انتقل إلى المحتوى

قصص خيالية لمؤلفته شذى الروسان/القصة الأولى

من ويكي الكتب
« قصص خيالية لمؤلفته شذى الروسان
القصة الأولى
»
الفهرس القصة الثانية

الْأَميرَةُ المتنكره كَانَ يَا مَا كَانَ فِي قَدِيمُ الزَّمَانِ نَحْكِي وَلَا نَنَامُ... كَانَتْ هُنَاكَ فَتَاةٍ فِي غَايَةِ الْجَمَالِ, لَكِنَّهَا كَانَتْ حَزِينَةُ جِدَا بَعْدَ وَفَاةِ وَالِدَتِهَا الْمَلِكَةَ, لَنْ يَتَزَوَّجَ اباها مِنْ شِدَّةِ حُبِّهِ لِوَالِدَتِهَا وَكَانَتْ تَسَكُّنٌ بِقَصْرِ كَبِيرِ بِرِفْقَةِ وَالِدِهَا كَانَ اباها مَلِكَ شَدِيدَ الْهَيْبَةِ, وَ كَانَ عِنْدَ هَذَا الْمَلِكِ حِمَارٌ لَا يُقَدِّرُ بِثَمَنٍ, يُخْرِجُ مِنْ جَلْدَةٍ كُلَّ يَوْمِ ذَهَبِ كَثِيرِ, ذَاتُ يَوْمِ قَرَّرَ الْمُلْكُ وَالِدُ الاميرة انَّ يُزَوِّجُهَا لِصَدِيقَةِ ثَرِيِّ الْمَالِ وَالْجَاهِ. فَاتِحُ الْمَلِكِ الاميرة بِمَوْضُوعِ الزَّوَاجِ, فَرَفَضَتِ الاميرة فَحَاوَلَ الْمَلِكُ اجبارها, قَالَتْ لَهُ لَا اريد انَّ اتزوج, اصر الْمَلِكَ عَلَى اجبار الاميره, فَكَّرَتِ الاميرة كَثِيرَا كَيْ تَتَخَلَّصَ مَنِ أمر الزَّوَاجَ, فَقَالَتْ لَهُ لُدِّيُّ ثَلاث شُرُوطٌ, لِكَيِ اُقْبُلِ انَّ اوافق عَلَى هَذَا الزَّوَاجِ, قَالٌ لَهَا الْمَلِكُ: مُوَافِقٌ دُونَ انَّ يَسْتَمِعُ بَعْدَ لِلشُّرُوطِ. جَمَعَ الْمُلْكَ جَمِيعَ مَنْ يَعْمَلُ فِي الْقَصْرِ, قَالَ لهم جَمِيعَ مَا تَطَلُّبِ الاميرة يَجِبُ انَّ يُنَفِّذُ, بِأَيِّ ثَمَنِ طَلِبَتِ الاميرة مِنَ الْمَلِكِ ثَلاث شُرُوطٌ فَكَانَ الشَّرْطُ الاول انَّ يَأْتِي لَهَا فُسْتَانُ مَصْنُوعُ مِنَ الشَّمْسِ, فَأَحْضُرُ الْمَلِكَ اِمْهَرْ مُصَمِّمَ الْفَسَاتِينِ فِي الْمَدِينَةِ وَصَنْعٍ لَهَا فُسْتَانٌ مِنْ شَمْسٍ, ثُمَّ طَلِبَتِ الاميرة انَّ يَأْتِي لَهَا فُسْتَانٌ مِنْ قَمَرٍ, فَأَحْضُرُ لَهَا فُسْتَانٌ مِنْ قَمَرٍ, تَحَيَّرَتِ الاميرة كَثِيرَا كَيْفَ انها جَمِيعَ طَلَبَاتِهَا تُنَفِّذُ, فَقَرَّرَتِ انَّ تَطَلَّبَ انَّ تَحْصُلُ عَلَى جَلْدِ الحمارالذي يُحِبُّهُ وَالِدُهَا كَثِيرَا وَيُخْرِجُ مِنْ جَلْدَةٍ كُلَّ يَوْمِ ذَهَبِ ثَمينِ, لَمْ تَتَوَقَّعِ الاميرة انَّ يُوَافِقُ الْمَلِكُ اباها عَلَى طَلَبِهَا وَافَقَ الْمَلِكُ وامر بِقَطْعِ رَأْسِ الْحِمَارِ وَأَتَى بِجَلْدِ الْحِمَارِ لَهَا, وامر مِنْ فِي الْقَصْرِ تَحْضِيرَ حَفْلِ زَوَاجِ الاميرة. فَكَّرَتِ الاميرة كَثِيرَا وَقَرَّرَتِ انَّ تَتِرُكَ الْقَصْرُ مُتَنَكِّرَةٌ بِجَلْدِ الْحِمَارِ, خَرَجَتِ الاميرة مِنَ الْقَصْرِ إلى الْغَابَةَ وَلَكِنَّ كُلَّ مَنْ يَرَاهَا يَهْرُبُ خَائِفٌ مِنْهَا, لَانَهَا مُتَنَكِّرَةً بِجَلْدِ الْحِمَارِ, بَحَثَتِ الاميرة عَنْ عَمَلٍ فِي كُلِّ مَكَانٍ, وَلَمْ تَجِدْ وَهِي تَبْحَثُ وَجَدَتْ بَرَكَةُ مَاءِ صَغِيرَةِ كَانَتْ ضمأَةْ فَشَرَّبَتْ بِيدُهَا شَرَبَةُ مَاءٍ, وَبَدَأَتْ بِالْبُكَاءِ بِصَوْتِ مُرْتَفِعِ, خَائِفَةً فَهِي لَا تَجِدْ مَكَانَ لِلنَّوْمِ. واذ هُنَاكَ سَيِّدَةُ عَجُوزُ كَبِيرَةُ بِالْعُمَرِ تَسْمَعُ صَوْتَ الاميرة اتت الِيَّهَا وَسَألَتَهَا مَا بِكَ؟ قَالَتْ لَهَا: انني اِبْحَثْ عَنْ عَمَلٍ لِكَيِ اُحْصُلْ عَلَى مَأْوَى لابقى فِيهِ قَالَتْ لَهَا الْعَجُوزُ: انها سَيِّدَةَ كَبِيرَةَ بِالْعُمَرِ وَبِحَاجَةٍ لِمَنْ يُسَاعِدُهَا فِي اشغال الْمَنْزِلَ وَانْهَا سَوْفَ تُعْطِيهَا اجرتها وَغُرْفَةَ جَنْبِ الْكُوخِ الَّتِي تَسَكُّنٍ بِهِ, كَيْ تَأْخُذَ رَاحَتُهَا, وَافَقَتِ الاميرة عَلَى ذَلِكَ, كَانَتِ الاميرة نَشِيطَهُ جِدًّا, تَسْتَيْقِظُ فِي كُلِّ صَبَاحَ الْبَاكِرِ تَغْسِلُ وَتَنْظُفُ الْبَيْتُ وَتَقَوُّمٌ بِأَطْعَامِ الدَّجَاجَاتِ وَتُذْهِبُ وَتَحَضَّرَ قَدْحٌ مِنَ الْمَاءِ لِصَنْعِ الطَّعَامِ لِلسَّيِّدَةِ الْمُسِنَّةِ كُلَّ يَوْمٍ. فَرُحْتُ الْعَجُوزَ كَثِيرَا مِنَ الاميرة مِنْ نَشَاطِهَا وامانتها, وَفِي يَوْمٍ مِنَ الايام والاميرة مُتَنَكِّرَةَ ذَهَّبَتْ لِتُجْلِبُ الْمَاءُ لِصَنْعِ الطَّعَامِ كَالْْعَادَةِ, واذ هُنَاكَ صَوْتِ ات مِنْ بَعيدِ, حِصَانَ اِبْيَضَّ مَعَهُ شَابِّ وَسِيمِ, طَلَبَ الشَّابِّ الْوَسِيمِ مِنَ الاميرة انَّ تُعْطِيهِ شُرْبَةُ مَاءٍ, سَاعَدَتْهُ الاميرة واعطته, تُفَاجِئُ الشَّابُّ الْوَسِيمُ كَثِيرَا مِنَ الاميرة, فَهُوَ راى جَلْدَ جُمَّارِ يَلُفُّ جِسْمُهَا غَيْرَ جَمِيلِ وَلَكِنَّ راى جَزَّأَ مِنْ يَدِهَا جَمِيلَةَ وَبَيْضَاءَ. وَفِي الْيَوْمِ التَّالِي اتى هَذَا الشَّابِّ مِنْ نَفْسُ الطَّرِيقِ, كَالْْعَادَةِ اخذ الشَّابَّ الْحِصَانَ لِيُشْرِبُ الْمَاءَ وَلَكِنَّ لَمْ يَجِدِ الاميرة, بَحْثٌ عَنْهَا فِي الْكُوخِ الْعَجُوزِ لَمْ يَجِدْهَا, فَسَالَهَا عَنْهَا, قَالَتْ لَهُ انها تُسَكِّنُ فِي غُرْفَةِ جَنْبِ الْكُوخِ. ذَهَبُ الشَّابِّ الْوَسِيمِ إلى غُرْفَةَ الاميرة واذ هُنَاكَ شُعَاعِ ضَوْءٍ يَخْرُجُ مَنْ غُرْفَتِهَا, نَظَرَ الامير مِنْ شُبَّاكِ الْغُرْفَةِ واذ هِي اميرة مُذْهِلَةً فِي الْجَمَالِ تُلْبِسُ فُسْتَانُ شَدِيدُ الْجَمَالِ مَصْنُوعٌ مِنْ شَمْسٍ, اِعْجَبِ الشَّابَّ بِهَا كَثِيرَا فَقَرَّرَ انَّ يُرَاقِبُهَا وَيُعَرِّفُ مَا حِكَايَتِهَا, عَادَ الشَّابُّ الْوَسِيمُ فِي الْيَوْمِ التَّالِي وَكَانَ مُتَخَفِّيَا يُرَاقِبُ الاميرة, نَظَرٌ مِنْ شُبَّاكِ غُرْفَتِهَا دُونَ انَّ تُشْعِرُ, واذ هِي تَلَبُّسُ فُسْتَانِ مَصْنُوعِ مِنَ الْقَمَرِ جَمِيلَ جِدَا فِي غَايَةِ الْجَمَالِ, انْصَدَمَ الشَّابَّ الْوَسِيمَ كَثِيرَا مِنْ جَمَالِ الاميرة, وَفِي الْيَوْمِ التَّالِي واذ تُلْبِسُ فُسْتَانٌ مِنْ غُيُومٍ وَمَنْ نُجُومٍ, تُعْجِبُ الشَّابُّ الْوَسِيمُ لَمَّا رَأَى وَ عَرَّفَ انها لِهَذِهِ الفتاه قِصَّةَ عَجِيبَةَ. وَفِي الْيَوْمِ الرَّابعِ اتى الشَّابَّ الْوَسِيمَ لِكَيْ يَرَى الاميرة لَانَ جَمَالُهَا عَالِقٌ فِي راسة, واذ هِي مُتَنَكِّرَةٌ بِجَلْدِ الْحِمَارِ, طَلَبٌ مِنْهَا شُرْبَةَ الْمَاءِ, ناولتة قَدْحَ الْمَاءِ واذ يَمَسُّكَ يَدُهَا وَيُخَبِّرُهَا اِنْهَ مُعْجَبَ بِهَا وَطَلَبَ انَّ يَتَزَوَّجُهَا وَ اخبرها اِنْهَ راها سِرًّا فِي غُرْفَتِهَا وَ انَّ يُعَرِّفُ انَّ لَهَا قِصَّةٌ وَ يُقْبِلُ بِهَا مَهْمَا كَانَتْ قِصَّتُهَا, اخبرت الاميرة قَصَّتْهَا لِلشَّابِّ الْوَسِيمِ, وَانٍ اباها اُجْبُرْهَا عَلَى انَّ تَتَزَوَّجُ, قَالٌ لَهَا الشَّابُّ الْوَسِيمُ انا اِذْهَبْ وَاُخْبُرْ وَالِدَكَ الْقِصَّةَ, واخبرها الشَّابَّ الْوَسِيمَ: انا الامير الَّذِي اراد اباكي انَّ يزوجكي بَةِ, واني تَرِكَتِ الْقَصْرُ لِرَفَضَكَ بِي, وَافَقَتِ الاميرة عَلَى الزَّوَاجِ بالامير وَقَبَّلَتِ الزَّوَاجُ بِهِ, ذَهَبَ الامير والاميرة إلى قَلْعَةَ الْمَلِكِ واخبرت الاميرة وَالِدَهَا انها قَبَّلَتْ فَرَحُ الْمَلِكِ كَثِيرَا وَ أمر الْمَلِكَ بِتَحْضِيرِ حَفْلَةِ كَبِيرَةِ لِيُعْلِنُ زَوَاجُ الاميرة مِنَ الشَّابِّ الْوَسِيمِ وَعَاشَا الاميرين حَيَاةَ سَعِيدَةَ جِدًّا.. نِهَايَةُ سَعِيدَةُ