تطور استخدام تكنولوجيا المعلومات في العلمية التعليمية

من ويكي الكتب
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

تطور تكنولوجيا المعلومات كان له اكبر الأثر في جميع مناحي الحياة بشكل عام وفي قطاع التعليم بشكل خاص حيث استخدام التقنية التكنولوجية عمل على تغيير كثير من مظاهر وأساليب التعليم المتبعة في داخل المدارس أو الجامعات حيث أصبح هناك نموذجين لطريقة التعليم هما الطريقة التقليدية والطريقة الالكترونية الحديثة التي غيرت من ملامح البيئة الصفية بتنوع الوسائل المستخدمة فيها وأصبح هناك أكثر من نموذج تعليمي متبع وقد تدرجت مراحل التطور في التعليم بالطريقة التكنولوجية لتشمل عدة نماذج منها مثل التعليم الالكتروني, التعليم المدمج, سواء المتزامن او غير المتزامن التي ساهمت في تحسين التعليم والتعلم.

المقدمة[عدل]

إن استخدام وسائل التكنولوجيا الحديثة في التعليم والتعلم له أهمية كبيرة في تطوير العملية التعليمية في المدارس والجامعات حيث انه يزيد من التفاعل بين الطلاب في تبادل المعلومات والحصول عليها بسهولة دون الحاجة للتواجد في نفس المكان أو داخل الغرفة الصفية كما كان الحال في الطريقة التقليدية في التعليم منذ سنوات كما سهل عملية التواصل بين الطلاب أنفسهم من جهة وبين المعلم من جهة أخرى وهناك العديد من الوسائل التكنولوجيا التي استخدمت في دمج التكنولوجيا في التعليم ابتداءً من استخدام الحواسيب الشخصية,اللاب توب ,الهواتف الذكية, شبكة الانترنت ووسائل التواصل الاجتماعي المختلفة وغيرها من التقنيات الحديثة.

مراحل تطور دمج تكنولوجيا المعلومات في العملية التعليمية[عدل]

مرت عملية دمج التكنولوجيا في العملية التعليمية بعدة مراحل اعتماداً على نوع التكنولوجيا المستخدمة وأسلوب طرح المعلومات من خلالها ومن أهم هذه المراحل:

بيئة التعلم Learning Environment[عدل]

إن هذا المصطلح يعود إلى الاستخدام الأولي للحاسوب الشخصي أو اللاب توب حيث كان مقتصرا على مختبر الحاسوب بما يحويه من مجموعة من الأجهزة وشاشة العرض أو البروجكتر لتسهيل عرض المعلومات على الطلاب باستخدام برامج الحاسوب المختلفة مثل برامج الأوفيس Ms Office Programs وغيرها من البرامج الحاسوبية والتي ساهمت بشكل كبير في تسهيل إيصال المعلومة للطالب حيث أصبحت الحصة الدراسية أكثر فاعلية بتنوع الأساليب المستخدمة من عرض للصور عبر البوربوينت وفيديوهات توضيحية وغيرها لكنها تبقى مقتصرة على الغرفة الصفية.

تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ICT[عدل]

مع تطور شبكات الانترنت ووسائل الاتصالات الحديثة ظهر مصلح Information Communication Technology ICT في المدارس الأساسية والثانوية بوجود الانترنت توسعت الغرفة الصفية لتصبح إمكانية الحصول على المعلومات غير مقتصرة على التواجد داخل الغرفة الصفية وإنما يمكن الحصول عليها في أي مكان وأي وقت يتوافر فيها خدمة الانترنت من خلال الويب وعمل النقاشات والاستبيانات الالكترونية وأصبح بإمكان المعلم أن يعطي التغذية الراجعة للطلاب الكترونيا . كما ساهمت هذه التكنولوجيا في توسيع أفاق الطالب العلمية من خلال عدة نواحي أهمها:

  1. جمع المعلومات عن طريق الويب ومعالجتها ومقارنتها مع ما تم الحصول عليه من خلال ما طبقه في لمختبر العلمي.
  2. حل المشكلات التي يمكن أن تواجه أثناء دراسته باستخدام وسائل تكنولوجية مختلفة كأنه في واقع المشكلة الحقيقي.
  3. استخدام برامج المحاكاة الحاسوبية في تحليل كثير من التجارب العلمية.
  4. إمكانية تبادل المعلومات من خلال وسائل الاتصال المختلفة مثل البريد الالكتروني ووسائل التواصل الاجتماعي[1].

التعلم الالكتروني E-Learning[عدل]

التعلم الالكتروني و يسمى التعليم عن بعدDistance Learning : وهو أسلوب من أساليب التعلم الذي يستخدم وسائل التكنولوجيا الحديثة ويعتمد على تقديم المحتوى التعليمي للمتعلم باستخدام تقنيات المعلومات الحديثة مثل ( الانترنت والبريد الالكتروني وأجهزة الحاسوب والمؤتمرات عن بعد) بشكل يتيح للطالب التفاعل النشيط مع المحتوى والزملاء والمعلم بشكل متزامن أو غير متزامن في أي وقت أي مكان بحيث يناسب ظروف المتعلم وقدرته بوجود دور المعلم في إدارة العملية التعليمية مع اختلاف طريقة استقبال المعلومات وهناك العديد من نماذج التعليم الالكتروني التي استخدمت في كثير من الجامعات حول العالم منها:

  1. الغرف الصفية المعكوسةFlipped Classroom: تكنولوجيا الغرف الصفية المعكوسة تتمثل في توفر تسجيلات للمحاضرة الصفية الكترونيا لتكون في متناول الأيدي للطلاب لمراجعتها وتنقيحها ومناقشتها مع المحاضر سواء بشكل متزامن أو غير متزامن وهذا يعني عكس الغرفة الصفية أي بدلاً من أن يذهب الطالب للغرفة الصفية أصبحت الغارفة الصفية عند الطالب و أصبح الطالب جزءً من العملية التعليمية يناقش ويعدل ويضيف معلومات وليست مقتصرة على المعلم الذي يتبع أسلوب التلقين كما في الطريقة التقليدية للتعليم. أول ظهور لهذه التكنولوجيا في التعليم كان في عام 2007 في أكاديمية خان في الولايات المتحدة وجامعة مانشستر في بريطانيا وبعد ذلك أصبح منتشرا في عدة جامعات في العالم[2].
  2. المساقات الضخمة المفتوحة على الانترنت (Massive Open Online Courses(MOOCs: أول ظهور لهذه المساقات كان في عام 2008 في جامعة مانيتوبا في كندا وبعدها انتشرت في بقية أنحاء العالم. هذه المساقات توفر كل عناصر المساق العلمي من خلال فيديوهات مصورة للمحاضرات, ملفات صوتية , تغذية راجعة للمحاضرات وتوفر كذلك اختبارات وامتحانات تعطي التقييم للطالب, هذه المساقات تكون متوفرة عبر الانترنت لعدد غير محدود من الطلاب وهذا ما يختلف عن Flipped Classroom المتوفرة عبر الإنترنت لعدد محصور من الطلاب من هم له علاقة لهم بالمساق أهم خصائص هذه المساقات:
  3. مساقات ضخمة: هذه المساقات تشمل عدد كبير من المشاركين في هذه المساقات بسب سهولة الوصول للمادة العلمية بالنسبة للمتعلم فهي فعلياً لا تحتاج سوى اتصال بالانترنت ولاب توب. من أشهر هذه المساقات Coursers.
  4. مساقات مفتوحة عبر الانترنت: وجود هد المساقات بكافة عناصرها عبر الانترنت أصبحت متاحة للجميع وأي شخص يمكنه التسجيل لهذه المساقات ماعدا بعض الجهات المسؤولة عن هذه المساقات تحتفظ بحق ملكية الموارد العلمية واستعمالها بإذن مسبق[2].

التعلم المدمج Blended Learning[عدل]

التعلم المدمج يعنى الدمج بين إستراتيجية التعلم المباشر في الصفوف التقليدية مع أدوات التعليم الالكتروني مثل الانترنت الذي يمكن المتعلم من تلقي المعلومة من الانترنت مع وجود صوت المعلم كمرشد له بإعطاء تعليمات مفيدة أثناء الحصة الدراسية, هذا النوع من التقنية تم استخدامه في أكثر من 80 مدرسة في نيويورك حيث يتم استخدام برامج وتطبيقات الحاسوب المختلفة من فيديوهات وصور التي تجذب انتباه الطالب أكثر من تلقي المعلومة مباشرة من المعلم بشكل تلقيني. وكثير من الأبحاث تركز على هذا النوع من الأسلوب التعليمي وتطويره في المستقبل لتطوير العملية التعليمية[3].

ايجابيات دمج تكنولوجيا المعلومات في التعليم والتعلم[عدل]

إن استخدام وسائل تكنولوجيا المعلومات الحديثة في التعليم والتعلم لها دور كبير في تطوير العملية التعليمية حيث سهولة الوصول للمعلومات ومعالجتها بشكل تفاعلي وغيرها من الايجابيات مثل:

  1. سهولة انتشار العلم من خلال تمكن المتعلم من الاطلاع على مصادر علمية متنوعة بغض النظر عن مكان تواجده في المدرسة أو في الجامعة مما قلل في كثير من الأحيان نسبة التسرب لدى طلاب المدارس ونسبة إسقاط المساق في الجامعات كون المساق متوفر عبر الانترنت[4].
  2. سهولة تبادل المعلومات بين الطلاب مما عمل على إثراء المستوى العلمي لديهم وزيادة الخبرة.
  3. تشجع الطالب على تقبل الأخر من خلال مشاركة في المشاريع المشتركة في العملية التعليمية ما يسبب في تشجيع التعاون الأكاديمي على مستوى الجامعات[5].
  4. تمكن المعلم من تنويع الأساليب المستخدمة لطرح المعلومات من صور وفيديوهات ورسوم متحركة وتكنولوجيا الواقع المعزز والواقع الافتراضي التي بدورها تشد انتباه الطلاب و تسهل ووصول المعلومات لديهم[6].

سلبيات دمج تكنولوجيا المعلومات في التعليم والتعلم[عدل]

  1. التأثير سلبا على علاقة الطالب بالمعلم كون اللقاء المباشر بين الطالب والمعلم استبدل باللقاء عبر الانترنت أحيانا مما يضعف هذه العلاقة.
  2. ضعف الاتصال بالطلاب الذين هم ليسو متمرسين باستخدام وسائل التكنولوجيا الحديثة التي ربما تتلاشى هذه السلبية مع الانتشار الواسع لاستخدام التكنولوجيا.
  3. بعض وسائل التكنولوجيا الحديثة مكلفة بعض الشيء وليست بمتناول الجميع للحصول عليها.
  4. استخدام تكنولوجيا المعلومات في التعليم قد ينتج عنه انتشار بعض الظواهر السلبية مثل الغش والسرقات الأدبية والتي يمكن أن تزداد حدتها مع تطور تكنولوجيا الهواتف الذكية[4].

معوقات دمج تكنولوجيا المعلومات في التعليم والتعلم[عدل]

عملية دمج تكنولوجيا المعلومات في قطاع التعليم يواجه بعض المعوقات التي ربما تحول من فاعلية استخدامها والتي يمكن تصنيفها حسب الكثير من الدراسات إلى قسمين هما:

  1. معوقات خارجية: والتي يقصد بها تلك المعوقات التي ترتبط بالأدوات والمواد وليست بالإنسان, نقص الموارد, قلة الوقت, ضعف الاستيعاب لدى المعاهد لأساليب التكنولوجيا الحديثة أو مشاكل شبكات الانترنت والحاسوب. هذه المعوقات يمكن التخلص منها بتطوير البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات في المؤسسات التعليمية وتوفير الانترنت بشكل دائم, ربما زيادة وقت الحصة الدراسية للمدارس لحل مشكلة قلة الوقت لدى المعلم من تطبيق واستخدام وسائل التكنولوجيا المختلفة.
  2. معوقات ذاتية: هذا المعوقات ترتبط بالعوامل المتعلقة بالإنسان مثل:
  • انعدام الثقة: بعض الدراسات وضحت ان السبب الذي جعل المعلمين يرفضون استخدام الأدوات التكنولوجية الجديدة هو عد الثقة في استخدامها لعدم الخبرة والخوف من الفشل إذا كان الطلاب لديهم خلفية أفضل حول استخدام الكمبيوتر وغيرها من الأساليب الحديثة وهذا يمكن التغلب عليه من خلال التدريب المكثف للمعلم لكيفية استخدام هذه التقنيات الحديثة[7].
  • ضعف روح التنافس لدى المعلم: وهذا ينتج أحيانا عن عدم الثقة بالنفس الناتجة عن عدم المعرفة وهذا تختلف نسبته ما بين الدول المتطورة التي تنتشر فيها وسائل التكنولوجيا الحديثة في جميع مناحي الحياة وبين والدول النامية حيث الاستخدام المحدود لوسائل التكنولوجيا الحديثة في التعليم.
  • عدم الرغبة في التغيير لدى المعلم: حيث يرى انه لا داعي لتغيير أسلوبه في التعليم واستخدام وسائل حديثة. وهذا المعيق لا نجده كثيرا في الدول المتطورة والتي فيها المعلم يرى في استخدام وسائل تكنولوجية له اكبر الأثر على الطلاب وتطوير العملية التعليمية.
  • تكلفة بعض البرمجيات والأدوات الالكترونية المرتفعة والتي لا يمكن توفرها في البيئات الأقل حظاً مادياً.

للعمل على إزالة هذه المعوقات في السنوات القادمة يتطلب حل الأسباب الكامنة وراء كل معيق ومحالة معالجتها لضمان تطور عملية التعليمية بشكل سليم.

تكنولوجيا المعلومات في التعليم والتعلم في فلسطين[عدل]

فلسطين ليست بمنأى عن ثورة تكنولوجيا المعلومات وتطوراتها بالرغم من الظروف السياسية التي تمر بها من احتلال جاثم على أراضيها فقد أولت وزارة التربية والتعليم العالي في العشر سنوات الأخيرة أهمية كبيرة لتطوير التعليم باستخدام وسائل تكنولوجيا المعلومات بأتباع الإستراتيجية الآتية:

  • التعميم على المدارس بضرورة استخدام تطبيقات الحاسوب المختلفة في الغرفة الصفية جنبا إلى جنب الكتاب المقرر.
  • توفير خدمة الانترنت للمدارس حيث أن تقريبا 50% من المدارس يتوفر لديها خدمة الانترنت واغلب المدارس يتوفر لديها مختبرات حاسوب ليتمكن الطالب من الاطلاع على مصادر علمية مختلفة من خلال الويب وتبادل المعلومات وحل المشكلات التي قد تواجهه.
  • الاهتمام بعملية رقمنة التعليم حيث تم توقيع اتفاقية مع مؤسسات تكنولوجيا المعلومات في فلسطين لدعم المشروع و البدء بتطبيقه على ارض الواقع.
  • تشجيع التعليم الالكتروني في الجامعات الفلسطينية والمتمثل بشكل خاص في جامعة القدس المفتوحة التي توفر إمكانية التعلم عن بعد للطلاب الذين لا يتمكنون من الالتزام الكامل بالتعليم الجامعي في الجامعات الأخرى وجامعة القدس المفتوحة تقدم مجموعة من التخصصات العلمية في العلوم والإدارة والحاسوب والتربية والآداب ويوجد لها فروع في اغلب المدن الفلسطينية مما تسهل على الطلاب الالتحاق بها[8].

التعليم والتعلم في السنوات القادمة[عدل]

الكثير من الدراسات وضعت بعض الاتجاهات التي تؤثر في مستقبل دمج تكنولوجيا المعلومات في التعليم والتعلم وتطوره مثل:

جيل الانترنت[عدل]

تم تصنيف الجيل الذي ولد بعد عام 1982 بجيل الانترنت حيث ولدوا في بيئة معززة بالتكنولوجيا الرقمية وفهم للعالم من حولها تكون من منطلق تكنولوجي لذا هم يحملون خصائص مختلفة عن الأجيال الأخرى والتي يجب أخذها بعين الاعتبار عندما نتحدث عن مستقبل تكنولوجيا المعلومات في العملية التعليمية بعض هذه الخصائص التي يتمتع بها جيل الانترنت :

  • اقل اهتمام بالقراء مقارنة مع غيرها من الأنشطة التي يقومون بها في حياتهم اليومية فقد اثبت بعض الدراسات أنهم يقضون 30000 ساعة في ممارسة العاب الفيديو المختلة, بينما يقضون 5000 ساعة في القراء قبل دخولها للجامعة
  • مولعين بالمصادر الالكترونية والكمبيوتر والإنترنت والألعاب التي تشكل جزءا ساسا في العملية التعليمية المتقدمة.
  • التفاعل الكبير مع وسائل التواصل الاجتماعي من أهم ميزات هذا الجيل حيث يبني كثيرا من علاقاته عن طريقها وأصبحت مصدرا مهما للحصول على المعلومات لها اكبر الأثر في تحديد الكثير من اتجاهاتهم في الحياة[9].

التعلم الاجتماعي كوسيلة من وسائل التعليم[عدل]

مع التطور السريع في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت منتشرة بشكل كبير بين أفراد المجتمع حيث اثبت بعض الدراسات انه تقريبا 100% من الدراسات الاستقصائية للكليات والجامعات تعتمد على وسائل التواصل الاجتماعي في جمع المعلومات, كما وضحت هذه الدراسات انه ما يقارب 2.7 بليون شخص أي ما يقارب 40% من سكان العالم يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة[2]. الطلاب يستخدمون هذه الوسائل في التعرف على كل ما هو علمي وجديد من خلال مشاركة الصور أو الفيديوهات التي يتم تداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي وهذا ما يساهم في التفاعل فيما بينهم الطلاب ويمكن استخدامه كأسلوب فعال في التعليم لإيصال المعلومات, كما أن وسائل التواصل الاجتماعي لها تأثر في توجيه آراء الطلاب نحو الإبداع وخلق أفكار قيمة إذا تم استخدامها وتوجيهها بالشكل السليم إذا تم توجيها نحو المشاريع والابتكارات العلمية التي يتم نشرها.

المهارات النوعية في التعليم[عدل]

التكنولوجيا عملت على خلق حلقة اتصال ما بين الغرفة الصفية وبين الواقع العملي باستخدام العديد من وسائل التكنولوجيا. للعمل على تطوير العملية التعليمية يجب الاهتمام بوسائل الاتصال الحديثة التي تمكن المتعلم أن يكون متصلا مع العالم الخارجي في اي وقت. كذلك التركيز على نوعية الوسائل التكنولوجية المتقدمة والتي من شأنها تحول الغرفة الصفية والحرم الجامعي الى نموذج ابتكار مثل الطباعة ثلاثية الأبعاد 3D Printing, الحوسبة السحابيةCloud Computing واستخدام الألعاب في التعليم والتعلم ودمجها في الغرف الصفية بإشراف المعلم المسؤول بما يسمى التعليم المدمجBlended Learning.

نظرة عامة عن التعليم والتعلم في السنوات القادمة[عدل]

هناك الكثير من المظاهر التعليمية والتي تغيرت نتيجة استخدام تكنولوجيا المعلومات في التعليم والتعلم والتي قد تؤثر في مستقبل العملية التعليمية من هذه المظاهر التي ربما ستتغير في المستقبل:

  • نموذج الغرفة الصفية الذي كان مقتصرا في السابق على مجموعة من الطلاب والمعلم بوجود الوسيلة الرئيسية وهي السبورة أما الآن فنجد كثير من الوسائل التي تستخدم داخل الغرفة الصفية فقد أصبح بالإمكان إحضار العالم اجمع داخل الغرفة الصفية لذلك التطوير الآن قائما على تطوير هذه البيئة بإضافة عناصر جديد للغرفة الصفية وما يسمى الفصول الدراسية الحديثة عقدة الصلب Steel Node Classroom المزودة بكراسي سهلة التحرك من مكان لأخر ومثبتة عليها جهاز الكمبيوتر المحمول أو الايباد والذي ربما يحل محل الكتاب الورقي كون جميع المواد والمقررات أصبحت موجودة على الانترنت لذا نتكلم عن المدارس المستقبلية الغير ورقية.
  • الامتحان التقليدي يمكن الاستغناء عنه أو التقليل منه بوجود الامتحانات الالكترونية سواء المتزامنة والغير متزامنة والمستخدمة في كثير من الجامعات المتطورة حيث يمكن للطالب أن يقدم الامتحان الكترونيا ويحصل على التقييم مباشرة.
  • تنوع النماذج التعليمة المتوفرة حيث أصبح لدى المعلم والتعلم فرصة الاختيار بين الأسلوب التعليمي الذي سوف يستخدمه في الغرفة الصفية أو يتبعه حسب قدرته وظروفه الخاصة خارجها[10].

الخلاصة[عدل]

إن استخدام تكنولوجيا المعلومات اثبت دوره في تطوير العملية التعليمية وسهولة وصول المعلومة إلى الطالب دون الاقتصار على الغرفة الصفية حيث مكنت الحوسبة في كل مكان ذلك, كما له كثير من الفوائد التي تعود على الطالب والمعلم. إلا إن عملية دمج تكنولوجيا المعلومات في التعليم قد تواجه بعض المعيقات التي ترتبط بالموارد والوسائل التكنولوجية التي ربما ستختفي في السنوات المقبلة مع تطور وسائل التكنولوجيا المختلفة وانتشار استخدامها المكثف بين الناس والبعض الأخر المتعلق بالإنسان والتي تقتضي التدريب الجيد على استخدام هذه التكنولوجيا في التعليم للقضاء على هذه المعيقات. هناك بعض التحديات التي يجب معالجتها في المستقبل مثل:

  1. قضايا الامن والخصوصية لدى المعلم والمتعلم كون جميع المادة أصبحت عبر الانترنت وفي متناول الجميع لا يوجد خصوصية المعلومات نتيجة ذلك.
  2. الدرجات العلمية العالية مثل الماجستير والدكتوراه وكيفية معالجتها بالطريقة التقليدية أو تطبيق أساليب التعليم الحديثة.
  3. الازدياد الهائل لعدد طلاب المرحلة العلمية العليا وإمكانية استيعابه بشكل فاعل حيث الاشتراك في البرامج العلمية أصبح سهلا وممكنا في أي وقت لذلك إعداد الطلاب في ازدياد كبير هناك دراسة توضح أن عدد الطلاب سيزيد بنسبة 25% في السنوات 12 القادمة[2].

المصادر[عدل]

  1. ت ف ن لاريد و جورج د "تجارب الطلاب مع تكنولوجيا المعلومات وعلاقتها بالجوانب الأخرى من مشاركة الطلاب ",بحث في التعليم العالي, 46, رقم 2, عدد الصفحات 211-233, .2005
  2. 2٫0 2٫1 2٫2 2٫3 تقرير هوريزون2014 للتعليم العالي 2014.
  3. م.هافري ,مزايا ومساوئ استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في التعليم.
  4. 4٫0 4٫1 باربارا مارتينز, دمج الكمبيوتر في الغرف الصفية, 2010.
  5. جلن,ماريا و د اوجستينو,مستقبل التعليم العالي:كيف سيكون شكل تكنولوجيا التعليم.اتحاد الإعلام الجديد 2008.
  6. الإستراتيجية الرقمية للمدارس 2015-2020 التدريس التعلم والتقييم 2015.
  7. خليل عبد الله,"الحواجز التي تحول دون الاندماج الناجح تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في بيئات التعليم والتعلم: مراجعة للأدبيات".أوراسيا مجلة الرياضيات والعلوم و تكنولوجيا التعليم, رقم 3, عدد الصفحات 235-245, 2009.
  8. ماريا.فراجاكي. شريف ابو عبد.مالك, س.ف.ا.عابد .زهير فراحنه. م.م.ك. حوامده ,تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في التعليم الفلسطيني: بحوث العمل التحرري نحو. مهارات القرن 21
  9. ف.ي.ا.د.ا.ب, توني بيتز. "التدريس في العصر الرقمي "2014
  10. توني بيتز, " رؤية 2020: توقعات للتعلم عبر الإنترنت في عام 2014 وما بعد" 2015.