انتقل إلى المحتوى

نقاش المستخدم:Samyousefsaleh

محتويات الصفحة غير مدعومة بلغات أخرى.
أضف موضوعًا
من ويكي الكتب
أحدث تعليق: قبل 5 سنوات من Samyousefsaleh في الموضوع المكان و أخوهُ الزّمان في مملكة الله
مرحباً بك في ويكي الكتب، Samyousefsaleh !
ويكي الكتب هو مشروع شقيق لويكيبيديا يضم كتبا تعليمية برخصة جنو للوثائق الحرة يتشارك الجميع في تحريرها وتعديلها. إذا كانت هذه مساهمتك الأولى في أنظمة ويكي فيمكنك تجربة تحرير النصوص في ساحة التجربة، كما أن هناك قالب نموذجي يمكنه مساعدتك في تنسيق كتابك. لا تنقل أي محتوى ذي حقوق تأليف ونشر هنا.
هنالك مشروع شقيق يدعى ويكي مصدر لوضع الكتب التراثية أو تلك الموضوعة من قبل مؤلفيها الأصليين تحت رخصة الوثائق الحرة. لكتابة المقالات الموسوعية القصيرة يرجى التوجه لويكيبيديا.

يمكنك التعريف بنفسك في صفحتك الشخصية، بكتابة معلومات عنك: اللغات التي تتكلمها، من أي بلد أنت، ما هي محاور اهتمامك...

لا تنس التوقيع في صفحات النقاش بكتابة أربع مدّات، هكذا (~~~~). ولكن يجب عدم التوقيع في صفحات الكتاب، لأنها تصبح ملكا للجميع لحظة إنشائها.

نرحب بمساهمتك في رفع الصور لإثراء المقالات، مع الأخذ بعين الاعتبار احترام القوانين الصارمة المتعلقة باستعمال الصور واحترام حقوق التأليف والنشر. يوجد أيضا ويكيبيديون متطوعون في ورشة الصور لتحسين صورك وترجمة الصور المطلوبة.

أخيرا، وهو أهم شيء، نرجو منك أن تتمتع بالمساهمة معنا في هذا المشروع!

إذا كانت لديك أي استفسارات أو أسئلة أخرى، يمكنك طرحها في هذه الصفحة أو في صفحة نقاشي.

--Meno25 (نقاشمساهمات) 19:10، 1 مارس 2021 (ت ع م)ردّ

المكان و أخوهُ الزّمان في مملكة الله

[عدل]

يتحدّث العلماء عن أنّ الكونَ كان كتلةً واحدةً عجيبةَ الكثافة ثم حدث انفجارٌ كبير في هذه الكتلة نتجَ عنه ماضي وحاضرُ مجرّاته وأفلاكه .وقد لاحظ العلماء أن الكونَ يتوسّع من جهاته السّتّ وتزداد المادّةُ فيه تخلخلاً وأنّ مافيه من نجوم وكواكب وشموس تنفجر وتتباعد عن بعضها متراميةً في أطرافِ الخَواءِ الكونيّ الفسيح . إذا ابتدأنا الحديثَ عن المكان والزمان كتوأم من هذا التاريخ تاريخِ الانفجار الكبير . فالمكان هو حَيّزُ تلك الكتلة المنفجرة من تاريخ انفجارها إلى اليوم وإلى ماشاء الله .والزمانُ هو حركة هذه الكتلة بعد تفكُّكها وانفلاشها المنتظم أو غير المنتظم. السؤال هل الحَيّز الذي تشغله مجرّاتُ الكون اليومَ كان موجوداً قبل الانفجار الكبير؟ وما الفرق بين رَتْقِ السموات والأرض وفَتقِهما؟ ( أولم يرَ الذين كفروا أن السموات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما) وهذا الانتفاخ الكونيّ كيف يجد حيّزاً زائداً ومستمرا ؟ ( والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون) أليس هناك نقطةٌ تُقفَلُ عندها حدودُ المكان؟ وتموت عندها فكرةُ الزمان؟ هل للمكان والزمان حدودٌ أم لا؟ في الحقيقة لايمكن للعقل الإنساني أن يتصور أن للمكان حدّاً ندخل بعده في اللّامكان ولا يمكن للعقل الإنساني أن يتصّور موتَ الزمان عند حدٍّ أو نقطةٍ من المكان وليس هذا فحسب بل إن العقل البشري لايمكن أن يتخيّل عدمَ وجود المكان والزمان إلا إذا اعتبر كل شيء عدماً محضاً.. المكانُ والزمانُ مخلوقان بالنسبة لله وأهلِ مملكته العُليا..وبالنسبة للعقول البشرية التقليدية هما كلُّ شيءٍ ... يدخل فيهما كلُّ شيء ولا يخرج عنهما شيءٌ.

..إذا كانَ ثمّة شيءٌ فهذا يعني وجودُه في مكان .وإذا انوَجَد في مكان فهذا يعني أن له ماضيا وحاضرا ومستقبلا ..  العقل لا يستطيع أن يتصور كائناً بلا مكان ولا يتصوّر مكاناً بلا زمان .

نعم إن المفاهيم التجريدة كالصدق والإيمان والوعي وغيرها يمكن أن تُتَصَوَّر مجرَّدةً ولكن النفوسَ البشرية مثلا لايمكن تصوُّرُها حتى بعد مفارقة أبدانها إلّا من خلال صورة هيكلية لها وحتى لو أعطينا هذه الصورة صفةَ النوارنية فهي تبقى من لوازم المكان وأخيه الزمان. أين الله ومملكته من المكان والزمان؟ يقول حكيم الإسلام علي بن أبي طالب (ع) : ( وإنّ الله سبحانه يعود بعد فناء الدنيا وحده لاشيء معه كما كان قبل ابتدائها كذلك يكون بعد فنائها بلا وقت ولا مكان ولا ولا حين ولا زمان..) ليس مهمّا فقط أن نُفسِّر المكانَ والزمان تفسيراً فلسفيا علميا على طريقة إسحاق نيوتن وألبرت آينشتاين..مع أنهما نَبِيّا العلمِ الحديث إذا صحّ هذا التعبير المجازي..المهم أيضا -ونحن نعيش في دائرة المكان ونسير على خطّ الزمان - المهم كيف نجدُ مملكةَ الله ونعرفها ونخلّص أنفسنا من أكبر شبهة فكرية التَبَسَتْ على العقل وهي شبهة المكان والزمان يقول حكيم الإسلام مُتحدّثاً عن الله ( ليس في الأشياء بوالج ولا عنها بخارج) ويقول المسيح عليه السلام : ( مملكتي ليست من هذا العالَم) الأصحاح ١٨ إنجيل يوحنا وكان المسيح يبشّر دائما باقتراب ملكوت الله ( ولما سأله الفرّيسيّون متى يأتي ملكوت الله أجابهم وقال لا يأتي ملكوت الله بمراقبة ولا يقولون هو ذا هاهنا أو هو ذا هناك لأنْ ها ملكوتُ الله داخلَكم) الأصحاح ١٧ إنجيل لوقا المسيح هنا يحطّم مفهومَي المكان والزمان على أسوار مملكة الله ..وأقول (أسوار مملكة الله)مجازا لأن هذا التعبير أيضا إذا أردنا معناه الحقيقي هنا وقعنا مرة أخرى في شبهة المكان والزمان. إذا دقّقنا النظرَ في وَحي السماء والأنبياء نعلم يقينا أن المكان والزمان يساويان الصِّفرَ في حساب مملكة الله..وهذه الفكرة حتى تُفهَم جيّدا تحتاج إلى شيء من الوَجد الصوفيّ الروحاني الواصل بحضرة المجد الأعلى. (ملكوت الله داخلكم) هذه العبارة اليسوعية تستدعي أختَها المحمديّةَ ( ماوسعتني سماء ولا أرض ولكن وسعني قلب عبدي المؤمن) والحديث قدسيّ كما هو معلوم. لنتأمّل معا..الملكوت والله أين ؟ في النفس ..والنفس أين؟ أين النفس؟ يقول فلاسفة التصوف نسبة النفس إلى الجسد كنسبة الله إلى الكون . وكيف ذلك؟ كما أن الله ليس في الأشياء بوالج ولا عنها بخارج فالنفس ليس داخلة في الجسد ولا خارجة عنه..لذلك جاء في النبوة( أعرفكم بنفسه أعرفكم بربه) فمن عرف أسرار الحقائق العليا من وجهة نظر السماء أدرك أسرار تجريدها عن الأبعاد الأربعة وفَهِمَ طبيعةَ مملكة الله والذوات العُلوية التي تحفّ من حول عرش هذه المملكة...والشيء اللافت والعجيب هو أنه حتى الحديث عن الله ومملكته التجريدية العليا لا يخلو من مفردات واصطلاحات مكانية وزمانية....وهذا من قبيل المجاز لا الحقيقة يراد منه الإفهام لا الإبهام وفي القرآن( ..وتلك الأمثالُ نضربها للناس لعلهم يتفكرون) ٢١ الحشر وفي الإنجيل ( فتقدم التلاميذُ وقالوا له لماذا تكلمهم بأمثال فأجاب وقال لهم لأنه قد أُعطيَ لكم أن تعرفوا أسرار ملكوت السموات وأما لأولئك فلم يُعطَ .فإنّ من له سيُعطى ويُزاد وأما من ليس له فالذي عنده سيُؤخذ منه .من أجل هذا أكلّمهم بأمثال) الأصحاح ١٣ إنجيل متى

وأختم بهذه الأبيات: غلطَ العقلُ حين قاسَكَ -

          بالأبعاد حتّى اتّهَمتُه بالعُقوقِ

أنتَ يا فوق أن تقاسَ بشيء

              أيقاسُ الخلّاق بالمخلوقِ؟

ربّ سامحْ نفساً ألَمَّ بعينيها

                     غبارٌ من عالَم مَفتوقِ

صُوَرٌ حولَ خاطري يتموَّجْنَ

          ظلاما...فأين شمسُ الشروقِ؟

تلك نارٌ رمزيّةُ الشُّعَبِ اسْتولت

                 على فهمِ جاهلٍ بالفُروقِ

يا مسيحَ الحياة عِشْ بوجودي

       ملكوتَ العلى..و دُمْ  في بُروقي

إنني فيك بُطرُسِيٌّ ..ويجري

            دَمُك المريميُّ ضمنَ عروقي

يامسيحي حَرِّرْ قُوى الحَقّ بي من

                   عالَمٍ في ظنونه مَخنوقِ

............. بقلم : سام يوسف صالح Samyousefsaleh (نقاش) 21:39، 1 مارس 2021 (ت ع م)ردّ