السلام أن ينسخ شريعة موسى، ولما كان أتباع بولس طاهرين حصلت لهم هذه الإباحة العامة لجميع المحرمات والمطعومات النجسة، وصار كل شيء طاهرا وحلالا لهم، واستطاع رئيسهم بولس أن ينسخ شريعة موسى كلها، واجتهد كثيرا في إشاعة حكم الإباحة العامة، وفي إقناع أتباعه بأن أحكام التوراة كلها صارت منسوخة، ولذلك كتب إلى تيموثاوس في رسالته الأولى 1 / 1-7: (1) إنه في الأزمنة الأخيرة يرتد قوم عن الإيمان تابعين أرواحا مضلة وتعاليم شياطين (3) وآمرين أن يمتنع عن أطعمة قد خلقها الله لتتناول بالشكر من المؤمنين وعار في الحق (4) لأن كل خليقة الله جيدة ولا يرفض شيء إذا أخذ مع الشكر (5) لأنه يقدس بكلمة الله والصلاة (6) إن فكرت الإخوة بهذا تكون خادما صالحا ليسوع المسيح متربيا بكلام الإيمان والتعليم الحسن الذي تتبعته (7) وأما الخرافات الدنسة العجائزية فارفضها). - نسخ الأعياد الإسرائيلية والسبت: وردت أحكام الأعياد والسبت مفصلة في سفر الأحبار (اللاويين) 23 / 1-44، وورد في الفقرات 14 و21 و31 و41 أنها فريضة دهرية في جميع أجيال بني إسرائيل وفي جميع مساكنهم. وكان تعظيم السبت حكما أبديا في شريعة موسى، وكل من عمل فيه عملا يقتل، وتكرر تعظيم السبت في مواضع من كتب العهد العتيق منها: سفر التكوين 2 / 2-3، وسفر الخروج 20 / 8-11، و23 / 12، و34، وسفر الأحبار (اللاويين) 19 / 3، و23 / 3، وسفر التثنية 5 / 12-15، سفر إرميا 17 / 19-27، وسفر إشعياء 56 / 1-8، و58 / 13-14، وسفر نحميا 9 / 14، وسفر حزقيال 20 / 12-24. وأما قتل كل من عمل عملا يوم السبت فقد ورد في سفر الخروج 31 / 12-17، و35 / 1-3، وفي زمان موسى عليه السلام وجدوا رجلا يحتطب يوم السبت فأخرجوه خارج المحلة ورجموه بالحجارة فمات، كما ورد في سفر العدد 15 / 32-36. وقد نسخ بولس جميع أحكام الأعياد بما فيها حكم تعظيم السبت، فقال في رسالته إلى أهل كولوسي 2 / 16: (فلا يحكم عليكم أحد في أكل أو شرب أو من جهة عيد أو هلال أو سبت). ونقل في تفسير دوالي ورجردمينت عن اثنين من العلماء المفسرين قولهما: كانت الأعياد في اليهود على ثلاثة أقسام: في كل سنة سنة، وفي كل شهر شهر، وفي كل أسبوع أسبوع، فنسخت هذه الأعياد كلها، بل ونسخ يوم السبت أيضا، وأقيم سبت النصارى مقامه، أي يوم الأحد بدل يوم السبت. - نسخ حكم الختان: حكم الختان كان في شريعة إبراهيم عليه السلام حكما أبديا كما هو مصرح به في سفر التكوين 17 / 9-14، وأكتفي بنقل بعض الفقرات: (12) ابن ثمانية أيام يختن منكم كل ذكر في أجيالكم (13) فيكون عهدي في لحمكم عهدا أبديا). وبقي هذا الحكم مستمرا في أولاد إسماعيل وإسحاق عليهما السلام، وبقي كذلك في شريعة موسى عليه السلام، ففي سفر الأحبار (اللاويين) 12 / 3 بخصوص المولود الذكر: (وفي اليوم الثامن يختن لحم غرلته). وقد ختن عيسى عليه السلام، ففي إنجيل لوقا 2: (ولما تمت ثمانية أيام ليختنوا الصبي سمي يسوع). وفي عبادة النصارى إلى هذا الحين صلاة معينة يؤدونها في يوم ختان عيسى تذكرة لهذا اليوم، وبقي حكم الختان في عهده عليه السلام ولم ينسخه، ولكن بولس شدد تشديدا بليغا في نسخ هذا الحكم كما يظهر من رسالته إلى أهل رومية 2 / 25-29، ورسالته إلى أهل غلاطية 2 / 3-5، و5 / 1-6، و6 / 11-16، ورسالته إلى أهل فيلبي 3 / 3، ورسالته إلى أهل كولوسي 2 / 11، وأكتفي بنقل فقرتين من رسالته إلى أهل غلاطية 5 / 2و6: (2) ها أنا بولس أقول لكم إنه إن اختتنتم لا ينفعكم المسيح شيئا (6) لأنه في المسيح يسوع لا الختان ينفع شيئا ولا الغرلة). والنصارى تركوا هذا الحكم الذي هو حكم أبدي ولم ينقضه عيسى عليه السلام، وصدقوا أن بولس نسخه لهم. 8 - قيمة التوراة في نظر بولس: ورد قول بولس في الرسالة إلى العبرانيين 7 / 18: (فإنه يصير إبطال الوصية السابقة من أجل ضعفها وعدم نفعها). ونص هذه الفقرة في طبعتي سنة 1825م و1826 م كما يلي: (لأن نسخ ما تقدم من الحكم قد عرض لما فيه من الضعف وعدم الفائدة). ونص هذه الفقرة أيضا في طبعات سنة 1671م و1823م و1844م كما يلي: (وإنما كان رذالة الوصية الأولى لضعفها وأنه لم يكن فيها منفعة). ونصها في طبعة سنة 1882م كما يلي: (إذن نرفض الوصية السابقة لضعفها وعدم نفعها). وفي الرسالة العبرانية 8 / 7و13: (7) فإنه لو كان ذلك الأول بلا عيب لما طلب موضع لثان فإذ قال جديدا عتق الأول. وأما ما عتق وشاخ فهو قريب من الاضمحلال). ونص هاتين الفقرتين في طبعتي سنة 1823م و1844م كما يلي: (7) ولو أن الأول كان بلا لوم لم يطلب للثاني موضع (13) وإذا قال جديدا فعتق الأول والذي عتق وشاخ فهو قريب من الفساد). ونصهما في طبعتي سنة 1825م و1826م كما يلي: (7) فلو كان العهد الأول غير معترض عليه لم يوجد للثاني موضع (13) فبقوله عهدا جديدا صير الأول عتيقا والشيء العتيق والبالي قريب من الفناء). وفي الرسالة إلى العبرانيين 10 / 9: (ينزع الأول لكي يثبت الثاني). ففي الفقرات السابقة أطلق بولس على التوراة أنها ضعيفة وعديمة النفع وعديمة الفائدة ورذيلة ومعابة وعتيقة وشاخت وقريبة من الاضمحلال ومرفوضة وملومة وقريبة من الفساد ومعترض عليها وبالية وقريبة من الفناء ومنزوعة ومنسوخة. نقل في تفسير دوالي ورجردمينت قول بايل: هذا ظاهر جدا أن الله تعالى يريد أن ينسخ العتيق الأنقص بالرسالة الجديدة الحسنة، فلذلك يرفع المذهب الرسومي اليهودي ويقوم المذهب النصراني مقامه، وفيه إشعار بكون ذبائح اليهود غير كافية، ولذا تحمل المسيح على نفسه الموت ليجبر نقصانها، ونسخ بفعل أحدهما استعمال الآخر. فظهر من الأمثلة السابقة ما يلي: أن وجود بعض الأحكام المنسوخة في شرائع سابقة والأحكام الناسخة في شرائع لاحقة ليس مختصا بشريعة الإسلام، بل وجد في الشرائع السابقة أيضا. أن جميع أحكام التوراة العملية أبدية كانت أو غير أبدية وجميع الفرائض والمحرمات نسخها بولس حسب ما ورد في رسائله، وجعل أتباعه غير مطالبين بها. أن لفظ النسخ أيضا وجد في كلام بولس بالنسبة إلى التوراة وأحكامها، وورد في كلام المفسرين والمحققين منهم. أن بولس ادعى أن الشيء العتيق البالي قريب من الفناء والفساد وضعيف وعديم النفع وعديم الفائدة ورذيل ومعاب ومضمحل ومرفوض وملوم ومعترض عليه ومنزوع ومنسوخ، إذن لا استبعاد في نسخ شريعة أهل الكتاب بشريعة الإسلام، بل هذا ضروري على وفق كلام بولس؛ لأن شريعة أهل الكتاب تعد قديمة بالنسبة إلى شريعة الإسلام الجديدة، كيف لا يكون ذلك ضروريا ورسولهم بولس والمفسرون أطلقوا على التوراة ألفاظا غير ملائمة، مع أنهم يقولون إنها كلام الله؟! إذن نسخ أحكام التوراة والإنجيل بأحكام القرآن أمر لا شك فيه، وثبت نظائره فيمن سبقنا، وإذا نسخت أحكامهما نسخ العمل بهما بالعمل بالقرآن الكريم. بعض الأمثلة على وجود الحكم الناسخ والمنسوخ في شريعة النبي نفسه وفيما يلي إيراد أمثلة أخرى على وجود الحكم الناسخ والمنسوخ في شريعة النبي نفسه، أي في الشريعة الواحدة، وبعض هذه الأمثلة يكون إيرادها من قبيل الإلزام أيضا: نسخ الأمر بالذبح: ورد في سفر التكوين 22 / 1-14 أن الله تعالى أمر إبراهيم عليه السلام بذبح ولده إسحاق عليه السلام (والصواب أنه إسماعيل عليه السلام)، فلما استجابا للأمر نسخ الله تعالى هذا الحكم قبل العمل به، وفدى الذبيح بكبش من السماء. أمر حزقيال ثم نسخ الأمر قبل العمل به: ففي سفر حزقيال 4 / 10و12 و14 و15: (10) وطعامك الذي تأكله يكون بالوزن. كل يوم عشرين شاقلا. من وقت إلى وقت تأكله (12) وتأكل كعكا من الشعير. على الخرء الذي يخرج من الإنسان تخبزه أمام عيونهم (14) فقلت آه يا سيد الرب ها نفسي لم تتنجس ومن صباي إلى الآن لم آكل ميتة أو فريسة ولا دخل فمي لحم نجس (15) فقال لي انظر. قد جعلت لك خثي البقر بدل خرء الإنسان فتصنع خبزك عليه). يظهر من هذا النص أن الله تعالى أمر حزقيال أن يكون الخبز مخبوزا على رجيع الناس، فلما استغاث حزقيال عليه السلام نسخ الله تعالى هذا الحكم قبل العمل به، وأمر أن يكون الخبز مخبوزا على زبل البقر. نسخ الأمر بالذبح في المذبح المخصص: ورد في سفر الأحبار (اللاويين) 17 / 1-6 أن الله تعالى أمر موسى وبني إسرائيل أن تذبح الذبائح التي تكون من البقر أو الغنم أو المعز في المذبح المخصص لذلك القريب من خيمة الاجتماع - وتسمى (قبة الزمان) (قبة العهد) (قبة الشهادة) - لتكون الذبائح قربانا للرب، والإنسان الذي يذبح خارج المذبح المخصص يهلك من شعبه، أي يقتل. ثم نسخ هذا الحكم بما في سفر التثنية 12 / 15-22، وصار يجوز لهم الذبح في كل مكان وعدم الاقتصار على المذبح المخصص، قال هورن في تفسيره بعد أن نقل الفقرات المشار إليها من سفر الأحبار وسفر التثنية: في هذين الموضعين تناقض في الظاهر، لكن إذا لوحظ أن الشريعة الموسوية كانت تزاد وتنقص على وفق حال بني إسرائيل، وكانت قابلة للتبديل، فالتوجيه في غاية السهولة، فقد نسيخ موسى في السنة الأربعين من التيه قبل دخولهم فلسطين حكم سفر الأحبار بحكم سفر التثنية نسخا صريحا، فيجوز لهم بعد دخول فلسطين أن يذبحوا البقر والغنم والمعز في أي موضع شاؤوا ويأكلوا. فاعترف بوقوع النسخ في شريعة موسى، وأنها كانت تزاد وتنقص على وفق حال بني إسرائيل، فالعجب أن أهل الكتاب يعترضون على وقوع النسخ والزيادة والنقصان في شريعة أخرى، ويقولون: إن النسخ مستلزم لجهل الله، ولكن هذا المحذور لا يلزم من النسخ الذي يقول به المسلمون، والذي هو حق لله وحده، وإنما يلزم من عقيدة البداء التي يصرحون بها في كتبهم، وصرح بها بولس في رسائله أيضا. الحكم في عمر اللاوي (الحبر) المخصص للخدمة: ورد في سفر العدد 4 / 3و23و30و35و39و43و46 أن الحبر اللاوي المخصص للخدمة في خيمة الاجتماع لا يكون عمره أنقص من ثلاثين سنة ولا يزيد عن خمسين: (من ابن ثلاثين سنة فصاعدا إلى ابن خمسين سنة). ورد في سفر العدد 8 / 24 و 25 أن عمر الحبر اللاوي المخصص للخدمة لا يكون أنقص من خمس وعشرين سنة ولا يزيد عن خمسين: (هذا ما للاويين من ابن خمس وعشرين سنة فصاعدا). فإما أن يكون هذا الفرق من التناقض والاختلاف الواقع بالتحريف، وإما أن يكون هذا الحكم الثاني ناسخا للأول. فيجب الإقرار بأحد الأمرين. الزيادة في عمر حزقيا: ورد في سفر الملوك الثاني 20 / 1-6 أن الله تعالى أمر النبي إشعياء بن آموص أن يذهب إلى حزقيا ملك مملكة يهوذا فيخبره بانتهاء أجله لكي يوصي على بيته، فأقبل الملك حزقيا بوجهه إلى الحائط وصلى وبكى بكاء عظيما، فلما خرج النبي إشعياء نسخ الله تعالى هذا الحكم بعد تبليغه، وأوحى إليه قبل أن يصل إلى وسط الدار أن يرجع إلى حزقيا ويقول له: إن الله قد سمع صلاتك، ورأى دموعك، وشفاك، وزاد في عمرك خمس عشرة سنة. فالحكم المنسوخ والناسخ بلغا بواسطة النبي إشعياء بوحي الله إليه. الرسالة العيسوية بين الخصوص والعموم: ورد في إنجيل متى 10 / 5-6: (5) هؤلاء الاثنا عشر أرسلهم يسوع وأوصاهم قائلا: إلى طريق أمم لا تمضوا إلى مدينة للسامريين لا تدخلوا (6) بل اذهبوا بالحري إلى خراف بيت إسرائيل الضالة). وفي إنجيل متى 15: (فأجاب وقال: لم أرسل إلا إلى خراف بيت إسرائيل الضالة). ففي هذين النصين خصص عيسى عليه السلام رسالته ببني إسرائيل. وورد في إنجيل مرقس 16 / 15 أن عيسى عليه السلام قال للحواريين: (اذهبوا إلى العالم أجمع واكرزوا بالإنجيل للخليقة كلها). ويزعم النصارى أن هذا النص دال على عموم الرسالة، فيكون هذا النص ناسخا للخصوصية، وصار الحكم الأول منسوخا. أي إن المسيح أولا خصص رسالته ببني إسرائيل فقط، ثم نسخ التخصيص وأمر بدعوة العالم أجمع، فإن أقروا بالنسخ حصل ما أردنا من إمكانية وقوع النسخ في كتبهم وأن كتبهم غير ممنوعة من النسخ، بل هو واقع فيها أيضا، وإن لم يقروا بالنسخ حصل ما أردنا من وجود التناقض والتحريف في أناجيلهم، والصواب أن عبارة إنجيل مرقس لم يقلها المسيح عليه السلام. وفي هذه الأمثلة كفاية، ولم يبق شك في وقوع النسخ بكلا قسميه في كتب أهل الكتاب، وظهر أن ما يدعونه من امتناع وقوع النسخ في كتبهم باطل لا ريب فيه، ثم كيف يدعون هذه الدعوى والحال أن مصالح العباد تختلف باختلاف الزمان والمكان والمكلفين، فبعض الأحكام يكون مقدورا للمكلفين في بعض الأوقات ولا يكون مقدورا لهم في وقت آخر، وبعض الأحكام يكون مناسبا للعباد في زمان ولا يكون مناسبا لهم في زمان آخر، والعباد لا يعلمون مصلحتهم الحقيقية أين تقع، ولكن الله الذي خلقهم هو أعلم بها منهم، وبناء عليه فلا يجوز لأهل الكتاب بتأويلاتهم الفاسدة وظنونهم الكاذبة أن ينكروا وقوع النسخ من جانب الله العليم الخبير.

قانون الايمان المسيحىونقضة[عدل]

قانون الايمان المسيحىونقضة

"نـؤمـن بإله واحـدالله الآب ضـابط الكـل خــالق السـمـــاء و الأرض، مــا يُـرى ومــا لايُـرى نؤمـن بـرب واحـد يســوع المسـيح، ابن اللـه الوحـيـد،المولود من الآب قبل كل الدهور، نــور من نــور، إله حـق من إله حـق، مولود غير مخلــوق، واحـد مع الآب في الجــوهـــر، الذي به كــان كل شيء هذا الذي من أجلــنا نحن البـشر ومن أجـل خلاصـنا نزل من السمــاء، وتجــسد بالــروح القــدس ومن مريم العذراء تأنس وصلب عنا "

هذا هو قانون الايمان المسيحى لدى الكنائس الشرقيه ( الارثوذكس) والذى وضعه القديس اثانسيوس مع 350 عالم يمثلون مسيحيون العالم سنه325 بسبب اختلاف الناس مع الكهنه والقساوسه عن طبيعه السيد المسيح؟ لان كل شخص كان يقرأ الكتاب المقدس يجد صعوبه شديده فى التفسير و الفهم الصحيح لمعانيه بسبب اخطاء ، تناقض ، تحريف ، وتم تعديله مره اخرى سنه381 ميلادي ، بنصوص اخرى * لاتستحق التعليق عليها لانها مجرد هرطقه

والسؤال هنا، 

هل من الصعوبه فهم تعاليم الدين المسيحى حتى نحتاج الى قانون يوضح لنا كيف نؤمن بالمسيحيه ؟؟ ثم كيف نضع قانون فوق سلطه الله والوحى ؟ والاهم ان هذا القانون اهانه للسيد المسيح لانه يثبت فشل يسوع وتقصيره فى تبليغ الدين للناس حتى انهم اضطروا الى ترك تعاليمه والاخذ بالقانون من بعده !! واصبح كل مسيحى يؤمن بهذا القانون ينتمى الى طائفه معينه وكانت النتيجه انهم اختلفوا الى اربعه مذاهب كل مذهب له قانون خاص به ويكفر بعضهم بعض و اعتقدوا انهم اكثرحرصا منه على الدين و ادعوا ان القانون مأخوذ من ايات الكتاب المقدس بما يوافق كل طائفه على ما فهمته هى فقط دون غيرها ؟ حتى انهم حرفوا الكتاب بالزياده والنقصان ليتوافق مع هذا القانون الذى لايعلم المسيح عنه شيئا ؟


نـؤمـن بإله واحـدالله الآب • هل المسيحين يؤمنون باله واحد ام بثالوث ما اسم هذا الاله الذين يعبدوه انظر متى 11 : 2 "فقال لهم متى صليتم فقولوا ابانا الذي في السماوات ليتقدس اسمك ليات ملكوتك لتكن مشيئتك " المسيح يعلم اتباعه ان الاب فى السماء ولا احد غيره فيها ولكن يوحنا فى رسالته الاولى يقول النص المزور الشهير 5: 7 "فان الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة الاب و الكلمة و الروح القدس و هؤلاء الثلاثة هم واحد" هذا النص لم يكتبه يوحنا ولكن هم وضعوه فى يوحنا حتى يتناسب مع قانون الكاثوليك ؟ لماذا يسوع لم يقول لنا اسم الاب انظر يوحنا 17: 6 "انا اظهرت اسمك للناس الذين اعطيتني من العالم كانوا لك و اعطيتهم لي و قد حفظوا كلامك" يوحنا 17: 26 "وعرفتهم اسمك و ساعرفهم ليكون فيهم الحب الذي احببتني به و اكون انا فيهم" الكاتب جعل يسوع يكذب على الله لانه قال ولم يفعل لانه لم يقل للناس اسم الاله الواحد ؟ (المفقود ) ( الله اكبر ) هو لا اله الا الله اسم اله ورب العالمين و المسلمين

"ضـابط الكـل خــالق السـمـــاء و الارض مــا يُـرى ومــا لايُـرى" • هل القانون يتحدث افضل من الخالق ؟ وهل يعقل ان الخالق العظيم يتحدث عن نفسه فى كتابه المقدس بما لا يليق ويصف نفسه بالفاظ والقاب وافعال تجعل المؤمنين به فى حرج ويتركونه الى دين واله اخر ؟ انظر ماذا يقول كاتب سفر التكوين 3: 22 "و قال الرب الاله هوذا الانسان قد صار كواحد منا عارفا الخير و الشر و الان لعله يمد يده و ياخذ من شجرة الحياة ايضا و ياكل و يحيا الى الابد" 3: 23 فاخرجه الرب الاله من جنة عدن ليعمل الارض التي اخذ منها 3: 24 فطرد الانسان و اقام شرقي جنة عدن الكروبيم و لهيب سيف متقلب لحراسة طريق شجرة الحياة * هل يعقل ان علم الانسان المحدود يتساوى مع علم الله الا محدود والمضحك انه اقام حراسه على طريق شجره المعرفه خوفا من مخلوقاته * اشعياء 7: 18 و يكون في ذلك اليوم ان الرب يصفر للذباب الذي في اقصى ترع مصر و للنحل الذي في ارض اشور * ميخا 1: 8 من اجل ذلك انوح و اولول امشي حافيا و عريانا اصنع نحيبا كبنات اوى و نوحا كرعال النعام * • *مزمور78: 65 فاستيقظ الرب كنائم كجبار معيط من الخمر

• * التكوين 6: 6 فحزن الرب انه عمل الانسان في الارض و تاسف في قلبه رؤيا يوحنا 17: 14 هؤلاء سيحاربون الخروف و الخروف يغلبهم لانه رب الارباب و ملك الملوك * انا لن اعلق على هذه النصوص لان الشياطين تستحى ان تقول هذا على الله ولانه ليس من كلام العقلاء ؟

نؤمـن بـرب واحـد يســوع المسـيح • * اين قال المسيح فى الكتاب المقدس انه رب الناس؟ المسيح يقول فى متى 11: 25 في ذلك الوقت اجاب يسوع و قال احمدك ايها الاب رب السماء و الارض المسيح عرف الاب انه الرب * اعمال الرسل 17: 24 الاله الذي خلق العالم و كل ما فيه هذا اذ هو رب السماء و الارض لا يسكن في هياكل مصنوعة بالايادي ؟ الاله هو رب السماء والارض ؟ وليس المسيح الذى دائما يقول عن نفسه ابن الانسان ؟ انظر مرقص8 : 40 و لكنكم الان تطلبون ان تقتلوني و انا انسان قد كلمكم بالحق الذي سمعه من الله هذا لم يعمله ابراهيم * مرقص 9: 9 و فيما هم نازلون من الجبل اوصاهم ان لا يحدثوا احد بما ابصروا الا متى قام ابن الانسان من الاموات * مرقص9: 31 لانه كان يعلم تلاميذه و يقول لهم ان ابن الانسان يسلم الى ايدي الناس فيقتلونه و بعد ان يقتل يقوم في اليوم مرقص 13: 26 و حينئذ يبصرون ابن الانسان اتيا في سحاب بقوة كثيرة و مجد

، ابن اللـه الوحـيـد • * المسيح ليس ابن الله الوحيد يعقوب ابن الله ايضا انظر سفر الخروج 4: 22 فتقول لفرعون هكذا يقول الرب اسرائيل ابني البكر 4: 23 فقلت لك اطلق ابني ليعبدني فابيت ان تطلقه ها انا اقتل ابنك البكر داود ابن الله ايضا مزمور2: 7 اني اخبر من جهة قضاء الرب قال لي انت ابني انا اليوم ولدتك ادم ابن الله لوقا 3: 38 بن انوش بن شيت بن ادم ابن الله وسليمان ابن الله والمؤمنين بالله ايضا يوحنا 1: 12 و اما كل الذين قبلوه فاعطاهم سلطانا ان يصيروا اولاد الله اي المؤمنون باسمه

المولود من الآب قبل كل الدهور، نــور من نــور • * سؤال مهم جدا عندما بشر الملاك مريم فى لوقا العدد 1\31 لم تكن حامل ولم تلد بعد اين كان المسيح وقتها ؟ لم يكن له وجود لان الله لم يقل له كن فيكون انه مخلوق والقانون باطل باطل؟ والدليل قول بولس كولوسى 1: 15 الذي هو صورة الله غير المنظور بكر كل خليقة * حتى بولس اعترف ان المسيح مخلوق ؟ غلاطيه 4: 4 و لكن لما جاء ملء الزمان ارسل الله ابنه مولودا من امراة مولودا تحت الناموس يقصد* ( زواج شرعى) كيف يكون المولود موجود قبل الخالق ؟ المولود كائن له وجود لابد له من وقت معين حتى يكون موجود بامر الله يعنى المسيح بعد الحمل والولاده والرضاعه والختان ومراحل النمو اصبح انسان طبيعى انظر لوقا1: 80 اما الصبي فكان ينمو و يتقوى بالروح و كان في البراري الى يوم ظهوره لاسرائيل * لوقا2: 40 و كان الصبي ينمو و يتقوى بالروح ممتلئا حكمة و كانت نعمة الله عليه النص يقول انه لولا نعمت الله ورعايته له ما كان المسيح لان النص نسب له مراحل زمنيه يعنى له عمر واجل وهذا ضد الزمان الذى هو الدهر ؟ والدليل مرقص13: 32 و اما ذلك اليوم و تلك الساعة فلا يعلم بهما احد و لا الملائكة الذين في السماء و لا الابن الا الاب * لو انه كان موجود قبل الدهور كما يقول قانون الباطل لعرف ميعاد الساعه ؟ مثل الاب

إله حـق من إله حـق، مولود غير مخلــوق • * هذا النص كله ( هرطقه) الهرطقه معناها تغير فى العقيده بادخال معتقدات جديده عليها او انكار اجزاء اساسيه منها تجعلها غير مفهومه هل معنى ذلك ان قبل الدهور كان هناك الهين اثنين واين الاقنوم الثالث وكل مولود مخلوق * العبرانين 5: 5 كذلك المسيح ايضا لم يمجد نفسه ليصير رئيس كهنة بل الذي قال له انت ابني انا اليوم ولدتك * النص واضح المسيح ولد وكان يريد ان يكون رئيس كهنه على رتبه ملكى صادق العدد 5\10وليس اكثر؟ وهل رئيس الكهنه فى اى ديانه اله ام انسان ؟

و احد مع الآب في الجــوهـــر، الذي به كــان كل شيء هذا الذي من أجلــنا نحن البـشر • * اولا ما المقصود بكلمه ( الجوهر) عندهم انه الخالق والنص واضح وعندما سالت احد المسيحين وهو صديق فى العمل شماس قال انه متساوى مع الاب بسبب معجزاته فقلت له ان معجزات المسيح ليست دليل لان الله قد ايده بها مثل كل الانبياء ثم اين فى الكتاب المقدس ان المسيح مساوى للاب واين الروح القدس اليس مساوى للاب والابن معا ؟ انظر يوحنا 5: 26 لانه كما ان الاب له حياة في ذاته كذلك اعطى الابن ايضا ان تكون له حياة في ذاته * 5: 30 انا لا اقدر ان افعل من نفسي شيئا كما اسمع ادين و دينونتي عادلة لاني لا اطلب مشيئتي بل مشيئة الاب الذي ارسلني * 6: 38 لاني قد نزلت من السماء ليس لاعمل مشيئتي بل مشيئة الذي ارسلني * مرقص 3: 29 و لكن من جدف على الروح القدس فليس له مغفرة الى الابد بل هو مستوجب دينونة ابدية * متى 24: 36 و اما ذلك اليوم و تلك الساعة فلا يعلم بهما احد و لا ملائكة السماوات الا ابي وحده ؟ المسيح نفسه فى اعمال الرسل يعترف ان الاب هو الذى يعرف الوقت والزمن1: 7 فقال لهم ليس لكم ان تعرفوا الازمنة و الاوقات التي جعلها الاب في سلطانه يوحنا 10: 29 ابي الذي اعطاني اياها هو اعظم من الكل و لا يقدر احد ان يخطف من يد ابي النصوص تاكد الاب ليس المسيح لانهم مختلفين فى المشيئه والفعل وكذلك فى المعرفه والعلم حتى ان الروح القدس اهم من الاب نفسه والابن ؟ اين المساواة اذا


الذي به كــان كل شيء هذا الذي من أجلــنا نحن البـشر ومن أجـل خلاصـنا نزل من السمــاء * • هذا النص فيه تناقض مع النص الاول من القانون ؟ نـؤمـن بإله واحـدالله الآب ضـابط الكـل خــالق السـمـــاء و الأرض الله الاب هو الخالق فقط ولايوجد نص فى الكتاب المقدس ان المسيح خلق اى شيء والدليل اعمال الرسل يقول بطرس تلميذ المسيح عنه 2: 22 ايها الرجال الاسرائيليون اسمعوا هذه الاقوال يسوع الناصري رجل قد تبرهن لكم من قبل الله بقوات و عجائب و ايات صنعها الله بيده * من اجلنا نحن البشر هذا كذب لان المسيح قال فى متى 15: 24 فاجاب و قال لم ارسل الا الى خراف بيت اسرائيل الضالة وقال للتلاميذ فى متى 10: 6 بل اذهبوا بالحري الى خراف بيت اسرائيل الضالة * المسيح لم ياتى ليخلص البشر انظر ماذا يقول لوقا 4: 43 فقال لهم انه يبنغي لي ان ابشر المدن الاخر ايضا بملكوت الله لاني لهذا قد ارسلت * نزل من السماء كيف نزل من السماء هل يوجد نص فى الكتاب المقدس يقول ذلك ان الذين ينزلون من السماء هم الملائكه المكلفين من الله فقط هل يسوع من الملائكه وهل يعقل ان يختار اول مكان له على الارض المزود ( حظيره المواشى )

، وتجــسد بالــروح القــدس • *مفهوم الروح القدس عند النصارى غير مفهوم وهم يؤمنون به ولكن كل طائفه منهم لها اعتقاد خاص به مثل انه هو الله الازلى او هو مبعث الحياه او انه اقنوم من ثالوث ؟ ولكن المهم اين قال المسيح انه تجسد ؟ و متى تجسد الروح القدس فى المسيح هل وهو فى بطن امه ام وهويصلى ونزل عليه مثل حمامه اختلاف فى الزمان والمكان ويوحنا المعمدان افضل من المسيح لان الروح القدس حل عليه وهو فى بطن امه لوقا 1\15 وحل على زكريا وعلى امه اليصابات لوقا العدد 1\41، 67 * انظر اخى القارىء ماذا يقول بطرس الثانيه 1 : 21 لانه لم تات نبوة قط بمشيئة انسان بل تكلم اناس الله القديسون مسوقين من الروح لو كان الروح القدس اله لدفع الناس ان يتكلموا بكلامه هو 5: 32 و نحن شهود له بهذه الامور و الروح القدس ايضا الذي اعطاه الله للذين يطيعونه * كل الذين يطيعون الله حل عليهم الروح القدس ايضا مثل المسيح ؟ هذا النص هوالفهم الصحيح لتعريف الروح القدس لوقا 2: 25 و كان رجل في اورشليم اسمه سمعان و هذا الرجل كان بارا تقيا ينتظر تعزية اسرائيل و الروح القدس كان عليه * 2: 26 و كان قد اوحي اليه بالروح القدس انه لا يرى الموت قبل ان يرى مسيح الرب * الروح القدس هو الوحى فقط كما اوحى الي المسيح والى كل الانبياء ؟

ومن مريم العذراء تأنس وصلب عنا • * مساله صلب المسيح فى الاناجيل بها الكثير من التناقض مثل من حمل الصليب ميعاد الصلب والوفاه شهود حادثه الصلب وغيرها ولكن المهم هذه النبوءه التى ذكرها متى 4\6 لانه مكتوب انه يوصي ملائكته بك فعلى اياديهم يحملونك لكي لا تصدم بحجر رجلك ؟ هل الذى يحفظ رجله من ان تصدم بحجريسمح بان يعلق على الصليب عاريا ويدق فى جسمه المسامير ويطعن جنبه بحربه ؟ وهذا النص العجيب اعمال الرسل 2: 31 سبق فراى و تكلم عن قيامة المسيح انه لم تترك نفسه في الهاوية و لا راى جسده فسادا ؟ هذا النص يوضح ان المسيح لم يعذب او يهان اوحتى وضع جسده على الصليب ؟ ما فائده الصلب والمسيح يقول فى متى 16: 27 فان ابن الانسان سوف ياتي في مجد ابيه مع ملائكته و حينئذ يجازي كل واحد حسب عمله • * ويقول فى متى 9: 13 فاذهبوا و تعلموا ما هو اني اريد رحمة لا ذبيحة لاني لم ات لادعوا ابرارا بل خطاة الى التوبة المسيح يقول انه اتى ليدعوا الناس الخطاه الى التوبه ولم يقل لاصلب عنهم ؟ ويقول بولس ك\ الثانيه 5: 10 لانه لا بد اننا جميعا نظهر امام كرسي المسيح لينال كل واحد ما كان بالجسد بحسب ما صنع خيرا كان ام شرا * الصلب هنا ليس له معنى ولا علاقه له بالخطيئه * لان كل انسان سينال ما يستحق وهل يستوى المؤمن والكافر والصالح والفاجر انه عقل فاسد الذى يؤمن بدين وضع له البشر قانون وترك شريعه كل الانبياء الذين انزل الله عليهم احكامه هدى ورحمه للعالمين


يقول الحق تبارك وتعالى فى سوره المائده

وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (116) مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (117) إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (118)


مناظرة حول قانون الايمان المسيحي ( لمن يجرأ ( بعد ان تمعنت في قانون الايمان المسيحي المعمم على جميع الكنائس فلم اجد ادنى شك بأنه يحتاج الى تفسير روحي على طريقة الادمن المسيحيين لانه ليس موجها الى العقل ؟؟؟؟


بالـحقـيقـة نـؤمـن بإله واحـد، الله الآب ضـابط الكـل،

هنا يؤمن الادمن المسيحيين باله واحد هو الله الاب

خــالق السـمـــاء و الأرض، مــا يُـرى ومــا لايُـرى، نؤمـن بـرب واحـد يســوع المسـيح، ابن اللـه الوحـيـد،

ناقضوا كلامهم الادمن المسيحيين وعملوا انقلاب على الاب وعبدوا الابن

المولود من الآب قبل كل الدهور،

وهنا الاب اصبح له رحم كالمرأة وولد يسوع وكان مستني عليه يتخرج من الجامعة ليسلمه الحكم

نــور مننــور، إله حـق من إله حـق، مولود غير مخلــوق،

اعتراف صريح بوجود الهين اثنين ... مثل بوش الاب وبوش الابن ، وباقي واحد ويزبط الثالوث

واحـد مع الآب في الجــوهـــر، الذي به كــان كل شيء، هذا الذي من أجلــنا نحن البـشر ومن أجـل خلاصـنا نزل من السمــاء،

رب اناني لم ينزل من السماء حتى قرر فداء المسيحيين فقط .

وتجــسد بالــروح القــدس، ومن مريم العذراء تأنس

هنا الرب تمتع وتأنس من مريم وسرق رحمها وركبه له لكي يلد يسوع قائد الانقلاب ( مع انهم قالوا انه مولود من الاب قبل كل الدهور ) فلماذا هذه التمثيلية الجديدة.وكيف كان مولود من قبل كل الدهور ثم اتمسخ وصار طفل في بطن مريم

وصلب عنا على عهد بيلاطس البنطي. تألّم وقُبِرَ وقام من الأموات فى اليوم الثالث كما في الكتب،

خلال الثلاثة ايام العالم بلا اله لانه كان عنده مهمة خاصة للادمن المسيحيين

وصـعد إلى السـمـــــوات، وجلـس عـن يمـيـن أبـــيــه ،

صعد الى السماء بواسطة ديسكفري ،وجلس على يمين الاب ، واعتقد ان الكرسي الذي على الشمال فارغ .

وأيضـا يأتى فى مجـدة ليديـن الأحــيـاء و الأمــــوات، الذى لـيــــــــس لــمــلــكـــــــــة إنــقــضـــــــــــــــاء ، نعم نؤمن بالروح القدس الربُ المُحيي المنبثق من الآب نسـجد له ونمـجده مع الآب والابن النـاطق فى الأنبـياء.

وجدوا حل وسط وعادوا عن الانقلاب وقرر الادمن المسيحيين عبادة الاثنين معا .

وبـكـنـيـســة واحـــــدة مـقـدّســة جـامــعـة رســـولية، ونـعـتـرف بمعـمــوديـة واحـدة لمـغـفرة الـخـطـــــايـا، ونـنـتــظر قيــــــــامـة الأمـــوات وحـيـاة الدهــر الآتى.

والان وزعوا جثته على جميع الكنائس والطوائف ...فأصبح النص بكنائس موحدة ومعمودية مبددة.. فكيف كنيسة واحدة وهم عدة كنائس لكل طائفة كنيسة خاصة بها بمفهوم خاص بها عن الرب .

اذا اردتم المساعدة في كتابة قانون ايمان مسيحي جديد انا على اتم الاستعداد لمساعدتكم وبكل أمانة ...

شهادة الأناجيل على بطلان ألوهية المسيح[عدل]

شهادة الأناجيل على بطلان ألوهية المسيح ( 1 ) جاء في إنجيل يوحنا [ 17 : 3 ] أن المسيح عليه السلام توجه ببصره نحو السماء قائلاً لله : (( وهذه الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك ويسوع المسيح الذي أرسلته . )) إذا كان النصارى يقولون أن الله قد تجسد في جسد المسيح يسوع ، فمن هو الإله الذي كان يخاطبه يسوع ؟ ومن ناحية أخرى ألم يلاحظ النصارى تلك الكلمات : (( ويسوع المسيح الذي أرسلته )) ، ألا تدل تلك الكلمات على أن يسوع المسيح هو رسول تم إرساله من قبل الله ؟ ولاشك أن المرسل غير الراسل ، وإذا أمعن النصارى التفكير إلا يجدون أن هذا الكلام يتفق مع كلام الذي أسموه (( الهرطوقي أريوس )) الذي كان يقول بأن المسيح ما هو إلا وسيط بين الله والبشر ؟ ! .

لقد شهد المسيح أن الحياة الأبدية هي شهادة أن لا إله إلا الله وأن يسوع رسول الله وهو عين ما يؤمن به المسلمون جميعاً .

وحيث أن الحياة الأبدية حسب قول المسيح هي التوحيد الحقيقي فيكون التثليث الحقيقي هو الموت الأبدي والضلال .

عزيزي المتصفح : ان النص السابق من إنجيل يوحنا يبرهن لنا الآتي : أولاً : أنه يوجد إله حقيقي واحد وأن يسوع لا يعرف شيئاً عن التثليث أو الاقانيم بقوله : ( أنت الإله الحقيقي وحدك ) .

ثانياً : وأن يسوع المسيح لم يدع الالوهية لأنه أشار إلى الإله الحقيقي بقوله : ( أنت الإله الحقيقي ) لا إلى ذاته . ثالثاً : لقد شهد يسوع المسيح بأنه رسول الله فحسب بقوله :( ويسوع المسيح الذي أرسلته ) . إن المسيح لم يقل : (( إن الحياة الأبدية أن يعرفوكم أنكم ثلاثة أقانيم وأنكم جميعاً واحد ))

وإن المسيح لم يقل : (( إن الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله المكون من ثلاثة أقانيم الآب والابن والروح القدس ))

بل لقد شهد المسيح أن الحياة الأبدية هي شهادة أن لا إله إلا الله وأن يسوع رسول الله .

( 2 ) كتب لوقا في [4 : 18 ] : ما نصه (( وَعَادَ يَسُوعُ إِلَى مِنْطَقَةِ الْجَلِيلِ بِقُدْرَةِ الرُّوحِ؛ وَذَاعَ صِيتُهُ فِي الْقُرَى الْمُجَاوِرَةِ كُلِّهَا. وَكَانَ يُعَلِّمُ فِي مَجَامِعِ الْيَهُودِ إلي أن قال ، وَوَقَفَ لِيَقْرَأَ. فَقُدِّمَ إِلَيْهِ كِتَابُ النَّبِيِّ إِشَعْيَاءَ، فَلَمَّا فَتَحَهُ وَجَدَ الْمَكَانَ الَّذِي كُتِبَ فِيهِ: «رُوحُ الرَّبِّ عَلَيَّ، لأَنَّهُ مَسَحَنِي لأُبَشِّرَ الْفُقَرَاءَ؛ أَرْسَلَنِي لأُنَادِيَ لِلْمَأْسُورِينَ بِالإِطْلاقِ . . . ))

عزيزي القارىء إذا كانت هذه النبوءة التي جاءت على لسان النبي إشعياء هي نبوءة عن المسيح فإنها تقول ( روح الرب علي ) أي وحي الله وأنه لم يقل روح الرب هي ذاتي أو أقنومي أو جزئي أو نفسي وقد وورد في الكتاب المقدس أن روح الرب حلت على ألداد وميداد كما في سفر العدد [ 11: 26 ] وعلى صموئيل كما في الاصحاح العاشر الفقره السادسة من سفر صموئيل . وقد قالها النبي حزقيال عن نفسه في سفره كما في الاصحاح الحادي عشر الفقرة الخامسة يقول حزقيال (( وحل عَلَيَّ رُوحُ الرَّبِّ )) .

ثم ان قوله ( أرسلني لأنادي للمأسورين بالاطلاق . . . ) هو دليل على انه نبي مرسل وليس هو الرب النازل إلي البشر تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً .

ثم ان ماجاء في انجيل لوقا [ 4: 34 ] من قول المسيح : (( لا بد لي أن أبشر المدن الأخرى بملكوت الله لأني لهذا أرسلت )) لهو نص واضـــح آخر على ان المسيح رسول مرسل من الله ليس إلا وأن الله لم يأت بنفسه جل جلاله !!

( 3 ) جاء في إنجيل لوقا [ 7 : 16 ] ان المسيح بعدما أحيا الميت الذي هو ابن وحيد لإمرأة أرملة حدث ان جميع الناس الحاضرين مجدوا الله قائلين : (( قد قام فينا نبي عظيم ، وتفقد الله شعبه وذاع هذا الخبر في منطقة اليهودية وفي جميع النواحي المجاورة . ))

أيها القارىء الكريم أن هذا لدليل صريح على بشرية المسيح وأنه عبد رسول ليس إلا ، فإنه بعد أن أحيا هذا الميت استطاع جميع الحاضرين أن يفرقوا بين الله وبين المسيح فمجدوا الله وشهدوا للمسيح بالنبوة وشكروا الله إذ أرسل في بني اسرائيل نبياً ، ويسمون انفسهم شعب الله إذ أن الله ( تفقده ) أي اهتم به ، وأرسل فيهم نبياً جديداً وتأمل عزيزي القارىء لقول الانجيل : (( قد قام فينا نبي عظيم وتفقد الله شعبه )) وتأمل كيف أن المسيح أقرهم على هذا القول ولم ينكره عليهم وكيف ذاع ذلك في كل مكان .


( 4 ) وإذا قرأنا رواية لوقا [ 7 : 39 ] نجده يذكر أن الفريسي بعدما رأى المرأة تبكي وتمسح قدمي المسيح بشعرها قال في نفسه : (( لو كان هذا نبياً ، لعرف من هي هذه المرأة التي تلمسه .))

فإن قول الفريسي هذا يدل على أنه داخله الشك في نبوة المسيح ، وهذه الرواية تثبت بالبداهة أن المسيح عليه السلام كان معروفاً بالنبوة ومشتهراً بها ، ويدعيها لنفسه ، لأن الفريسي داخله الشك فيما هو معروف له والمشهور بادعائه ، وإلا لكان قال : لو كان هذا هو الله لعرف من هي هذه المرأة التي تلمسه . وهذا أمر ظاهر عند كل من لديه مسحة عقل من المسيحيين .

وهنا أود أن أسرد إليك أيها القارىء الكريم الأدلة الدامغة من الاناجيل التي تثبت أن المسيح عليه السلام لم يكن معروفاً إلا بالنبوة ، وسيتضح من هذه الادلة أن المسيح والمؤمنين به وأعدائه اتفقت كلمتهم على صفة النبوة إثباتاً له من نفسه والمؤمنين به أو إنكاراً له من جانب أعدائه .

أولاً : ورد بإنجيل لوقا [ 24 : 19 ] : أن تلميذين من تلاميذ المسيح وصفوه بالنبوه وهو يخاطبهم ولم ينكر عليهم هذا الوصف فكانا يقولان :(( يسوع الناصري الذي كان إنساناً نبيـاً مقتدراً في الفعل والقول أمام الله وجميع الشعب . ))

ثانياً : ورد بإنجيل يوحنا [ 9 : 17 ] قول الرجل الاعمى :

(( قالوا أيضاً للأعمى ماذا تقول أنت عنه من حيث أنه فتح عينيك فقال إنه نبـي ))

ثالثا : وفي رسالة أعمال الرسل [ 3 : 22 ] حمل بطرس قول موسى عليه السلام الوارد في العهد القديم عن المسيح قوله (( إن نبيـاً مثلي سيقيم لكم الرب إلهكم . ))

فموسى عليه السلام صرح بأن الله سبحانه وتعالى سيقيم لهم نبياً ولم يقل سينزل لهم الرب .

رابعا : ورد بإنجيل متى [ 21 : 10 ، 11 ] ان المسيح لما دخل أورشليم ارتجت المدينة كلها وسألت من هذا ؟ فكانت الاجابة من الجموع الغفيرة من المؤمنين والتلاميذ الذين دخلوا مع المسيح مدينة القدس هي : ((هذا يسوع النبـي من ناصرة الجليل ))

كل الجموع تسأل ، وكل المؤمنين يجيبون وعلى رأسهم تلاميذ المسيح قائلين ( هذا يسوع النبي )

فهل هناك أعظم من هذه الشهادة التي شهد بها كل المؤمنين وسمع بها الجموع الغفيرة في أورشليم ؟! وتفرق الجمع بعد ذلك على معرفة هذه الحقيقة وهي أن المسيح نبي كريم وليس إلهاً .

خامساً : ورد بإنجيل يوحنا [ 6 : 14 ] ان الناس الذين رأوا معجزة تكثير الطعام التي صنعها المسيح فآمنوا بها قالوا : (( إن هذا هو بالحقيقة النبــي الآتي إلى العالم )) فأقرهم المسيح ولم ينكر عليهم وصفهم له بالنبوة وكانوا جمع كثير بنحو 5 آلاف رجل فدل هذا على أن المسيح لم يدع الألوهية ولم يكن يعرف عن ألوهيته المزعومة شيئاً .

سادساً : جاء في إنجيل متى [ 13 : 57 ] ان المسيح لما رأى أهل الناصرة يحاربونه وينكرون معجزاته رد عليهم قائلاً : (( ليس نبي بلاكرامة إلا في وطنه وفي بيته )) فالمسيح أيها القارىء الكريم لم يقل لهم أني إله وانما قال لهم فقط إنني نبي ولا كرامة لنبي في بلده ، فالألوهية لم تكن تخطر ببال المسيح عليه السلام مطلقاً .

سابعا : وفي انجيل لوقا [ 13 : 33 ] يتكلم المسيح وهو يعرض نفسه قائلا : (( لا يمكن أن يهلك نبي خارجاً عن أورشليم))

فهذا إقرار من المسيح عليه السلام بأنه نبي من جملة الأنبياء وليس للأنبياء كلهم إلا طبيعة واحدة وهي الطبيعة الآدمية فتأمل .

ثامناً : ونستنتج من كلام أعداء المسيح النافي لنبوة المسيح الوارد في لوقا [ 7 : 25 ] أن المسيح كان مشتهراً بالنبوة ولم يدع الالوهية لذلك فهم ينفون نبوته قائلين : (( إنه لم يقم نبـي من الجليل ))

وخلاصة ما تقدم من أدلة :

إنه إذا كان المؤمنون بالمسيح وأعدائه والمسيح نفسه كلامهم لا يتعدى نبوة المسيح إثباتاً ونفياً فهل يجوز لأحد بعد ذلك أن يرفض تلك الأقوال جميعها في صراحتها ويذهب إلى القول بأنه إله؟

(( ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ )) ( مريم :35 )


( 5 ) جاء في إنجيل متى في الاصحاح الخامس قول المسيح : (( لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأُلْغِيَ الشَّرِيعَةَ أَوِ الأَنْبِيَاءَ. مَا جِئْتُ لأُلْغِيَ، بَلْ لأُكَمِّلَ.))

أيها القارىء الكريم ان هذا لهو نص واضح لكل ذي عينين بأن المسيح رسول قد مضت من قبله الرسل وأنه واحد ممن سبقوه ، وليس رباً أو إلهاً ، وانه ما جاء إلا ليعمل بالشريعة التي سبقته وهي شريعة موسى ويكمل ما بناه الانبياء قبله ولو كان المسيح هو رب العالمين حسبما يؤمن المسيحيون ما كان ليصح بتاتاً أن يقول لهم : (( ما جئت لإلغي بل لأكمل )) فلا شك أن المسيح حلقة في سلسلة الانبياء والمرسلين وليس هو رب العالمين كما يعتقد المسيحيون .

وقد جاءت نصوص واضحة الدلالة على أن المسيح عليه السلام عندما كان يدعو تلاميذه، ويعلمهم لم يكن يدعوهم إلا على أنه رسول من الله سبحانه وتعالى وانه كان يدعوهم إلى توحيد الله، وعبادته ، انظر إلى قوله في يوحنا في [12 : 49 ] : (( لم أتكلم من نفسي ، لكن الأب الذي أرسلني ، هو أعطاني وصية ماذا أقول ، وبماذا أتكلم ))

ونجده يقول للتلاميذ في متى [ 5 : 16 ] : (( هكذا فليضيء نوركم أمام الناس ليروا أعمالكم الحسنة ويمجدوا أباكم الذي في السماوات )) .

ويقول لهم في انجيل متى [ 7 : 11 ] : (( أبوكم الذي في السموات يهب خيرات للذين يسألونه )) ويقول في الفقرة ( 21 ) من نفس الاصحاح : (( ما كل من يقول لي : يا رب ! يدخل في ملكوت السموات ، بل من يعمل بمشيئة أبي الذي في السموات )) وغيرها من النصوص.


( 6 ) ذكر لوقا في [ 22 : 43 ] أن المسيح بعدما وصل وتلامذته الي جبل الزيتون واشتد عليه الحزن والضيق حتى أن عرقه صار يتصبب كقطرات دم نازلة (( ظَهَرَ لَهُ مَلاَكٌ مِنَ السَّمَاءِ يقويه ! ))

ونحن نسأل : كيف يحتاج ابن الله المتحد مع الله إلى ملاك من السماء ليقويه ؟

ألستم تزعمون ان للمسيح طبيعة لاهوتية ؟ فهل هذا الملك أقوى مـن الله ؟!!

ومن المعلوم أن الملاك مخلوق وانتم تدعون أن المسيح خالق فكيف يقوي المخلوق خالقه ؟

أين كان لاهوت المسيح ؟! أما كان الاولى به أن يظهر طبيعته اللاهوتية المزعومة بدلاً من أن يكتئب ويحزن ويشتد عليه الضيق والخوف ويظهر بمظهر الجبناء ؟!!

أم ان الأمر ليس ألوهية ولا أقنومية وأن المسيح هو رسول من رسل الله يحتاج إلى المعونة والمدد من الله ؟


( 7 ) يحدثنا متى في [ 14 : 15 ] عن معجزة إشباع الآلاف من الجياع بخمسة أرغفة وسمكتين فيقول : (( وَأَمَرَ الْجُمُوعَ أَنْ يَجْلِسُوا عَلَى الْعُشْبِ. ثُمَّ أَخَذَ الأَرْغِفَةَ الْخَمْسَةَ وَالسَّمَكَتَيْنِ، وَرَفَعَ نَظَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ، وَبَارَكَ وَكَسَّرَ الأَرْغِفَةَ، وَأَعْطَاهَا لِلتَّلاَمِيذِ، فَوَزَّعُوهَا عَلَى الْجُمُوعِ.فَأَكَلَ الْجَمِيعُ وَشَبِعُوا.))

أيها القارىء الكريم : لقد قام المسيح برفع نظره نحو السماء قبل أن يقوم بالمعجزة وقبل أن يبارك ، ويحق لنا أن نتسائل : لماذا رفع المسيح نظره إلى السماء ؟ ولمن يتجه ويطلب إذا كان الآب متحداً به ؟! أم أن المسألة واضحة وهي أنه كان يدعو خالق السموات والأرض ليمنحه القوة على تحقيق المعجزة ؟

وقد تكرر منه هذا الفعل حينما أحيا لعازر ، فإنه ورد بإنجيل يوحنا [ 11 : 41 ] عنه الأتي : (( وَرَفَعَ يَسُوعُ عَيْنَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَ: «أَيُّهَا الآبُ، أَشْكُرُكَ لأَنَّكَ سَمِعْتَ لِي، وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّكَ دَوْماً تَسْمَعُ لِي. وَلكِنِّي قُلْتُ هَذَا لأَجْلِ الْجَمْعِ الْوَاقِفِ حَوْلِي لِيُؤْمِنُوا أَنَّكَ أَنْتَ أَرْسَلْتَنِي )).

ان قيام المسيح بأن رفع نظره نحو السماء هو فعل منافي للألوهية لأن هذا الفعل يأتيه الإنسان عادة عندما يطلب الإمداد السماوي من الله وهذا لا يتفق مع كون المسيح صورة الله وان الاب حال فيه كما يزعم المسيحيون .

تأمل أيها القارىء الكريم إلي قول المسيح : (( لأجل الجمع الواقف حولي ليؤمنوا أنك أرسلتني ))

فالهدف من عمل هذه المعجزة هي أن يعلم الجميع أن المسيح رسول الله وقد كانت الجموع حوله تنتظر هذه المعجزة وأن كل ما طلبه المسيح هو أن يشهدوا له بالرسالة فقط . ( 8 ) جاء في مرقس [ 13 : 32 ] أن المسيح بعدما سئل عن موعد الساعة قال : (( وَأَمَّا ذَلِكَ الْيَوْمُ وَتِلْكَ السَّاعَةُ فَلاَ يَعْرِفُهُمَا أَحَدٌ، لاَ الْمَلاَئِكَةُ الَّذِينَ فِي السَّمَاءِ وَلاَ الاِبْنُ، إِلاَّ الآبُ.))

ونحن نسأل : إذا كان الإبن هو الاقنوم الثاني من الثالوث حسبما يعتقد المسيحيون فكيف ينفي الابن عن نفسه العلم بموعد الساعة ويثبته للأب فقط ؟!

ولا يصح أن يقال ان هذا من جهة ناسوته لأن النفي جاء عن الابن مطلقاً واثبت العلم بالموعد للأب فقط .

وان تخصيص العلم بموعد الساعة للأب فقط هو دليل على بطلان ألوهية الروح القدس . وأن لا مساواة بين الاقانيم المزعومة .


( 9 ) قال المسيح في يوحنا [ 1 : 51 ] : (( الحق أقول لكم من آلان سترون السماء مفتوحة وملائكة الله صاعدين نازلين على ابن الانسان ))

ونحن نسأل :

إذا كان المسيح يصرح بأن ملائكة الله سوف تنزل عليه من السماء بالأوامر الالهية ولتأييده فأين هو اذن الاله خالق الملائكة الذي حل بالمسيح والمتحد معه ؟!!


( 10 ) كتب لوقا في [ 3 : 23 ] ما نصه : (( ولما ابتدأ يسوع كان له نحو ثلاثين سنة ))

أيها القارىء الكريم : إن المسيح كما يذكر لوقا لما بدأ دعوته كان عمره ثلاثين سنة والسؤال الذي يطرح نفسه هو أنه إذا كان المسيح هو رب العالمين المتجسد فماذا كان يفعل الإله رب العالمين قبل تلك الفترة وطوال الثلاثين سنة ؟! هل كان يتمشى في شوارع القدس ؟!


( 11 ) كتب متى في [ 3 : 13 ] ما نصه :

(( حينئذ جاء يسوع من الجليل إلى الأردن، إلى يوحنا ليعتمد منه، و لكن يوحنا منعه قائلاً: أنا محتاج أن أعتمد منك و أنت تأتي إلي؟ فأجاب يسوع و قال له اسمح الآن لأنه هكذا يليق بنا أن نكمل كل برٍّ، حينئذ سمح له. فلما اعتمد يسوع صعد للوقت من الماء، و إذا السماوات قد انفتحت له فرأى روح الله نازلا مثل حمامة و آتيا عليه و صوت من السماوات قائلا هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت )).

من البديهي أنه لو كان المسيح هو الله نفسه الذي تجسد و نزل لعـالم الدنيا ـ كما يدعون ـ لكـانت رســالته مبـتـدئة منذ ولادتـه، و لكان روح القدس ملازما له باعتباره جزء اللاهوت الذي لا يتجزأ ـ كما يدعون ـ، و لما احتاج إلى من ينزل عليه بالوحي أو الرسالة، ولم يكن هناك أي معنى أصلا لابتداء بعثته بهبوط روح القدس عليه و ابتداء هبوط الملائكة صاعدين نازلين بالوحي و الرسائل عندما بلغ الثلاثين من العمر و اعتمد على يد يوحنا النبي! فهذا النص و النصوص الأخرى التي تبين كيفية بدء البعثة النبوية للمسيح، لأكبر و أوضح دليل ـ عند ذوي التجرد و الإنصاف ـ على بشرية المسيح المحضة و عدم ألوهيته و أنه ليس الله المتجسد بل عبدٌ رسولٌ و نبيٌّ مبعوثٌ برسالة من الله كسائر الأنبياء و الرسل و حسب.

و لنستمع إلي ما ذكره لوقا في [ 3 : 21 ] عن بدء بعثة المسيح بنزول روح القدس عليه :

(( و لما اعتمد جميع الشعب اعتمد يسوع أيضا و إذ كان يصلي انفتحت السماء و نزل عليه الروح القدس بهيئة جسمية مثل حمامة و كان صوت من السماء قائلا: أنت ابني الحبيب بك سررت. و كان يسوع عند بدء رسالته في نحو الثلاثين من عمره... و رجع يسوع من الأردن وهو ممتلئ من الروح القدس ))

و نحن نسأل أصحاب التثليث : أليس هذا النص أوضح دليل على نفي ألوهية المسيح ونفي التثليث ؟

فأولاً: لو كان المسيح إلـها متجسدا لما احتاج لروح القدس ليهبط عليه !

ثانيا ً: لو كان التثليث حقا لكان المسيح متحدا دائما و أزلا مع روح القدس، لأن الثلاثة واحد فما احتاج أن يهبط عليه كحمامة!

و كيف ينادي الله عند اعتماد المسيح و ابتداء بعثته قائلاً: ( هذا ابني الحبيب )، مع انه من المفروض أن اللاهوت متحد به من البداية و لأن الله لا يمكن أن تنفصل عنه إحدى صفاته .

ثالثاً : أليس ما كتبه متى ولوقا يبطل زعمكم أن الثلاثة واحـد فالروح القدس منفصل عن الذات وهو نازل بين السماء والارض والابن صاعد من الماء!

أليس هذا دليلأ على أن الوحده المزعومة بين الاقانيم لا وجود لها ؟! .

هل المسيح وحده الذي أمتلأ من الروح القدس كما كتب لوقا أم شاركه آخرون مما تنقض معه الخصوصية ؟

الجواب : هناك آخرون امتلأوا من الروح القدس وهم كثيرون طبقاً للآتي :

ورد بسفر أعمال الرسل [ 6 : 5 ] عن استفانوس ما نصه : (( فاختاروا استفانوس رجلاً مملوءاً من الايمان والروح القدس ))

وورد في إنجيل لوقا [ 1 : 15 ] عن يوحنا المعمدان ما نصه : (( ومن بطن أمه يمتلىء من الروح القدس )) .

وكذلك امتلأ زكريا والد يوحنا المعمدان من الروح القدس طبقاً لما ذكره لوقا في الأصحاح الثامن وغيرهم مما لا يسع المقام لذكرهم .


( 12 ) جاء في إنجيل متى [ 4 : 6 ] أن الشيطان بعدما أخذ المسيح إلي المدينة المقدسه وأوقفه على حافة سطح الهيكل قال له : (( ان كنت ابن الله فاطرح نفسك إلي أسفل لأنه قد كتب : يُوْصِي مَلاَئِكَتَهُ بِكَ، فَيَحْمِلُونَكَ عَلَى أَيْدِيهِمْ لِكَيْ لاَ تَصْدِمَ قَدَمَكَ بِحَجَرٍ! ))

في هذا النص اقرار من المسيح للشيطان بأنه قد كتب عنه في العهد القديم أن الله يوصي ملائكته به ليحملونه ويحفظونه ونجد ان هذا ثابت بالمزمور الواحد والتسعين .

والسؤال الآن هو : إذا كان المسيح هو رب العالمين وأن الأب متحد معه وحال فيه فكيف يوصي الله ملائكته به لكي يحفظونه .

فهل رب العالمين الذي ظهر في الجسد بحاجة إلي ملائكة تكون حفظاً وحماية له ؟!!

أليس هذا دليل من الادلة الدالة على فساد معتقد المسيحيين في ألوهية المسيح ابن مريم عليه السلام ؟


( 13 ) جاء في أنجيل مرقس [ 1 : 12 ] : أن المسيح تم اربعين يوماً يجرب من الشيطان يقول النص :

(( وَفِي الْحَالِ اقْتَادَ الرُّوحُ يَسُوعَ إِلَى الْبَرِّيَّةِ، فَقَضَى فِيهَا أَرْبَعِينَ يَوْماً وَالشَّيْطَانُ يُجَرِّبُهُ. وَكَانَ بَيْنَ الْوُحُوشِ وَمَلاَئِكَةٌ تَخْدُمُهُ. ))

ونحن نقول :

إذا كان المسيح هو رب العالمين حسبما يعتقد المسيحيون فهل يعقل أو يتصور أن الشيطان الرجيم تسلط على رب العالمين طوال اربعين يوماً ؟‍‍‍!!

وقد يقول المسيحيون حسبما يعتقدون في لاهوت وناسوت المسيح بإن الشيطان جربه كإنسان ولم يجربه كإله .

فنقول ان النص الوارد في متى [ 4 : 3 ] يثبت حسب اعتقادكم أن الشيطان جربه كإله ، يقول النص : (( فَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ الْمُجَرِّبُ وَقَالَ لَهُ: «إِنْ كُنْتَ ابْنَ اللهِ، فَقُلْ لِهَذِهِ الْحِجَارَةِ أَنْ تَتَحَوَّلَ إِلَى خُبْزٍ! )) ولم يقل له ان كنت ابن الانسان !

ونقول أيضاً لو إن إبليس كان يقصد ناسوت المسيح فقط لخاطب نصفه ولم يخاطبه كله كما جاء في رواية متى .

وقد كتب متى في [ 4 : 8 ] :

ان إبليس أخذ المسيح إلي قمة جبل عال جداً ، وأراه جميع ممالك العالم ، وقال له : (( أعطيك هذه كلها إن جثوت وسجدت لي ! ))

ونحن نسأل : كيف يطمع إبليس في أن يسجد له وأن يخضع له من فيه روح اللاهوت . . . ؟ !

ومن العجب أن الشيطان لا يبقى ويثبت مع وجود الملك ، فكيف يطمع ويثبت فيمن يعتقد ربوبيته و أنه صورة الله ؟

ألا يستحي المسيحيون وهم يقرأون هذا الكلام!! ألا يستحون وهم يعتقدون ان من فيه اللاهوت والربوبية قد صحبه إبليس، وعرض عليه السجود له مقابل أن يملكه الدنيا !


( 14 ) وقد كتب متى في الاصحاح الأول ابتداء من الفقرة الأولى حول تجربة إبليس للمسيح أن إبليس كان يقود المسيح إلي حيث شاء فينقاد له . فتارة يقوده إلي المدينة المقدسة و يوقفه على جناح الهيكل وتارة يأخذه إلي جبل عال جداً . . . ونحن نسأل كيف يمكن لعاقل بعد هذا الكلام أن يقول أن رب العالمين كان في جسد المسيح وكان هذا الجسد بهذه حاله مع ابليس .؟!!

لقد حكمتم يا نصارى بإيمانكم هذا بأن الإله الخالق الحال في الجسد قد سحبه الشيطان ، وردده وجرت عليه أحكامه !


( 15 ) كتب متى في [ 12 : 14 ] ومرقس في [ 3 : 6 ] أن الفريسيين تشاوروا على المسيح لكي يقتلوه ، فلما علم يسوع انصرف من مكانه . . . وكتب يوحنا في [ 11 : 53 ] : أن اليهود لما قرروا قتل المسيح فمن ذلك اليوم لم يعد المسيح يتجول بينهم جهاراً ، بل ذهب إلى مدينة اسمها أفرايم .

ولا يخفى عليك أيها القارىء الكريم من خلال هذين النصين أن انصراف المسيح كان هرباً من اليهود ، وأن رب العالمين حسب اعتقاد المسيحيين كان في جسد المسيح ، فكيف يتصور ويعقل أن رب العالمين كان في جسد وكان هذا الجسد يتجنب اليهود من مدينة إلى مدينة هرباً منهم !!

كيف يمكن لعاقل أن يصور رب العالمين بهذه الصورة ويعبد إلهاُ كانت هذه أحواله مه هذا الجسد ؟!


( 16 ) كتب متى في [26 : 67 ] أن اليهود عذبوا المسيح وبصقوا في وجهه وضربوه وهذا نص ما كتب : (( فبصقوا في وجه يسوع ولطموه ، ومنهم من لكمه )) وجاء في إنجيل لوقا في [ 22 : 63 ] : (( وأخذ الذين يحرسون يسوع يستهزئون به ويضربونه ويغطون وجهه ويسألونه : من ضربك ؟ تنبأ ! وزادوا على ذلك كثيراً من الشتائم . ))

إننا نجد من خلال هذه النصوص أيها القارىء الكريم :

أن اليهود اتخذوا المسيح لعبةً يلعبون بها إهانةً له وتحقيراً لشأنه ، وليت شعري ألم يكن في زمن المسيح من هو ذا شهامة ومروءة ، يدافع عنه ؟

أين كان هؤلاء الألوف الذين حكت عنهم الاناجيل بأنهم آمنوا به ، وشفى كثيراً من أمراضهم المزمنة ، أين تلك الجموع الغفيرة التي خرجت لملاقاته ، حين دخوله أورشليم ، وهو راكب الجحش والأتان معاً !

ويح أمة اتخذت نبيها إلهاً ، ووصفته بأنه جبار السموات والارض ، ثم تصفه بالذل و الهوان والضعف والاستسلام لأضعف خلقه ، وهم اليهود ، فأصبح هذا الاله الذي خلق الكون بما فيه وخلق كل البشر أسيرا ومهاناً بأيديهم وأي إهانة أعظم من أن يضرب هذا الاله ؟

فهل ترضى يا مسيحي أن يكون لك رباً كهذا يعامل معاملة المجرمين الخارجين عن القانون على أيدي اليهود ؟

و هل ترضي يا مسيحي أن يكون لك رباً نزل إلى الارض ليدخل في بطن أمه ويتغذى جنيناً تسعة أشهر ويخرج مولوداً ملطخاً بالدماء وتمر عليه سائر أطوار ومستلزمات الطفولة ؟

ثم ان ما حكته الاناجيل أن اليهود عذبوا المسيح فبصقوا في وجهه وضربوه ولكموه وجلدوه هو أمر مناقض لما ذكره متى في [ 4 : 5 ] في حق المسيح من أن الله سبحانه يوصي ملائكته به فيحملونه على أيديهم لِكَيْ لاَ تَصْدِمَ قَدَمَهَ بِحَجَرٍ .

ونحن نسـأل : هل ينزل رب العالمين من عليائه ويحل في جسد بشري و أن هذا الجسد يساق من قبل اليهود ليحاكم ويلاقي أشد أنواع الاهانة والتحقير من ضرب وجلد وبصق واستهزاء كل هذا ورب العالمين مالك الملك في هذا الجسد حسبما يؤمن المسيحيون ؟ !

هل يليق بخالق السموات والارض و من له الكمال المطلق أن تكون هذه حاله ؟ !

سبحانك ربنا لا إله إلا أنت نستغفرك، ونتوب إليك، ونعتذر لك عن كل ما لا يليق بك . . .


( 17 ) جاء في إنجيل متى [ 7 : 11 ] قول المسيح: (( أبوكم الذي في السموات يهب خيرات للذين يسألونه ))

ويقول المسيح في الفقرة الحادية والعشرين من نفس الاصحاح : (( ما كل من يقول لي : يا رب ! يدخل في ملكوت السموات ، بل من يعمل بمشيئة أبي الذي في السموات ))

ويقول أيضاً في [ 12 : 5 ] من إنجيل متى : (( من يعمل بمشيئة أبي الذي في السموات هو أخي وأختي وأمي ))

وجاء أيضاً في إنجيل متى [ 16 : 17 ] قول المسيح لبطرس : (( طُوبَى لَكَ يَاسِمْعَانَ فَمَا أَعْلَنَ لَكَ هَذَا لَحْمٌ وَدَمٌ، بَلْ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ.))

تأمل عزيزي القارى في كلام المسيح لسمعان فإنه لم يقل له طوبى لك فإنني أنا الذي أعلنت لك هذا أو الآب المتجسد هو أعلن لك هذا وإنما قال له أبي الذي في السموات هو أعلن لك هذا !

أيها القارىء الكريم :

لقد صرح المسيح مراراً وتكراراً بأن الأب موجود في السموات ، والسؤال الذي نوجهه للمسيحين هـو :

كيف يصرح المسيح بأن الأب موجود في السماء مع أنكم تدعون أن الأب متجسد فيه ومتحد معه ؟

فلو كان الأب متحد معه وهو صورة هذا الآب لأمتنع أن يشير إليه في السماء !

وبمعنى آخر لو كان المسيح هو الإله ، لامتنع أن يشير إلى إله آخر في السموات .

وإذا قلتم أن اقنوم الابن يشير إلى اقنوم الأب ، نقول لكم ان هذا يمنع الوحدة ما بين الاقانيم المزعومة ويؤكد انفصالها واستقلالها . .

(( لقد كفـر الذيـن قالــوا ان الله ثالـث ثلاثــة ))


( 18 ) كتب يوحنا في [ 20 : 17 ] أن المسيح قال لمريم المجدلية : (( قولي لهم إني أصعد إلى أبي وأبيكم وإلهي وإلهكم ))

ونحن نسأل : إذا كان المسيح هو صورة الله على الأرض وأن الآب متجسد فيه ، فمن هو يا ترى هذا الإله الذي سوف يصعد إليه المسيح ؟!

إذا قلتم أن اقنوم الإبن سوف يصعد إلى أقنوم الأب فثبت إمتناع الوحدة بين هذه الأقانيم المزعومة وثبت الإنفصال بينها وأنه إله على الأرض وإله في السماء وهذا هو الشرك بأم عينه .

وقد قال المسيح في إنجيل يوحنا [ 14 : 28 ] : (( أبي أعظم مني ))

وإننا تعجب كيف يكون الأب أعظم من الإبن وهما شيء واحد وجوهر واحد لذات واحدة وقدرة واحدة حسب ما يؤمن به المسيحيون ؟!

فلو كان الابن هو جوهر واحد مع الاب لما فرق الابن بينه وبين الآب .


( 19 ) كتب بولس في الرسالة الأولى لكورنثوس [ 15 : 28 ] ما نصه : (( وَعِنْدَمَا يَتِمُّ إِخْضَاعُ كُلُّ شَيْءٍ لِلابْنِ، فَإِنَّ الابْنَ نَفْسَهُ سَيَخْضَعُ لِلَّذِي أَخْضَعَ لَهُ كُلَّ شَيْءٍ، لِكَيْ يَكُونَ اللهُ هُوَ كُلُّ شَيْءٍ فِي كُلِّ شَيْءٍ! ))

أيها القارىء الكريم : لقد بين بولس أن المسيح سيخضع في النهاية لله، و هذا بحد ذاته من أوضح الأدلة على عدم ألوهية المسيح لأن الإلـه لا يخضع لأحد، كما أن في قوله : (( فَإِنَّ الابْنَ نَفْسَهُ سَيَخْضَعُ لِلَّذِي أَخْضَعَ لَهُ كُلَّ شَيْءٍ )) دلالة أخرى على عدم ألوهية المسيح لأن مفاد هذا النص أن الله تعالى هو الذي كان قد أخضع للمسيح كل شيء، مما يعني أن المسيح لم يكن يستطع، بذاته و مستقلا عن الله، أن يسخر و يخضع الأشياء. فهل مثل هذا يكون إلـها ؟!!

ومن جهة أخرى :

نقول لأصحاب التثليث لا شك أن الخاضع هو غير المخضوع له ، فأين الوحدة والمساواة بين الاقانيم عندما يخضع الابن للأب ؟!

ثم كيف يخضع الابن للأب مع انكم تدعون أن الاب والابن إله واحد لجوهر واحد وقدرة واحده وان الاب هو عين الابن والابن هو عين الاب وهما شيء واحد أم انكم تؤمنون بتعدد الآلهة وان لله شريكاً في الملك سيخضع له في النهاية ؟


( 20 ) جاء في إنجيل متى [23 : 9 ] ان المسيح قال لأتباعه : (( ولا تدعوا لكم أباً على الأرض لأن أباكم واحد الذي في السموات ، ولا تدعوا معلمين ، لأن معلمكم واحد المسيح ))

من المعروف أنه في لغة الإنجيل، كثيرا ما يعبر عن الله بالآب، و هنا كذلك ، فقول عيسى لأتباعه : (( لا تدعوا لكم أبـا على الأرض لأن أباكم واحد الذي في السماوات )) يعنى ليس لكم إله إلا الله وحده الذي في السماوات، و هذا صريح في نفي ألوهية كل أحد ممن هو على الأرض، و يدخل في هذا النفي المسيح كذلك لكونه على الأرض .لقد سمى المسيح نفسه معلماً في الأرض لهم ، وشهد أن إلههم في السماء واحد .

فهل يفقه المسيحييون هذه النصوص أم على قلوب أقفالها ؟!


( 21 ) كتب متى في [21 : 18 ـ 19] و مرقس [ 11 : 11 ـ 4] ما نصه :

(( فدخل يسوع أورشليم... و في الغد لما خرجوا من بيت عنيا جاع. فنظر شجرة تين من بعيد عليها ورق و جاء لعله يجد فيها شيئا فلما جاء إليها لم يجد شيئا إلا ورقا. لأنه لم يكن وقت التين. فأجاب يسوع و قال لها : لا يأكل أحد منك ثمرا بعد إلى الأبد!.))

أيها القارىء الكريم : ان هذا النص يبين أن المسيح لما رأى الشجرة من بعد، لم يدر و لم يعلم أنها في الواقع غير مثمرة، بل توقع لأول وهلة أن تكون مثمرة، لذلك ذهب باتجاهها، لكن لما اقترب منها ظهر له أنها غير مثمرة فعند ذلك غضب عليها و لعنها!.

و في هذه القصة سنجد عدة دلائل واضحة على نفي لاوهوت يسوع المسيح : فأولاً : عدم علمه منذ البداية بخلو الشجرة من الثمر يؤكد بشريته المحضة لأن الله لا يخفى عليه شيء في الأرض و لا في السماء.

وثانياً : كونه جاع تأكيد آخر على أنه بشر محض يحتاج للغذاء للإبقاء على حياته.

فإن قالوا بأنه جاع بحسب ناسوته، قلنا أفلم يكن لاهوته قادرا على إمداد ذلك الناسوت (أي الجسد)؟! خاصة أنكم تدعون أن اللاهوت طبيعة دائمة له و حاضرة لا تنفك عنه!!

وثالثاً: أنه لما وجد الشجرة غير مثمرة لعنها و بقي جائعا! و لو كان إلـها لكان عوضا عن أن يلعنها و يبقى جائعا، يأمرها أمرا تكوينيا أن تخرج ثمرها على الفور، لأن الله لا يعجزه شيء بل يقول للشيء كن فيكون، فكيف يُصْرَفون عن هذه الدلائل الواضحات و الآيات البينات! و هل بعد الحق إلا الضلال؟


( 22 ) كتب يوحنا في [ 10 : 23 ] ما نصه : (( كَانَ يَسُوعُ يَتَمَشَّى فِي الْهَيْكَلِ فِي قَاعَةِ سُلَيْمَانَ. فَتَجَمَّعَ حَوْلَهُ الْيَهُودُ وَقَالُوا لَهُ: «حَتَّى مَتَى تُبْقِينَا حَائِرِينَ بِشَأْنِكَ؟ إِنْ كُنْتَ أَنْتَ الْمَسِيحَ حَقّاً، فَقُلْ لَنَا صَرَاحَةً». فَأَجَابَهُمْ يَسُوعُ: «قُلْتُ لَكُمْ، وَلكِنَّكُمْ لاَ تُصَدِّقُونَ. وَالأَعْمَالُ الَّتِي أَعْمَلُهَا بِاسْمِ أَبِي، هِيَ تَشْهَدُ لِي.))

أيها القارىء الكريم : تأمل إلي قول اليهود للمسيح : (( إِنْ كُنْتَ أَنْتَ الْمَسِيحَ حَقّاً، فَقُلْ لَنَا صَرَاحَةً )) فانهم لم يقولوا له : إن كنت الله أو أبن الله ، لأنهم لم يعلموا من دعواه ذلك ، ولا اختلاف عند اليهود أن الذي انتظروه هو انسـان نبي مرسل ، ليس بإنسان إله كما يزعمون . فتأمل !


( 23 ) وإذا تأملنا في سؤال يوحنا المعمدان للمسيح عندما أرسل للمسيح من يسأله : (( أأنت هو الآتي أم ننتظر آخر )) متى [ 11 : 2 ] ,

سنجد أن هذا السؤال من يوحنا المعمدان يدل على ان المسيح نبي مرسل وهو المسيح الذي بشرت به التوراة ، ولا يوجد نص واحـد في التوراة يقول أن الله سيأتي بنفسه إلي الارض . فتأمل .


( 24 ) لقد جاء في إنجيل يوحنا [ 10 : 31] نصاً واضحاً يسقط تماماً إدعاء المسيحيين من أن رب العالمين حل في جسد المسيح وذلك عندما قال المسيح لليهود في الفقرة الثلاثين من الاصحاح العاشر ((أَنَا وَالآبُ وَاحِدٌ! )) أنكر عليه اليهود هذا القول وسارعوا لرجمه بالحجارة ، فعرفهم المسيح وجه خطأهم في الفهم بأن هذه العبارة لا تقتضي ألوهيته وبين لهم أن استعمال اللفظ على سبيل المجاز وليس على حقيقته وإلا لزم منهم أن يكونوا كلهم آلهه !

تأمل معي أيها القارىء الكريم في نص المحاورة بين المسيح واليهود بعد أن قال لهم (( أنا والآب واحد )) :

(( فتناول الْيَهُودُ، أيضاً حِجَارَةً لِيَرْجُمُوهُ. فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «أَرَيْتُكُمْ أَعْمَالاًصَالِحَةً كَثِيرَةً مِنْ عِنْدِ أَبِي، فَبِسَبَبِ أَيِّ عَمَلٍ مِنْهَا تَرْجُمُونَنِي؟» فأجابه اليهود قائلين : ليس من أجل الاعمال الحسنة نرجمك ولكن لأجل التجديف ، وإذ أنت إنسان تجعل نفسك إلهاً فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «أَلَيْسَ مَكْتُوباً فِي شَرِيعَتِكُمْ: أَنَا قُلْتُ إِنَّكُمْ آلِهَةٌ؟ فَإِذَا كَانَتِ الشَّرِيعَةُ تَدْعُو أُولئِكَ الَّذِينَ نَزَلَتْ إِلَيْهِمْ كَلِمَةُ اللهِ آلِهَةً وَالْكِتَابُ لاَ يُمْكِنُ أَنْ يُنْقَضَ فَهَلْ تَقُولُونَ لِمَنْ قَدَّسَهُ الآبُ وَبَعَثَهُ إِلَى الْعَالَمِ: أَنْتَ تُجَدِّفُ، لأَنِّي قُلْتُ: أَنَا ابْنُ اللهِ ؟ ))

لا شك عزيزي القارىء أن معنى هذه المحاورة أن اليهود فهموا خطأ من قول المسيح : (( أنا والآب واحد )) إنه يدعي الالوهية فأرادوا لذلك أن ينتقموا منه ، ويرجموه ، فرد عليهم المسيح خطأهم ، وسوء فهمهم بأن هذه العبارة لا تستدعي ألوهيته ، لآن ( آساف ) قديماً أطلق على القضاة أنهم آلهه ، بقوله الثابت في المزمور الثاني والثمانين الفقرة السادسة [82 : 6 ] : (( أنا قلت : إنكم آلهه ، وبنو العلي كلكم )) .

ولم يفهم أحد من هذه العبارة تأليه هؤلاء القضاة ، ولكن المعنى المسوغ لإطلاق لفظ آلهه عليهم أنهم أعطوا سلطاناً أن يأمروا ويتحكموا ويقضوا باسم الله .

وبموجب هذا المنطق السهل الذي شرحه المسيح لليهود ، ساغ للمسيح أن يعبر عن نفسه بمثل ما عبر به آساف عن أولئك القضاة الذين صارت إليهم كلمة الله .

ولايقتضي كل من التعبرين أن في المسيح ، أو أن في القضاة لاهوتاً حسبما فهمه اليهود خطأ .

هذا ولو لم يكن ما ضربه المسيح لهم من التمثيل جواباً قاطعاً لما تخيلوه من إرادة ظاهر اللفظ ، لكان ذلك مغالطة منه وغشاً في المعتقدات المفضي الجهل بها إلي سخط الله ، وهذا لا يليق بالانبياء المرسلين الهادين إلي الحق .

فإن كان المسيح هو رب العالمين الذي يجب أن يعبد ، وقد صرفهم عن اعتقاد ذلك بضربه لهم المثل ، فيكون قد أمرهم بعبادة غيره ، وصرفهم عن عبادته ، والتقدير أنه هو الاله الذي يعبد ، فيكون ذلك غشاً وضلالة من المسيح لهم وهذا لا يليق بالانبياء والمرسلين فضلاً ممن يدعى فيه الالوهية .

هذا وقد أطلق الكتاب المقدس لفظ الله على كثيرين ولم يقل أحد أن فيهم طبيعة لا هوتية طبقاً لللآتـــي :

1- ورد في سفر القضاة [ 13 : 21 ، 22 ] اطلاق لفظ الله على الملك : يقول النص (( وَلَمْ يَتَجَلَّ مَلاَكُ الرَّبِّ ثَانِيَةً لِمَنُوحَ وَزَوْجَتِهِ. عِنْدَئِذٍأَدْرَكَ مَنُوحُ أَنَّهُ مَلاَكُ الرَّبِّ. فَقَالَ مَنُوحُ لاِمْرَأَتِه نموت موتاً لأَنَّنَاقَدْ رَأَيْنَا الله.))

وواضح أن الذي تراءى لمنوح وامراته كان الملك .

2- ورد في سفر الخروج [ 22 : 8 ] اطلاق لفظ الله على القاضي : يقول النص : (( وإن لم يوجد السارق يقدم صاحب البيت إلى الله ليحكم ، هل يمد يده إلى ملك صاحبه ))

فقوله : إلى الله ، أي : إلى القاضي

3 - وكذلك أيضاً جاء في سفر الخروج [ 22 : 9 ] اطلاق لفظ الله على القاضي : يقول النص (( في كل دعوى جنائية من جهة ثور أو حمار أوشاة أو ثوب أو مفقود ما ، يقال : إن هذا هو ، تقدم إلى الله دعواها ، فالذي يحكم الله بذنبه يعوض صاحبه باثنين ))

فقوله إلى الله ، أي : إلى القاضي نائب الله .

4 - كما اطلق الكتاب المقدس لفظ إله على القاضي فقد ورد في المزمور [ 82 : 1 ] : (( الله قائم في مجمع الله ، في وسط الآلهه يقضي ))

5 - وأطلق الكتاب المقدس لفظ الآلهه على الأشراف فقد ورد في المزمور [ 138 : 1 ] قول داود عليه السلام : (( أحمدك من كل قلبي ، قدام الآلهه أعزف لك ))

6- وأطلقه على الانبياء كموسى في سفر الخروج [7 : 1 ] :

يقول النص : (( قال الرب لموسى : انظر أنا جعلتك إلهاً لفرعون وهارون أخوك يكون نبيك ))


والخلاصــة :

لو كان إطلاق كلمة الله أو إله على المخلوق يقتضي أن اللاهوت حل فيه للزم بناء على النصوص السابقة أن يكون الملك والقاضي والاشراف يكونون آلهه ، وهذا لم يقل به أحد .

ولكن بالنظر لكون الملائكة والقضاة نواباً عن الله أطلق عليهم كلمة الله وبالنظر إلي أن أولئك الأشراف فيهم صفة المجد والقوة اللتين يوصف بهما الله ، أطلق عليهم لفظ الله مجازاً .

وبعد كل ما قد ذكرناه نقول ان الواجب فهمه من قول المسيح : (( أنا و الآب واحد )) إنما يريد أن قبولكم لأمري هو قبولكم لأمر الله ، كما يقول رسول الرجل : أنا ومن أرسلني واحد ، ويقول الوكيل : أنا ومن وكلني واحد ، لأنه يقوم فيما يؤديه مقامه ، ويؤدي عنه ما أرسله به ويتكلم بحجته، ويطالب له بحقوقه وكذلك قول المسيح : (( من رآني فقد رأى الآب )) يريد بذلك أن من رأى هذه الأفعال التي أظهرها فقد رأى أفعال أبي وهذا ما يقتضيه السياق الذي جائت به هذه الفقرات لأن أسفار العهد الجديد اتفقت على عدم إمكان رؤية الله طبقاً للآتي :

_ ورد في إنجيل يوحنا [ 1 : 18 ] :

(( الله لم يره أحد قط ))

_ ما ورد في إنجيل يوحنا [ 5 : 37 ] : (( والآب نفسه الذي أرسلني يشهد لي لم تسمعوا صوته قط ولاأبصرتم هيئته ))

_ ما ورد في رسالة يوحنا الأولى [ 4 : 12 ] :

(( الله لم ينظره أحد قط ))

_ ويقول بولس في رسالته الاولى إلي تيموثاوس [ 6 : 16 ] عن الله :

(( الذي لم يره أحد ولا يقدر أن يراه ))

فإذا تقرر ذلك فليس معنى قول المسيح (( الذي رآني فقد رأى الآب )) ان الذي يرى المسيح يرى الله لأن ذلك طبقاً للأدلة السابقة من المحال .فلا بد من المصير إلى مجاز منطقي يقبله العقل و تساعد عليه النصوص الإنجيلية المماثلة الأخرى.

و بمراجعة بسيطة للأناجيل نجد أن مثل هذا التعبير جاء مرات عديدة ، دون أن يقصد به قطعا أي تطابق و عينية حقيقية بين المفعولين .

مثلاً في إنجيل لوقا [10/16] يقول المسيح لتلاميذه السبعين الذين أرسلهم اثنين اثنين إلى البلاد للتبشير:

(( الذي يسمع منكم يسمعني و الذي يرذلكم يرذلني و الذي يرذلني يرذل الذي أرسلني ))

و لا يوجد حتى أحمق فضلا عن عاقل يستدل بقوله : (( من يسمعكم يسمعني )) ، على أن المسيح حالٌّ بالتلاميذ أو أنهم المسيح ذاته !

و كذلك جاء في إنجيل متى [10/40] أن المسيح قال لتلاميذه : (( من يقبلكم يقبلني و من يقبلني يقبل الذي أرسلني )) .

و مثله ما جاء في إنجيل لوقا [9 / 48] من قول المسيح في حق الولد الصغير :

(( من قبل هذا الولد الصغير باسمي يقبلني و من قبلني يقبل الذي أرسلني ))

و وجه هذا المجاز واضح و هو أن شخصا ما إذا أرسل رسولا أو مبعوثا أو ممثلا عن نفسه فكل ما يُـعَامَلُ به هذا الرسول يعتبر في الحقيقة معاملة للشخص المرسِـل أيضا.

وإذا عدنا للعبارة وللنص الذي جاءت فيه ، سنرى أن الكلام كان عن المكان الذي سيذهب إليه المسيح و أنه ذاهب إلى ربه، ثم سؤال توما عن الطريق إلى الله، فأجابه المسيح أنه هو الطريق، أي أن حياته و أفعاله و أقواله و تعاليمه هي طريق السير و الوصول إلى الله ، وهذا لا شك فيه فكل قوم يكون نبيهم ورسولهم طريقا لهم لله ، ثم يطلب فيليبس من المسيح أن يريه الله، فيقول له متعجبا: كل هذه المدة أنا معكم و ما زلت تريد رؤية الله، و معلوم أن الله تعالى ليس جسما حتى يرى ، فمن رأى المسيح و معجزاته و أخلاقه و تعاليمه التي تجلى فيها الله تبارك و تعالى أعظم تجل، فكأنه رأى الله فالرؤيا رؤيا معنوية .

و جاء نحو هذا المجاز أيضا ، في القرآن الكريم ، كثيراً كقوله تعالى : (( وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَـكِنَّ اللّهَ رَمَى )) الأنفال : 17 أو قوله سبحانه : (( إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ )) الفتح : 10 أو قوله : (( مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ )) النساء : 80 .

ولقد ورد في رسالة بولس إلي أهل غلاطية [ 3 : 28 ] قوله : (( لأنكم جميعاً واحد في المسيح يسوع ))

ونحن نسأل هل يعني هذا القول أن أهالي غلاطية متحدون في الجوهر والقوة وسائر الصفات ، أو أنهم متحدون في الايمان بالمسيح وفي شرف متابعته وهذا هو الاقرب للفهم والعقل .

لقد ورد بإنجيل يوحنا [ 17 : 11 ] القول المنسوب للمسيح في صلاته لتلاميذه :

(( أيها الآب القدوس _ احفظهم في اسمك الذي اعطيتني _ ليكونوا واحداً كما نحن ))

فهل يفهم أن هذا الاتحاد بين التلاميذ هو اتحاد في الجوهر والذات وسائر الصفات ؟

لاشك ان هذا الفهم محال إذا لا بد أن يكون المقصود أن يكونوا جميعاً واحداً في حب الخير وان تكون غايتهم ورغباتهم واحدة نظير الاتحاد الذي بين المسيح وبين الله في إرادة الخير والمحبة للمؤمنين وهذا ما يفيده قول المسيح الوارد في إنجيل يوحنا الاصحاح السابع عشر الفقرة الثانية والعشرين : (( وأنا قد أعطيتهم المجد الذي أعطيتني ليكونوا واحداًكما اننا نحن واحد )) .

الردود المفحمة على ألوهية يسوع المبهمة[عدل]

الردود المفحمة على ألوهية يسوع المبهمة

مقدمة


الحمد لله والله أكبر والصلاة والسلام على رسول الله وبعد يقول الله (بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ (18) وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلا يَسْتَحْسِرُونَ (19) يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لا يَفْتُرُونَ (20) أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الْأَرْضِ هُمْ يُنْشِرُونَ (21) لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ (22) لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ (23) أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ (24) هذا كلام ربنا كله تحديات....يقول الله هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُون هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُون هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُون الحقيقة وقفت مبهوتا لما سمعت الآية..... هل قال الكتاب المقدس (ذكر النصارى) ان المسيح عليه السلام هو الله بهذه الشفافية والوضوح؟؟ الجواب ..لا ...أفلا تعقلون؟ ..القساوسة يستدلون إستدلالات باهته ملتوية بل ومعظمها من رسائل بولس الذي نوقن أنه هو مخرب دين المسيح الأول.. فلا تحاول تسويغ الباطل لنفسك المسيح لم يقل أنا الله ولم يقل إلا أنه عبد الله ورسوله.. وقبل أن أبدأ ..أعرف بنفسي قبلها...أنا مجرد عبد من عباد الله.....لست متخصصا بالمعنى المطلوب ولكن أحاول قدر علمي أن أبين للنصارى الحقيقة بميزان الحق وبالعقل و بنصوص الكتاب المقدس فإن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمن نفسي ومن الشيطان والله ورسوله برئاء من خطئي.. ليهلك من هلك عن بينه ويحيا من حيي عن بينه لئلا تقولوا يوم القيامة لم نكن نعرف.........ما أخبرنا أحد وقفة مع القيامة

تخيل نفسك يا نصراني يوم القيامة وأنت فى كرب شديد عار حافي ثم ينادى أن كل من عبد معبودا فليأتى خلفه.....فتأتي وراء الصليب وتنادون أين إلهنا المسيح ليخلصنا.....أين أنت يا مريم يا عذراء؟؟ فيسألهم الله من قال لكم أن تعبدوا المسيح .......أهو قال لكم أعبدونى؟ فتجيبون .....نعم المسيح إلهنا (وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ فينادى على عيسى المسيح و يرد عليه السلام قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ ويكمل موضحا مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ثم يكمل طالبا الرحمة والمغفرة من الله إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ فيقول الله قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ أن الله قد قال (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ثم تدعى كل أمة إلى كتابها....وشريعة نبيها وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ فيخرج لك كتابك المقدس الذي تؤمن به وتسأل عنه يسألك الله الملك كيف صدقت أن كتابا فيه نشبد الأناشيد يكون من كتابا من عندى؟؟ يا ترى ماذا ستقول له يا نصراني يا مسكين.......؟؟ والله إنك ملاق الله غدا فأعد لذلك اليوم....... ثم تسأل بما نص عليه ما بقي من كتابك.......ويقول الله لك فد كذبكم عبدى ورسولى المسيح بن مريم وما قال لكم أنه هو الله فهاتوا برهانكم من كتابكم على أنه قال "أنا الله" "أعبدوني".....؟ فتفتح كتابك وتبحث........ وتبحث.......

وتبحث......

وأنت تعرف أنه ما قالها وأن الكتاب المقدس ما قال إلا أن المسيح عبد الله ورسوله.....النبي.....الإنسان تسأل يا نصراني يا مسكين وأنت موشك على الهلاك يقول لك الله "هل قلت لك أنى ثالوث؟"وأن الآب إله والإبن إله والروح إله وليسوا ثلاثة آلهة أنما إله واحد...؟؟ فتبحث فى كتابك المقدس فما تجد إلا أن " أولى الوصايا الرب إلهنا إله واحد" ولا تجد لفظ التثليث ورد فى كتابك أصلا.... فما موقفك حين ذاك؟ كيف تجيب وساعتها يقول الله قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ

يومئذ يؤتى ببولس وبطرس و الكذابين الذي كذبوا على الله قال الله وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْمُتَكَبِّرِينَ وتقام عليك الحجة؟ أبن قال الله أن بولس رسول الله هل قال المسيح بولس رسولي؟ تبحث فلا تجد... فينادي الله يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْأِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا شَهِدْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ فتشهد على نفسك بالكفر.....وتشهد أن الحجة أقيمت عليك وساعتها..... يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً ساعتها.... الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ وَكَانَ يَوْماً عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيراً (26) وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً (27) يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً (28) لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولاً (29) الفرقان

الآن يقول الله لكم.... قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (53) وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ (54) وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ (55) أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ (56)أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (57) أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (58) بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ (59) وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْمُتَكَبِّرِينَ (60) وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (61) اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (62) لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (63) قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ (64) وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (65) بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ (66) وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (67)وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ (68) وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (69) وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُونَ (70) وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَراً حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ (71) قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (72) وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ (73) وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ (74)وَتَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (75) الزمر فمن الآن الله يقول لكم فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ وأعلم من قبل أن أبدأ فى السلسلة أننى ليس علي هداكم ولكن الله يهدي من يشاء والمتكبرين الظالمين لا يهتدون أبدا....أما الباحثين عن الحق بإذن الله سيجدونه سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآياتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ (146) وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنَا وَلِقَاءِ الْآخِرَةِ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ إياك أن تجادل بالباطل وأنت تعلم أن الحق لمجرد التمسك بالباطل ودحض الحق ....الله وكيل عليك ويعلم ما فى نفسك مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلادِ (4) كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالْأَحْزَابُ مِنْ بَعْدِهِمْ وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ (5) وَكَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحَابُ النَّارِ (6) وآخر نصيحة من خائف عليكم يتمنى لكم الخير أستمعوا للقرآن........فإن كان خيرا آمنتم به وإن كان غير ذلك أبق على دينك وتمسك به...ولكن إفتح قلبك وإستمع لعظمة الكلام... قد قال أحد المسلمين الجدد... من أول ما سمع سورة مريم قال........كلام الله له هيبه.... كلام عظيم وليس مثل الكتاب المقدس الذي ليس به إلا قصص كفرية للأطفال.. أنا أضع لك كلام ربك.....الله لتعرف عظمته....ولكنى أسأل فى ألم أين كلام معبودك أنت؟ أنه نشيد الإنشاد و حزقيال 23 ورومية 16 و القصص الجنسية والكفريه من قصة يعقوب الذي صرع الإله ولم يتركه حتى باركه قصرا وهو مرغم إلى قصة ثامارا و قصة أوريا.... يقول الله وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الْأِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً (54) وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلاً (55) وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَمَا أُنْذِرُوا هُزُواً (56) وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْراً وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذاً أَبَداً (57) وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤَاخِذُهُمْ بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلاً وأختم بقول الله وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (46) وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَؤُلاءِ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآياتِنَا إِلَّا الْكَافِرُونَ (47) وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ (48) بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآياتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ (49) وَقَالُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ (50) أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (51) قُلْ كَفَى بِاللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْبَاطِلِ وَكَفَرُوا بِاللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (52)وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَوْلا أَجَلٌ مُسَمّىً لَجَاءَهُمُ الْعَذَابُ وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ (53) يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ (54) يَوْمَ يَغْشَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيَقُولُ ذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (55) يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ (56) كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ (57) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفاً تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ (58) الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (59) وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (60) وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ (61) سورة العنكبوت فى البداية سأجري حوارا تخيليا مع المسيح عليه السلام من واقع الأناجيل... كيف تعيش يا سيد يسوع؟ 8: 20 فقال له يسوع للثعالب اوجرة و لطيور السماء اوكار و اما ابن الانسان فليس له اين يسند راسه متى ماذا تطلب يا سيد يسوع؟ [ 5 : 30 ] :يجيب يسوع فى يوحنا (( لا أطلب مشيئتي بل مشيئة الآب الذي أرسلني )). فكيف تفعل هذه العجائب يا سيد يسوع؟ يوحنا [ 5 : 30 ] (( أنا لا أقدر أن أفعل من نفسي شيئا. كما أسمع أدين و دينونتي عادلة )). نريد أن نحصل على الحياة الأبدية يا سيد يسوع فأخبرنا كيف؟ ((و هذه هي الحياة الابدية ان يعرفوك انت الاله الحقيقي وحدك والمسيح الذي ارسلته )) يوحنا 17 : 3 يا سيد يسوع أمنا بالله الإله الحقيقى وحده و بك رسولا من عنده وصدقناك...فما بال قوم يألهونك؟ ما بال قوم يقولون عنك أنك الله ؟

يسوع الناصري الذي كان انسانا نبيا مقتدرا في الفعل و القول امام الله و جميع الشعب(لو24: 19) إن إله ابراهيم وإسحاق ويعقوب إله آبائنا قد مجد عبده يسوع(أعمال3 :13و26) على عبدك القدوس يسوع الذي مسحته(أعمال4 :27) ليجري الشفاء والآيات والأعاجيب باسم عبدك القدوس يسوع(أعمال4 :30)

مابال قوم يعبدونك يا سيد يسوع؟ و باطلا يعبدونني و هم يعلمون تعاليم هي وصايا الناس (مرقس 7 : 7 و متى 15 : 9 ) فما بالهم قالوا أنك أرسلت للعالم مخلصا؟ (( لم ارسل الا الى خراف بيت اسرائيل الضالة)) متى 15 : 24 فما بالهم يقرأون هذه النصوص ولا يؤمنون بك كعبد الله ورسوله؟

الذي في الارض الجيدة هو الذين يسمعون الكلمة فيحفظونها في قلب جيد صالح و يثمرون بالصبر لوقا 8 : 16 و ايضا قلب بني البشر ملان من الشر و الحماقة في قلبهم و هم احياء و بعد ذلك يذهبون الى الاموات (الجامعة 9 : 4 أفتح أشعيا 6 : 8-10 صوت السيد قائلا من ارسل و من يذهب من اجلنا فقلت هانذا ارسلني* 9 فقال اذهب و قل لهذا الشعب اسمعوا سمعا و لا تفهموا و ابصروا ابصارا و لا تعرفوا* 10 غلظ قلب هذا الشعب و ثقل اذنيه و اطمس عينيه لئلا يبصر بعينيه و يسمع باذنيه و يفهم بقلبه و يرجع فيشفى ونفس النص إستشهد به بولس فى أعمال الرسل 28 : 26-28 أمثال 16 : 9 قلب الانسان يفكر في طريقه و الرب يهدي خطوته

قال الله (فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التى فى الصدور ) الله المستعان

المسيح في ضوء كلام الله ورد شبهات المشككين في بشريته[عدل]

المسيح في ضوء كلام الله ورد شبهات المشككين في بشريته

يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (آل عمران71)


قال الله (وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (127) رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (128) رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (129) وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (130) إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (131) وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (132) أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهاً وَاحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (133) تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلا تُسْأَلونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (134) وَقَالُوا كُونُوا هُوداً أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (135) قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (136) فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (137) صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ (138) قُلْ أَتُحَاجُّونَنَا فِي اللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ (139) أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطَ كَانُوا هُوداً أَوْ نَصَارَى قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (140) تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلا تُسْأَلونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (141)البقرة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد : إن الإسلام هو أن تعبد الله وحده وتصدق برسله وتلك هي دعوة نوح و إبراهيم وإسحاق ويعقوب وموسى وعيسى وسليمان وأيوب كل هؤلاء لم يقولوا للناس المسيح هو الله أو الله ثالث ثلاثة معاذ الله وإنما قالوا "اسمع يا اسرائيل.الرب الهنا رب واحد" تث 6 :4 وتلك أعظم الوصايا كما قال المسيح وأرشدنا لنصل للحياة الأبدية لا بالصلب والفداء ولا بالثالوث ولا بإلوهية المسيح إنما بالإسلام " وهذه هي الحياة الابدية ان يعرفوك انت الاله الحقيقي وحدك ويسوع المسيح الذي ارسلته" (يو 17 :3) لقد عاش المسيح مسلما يصلي لله (متى 14 : 23) ويحمد الله رب السماوات والأرض (لوقا 10 :21) حتى عند معجزاته كان يحمد الله(يو 11 :41) وصلى لله لكي ينقذه (متى 26 :39) وإستجاب الله له كما تنبأت المزامير(مز 91 :11-16) ورفع إلى السماء بشهادة التلاميذ فهل من الحق أن نترك كلامه ونلتفت إلى ضلالات بولس والمسيح القائل (الحق الحق اقول لكم ان من يسمع كلامي ويؤمن بالذي ارسلني فله حياة ابدية ولا يأتي الى دينونة بل قد انتقل من الموت الى الحياة) (يو 5 :24)فأبدا لم يدع المسيح إلى نفسه كإله بل كان يدعو إلى نفسه كرسول الله فأمرهم أن يطيعوه ويؤمنوا بالله الذي أرسله فهو القائل "تعليمي ليس لي بل للذي ارسلني"(يو 7 : 16) وكان يقول مبينا من أين معجزاته"انا لا اقدر ان افعل من نفسي شيئا.كما اسمع ادين ودينونتي عادلة لاني لا اطلب مشيئتي بل مشيئة الآب الذي ارسلني" (يو 5 :30) ولا أقول إلا قول الله "ذلك عيسى بن مريم قول الحق الذي فيه يمترون"


بادئ ذي بدء أقسم يالله العظيم أن المسيح في الإسلام أكرم وأفضل بمراحل من المسيح الذي يحكي عنه الكتاب المقدس ولا يماري في ذلك إلا جاهل أو جاحد للحق وينبغي أن نسئل كل عاقل ينبغي أن تفكر أنه لو كان الإسلام جاء لتكذيب رسالة المسيح فلماذا يرفع المسيح إلى هذه المنزلة ؟ لماذا لم يأخذ برأي اليهود ويقول عنه نبي كاذب وإبن زنا وتلك مقولة أسهل للتصديق عند الناس بالإضافة لكونها تمحو أسم المسيح تماما بكل بساطة فيا ترى لم يرفع القرآن مكانة المسيح ؟

الإجابة بسيطة ألا وهي أن القرآن جاء بكلام الحق بدون أي أهواء بشرية فلو كان الأمر بالأهواء والأراء فعلى الأقل كنت ستجد معجزات المسيح في القرآن مثل معجزاته في الكتاب المقدس ولكن لقد أقر الله له ما لم يقره الكتاب المقدس من تشكيل الطيور من الطين والنفخ فيها فتكون طيورا بإذن الله وتلك معجزة عظيمة والكلام في المهد الذي ينكره أهل الصليب فالقرآن إنما جاء ليحق الحق فما يعقل أنه لو جاء من عند محمد عليه الصلاة والسلام أن يضيف ما يجعل النصارى يغلون فيه أكثر ولكن ليبعث رسالة إلى كل نصراني أن معجزات المسيح لا تجعل منه إلها أبدا لأنها بإذن الله وبقوة الله.. ثم يلقي الله حجته على الباطل ولله الحجة البالغة فيهلك باطل النصارى في آيات معدودات ويفند حججهم في منهج عقلي راقي يقيم الحجة ويقرر حقيقته التي يجادل فيها أهل الباطل قائلا سبحانه (إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلاً لِبَنِي إِسْرائيلَ (الزخرف59)بينما على الجانب الآخر فكتاب النصارى المقدس لا يقيم الحجة لا على الثالوث ولا على ألوهية المسيح ولا على الخطيئة الأصلية ولا على الصلب والفداء ولا على أي هرطقة كفرية من هرطقات النصارى المعاصرين لا لشئ إلا لأنه لم يكتب بواسطة من يؤمنون بهذه الأشياء وأنا رأيي الشخصي أن النصارى أمة بلا كتاب تعتمد فقط على الفلسفة الكفرية أما الكتاب المقدس فهم أول من يكفرون به ويؤولون نصوصه(أي يحرفون معانيها) إذا تعارض مع عقيدتهم.وبتعبير القرآن (يحرفون الكلم عن مواضعه)وهو أحد أنواع التحريف وهو تحريف المعنى للهروب من الحق.


المسيح في القرآن

إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ (33) ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (34) إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (35) فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (36) فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَهَا نَبَاتاً حَسَناً وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقاً قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (37) هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ (38) فَنَادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّداً وَحَصُوراً وَنَبِيّاً مِنَ الصَّالِحِينَ (39) قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ قَالَ كَذَلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ (40) قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزاً وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيراً وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ (41) وَإِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ (42) يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ (43) ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ (44) إِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (45) وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَمِنَ الصَّالِحِينَ (46) قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (47) وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْأِنْجِيلَ (48) وَرَسُولاً إِلَى بَنِي إِسْرائيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (49) وَمُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (50) إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (51) فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (52) رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ (53) وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ (54) إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (55) فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَأُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً شَدِيداً فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (56) وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (57) ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآياتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ (58) إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (59) الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (60) فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ (61) إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (62) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ (63) قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (64آل عمران)

وما ذكر في سورة مريم

وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِيّاً (16) فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَاباً فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَراً سَوِيّاً (17) قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيّاً (18) قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلاماً زَكِيّاً (19) قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً (20) قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا وَكَانَ أَمْراً مَقْضِيّاً (21) فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكَاناً قَصِيّاً (22) فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْياً مَنْسِيّاً (23) فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً (24) وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً (25) فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْناً فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيّاً (26) فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً (27) يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً (28) فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيّاً (29) قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيّاً (30) وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيّاً (31) وَبَرّاً بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيّاً (32) وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً (33) ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ (34) مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (35) وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (36) فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ (37) أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا لَكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (38 مريم)


ينبغي ان تفهم فهما مستقيما سويا وتفكر تفكيرا سليما بعيدا عن التعصب الأعمى أليست هذه الآيات تقول الحقيقة المجردة؟

سأعقب على الآيات تعقيبا سريعا وأرجو معاودة قرآءة الآيات وتفسيرها لمزيد من الفهم.


من هي مريم عليها السلام؟

1- ينبغي أن يدرك القارئ النصراني أن القرآن يذكر مريم عليها السلام وقصتها وكراماتها رغم إنها ليست اساسية فى عقيدتنا بعكس الكتاب المقدس فهو لا يذكر أي شئ عنها اللهم إلا عندما بشرها الملاك وعندما كان يكلمها أبنها بقوله الفظ "ما لي ولك يا امرأة" ( يو 2 : 4) وكان المسيح يقول للزانية "يا أمرأة" تماما كما كان يخاطب أمه ولكنه في القرآن الله يقول عنه (وبرا بوالدتي) فهذا يجعلنا نرد هذا القول على يوحنا وجاء في سياق قصة ساقطة ان المسيح يحول الماء لخمر وبالتالي قال لأمه بفظاظة" يا أمرأة" لأنه كان مخمورا على ما يبدوا فكتبة الأناجيل سبوه بقول انه شريب للخمر (لوقا 7 : 34) فهذه القصص الساقطة ترد على كتبة الأناجيل ونقول لهم المسيح النبي أسمى من هذا الهراء فكيف بمن يألهونه. وأكرر مريم غير لا يذكر الكتاب المقدس عنها شيئا على الإطلاق أما فى القرآن فمن ولادتها مرورا بكراماتها إلى ولادة المسيح وبره بها.


2- مريم حسب الكتاب المقدس تزوجت بينما نحن لا نقول هذا

متى 1: 25 "ولم يعرفها حتى ولدت ابنها البكر ودعا اسمه يسوع"

الترجمة ولم يناما معا حتى وضعت ابنها

Contemporary English Version

But they did not sleep together before her baby was born.

الترجمة New American Standard Bible تركها عذراء حتى وضعت ابناBut kept her a virgin until she gave birth to a Son

الترجمة Worldwide English New Testamentولم يجامعها جنسيا حتى ولدت ابنها الأول.. But he did not make love with her until her first son had been born. الترجمة New Life Version لم يأخذها كما يأخذ الرجل زوجته حتى ولدت ولدا But he did not have her, as a husband has a wife, until she gave birth to a Son. لمراجعة تلك الترجمات ل Matthew 1:25 http://www.biblegateway.com

ومعنى ان يعرف الرجل زوجته في الكتاب المقدس معروف جدا ففي سفر التكوين 4: 1 "وعرف آدم حواء امرأته فحبلت وولدت قايين " و سفر التكوين 24: 16 "وكانت الفتاة حسنة المنظر جدا وعذراء لم يعرفها رجل فنزلت الى العين وملأت جرتها وطلعت" و (تكوين 4: 17) و (التكوين 4 : 25 ) و (التكوين 19: 8)

البروتستانت يقرون بأنها تزوجت يوسف وأنجبت منه أخوة للمسيح مثل يعقوب (غلاطية (1:19 أما الكاثوليك والأرثوذوكس فمصرون على أنها لم تتزوج فإن كانت لم تتزوج يوسف النجار فكيف "يعرفها" دون زواج؟ وإن كان زواج فكيف تتزوج من تنادونها بأم الإله ؟

بعض النصارى يعتقدون أن ( لوقا 1: 35 الروح القدس يحل عليك وقوة العلي تظللك فلذلك ايضا القدوس المولود منك يدعى ابن الله.) هما خياران لا ثالث لهما أن المسيح إبن الله حقيقة من مريم وتعالى الله عن الكفر العظيم فما قول هؤلاء في أن مريم تزوجت يوسف النجار بعد ولادة يسوع؟ والقول الآخر أن معنى إبن الله مجازي كإبن النيل وإبناء إبليس وأبناء الدنيا فذلك ما نقول نحن وما تقوله الأناجيل فكل المؤمنين أبناء الله في لغة المسيح.


شبهات تأليه المسيح في الإناجيل والقرآن

ربما يستغرب القارئ أننى سميتها شبهات ولكن فعلا المسيح المكتوب في الكتاب المقدس بخلاف رسائل بولس هو مجرد عبد الله ورسوله كما هو مذكور في القرآن والنصارى لا يجدون ما يدلل على عقيدتهم سوى بعض النصوص التي يلوون عنقها أو النصوص التي زيدت على الكتاب بمرور الزمن(مثل نص التثليث الوحيد الصريح في الكتاب المقدس في رسالة يوحنا الأولى 5 :7 الذي حذف في كل الطبعات الجديدة لبيان أنه أضيف بواسطة أحد النساخ الموهوبين بالزيادة والنقصان فيما يكتبه)

إن الأصل في الأناجيل والقرآن أن المسيح رسول .. نبي.. إنسان..إبن الإنسان ..هذا هو الأصل أما الشبهات فنصوص قليلة يدندنون عليها ولجهل عوام النصارى فإنهم يأخذونها كأنها مسلمات ومنهجهم في الشبهات بالإستدلال على منهج "ويل للمصلين" ويسكتوا والآية كاملة "ويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون" فمعظم الشبهات مردود عليها بذكر الآية كاملة أو ما قبلها وما بعدها فقط ليعلم النصارى أن آبائهم يدلسون عليهم ليبقوهم فى الظلام ويثبتوهم على الكفر بالباطل..

أولا الإستدلالات من الكتاب المقدس: نحن نعتبر الأناجيل مجرد إجتهادات شخصية لكتاب الأناجيل (لوقا 1 : 1) ولم يقل أي منهم أنه يكتب وحيا على الإطلاق أما كلام بولس فلا هو رسول ولا نبي ولا حتى حواريي حتى يكون حجة علينا بل هدم دين المسيح وأستهان بالناموس وأقام دينا مبنيا على الفلسفات الكفرية والخرافات.ولهذا فإن أقوالا كثيرة مردودة على كتاب الأناجيل فعلى حسب الأناجيل فيسوع من الأنبياء الكذبة.


تلاميذ المسيح 

وعد المسيح تلاميذه الإثني عشر المذكورين في (متي 10/2:4 ( أن يجلسوا على بجانبه ويدينوا أسباط بني إسرائيل في (متي 19 /27: 30) ولم يعرف أن أحدهم خائن وهو يهوذا الإسخريوطي

بينما بشر الرسول صلي الله عليه وسلم عشرة من الصحابة بالجنة وهم أبو بكر الصديق و عمر بن الخطاب عثمان بن عفان و علي بن أبي طالب وطلحة بن عبيد الله والزبيـر بن العوام سعد بن أبي وقاص عبد الرحمن بن عوف سعيد بن زيد أبو عبيدة بن الجراح .. ومن الجائز جدا أنه لو كان كلاما بشريا لإرتد أحدهم أو مات على الكفر ولكن هذا لم يحدث فكلهم عاشوا أشبه بالأنبياء وماتوا على الإسلام ومنهم شهداء أيضا.

فمحمد صلي الله عليه وسلم قال فيه ربه )وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى)

ولو صدقنا أن هذا كلام المسيح (وحاشاه) فإن المسيح من الأنبياء الكذبة طبقا للناموس

Dt 18:22 فما تكلم به النبي باسم الرب و لم يحدث و لم يصر فهو الكلام الذي لم يتكلم به الرب بل بطغيان تكلم به النبي


ثلاثة أيام وثلاثة ليالي في بطن الأرض

لانه كما كان يونان في بطن الحوت ثلاثة ايام وثلاث ليال هكذا يكون ابن الانسان في قلب الارض ثلاثة ايام وثلاث ليال (متى 12 : 40): منذ متى وأنت تحتفل بعيد القيامة وتسئل نفسك هل منذ موت المسيح(حسب الأناجيل) عشية الجمعة حتى يوم الأحد صباحا (يو 20: 1 ) أو عشية الأحد (يو 20 : 19) أبدا لن تكون ثلاث أيام وثلاث ليالي فالوقت من عشية الجمعة إلى الأحد صباحا هو ليلتان ويوم وحتى لو حسبناها إلى عشية الأحد تكون ليلتان ويومان ولذلك فهذا النص يدمر مبدأ الصلب فالمسيح ظهر في اليوم الثاني وبالتالى ليس هو المقصود بالنص بل وبإصرار النصارى عليه فإنه يدمر كون المسيح نبيا أصلا.

Dt 18:22 فما تكلم به النبي باسم الرب و لم يحدث و لم يصر فهو الكلام الذي لم يتكلم به الرب بل بطغيان تكلم به النبي


نهاية العالم

من الأكاذيب التي نسبت إلى المسيح كذبا وزورا

Mt 16:28 الحق اقول لكم ان من القيام ههنا قوما لا يذوقون الموت حتى يروا ابن الانسان اتيا في ملكوته

بالإضافة لتنبؤه بنهاية العالم في متى 24 :34 و مرقص 13 : 30 (الحق اقول لكم لا يمضي هذا الجيل حتى يكون هذا كله)

فمعروف جدا أن الجيل أنقضى و أنهم ماتوا ولم يروا أبن الإنسان أتيا في ملكوته فإما أن يكون المسيح كاذب وحاشاه أو يكون كتبة الأناجيل مدلسين وهذا ما نقوله فمجرد التمسك بأن الأناجيل وحي لا يخطئ شتم للمسيح فكما ترون أن فيها كذب وتلفيق على المسيح بل وتجعله نبيا كاذبا فلهذا نحن نقبل بعض ما قيل في الأناجيل ونرد بعض الأقوال لأنها لا تصح وكتاب الأناجيل أنفسهم لم يقولوا أنهم يكتبوا وحيا راجع (لوقا 1: 1-4). اذ كان كثيرون قد اخذوا بتاليف قصة في الامور المتيقنة عندنا كما سلمها الينا الذين كانوا منذ البدء معاينين وخداما للكلمة رأيت انا ايضا اذ قد تتبعت كل شيء من الاول بتدقيق ان اكتب على التوالي اليك ايها العزيز ثاوفيلس لتعرف صحة الكلام الذي علّمت به

وأخر عددين في سفر المكابيين الثاني 15 : 39-40   وهو من الأسفار القانونية الثانية

"فان كنت قد احسنت التاليف واصبت الغرض فذلك ما كنت اتمنى وان كان قد لحقني الوهن والتقصير فاني قد بذلت وسعي . ثم كما ان اشرب الخمر وحدها او شرب الماء وحده مضر وانما تطيب الخمر ممزوجة بالماء وتعقب لذة وطربا كذلك تنميق الكلام على هذا الاسلوب يطرب مسامع مطالعي التاليف.

وخلصنا أن الإناجيل ما هي إلا إجتهادات شخصية تحتمل الصواب والخطأ والقائل بأنها كتبت وحيا فهو ضال جاهل يخدع نفسه.

ولهذا قال الله (وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ) فإن المرجع الوحيد لما صح من التوراة والإنجيل هو القرآن الكريم فما أثبته القرآن وأقره فهو حق وما نسخه القرآن فقد إنتسخ وما رد عليه القرآن فهو باطل.


ثانيا الإستدلال من القرآن : مبدأيا لا يجوز عقلا ولا نقلا أن يستدل النصارى من القرآن لسببين 1-لأنهم لا يؤمنون بالقرآن 2-لأن القرآن يكفرهم. فهم لا يعترفون بالقرآن والقرآن لا يعترف بهم فمجرد الإستدلال من القرآن يفصح عن كم التناقض والشك الذي هم فيه ولكننا سنرد عليهم ونقيم الحجة عليهم وهم يعرفون قطعا أن المسيح في القرآن أفضل بمراحل من المسيح فى الكتاب المقدس..الكتاب الذي يأبى إلا أن يشوه صور الأنبياء الذين هم أطهر خلق الله.


ولادة المسيح

لاحظ كرامات السيدة مريم ولما رآها سيدنا زكريا وتعجب من الثمر الذي يأتي مريم في غير أوانه وسألها فقالت " هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب " دعا الله قائلا " يا من ترزق مريم الثمر فى غير أوانه هب لى ولدا و إن كان فى غير أوانه"ولكن لاحظ كون قصة ولادة نبي الله يحيي من زكريا الذي كبر وشاب ولم يعد في سن إنجاب بالإضافة لكون زوجته عاقرا فبقانون الأسباب مستحيل أن يكون له ولد ولكن لا شئ مستحيل على الله وكما علمنا المسيح ((وقال يا ايها الآب كل شيء مستطاع لك)). (مرقص14:36)

فلما أراد الله أن يخلق يحيي من أب كبير وأم عاقر كان ما شاء وكذلك تماما فى ولادة المسيح بغير اب ويعملنا الله قائلا لمريم " كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ" فمن يقرأ الكتاب المقدس أو القرآن يجد أن كسر قانون الأسباب والآيات والمعجزات من سنن الله الكونية ويجري ذلك على من يشاء من عباده.مشكلة النصارى أنهم يشكون بقدرة الله فلو أراد الله أن يخلق المسيح من الحجر لقال للحجر كن عيسى فيكون كما أراد أليس كذلك؟ كما حدث أن خلق الله ناقة صالح من حجر أنشق عنها وعصا موسى التى كانت تتحول لحية عظيمة..أما خلق المسيح من غير أب يجعل النصارى يعتقدون أن الله أبوه؟

أن الإنسان يتكون في بطن أمه من حيوان منوي من أبوه يأخذ منه نصف الجينات وبويضة من أمه يأخذ منها النصف الأخر فأراد الله أن يخلق إنسانا بالبويضة فقط بلا أب...أفنصف خليه هي التى أعجزت رب العالمين ؟

وهنا يأتي القول الفصل في القضية لكل شاك مرتاب فيقذف رب العالمين بالحق على الباطل فيمحقه فإذا هو زاهق ولكم الويل مما تصفون فيقول سبحانه (إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ)

(إن مثل عيسى) شأنه الغريب (عند الله كمثل آدم) كشأنه في خلقه من غير أم ولا أب وهو من تشبيه الغريب بالأغرب ليكون أقطع للخصم وأوقع في النفس (خلقه من تراب ثم قال له كن) بشراً (فيكون) أي فكان وكذلك عيسى قال له كن من غير أب فكان

فيا أصحاب العقول هناك ما هو أغرب من خلق عيسى بدون أب أنه خلق أدم بدون أب وبدون أم و الأغرب أيضا هو خلق حواء بدون أم من ضلع زوجها آدم . و هذا أغرب بالتأكيد من خلق عيسى بدون أب و بقية المخلوقات إلا ما شاء الله من أب و أم ..فلماذا لم يعبد النصارى أدم و خلقه أغرب من خلق عيسى , " فلا تستعجب ولا تستغرب , الله يفعل ما يشاء"

ثم ماذا تقولون فى الأستنساخ فيمكن الآن ولادة طفله مستنسخه من أمرأة (بإذن الله) وتوضع الخلية بعد مرحلة معينه في رحم نفس المرأة فتولد طفله بنت المرأة المستنسخة بلا أب..أفستعبدونها من دون الله؟ الإنسان يستطيع أن يفعل هذا الآن بإذن الله بالعلم الذي سخره الله له فكيف بالله ألا يستطيع أن يخلق عيسى بلا أب؟

الأمر الذي حسمه الله في القرآن منذ أكثر من 1400 عام قائلا (إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) أحد الأخوة يحكي أنهم كانوا يناقشون نصراني بحجج القرآن العقلية القاطعة وبمجرد قول الآية قال "أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله" فتلك الحجة الدامغة لا يعمى عنها إلا من ختم الله على قلبه وقال الله (أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ (46)الحج


كلام المسيح فى المهد

لاحظت أنه لا يوجد ذكر لهذه الحادثة فى أي من الأناجيل المعتمدة وهذا إن دل فإنما يدل على قصور الأناجيل وعدم ذكرها لكامل الحقائق ويدل أيضا على أن القرآن من عند الله وليس خاضع للأهواء فلو كان كلام بشر لأنكر القرآن هذه الحادثة لأن الأناجيل نفسها لا تثبتها وهذا إن دل فإنما يدل على أن القرآن كلام الله لا يخضع لأهواء بشرية أما عن جانب القصور في الأناجيل فكلام المسيح فى المهد كان لتبرئة أمه من البهتان وتبرأتها من الزنا وإلا فكيف يفسر النصارى أن اليهود تركوا مريم ولم يرجموها بعدما رأوها أنجبت ولم تتزوج؟

ماذا قال المسيح عندما تكلم في المهد؟ قال "إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا" فإن قالوا إن المسيح إنفرد بهذه المعجزة..فإن فرضنا جدلا أنه فعلا إنفرد بها فلا يعني ذلك شئ فإن موسى على سبيل المثال إنفرد بقول الله (وألقيت عليك محبة مني) مما جعل كل من يراه يحبه حتى فرعون نفسه يحبه ولا يقتله كما قتل كل أطفال بني إسرائيل..وموسى إنفرد بمعجزة العصا التي تتحول حية ..وإبراهيم إنفرد بين الأنبياء أنه مكث في النار ثلاثة أيام ولم يحترق ..الخ فالمعجزات بالنسبة للأنبياء شئ غير مستغرب لأنهم مؤيدين من الله ليس إلا فما جعل موسى إلها أن تقلب الحية أفعى في يده وما جهل في إبراهيم لاهوتا لأنه لم يحترق إنما المعجزات من الله ويا ليت النصارى يتفكرون..ونعود لموضوع الكلام في المهد فليعلم جهلة القوم أن المسيح لم ينفرد بهذا إنما ثبت في صحيح البخاري 3253 وصحيح مسلم 2550 أي الحديث متفق عليه أن النبي قال (لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة عيسى وكان في بني إسرائيل رجل يقال له جريج كان يصلي جاءته أمه فدعته فقال أجيبها أو أصلي فقالت اللهم لا تمته حتى تريه وجوه المومسات وكان جريج في صومعته فتعرضت له امرأة وكلمته فأبى فأتت راعيا فأمكنته من نفسها فولدت غلاما فقالت من جريج فأتوه فكسروا صومعته وأنزلوه وسبوه فتوضأ وصلى ثم أتى الغلام فقال من أبوك يا غلام ؟ قال الراعي قالوا نبني صومعتك من ذهب ؟ قال لا إلا

من طين . وكانت امرأة ترضع ابنا لها من بني إسرائيل فمر بها رجل راكب ذو شارة فقالت اللهم اجعل ابني مثله فترك ثديها وأقبل على الراكب فقال اللهم لا تجعلني مثله ثم أقبل على ثديها يمصه ثم مر بأمة فقالت اللهم لا تجعل ابني مثل هذه فترك ثديها فقال اللهم اجعلني مثلها فقالت لم ذاك ؟ فقال الراكب جبار من الجبابرة وهذه الأمة يقولون سرقت زنيت ولم تفعل )

المسيح يخلق طيورا ولا يخلق إلا الله

نرد قائلين ما معنى يخلق التي وردت فى القرآن ؟ للأسف جهل وتدليس لأن الله قال " أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللَّهِ" والفرق كبير جدا لماذا؟ لأن معنى الخلق هنا أي التشكيل لا الخلق من عدم لأن الخلق من عدم مختص به الله وحده..فهل المسيح يخلق من عدم؟ الجواب بالقطع لا .. الخلق في الآية بمعنى التشكيل فقط..قد ينهال علي بعضهم أنني افسر برأيي وبهواي وذلك من جهلهم فقط. جاء في الحديث الصحيح المتفق عليه قال النبي عن الذين يشكلون التماثيل ويصنعونها قال عنهم صلى الله عليه وسلم (الذين يصنعون الصور يعذبون يوم القيامة. يقال لهم: أحيوا ما خلقتم) ومعنى الصور ( التماثيل) ومن الغباء المحض أن نظن أنهم خلقوا وإنما الخلق هنا بمعنى التشكيل من الطين أو الخشب أو غيره..وهذا نفس معنى الآية "أخلق من الطين كهيئة الطير" أما بالنسبة للنفخ فلفظة (بإذن الله) أزالت كل ريب ولكن يأبى الذين في قلوبهم مرض إلا أن يجادلوا ويلبسون الحق بالباطل وقبل أن نبشرهم بعذاب أليم نقول لهم على سبيل الجدل ليس إلا  ما قولكم في إبراهيم الذي قطع طيورا لأجزاء صغيرة ثم ألقى من أشلائها على جبال هنا وهناك ثم ناداها فقط فأتت تسعى..ما قولكم فيه ومن الأعظم؟

قال الله (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) 260 البقرة

والحمد لله نحن لسنا نقارن بين رسل الله فضلا ان نفاضل بينهم ولكن المضللين يأبون إلا الغلو في المسيح ولا يدرون أن ما يفعله بإذن الله في القرآن والإنجيل

قال عليه السلام (انا لا اقدر ان افعل من نفسي شيئا.كما اسمع ادين ودينونتي عادلة لاني لا اطلب مشيئتي بل مشيئة الآب الذي ارسلني (يوحنا أصحاح 5 عدد 30)


المسيح كلمة الله و روح منه

يستدل القساوسة الضللة المضللين بقول الله ( إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ) :

للرد أولا : ينبغي أن يدرك عوام النصارى السياق الذي وردت فيه الآية لكي يعرفوا أن آبائهم أنفسهم يعرفون أنهم يجادلون بالباطل كما قال الله (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ (فصلت 26)

الآية تقول ( يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآَمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلا (النساء: 71)

أولا ينبغي أن نسأل كل طالب حق أهذا سياق يدل على تأليه المسيح؟ لا يوجد أغبى من يقول هذا أليس كذلك؟ فينبغي أن تسألونا ما معنى هذا ؟ الله يأمركم بأن تتركوا الغلو في المسيح والغلو هو مجاوزة الحد في الثناء والإطراء حتى جعلتموه إلها كما قال الرسول "لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم فإنما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله" و الله يطالبك بالإيمان بالمسيح كعبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه ومن شهد بهذا دخل الجنة كما قال رسول الله فما معنى هذا ؟

المسيح كلمة الله : بعض المتفزلكين المتحاذقين يقول "هل كلمة الله قديمة أم حادثة ؟" وطبعا كلام الله صفة ذاتية فهو مازال متكلما ما شاء بما شاء وكيف شاء وليس كمثله شئ فيقولون ما دام كلام الله قديم وعيسى كلمة الله فيكون عيسى أزليا والأزلي يكون إلها " وللرد على الشبهة البهلوانية نقول : النصارى يعتقدون أن بعقيدة بولس الكفرية الفلسفية أن "الكلمة صارت عيسى"و نحن نقول أننا لا نؤمن بهذا إنما "المسيح صار بكلمة الله أي قال له الله "كن" فكان عيسى" ودليل ذلك قول الله تعالى (إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) و قال ايضا لما إستغربت مريم من بشارتها بالولد بدون أب قال الله (" كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ") وأعيد أن "عيسى صار بالكلمة ولم تصر الكلمة مسيحا" وهذا معنى "وكلمته ألقاها إلى مريم"


"وروح منه" يقولون أن من تفيد التبعيض فيصير المسيح بعضا وجزئا من الله..وللرد على تلك الشبهة ينبغي أن يقرأوا قول الله (وسخر لكم ما السماوات وما في الأرض جميعاً منه)الجاثية 25

الإضافة في اللغة أنواع فمثلا لو قلت على طعامك أو شرابك "هذه نعمة منه" أي من الله فهل معنى هذا أنه بعضا من الله ؟ لا إنها إضافة خلق وملك

وقال أبي بن كعب " إن الله خلق ارواح بني آدم وأخذ عليهم العهد والميثاق ثم أعادها إلى صلب آدم وأبقى عنده روح عيسى ولما أراد بها أن توجد أرسل بها فى جيب درع أمه ولهذا قال وروح منه "أي أنها جائت من عند الله عن طريق الملك وقال الله عن مريم (وجعلناها وابنها آية للعالمين)

وهناك أضافة تشريف وتفضيل مثل ناقة الله وبيت الله فإننا نقول "بيته" أي بيت الله فكل البيوت بيوته ولكن هذا قيل عنه بيت الله لأن له مكانة خاصة وتشريف وتفضيل وكذلك ناقة الله فسميت بذلك لكونها الناقة الوحيدة التي حرم ذبحها ولأن الله خلقها من الحجر.

وهناك أضافة بيان قال الله " أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْأِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ " فما معنى أيدهم بروح منه؟ أي رحمة من الله وهكذا كان عيسى رحمة لبني إسرائيل ولكنهم رفضوه.

وكذلك قال الله عن آدم ""فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ"(الحجر 29 و ص 72) فهل آدم إله؟ سبحان الله أريتم الفرق بين الفهم السوي والفهم السقيم؟

وهنا يقول الله فآمنوا بالله أي تؤمن بالله الواحد الأحد الإيمان الصحيح كما دعى الأنبياء إليه وحده ولما سأل المسيح عن أعظم الوصايا قال (مرقص 12 : 29 فاجابه يسوع ان اول كل الوصايا هي اسمع يا اسرائيل.الرب الهنا رب واحد.) يقول الله "فآمنوا بالله ورسله ولا تقولوا ثلاثة انتهوا خير لكم انما الله إله واحد " ينبغي أن تؤمن بكل الرسل لأنه بكفرك برسول واحد تكون كفرت بهم جميعا وبكفرك بمحمد عليه الصلاة والسلام تكون كفرت بعيسى يقول المسيح (يو 5 : 46 لانكم لو كنتم تصدقون موسى لكنتم تصدقونني لانه هو كتب عني (وانا أقول لكم لو كنتم تصدقون المسيح لكنتم تصدقون النبي محمد لأنه كتب عنه

لكني اقول لكم الحق انه خير لكم ان انطلق.لانه ان لم انطلق لا يأتيكم المعزي (يو 16 : 7) والمعزي ليس الروح القدس لأنه حسب كلام المسيح لا يأتي إلا بعد المسيح ولمن يقرأ التاريخ أن بعض الذين أدعوا النبوة أدعوا أنهم المقصودين بالنبوؤة (وانا اطلب من الآب فيعطيكم معزيا آخر ليمكث معكم الى الابد) يو 14:16

أنتهوا خيرا لكم أنما الله إله واحد "وهذه هي الحياة الابدية ان يعرفوك انت الاله الحقيقي وحدك ويسوع المسيح الذي ارسلته" يوحنا 17 : 3 لا إله إلا الله يسوع رسول الله وهذا دين المسيح هو دين النبي محمد ودين جميع المسلمين..


صعود المسيح للسماء

من قال أن المسيح هو الوحيد الذي صعد للسماء فالنبي إيليا صعد إلي السماء حي وترك أليشع خلفه يبكي ... و إنه إلي الآن حي فيها ؟ كما هو مذكور سفر الملوك الثاني 2 أعداد 11 ، 12

النص يقول : وفيما هما _ أي إيليا وأليشع _ يسيران ويتكلمان إذا مركبة من نار وخيل من نار فصلت بينهما ، فصد إيليا في العاصفة إلي السماء

أن أخنوخ صعد حي إلي السماء وأنه حي فيها في سفر التكوين 5 عدد 24 ؟ وسار أخنوخ مع الله ولم يوجد ، لأن الله أخذه

وفي القرآن(وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَبِيّاً (56) وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً (57 مريم) 

جاء في تفسير الآية لإبن كثير (وقال مجاهد في قوله {ورفعناه مكانا عليا} قال: إدريس رفع ولم يمت كما رفع عيسى. وقال سفيان، عن مجاهد {ورفعناه مكانا عليا} قال: السماء الرابعة..أنتهى

بالنسبة لإعتقاد المسلمين فالمسيح حي في السماء كبقية الأنبياء تماما ولكن الفرق الوحيد أنه لم يمت بعد فإن اليهود لم يقتلوه ولم يصلبوه وقد رآه النبي عليه الصلاة والسلام في رحلة الإسراء والمعراج في السماء الثانية مع إبن خالته يحيي عليهما السلام.(لاحظ أن هناك أنبياء كانوا في السماء الرابعة والخامسة والسادسة..)

قال الله عن الشهداء(ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون)فما بالك بالأنبياء ولكنها حياة البرزخ ولا يعلم كنهها إلا الله. وسينزل المسيح بن مريم كما ورد في الحديث الصحيح حكما مقسطا عاملا بشريعة الإسلام ويصلي خلف أمير المسلمين ويحج و يعتمر ويقتل الدجال رئيس اليهود وتلك مهمته الرئيسية ويكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية فلا يقبل إلا الإسلام.ثم يموت ويدفن. ..والله أعلم


المسيح يأتي بشرع جديد

من يقول بهذا القول فإنما هو من الجهل وعلاج الجهل العلم فليعرف أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (والذي نفسي بيده ليهلن ابن مريم بفج الروحاء حاجا أو معتمرا أو ليثنينهما) فالقطع لا ينزل بشرع مبتدأ فينسخ به شريعتنا بل ينزل مجددا لما درس منها متبعها كما في صحيح مسلم عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم) فإن قالوا إنه يقتل الخنزير ويكسر الصليب ويضع الجزية وهذا نقض لشرع الرسول وبالتالي فإنه يأتي بشرع جديد والإجابة هي إن أخبار الرسول بأن المسيح يقتل الخنزير ويكسر الصليب ويضع الجزية هو تشريع خاص من الرسول للمسيح عليه السلام.



الشبهات في الكتاب المقدس

المسيح إبن الله

أولا رد القرآن (وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (30) اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهاً وَاحِداً لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (31)سورة التوبة

فالله ينفي مطلقا أن يكون له ولد في أكثر من موضع ويقول عن النصارى (ذلك قولهم بأفواههم) إن من إعجاز القرآن هذه الألفاظ المعجزة فما عند النصارى إلا آرائهم المجردة حول موضوع بنوة المسيح لله وإن يظنون إلا ظنا ولا يعرفون حتى كيف هو إبن الله ولا من أين جاء و..(ذلك قولهم بأفواههم...يضاهئون قول الذين كفروا من قبل)أي يقولون نفس كلام كفرة العهود القديمة رغم ان الله حباهم بكتب من عنده ولكنهم حرفوها تبعا لأهوائهم ولم يتبعوا ما بقي منها..يضاهئون قول أصحاب ديانة كرشنا..يضاهئون قول أصحاب ديانة متراس الديانة التى يعتقد أنها أدمجت في النصرانية..يضاهئون قول افلاطون وفلسفة التثليث الكفرية..ويبين الله أنه ليس معهم دليل صريح بين فيقول (ذلك قولهم بأفواههم)

فلماذا لا يتبعون بقايا الحق في كتبهم..كما قال الله(يا أهل الكتاب لستم على شئ حتى تقيموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليكم من ربكم) أخبرنا الله بالسبب ..إنهم إتخذوا أحبارهم ورهبانهم وقساوستهم وباباوتهم أربابا من دون الله يشرعون لهم ما لم يأذن به الله فجعلوا بولس ربا من دون الله أخترع لهم الصلب والفداء ولكنه لم يقل أبدا بالتثليث ولم يجعل المسيح هو الله بل جعله رئيس كهنة على رتبة ملكي صادق (عبرانين 6 : 20) وأتخذوا أربابا بعده إخترعوا التثليث وألوهية المسيح والكفر البواح من ترتليان أول من إخترع التثليث إلي أثناسيوس وقسطنطين وأغسطينيوس وغيرهم وغيرهم ..هؤلاء الذين أتخذهم النصارى أربابا من دون الله شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله..فجعلوا لله إبنا وجعلوا إبن الله إله وإخترعوا فلسفة الناسوت والاهوت وسوغوا لأنفسهم عبادة الإنسان ولكي لا تعارضهم نصوص وحدانية الله جعلوا الله ثلاثة في واحد وواحد في ثلاثة (ذلك قولهم بأفواههم يضاهئون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله أنى يؤفكون)

ملحوظة: يقول قاموس الكتاب المقدس ((الكلمة نفسها ((التثليث او الثالوث)) لم ترد في الكتاب المقدس، ويظن ان اول من صاغها واخترعها واستعملها هو ترتليان في القرن الثاني للميلاد))أنتهى

ثانيا: فلنبدأ بتفنيد بنوة المسيح لله ونسأل ما معنى إبن الله في الأناجيل؟

معناها العبد الصالح البار المؤمن بالله كما قال بولس في رومية 8: 14 "لان كل الذين ينقادون بروح الله فاولئك هم ابناء الله " وكما قال مرقص 15 عدد 39 : و لما رأى قائد المائة، الواقف مقابله ، أنه صرخ هكذا ، و أسلم الروح، قال: حقا كان هذا الإنسان ابن الله ............ نفس هذا الموقف أورده لوقا في إنجيله فنقل عن قائد المائة أنه قال عن المسيح : بالحقيقة كان هذا الإنسان بارَّ اً فمعنى إبن الله ببساطة أنه عبد بار مؤمن بالله.

ومما يوضح أن المعنى مجازي فالمسيح كان يقول لليهود Jn 8:44 انتم من اب هو ابليس وشهوات ابيكم تريدون ان تعملوا.

والمعنى واضح ولكنه الغلو بالباطل ولكنهم يردون أن المسيح هو الإبن الوحيد المولود من الله(The only begotten son)

هذا الكلام محض إفتراء وكذب لماذا؟

Psa 2:6 اما انا فقد مسحت ملكي على صهيون جبل قدسي اني اخبر من جهة قضاء الرب.قال لي انت ابني.انا اليوم ولدتك . اسألني فاعطيك الامم ميراثا لك واقاصي الارض ملكا لك.

والترجمة الإنجليزية قاطعة Psa 2:7 my son; This day have I begotten thee.


(1Jo 2:29) If ye know that he is righteous, ye know that every one also that doeth righteousness is begotten of him…ان علمتم انه بار هو فاعلموا ان كل من يصنع البر مولود منه
(1Jo 3:9) Whosoever is begotten of God doeth no sin, because his seed abideth in him: and he cannot sin, because he is begotten of God.....كل من هو مولود من الله لا يفعل خطية لان زرعه يثبت فيه ولا يستطيع ان يخطئ لانه مولود من الله.
(1Jo 4:7) Beloved, let us love one another: for love is of God; and every one that loveth is begotten of God, and knoweth God…ايها الاحباء لنحب بعضنا بعضا لان المحبة هي من الله وكل من يحب فقد ولد من الله ويعرف الله.
(1Jo 5:18) We know that whosoever is begotten of God sinneth not; but he that was begotten of God keepeth himself, and the evil one toucheth him not...نعلم ان كل من ولد من الله لا يخطئ بل المولود من الله يحفظ نفسه والشرير لا يمسه

Exo 4:22 And thou shalt say unto Pharaoh, Thus saith Jehovah, Israel is my son, my first-born .. إسرائيل ابني البكر الله يقول عن سليمان في صموئيل الثاني 14 عدد 7 أَنَا أَكُونُ لَهُ أَباً وَهُوَ يَكُونُ لِيَ ابْناً

إرميا 31 عدد 9 لأني صرت لإسرائيل أبا، و أفرايم هو بكري

ولا نعلم من هو البكر إفرايم أم إسرائيل..إلا لو كان المعنى مجازي حتى لو قيل إبني الوحيد او ابني البكر فالمعنى هو القرب من الله والمكانة العالية فقط لا غير ألست معي في هذا؟

ثم ما الذي يجعله إبنا حقيقيا لله؟ ألأنه جاء من غير اب فإكتشفتم بعقولكم المعوقة أن الله أبوه؟

فنسأل سؤالا ما معنى أنه إبن الله مولود غير مخلوق ؟ قد يتبادر إلى ذهني عملية جنسية وضيعة وولادة حيوانية محضة..سيقول النصارى لا أستغفر الله أنما هو إبن الله مثل إبن النيل وإبن الفرات وإبن شبرا..فنرد عليهم ان هذه أساليب مجازية تماما كما نقول نحن إذن فهو مثله مثل غيره من المؤمنين الذي يسميهم الكتاب المقدس أبناء الله فإين أنتم من عقولكم؟ ومازلنا نسأل كيف يكون المسيح إبنا لله؟ (بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (101) ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (102) لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (103) قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ (104) الأنعام)

وأخيرا نقول بما قال الله (وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (30) اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهاً وَاحِداً لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (31)سورة التوبة

ولا نقول إلا .. حقا "صدق الله وكذب عباد الصليب قاتلهم الله أنى يؤفكون؟"



يسوع هو المسيح

نحن نسألهم ما معنى المسيح في فهمكم؟

2Sm:22:51 و Ps:18:50

برج خلاص لملكه والصانع رحمة لمسيحه لداود ونسله الى الابد

إذن فأسم المسيح أطلق على آخرين مثل داود لماذا؟ لأن معنى المسيح أي الممسوح الخلقة على القول الراجح ولو قالوا أن المسيح هو الميسيا فذلك محض كذب حتى أن المسيح نفسه أنكر أن يكون المسيا وربما سوء الترجمة عبر الزمن والنساخ الموهوبين بما يسمونه التصحيح وقال المسيح مفحما كل نصراني جاحد

Mt:22:42:

قائلا ماذا تظنون في المسيح.ابن من هو.قالوا له ابن داود.* قال لهم فكيف يدعوه داود بالروح ربا قائلا قال الرب لربي اجلس عن يميني حتى اضع اعداءك موطئا لقدميك. فان كان داود يدعوه ربا فكيف يكون ابنه.فلم يستطع احد ان يجيبه بكلمة.ومن ذلك اليوم لم يجسر احد ان يسأله بتة

ولمزيد من الإفحام لكل من يجحد بأن محمد عليه الصلاة والسلام هو المسيح المسيا المقصود هنا بقول داود

Mk:12:35:

ثم اجاب يسوع وقال وهو يعلّم في الهيكل كيف يقول الكتبة ان المسيح ابن داود. لان داود نفسه قال بالروح القدس قال الرب لربي اجلس عن يميني حتى اضع اعداءك موطئا لقدميك. فداود نفسه يدعوه ربا.فمن اين هو ابنه.


أما المسيح ففي أول فقرة في إنجيل متى كتب (ميلاد يسوع المسيح ابن داود) ولا أقول إلا قول المسيح " فداود نفسه يدعوه ربا.فمن اين هو ابنه؟" أما الميسيا فهو رسول من الله دينه محفوظ للأبد كما في يو 14 : 16 (وانا اطلب من الآب فيعطيكم معزيا آخر ليمكث معكم الى الابد) وهو محمد رسول الله إبن إبراهيم وإسماعيل الميسيا خاتم الأنبياء والمرسلين.

ولا أقول إلا "فبهت الذي كفر والله لا يهدي القوم الظالمين"


أنا في الآب والأب في

عندنا نحن المسلمين اقوى نوع من تفسير القرآن هو تفسيره بالقرآن لأن القرآن يشرح بعضه وكذلك الكتاب المقدس أعتقد أنه من يعترض على تفسير الكتاب المقدس من الكتاب المقدس فما هو إلا ضال يتبع هواه و نحن نقول أن معنى أنا في الآب والآب في مجازي ولمن يقول أنه إتحاد وحلول ليفسر قول المسيح... في ذلك اليوم تعلمون اني انا في ابي وانتم فيّ وانا فيكم (يو 14 : 20) وربما كان الأمر أوضح كثيرا فى لغة المسيح(الآرامية) لأن لكل لغة أسايبها وإستعاراتها وعبقريتها الذاتية أما ضياع أصل الكلام الآرامي كما قاله المسيح عليه السلام يؤدي بنا لمحاولة فهم ترجمة عربية ترجمت عن ترجمة يونانية عن أصل الكلام من فم المسيح باللغة الآرامية ومجرد التفكير أنه سيصلنا النص كما قاله المسيح مستحيل فدائما المترجم يترجم ما يفهمه وما يعتقده ونحن فقط نحاول أن نفهم ما وصلنا من ترجمة ترجمة الأصل.


أنا في الآب والآب واحد أولا: أنا أرفض أي تفسير من آباء الكنيسة الضالين الذين لا يريدون إلا ضلالا وغلوا وبيني وبينكم الكتاب المقدس فهل كان المسيح يريد أن يقول أنه هو والله واحد ؟ لنر قول المسيح الذي يفضح الضالين المضللين

و لست انا بعد في العالم و اما هؤلاء فهم في العالم و انا اتي اليك ايها الاب القدوس احفظهم في اسمك الذين اعطيتني ليكونوا واحدا كما نحن (يو 17 : 11) فإذا سألتك كيف يكون التلاميذ واحدا فلتجب كما أن الله والمسيح والتلاميذ واحد وحدة الهدف وعلماء اللغة اليونانية يقولون أن المعنى وحدة في الهدف ولا تحملوا النص أكثر مما يحتمل

كلمة واحد عدديا هنا باليوناني هي εις والنص الأصلى يقول εν

One in goal = واحد في الهدف =εν

راجعbiblegateway.com

ثانيا: كيف يكون المسيح والآب واحد؟

إن من إعتقد بذلك يكفر بعقله قبل كفره بالله أفكان المسيح يصلي لنفسه ويسجد لنفسه ويدعو نفسه في تمثيلية هزلية؟ ..فعلى سبيل المثال لا الحصر

Heb:5:7 الذي في ايام جسده اذ قدم بصراخ شديد ودموع طلبات وتضرعات للقادر ان يخلصه من الموت وسمع له من اجل تقواه

Lk:10:21 وفي تلك الساعة تهلل يسوع بالروح وقال احمدك ايها الآب رب السماء والارض.

Mt:26:39 ثم تقدم قليلا وخرّ على وجهه وكان يصلّي قائلا يا ابتاه ان امكن فلتعبر عني هذه الكاس.ولكن ليس كما اريد انا بل كما تريد انت.

فأي شتيمة توجهونها لله عندما تعتقدوا هذا الإعتقاد المشين أن المسيح والله واحد؟ فلو كان كذلك فإنها كانت مسرحية هزلية ليس إلا وهذا العته نرد عليه أنه لا يمكن أن يخلق الله هذا الكون المتقن الصنع لهذا اللهو واللعب خطيئة و فداء و تجسد وصلب وهو بين ذلك يعبد نفسه ما هذا العته ؟ أي عقول سليمة تقول هذا؟ إنما قال الله (وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاعِبِينَ (16) لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً لاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فَاعِلِينَ (17) بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ (18) وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلا يَسْتَحْسِرُونَ (19) يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لا يَفْتُرُونَ (20) أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الْأَرْضِ هُمْ يُنْشِرُونَ (21) لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ (22) لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ (23) أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ (24) وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ (25) وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَداً سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ (26) لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ (27) يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُم مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ (28) وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ (29)سورة الأنبياء

ثالثا : نص يثبت بالقطع أن المسيح والآب إثنان وليس واحد

يقول المسيح (وان كنت انا ادين فدينونتي حق لاني لست وحدي بل انا والآب الذي ارسلني.وايضا في ناموسكم مكتوب ان شهادة رجلين حق. انا هو الشاهد لنفسي ويشهد لي الآب الذي ارسلني.) يو 8 : 16-18

فالمسيح يستدل بالناموس أنه يجب أن يشهد رجلان وإلا لا تقبل الشهادة وهنا يقول أنا جئت لكم بشهادة إثنين أني رسول الله أنا و الآب ..فهذا يدلل ويدلل بالقطع أن المسيح رسول الله..ويدلل بالقطع أن المسيح والآب ليسوا واحد.


من رآني فقد رأى الآب "والآب نفسه الذي ارسلني يشهد لي لم تسمعوا صوته قط ولا ابصرتم هيئته" يوحنا 5: 37 ثم يكررها المسيح مرة ثانية في انجيل يوحنا 18:1 "الله لم يره احد قط " و يقول بولس عن الله (ملك الملوك ورب الارباب الذي وحده له عدم الموت ساكنا في نور لا يدنى منه الذي لم يره احد من الناس ولا يقدر ان يراه الذي له الكرامة والقدرة الابدية.آمين) 1Tm 6:16

فهذا القول مردود عليه بل والكنيسة تعتبر من يقول أن المسيح هو الآب فهو مبتدع لأنهم يعتقدون أن الكلمة هي التي تجسدت أما الآب فلا..ولذلك يحمل القول على المجاز ولا نحمل النص أكثر مما يحتمل.




قبل ان يكون إبراهيم أنا كائن

أولا نسألهم هل الإفلاس أدى بكم إلى هذه الدرجة؟ ونسألهم ماذا كان يريد المسيح أن يقول؟ يقولون أنه يريد أن يقول أنه ازلي..وهل كونه قبل إبراهيم يجعله أزليا؟ بالقطع لا ولكن لنر ما معنى هذا القول في ضوء الكتاب المقدس؟

يقول الله عن أرميا (قبلما صورتك في البطن عرفتك وقبلما خرجت من الرحم قدستك.جعلتك نبيا للشعوب) أرميا 1\5

ألا يعرف النصارى من هو سليمان الحكيم؟

Prv 8:22 الرب قناني اول طريقه من قبل اعماله منذ القدم. منذ الازل مسحت منذ البدء منذ اوائل الارض...Prv 8:30 كنت عنده صانعا (خالقا) وكنت كل يوم لذّته فرحة دائما قدامه.


ثم ألا يعرف النصارى من هو ملكي صادق؟

يحكي عنه بولس قائلا "حيث دخل يسوع كسابق لاجلنا صائرا على رتبة ملكي صادق رئيس كهنة الى الابد لأن ملكي صادق هذا كاهن الله العلي . . . ملك السلام بلا أب وبلا أم وبلا نسب لابداءة أيام له ولا نهاية حياة وهو مشبه بابن الله (عبرانين الأصحاح 6 والإصحاح 7) فبولس يحاول جاهدا أن يجعل المسيح يصل لمرتبة ملكي صادق وهذا هو المسيح عند بولس لم يقل أبدا أنه الله رغم الغلو فيه. ولعلكم لاحظتم أنه ل مجالا لمقارنة بين ملكي صادق ويسوع إطلاقا.

يقول رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم (كنت نبيا و آدم بين الروح و الجـسـد) السلسلة الصحيحة للألباني 4 : 471 ولم يقل أحدا أبدا إلا جهلة الصوفية أن النبي أزليا أو ما شابه بل النبي محمد والمسيح يتكلمان من جهة القضاء والقدر فكل شئ مكتوب في اللوح المحفوظ قبل أن يخلق الله الخلق بخمسين ألف سنة.


يسوع الديان

لوقا 22عدد30 : " لتأكلوا وتشربوا على مائدتي في ملكوتي وتجلسوا على كراسيّ، تدينون أسباط إسرائيل الإثني عشر

1كورنثوس 6 عدد 2 : ألستم تعلمون ان القديسين سيدينون العالم.

فهل التلاميذ والقديسين آلهة؟

ثم تخيلوا أناس يقولون فلان قاضي فلما سألناه عن مكان دار القضاء أو المحكمة قال "لا أدري"وهذا تماما ما تقولونه عن المسيح المسيح ديان يوم القيامة .. حسنا أتعلم متى يوم القيامة يا بن مريم (عليك وعلى أمك السلام)؟

واما ذلك اليوم وتلك الساعة فلا يعلم بهما احد ولا الملائكة الذين في السماء ولا الابن الا الآب.(مرقص 13 : 32)

وأسألكم بالله هل هناك ديان لا يعرف موعد الساعة؟ .. أصحاب العقول في نعيم !


السجود للمسيح هل هو دليل ألوهية

أولا كل ما ورد في هذا الشأن هو من الأكاذيب على المسيح ولكننا سنرد عليها لبيان الحق.

قال الله (وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً وَقَالَ يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقّاً وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (100)يوسف

تكوين 42 عدد 6 وكان يوسف هو المسلّط على الارض وهو البائع لكل شعب الارض.فأتى اخوة يوسف وسجدوا له بوجوههم الى الارض.

التكوين 27 عدد 29 : 29 ليستعبد لك شعوب.وتسجد لك قبائل.كن سيدا لإخوتك.وليسجد لك بنو امك.ليكن لاعنوك ملعونين.ومباركوك مباركين

التكوين 43 عدد 26 : 26 فلما جاء يوسف الى البيت احضروا اليه الهدية التي في اياديهم الى البيت وسجدوا له الى الارض.

متى 4 عدد 10 :10 حينئذ قال له يسوع اذهب يا شيطان.لأنه مكتوب للرب الهك تسجد واياه وحده تعبد.

يوحنا يسجد للملاك في رؤيا 22 عدد 8 : 8 وأنا يوحنا الذي كان ينظر ويسمع هذا.وحين سمعت ونظرت خررت لأسجد امام رجلي الملاك الذي كان يريني هذا.


سليمان يسجد لامرأة في ملوك الأول 2 عدد 19 : 19 فدخلت بثشبع الى الملك سليمان لتكلمه عن ادونيا.فقام الملك للقائها وسجد لها وجلس على كرسيه ووضع كرسيا لام الملك فجلست عن يمينه.

لوط يسجد لملاكين ويقول لهم عبدكما في تكوين 19 عدد 1 : 1. فجاء الملاكان الى سدوم مساء وكان لوط جالسا في باب سدوم.فلما رآهما لوط قام لاستقبالهما وسجد بوجهه الى الارض.

تكوين 19 عدد 2 : 2 وقال يا سيّديّ ميلا الى بيت عبدكما وبيتا واغسلا ارجلكما.ثم تبكران وتذهبان في طريقكما.فقالا لا بل في الساحة نبيت.

ابراهيم يسجد للشعب في تكوين 23 عدد 7 : 7  فقام ابراهيم وسجد لشعب الارض لبني حثّ. 

تكوين 22 عدد 5 : 5فقال ابراهيم لغلاميه اجلسا انتما ههنا مع الحمار.وأما انا والغلام فنذهب الى هناك ونسجد ثم نرجع اليكما.



يسوع بلا خطية

زكريا وزوجته بلا خطية في لوقا 1 عدد 5: 5. كان في ايام هيرودس ملك اليهودية كاهن اسمه زكريا من فرقة ابيا وامرأته من بنات هرون واسمها اليصابات.

لوقا 1 عدد 6: 6 وكانا كلاهما بارين امام الله سالكين في جميع وصايا الرب وأحكامه بلا لوم.

1 أفسس عدد 4: 4كما اختارنا فيه قبل تأسيس العالم لنكون قديسين وبلا لوم قدامه في المحبة


نوح بلا خطية في تكوين 6 عدد 9: 9  هذه مواليد نوح.كان نوح رجلا بارا كاملا في اجياله.وسار نوح مع الله.

تكوين 7 عدد 1: 1. وقال الرب لنوح ادخل انت وجميع بيتك الى الفلك.لأني اياك رأيت بارا لديّ في هذا الجيل


أيوب بلا خطية في أيوب 1 عدد 1: 1 كان رجل في ارض عوص اسمه ايوب.وكان هذا الرجل كاملا ومستقيما يتقي الله ويحيد عن الشر. 

أيوب 1 عدد 8 : 8 فقال الرب للشيطان هل جعلت قلبك على عبدي ايوب.لأنه ليس مثله في الارض.رجل كامل ومستقيم يتقي الله ويحيد عن الشر.

ولمن يقول أن يسوع بلا خطية نسأله لماذا عمد يسوع في معمودية يوحنا للتطهير من الخطايا؟

مرقص 1عدد4 كان يوحنا يعمد في البرية ويكرز بمعمودية التوبة لمغفرة الخطايا.

متى 3 عدد 16: 16 فلما اعتمد يسوع صعد للوقت من الماء.وإذا السموات قد انفتحت له فرأى روح الله نازلا مثل حمامة وآتيا عليه.

ومن لا يزال يقول أن المسيح بلا خطية فليراجع يوحنا 7 :8-10 على سبيل المثال لا الحصر.

وهذه النصوص زيادة أنها تدل على أن هؤلاء الأنبياء (قبل المسيح) من أطهر خلق الله فإنها أيضا تدلل على فساد مبدأ الخطيئة الأصلية بل قل الخطيئة الوهمية التي أخترعوها وورثوها لجميع البشر قسرا فليفسروا لنا لم مدح الله هؤلاء إذا كان ملوثين بخطيئتهم الوهمية و أين يذهب هؤلاء الأبرار عندما يموتوا فإن قلتم إلى النار أفمن عدل الله عندكم أن يذهب الأبرار للنار وإن قلتم للملكوت أو الجنة فنسأل فلم جاء يسوع على فلسفتكم المريضة؟


يسوع غافر الذنوب

أيها السادة والسيدات افتحوا لوقا الإصحاح 5 )و اذا برجال يحملون على فراش انسانا مفلوجا و كانوا يطلبون ان يدخلوا به و يضعوه امامه* 19 و لما لم يجدوا من اين يدخلون به لسبب الجمع صعدوا على السطح و دلوه مع الفراش من بين الاجر الى الوسط قدام يسوع* 20 فلما راى ايمانهم قال له ايها الانسان مغفورة لك خطاياك* 21 فابتدا الكتبة و الفريسيون يفكرون قائلين من هذا الذي يتكلم بتجاديف من يقدر ان يغفر خطايا الا الله وحده* 22 فشعر يسوع بافكارهم و اجاب و قال لهم ماذا تفكرون في قلوبكم* 23 ايما ايسر ان يقال مغفورة لك خطاياك ام ان يقال قم و امش* 24 و لكن لكي تعلموا ان لابن الانسان سلطانا على الارض ان يغفر الخطايا قال للمفلوج لك اقول قم و احمل فراشك و اذهب الى بيتك* 25 ففي الحال قام امامهم و حمل ما كان مضطجعا عليه و مضى الى بيته و هو يمجد الله

و متى الإصحاح 9 فدخل السفينة و اجتاز و جاء الى مدينته* 2 و اذا مفلوج يقدمونه اليه مطروحا على فراش فلما راى يسوع ايمانهم قال للمفلوج ثق يا بني مغفورة لك خطاياك* 3 و اذا قوم من الكتبة قد قالوا في انفسهم هذا يجدف* 4 فعلم يسوع افكارهم فقال لماذا تفكرون بالشر في قلوبكم* 5 ايما ايسر ان يقال مغفورة لك خطاياك ام ان يقال قم و امش* 6 و لكن لكي تعلموا ان لابن الانسان سلطانا على الارض ان يغفر الخطايا حينئذ قال للمفلوج قم احمل فراشك و اذهب الى بيتك* 7 فقام و مضى الى بيته* 8 فلما راى الجموع تعجبوا و مجدوا الله الذي اعطى الناس سلطانا مثل هذا

نأتي للقصة الثانية....التى لا يستدل بها النصارى إلا على إستحياء (لوقا 7/46-50) دعنا من تدليك يسوع بشعر المرأه وتدليكه بالعطر و تلك المظاهر التي جعلت التلاميذ ينكرون فعل المرأه فنحن لا نصدق القصة من أساسها فلا يجوز هذا على نبي من انبياء الله ولكنه ثابت عندكم.الشاهد هنا ...إيماتك قد خلصك.

وللرد على الشبهة

أنا أؤكد لكم المسبح لم يقل غفرت لك خطيئتك ولكن ربما نقترح على مصححين أقصد محرفين الكتاب المقدس إضافتها... أنظروا نسخة asv الشهيرة are forgiven. ونسخة الملك جيمسthy sins be forgiven thee. إذن فهو مجرد مبشر بغفران الخطايا وليس غافر الخطايا...المشكلة هنا فى النصين ترتيب الأحداث...فهيا نرتب الأحداث 1 - جاء المفلوج للمسيح محمولا 2 - أكتشف يسوع أنهم مؤمنين.....( فلما راى ايمانهم ) 3 - قال يسوع للمفلوج (مغفورة لك خطاياك) تبشيرا منه بغفران خطاياه (لأنه مؤمن) 4 - هنا ظن الكتبه والفريسيون أن يسوع هو الذي يغفر الذنوب ولا يغفر الذنوب إلا الله وحده فظنوا انه هو الذي غفر ذنب المفلوج.....( فابتدا الكتبة و الفريسيون يفكرون قائلين من هذا الذي يتكلم بتجاديف من يقدر ان يغفر خطايا الا الله وحده) 5 - هنا ينكر عليهم يسوع المسيح فهمهم الباطل ويقول لهم (و لكن لكي تعلموا ان لابن الانسان سلطانا على الارض ان يغفر الخطايا ) إن للمسيح سلطان أن يغفر الخطايا .....

ماذا يقول المسيح يا سادة ؟ أن له سلطانا أن يغفر الخطايا ..فلنسأل يسوع من أين لك هذا السلطان يا يسوع؟

ويجيب يسوع فى لوقا [ 10 : 21 ـ 22 ] : 

(( و التفت (أي المسيح) إلى تلاميذه و قال : كل شيء قد دُفِـعَ إليَّ من أبي )) . إن هذا السلطان من الله ليس من عند يسوع...أما زال هناك لبس فى الفهم؟ خذ هذا مثال......أنا محامي مثلا و قام أحد الموكلين بعمل توكيل عام لي لكي أتصرف فى أملاكه... الأراضي و السيارات و العقارات والشركات فقلت "إن لي سلطانا أن أبيع السيارات"فهل أصبحت أنا مالك للسيارات؟؟؟بالطبع لا وهكذا يسوع فهو يقول " ان لابن الانسان سلطانا على الارض ان يغفر الخطايا " فمن أين أخذ هذا السلطان ومن أعطاه إياه؟ أنه من الله.....إله المسيح وسيده أهم نقطة هي كيف فهم الحاضرين النص هل فهموا مثل النصارى أن يسوع غافر الذنوب أم مثلي أنه مبشر بالغفران فقط؟؟؟؟ من نفس النص......."فلما راى الجموع تعجبوا و مجدوا الله الذي اعطى الناس سلطانا مثل هذا"بل كيف فهم المفلوج نفسه " و مضى الى بيته و هو يمجد الله " نصل إلى أن أ- الجموع مجدوا الله ب- المفلوج المبشر بالغفران مجد الله والمسيح لم ينكر عليهم فهمهم هذا.. لماذا لم يقل لهم "أنا غافر الذنوب فمجدونى أنا" أنا أقول لك لماذا ..؟ يوحنا [ 5 : 30 ] أنا لا أقدر أن أفعل من نفسي شيئا. كما أسمع أدين و دينونتي عادلة لأني لا أطلب مشيئتي بل مشيئة الآب الذي أرسلني.

ثم لو تمسكتم بفهمكم فأفهمونا هذا أولا : متى6 عدد14: فانه ان غفرتم للناس زلاتهم يغفر لكم ايضا ابوكم السماوي. يوحنا20 عدد 21 ـ 23 من غفرتم خطاياه تغفر له. من أمسكتم خطاياه أمسكت ومتى 16 : 19 و انا اقول لك ايضا انت بطرس و على هذه الصخرة ابني كنيستي و ابواب الجحيم لن تقوى عليها* 19 و اعطيك مفاتيح ملكوت السماوات فكل ما تربطه على الارض يكون مربوطا في السماوات و كل ما تحله على الارض يكون محلولا في السماوات وليس لبطرس فقط أفتح معي متى 18 : 18-20 الحق اقول لكم كل ما تربطونه على الارض يكون مربوطا في السماء و كل ما تحلونه على الارض يكون محلولا في السماء* 19 و اقول لكم ايضا ان اتفق اثنان منكم على الارض في اي شيء يطلبانه فانه يكون لهما من قبل ابي الذي في السماوات


المسيح يعطي بطرس هذا السلطان و المجد........فهل بطرس إله؟؟؟ وهل التلاميذ آلهة بواقع تلك النصوص؟ المصيبة العظمى أن الكنيسة تستدل بهذه النص على أنهم ورثوا سلطان الغفران من المسيح نقلا عن بطرس والتلاميذ...وفعلا ينفذون هذا السلطان .....بآباء الإعتراف وبصكوك الغفران ..فهل التلاميذ آلهة لأنهم يمتلكون هذا السلطان؟ وهل القساوسة آلهة لأنهم ورثوا هذا السلطان؟


ثانيا تعالى أنظر لهذا النص من لوقا 10 : 19ها انا اعطيكم سلطانا لتدوسوا الحيات و العقارب و كل قوة العدو و لا يضركم شيء


قل لى معناه لو سمحت؟ ستقول لى ببساطة... المسيح أعطانا سلطان لندوس الحيات والعقارب وكل عدو ولا يضرنا شئ ..سأسألك من أين لك بهذا السلطان؟ الإجابة.. من المسيح شكرا لتعاونك.........وبالمثل يمكنك أن تفهم هذا (و لكن لكي تعلموا ان لابن الانسان سلطانا على الارض ان يغفر الخطايا(

ثالثا : يقول أشعيا عن أورشليم فى 33 : 24 و لا يقول ساكن انا مرضت الشعب الساكن فيها مغفور الاثم

وطبعا لابد أن تبينوا لنا الفرق بين من غفر لرجل وإمرأة ومن غفر لشعب بنفس اللفظه مغفور ومغفورة فلماذا الغلو بالباطل يا نصارى المسيح لم يقل أبدا أنه غافر الذنوب فلم الغلو؟

رابعا : السؤال الذي ليس له إجابة لوقا: ( 23 : 34) :" فقال يسوع: يا أبتاه! اغفر لهم، لأنهم لا يعلمون ماذا يفعلون ". أليس يسوع غافر الذنوب فماذا لم يغفر لهم هو؟؟؟ شئ عجيب وعقول عجيبة تأبى إلا الغلو وتأليه المسيح بالباطل (وبالعافية).. سبحان الله !!



في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله (يوحنا 1:1 )

- ينبه ديدات إلى أن هذا النص قد انتحله كاتب الإنجيل من فيلون الإسكندراني ( ت40م ) ، وأنه بتركيباته الفلسفية غريب عن بيئة المسيح وبساطة أقواله وعامية تلاميذه، وخاصة يوحنا الذي يصفه سفر أعمال الرسل بأنه عامي عديم العلم، فيقول: " فلما رأوا مجاهرة بطرس ويوحنا، ووجدوا أنهما إنسانان عديما العلم وعاميان تعجبوا " ( أعمال 4/13 ). أولا : بيان التحريف في الترجمة ونرجع إلى الأصل اليوناني . فالنص في الترجمة اليونانية تعريبه هكذا "في البدء كان الكلمة، والكلمة كان عند الله" وهنا يستخدم النص اليوناني بدلاً من كلمة (الله) كلمة ( hotheos )، وفي الترجمة الإنجليزية تترجم ( God ) للدلالة على أن الألوهية حقيقة ثم يمضي النص فيقول "و كان الكلمة الله" و هنا يستخدم النص اليوناني كلمة ( tontheos ) وكان ينبغي أن يستخدم في الترجمة الإنجليزية كلمة ( god ) بحرف صغير للدلالة على أن الألوهية مجازية، كما وقع في نص سفر الخروج "جعلتك إلهاً لفرعون" (الخروج 7/1)، فاستخدم النص اليوناني كلمة ( tontheos ) وترجمت في النص الإنجليزي( god ) مع وضع أداة التنكير( a ). لكن الترجمة الإنجليزية حرفت النص اليوناني لمقدمة يوحنا فاستخدمت لفظة ( God ) التي تفيد ألوهية حقيقة بدلاً من ( god ) التي تفيد ألوهية معنوية أو مجازية، فوقع اللبس في النص، وهذا ولا ريب نوع من التحريف.

ولو غض المحققون الطرف عن ذلك كله فإن في النص أموراً ملبسة تمنع استدلال النصارى به على ألوهية المسيح. أولها: ما معنى كلمة "البدء"؟ ويجيب النصارى أي الأزل لكن ذلك لا يسلم لهم، فإن الكلمة وردت في الدلالة على معانٍ منها: - وقت بداية الخلق والتكوين كما جاء في " في البدء خلق الله السموات والأرض" (التكوين1/1). - وترد بمعنى وقت نزول الوحي، كما في قول متى "و لكن من البدء لم يكن هذا" (متى 19/8) وقد تطلق على فترة معهودة من الزمن كما في قول لوقا "كما سلمها إلينا الذين كانوا منذ البدء" (لوقا 1/2)، أي في أول رسالة المسيح ومثله "أيها الإخوة لست أكتب إليكم وصية جديدة بل وصية قديمة كانت عندكم من البدء. الوصية القديمة هي الكلمة التي سمعتموها من البدء" ( يوحنا (1) 2/7) ومثله أيضاً "ولكن منكم قوم لا يؤمنون.لأن يسوع من البدء علم من هم الذين لا يؤمنون ومن هو الذي يسلمه" (يوحنا6/64) ومثله " أنتم من أب هو إبليس وشهوات أبيكم تريدون أن تعملوا. ذاك كان قتالاً للناس من البدء ولم يثبت في الحق، لأنه ليس فيه حق"(يوحنا 8/44) ومثله " فقالوا له: من أنت؟ فقال لهم يسوع : أنا من البدء ما أكلمكم أيضاً به" (يوحنا 8/25) وعليه فلا يجوز قول النصارى بأن المراد بالبدء هنا الأزل إلا بدليل مرجح ويرجح الشيخ العلمي في كتابه الفريد "سلاسل المناظرات" بأن المعنى هنا هو بدء تنزل الوحي على الأنبياء أي أنه كان بشارة صالحة عرفها الأنبياء كما في (إرميا 33/14). ثانيها: ما المقصود بالكلمة؟ هل هو المسيح؟ أم أن اللفظ يحتمل أموراً أخرى، وهو الصحيح. فلفظة "الكلمة" لها إطلاقات في الكتاب المقدس، منها الأمر الإلهي الذي به صنعت المخلوقات، كما جاء في المزامير" بكلمة الله صنعت السماوات" (المزمور 13/6). ومثله: " وقال الله: ليكن نور فكان نور" (التكوين 1/3) و منه سمي المسيح كلمة لأنه خلق بأمر الله من غير سبب قريب، أو لأنه أظهر كلمة الله، أو أنه الكلمة الموعودة على لسان الأنبياء. وأما المعنى الذي يريده النصارى بالكلمة، وهو الأقنوم الثاني من الثالوث، فلم يرد في كتب الأنبياء البتة.

- ثالثها: " وكان الكلمة الله " غاية ما يستدل بها أن المسيح أطلق عليه: الله، كما أطلق على القضاة في التوراة " الله قائم في مجمع الله. في وسط الآلهة يقضي. حتى متى تقضون جوراً وترفعون وجوه الأشرار" (المزمور82/1)، والشرفاء في قول داود: " أحمدك من كل قلبي، قدام الآلهة أرنم لك" (138/1)، وقد قال الله لموسى عن هارون: " وهو يكون لك فماً، وأنت تكون له إلهاً " (انظر الخروج 4 /16) وغيرهم كما سبق بيانه .

رابعها: "والكلمة كان عند الله"، والعندية لا تعني المثلية ولا المساواة. إنما تعني أن الكلمة خلقت من الله كما في قول حواء: " اقتنيت رجلاً من عند الرب" (التكوين 4/1)، فقايين ليس مساوياً للرب، ولا مثله، وإن جاءها من عنده، وجاء في موضع آخر" وأمطر الرب على سدوم وعمورة كبريتاً وناراً من عند الرب" (التكوين 19/24).

ملحوظة : تلك النقطة منقولة بتصرف من رسالة أتتني عبر أحدى مجموعات البريد ولا أعرف كاتبها.

والإجابة لها جوانب أخرى فلسفية فالمعنى لا يستقيم "في البدء كان الله وكان الله عند الله وكان الله الله" ناهيك أنه لا أحد يسطيع أعراب الجملة الأصلية أبدا ولننظر ثانيا للمعنى.

في البدء : تعني توقيت للحدث وبالتالي نفي الأزلية عن الكلمة تماما

كانت : تحتمل معنيين هل هي فعل الوجود أم تعني الأزلية ومع تحديد زمن "في البدء" فإنها بالتأكيد فعل حدث في أول بدء خلق السماوات والأرض.

الكلمة: لا أحد يستطيع أن يثبت من الكتاب المقدس قطعا أنه المسيح.


ونسأل ما معنى "في البدء" وهل هي مثل تكوين 1: 1 أي أن الكلمة التي يتحدث عنها النص مخلوق أم أزلي والذي يحسم الموضوع تماما ويبين التحريف أن بعض الترجمات الإنجليزية مثل (ISV) أقرت أن ان المعنى تماما مثل تكوين 1 : 1

Joh 1:1 In the beginning, the Word existed. The Word was with God, and the Word was God.

المعنى : في البدء وُجدت الكلمة

ونسأل من الذي أوجد تلك الكلمة ؟ أنه الله .. إذن فإن المعنى على أقصى تقدير لو إفترضنا أن المسيح هو المقصود بالكلمة أن المعنى يقول أنه أول مخلوق في الكون وهذا غلو النصارى الأوائل في المسيح أمثال بولس ولكنهم أبدا لم يقولوا كلمة الكفر العظيمة أن المسيح هو الله فكانوا أعقل كثيرا عديمي العقول الموجودين الآن.


التجسد

التجسد والكلمة المتجسدة التى يعتقد بها النصارى مجرد فلسفة عقيمة لا تسمن ولا تغني من جوع ولا دلائل مادية من أقوال المسيح والأنبياء وأساسها من تأليف بولس ليس أكثر والإعتقاد بإختصار أن الله موجود بذاته حي بروحه متكلما بكلمته وتلك أقانيم وليست صفات على عكس كلام المسلمين ويعتقدون أن "الكلمة صارت جسدا" أي الكلمة تجسدت وصارت المسيح.

تلك فلسفة بولس الفارغة التي لم يقل المسيح عنها ومردود عليها بأبسط ما يكون أنظر معي لقول المسيح "والآب نفسه الذي ارسلني يشهد لي لم تسمعوا صوته قط ولا ابصرتم هيئته" يوحنا 5: 37 الشاهد هنا أن الآب (أقنوم الوجود بحسب النصارى أما نحن فنقول أنه الله وحده لا شريك له حسب لغة المسيح) يقول المسيح أن الآب له صوت وبالتالي فإن المسيح ليس كلمة الله بمعناها الأقنومي لأنهم لم يسمعوا صوته ولم يروا هيئته وإلا ينبغي أن تعترف بتعدد تام للآلهة وأنك تعبد إلهين مع الله الآب بالباطل.

وأيضا من كلام المسيح عليه السلام حينما كان يجربه إبليس دعنا من مسألة كيف يجرب الإله أصلا من أحقر مخلوقاته إبليس؟

متى 4 : 1-4

   ثم اصعد يسوع الى البرية من الروح ليجرب من ابليس* 2  فبعدما صام اربعين نهارا و اربعين ليلة جاع اخيرا* 3  فتقدم اليه المجرب و قال له ان كنت ابن الله فقل ان تصير هذه الحجارة خبزا* 4  فاجاب و قال مكتوب ليس بالخبز وحده يحيا الانسان بل بكل كلمة تخرج من فم الله

المسيح يرد على الشيطان قائلا أن الإنسان (يعني نفسه) يحيا ليس بالخبز وحده وإنما بكلام الله وهذا يدمر تماما كون المسيح كلمة الله(بالمعنى الكفري النصراني) والحمد لله والله أكبر.


ثانيا: لو أفترضنا جدليا أن الله أراد أن يتجسد فبالبطبع سيختار نسب شريف لأنه هو القائل في التثنية23: 2 لا يدخل ابن زنى في جماعة الرب حتى الجيل العاشر لا يدخل منه احد في جماعة الرب فما بالك أن يكون الرب نفسه فنسب المسيح في لوقا الأصحاح الأول

ثامار زانية ..... سفر التكوين 38 :13 راحاب زانية....سفر يشوع 2 : 1 راعوث زانية...لها سفر راعوث ويوضح كيف حصلت على زوج لها زوجة أوريا الحثي زانية ....صموئيل الثاني 11 : 1

وقد لاحظ هذا القمص تادرس ملطي في تفسيره لإنجيل متى فقال "لم يذكر النسب أسماء نساء عظيمات يفتخر بهنّ اليهود كسارة ورفقة وراحيل، إنّما ذكر ثامار التي ارتدَت ثياب زانية (تك 38)، وراحاب الكنعانيّة الزانية (يش 2: 1) وبَتْشبْع التي يلقّبها "التي لأوريّا" مُظهرًا خطيّتها مع داود الملك" فنحن لا نقبل سب هؤلاء الأنبياء كنبي الله داود ونبي الله عيسى ورميهم بتهمة انهم زناة وأولاد زواني.. ولنفرض جدلا أن الأنبياء زناة "وحاشاهم" إن الله يستر الناس العاديين وذنوبهم فكيف يفضح الأنبياء بهذه الطريقة وهم قدوة للناس جميعا وكيف أن يفضح نفسه أنه إبن زواني أهو تشجيع للزناة والزواني وللتناسل من الحرام؟ ففكرة التجسد قمة الكفر وفي نفس الوقت قمة الغباء ورب المسيح..


الناسوت والاهوت

فلسفة فارغة نشأت عبر الزمن لما واجه القساوسة أسئلة محيره مثلا كيف يكون المسيح إلها وكان يأكل ويشرب ويبول ويتغوط ويتعب وينام ويبكي ويصلي لله..مجرد هذه الأشياء تدعو للإعتقاد السوي الصحيح ان المسيح عبد الله ورسوله وهنا أبتدعوا تلك الفلسفة وقالوا لقد كان المسيح ناسوتا بشريا خالصا يتعب وينام ويبول ويتغوط بالإضافة لكون جوهره لاهوتا وإلها كاملا يفعل المعجزات.. المشكلة الرئيسية أن هذه الفلسفة يمكن أن تنطبق على جميع الأنبياء بل كل من يفعلون الخوارق والمعجزات فموسى يمكن أن يقولوا عنه حول العصا لحيه بلاهوته بينما كان يفعل الأشياء البشرية بناسوته ومحمد صلى الله عليه وسلم شق القمر بلاهوته بينما كان ناسوته يفعل الأشياء البشرية وعبدة البقر بالهند يمشون على النار بلاهوتهم بينما لا يفعلون الأشياء البشرية بناسوتهم..ألخ

فلسفة جدلية لا تسمن ولا تغني من جوع والبينة على من إدعى نسألهم من اين لكم هذا؟ متى أفصح المسيح عن نفسه وقال أنا ناسوت ولاهوت ؟ أكان ينتظر ان يأتوا بعده بثلاثمائة عام لكي يكتشفوا هذا؟ سبحان الله على العقول.

وتعالى لنر هل يصمد هذا الإعتقاد المخترع أمام حقائق الكتاب المقدس؟

1- (مرقص 11: 13) فنظر شجرة تين من بعيد عليها ورق وجاء لعله يجد فيها شيئا فلما جاء اليها لم يجد شيئا الا ورقا.لانه لم يكن وقت التين.

المسيح جوعان فيأتي من بعيد لشجرة التين ظنا منه أن بها تين فلم يجد بها شيئا لأنه لم يكن موسم التين وبإعتبار اللاهوت لم يفارق الناسوت لحظة واحدة فإنه من الكفر أن تقول أن المسيح هو الله لأن الله عالم كل شئ. ومن الغباء أن تقول أن المسيح به لاهوتا بعد هذا النص لأن كل فلاح بسيط يعلم موسم التين فكيف بالمسيح خالق التين على حسب الإيمان المسيحي الأعمى .

2- واما ذلك اليوم وتلك الساعة فلا يعلم بهما احد ولا الملائكة الذين في السماء ولا الابن الا الآب.(مرقص 13 : 32) هذا النص يدمر تماما خيالات ألوهية المسيح والناسوت المتحد باللاهوت لأنه لا يعلم موعد القيامة إلا الله حسب الكتاب المقدس بالإضافة لكونه يدمر نظرية تساوي الأقانيم فالمسيح أبدا ودائما سيظل عبد الله ورسوله وهو نفسه لم يطلب لنفسه ولم يقل عن نفسه غير هذا.




وأخيرا نعود لخير الكلام كلام الله يقول الله:

"لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ . لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ . أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ . مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآَيَاتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ . قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ "

انه من الكفر المحض أن تقول أن مخلوقا مثل المسيح هو الله كما قال الله في أيوب 25 : 4 فكيف يتبرر الانسان عند الله وكيف يزكو مولود المرأة. هوذا نفس القمر لا يضيء والكواكب غير نقية في عينيه.فكم بالحري الانسان الرمّة وابن الانسان الدود.

ومعروف أن المسيح بن أمرأة فكيف يزكو عند الله فضلا على أن يكون الله وهذا هو الإنسان وإبن الإنسان عند الله رمة ودود فكيف تقولوا أن إبن الإنسان هو الله؟ وينبه القرآن إلى كلام المسيح نفسه أنه قال "يا بني إسرائيل إعبدوا الله ربي وربكم"

قال المسيح ( الحق الحق اقول لكم ان من يسمع كلامي ويؤمن بالذي ارسلني فله حياة ابدية ولا يأتي الى دينونة بل قد انتقل من الموت الى الحياة. ) يو 5 : 24

ولما سئل المسيح عن أعظم الوصايا ((اجابه يسوع ان اول كل الوصايا هي اسمع يا اسرائيل.الرب الهنا رب واحد)) ( مرقص 12 : 29)

قال لها يسوع لا تلمسيني لاني لم اصعد بعد الى ابي.ولكن اذهبي الى اخوتي وقولي لهم اني اصعد الى ابي وابيكم والهي والهكم (يوحنا 20 : 17)

المسيح قالها ببساطة "إلهي وإلهكم" ربي وربكم وكان يحمد الله قائلا..

وفي تلك الساعة تهلل يسوع بالروح وقال احمدك ايها الآب رب السماء والارض لانك اخفيت هذه عن الحكماء والفهماء واعلنتها للاطفال).لو  10 : 21 ) وأنظر Mt 11:25

هذا هو المسيح ويكمل الله قائلا عن كلام المسيح لبني إسرائيل "إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ . لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ . أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ . "

قال المسيح (وهذه هي الحياة الابدية ان يعرفوك انت الاله الحقيقي وحدك ويسوع المسيح الذي ارسلته(. (يو 17 : 3)

الحق الحق اقول لكم ان من يسمع كلامي ويؤمن بالذي ارسلني فله حياة ابدية ولا يأتي الى دينونة بل قد انتقل من الموت الى الحياة (يوحنا 5 : 24)

لم يقل من يسمع كلام بولس بل قال من يسمع كلامي فهل تحب المسيح؟ Jn 14:15 ان كنتم تحبونني فاحفظوا وصاياي فما هي الوصايا؟؟ ((اجابه يسوع ان اول كل الوصايا هي اسمع يا اسرائيل.الرب الهنا رب واحد)) ( مرقص 12 : 29) لم يقل ثالوثا ولا سادوسا إنما إله واحد هذا ما دعا إليه المسيح لم يشرك الإبن والروح القدس مع الآب فى الألوهية لا أنما قال أنت الإله الحقيقي وحدك وكل ما سواه آلهة باطله فهو الإله الحقيقي وحده.

Mt 23 : 9 ولا تدعوا لكم ابا على الارض لان اباكم واحد الذي في السموات.


مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآَيَاتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ . قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ

ويلقي الله الحجة الدامغة ليقيم الحجة على عباده بإتباع دينه الحق فيقول أن المسيح بن مريم مجرد رسول قد جاء قبله رسل كثير وأمه من الصديقات وكان هو وأمه يأكلان الطعام وهنا ينبغي أن تدرك ما معنى أن يأكل المسيح الطعام حتى بعد القيامة المزعومة (لو 24: 43 ) فأكل الطعام يجعل الإنسان يحتاج للتبول والتبرز فهل هذا من صفات الإله يا عباد الله؟ أي إله هذا؟ وهنا يقول الله "قل أتعبدون من دون الله ما لا يملك لكم ضروا ولا نفعا والله هو السميع العليم؟" المسيح لو كان إلها لكان مستغنيا الخلق جميعا ولكان لا يستطيع أن يدفع عن نفسه الأذى ويدفع عن نفسه هذا الفعل الناقص إلا وهو التغوط بتلك الرائحة الكريهة فلو كان يملك نفعا أو ضرا لنفع نفسه ومازلنا نقول منزلة الله أرفع من أن تتنزل لمنزلة المسيح أو محمد أو أي بشر فاني وإن كانوا رسلا عظام ولكن لا نعبدهم ونؤلهم بالباطل وهم ما كانوا إلا بشرا يعبدون الله "لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا "


المسيح يشهد أنه عبد الله ويتبرأ ممن عبدوه

وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (116) مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (117) إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (118) قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (119) المائدة متى 15 :7 يا مراؤون حسنا تنبأ عنكم اشعياء قائلا. يقترب اليّ هذا الشعب بفمه ويكرمني بشفتيه واما قلبه فمبتعد عني بعيدا وباطلا يعبدونني وهم يعلمون تعاليم هي وصايا الناس

استكرم المسيح وتغلو فيه بشفتيك وأنت تعلم الحقيقة؟ أستتبع الناس وتترك كلام المسيح ؟؟ سيتبرأ منك صدقني؟ Mt:7:22-27 كثيرون سيقولون لي في ذلك اليوم يا رب يا رب أليس باسمك تنبأنا وباسمك اخرجنا شياطين وباسمك صنعنا قوات كثيرة.فحينئذ أصرّح لهم اني لم اعرفكم قط.اذهبوا عني يا فاعلي الاثم فكل من يسمع اقوالي هذه ويعمل بها اشبهه برجل عاقل بنى بيته على الصخر.فنزل المطر وجاءت الانهار وهبت الرياح ووقعت على ذلك البيت فلم يسقط.لانه كان مؤسسا على الصخر وكل من يسمع اقوالي هذه ولا يعمل بها يشبّه برجل جاهل بنى بيته على الرمل.فنزل المطر وجاءت الانهار وهبت الرياح وصدمت ذلك البيت فسقط.وكان سقوطه عظيما. أرأيت أن من يبني دينه على الوهم .......تماما كمن يبني بيت على الرمل...يسقط مع الريح ألا من عودة للحق؟

وأخيرا .. نحن نقول المسيح ولد من مريم بغير أب وأنتم تقولون أمه كانت مخطوبة وتربطونها برجل مما يطعن بمريم وهذا ما لا نرضى به

نحن نقول أن المسيح من أطهر الأنساب وأنتم تقولون أنه من نسل زواني

نحن نقول تكلم في المهد وبرأ أمه وقال إني عبد الله وأنتم تنكرون ولا ندري كيف برأت أمه؟

نحن نقول كان يخلق من الطين كهيئة الطير فينفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله وأنتم تنكرون

نحن نقول لم يقتلوه ولم يصلبوه وأنتم تقولوا قتلوه وصلبوه

نحن أطعنا المسيح وعبدنا الله وصدقنا به كرسول من عند الله وأنتم عبدتموه من دون الله!

فمن أحق بالمسيح؟

ولا أظن إن هناك ردودا على بحثي القصير هذا وجرب وأعطه قسيسك لتتأكد بل أعطه لأعلم من تعرف فإما سيسلم وإما يتكبر و يكون لسان حاله (فبهت الذي كفر والله لا يهدي القوم الظالمين) ولن تجد منه إلا هروبا وما توفيقي إلا بالله (قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ)وأخيرا أقول أن الدنيا ساعة وقريبا يأتي الموت فهل أنت على الحق؟

فأدعوك أيها القارئ للإسلام أسلم تسلم يضاعف الله لك أجرك مرتين فإن رفضت وأبيت وإستكبرت فالنار موعدك خالدا فيها فلا تأخذك الأماني والأحلام وأسلم تسلم لن ينفعك قسيسك ولا حتى المسيح إن عصيته وعبدته وعصيت الله وشتمته بنسبة الولد إليه وحاشاه سبحانه (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء)

قال المسيح عنكم (يا مراؤون حسنا تنبأ عنكم اشعياء قائلا يقترب اليّ هذا الشعب بفمه ويكرمني بشفتيه واما قلبه فمبتعد عني بعيدا. وباطلا يعبدونني وهم يعلمون تعاليم هي وصايا الناس Mt:15:7 )

Mt:7:21 ليس كل من يقول لي يا رب يا رب يدخل ملكوت السموات.بل الذي يفعل ارادة ابي الذي في السموات. Mt:7:22-27 كثيرون سيقولون لي في ذلك اليوم يا رب يا رب أليس باسمك تنبأنا وباسمك اخرجنا شياطين وباسمك صنعنا قوات كثيرة.فحينئذ أصرّح لهم اني لم اعرفكم قط.اذهبوا عني يا فاعلي الاثم. فكل من يسمع اقوالي هذه ويعمل بها اشبهه برجل عاقل بنى بيته على الصخر.فنزل المطر وجاءت الانهار وهبت الرياح ووقعت على ذلك البيت فلم يسقط.لانه كان مؤسسا على الصخر. وكل من يسمع اقوالي هذه ولا يعمل بها يشبّه برجل جاهل بنى بيته على الرمل.فنزل المطر وجاءت الانهار وهبت الرياح وصدمت ذلك البيت فسقط.وكان سقوطه عظيما.

وصدق الله إذ قال عن المسيح بن مريم عليه الصلاة والسلام

إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلاً لِبَنِي إِسْرائيلَ (الزخرف59)

إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (آل عمران59)

مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلانِ الطَّعَامَ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآياتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ * قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرّاً وَلا نَفْعاً وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ )المائدة

يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيراً وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ (المائدة77)

يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ فَآمِنُوا خَيْراً لَكُمْ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً (170) يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ انْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلاً (171) لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ وَلا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعاً (172) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنْكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً أَلِيماً وَلا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيّاً وَلا نَصِيراً (173) يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً (174) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطاً مُسْتَقِيماً (175)النساء مجاهد في الله

الصلب والفداء[عدل]

الصلب والفداء

وما قتلوه يقينا بل رفعه الله إليه


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: هذا الموضوع رؤيه خاصة جدا..رؤية شخصية فى محاولة منى لكشف الغموض..حول حادثة الصلب

قال الله: والكلام عن بني إسرائيل أو اليهود((فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلاً (155) وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَاناً عَظِيماً (156) وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً (157) بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً (النساء 158)

والله هذه الآيات معجزة لا يقدرها بشر أولا : لعن اليهود و أنهم لا يؤمنون إلا قليلا وفعلا أقل من يسلم على مستوى العالم هم اليهود..كما وصفهم الله من قبل انهم أشد الناس عداوة للذين آمنوا و فعلا هم أشد الناس عداوة للإسلام والمسلمين منذ ظهور الإسلام وحتى الآن..فمن أين أتت الثقة في الآيات؟؟ هل النبي محمد يملك قلوب اليهود حتى يخبر عن ما فيها ؟ هذا الأسلوب التقريري الذي يملأ القرآن الذي يضحض كل مدعي أنه كلام بشر ..ولكم الويل مما تصفون....

إن نفي الصلب عن المسيح أحد معجزات القرآن ورب المسيح كما سيأتي ناهيك أنه يضحض كل دعوى أن القرآن ليس من الله لأنه لو كان بالأهواء لكان القول بأن المسيح صلب أبسط وأدعى للتصديق بل وأقرب لتدمير الدين النصراني فلو كان القرآن بشري فكان سيقول للنصارى الذي تعبدونه قتله اليهود فأي إله هذا؟ ... ولكن القرآن جاء ليحق الحق ويبطل الباطل جاء ليقول الحق فقط لا غيربدون أهواء بشرية..فأقر بالحقيقة ألا وهي أن المسيح لم يصلب و (وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ)


أستحلفك بالله أليست هذه حقيقة؟؟

الكل في شك من واقعة الصلب غارقين في الشك حتى النخاع اليهود والتلاميذ والحمد لله الأحداث كلها تقول أن المسيح لم يصلب ناهيك عن تناقضات شنيعة في روايات الصلب والدلائل كلها ضد من يؤمن بهذه الخرافة.


نحن سنفسر الأحداث و البراهين والأدلة ولن ندقق على ما فهمه الإنجيلين الأربعة وما قالوه هم نقلوا لنا ما حُـكي لهم ونحن سنأخذ الأحداث وسنحللها...فلا يعنيني رأي أحدهم لقد صلبوا المسيح...يعنيني ما حكاه عن واقعة الصلب وعن الشخص المصلوب....فالأناجيل عبارة عن قصص سيرة فيها الصحيح وفيها الخطأ...ولم يقل أحد الإنجيليين الأربعة أنه يكتب وحيا أو إنجيلا أصلا راجع لوقا 1 / 1 على سبيل المثال ناهيك أننا لو صدقنا ما قاله الأنجيلين الأربعة كوحي مقطوع بصحته فإن المسيح سيكون بذلك نبيا كاذبا راجع تنبؤات نهاية العالم التى ألفها متى ونسبها إلى المسيح وهو منها براء (متى 10 : 23 ومتى 16 :28 ومتى 24 : 34 )


الصلب حسب متى


أتعرفون أنني أفكر في الأمر كأني أحل لغز في مجلات الألغاز؟ أولا :أنصحكم بقراءة الكتاب الرائع "من دحرج الحجر" لأحمد ديدات رحمه الله وغفر له والحقيقة واضحة والحمد لله ولنبدأ بسم الله..يقول متى رواية عن المسيح

26: 31 حينئذ قال لهم يسوع كلكم تشكون في في هذه الليلة لانه مكتوب اني اضرب الراعي فتتبدد خراف الرعية

أولا : صدق الله العظيم (مالهم به من علم إلا إتباع الظن) لأنه قال كلكم تشكون في في هذه الليلة..الله أكبر..لم يقل تشكون في الصلب أو تشكون في الموت أو في نبوتي ..لا..قال تشكون في = أي في شخصي

ونسأل لماذا يشكون في شخصه لماذا؟ ماذا حدث ليشكوا فيه ؟؟ وهل أنت أيها النصراني أفضل من الحواريين اصحاب المسيح؟؟؟ تخيل أن هؤلاء الذين مفترض انهم حضروا الصلب شكوا في عيسى


ثم ماذا يعني بقوله أضرب الراعي فتتبدد خراف الرعية؟؟؟؟حسب إعتقاد النصارى أنه ضرب على قفاه وبصق على وجهه ثم تسلوا به ثم صلبوه..هل ضرب أحدا ؟؟؟


متى 26: 32 و لكن بعد قيامي اسبقكم الى الجليل

026:032 But after I am risen again, I will go before you into Galilee.

الله أكبر ولله الحمد والمنة ..هل كان يحدثهم عن قيامه من الموت بعد الصلب؟ لا فإن ذلك يتعارض مع نصوص صريحة تدل على عدم معرفتهم أنه سيقوم أصلا ..هذا بفرض أن الموضوع قيام من الموت ولكنه ليس كذلك كما سأبين ..وترجمة كلمة (قيامة) خاطئه والترجمه الصحيحة (رفع)


وعندما تنظر للنص القياسي في نسخة الملك جيمس تجد الأمور متضحة((But after I am risen again))

ويمكنك سؤال طفل في المرحلة الإبتدائية وتقول له ما معنى هذا؟ سيقول لك (( لكن بعدما أ ُرفع ثانية ))ونسأل أي ترجمة تلك التي تجعل المعنى مختلف 100% أنها ترجمة التحريف الذي مازال مستمرا ليخفوا الحقيقة والصيغة الإنجليزية مبنية للمجهول بمعنى أنه (سيرفع) وإذا ترجمت بمعنى القيام كان لابد ان يقال (سأ ُقام)بصيغة المبني للمجهول وليس بصيغة الأسم (قيامتي)أي أن الترجمة الصحيحة (سأ ُرفع أو سأ ُقام)


ربما أسئ فهم النصوص بدون قصد سئ وحدث هذا عن طريق الترجمه من لغة المسيح للغات الأخرى ومن ثم إلى العربية والإنجليزية ولكن النص الأصلي بلغة المسيح الأرامية اين هو؟ وطبعا الترجمه من لغات وسيطه تؤدي للتغيير الكلي فى المعنى كما هو واضح..فلو جربت أن تترجم نصا ما ستجد أنك تترجم ما فهمته من النص وربما يكون فهمك خاطئا...والنص الأصلي هو الأساس.فمعروف أن لكل لغة اسايبها وطرقها..وإستعاراتها وكناياتها..والمترجم يترجم حسب فهمه للنص أو يترجم حرفيا وربما يعني النص معنى مجازي كتشبيه أو نحوه..فالمسيح قال ما روي عنه فى الأناجيل بلغته الأرامية والآن فقد هذا النص الأرامي والموجود الآن ترجمة ما قاله باليونانية ويسمونها أصول..ثم ترجمت الترجمات اليونانية للأنجليزية والعربية ..فما بين أيدينا الآن هو ترجمة الترجمة لما قاله المسيح...فأين النص الأرامي الأصلي لنعرف ما قال المسيح ونفهمه بلغته..

((But after I am risen again))

ومن هنا نثبت أن المسيح يحدثهم عن رفعه ولكن المؤكد طبعا أنه كان يخبرهم عن رفعه..و من يكذب هذا سيضطر لتكذيب هذا النص الذي يدل على أنهم لم يعرفوا أنه (سيقوم) من الأموات...

(( يوحنا 20: 9 لانهم لم يكونوا بعد يعرفون الكتاب انه ينبغي ان يقوم من الاموات)) فأين تذهبون؟؟


ناهيك عن قوله (سوف أسبقكم إلى الجليل)لقد مات الجسد أليس كذلك؟ وسوف يسبقهم إلى الجليل ..من اين؟؟ أجهنم الذي ذهب فيها لمدة الثلاث أيام(بحساب النصارى) قريبة من الجليل ؟سبحان الله ومازال اللاهوت يسير بقوانين الناسوت وعلامات إستفهام؟؟؟

ونكمل

26: 33 فاجاب بطرس و قال له و ان شك فيك الجميع فانا لا اشك ابدا

26: 34 قال له يسوع الحق اقول لك انك في هذه الليلة قبل ان يصيح ديك تنكرني ثلاث مرات

26: 35 قال له بطرس و لو اضطررت ان اموت معك لا انكرك هكذا قال ايضا جميع التلاميذ

26: 36 حينئذ جاء معهم يسوع الى ضيعة يقال لها جثسيماني فقال للتلاميذ اجلسوا ههنا حتى امضي و اصلي هناك

26: 37 ثم اخذ معه بطرس و ابني زبدي و ابتدا يحزن و يكتئب

26: 38 فقال لهم نفسي حزينة جدا حتى الموت امكثوا ههنا و اسهروا معي

26: 39 ثم تقدم قليلا و خر على وجهه و كان يصلي قائلا يا ابتاه ان امكن فلتعبر عني هذه الكاسو لكن ليس كما اريد انا بل كما تريد انت


الله اكبر.. كان مكتئب وحزين لماذا ؟ويريد ان يصلي؟ ونفسه حزينة حتى الموت ثم يصلي ويدعو إلهه (( يا ابتاه ان امكن فلتعبر عني هذه الكاس))أين الذين يقولون أنه نزل ليصلب ليروا هذه النصوص أم أنه عميان؟؟؟ أنه يطلب من الله أن لا يموت أن لا يستطيعوا قتله وصلبه..هل عندك لبس في الفهم؟؟ بالطبع لا فالنص واضح وضوح الشمس وطبعا الله إستجاب له...كما قال بولس ولكن بولس لم يفهم كيف إستجيب له

الذي في ايام جسده اذ قدم بصراخ شديد ودموع طلبات وتضرعات للقادر ان يخلصه من الموت وسمع له من اجل تقواه (عبرانيين 5 : 7)

ونكمل في متى

26: 40 ثم جاء الى التلاميذ فوجدهم نياما فقال لبطرس اهكذا ما قدرتم ان تسهروا معي ساعة واحدة

26: 41 اسهروا و صلوا لئلا تدخلوا في تجربة اما الروح فنشيط و اما الجسد فضعيف


الله اكبر..بعدما صلى لله أن ينجيه من كأس الموت ذهب فوجد بطرس وتلاميذه نائمين..فقال لهم (ألم تقدروا أن تسهروا معي ساعة واحدة)؟ ونسأل لماذا يريدهم أن يسهروا؟ولماذا امرهم بذلك ؟..أنه أمر بالحراسة و الصلاة و التهجد و يأمرهم بمراقبة الطريق لأنه يخاف من اليهود

ولننظر للنص الأنجليزي حتى نتتضح الأمور

026:041 Watch and pray, that ye enter not into temptation: the spirit indeed is willing, but the flesh is weak.


أبعد هذا النص أسئله؟(watch) لماذا لم تترجم تهجدوا ..ألا يدل كل ذلك أن المسيح كان لا يريد ان يصلب...؟؟وكان يدعو الله ألا يقتلوه؟؟ ثم ما معنى (لئلا تدخلوا في تجربة )؟ الجواب في طبعة الملك جيمس

Watch and pray, that ye enter not into temptation

(temptation)وهي بمعنى غواية أو ضلال لا بمعنى تجربه ..يعني بالعربي صلوا و تهجدوا حتى لا تضلوا وهذا يعنى انهم ليسوا معصومين بالقطع وأنا أظن أن الترجمة حرفت هكذا في اللغة العربية قصدا وكثيرا جدا ما تجد النص الأجنبي مفهوم أما العربي فتحس أنه طلاسم وأظن أنهم يقصدون ان يجعلوه طلاسم حتى لا يفهم أحد !وبالتالى يشرح له القسس ويقبل شرحهم دون مناقشة ولا حول ولا قوة إلا بالله

ونصل إلى نتيجة فرعية وهي أن

1-شيئا ما كبيرا سيحدث

2-الكل سيشك في المسيح (كما قال)

3-المسيح يأمرهم بالصلاة والتهجد حتى لا يضلون

نحتاج بعض التفكير المنطقي ..فأنا لا أدري أين التفكير المنطقي عند هؤلاء النصارى؟

ونكمل

26: 42 فمضى ايضا ثانية و صلى قائلا يا ابتاه ان لم يمكن ان تعبر عني هذه الكاس الا ان اشربها فلتكن مشيئتك


سبحان الله ..أين النصارى ليروا هذا النص ..فإن قالوا انه نزل ليصلب؟ نقول فلم يدعو الله ألا يصلب

وإن قالوا أنه لا يريد ان يصلب؟ نقول لهم إذا فاليهود أنفذوا إرادتهم وإلهكم لم يستطع أن ينقذ نفسه...وهكذا وضعناكم بين فكي أسد ..فأين تذهبون؟

وطبعا بإعتبار الإتحاد بين الآب والمسيح فإن كاتب الأنجيل مجنون ويهلوس..لأنه يقول ان المسيح يصلي لنفسه و يدعو نفسه ويريد ان ينفذ مشيئة نفسه ويتمنى أن تخلصه نفسه من الموت..أنتم تسبون المسيح بهذا سبا قبيحا و فإنفصام الشخصية و محادثة النفس بل والرجاء والتذلل للنفس ..شئ عجيب..لم أر أحد يعبد نفسه من قبل ..فهل يعبد المسيح نفسه؟ هل يصلي لنفسه؟ فأفيقوا يا من تسبون كل من تحبون ..و تعالى الله عما تقولون علوا كبيرا ؟

بعض المتفلسفة المضللين يتفلسف قائلا إن الناسوت كان يعبد اللاهوت والمسيح كان يمثل الإنسان الخاطئ ..إلى أخر الأفلام التى يقولونها ولا يصدقها حتى قائلها وموضوع الناسوت واللاهوت فلسفة فارغة أخترعوها ليسوغوا لأنفسهم عبادة إنسان فعندما يسألهم أحد عن المعجزات يقول لاهوت وعندما نسألهم عن تغوط المسيح يقولون ناسوت..ونقول لهم أي نبي يمكن أن نطبق عليه نظرية الناسوت والاهوت هذه فقد يقول بعض الضالين أمثالكم أن النبي محمد كان يشق القمر وينبع الماء من بين أصابعه بلاهوته بينما كان يصلي لله ويقوم الليل حتى تنفطر قداماه بناسوته..فأي ضلال هذا؟ولم يحتاج الله إلى هذه التمثيليات يصلي لنفسه ويعبد نفسه وينزل في بطن أمرأة ويعبد الله حتى يصلبوه مكفرا عن خطيئة البشر ثم ينسى أن يقول للناس "أنا الله" ويترك الموضوع لذكائهم...هذه الضلالات تؤدي بنا أن الدنيا مسرحية هزلية ليس إلا والله يقول (وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاعِبِينَ (16) لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً لاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فَاعِلِينَ (17) بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ (18) وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلا يَسْتَحْسِرُونَ (19) يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لا يَفْتُرُونَ (20) أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الْأَرْضِ هُمْ يُنْشِرُونَ (21) لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ (22) لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ (23) أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ (24)وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ (25) وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَداً سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ (26) لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ (27) يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُم مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ (28) وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ (29) الأنبياء


وأسألكم أين العقول؟ وأين يذهب بكم يا مساكين ؟

ولاحظ ((فلتكن مشيئتك ))و(( و لكن ليس كما اريد انا بل كما تريد انت ))أنظروا إلى الأدب في الدعاء..أنظرو إلى العبودية ولاحظ أننا نستخلص من هذا النص أن للآب مشيئة وللمسيح مشيئة مختلفة تماما والمسيح يخضع مشيئته للآب وعلى ذلك فهما مشيئتان وهذا ضلال من يقول أن الله والمسيح لهما مشيئة واحدة وضلال من يقول بأنهما مشيئتان متساويتان بل مشيئتان مشيئة عبد ومشيئة إله..وصدق بولس وهو كذوب حين قال (ومتى اخضع له الكل فحينئذ الابن نفسه ايضا سيخضع للذي اخضع له الكل كي يكون الله الكل في الكل)كورونثوس الأولى 15 :28 ونستنج من هذا الإنفصال التام وقال الله ( لو كان فيهما إلهة إلا الله لفسدتا) وهذا هو العقل فلا يستقيم الكون إلا بإله واحد والباقي خاضع له.


26: 43 ثم جاء فوجدهم ايضا نياما اذ كانت اعينهم ثقيلة

26: 44 فتركهم و مضى ايضا و صلى ثالثة قائلا ذلك الكلام بعينه


صلى ثلاث مرات وقال نفس الكلام ..طلب من الله ان ينجيه من الموت ومازال القوم نائمون ونستغرب من حكى هذا طالما أنهم كانوا نائمين ؟


26: 45 ثم جاء الى تلاميذه و قال لهم ناموا الان و استريحوا هوذا الساعة قد اقتربت و ابن الانسان يسلم الى ايدي الخطاة

الآن يقول لهم ناموا وإستريحوا..أنتظر ..لاحظ

قبل الثلاث صلوات =====>

1- كان حزينا مكتئبا يكاد يموت من الحزن

2- كان يريد ان يصلي

3-أمر اتباعه بحراسته وعدم النوم خوفا من اليهود و(كانوا يستلون سيوفا)

4- صلي ثلاث مرات

5- بعد كل صلاة كان يطمئن ان أصحابه لم يناموا

6- دعا الله بخشوع و تذلل أن ينجيه من الموت

7-بعد كل هذا قال لهم ناموا وإستريحوا


كان مكتئبا أول الليلة..كان يأمرهم بالإستيقاظ والصلاة ..ماذا حدث؟؟

الآن بعد الصلاة=====>

1-هو مطمئن وهو يقول لهم ناموا

2- مستسلم للموت

3- عرف ان يهوذا هو من سيسلمه

4- كل هذا أثناء نوم أتباعه

ماذا حدث..؟ إن الأكيد أنه حدث شئ ما أثناء نوم أتباعه...!!..ألا تتفقون معى على هذا؟ طبعا النصارى يسألون "ماذا تريد ان تقول؟"أنا أقول ما يجول برأسك الآن...!!!


نعم ..أنه ليس هو المسيح..أنه أحد أتباعه أ ٌلقي عليه شبهه..ووعده المسيح أن يكون رفيقه فى الجنه إذا قتل مكانه ( من عقيدتنا)ولهذا تجد الرجل الأخير مستسلم..لم يشتم اليهود ويجادل معهم كما كان يفعل المسيح..أنه ليس هو..اليهود أنفسهم شكوا فيه (كما سيأتي) أصحابه شكوا فيه..ما مدلول ذلك ؟ أنه ليس هو المسيح..وسيأتي ما يبرهن على ذلك أكثر..


26: 46 قوموا ننطلق هوذا الذي يسلمني قد اقترب

26: 47 و فيما هو يتكلم اذا يهوذا احد الاثني عشر قد جاء و معه جمع كثير بسيوف و عصي من عند رؤساء الكهنة و شيوخ الشعب

26: 48 و الذي اسلمه اعطاهم علامة قائلا الذي اقبله هو هو امسكوه

26: 49 فللوقت تقدم الى يسوع و قال السلام يا سيدي و قبله

26: 50 فقال له يسوع يا صاحب لماذا جئت حينئذ تقدموا و القوا الايادي على يسوع و امسكوه


يقول أن الذي سيسلمه (يهوذا) يقترب منه..ويهوذا يقول لليهود أن سيقبله حتى يعرفوه..(حتى يعرفوه) ؟؟؟؟..أليسوا فعلا يعرفونه؟ ألم يكن في الهيكل معهم ؟...ما هذا التخبط؟

أهم يحتاجون لأحد أتباعه حتى يعرفوه ؟؟؟؟...أهو غريب عنهم؟؟؟لا بالطبع..فلماذا يحتاجون يهوذا الخائن ؟هل كان المسيح متخفي ؟؟؟ ربما ..أهناك شخص يشبهه فيحتاجوا ليهوذا لكي يفرق بينهما ؟؟هناك سر في الأمر بالتأكيد؟؟

وهناك شئ آخر....لقد قال((هوذا الذي يسلمني قد اقترب ))....لقد كان يعرف أنه سيسلمه؟.....ثم يقول((يا صاحب لماذا جئت ))..فلما قبله أمسكوه..ولكن هل أمسكوا المسيح ؟..بالطبع لا..هذا ليس المسيح..هذا ليس الذي صلى لله لكي يحميه..هذا هو الحوارى الذي ألقي عليه شبه المسيح ليصلب مكانه.


لننظر

26: 51 و اذا واحد من الذين مع يسوع مد يده و استل سيفه و ضرب عبد رئيس الكهنة فقطع اذنه

26: 52 فقال له يسوع رد سيفك الى مكانه لان كل الذين ياخذون السيف بالسيف يهلكون

26: 53 اتظن اني لا استطيع الان ان اطلب الى ابي فيقدم لي اكثر من اثني عشر جيشا من الملائكة

26: 54 فكيف تكمل الكتب انه هكذا ينبغي ان يكون

26: 55 في تلك الساعة قال يسوع للجموع كانه على لص خرجتم بسيوف و عصي لتاخذوني كل يوم كنت اجلس معكم اعلم في الهيكل و لم تمسكوني

26: 56 و اما هذا كله فقد كان لكي تكمل كتب الانبياء حينئذ تركه التلاميذ كلهم و هربوا


لاحظ أن هذا بعدما أمسكوه..كانوا يستلون سيوفا..وقطع أحد أتباع المسيح(بطرس) أذن عبد رئيس الكهنة

إذن فانهم يحاولون ان يخلصوه أو يمثلون أمام اليهود أنهم يحاولون ذلك حتى يتأكد اليهود أنهم أمسكوا المسيح فعلا ولكنه نهاهم عن ذلك وأخبره انه يمكنه أن يدعو ربه فينصره ب12 جيش من الملائكة لو أراد النجاة لنجا من اليهود. وهذا مردود عليه بسؤال لو كان هذا الشخص هو المسيح فلماذا كان يصلي لينجو؟ ولماذا كان متخفيا وخائفا من اليهود ؟؟؟


وبعض الكلام مردود على متى المعروف بتلفيق النبوؤات فكلما كتب شيئا قال كما هو مكتوب ونبحث أين هذا المكتوب فلا نجد شيئا ولقد قلت اني سأركز فى الأحداث وليس الأقوال والنظريات من وجهة نظر شخص معين,,فأنا أأخذ الاحداث وأقارن


ولاحظ بعدما قال هذا الشخض هذا الكلام المستسلم هرب أصحاب المسيح كلهم

26: 57 و الذين امسكوا يسوع مضوا به الى قيافا رئيس الكهنة حيث اجتمع الكتبة و الشيوخ

26: 58 و اما بطرس فتبعه من بعيد الى دار رئيس الكهنة فدخل الى داخل و جلس بين الخدام لينظر النهاية

26: 59 و كان رؤساء الكهنة و الشيوخ و المجمع كله يطلبون شهادة زور على يسوع لكي يقتلوه

26: 60 فلم يجدوا و مع انه جاء شهود زور كثيرون لم يجدوا و لكن اخيرا تقدم شاهدا زور

26: 61 و قالا هذا قال اني اقدر ان انقض هيكل الله و في ثلاثة ايام ابنيه

26: 62 فقام رئيس الكهنة و قال له اما تجيب بشيء ماذا يشهد به هذان عليك

26: 63 و اما يسوع فكان ساكتا فاجاب رئيس الكهنة و قال له استحلفك بالله الحي ان تقول لنا هل انت المسيح ابن الله


الله أكبر ولله الحمد..لماذا يسأله رئيس الكهنة عن هويته ؟ أكان يشك انه ليس المسيح ؟ولماذا يشك فيه؟؟ولماذا حتى بعدما عرفهم عليه يهوذا مازالوا يشكون فيه كما قال"كلكم تشكون في في هذه الليلة"


26: 64 قال له يسوع انت قلت و ايضا اقول لكم من الان تبصرون ابن الانسان جالسا عن يمين القوةو اتيا على سحاب السماء


الله أكبر(من الآن)!!؟؟؟ماذا يعني هذا ؟؟؟

لو كان هو المسيح نفسه فكيف يكون جالس على يمين القوة وهو في أيدى اليهود الآن ايضا ..وكلمة على يمين القوة ترجمة حرفيه خاطئه لأنها إستعارة مكنية فى لغة اليهود يعني في حفظ القوة ونرجع لموضوع الوقت

من النص>>>>> الآن المسيح في حفظ القوة

ومن الواقع>>>> الآن المسيح فى أيدي اليهود

أنتم بين فكي أسد ثانية...من نكذب؟ نكذب النص أم نكذب الواقع؟

أنتم في ورطة..أما أنا أصدق النص أن المسيح في حماية الله..وفي نفس الوقت أصدق الواقع..ولا تعارض لأن الذي في أيدي اليهود ليس المسيح إنما هو شبيهه..هل وصلت الفكرة؟؟


26: 65 فمزق رئيس الكهنة حينئذ ثيابه قائلا قد جدف ما حاجتنا بعد الى شهود ها قد سمعتم تجديفه

26: 66 ماذا ترون فاجابوا و قالوا انه مستوجب الموت

26: 67 حينئذ بصقوا في وجهه و لكموه و اخرون لطموه

26: 68 قائلين تنبا لنا ايها المسيح من ضربك

26: 69 اما بطرس فكان جالسا خارجا في الدار فجاءت اليه جارية قائلة و انت كنت مع يسوع الجليلي

26: 70 فانكر قدام الجميع قائلا لست ادري ما تقولين

26: 71 ثم اذ خرج الى الدهليز راته اخرى فقالت للذين هناك و هذا كان مع يسوع الناصري

26: 72 فانكر ايضا بقسم اني لست اعرف الرجل

26: 73 و بعد قليل جاء القيام و قالوا لبطرس حقا انت ايضا منهم فان لغتك تظهرك

26: 74 فابتدا حينئذ يلعن و يحلف اني لا اعرف الرجل و للوقت صاح الديك

26: 75 فتذكر بطرس كلام يسوع الذي قال له انك قبل ان يصيح الديك تنكرني ثلاث مرات فخرج الى خارج و بكى بكاء مرا


هل تلاحظون شيئا ؟أن الجارية عرفت بطرس تلميذ المسيح..ألا تعرف المسيح ؟ بالطبع تعرفه..وهذه جارية فما بالك بالكهان و قومه الذين كان يجلس معهم فى الهيكل


27: 11 فوقف يسوع امام الوالي فساله الوالي قائلا اانت ملك اليهود فقال له يسوع انت تقول

27: 12 و بينما كان رؤساء الكهنة و الشيوخ يشتكون عليه لم يجب بشيء

27: 13 فقال له بيلاطس اما تسمع كم يشهدون عليك

27: 14 فلم يجبه و لا عن كلمة واحدة حتى تعجب الوالي جدا


عندما سأله هل أنت ملك اليهود قال له : "أنت الذي تقول ذلك !!!" وكان ساكتا لا يجيب بشئ ولا بكلمة واحدة..لماذا ؟


لماذا لم يقل أنه سيصلب الآن لأكفر عن خطيئة آدم ؟ لماذا لم يقل أني أنا الله نزلت من السماء لأصلب؟؟

لماذا لم ينصح هؤلاء ان يؤمنوا به قبل ان يصلبوه؟ لماذا لم يقل خطبة بليغة من نصائحه و يسب اليهود ويلعنهم ؟؟

لماذا هو ساكت؟ الكل يعجب من هذا ؟؟

أهذا هو المسيح ؟!!


أن الجارية عرفت بطرس تلميذ المسيح ..فبالله عليكم ألا تعرف المسيح نفسه ؟؟ فبالله عليكم ألا يعرفه الرجال الذين ذهبوا ليمسكوه ؟ وطالما انهم يعرفوه فبالله عليكم لماذا يحتاجون خائن(يعرفه) ليدلهم عليه؟؟ تخبطات شديدة ..والكل يشك فيه من اول الكاهن حتى أصحابه فمن هو ؟أليس معلمهم وصديق عمرهم ؟؟


متى 27: 25-43 يروي أحداث الصلب والبصق والضرب وأشياء مشينة وطبعا هذا الكلام سب لإلهكم يا نصارى يا عاقلين ولن أعلق حتى لا اتهم بأني أستهزأ منكم لكن ألا ترون ان اليهود أقاموا الحجة على المصلوب لقد هرب منهم كثيرا وكان يجوز من وسطهم و لا يستطيعون أمساكه ..فالآن يعيرونه و يقولون إذا كنت نبيا لله بارا أنج من الصليب أو أدع الله ان ينجيك من الصليب


متى 27: 44 و بذلك ايضا كان اللصان اللذان صلبا معه يعيرانه

أولا شئ عجيب أليس كذلك يا نصارى؟ أهناك عاقل يقول بأن من يعاني آلاما مبرحة من دخول المسامير في عظام يده ورجليه يمكن أن يتمتع بروح الدعابه حيث يعير مصلوب بجانبه؟ تلك خيالات كاتب رواية ليس إلا..


27: 45 و من الساعة السادسة كانت ظلمة على كل الارض الى الساعة التاسعة

27: 46 و نحو الساعة التاسعة صرخ يسوع بصوت عظيم قائلا ايلي ايلي لما شبقتني اي الهي الهي لماذا تركتني

الله اكبر..لماذا يجزع الآن...؟إن أبطالا كثيرين ماتوا في غاية الشرف والقوة ولم يظهروا هذا الخور فما بالك بالإله؟

أحد الصحابة (خبيب بن عدى) قبض عليه وقدم ليقتل وصلبوه بجذع شجرة وألقوا عليه بعض السهام ليرعبوه فقال له أبو سفيان حين كان كافرا: أنشدك بالله أتحب أن محمدا الآن عندنا مكانك نضرب عنقه و أنك في أهلك ؟ قال : "و الله ما أحب أن محمدا الآن في مكانه الذي فيه تصيبه شوكة تؤذيه و أني جالس في أهلي" قال : يقول أبو سفيان : ما رأيت من الناس أحدا يحب أحدا كحب أصحاب محمد محمدا !وأنشد خبيبا ..لم يقل إلهي إلهي لماذا تركتني وإنما قال

فلست أبالي حين أقتل مسلما ... على أي شق كان في الله مصرعي

وذلك في ذات الإله وان يشأ ... يبارك على أوصال شلو ممزع


فإن كان المصلوب فقد القوة في الدفاع عن نفسه و سلم نفسه لهم؟أين القوة في الصبر ؟أنه لا يحسن الصبرحتى؟لماذا ؟

أنه ليس المسيح بالقطع ..فالله إستجاب لدعوات المسيح و انقذه برفعه وليتم الكتاب بنزوله في آخر الزمان.

أسئله واسئله و أسئله وعلامات إستفهام ؟

علامات إستفهام كثيرة أثيرت وتثار وستثار حول الصلب من الذي صلب ؟؟؟؟

وصدق الله العظيم

(وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً (157)

ما لهم به من علم إلا إتباع الظن..لقد قتلوا من ظنوا أنه المسيح "وما قتلوه يقينا"والله هذا كلام الله والله أكبر والعزة للإسلام



الصلب حسب يوحنا


أولا إنجيل يوحنا إنجيل غير متوافق مع بقية الأناجيل وكما قال كبار علماء الكتاب المقدس "أننا لو جزمنا بصحة الأناجيل الثلاثة الأولى فإن ذلك يعني عدم صحة الإنجيل الرابع (يوحنا)"وبخصوص أحداث الصلب خصوصا فميعاد القبض على المسيح وميعاد الصلب عنده وأغرب الإختلافات أن المسيح سلم نفسه حسب يوحنا على عكس الأناجيل الثلاثة أن يهوذا هو الذي سلمه بقبلة..والتضارب يؤكد مسألة لا أعرف إلا أن أعبر عنها بقول الله (ما لهم به من علم إلا إتباع الظن)والمتعمن في أحداث القبض على المسيح المتضاربة يدرك نقطة مهمة جدا أن المسيح قبض عليه ليلا وفي الظلام الدامس إلى جانب إحتياجهم لمن يدل عليه تجعل من المستحيل أن يقطع عاقل بأن الأمور كما يقول النصارى..هناك اشياء فعلا أخفيت عبر الزمن أو خفيت علي كتاب الأناجيل.


Jn:18:4-8

فخرج يسوع وهو عالم بكل ما يأتي عليه وقال لهم من تطلبون. اجابوه يسوع الناصري.قال لهم يسوع انا هو.وكان يهوذا مسلمه ايضا واقفا معهم.

فلما قال لهم اني انا هو رجعوا الى الوراء وسقطوا على الارض. فسألهم ايضا من تطلبون.فقالوا يسوع الناصري. اجاب يسوع قد قلت لكم اني انا هو.فان كنتم تطلبونني فدعوا هؤلاء يذهبون.


أولا : موضوع تسليم المسيح بالقبلة غير موجود تماما في يوحنا وهذا يؤكد التضارب.

ثانيا : لاحظ أنه لما قال لهم أنا هو حدث شئ غريب وسقطوا على الأرض .. ربما نور سطع بأعينهم ربما رأوا شخصا يعبر في وسطهم كما كان يفعل المسيح دائما .

المزامير تقول لنا ماذا حدث في مزمور 20 :6

الآن عرفت ان الرب مخلّص مسيحه يستجيبه من سماء قدسه بجبروت خلاص يمينه * هؤلاء بالمركبات وهؤلاء بالخيل.اما نحن فاسم الرب الهنا نذكر* هم جثوا وسقطوا اما نحن فقمنا وانتصبنا * يا رب خلّص.ليستجب لنا الملك في يوم دعائنا

سبحان الله المزمور يتكلم عن السقوط الذي حدث في يوحنا بالحرف ويؤكد أن الله إستجاب للمسيح

ثم ماذا حدث بعد وقوع أعدائه لقد قال لهم "أنا هو" ثم لما وقعوا حدث التبادل مع الشبيه ثم إشترط المقبوض عليه علي اليهود أن يذهب من كان معه فلو أمسكوا التلاميذ الأحد عشر جميعا مع الشخص الذي يدعي أنه المسيح لكان المسيح بالتأكيد منهم ولذلك طلب منهم أن يتركوا من كان معه يهربوا..وطبعا لو هرب التلاميذ سريعا فسيشك اليهود في شخصية الذي أمسكوه وسيعرفون الخدعة..ولذلك قام بطرس بإفتعال المقاومة


Jn:18:10ثم ان سمعان بطرس كان معه سيف فاستله وضرب عبد رئيس الكهنة فقطع اذنه اليمنى.وكان اسم العبد ملخس.


وطبعا هرب الجميع بعد إيهام اليهود بأنهم قبضوا على المسيح فعلا ( Mk:14:50 فتركه الجميع وهربوا.(لو حدث ذلك دون مقاومة لكان الأمر مفضوحا لحد بعبد..

يوحنا الذي كتب قائلا

يو 20: 1 و في اول الاسبوع جاءت مريم المجدلية الى القبر باكرا و الظلام باق فنظرت الحجر مرفوعا عن القبر


السؤال لماذا ذهبت للقبر؟ يقولون أنها ذهبت لتدهن الجثة بالأطياب ولكن ألم تكن قد حنطت بالفعل نعم لقد حنطت بالفعل ولم ينسوا ذلك و هل يعقل ان تدلك جثة متعفنه بالطيب ...ما فائدة الطيب إذا؟

ومعلومة علمية البطن تكون منتفخة جدا فى هذا الفترة و تنفجر بعدها بأيام مخرجة اقذر الروائح..فماذا تريد ان تفعل بجثة متعفنه؟سيقولون كانت تريد نقله ولو كانت تريد نقله هل كانت تستطيع ذلك وحدها؟ بالطبع لا.. أليس كذلك؟

يقول آخرون أنها كانت تعلم بقيامه ولذلك ذهبت لإستقباله وهؤلاء جهلة ونرد عليهم((يو 20: 9 لانهم لم يكونوا بعد يعرفون الكتاب انه ينبغي ان يقوم من الاموات))فلماذا ذهبت للقبر؟؟الجواب لأنها كانت تبحث عن المسيح الحي وليس الميت


20: 15 قال لها يسوع يا امراة لماذا تبكين من تطلبين فظنت تلك انه البستاني فقالت له يا سيد ان كنت انت قد حملته فقل لي اين وضعته و انا اخذه


البستاني..!!!

المسيح بعد قيامته من الممات يشبه البستاني( ياله من موت عجيب يفعل الأعاجيب ويجعلنا نشبه البستانيين)...!!!

لماذا يشبه المسيح المعلم البستاني ؟ الجواب لأنه كان متخفي كما هو واضح ..ونسأل لماذا يتخفى مم هو خائف؟ أيخاف ان يضربوه ويعذبوه ويبصقوا على وجهه ثانية ثم يصلبوه للمرة الثانية؟ مم يخاف الرب (الذي تفسيرها يا معلم) ؟سؤال مهم يجب أن تطرحه على نفسك


20: 16 قال لها يسوع يا مريم فالتفتت تلك و قالت له ربوني الذي تفسيره يا معلم

وأسأل لماذا لا تترجم كلمة الرب أو ربوني عندما تقال للمسيح بمعنى يا معلم؟

فإنها ليست بمعنى الخالق الرازق المدبر فالرب عندما تقال للمسيح معناها المعلم ولهذا تجد بولس دائما يبشر ويشرح عقيدته بكل بساطة أنه يعتقد بإله واحد هو الآب ورب واحد أي معلم واحد هو يسوع

لكن لنا اله واحد الآب الذي منه جميع الاشياء ونحن له.ورب واحد يسوع المسيح (كورنثوس الأولى 8 : 6) .


20: 17 قال لها يسوع لا تلمسيني لاني لم اصعد بعد الى ابي و لكن اذهبي الى اخوتي و قولي لهم اني اصعد الى ابي و ابيكم و الهي و الهكم


الله أكبر ..لم أصعد بعد = لم أرفع بعد

وأمرها أن تذهب إلى أخوتها و تقول لهم انه سيرفع إلى ابيه وابيهم و إلهه وإلههم..سيرفع إلى الإله ..ويقول اليهود أن تعبير " إنني لم أصعد إلى ابي بعد" بمعنى أنني لم امت بعد....وطبعا نلزم النصارى بكونه سيرفع إلى نفسه بإعتباره هو الإله..إذن الكلام كلام مجانين وليس كلام عقلاء لأنهم يحاولون إثبات عقيدتهم من الأناجيل التى لم يعتقد كاتبوها أن المسيح هو الله فصاروا إضحوكة لكل عاقل

والنصوص واضحة الله هو الإله و المسيح هو الرب (بمعنى المعلم)وليسا واحد إنما هما إثنان إله وعبده ..نبيه..رسوله ولاحظ أنه قال أبي وأبيكم فالبنوة مجازية للمسيح ولكل الناس فليس إبنا حقيقيا بمعنى الولادة ..لا وإنما في لغة المسيح الأصلية المؤمنون أبناء الله مجازا كما قال لليهود أبناء الأفاعي وأبناء شهوات..والحمد لله أنه أكمل قائلا أبي وأبيكم وإلهي وإلهكم فينبغي أن تدرك أنك تعبد عبد من عباد الله كان يعبد الإله ولم يطلب منك عبادته بل مازال يقول لكم أبي وأبيكم وإلهي وإلهكم وصدق الله إذ قال (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرائيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ (72)المائدة وقال(لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ وَلا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعاً (172) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنْكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً أَلِيماً وَلا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيّاً وَلا نَصِيراً (173) يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً (174)النساء


((قال لها يسوع لا تلمسيني ((و لماذا ينهاها عن لمسه؟ لا تلمسيني يا مريم ....لماذا ...؟ رغم أنه أمر التلاميذ أن يجسوه و يلمسوه ويلمسوا جنبه في ظهور أخر ؟؟؟

يو20: 27 ثم قال لتوما هات اصبعك الى هنا و ابصر يدي و هات يدك و ضعها في جنبي و لا تكن غير مؤمن بل مؤمنا

علامات إستفهام؟؟؟


20: 18 فجاءت مريم المجدلية و اخبرت التلاميذ انها رات الرب و انه قال لها هذا

20: 19 و لما كانت عشية ذلك اليوم و هو اول الاسبوع و كانت الابواب مغلقة حيث كان التلاميذ مجتمعين لسبب الخوف من اليهود جاء يسوع و وقف في الوسط و قال لهم سلام لكم


أحتاج إلى تركيزك..ركز معي..مريم المجدلية أخبرتهم انها رأت المعلم و حكت لهم عنه ..كانت الأبواب مغلقة لأنهم كانوا خائفين من اليهود..ولكن أنظر للتوقيت (هذا كان فى عشية يوم الأحد) ظهر لهم المسيح و قال سلام لكم (وهذه تحية الإسلام السلام)وهذا هو ظهوره الثاني بعد الظهر لمريم المجدليه وحدها

فمتى كان الظهور الأول ؟ باكرا يوم الأحد

20: 1 و في اول الاسبوع جاءت مريم المجدلية الى القبر( باكرا) و الظلام باق فنظرت الحجر مرفوعا عن القبر

ومتى كان الظهور الثاني للتلاميذ كلهم؟

عشية الأحد...ولو حسبت الوقت من مغرب يوم الجمعة إلى الأحد صباحا هل تكون ثلاث ايام؟؟؟؟

هذا كذب مخترعي الصلب والفداء وتلفيقهم وحتى لا يجيدون الكذب..فهم يوظفون النصوص حسب مزاجهم ولكنهم مفضوحون للأسف ..وهذا الوقت هو ليلتان ويوم ..وحتى لو حسبناها إلى عشية الأحد تكون ليلتان ويومان...فأين يذهب بكم يا نصارى..؟؟؟؟؟

Dt:18:22

فما تكلم به النبي باسم الرب و لم يحدث و لم يصر فهو الكلام الذي لم يتكلم به الرب بل بطغيان تكلم به النبي


ولاحظ التخفي و السرية..في الظهور الأول كان متخفيا كبستاني..وفى الظهور الثاني عشية يوم الأحد كانت الأبواب مغلقه وهم خائفين من اليهود..!!!!!!!

ماذا تستنبط من هذا..المسيح مزال خائفا من اليهود ..لماذا؟

لأنهم لم يقتلوه أصلا ولم يصلبوه..والله أكبر والعزة للإسلام

قال الله(وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً )

أظن أن الأمور إتضحت و الحق واضح كالشمس(قل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا)



الصلب حسب لوقا


اول ظهور للمسيح بعد صلب الشبيه

24: 14 و كانا يتكلمان بعضهما مع بعض عن جميع هذه الحوادث

24: 15 و فيما هما يتكلمان و يتحاوران اقترب اليهما يسوع نفسه و كان يمشي معهما

24: 16 و لكن امسكت اعينهما عن معرفته


هل لنا أن نسأل لماذا؟ الجواب لأنه كان متخفي كما هو واضح و كما سيأتي..ونسأل لماذا يتخفى؟ ألم يقم من الموت ..أيخاف ان يصلبوه ثانية..ما الذي يخافه طالما انه مات وقام من الموت؟ سبحان الله


24: 17 فقال لهما ما هذا الكلام الذي تتطارحان به و انتما ماشيان عابسين

24: 18 فاجاب احدهما الذي اسمه كليوباس و قال له هل انت متغرب وحدك في اورشليم و لم تعلم الامور التي حدثت فيها في هذه الايام

24: 19 فقال لهما و ما هي فقالا المختصة بيسوع الناصري الذي كان انسانا نبيامقتدرا في الفعل و القول امام الله و جميع الشعب


الله أكبر قل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا..يقولان له (هل أنت غريب عن هنا؟ ألم تسمع الأخبار؟)

فيستفسر عنها : فيقولان أخبار يسوع الناصري الذي كان( إنسانا نبيا)

كان ماذا يا نصارى ؟؟ كان إنسانا نبيا prophet ونسألهم إعتقاد من هذا؟هل هذا إعتقاد النصارى فيه ؟

لا رغم انه في كتابهم وذكر وصف المسيح بالنبي كثيرا..و لا حظ أنهم عرفوا يسوع الناصري أنه الإنسان النبي مما يدل على انه كان مشهورا بذلك فقط...ولم يكن مشهورا أنه الله أو إبن الله(بالمعنى الكفري النصراني)ولكنه الإنسان النبي الذي هو مصدقا من الله ومن الشعب اليهودي في الأقوال والأفعال


قال الله(إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلاً لِبَنِي إِسْرائيلَ (الزخرف 59)

عبد منعم عليه في القرآن وإنسان نبي مؤيد من قبل الله في الإناجيل ..فأين تذهبون..وأين يذهب بكم يا نصارى؟


24: 20 كيف اسلمه رؤساء الكهنة و حكامنا لقضاء الموت و صلبوه

24: 21 و نحن كنا نرجو انه هو المزمع ان يفدي اسرائيل و لكن مع هذا كله اليوم له ثلاثة ايام منذ حدث ذلك

الله أكبر الله اكبر الله اكبر ولله الحمد

والله نصوص كتابكم تقصم ظهوركم وتفجر عقائدكم يا نصارى


أنهم يعتقدون انه صلب أليس كذلك؟ ورغم أنه صلب كانوا يرجون أنه هو الذي سيفدي إسرائيل..أي أن الصلب لم يحقق الفداء ..فأين نظرية الصلب لفداء البشرية؟؟

فإن تخليص الشعب كان في الفكر اليهودي هو تخليص من البلاء والظلم والتمكين لهم في الأرض ولهذا لما مات من يعتقدون أنه المسيح قالوا "لقد كنا نرجوا من الله أن يكون هو المخلص ويفدي إسرائيل" فالصلب لغفران ذنوب البشرية والخطيئة الأصلية مبادئ خيالية فاشلة أتت بعد ذلك على يد بولس..


24: 22 بل بعض النساء منا حيرننا اذ كن باكرا عند القبر

24: 23 و لما لم يجدن جسده اتين قائلات انهن راين منظر ملائكة قالوا انه حي


الله أكبر ولله الحمد والمنه..أولا يقول الرجل أن النساء قالت أن المسيح حي لم يمت..رغم أنه منذ قليل قال انه صلب..أن مشكلة عقول التلاميذ انهم ظنوا أن المسيح صلب ولما وجدوه حيا قالوا أقامه الله من الموت بينما الإعتقاد الأقرب للصحة والتصديق أن المسيح لم يمت أصلا..ألا تتفق معي؟

قال الله(وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ))والله هذا كلام الله لا كلام المخلوقات

ثم إستطرد لوقا

24: 30 فلما اتكا معهما اخذ خبزا و بارك و كسر و ناولهما


24: 36 و فيما هم يتكلمون بهذا وقف يسوع نفسه في وسطهم و قال لهم سلام لكم

24: 37 فجزعوا و خافوا و ظنوا انهم نظروا روحا

24: 38 فقال لهم ما بالكم مضطربين و لماذا تخطر افكار في قلوبكم

24: 39 انظروا يدي و رجلي اني انا هو جسوني و انظروا فان الروح ليس له لحم و عظام كما ترون لي

24: 40 و حين قال هذا اراهم يديه و رجليه

24: 41 و بينما هم غير مصدقين من الفرح و متعجبين قال لهم اعندكم ههنا طعام

24: 42 فناولوه جزءا من سمك مشوي و شيئا من شهد عسل

24: 43 فاخذ و اكل قدامهم

الله اكبر على الضلله المضللين..عندما نقول للنصارى كيف مات المسيح وهو الله ذاته ؟..يقولون إن الذي مات هو الجسد ....!!!

عندنا هنا دليل ان المسيح يأكل بعد قيامته..شئ عجيب أما زال جوعانا ..هل يأكل المسيح بلاهوته؟ ومادام أكل فطبيعي ان يتغوط ؟ فهل هذا طبيعي بعد موت الجسد كما تدعون؟؟

سيقولون قام بجسده ونسأل لماذا يحتاج الجسد أصلا بعد قيامته؟ ..والسؤال هنا ..ما هو الفرق بين الإنسان العادي والقائم من الأموات؟

القائم من الأموات لا يأكل ولا يشرب ولا يتزوج ولا ينام وإنما يكون كالملائكة كما تذكر الأناجيل مع تحفظاتنا على ذلك ولكنه مازال حجة عليكم ولهذا فإن المسيح لو أنه قام من الأموات فإنه سيكون كالأرواح..ولكن هل كان كذلك؟

لا إنما قال لهم جسوني ...أنا حي ..أنا لم أمت...لقد ظنوه روحا أو عفريتا بالمعنى العامي فقال لهم جسوني فإن الروح ليس له لحم وعظام..ولكي يثبت لهم أكثر قال لهم هل عندكم طعام؟ فأعطوه سمكا وعسل فأكل أمامهم وهنا أطمئنوا لكونه حيا...

المسيح نزل ليصلب فلم لم يخبر تلاميذه أنه عن مهمته الرئيسية أم انه كان لا يعرف؟ وانظر لهذا النص ((20: 9 لانهم لم يكونوا بعد يعرفون الكتاب انه ينبغي ان يقوم من الاموات)) يوحنا

وهذا ينفي قول النصارى أن المسيح نزل أساسا ليصلب ويكفر عن خطيئة آدم..فلم لم يخبرهم عن وظيفته الأساسية؟ مشكلة ....أليس كذلك؟

والآن أحتاج تركيزك أقرأ بعقلك وتخيل الحادثة وكأنك معهم

22: 66 و لما كان النهار اجتمعت مشيخة الشعب رؤساء الكهنة و الكتبة و اصعدوه الى مجمعهم

22: 67 قائلين ان كنت انت المسيح فقل لنا فقال لهم ان قلت لكم لا تصدقون

22: 68 و ان سالت لا تجيبونني و لا تطلقونني

22: 69 منذ الان يكون ابن الانسان جالسا عن يمين قوة الله

22: 70 فقال الجميع افانت ابن الله فقال لهم انتم تقولون اني انا هو

22: 71 فقالوا ما حاجتنا بعد الى شهادة لاننا نحن سمعنا من فمه


والله هذا دليل قاطع على أن هذا المتكلم ليس المسيح..يقينا ليس المسيح

لماذا لا يصدقوه أن قال ؟...ماذا سيقول لكي يكذبوه ؟..ويقول أن إبن الأنسان (المسيح) جالسا فى حفظ قوة الله (الآن)..الآن؟؟

فمن الذي أمسكوه ؟...ذلك الذي لو قال لهم لا يصدقوه و لو سأل لا يجيبوه و لا يطلقوه ...وعندما سألوه أنت إبن الله فقال لهم أنتم الذين تقولون أنى هو ..و الله الذي لا إله إلا هو ما صلبوه وما قتلوه..وهذا الدليل حجة عليكم من رب العالمين..وعلامات إستفهام كثيرة وكثيرة وصدق الله..مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ


الصلب حسب مرقص


لقد قلت من قبل أنا اهتم بالأحداث و الوقائع ولا أهتم بالأراء الشخصيه لمرقص أو غيره ..أنا أحاول ان أخرج بالحقيقة من كومة من الضلالات والتناقضات الشنيعة وعلامات الإستفهام المتراكمه فلنركز سويا فى الأحداث..!!


لنر ما يقول مرقص ؟؟؟

أولا هل كانوا يعلمون انه سيصلب

لا وقد بينت ذلك بالأدله فهي الوظيفة الأساسية التي نزل لأجلها ولم يقلها لهم بشفافية وإنما إكتشفوها بعد ذلك مثلما إكتشفوا إلوهيته تماما..فسبحان الله على الإله الذي لم يقل انه إله والمكفر عن خطايا البشرية وهو لا يعلم ولم يقل هذا حتى بعد حدوث الصلب ..وصدق الله إذ سمى النصارى ضالين..!!


وأنظر هنا عندما رأوا سحابة بها اصوات و أشياء غريبه...


9: 9 و فيما هم نازلون من الجبل اوصاهم ان لا يحدثوا احد بما ابصروا الا متى قام ابن الانسان من الاموات

9: 10 فحفظوا الكلمة لانفسهم يتساءلون ما هو القيام من الاموات


1-أي أنهم لا يعرفون انه يجب أن يموت (على حد قولهم)

2-هم لا يعرفون معنى القيام من الأموات

الله اكبر ..أنهم لا يفهمونه ..و أنا قلت لكم أنه يقصد الرفع و ليس القيامة وقد بينت ذلك بالدلائل..وعدم فهمهم دليل على أنهم اساؤا فهم المسيح..وعدم فهمهم و شكهم جعل المسيح يقول لهم (كلكم ستشكون في في هذه الليلة)


10: 32 و كانوا في الطريق صاعدين الى اورشليم و يتقدمهم يسوع و كانوا يتحيرون و فيما هم يتبعون كانوا يخافون فاخذ الاثنى عشر ايضا و ابتدا يقول لهم عما سيحدث له


أولا لاحظ الإرتباط بما سبق ويا ترى ما العلاقة؟؟

هل لاحظت (كانوا يخافون) كما سبق و أخبرت

ثم أخذ يقول لهم الذي سيحدث له (هكذا فهم كاتب الإنجيل)

10: 33 ها نحن صاعدون الى اورشليم و ابن الانسان يسلم الى رؤساء الكهنة و الكتبة و يحكمون عليه بالموت و يسلمونه الى الامم

10: 34 فيهزاون به و يجلدونه و يتفلون عليه و يقتلونه و في اليوم الثالث يقوم


الله اكبر على الصليب و اهله..والله ما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم..يقول مرقص (و ابتدا يقول لهم عما سيحدث له )أي للمسيح (هكذا فهم مرقص ممن حكوا له)

ثم يتكلم المسيح عليه السلام و يقول أن شخصا ما سيصلب ويقتل..ويستدلون أن (إبن الإنسان) هي كناية عن المسيح في الإنجيل ولكن هذا مردود عليه بأنها كلمة تعبر عن تواضعه لا إسما له مثل (إبن آدم)هل إبن أدم هو إنسان معين ؟ لا .... أنه أي شخص يسمى بن آدم

وكان المسيح يسمى إبن الإنسان لكي لا يغلو أصحابه به ويؤلهونه كما حدث فعلا ..ونسأل هل هذا إستدلال؟بالطبع لا..أنا إبن الإنسان و أنت إبن الإنسان و كلنا أولاد الإنسان ..أليس كذلك ؟

وإبن الإنسان في العهد القديم أتدري ما هو؟ يقول سفر أيوب 25 أعداد 4 و6(فكيف يتبرر الانسان عند الله وكيف يزكو مولود المرأة... فكم بالحري الانسان الرمّة وابن الإنسان الدود)ويترجمونها ابن آدم بدلا من ابن الإنسان ليتجنبوا الحرج ..فهل يوجد مسيحي يستطيع أن يقول أن هذه نبوؤة عن المسيح أنه دودة ورمة..ستقول إلام ترمي ؟؟أقول لك لم لا يقول المسيح(يحكمون علي - يسلمونني - يهزأون بي - يجلدونني - يتفلون علي - يقتلونني - أقوم)

لماذا أستخدم صيغة الغائب

10: 33 ها نحن صاعدون الى اورشليم و ابن الانسان يسلم الى رؤساء الكهنة و الكتبة و يحكمون عليه بالموت و يسلمونه الى الامم

10: 34 فيهزاون به و يجلدونه و يتفلون عليه و يقتلونه و في اليوم الثالث يقوم


شئ غريب أليس كذلك؟

ولو تمسك النصارى بتلك المقوله ونسبوها للمسيح أنه يتحدث عن نفسه هو......فمن عشية الجمعة (الحزينة) إلى صباح الأحد (القيامة) ليست ثلاث ايام وثلاث ليالي وبالتالي فكما تقول التوراة " فما تكلم به النبي باسم الرب و لم يحدث و لم يصر فهو الكلام الذي لم يتكلم به الرب بل بطغيان تكلم به النبي"

فبالطبع المسيح لم يقول هذا الكلام الذي كذبه الواقع أو أنه يتكلم عن شئ أخر لا نفهمه نحن...لكن ان يكون مقصود بها المسيح ..فمستحيل..تنزيها للمسيح عن الكذب الذي نسب إليه..


ولنأخذ نصا من الوراء قليلا


8: 27 ثم خرج يسوع و تلاميذه الى قرى قيصرية فيلبس و في الطريق سال تلاميذه قائلا لهم من يقول الناس اني انا

8: 28 فاجابوا يوحنا المعمدان و اخرون ايليا و اخرون واحد من الانبياء


هذا حدث بعدما أبرأ الأعمى من عماه بإذن الله وسألهم عما يقول الناس عنه؟ قالوا واحد من الأنبياء ..واحد من الأنبياء = مثل موسى = مثل نوح = مثل محمد عليه وعلى جميع الأنبياء الصلاة والسلام وهذا ما كان مشهورا عنه في كل مكان و لم يكن مشهورا عنه انه إبن الله (بالمعنى الذي يعتقد به النصاري بل إبن الله عندهم بمعنى العبد البار الصالح المؤيد من الله)لم يكن مشهورا عنه أنه الله


والله نصوص كتابكم تقصم ظهوركم يا نصارى و أعرف انكم تأبون إلا تأليهه والغلو فيه ونقول قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين..وليس عندكم دليل واحد صريح يقول فيه "أنا الله خالقكم أعبدوني وإلا أدخلتكم النار"بينما نجد العكس فإنه يقول "وهذه هي الحياة الابدية ان يعرفوك انت الاله الحقيقي وحدك ويسوع المسيح الذي ارسلته" وأنا أؤمن بذلك تماما فلا أؤمن إلا بالله الإله الحقيقي وحده لا شريك له وأؤمن أن المسيح عبده ورسوله.ولهذا فإن الحياة الأبدية لي وللمسلمين أتباع المسيح وليس للنصارى الذين عبدوه مع الله...هو لم يقل أنه الله فمن أين أتيتم ببراهين تأليهه؟؟ هل أكتشفتم أنه إله وعبدتموه ونصبتموه إلها وهو لم يطلب منكم هذا ..هل كل الأنبياء الذين فعلوا المعجزات آلههة(تعالى الله عما تقولن علوا كبيرا)ناهيك ان المسيح يقول أنا لمعجزات من عند الله فى أكثر من موضع؟؟قال المسيح موضحا ذلك وتلك رسالة لكل نصراني المسيح يقول لك (انا لا اقدر ان افعل من نفسي شيئا.كما اسمع ادين ودينونتي عادلة لاني لا اطلب مشيئتي بل مشيئة الآب الذي ارسلني) يوحنا 5 :30

ولو كان إلها لأنه ولد من غير أب والقرآن يرد ويقول(إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (59)آل عمران

فالله يشبه الغريب بالأغرب فيقول هل آدم إله لأنه خلق بدون أب ولا أم أي انه يفوق المسيح من أنه ليس له ام أيضا فالأمر عند الله سهل وبسيط يخلق ما يشاء فأذا أراد شيئا يقول له كن فيكون..ثم ما رأيكم في الأطفال المستنسخين أهم آلهه أن بعضهم ليس له أب تماما مثل المسيح عليه السلام؟؟

والله ما لهم بتأليهه دليل واحد يقبله عقل ولا نقل صحيح..كيف أصبح المسيح إلها؟ ما الذي يجعله إلها؟ أنا لا أدري ..فأفيقوا يا نصارى!

حتى نظرية اللاهوت والناسوت فاشلة وليس عليها دليل ولا تصمد أمام نصوص قاطعة من الكتاب المقدس

11: 12 و في الغد لما خرجوا من بيت عنيا جاع

11: 13 فنظر شجرة تين من بعيد عليها ورق و جاء لعله يجد فيها شيئا فلما جاء اليهالم يجد شيئا الا ورقا لانه لم يكن وقت التين


المسيح يجوع؟!..ثم قطع مسافة بعيده ليصل لشجرة تين ليأكل منها..ويكتشف أنه ليس موسم التين وليس بها ثمار..الله أكبر..هذا يدل أن المسيح كان يجهل موسم التين ..وكان لا يعلم من بعيد هل فيها ثمار أم لا و الدليل انه ذهب إليها ...أليس كذلك ؟؟

فأين النصارى الذين يقولون بوحدة الناسوت واللاهوت ؟؟ أين هم ليفسروا لنا هذا ؟

والسؤال هو ..هل كان اللاهوت متحدا مع الناسوت أثناء جهل المسيح بموسم الثمار ؟

إن قلتم نعم >>>>>>>> فإنما تسبون ربكم سبا عظيما وتتهمونه أنه جاهل يجهل الأمور البسيطة التى يعرفها فلاح بسيط ...

وإن قلتم لا >>>>>>> قلنا لكم إذا المسيح بشر ليس إلا و هذا ما نقول نحن

وهكذا أنتم بين فكي أسد مرة أخرى ..وهكذا سقطت نظرية الناسوت واللاهوت أنا لا أدري كيف ستخرجون من هذا المأزق

والله إن الحق واضح لا يحتاج أن يوضح فهو كالشمس

لا إله إلا الله محمد رسول الله والمسيح عبد الله ورسوله


وإذا كنت مازلت مؤمنا بالصلب فأجب عن الأسئله الآتيه


1- لماذا يهرب من الموت طالما جاء ليصلب؟


2-من الذي مات على الصليب الله أم إنسان؟

إذا قلتم الله فالله لا يموت طبقا للكتاب المقدس

1Tm:6:16 الذي وحده له عدم الموت ساكنا في نور لا يدنى منه الذي لم يره احد من الناس ولا يقدر ان يراه الذي له الكرامة والقدرة الابدية.آمين

1Sm:19:6

حيّ هو الرب لا يقتل.

و إن قلتم لا مشكلة لأن الإله الإبن فقط دون الآب إذن فأنتم تعبدون أكثر من إله ومنفصلين تماما والإتحاد يستلزم موت الثلاث ألهه

وإذا كان الجواب إنسان هو الذي مات إذن فالاهوت إنفصل عن الناسوت ويجرنا للسؤال : هل يحمل إنسان خطيئة أنسان أخر ناهيك عن حمله لخطايا البشرية من آدم حتى نهاية العالم؟

Dt:24:16:

لا يقتل الآباء عن الاولاد ولا يقتل الاولاد عن الآباء.كل انسان بخطيته يقتل


3- المفروض أن يحدث للمسيح مثلما حدث ليونان الذي مكث فى بطن الحوت ثلاثة أيام وثلاث ليالى

فكم مكث المسيح فى بطن الأرض؟

وهل مات يونان أصلا ؟

لانه كما كان يونان في بطن الحوت ثلاثة ايام وثلاث ليال هكذا يكون ابن الانسان في قلب الارض ثلاثة ايام وثلاث ليال (متى 12 : 40)

هذا النص يدمر كل أساسيات الدين المسيحي ويدمر الصلب بلا شك..فمنذ دفن المصلوب عشية الجمعة إلى الأحد صباحا وقت ظهور المسيح ليسوا ثلاثة أيام وثلاث ليال ولك ان تختار إما أن يكون الكتاب المقدس فعلا إجتهادات شخصية كما أقول أنا أو يكون المسيح كاذبا...فما رأيك ؟


4 - المسيح نزل ليصلب فلم يهرب من اليهود؟؟و لماذا كان يدعو الله أن ينجيه من الموت ؟وإذا كان المسيح نزل ليصلب فلم لم يخبر تلاميذه أنه عن مهمته الرئيسية أم انه كان لا يعرف؟


5 - و المسيح نزل ليصلب فلم يعترض وينادي (إلهه) (إلهي إلهي لم تركتني)؟ ولماذا جزع فى النهاية وقال ذلك وبإعتبار الإتحاد هل كان ينادي نفسه و بإعتبار الإتحاد من الذي مات هل هو الخالق ولو قلت الجسد فهل الجسد يملك تخليص الناس ولو قلت الجسد جاوب على الذي يليه؟


6 - بماذا تفسر أكل المسيح للطعام بعد قيامة المسيح (كما تقولون)

هذا بالتأكيد ينفي قيام المسيح بجسد ممجد كما تقولون بل يؤكد أنه كما هو وإن كان يأكل ألا يأتي بلازم ذلك (وهو البول والغائط أجلكم الله) ؟تعالى الله عما تقولون علوا كبيرا..ناهيك عن أنكم تروون عن المسيح أنه وصف أن الناس يقومون من الأموات كأرواح وكملائكة وليس كأجساد ونحن لا نصدق أن المسيح قال هذا ولكنه مازال حجة عليكم ...فإما أن يكون القول كاذب والناس يقومون من الأموات كأجساد وإما إن تكون القيامة قصة خرافية لأنه لم يمت أصلا بل كان مختبئا ومتنكرا كبستاني

Lk:24:39 انظروا يديّ ورجليّ اني انا هو.جسوني وانظروا فان الروح ليس له لحم وعظام كما ترون لي.

ولاحظ أن المسيح لم يقل لهم "لقد قتلوني ثم قمت من الموت" لا بالعكس أنما قال لهم "لماذا لا تصدقون أنا هو يسوع جسوني" وقال لتوما هات إصبعك وجعله يلمسه بنفسه ليتأكد أنه حي لم يقتل ولو لاحظ أي شئ غريب كمكان الطعن في جنب المسيح أو آثار المسامير في يديه فالقطع كان هذا لا يخفى على التلاميذ ولكانوا كتبوه لنا ولكن الأمر كان طبيعي للغاية وكان جائعا فأكل معهم..حتى أنه حدث العشاء الأخير حسب يوجنا بعد القيامة.. وعامة فإن الأمر معقد ومتخبط للغاية..فلا يستطيع أحد أن يقطع بأن المسيح هو المصلوب وإنما شك وإتباع ظن..


7 - من الذي صلب ؟

والله الذي لا إله إلا هو ليس المسيح ..يقول حبر الأمة في تفسير هذه الواقعه..عن ابن عباس قال: "لما أراد الله تبارك وتعالى أن يرفع عيسى إلى السماء خرج على أصحابه وهم اثنا عشر رجلا من عين في البيت ورأسه يقطر ماء فقال لهم: أما إن منكم من سيكفر بي اثنتي عشرة مرة بعد أن آمن بي، ثم قال: أيكم يلقى عليه شبهي فيقتل مكاني ويكون معي في درجتي؟ فقام شاب من أحدثهم فقال أنا. فقال عيسى: اجلس، ثم أعاد عليهم فقام الشاب فقال أنا. فقال عيسى: اجلس. ثم أعاد عليهم فقام الشاب فقال أنا. فقال نعم أنت ذاك. فألقى الله عليه شبه عيسى عليه السلام. قال: ورفع الله تعالى عيسى من رَوْزَنة كانت في البيت إلى السماء. قال: وجاء الطلب من اليهود فأخذوا الشبيه فقتلوه ثم صلبوه، وكفر به بعضهم اثنتي عشرة مرة بعد أن آمن به؛ فتفرقوا ثلاث فرق: قالت فرقة: كان فينا الله ما شاء ثم صعد إلى السماء، وهؤلاء اليعقوبية. وقالت فرقة: كان فينا ابن الله ما شاء الله ثم رفعه الله إليه، وهؤلاء النسطورية. وقالت فرقة: كان فينا عبد الله ورسوله ما شاء الله ثم رفعه إليه، وهؤلاء المسلمون. فتظاهرت الكافرتان على المسلمة فقتلوها، فلم يزل الإسلام طامسا حتى بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم"

هذا ليس حديث للنبي صلى الله عليه وسلم وإنما لإبن عباس(فقط للتنويه)


الخلاصة:

المسيح لم يصلب إنما صلب شخص يشبهه...وإحتاجوا إلى من يدل عليه فإشتروا يهوذا الخائن....وقبضوا على الشبيه في الظلام الدامس في ظل هروب كل التلاميذ وهم شاكين فيه يسألونه أنت المسيح؟ فيرد عليهم أنتم الذين تقولون أني هو ولككنى أن قلت لكم الحقيقة لا تصدقوني ولا تطلقوني .. فقتلوا الشبيه وصلبوه بينما كان المسيح مختفيا في مكان لا يعلمه إلا الله من ساعة القبض على الشبيه إلى يوم الأحد صباحا....هنا ظهر للتلاميذ وكان جائعا وأكل معهم السمك والعسل وكان اللقاء في سرية تامة لأنهم كانوا يخافون من اليهود...وبعد هذا رأوا جميعا المسيح وهو يرفع إلى السماء ..الكل في شك من واقعة الصلب غارقين في الشك حتى النخاع اليهود والرومان والتلاميذ الذين لم يعرفوا كيف يفسرون رؤية المسيح حيا بعد أن سمعوا بصلبه فبدلا من أن يدركوا أنه لم يكن هو المصلوب فكروا بأنه قام من الأموات ومن هنا أتى بولس ليخترع مبدأ الصلب والفداء والحمد لله الأحداث كلها تقول أن المسيح لم يصلب ناهيك عن تناقضات شنيعة في روايات الصلب والدلائل كلها ضد من يؤمن بهذه الخرافة.

وصدق الله العظيم إذ قال

إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (55) فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَأُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً شَدِيداً فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (56) وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (57)آل عمران


وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً (157) بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً (158) وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً (159)النساء


أسأل أي شخص من المقصود بما هو مكتوب وإستشهد به الشيطان نفسه Mt:4:6

وقال له ان كنت ابن الله فاطرح نفسك الى اسفل.لانه مكتوب انه يوصي ملائكته بك.فعلى اياديهم يحملونك لكي لا تصدم بحجر رجلك.


الكل يعرف أن هذا هو يسوع المسيح فماذا تقول النبوؤة

Ps:91:1115-

لانه يوصي ملائكته بك لكي يحفظوك في كل طرقك.

على الايدي يحملونك لئلا تصدم بحجر رجلك.

على الاسد والصل تطأ.الشبل والثعبان تدوس.

لانه تعلق بي انجيه.ارفعه لانه عرف اسمي.

يدعوني فاستجيب له.معه انا في الضيق.انقذه وامجده.


لقد دعا الله وإستجاب له والله أكبر ولله الحمد

هذه هي الحقائق.......وما قتلوه وما صلبوه ولكن قتلوا الشبه....وكلهم شاكين فيه وما يتبعون إلا ظنا......والحقيقة الدامغة أن الله رفعه إلى السماء...وصدق ما فات يؤكد ما سيأتي أن كل أهل الكتاب سيؤمنون بالمسيح قبل ان ينزل الأرض ثانية ليساعد أمة محمد على قتل الدجال ويكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية وكل أهل الكتاب سيؤمنون به وبرسالته التي ماجائت إلا بالتوحيد قبل ان يموت المسيح عليه السلام...تلك هي الحقائق..


وكل رسالتي تلك إجتهاد من شخص بسيط الثقافة أحاول فك ألغاز حادثة الصلب فما كان من صواب فمن الله وما كان من خطأ فمني ومن الشيطان و والإسلام والمسلمين براء منه ..وتلك الرسالة للباحثين عن الحق لا للذين يريدونها عوجا و لا يريدون إلا ضلالا..وقد طرحت بها أسئله تدمر قضية صلب المسيح من الأساس بعون الله وتوفيقه..فإن كنت في شك أن لهذه الأسئلة أجوبة فألقها إلى قسيسك ولن تجد إجابات أبدا..بل ستجد خيالات بلا أدلة..وهروب من الحق..

وبمعادلة بسيطة : صلاة المسيح ودعاؤه , تنبؤات المزامير بنجاة المسيح والتي يعرفها إبليس نفسه, القبض على المصلوب في ظلام دامس , أحتياج يهوذا الخائن , هروب التلاميذ جميعا , شك اليهود والرومان به وسؤالهم عن شخصيته , إختلاف شخصية المقبوض عليه عن شخصية المسيح , جزع المصلوب عند الموت "إلهي إلهي لماذا تركتني" , قصة الثلاث أيام والثلاث ليالي الوهمية , التضاربات الشنيعة لروايات الصلب بين الأناجيل= قول الله(وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً )وقال الله (وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنّاً إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ (36) يونس


لقد صار الأمرمضحكا جدا فالمسلم يحاول نفي الصلب عن المسيح لأن الله نفى أن يكون المسيح صلب في المزامير والقرآن على الجانب الآخر النصراني يحاول أن يثبت أن المسيح صلب ومات رغم أنه يعتقد أنه إله أو الله نفسه فصدق الله إذ سمى النصارى ضالين..ولا يدافعون عن صلب المسيح إلا لأهوائهم وخيالاتهم أن المسيح قد حمل عنهم خطاياهم ليذنبوا ويملأوا الأرض فسادا فهم من أفسق الأمم على ظهر الأرض بسبب الخلاص المزعوم والمسيح لم يقل لهم لقد جئت لأصلب وأكفر خطاياكم أو يقول بعد الصلب لقد صلبت لأحمل عنكم خطيئتكم والخطيئة الأصلية التى أسميها الخطيئة الوهمية فهي خيال مريض من بولس...ومن سار على نهجه..وأقسم بالله العظيم سيتبرأ منكم المسيح غدا إن لم تسلموا لله وتتبعوا المسيح وأخيه محمد ولو أصررت على أن المسيح مات لأجل خطاياك فتذكر كلامي لك يوم القيامة حين يقول المسيح لك "أنا ما قلت لكم هذا" " أنا برئ من هذا"


حينئذ تبتدئون تقولون اكلنا قدامك وشربنا وعلّمت في شوارعنا.فيقول اقول لكم لا اعرفكم من اين انتم.تباعدوا عني يا جميع فاعلي الظلم.هناك يكون البكاء وصرير الاسنان متى رأيتم ابراهيم واسحق ويعقوب وجميع الانبياء في ملكوت الله وانتم مطروحون خارجا.لوقا 13 :26-28

إلى كل من يخدع نفسه بوهم ان المسيح حمل خطاياه على الصليب المسيح يقول لك

ليس كل من يقول لي يا رب يا رب يدخل ملكوت السموات.بل الذي يفعل ارادة ابي الذي في السموات.كثيرون سيقولون لي في ذلك اليوم يا رب يا رب أليس باسمك تنبأنا وباسمك اخرجنا شياطين وباسمك صنعنا قوات كثيرة.فحينئذ أصرّح لهم اني لم اعرفكم قط.اذهبوا عني يا فاعلي الاثم (متى 7 : 21-23)


ويفسر ذلك القرآن أنه يوم القيامة يـُنادى على عيسى المسيح

وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ

و يرد المسيح عليه السلام

قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ

ويكمل موضحا

مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ


ثم يكمل طالبا الرحمة والمغفرة من الله

إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ

فيقول الله

قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ

أن الله قد قال ) إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء (

ثم تدعى كل أمة إلى كتابها....وشريعة نبيها

وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ

ولما ترى التخبطات وتتذكر أن المسيح ما قال لك لقد مت لأجلك ولا قال لك أنا الله ولا قال لك عن خطيئة آدم ولا قال لك عن التثليث وتدرك أن دينك مخترمبتدع عبر الزمن تعض على أصبعك من الندم أنك لم تتبع المسيح ودينه وبشارته بخير الخلق محمد عليه الصلاة والسلام وتتذكر ساعتها قول الله

يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيراً وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ (77المائدة )


وهذه رؤيتي للصلب وما كان من صواب فمن الله وما كان من خطأ فمني ومن الشيطان والله ورسوله والمسلمين منه براء

و أقول للنصارى..إلى أين ؟؟؟؟

هلموا إلى ربي وربكم ..إعبدوا الله وحده وصدقوا بأنبيائه ومنهم المسيح ومحمد عليهما السلام...هل هذا ترفضه نفوسكم و قلوبكم ؟ لو كان كذلك فلا خير فيكم ..والحمد لله والله المستعان الهادي إلى صرط مستقيم ...

مجاهد في الله

تحريف الكتاب المقدس[عدل]

تحريف الكتاب المقدس


سؤال حول كتاب إستحالة تحريف الكتاب المقدس؟


بواسطة:

د\ حبيب عبد الملك



صدق الله القائل: وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ. الجزء الأول ............ من الرد

الدليل الذي لا يستطيع النصارى الإجابة عليه ..... هو قول الكتاب المقدس في سفر التثنية 18:20 عن النبي الكاذب "أما النبي الذي يتجبر فينطق باسمي بما لم آمره به أو يتنبأ باسم آلهة أخرى فإنه حتما يموت" ...... هذا العدد يجزم بأن الذي يفتري على الله الكذب ويدعي النبوة فإنه سيقتل ..... وهذا ما حدث مع بولس ولوقا ومتى وبطرس الذين كتبوا العهد الجديد الخاص بالنصارى ......... أي انهم كذبة محرفين بشهادة الكتاب المقدس. الرد الآتي منقول من موقع الحقيقة ......... وكتب الرد الأخ ابو حبيبة الكتاب اسمه ....... -استحالة تحريف الكتاب المقدس. "تأليف القمص مرقس عزيز خليل" ملحوظة هامة: هذا الكتاب قد لا يعنى المسلمين فى شىء ولكنى لا أظن أن هناك بيت نصرانى يخلوا من هذا الكتاب لذا فأنا أهدى ردى هذا ومجهودى لكل نصرانى يريد الحق وحتى أكون سببا فى إزالة هذه الغشاوة من على عينيه وكما قال المسيح عليه السلام "فتشوا الكتب" وقال "إن كل كلمة بطالة يتكلم بها الناس سوف يعطون عنها حسابا يوم الدين لأنك بكلامك تتبرر وبكلامك تدان" فهيا بنا بأمر الله نرى كلام القمص لنعرف ما هى البضاعة التى معه. وعلى كل فمن أراد من المسلمين المتابعة فخير ولكنى فى الأصل أكلم هنا النصارى خصوصا من قرأ هذا الكتاب أو مجرد أحتفظ به فى مكتبته مطمئنا نفسه على كتابه المقدس بإستحالة تحريفه والدليل فى 660 صفحة. بسم الله الرحمن الرحيم فبإذن الله مستعينا به راجيا عفوه ورحمته سائله أن يهدى من أراد الحق وتحراه من الضآلين أبدء على تمهل فى الرد على كتاب "إستحالة تحريف الكتاب المقدس" للقمص مرقس عزيز خليل وقد تم الرد عليه من قبل فى كتاب "الكتاب المقدس فى الميزان" لأخونا عبدالسلام محمد ولكنه كان ردا جملة وليس تفصيلا لذا فسنرد عليه هنا إن شاء الله تفصيلا لذا فقد يطول الأمر فنرجو الله الثبات على الأمر والعزيمة على الرشد والله الموفق والهادى الى صراط مستقيم. بدأ الكتاب بمقدمة الطبعة العاشرة 2003 وسبحان الله فى أول ول كلمة ينطق بها هذا القمص وهى: نفذت الطبعة التاسعة يوم صدورها ... وهذه هى الطبعة العاشرة. نقدمها كما قدمنا الطبعات السابقة بأقل من ثمن التكلفة ليصل الكتاب ليد الجميع , وخاصة غير القادرين . ولازلنا نتحمل فى سبيل ذلك أعباءا مادية كثيرة. مقدمة الطبعة الرابعة نشكر الله .. فقد صدرت الطبعة الثالثة من كتاب استحالة تحريف الكتاب المقدس يوم الجمعة الموافق 24 يناير 2003 ونفذت يوم الأحد الموافق 26 يناير 2003 أى بعد 48 ساعة فقط من صدورها. مقدمة الطبعة الثالثة سبق أن أصدرنا الطبعة الأولى من كتاب استحالة تحريف الكتاب المقدس فى شهر سبتمبر عام 1977 وقد نفذت فى أقل من شهر من صدورها ثم أعدنا طبعه للمرة الثانية بعد تنقيحة وإضافة العديد من الأبواب وذلك فى شهر سبتمبر 1978 أى بعد عام من صدور الطبعة الأولى. مقدمة الطبعة الثانية نفذت الطبعة الأولى من هذا الكتاب فى أقل من شهر لأن موضوعه من الموضوعات ذات الأهمية القصوى إذ يتحدث عن كتاب الكتب وإستحالة تحريفه. مقدمة الطبعة الأولى ...... وهذا الكتاب الذى نقدمه لك هو ثمرة الدراسات التى ألقيت بكنيسة الشهيدة القديسة دميانة بشارع الهرم ردا على تساؤلات شباب الكنيسة فى هذا الموضوع. بسم الله أقول الحمد لله رب العالمين , الله أكبر , والله إنها لشهادة كبيرة من قمص كبير يشهد بنفاذ طبعة كامله (يعنى آلاف الكتب) فى نفس اليوم من كتابه الذى يدافع عن الكتاب المقدس ويدفع عنه قول التحريف ووالله ما يدل ذلك إلا على عدم طمئنينة النصارى على كتابهم وأنهم ينتظرون بإشتياق شديد لمن يدافع عنه ويطمئنهم على أن كتابهم الذى يؤمنون به لم يحرف وهذا الخوف والوجل الذى دفع بآلاف الكتب تنفذ فى نفس اليوم لا نراه والحمد لله فى ديننا الإسلام فمارأيت فى حياتى كتاب يدافع عن القرآن الكريم وأنه ليس محرفا ولم أسمع بدروس أو محاضرات عقدت فى صحة القرآن الكريم ولا أظن لكتاب مثل هذا ينزل فى الأسواق مدافعة عن القرآن الكريم إلا الكساد وقلة البيع كمثل لو نزل كتابا فى بلادنا عن علاج لمرض الإيدز لما التفت له أحد إلا النذر اليسير من الناس وإذا نزل فى الغرب تراه ينتشر إنتشار النار فى الهشيم لأن المرض متفشى هناك. والله ما أرى هذا إلا قوة فى الإسلام وضعفا فى النصرانية التى تلهف الى من يدافع عن كتابها المقدس ففعلا "كل إناء بما فيه ينضح" ملاحظة بسيطة: الطبعة الأولى نفذت فى أقل من شهر وأخذت فى التدريج حتى نفذت التاسعة يوم صدورها وهذا دليل على أزدياد الشك يوما بعد يوم. بين الطبعة الأولى والثانية عام كامل أما من الطبعة الرابعة الى العاشرة كلهم فى عام واحد 2003 أى سبع طبعات كاملة فى عام واحد من نفس الكتاب؟! الهذا الحد يشك النصارى فى كتابهم المقدس!!! يبدأ القمص كتابه بتمهيد وسرد القمص بعض النصوص التى تحذر من تحريف الكتاب مثل: "لا تزيدوا على الكلام الذى أوصيتكم به ولا تنقصوا منه , لكى تحفظوا وصايا الرب إلهكم , التى أوصيكم بها" (ت