انتقل إلى المحتوى

نقاش المستخدم:Khaled Shouab

محتويات الصفحة غير مدعومة بلغات أخرى.
أضف موضوعًا
من ويكي الكتب
التعليق الأخير: قبل 10 سنوات من Meno25
مرحباً بك في ويكي الكتب، Khaled Shouab !
ويكي الكتب هو مشروع شقيق لويكيبيديا يضم كتبا تعليمية برخصة جنو للوثائق الحرة يتشارك الجميع في تحريرها وتعديلها. إذا كانت هذه مساهمتك الأولى في أنظمة ويكي فيمكنك تجربة تحرير النصوص في ساحة التجربة، كما أن هناك قالب نموذجي يمكنه مساعدتك في تنسيق كتابك. لا تنقل أي محتوى ذي حقوق تأليف ونشر هنا.
هنالك مشروع شقيق يدعى ويكي مصدر لوضع الكتب التراثية أو تلك الموضوعة من قبل مؤلفيها الأصليين تحت رخصة الوثائق الحرة. لكتابة المقالات الموسوعية القصيرة يرجى التوجه لويكيبيديا.

يمكنك التعريف بنفسك في صفحتك الشخصية، بكتابة معلومات عنك: اللغات التي تتكلمها، من أي بلد أنت، ما هي محاور اهتمامك...

لا تنس التوقيع في صفحات النقاش بكتابة أربع مدّات، هكذا (~~~~). ولكن يجب عدم التوقيع في صفحات الكتاب، لأنها تصبح ملكا للجميع لحظة إنشائها.

نرحب بمساهمتك في رفع الصور لإثراء المقالات، مع الأخذ بعين الاعتبار احترام القوانين الصارمة المتعلقة باستعمال الصور واحترام حقوق التأليف والنشر. يوجد أيضا ويكيبيديون متطوعون في ورشة الصور لتحسين صورك وترجمة الصور المطلوبة.

أخيرا، وهو أهم شيء، نرجو منك أن تتمتع بالمساهمة معنا في هذا المشروع!

إذا كانت لديك أي استفسارات أو أسئلة أخرى، يمكنك طرحها في هذه الصفحة أو في صفحة نقاشي.

--Meno25 (نقاشمساهمات) 14:32، 11 ديسمبر 2015 (ت ع م)ردّ

'== أنت الان خارج الأوهام , ان الدين عند الله الاسلام ==

ان الدين عند الله الاسلام ابدأ كلامى بانى لاحظت بل فوجئت بمفهوم خاطىء بل مفجع يعتقده للاسف كثيرا من الناس . الا انهم يعتقدون دون وعى ولا تفهم ولا ادراك . ان الله عز وجل انزل ما يسمونه بالديانات السماوية الثلاثة ( يقصدون – كلمة يهودية ومسيحية واسلامية ) وانه بتبعية المعنى يمكن للانسان ان يكون على أحد هذه الملل ولا غبار عليه فى ذالك وهم فى الحقيقة مختلفون فى كثير من الامور الاساسية والتى تمس صلب العقيدة والدين . وهذا بطبيعة الحال فى عمومه وأصله بعيدا كل البعد عن الحق – فما أنزل الله غير دين واحد هو دين التوحيد والاسلام ( وهو ان تؤمن بالله وحده لا شريك له وتكون بذالك من المسلمين وان تسلم وجهك لله حنيفا ) وتؤمن بكتبه ورسله ولا تفرق بين احد منهم . وهذا من بديهيات المنطق البسيط . وذالك من منطلق راسخ واضح مبين وهو ان الرسل جميعا رسل يدعون لدين واحد وعقيدة واحدة لا انفصام فيها ولكنهم جاؤا بشرائع ومناهج متعددة متكاملة غير متضاربة مبنية على بعضها البعض تكون فى مجملها عقيدة واحدة متحدة فى المصدر والمعنى والهدف . وكلهم مسلمون لدين الله يدعون اليه بمناهجهم المختلفة والتى تتفق دائما مع طبيعة المرحلة البشرية وما يتماشى مع العقول والادراك فى كل تاريخ ووقت على أن تكتمل الرسالة الالهية الى البشر على يد خاتم المرسلين سيدنا محمد صلً الله عليه وسلم مكملا به الله الصرح العظيم من التبليغ الذى بدأه من أول الرسل الى الناس ( أدم عليه السلام ) ومرورا بأكثر من 124 الف نبى ورسول منهم من قص الله علينا فى القران ومنهم من لم يقصص ونهاية بخاتمهم ( محمد صلً الله عليه وسلم ) . فليس هناك ما يسمى بالدين الادمى أو الدين النوحى أو الدين الابراهيمى أو الدين الموسوى أو الدين المسيحى أو الدين المحمدى . فما هذه الى اسماء الرسل التى ارسلها الله برسالاته الى الناس تبشيرا وتنذيرا وعلما ونورا . يدعون الى دين الاسلام الى الله عز وجل ومعهم الكثير من الخير والارشاد والهدى لبنى ادم يزداد تلقائيا مع تقدم عمر البشرية ومرور الانبياء حتى يصل الى الدرجة الكاملة الرفيعة التى أرادها الله بنهاية المناهج وأكتمال الرسالة الاسلامية على يد اخر رسله وأنبياؤه ( محمد . صلً الله عليه وسلم ) ويقول العلماء ( ان لله على الناس حجتين . حجة ظاهرة وحجة باطنة . اما الحجة الظاهرة فهى الرسل والكتاب و أما الحجة الباطنة فهى العقل )

ويقول الله عز وجل.فى قرانه المجيد مما يوضح جليا هذه المعانى .

الـم (1) ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (2) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (3) وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (4) ويقول سبحانه: أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (133) تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (134) وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (135) قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (136) فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (137) ويقول عز من قائل : شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (18) إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (19) فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (20) ويقول عز وجل: وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (85) كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (86) أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (87) وقال سبحانه : فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (52) رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ (53)

ويقول الله عز وجل فيما يوضح ضرورة التماشى والانتقال الى مفاهيم الرسائل والمناهج كلما اتت بها الرسل والانبياء من جيل الى جيل ويوضح خطا من يجعل الدين الى الله تحزبا وتفرقة وانحياذ الى فريق دون النظر والايمان الى المصدر والهدف الاسمى وهو عمومية الرسل فى الدعوة الى الله وأيخائهم فى هذا الامر وتدرجهم فيه . وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ (49) وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ (50) يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (51) وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ (52) فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ (53) ويقول سبحانه فى نفس المعنى: يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (41) سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (42) وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ (43) إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (44) وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (45) وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِعِيسَى بْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ (46) وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (47) وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِيمَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (48) وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ (49)

ولابد هنا من توضيح معنى الدين من جديد عند من يقرا هذه الكلمات : الدين بكل بساطة من الدين بفتح الدال ومن الدينونة ومنها دائن ومدين . فلو انت أقترضت مبلغا من المال من احد من الناس لا صبح دينك له بقدر ما اقترضت من من المال ولو قدم لك أحد من الناس خيرا او معروفا لاصبح دينك اليه هذا المعروف وهكذا تتدرج الامور فى الدينونة الى ان تصل الى الوالدين ( الاب والام ) فتجد انك مدين اليهم بكثير من الامور الاساسية فى الحياة المادية والمعنوية من انجاب وحب وحنان وتربية ورعاية وتعب ونصب منهم فى سبيل ذالك . فاصبح دينك الى الوالدين هو أكبر دينونة لمخلوق على الاطلاق بعد رسول الله . ويقول الله عز وجل موضحا ذالك وربطه لقضية عبادته والاحسان للوالدين فى مفهوم وعطف واحد فى ايه عجيبة كريمة :

وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ  لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (23) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا (24)

ويقول سبحانه فى اقصى درجات العرفان بالجميل التى امر بها الى الوالدين فى أمر عجيب فيه قمة العدل والرحمة والايفاء بالديون : وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (12) وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (13) وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ (14) وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (15) يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ (16) يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (17) وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (18) وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ (19) أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ (20) وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ (21) وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ (22) وَمَنْ كَفَرَ فَلَا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (23) نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًا ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَى عَذَابٍ غَلِيظٍ (24) وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (25)

ولكن واذا أخذ التدرج مجراه ونظرنا  الى ديننا الى الخالق والاله واهب الحياه والوجود والمعرفة والهادى الى الحق  ومرسل الرسل وخالق الاباء والاجداد الرازق الرزاق  الوهاب العفو الغفور القادر المقتدر القدير مالك الملك ذو الجلال والاكرام الله لا اله الى هو له الاسماء الحسنى . هنا يتضح لنا بكل بساطة ان الدين كله لله وانك مدين اليه سبحانه بكل شىء . ويقول الله فى حديثه القدسى ( من اراد ان يعصينى فلا ياكل من رزقى وليخرج من تحت سمائى وليجد له رب سواى ) ومعنى الحديث القدسى فى الممانعة الشديدة والمستحيلة  مما يعنى انه لا حق غير اتباع الحق ومرضاه الله ( ويقول الله عز وجل فى قرانه الكريم . () قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) 
أى ان كل دًينك الى الله عز وجل فى كل شىء بكل بساطة فوجودك نفسه تدين به الى الله ورزقك تدين به الى الله الخالق وعلمك وعقلك تدين به الى الله الخالق وهداك ومرضاه الله تدين بها الى الله الخالق . سبحانه وزريتك تدين بها الى الله الخالق وكل شىء فى نفسك وحولك مما سخر الله تدين به الى الله الواحد الخالق سبحانه  ومن هنا يتضح لنا معنى طلاقة الدين الى الله والاسلام اليه  .

ولنا هنا ان نتوقف عند سؤال ( هل ما يقوم به الانسان من طاعات تتناسق مع فطرة الكون التى فرضها الله والتى تعود عليه فى الدنيا والاخرة بالخير والنعمة كفيلة بان يرًد هذا الدين الكبير الى الله بالطبع لا ولكن الامر بكل بساطة ينطوى داخل كلمة ( الاسلام ) أى الايمان والاعتراف بالحق والفضل والمرجعية فيه الى الله وذالك من خلال القول والعمل والنيه التى تسير فى طمئنينة نحو طاعة الله والامتناع عن نواهيه سبحانه فى عبودية تتناسب مع الفضل الاعظم للاله الواحد دون كبر او كفر أو جحود ونكران . وتلك هى القضية الكبرى . ( أأسلمت أم تكبرت وكفرت ) ولنضرب مثلا صغيرا ليبين لنا معنى هذا الكلام . فلو تخيلنا رجلا غنيا كريما شريفا رحيما و نبيلا . وأيضا قويا عزيزا قديرا عليما خبيراً و عادلاً . وقد أقترض منه شخص اخر شيئا من المال أو أمرا ما من العون . فلم يرًد اليه الدًين ولم يعترف به أمام الناس ولا أمام نفسه ولا أمام دائنه وتنكر وجحد وكفر بما فعل له الرجل من خير ومعونه عوضا عن عدم رده لدينه اليه . وقال ما اخذت منك من شىء وليس علينا منك من فضل وأفعل ما شئت انى كفرت بما أعطيت . فًترى . أى الصفات فى الرجل الغنى سوف تتحرك بطبيعة الحال . بالطبع هى صفات القوة والعزة والعدل والمٍنعة . فينتقم لذالك شر انتقام بالعدل قبل القوة . ولو تخيلنا ان رجل أخر مدين لهذا الغنى . ولم يرُد دينه هو الاخر . أى انه من حيث الادانه بالدين فى نفس الحال ( مدين ) ولكنه أسلم له وأعترف بحقه وفضله عليه وشكره على صبره وترجاه الصبر والعفو والمغفرة . وقال له انى رجل فقير ولا استطيع ان أرد دينك وجميل فضلك . بالله عليك أى الصفات سوف تتحرك فى الرجل الغنى فى هذه الحالة . بالطبع سوف تتحرك ( صفات الشرف والرحمة والكرم والنبل ) دون ان تجد اى تعارض فى هذه الحالة مع صفات القدرة والمنعة والقوة والعزة والكبرياء . وتجد الرجل الغنى النبيل يقول للفقير . أذهب انى قد سامحتك فى دينك وغفرت لك تأخيرك والله انى لرجل أغنانى الله من فضله ولا حاجة لى الى دينك المتعسر بل وربما يعطيه المزيد من المال على سبيل المنحة والمساعدة . ولو سحبنا هذا المثال على ( الدًين المطلق الكامل الى الله ) وعلى ( صفات الكمال المطلقة لله ) من رحمة وعزة ومقدرة وكرم وغنى وكبرياء وقوة وعدل الى أخرة من اسماء وصفات الرحمة والعزة المطلقة لله . لوجدنا ان من البديهى ان يكون هناك ثواب وعقاب ليس على سداد الدين والدينونه وانما على الاسلام بها من عدمه . والعمل الدؤب الذى يٌستًدل منه انك مسلم بفضل الله عليك معترف ومؤمن بحقه عليك .فاياكم والمساس بكبرياء الله ثم اياكم والمساس بكبرياء الله . تمسحوا فى عفوه وكرمه ومغفرته ولا تملوا الوقوف ببابه والدعاء اليه والتضرع اليه سبحانه فى خشية واخلاص فهو سبحانه علاًم الغيوب ويعلم ماتسرون وما تعلنون وما بذات الصدور . ونعود من هنا الى موضوعا الاول وهو وحدة الدين وتدرج الشرائع والمناهج عبر الاجيال وصولا الى هدف واحد كامل متكامل . ونذيد فى التوضيح ونقول بمثال: ان الشرائع على يد الرسل اشبه بالمراحل التعليمية والتربوية عند الانسان . فتجد ان الانسان يتعلم فى اول مراحل الدراسة القليل من العلم ثم يتدرج فى السنوات ومعها يتدرج القدر والعمق فى العلم والتلقين – وكل عام يصدق ما قبله مما تعلم الانسان ويبنى عليه ما قد يستجد من الدروس والتعليمات والمعلومات والمعرفة وتكون اكثر عمق واثارة وجهدا .ونرى الصورة الكاملة من بعيد بعد العمر الطويل اننا تعلما لتبنى نفوسنا ولنصل ولنستطيع ان نتفهم أخر مراحل العلم وليس اوله وان أخره هو المراد وهو الكمال النسبى فى ذالك . بمعنى اننا لم نتعلم الحساب لكى نعرف فقط عدد الاصابع كما فى السنوات الاولى ولكن ليكون الطالب مهندسا يبنى ويعمر – ولم نتعلم الحروف لكى نعلم انها 28 حرفا . وانما الغرض من ذالك ان نفهم اللغات وعميق المعانى ونستغلها فى التعبير عن افكارنا ومشاعرنا فى اعلى درجات التعبير – ولم نتعلم مبادىء الشكل والتخليق لكى ننظر الى انفسنا فى المرايا ونتاكد من صحة الامر – ولكن تعلمنا ذالك لنتعظ وليكن منا الطبيب والجراح . وهكذا تؤخذ الامور بخواتيمها. ويعرف المراد منها فى نهايتها وأكتمال رؤيتها ومفهومها .فلا يصح لعاقل ان يتجمد عند الصف الاول او الثانى أو الثالث أو حتى قبل الاخير من مراحل التعليم ويقول لن أقبل غير ذالك فما بعد هذه المرحلة بالنسبة لى غير منطقى وغير مفهوم وايضا خاطىء ولا يتماشى مع ما عرفته فى السنوات الماضية من العلوم بينما زملاؤه يتقدمون ويعلمون انه نسق واحد ومسالة منطقية واحدة ينبنى بعضها على بعض . وان الغاية والعبرة لابد ان تكون فى اروع مشاهد ظهورها ووضوحها كلما تقدمنا نحو النهاية .وان انكار ذالك لابد ان يكون مصدره أما الجهل واما الهوى وسوء النيه للتهرب من الحقيقة الواضحة . وهذا المثل ينطبق بشكل كبير على الشرائع السمواية ورسل الله عبر الاعوام والعصور والاجيال .فمن اسلم من اولاد أدم بما علمهم لهم ابيهم من الحق فى أول العمر فهم مسلمون مثل الذين اسلموا مع محمد (صلً الله عليه وسلم ) ومن أسلم مع ادريس وامن فهو من المسلمين ومن اسلم مع نوح وأمن فهو من المسلمين وهكذا والذين اسلموا مع ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب وموسى والمسيح : كلهم مسلمون مؤمنون مثًلهم تماما مثًل الذين أسلمو وامنوا مع الرسول ( محمد صلً الله عليه وسلم ) ومن عاصر نزول شريعة جديدة فى الاسلام على يد رسول كريم . وقد تجمد عقله وفكرة واستحوذ عليه جهله أو راودته مشاعر الكفر والكبر والجحود ومخالفة المنطق والفطرة وادعى ان الامر هاهنا لا يزيد . وتعلقت المفاهيم فى ذهنه بشخص الرسول ومفهوم التحزب والتفرق فى الدنيا والتعالى بين الامم دون النظر الى مفهوم الاسلام الواسع الحق الذى يعنى ان الرسل اخوة والدين واحد . شأنه فى ذالك شان الطالب الذى فعل مثل ذالك الامر فى المثال السابق من تجمد ومخالفة للنسق والفطرة ودائما لاسباب تخالف الحق واليقين . ويظل هؤلاء يقولون كلاما ويفعلون افعالا لا ترقى الى منطق أو حساب أو عقل طفل صغير ويظل كبراؤهم من المضللين يقزفون فى عقولهم الصغيرة كثيرا من المغالطات العجيبة والامثلة المريبة فيكبرون وتكبر عقولهم وتتفتح مداركهم فيجدوا أنفسهم قد ورثوا معتقدات مشوهة مبعثرة منزوعة اليقين مصتدمة مع كل منطق وعقل وعلم ومعرفة وتأمل . ويحاولوا جاهدين ان يعوضوا هذه المفارقات الرهيبة بكثير من المعابد ودور العبادة الفارهة الشاهقة يبغون اثارة القدسية المزيفة والرهبة التى تُذهب العقل عند روادها من الجهلاء او المستضعفين وكثيرا من الادخنة والابخرة والحركات والهمهمات الغير مفهومة والرموز العجيبة وكأنهم سحرة أو كهنة . فترى منهم من يربط على كتفيك بنجمة ذهبية أو عظمة حيوان أو عصأ قديمة أو صليب مزكرش أو يسكب عليك ماء يقول انه مقدس ومنهم من يسقيك بول بقرة ويقول لك ان فيه البركة . وهكذا على راسك وبطنك مهمهما بخزعبلات لا معنى لها ولا أصل ولا فصل حتى قاؤلها نفسه لا يعرف ماذا تثمر وماذا لا تثمر . فقط يريد بذالك ان يبنى جدارا من الجهل والاستسلام فى قلب فريسته من المريدين الاغبياء ويوهمه باشياء لا اصل لها ولا فصل ولا معنى ولا منطق . كالكاهن يقول لفريسته من رواده موهما اياه انه يحل مشكلته المعضلة . وكأنه اله . عليك ان تذبح ديكا اسود بن دجاجة يتيمة فى ليلة سوداء . فيذهب فرحا كالابله وما يلبث الا وهو لم يجد الديك الاسود ولا هو يعرف الدجاجة اليتيمة وكل اليالى عنده سوداء . فيعود اليه اكثر بلاهة ويبكى ويقول لقد فشلت . فيبلغه ان الاله غاضب منه ولكنه محظوظ حيث ان الاله هاتفه ليلة امس وأبلغه بالحل البديل . فيقول له مستجديا اياه ( ما هو الحل البديل ) فيقول له عليك ان تذبح ثعلباً ابيض ذات دم ازرق يخرج من فرن اسود مشتعل .فيقفز من امامه فرحا مهللا . وكأن الحل الثانى أسهل وأفضل بكثير من الاول . وما هى الا أوقات بسيطة فيعرف انه لا يستطيع ان يجد الثعلب الابيض وأن دماؤها حمراء ولا تسكن الافران السوداء المشتعلة . فتجده كالبهيم أو أضل سبيل . ويتيقن ان عقله أصغر من عقل الديك الاسود وأرادته اهون من ارادة الدجاجة اليتيمة . وان الثعلب أكثر منه حيلة .وان رأسه أظلم من الفرن الاسود . وفى النهاية تجد من يرثون هذه العقائد المشروخة المشوهة من ابائهم واجدادهم واقوامهم يتفرقون الى فرق عديدة : فمنهم من يفضل العقيدة الواهية البالية التى هو عليها من منطلق الحذبية وحب نجاح الفريق والانتصار للقوم والنفس على الاخر ظالما او مظلوما . التحذب فحسب . دون الهدف الاسمى من معرفة الحقيقة والهدى الذى يذهب بضيق الصدر ويورث اليقين والاحساس والفكر والاتزان والرضى . فتجد من هذا القسم من يجهد نفسه فى علاج المفارقات وتلصيم شروخ المنطقيات بالخرافات والخزعبلات . محاولا الصاقها بالعقل والمنطق الصاقاً مستخدماً فى ذالك الفلسفات العجيبة بل والمريبة والواهية كبيت العنكبوت وان اوهن البيوت لبيت العنكبوت . فمنهم من يقول ان روح الاله تسكن صنم بوزا – يرانا ويراقبنا من خلاله – ومن يقول ان روح الاله والطريق اليه فى ( هوبل ) فيه قوة الاجداد واصالة العرق – ومنهم من يقول لقد جعلته تمرا وعجوة . وان سالته لماذا يقول بكل فخر وكأنه يقول سر الوجود . انه هكذا اشهى وأحلى – ومنهم يقول اعبدوا البقرة فهى أصل النماء والبركة ضحت بعزتها وسيادتها لتخدمنا كبقرة لنستفيد منها – ومنهم من يقول انها النار المفيدة المخيفة الغريبة العجيبة التى تسكن الاحجار وعلى هيئة ادخنتها الارواح وفيها يسكن سر الاله – ومنهم من يقول ان الله خلق بنى يعقوب كقصد للانسان أما باق البشر فهم من عنصر الحيوان فهم كالبهائم لهم ما لها من حقوق علينا ولنا فيها ان نسومهم كيف نشاء . أما نحن فمن عنصر الله كالابن من ابيه وقدسوا النجمة فهى نجمة داود الملك تسكنها روح ابنه الملك المنتظر الذى سيأتى فى اخر العمر ليستعبد العالم ويسومهم سوء العذاب ويجعلنا اسيادا عليهم فهذا مكاننا الطبيعى الذى خلقنا الله من اجله – ومنهم من قال اعبدوا الشمس البعيدة الدافئة فيها سر الحياة وهى االاله وروحه تسكن جسد الفرعون العظيم وحين موته تخرج منه روحه المقدسة وتتسلق شعاعا من الشمس ينفذ من ثقب فى قبره المهيب ثم يجلس هناك على العرش بجوار أجداده الالهة الفراعين العظام ينظر الينا كل صباح ويمدنا بالدفىء والبركة والنماء – ومنهم من قال أعبدوا النهر المقدس نهر جانج العظيم فهوا ينحدر من بعيد من شفتى الاله العظيم وفى مياه المقدسة سر الوجود والخير والبركة والنماء ولما عرفوا مصبه وجدوه يلتقى مع نهر اخر قبل البحر فقالوا بكل بساطة انه نهر أخر مقدس ولكنه نهر جامونا زوجة الاله جانجا . ويوم التقى النهران كان يوم زفاف الالهين – هيا اعبدوا النهرين المقدسين والالهين العظيمين ( جانجا وجامونا ) . فلما عرفوا منبعه – وراوا ان الامطار تهطل على سفح الجبال وتنحر الارض وتكون النهر وليس شفتى جانجا – فلا باس من حل جديد فالكاهن لديه الحل دائما فقال ولما لا فان جانجا وجامونا مكانهم الطبيعى فى العلالى عند السحاب اثبتوا على دينكم والهكم ( جانجا وجامونا ) – ومنهم من تزاكى وحل مشكلته بنفسه واتحفنا بفلسفاته وعبقريته الفذه فجعل لله ( وضعيتين ) وضعية اتوماتيكية ووضعية يدوية وضعيه فى السماء لا يعلمها ووضعية فى الارض كى يفهمها . نعم لابد ان يكون انسان من لحم ودم يموت ويحى ياكل ويشرب وينام وتسرى الدماء فى عروقه ويصلب ويعذب ويتالم وتحمل به امراة وتلده وترضعه . كلها اشياء واشياء يفوح منها مفهوم الوثنية واصلها منذ بدأ الخلق . بين الجهلاء من الناس – وان أكثر الناس لا يعقلون – الا وهى ان الانسان الجاهل فاقد البصيرة والعلم والمعرفة والنور والهدى . لا يستطيع ان يفهم شيئا الا اذا راه بعينه ولمسه بيديه وشمه بانفه وربما أكله وأخرجه . على غرار قول اليهود لموسى (وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ قَالُوا يَا مُوسَى اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ (138)) ظلمات من فوقها ظلمات فهم كالانعام او أضل سبيل لا يعرفون ولا يقدرون الله حق قدره – ولا حتى يقدرون كون الله العظيم المهيب واسراره ونظمه واحواله . ومنهم الفريق الثانى : وهو من يظهر الايمان بهذه الخزعبلات ارضائا للجهلة والعامة من الفريق الاول من قومه ولا يقيم لها فى قلبه أى وزن ولا قيمة و هى لا تمثل له شيئا لا فى دنياه ولا فى اخرته ويعيش هكذا وحسب – الحاد مقنع – حتى انك تجد العاهرات منهم لا يخجلون ان يرتدوا رموز معتقداتهم وهم فى قمة عهرهم ومجونهم اما امعانا منهم فى اهانه هذه الخزعبلات أو محاولة منهم لتحليل المحرمات بكثير من الفلسفات او لتزوق طعم مخالفة الاخلاق والفجور بها فى لئم وخباثة . ومنهم الفريق الثالث : وهو الذى يفضل الالحاد وهذا أعقل من سابقيه وأكثرهم علما . ولكنه ما يلبث حتى تصتدم مفاهيم الحاده التجريبية – مع حقائق الكون المقروء الا وهو القران اٍن قرأه . ومع حقائق الكون المشهود ونظامه وبديع خلق الله ومعجزاته واياته – فتجدها جميعا معتقدات وافكار تتكسر بكل بساطة على جدران الحق والمعرفة والعلم والتامل . فلا يجد امامه الا طريقين لا ثالث لهم . أما ان تستهويه نفسه الى المضى قدماَ فى تذوق حلاة الذيف فى الالحاد والحرية الاثمة التى تقتل العدل والحق والعدل والاخلاق وترسل بصاحبها الى عالم ما وراء البهيمة والانعام وما يتيحه له ذالك الفكر من فجور وفسق ولا مسؤلية ترتاح اليها النفوس الخبيثة فيقرر الاستمرار فى التمثيلية المذيفة عمدا على هذا النحو ويصبح كافرا بكل معانى الكلمة – كمن يفضل المضى قدما فى تذوق الحشيشة ويستنشق ادخنتها ليعيش لحظات مريضة غائبة عن الوعى والادراك السليم والاختيار الصائب فيجد فيها متعته التى لا تفتأ الا ان تنهى وتقضى عليه فى اسوأ حال . ويعيش فى حيرة وبؤس وبلاء وجهل . ويقول الله فى امثالهم (وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لَا يُؤْخَذْ مِنْهَا أُولَئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِمَا كَسَبُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ (70) قُلْ أَنَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (71)) وأما طريقه الثانى والمحتوم . انه لا يستطيع باى شكل من الاشكال الا ان يبحر فى علوم الاسلام وحلاوته ورقيه وهداه وعدله ومفاهيمه وتعاليمه التى لا تتناسب مع العقل والمنطق والعلم وحسب بل تخرج منها مفاهيم العلم والمعرفة والمنطق والنور والهدى . الذى يجلب للنفس الراحة والطمئنينة واليقين ويذُهب الجهل وشقاوة الفكر والحال . ويجعلك ترى مالم تكن تراه وتفهم مالم تكن تفهمه فى تناغم عجيب مع الفطرة السليمة والقلب الجميل الطيب الذكى وطلاقة صفات الكمال – انه النور والهدى من نور السموات والارض انه المعرفة أنه الرضى واليقين والبصيرة وزهاب الغشاوة انه الوصول الى الله . ومنهم الفريق الرابع والاخير : من يظل تائه حيران يبحث عن الحق بطرق مختلفة بجد واجتهاد ويقول انها هذه ثم يقول لا انها هذه وهو مخلص حانى وقلبه رطب الفكر والعلم والايمان باليقين المحتوم وان لم يعرف له رسالة او كتاب او رسول . فان هداه الله للاسلام اطمئن قلبه وعرف اليقين واستانس فكره الواعى – وان لم يستدل عليه فأن أمره الى الله يعلم ما يكن صدره وما يختلج به قلبه وهو بصير بالعباد يعذب من يشاء ويغفر لمن يشاء وهو العزيز الحكيم .

وفى النهاية وعموما أريد ان أؤكد على ضرورة فهم المعانى وانه: لا يوجد شىء اسمه ( الديانات السماوية الثلاث). بل يوجد شىء اسمه ( الشرائع السماوية ). كما وضحت الايات الكريمات فى اعلاه. وأريد بعد كل ذالك ان أوضح شيئا جميلا قد لا يلاحظه كثير من الناس : ان الدين الاسلامى الحنيف فى مفهومه النظيف والخالى من كل عيب او تحريف ( فى صورته المحفوظة فى القران الكريم واًياته) ان مفهوم الاله فيه غير مجسد فى مادة ملموسة مما يعرفها الناس من المخلوقات كما يفعل المشركين مثل ان يدعوا ان الشمس هى الاله او الصنم او البقر أو النار أو أحد من الناس والملوك كالفراعنة والفرس أو أحد من العظماء من الناس او الرسل أو أى من مدلولات أشارات الجاهل بالله – وأنما جعل الاسلام الدلالة على الله الخالق دائما فى صفاته المطلقة والتى لاتشبه الخلق دون تحديد الذات بالشكل الذى يحتويه مفهوم الانسان فهذه حقيقة فلم يقل ان الله الخالق هو ( بوزا ) كالبوزين فيرفض ذالك العقل وينفر منه و لم يقل ان الله الخالق هو ( النار ) كالماجوس . فينفر من ذالك اولى العلم ومن يعرفون حقيقتها ولم يقل ان الله الخالق هى ( الشمس ). كالفراعين فيرفض ذالك اولى العلم والعقل ممن يعلمون حقيقتها ولم يقل ان الله الخالق هو ( الحجر والصنم أو البقر وما الى ذالك من خرافات – أعزكم الله وسبحانه عما يصفون ) فينفر من ذالك كل من له زرة من عقل أو قلب سليم - ولم يقل ان الله الخالق الاعظم ( هو الفرعون العظيم ) فينفر من ذالك ويرفضه كل من يعلم حقيقته الانسانية ويدرك ضعفه عندما يعلم عن الكون العظيم – ولم يقل انه المسيح الرسول الكريم – فينفر من ذالك من له أقل علم وأدراك وعقل يقيس به الامور ويعلم القليل عن الخلق والكون – بينما قال ان الاسلام لله ثم قال الذى خلق السموات والارض حنيفا – فقال المغرضون ومحبى المتشابهات والتاويل والسفسطة – من هو أذا – فقال الاسلام هو القوى القدير – فقالوا من هو – فقال الاسلام هو العزيز الغفور – فقالوا من هو – فقال الاسلام هو الخالق البديع المصور – فقالوا من هو – فقال الاسلام .هو الملك القدوس الحق مالك الملك ذو الجلال والاكرام – وهكذا يسال الناس فيجيب الاسلام عن ذات الله بصفات الكمال المطلق فلا يحيطون به علما ولا يستطيعوا له لمسا ولا شما ولا تحديدا – فيظلوا دائما بين امرين لا ثالث لهم . أما ان يكفروا وينكروا ان للكون العظيم خالق ومبدع مما يخالف العقل والمنطق والحساب والفطرة ويجعلهم اقل شئنا من الانعام ويحق عليم القول . وأما ان يعترفوا ويسلموا بان للكون العظيم خالق فلا يجدوا أمامهم بدا من الله فى الاسلام بصفاته المطلقة والتى لا يجوز منطقيا الانحراف عنها ومن ثم الاسلام بها – والحمد لله رب العالمين الذى جعلنا مسلمين : وأحب ان أختم حديثى بأيات ما أجملها واروعهما من القران الكريم : الـر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرآنٍ مُبِينٍ (1) رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ (2) ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ وقوله عز وجل: أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (16) اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (17) صدق الله العظيم

خالد شعيب : 2-9-2012 تليفون :00201000009721 '