الطاقة/مصادر الطاقة المتجددة

من ويكي الكتب
اذهب إلى: تصفح، ابحث
« الطاقة
مصادر الطاقة المتجددة
»
الغاز الطبيعي
الرياح، والشمس، والكتلة الحيوية هي ثلاثة مصادر الطاقة المتجددة.

مصادر الطاقة المتجددة وهي عبارة مصادر طبيعية دائمة وغير ناضبة ومتوفرة في الطبيعة سواء أكانت محدودة أو غير محدودة ولكنها متجددة باستمرار ، وهي نظيفة لا ينتج عن استخدامها تلوث بيئي ومن أهم هذه المصادر الطاقة الشمسية التي تعتبر في الأصل هي الطاقة الرئيسية في تكوّن مصادر الطاقة وكذلك طاقة الرياح وطاقة المد والجزر والأمواج والطاقة الحرارية الجوفية والطاقة وطاقة المساقط المائية وطاقة البناء الضوئي والطاقة المائية للبحار والمحيطات. وكذلك نلاحظ أن المصادر المائية وطاقة المد والجزر وطاقة الرياح هي عبارة مصادر طبيعية للطاقة الميكانيكية.

توجد أنواع كثيرة من المصادر المتجددة الغير ناضبة فنحن نعيش في مرحلة يأتي معظم الطاقة فيها من مناجم الفحم وآبار النفط وغيرها من الطاقة التي تم الحديث عنها سابقاً فإن هذا الوقود سوف يُستهلك بسرعة كبيرة حيث يمكن أن ينضب معها جميع الاحتياطي الموجود خلال مدة لا تتعدى قرناً واحداً من الزمن. لذا فمن الواجب البحث عن مصادر طبيعية متجددة أي غير ناضبة ولا تحدث تلوث بيئي ومن هذه المصادر ما يلي:

الطاقة الشمسية[عدل]

تعتبر الشمس مصدر الطاقة اللازمة للحياة على الأرض وهي نجم صغير في مجرتنا وتنتج طاقة الشمس نتيجة التفاعل الاندماجي عند اتحاد ذرات الهيدروجين لتكوين الهليوم. والقدرة الإشعاعية المنبعثة من الشمس تقدر بحوالي ويصل منها إلى الأرض حوالي. وينتقل الإشعاع الشمسي في الفراغ إلى الغلاف الجوي للأرض ومن خلاله إلى سطح الأرض ، ويؤثر سمك الغلاف الجوي ومكوناته على الطاقة الإشعاعية المؤثرة على منطقة ما على سطح الأرض وتكون أقل من مثيلتها لو حل الفراغ محل الغلاف الجوي وذلك لأن الغلاف الجوي يبعثر ويعكس إلى الفراغ الخارجي جزءاً من الإشعاع الشمسي الساقط. ويعرف الثابت الشمسي بأنه تدفق الإشعاع الشمسي في الفراغ على بعد يساوي متوسط المسافة بين الأرض والشمس على مدار العام يساوي وحدة مسافة فلكية ( ) والقيمة التقريبية للثابت الشمسي يساوي وهي تمثل القيمة المتوسطة للإشعاع الشمسي خارج الغلاف الجوي للأرض. وتتغير المسافة بين الشمس والأرض لأن حركة الأرض حول الشمس تكون على شكل قطع ناقص وليس على شكل دائرة ، وبالتالي تتغير قيمة تدفق الإشعاع خارج الغلاف الجوي على مدار العام نقصاً أو زيادة عن قيمة الثابت الشمسي تغير قيمة الإشعاع الشمسي خارج الغلاف على مدار العام , ونسبته إلى القيمة المتوسطة الممثلة بالثابت الشمسي . ويتضح أن تدفق الإشعاع الشمسي خارج الغلاف الجوي يتغير في حدود من القيمة المتوسطة تقريباً خلال العام. وتحدث أعلى قيمة لتدفق الإشعاع في شهر يناير عندما تكون الشمس أقرب ما يمكن من سطح الأرض ، بينما تكون أدنى قيمة له في شهر يونيو عندما تكون الشمس عند أبعد مسافة من الأرض .

وتعتبر الشمس ذات أهمية كبرى وذلك لوجود الحياة على سطح الأرض وحيث أن أنواع الوقود الأحفوري مثل النفط والغاز والفحم تعتبر من بعض العمليات الطبيعية عن طريق خزن جزء من الطاقة الشمسية بواسطة عمليات التمثيل الضوئي أي أنها أصلاً طاقة مستمدة من طاقة الشمس . ويمتد تاريخ استخدام الطاقة الشمسية إلى عصور ما قبل التاريخ حيث استعمل الإنسان الشمس لتدفئة جسمه والوقاية من البرد وإن فكرة استخدام الطاقة الشمسية في التسخين أو في تحريك الآلات ليست جديدة حيث كانت هناك بعض المحاولات للاستفادة من هذه الطاقة في الحياة اليومية.

ولقد شهد عام 1930 م تقدماً ملحوظاً في الاهتمام بالطاقة الشمسية حيث سجلت اليابان العديد من البراءات لأفكار تتعلق بالسخانات الشمسية الحرارية فوق أسطح المنازل حيث بلغ عدد السخانات المستعملة فوق أسطح المنازل حوالي ربع مليون وحدة عام 1960 م. لقد ساعدت الأبحاث الفضائية إلى زيادة الاهتمام بالخلايا الشمسية حيث تم إرسال أول خلية شمسية إلى الفضاء عام 1957 م وفي عام 1958م حمل القمر الصناعي فان جارد عدد من الخلايا الشمسية بلغت 108 خلية لتزويد محطة اللاسلكي بالطاقة اللازمة ثم توالت البحوث العملية والاكتشافات العلمية في مجال الطاقة الشمسية مما أدى إلى تطورها تطوراً كبيراً .

إن طاقة الشمس تعتبر المصدر الرئيسي للطاقة في كوكب الأرض ومنها توزعت وتحولت إلى مصادر الطاقة الأخرى سواء ما كان منها مخزون في طاقة الرياح والطاقة الحرارية في جوف الأرض والطاقة المولدة من مساقط المياه والطاقة الشمسية وغيرها من مصادر الطاقة كالفحم الحجري والأخشاب ، وبما أن الطاقة الشمسية هي أهم مصادر الطاقة المتجددة خلال القرن القادم فإن جهود كثير من الدول تتوجه لها بمختلف صورها وترصد لها المبالغ اللازمة لتطوير المنتجات والبحوث الخاصة باستغلال الطاقة الشمسية كإحدى أهم مصادر الطاقة البديلة للنفط والغاز. وقد أعطى النصيب الأوفر في البحوث والتطبيقات لمجال تحويل الطاقة الشمسية إلى كهرباء وهو ما يعرف باسم Photovoltaic، وهذا المصدر من الطاقة هو أمل الدول النامية في التطور حيث أصبح توفر الطاقة الكهربائي من أهم العوامل الرئيسية لإيجاد البنى الأساسية فيها، ولا يتطلب إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية إلى مركزية التوليد بل تنتج الطاقة وتستخدم بنفس المنطقة أو المكان وهذا ما سوف يوفر كثيراً من تكلفة النقل والمواصلات وتعتمد هذه الطريقة بصورة أساسية على تحويل أشعة الشمس إلى طاقة كهربائية، وتوجد في الطبيعة مواد كثيرة تستخدم في صناعة الخلايا الشمسية والتي تجمع بنظام كهربائي وهندسي محدد لتكوين ما يسمى باللوح الشمسي والذي يعرض لأشعة الشمس بزاوية معينة لينتج أكبر قدر من الكهرباء.

مراحل تطور تكنولوجيا توليد الطاقة الكهربائية من الشمس[عدل]

بما أن الطاقة الشمسية تعتبر من المجالات والتخصصات العلمية الحديثة حيث يعود تاريخ الاهتمام بالطاقة الشمسية كمصدر للطاقة في بداية الثلاثينات حيث تركز التفكير حين ذاك علي إيجاد مواد وأجهزة قادرة على تحويل طاقة الشمس إلى طاقة كهربائية وقد تم اكتشاف مادة تسمى السيلينيوم التي تتأثر مقاومتها الكهربائية بمجرد تعرضها للضوء وقد كان هذا الاكتشاف بمحض الصدفة حيث أن أساس البحث كان لإيجاد مادة مقاومتها الكهربائية عالية لغرض تمديد كابلات للاتصالات في قاع المحيط الأطلسي. وأخذ الاهتمام بهذه الظاهرة يتطور حتى بداية الخمسينات حين تم تطوير شرائح عالية القوة عن مادة السليكون تم وضعها بأشكال وأبعاد هندسية معينة وقادرة على تحويل أشعة الشمس إلى طاقة كهربائية بكفاءة تحويل (6٪) ولكن كانت التكلفة عالية جداً ، هذا وقد كان أول استخدام للألواح الشمسية المصنعة من مادة السليكون في مجال الاتصالات في المناطق النائية ثم استخدامها لتزويد الأقمار الصناعية بالطاقة الكهربائية حيث تقوم الشمس بتزويد الأقمار الصناعية بالطاقة الكهربائية حيث تكون الشمس ساطعة لمدة (24) ساعة في اليوم ولازالت تستخدم حتى يومنا هذا ولكن بكفاءة تحويل تصل إلى ( 16٪) وعمر افتراضي يتجاوز العشرون عاماً.ولقد زاد الاهتمام بالطاقة الشمسية كحل مناسب لأزمة الطاقة مستقبلاً نتيجة لأن النفط والغاز لن يستمرا لمدة طويلة، ولقد كانت أزمة الطاقة العالمية أثناء الحرب بين العرب وإسرائيل وزيادة أسعار النفط دور كبير في الاتجاه إلى اكتشاف مصادر جديدة للطاقة والاهتمام بها خاصة إذا ما قورنت بالأخطار الناتجة عن استخدام الطاقة النووية والتي تعتبر حالياً المصدر الثاني للطاقة بعد النفط.

كل هذه الأمور أدت إلى الاهتمام بالطاقة الشمسية ، كذلك نجد أن الطاقة الشمسية تتميز عن غيرها من أنواع الطاقة بمميزات منها:

  • استخدام الطاقة النووية يؤدي أحياناً إلى أخطار جسيمة وذلك ناتج عن استخدام المواد المشعة التي تشكل خطراً على الإنسان والبيئة مما يشكل تهديداً لأمن وسلامة البلدان ، أما الطاقة الشمسية فهي طاقة نظيفة لا تلوث البيئة ولا تحتاج لكميات كبيرة من المياه مثلما تحتاجه الطاقة النووية خلال عمليات التبريد اللازمة.
  • استخدام الطاقة الشمسية لا يحتاج إلى تقنية معقدة مثلما تحتاجه الطاقة النووية وخاصة ما يرتبط منها ينظم التحكم والأمان الدقيقة.
  • من المشاكل الرئيسية التي تواجه الطاقة النووية صعوبة التخلص من النفايات النووية الناتجة عن استهلاك المواد المشعة بينما الطاقة الشمسية لا تترك مخلفات أو فضلات كبيرة تلوث البيئة.
  • صعوبة توفير الوقود التقليدي اللازم لتشغيل مولدات الكهرباء في المناطق النائية والمناطق الجبلية الوعرة حيث تكون الطاقة الشمسية ميزة مهمة لهذه المناطق من الناحية الاقتصادية حيث توفر تكاليف الوقود واليد العاملة وصيانة الآلات في تلك المناطق.
  • يؤدي استخدام الطاقة الشمسية إلى عدم الاعتماد على الدول الصناعية وتدّعم من الاستقلالية السياسية والاقتصادية بينما الطاقة النووية تحتاج إلى وقود اليورانيوم المخصب مما يؤدي إلى اعتماد دول العالم الثالث على الدول الصناعية للحصول على اليورانيوم المخصب بصورة مستمرة.

الإشعاع الشمسي عند سطح الأرض[عدل]

يصل إلى سطح الأرض حوالي نصف كمية الطاقة الشمسية القادمة إليه من الشمس

يتبعثر بعض الإشعاع الشمسي عند مروره خلال الغلاف الجوي ، كما يمتص بعضه في الغلاف الجوي وينعكس بعضه إلى الفضاء خارج الغلاف الجوي ، وبالتالي يكون الإشعاع الشمسي الذي يصل إلى سطح الأرض مكوناً من جزأين الأول إشعاع على شكل حزمة ضوئية أو إشعاع مباشر والجزء الآخر إشعاع انتشاري أو منتشر نتيجة للجزء المبعثر من الإشعاع بواسطة الغلاف الجوي. ويقل مجموع تدفق الإشعاع المباشر والمنتشر عند موقع محلي عن قيمة تدفق الإشعاع خارج الغلاف الجوي لنفس الموقع.

والطريقة التي يتناقص بها تدفق الإشعاع الشمسي أثناء مروره بالغلاف الجوي للأرض تتلخص فيما يلي:

  • بعثرة وامتصاص جزئي للإشعاع بواسطة جزيئات الهواء الجافة دقيقة الحجم وتسمى بعثرة رايلي Rayligh Scattering.
  • بعثرة وامتصاص جزئي للإشعاع بواسطة الأتربة العالقة بالجو.
  • امتصاص جزئي بواسطة بخار الماء وأول أكسيد الكربون وثاني أكسيد الكربون.
  • انعكاس وامتصاص جزئيان في طبقات السحب بالجو.

وتتوقف نسب تدفق الإشعاع التي تصل إلى سطح الأرض على مكونات الغلاف الجوي وارتفاع المنطقة عن سطح البحر وعلى موضع الشمس بالنسبة للموقع والعامل الأخير يحدد المسافة التي يجب أن يخترقها الإشعاع الشمسي قبل وصوله إلى الموقع ويستخدم علماء الأرصاد وحدة (كتلة هوائية ) تعطي مقياساً للمسافة المؤثرة التي يقطعها الإشعاع من خارج الغلاف الجوي حتى يصل إلى موقع ما. وتكون قيمة الكتلة الهوائية واحداً صحيحاً عندما تكون الشمس فوق موقع يقع مباشرة في مستوى سطح البحر بينما تكون قمتها صفراً إذا تخيلنا عدم وجود الغلاف الجوي وبالتالي تعرَّف الكتلة الهوائية على أنها نسبة المسافة التي يخترقها الشعاع في الغلاف الجوي حتى يصل للموقع إلى المسافة التي يخترقها الشعاع لو كانت الشمس فوق الموقع مباشرة والموقع عند سطح البحر. ويمكن قياس مجموع مركبتي الإشعاع الشمسي المباشر والمنتشر بواسطة جهاز يطلق عليه بيرانومتر وباستخدام مظلة حلقية مع البيرانومتر (لكي تحجب الإشعاع المباشر ) يمكن قياس قيمة تدفق الإشعاع المنتشر ، وبالطرح ينتج قيمة تدفق الإشعاع المباشر.

جهاز البيرانومتر[عدل]

يستخدم جهاز البيرانومتر في قياس تدفق الإشعاع سواء المباشر أو المبعثر. فقد صممه هويس وكيمبال عام 1932 م وهو عبارة عن جهاز بسيط على شكل طاقية نصف كروية وكاشف ولا يتطلب هذا الجهاز أي تتبع لحركة الشمس، ويجب أن يوضع البيرانومتر أفقياً حتى يمكن استقبال الأشعة بالتساوي من جميع الاتجاهات.

والجهاز عبارة عن ازدواج حراري وصلاته الساخنة متصلة بسطح أسود ذو امتصاصية عالية لأشعة الشمس. وأما الوصلات الباردة فإنها متصلة بسطح أبيض عاكس للأشعة . ولهذا فإن الكاشف مكون من حلقتين متحدتين في المركز وأحدهما بيضاء والأخرى سوداء حتى يمكن توليد درجتي حرارة مختلفتين يمكن قياسهما من خلال استخدام فكرة الازدواج الحراري ويسمى هذا تصميم ابلي ويستخدم اسود بارسون لصنع الحلقة السوداء وتصنع من أكسيد المغنيسيوم الحلقة البيضاء. ويوضع البيرانومتر في المكان المراد قياس التدفق الشمسي فيه ويوصل بجهاز عداد إليكتروني يقيس مقدار الطاقة الشمسية الساقطة على البيرانومتر مباشرة وذلك نتيجة للقوة الدافعة الحرارية الناشئة في وصلات الازدواج نتيجة تسخينها بالطاقة الشمسية. ومن مزايا هذا الجهاز انه يعمل بصفة مستمرة ويسجل قراءته على شريط وبذلك يمكن معرفة مقدار الطاقة الشمسية الساقطة خلال اليوم والشهر والعام.

جهازالبيروهليومتر[عدل]

يستخدم البيروهليومتر لقياس الشمسي والطاقة الشمسية الساقطة ، وهو يتكون من يتكون من سطحين متماثلتين تماماً من البلاتين المطلي باللون الأسود وفي نهاية كل سطح مجموعة من الازدواجيات الحرارية لقياس درجة حرارتها.

التطبيقات الممكنة للطاقة الشمسية: الإشعاع الشمسي يساهم في استعمالات مختلفة تبعاً لنوع وكمية الطاقة المراد إنتاجها، والمبادئ المتبعة في تحويل الطاقة الإشعاعية إلى قدرة كهربية هي كما يلي:

  • التحويل الكهروضوئي.
  • التحويل الحراري الأيوني.
  • التحويل الحراري الكهربي.

التحويل الحراري[عدل]

تتركز فكرة تحويل طاقة الشمس إلى طاقة حرارية في مبدأ امتصاص الأجسام الداكنة للإشعاع وتحويله إلى حرارة ، وعلى هذا الأساس يمتص الجسم الإشعاع الصادر من الشمس ويحوله إلى طاقة حرارية ، حيث ترتفع درجة حرارته ، وتستخدم هذه الحرارة الممتصة في العديد من الاستخدامات المنزلية والصناعية ، وعلى سبيل المثال تسخين المياه والتدفئة ، أو تجفيف المنتجات الزراعية. ويعتبر تسخين المياه لغرض الاستعمال المنزلي من أكثر تطبيقات التحويل الحراري انتشاراً ، ويتكون نظام تسخين المياه من مجمعات تقوم بتحويل طاقة الشمس إلى طاقة حرارية ، وهذه المجمعات عبارة عن صفائح سوداء اللون تعمل على توصيل الحرارة إلى سائل يتدفق في أنابيب ملاصقة لها ومثبتة عليها ويقوم السائل الساخن في الأنابيب بتسخين المياه المستعملة في المنازل وباستخدام مبادل حراري.

الضوء والظاهرة الكهروضوئية[عدل]

الضوء هو عبارة عن موجات كهرومغناطيسية ينقل الطاقة ، فعندما يصل كمّ من الطاقة إلى سطح المعدن ما فإنه يقتلع عنه إلكتروناً واحداً ، وهناك حد أدنى من الطاقة التي يجب تأمينها لفعل ذلك تدعى الاستخراج أي بمعنى آخر هناك حد لقيمة التردد المطلوب لإحداث الظاهرة الكهروضوئية. فعندما تزداد طاقة الفوتون على الطاقة اللازمة لقلع الإلكترون ينتزع هذا الأخير الفائض من الطاقة ويتخذ من الطاقة شكل طاقة حركية وفقاً لمعادلة محددة. وهكذا فإن الظاهرة الكهروضوئية تقوم بتحويل الإشعاع الضوئي إلى جزئيات مشحونة يمكن التقاطها بواسطة سلك كهربي موجب فينشأ من جراء ذلك تيار كهربي ، وهكذا يتم تحقيق مولد لا يمكن لقدرته ومردوده الضعيفين أن يجعلا منه مولداً كهربائياً فعّالاً لذلك فإن تطبيقات الكهرباء الضوئية لا تخرج عن إطار التيارات الكهربية الضعيفة : الخلية الكهروضوئية، مضخات الفوتونات ..الخ.

تعطي فيزياء نصف النواقل حلاً ذا أهمية ، خاصة لمسألة تحويل الطاقة المباشر من الضوء إلى الكهرباء ، وهو التأثير الضوئي الفولطي الذي شهدت مئات من الأقمار الصناعية والبرامج الفضائية التي استعملت البطاريات الشمسية بمقدرته التامة على الاشتعال. فالمادة نصف الناقلة هي جسم تتراوح مقاومته النوعية Resistivity بين مقاومة الأجسام العازلة ومقاومة الناقلات الجيدة (المعادن) فعند درجات الحرارة المنخفضة تكون الإلكترونات في المادة النصف ناقلة في حالة ارتباط وثيق بذرات الشبكة البلورية التي تؤلفها، وبالتالي ليس هناك من شحنات تقوم بعمليات الاتصال الكهربي. وفي هذه الحالة يكون الجسم جسماً عازلاً فإذا ارتفعت درجة الحرارة أو اكتسب الجسم شكلاً من أشكال الطاقة فإن الإلكترونات سوف تحاول الإفلات من الشبكة وبالتالي المساهمة في عملية النقل الكهربي. وهنا أيضا لابد من وجود حد أدنى من الطاقة لتحرير الإلكترونات من شبكتها وهذا الحد الأدنى يطلق عليه القطاع المحظور وينتج عن الترتيب لمستويات الطاقة الإلكترونية في الجسم الصلب البلوري فمن المعلوم أن الإلكترونات في الذرة المعزولة تتوزع على مستويات مختلفة من الطاقة أما في الأجسام البلورية المكونة من ذرات موزعة حسب شبكة منتظمة فإن مستويات الطاقة هذه تتحد وتؤلف قطاعات من الطاقة.

والقطاع الذي يملك مستوى منخفض من الطاقة يدعى قطاع التكافؤ أما القطاع ذو المستوى الأعلى فهو قطاع التوصيل ويفصل بين هذين القطاعين القطاع المحظور الذي ذُكر سابقاً. يكون قطاع التكافؤ مشبعاً عند درجات الحرارة المنخفضة في مادة نصف ناقلة. أما قطاع التوصيل فيكون فارغاً ويمكن نقل الإلكترونات من أحد هذين القطاعين إلى الآخر بإعطائه طاقة مقدارها تساوي الفرق بين القطاعين. والطاقة الحرارية تسمح بتحقيق إمكانية هذا التحول لكن الطاقة الضوئية تملك فعالية أكثر أهمية ،وذلك أن المقاومة النوعية لبعض أنصاف النواقل تنقل كلما تعرضت لتدفق من الضوء أنها عملية التوصيل الضوئي . التي تستخدم في خلايا المقاومات الضوئية. أما في البطاريات الشمسية فينشأ التيار الكهربي من إفلات الإلكترونات بواسطة الفوتونات الساقطة عند اختراقها للوصلة الموجودة بين المنطقة الموجبة والسالبة P-N Junction) )

التحويل الكهروضوئي[عدل]

شكل يوضح أن إطلاق الإلكترونات من صفيحة معدنية يتطلب طاقة من فوتونات قادمة أكبر من الطاقة العاملة للمادة.

تعتمد هذه الطريقة على مبدأ تحويل الإشعاع الشمسي مباشرة إلى تيار كهربي وذلك باستخدام ظاهرة التأثير الكهروضوئي وتعتبر هذه الظاهرة الصورة الأساسية لما يسمى بالخلايا الشمسية حيث تعتمد الخلايا الشمسية في عملها على ظاهرة التأثير الكهروضوئي. وينقسم التأثير الكهروضوئي إلى نوعين:

  • التأثير الكهروضوئي الخارجي.
  • التأثير الكهروضوئي الداخلي.

نجد أنه في حالة التأثير الكهروضوئي الخارجي يتم انبعاث الإلكترونات الحرة من سطح المادة بامتصاص الفوتونات.

في حالة التأثير الكهروضوئي الداخلي فتتم عن طريق تحرير حاملات الشحنة داخل المادة عند امتصاص الفوتونات ذات الطاقة المحددة. وترتبط ظاهرة التأثير الكهروضوئي الخارجي بالمعادن وتتميز المعادن وبعض المركبات بظاهرة عدم الإنفاذية للفوتونات في حيز الضوء المرئي وحيز الأشعة فوق البنفسجية بدرجة كبيرة وذلك يعني امتصاص الفوتونات بالقرب من السطح وفي حالة كون طاقة الفوتونات أعلى من دالة الشغل لسطح الجسم الماص فإن الإلكترون يحصل على طاقة كافية تجعله يتحرر من السطح وتحدث هذه الظاهرة نتيجة لانبعاث الإلكترونات من بعض الأسطح كالمعادن عند سقوط طاقة ضوئية كافية عليها حيث تمنح طاقة الفوتونات للإلكترونات مما يؤدي لحدوث ظاهرة الانبعاث الكهروضوئي.

أما ظاهرة التأثير الكهروضوئي الداخلي فتحدث في أشباه الموصلات حيث أن عدم الإنفاذية لها أقل من المعادن ولذلك يحدث التأثير على عمق حيث يمكن لعدد قليل من الفوتونات النفاذ من السطح وحيث أن الطاقة الموجودة في الفوتونات تنشأ زوجاً من الإلكترونات والفجوات أي إلكترون وفجوة وفي حالة كون طاقة الفوتونات أعلى من طاقة القطاع المحظور للمادة المستعملة فإن حاملات الشحنة تكون حرة الحركة في قطاع التوصيل للمادة وذلك لمدة قصيرة يتم بعدها الاتحاد مرة أخرى. حيث يتم تحويل أشعة الشمس مباشرة إلى تيار كهربي. وتستخدم الخلايا الشمسية في العديد من التطبيقات العملية مثل ساعات اليد والآلات الحاسبة وفي تشغيل أبراج الإرسال والاتصالات الهاتفية ومحطات الإذاعة والتلفزيون كما أنها تستخدم حالياً بشكل محدود في إنارة الطرق والمنشآت وتشغيل المحركات الكهربية الصغيرة ولأغراض الري ، كما بدأ استخدامها في تزويد الشبكات الكهربية بالطاقة.

المفاعلات الشمسية[عدل]

تم إنشاء أول مفاعل شمسي في العالم في مختبر أود يلو (ODEILLO) موصول بشبكة توزيع كهربية . ويستخدم هذا المفاعل لاقطات للضوء مؤلفة من مرايا تعمل لتركيز أكبر قدر من الأشعة واستخدامها أما التجربة فكانت تهدف إلى تجميع كافة المعطيات التجريبية حول مسألتين دقيقتين تتعلقان بشكل أو بآخر بالمفاعلات الشمسية: عمل مولّد البخار الشمسي وتنظيم عملية تخزين الكهرباء. كانت منشآت أود يلو بمثابة صورة للمفاعلات الشمسية التي أنشئت حالياً في فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية واليابان والتي تتراوح قدرتها بين عشرات الكيلو وات وعشرات الميغاوات. وجميع هذه المفاعلات تستخدم المرايا العاكسة لتركيز أشعة الشمس وبالتالي الحصول على كمية من الحرارة مرتفعة بإمكانها حمل سائل معين إلى درجة الغليان وإدارته لمحرك بخاري أو توربين مولّد الكهرباء. وبالرغم من أن المفاعلات الشمسية كان معروفاً منذ زمن بعيد فإنها لم تحتل مكانة مرموقة .

نموذج لمفاعل شمسي[عدل]

تتجمع أشعة الشمس في البؤرة " أ " وتعمل على تسخين سائل ما في الأنبوب " ب " وهذا بدوره يعطي حرارته إلى سائل آخر في الأنبوب " ج " فيحوله إلى بخار داخل التوربين " د " الذي يدير المولد الكهربي " هـ ".

كيف يعمل المفاعل الشمسي[عدل]

جميع المفاعلات الشمسية تعمل تبعاً لمبادئ ثابتة ومعروفة . ففي البدء كان المفاعل يشتعل بواسطة تركيز ضوئي لأشعة الشمس بواسطة مرايا عاكسة ومتنوعة. وبالإمكان استخدام حقول من المرايا المشابهة والموجهة تعكس كافة الأشعة وتركزها في نقطة واحدة وهذه المرايا هي اسطوانة واحدة أو قطعية متكافئة أو مزيج يجب ان تتابعني ع حسابي في الانستقرام 5l000m__26_1999 من الاثنين معاً. وبالإمكان أيضاً استخدام العدسات التي تفي نفس الغرض لولا صعوبة صناعتها بأحجام كبيرة تحول دون ذلك. ولكن من الصعب القيام بعملية تركيز لأشعة تكون بطبيعتها مبعثرة ومتقطعة وبالتالي فهذا النوع من المفاعلات لا يعمل بشكل جيد إلا في البلدان المشمسة غالباً. وبسبب عملية التركيز هذه فإن الإشعاع يصبح على المساحة التي تلتقط الضوء أي المرجل الشمسي، أكبر من 100000 مرة ، وحتى بألف مرة. يخترق هذا المرجل سائل ما أو معدن مسيّل ما أو حتى جسم ٌ جامد ٌ مقاوم وهذه المجموعة تشكل الحلقة الحرارية الأولى.