قصص خيالية لمؤلفته شذى الروسان- القصة الرابعة

من ويكي الكتب
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
« قصص خيالية لمؤلفته شذى الروسان
القصة الرابعة
»
القصة الثالثة القصة الخامسة

الْقِطُّ وَالْعَصْفُورُ كَانَ يَا مَا كَانَ فِي قَدِيمِ الزَّمَانِ يُحْكَى انَّ هُنَاكَ عَصْفُورٍ كَانَ كُلُّ يَوْمِ هَذَا الْعَصْفُورِ يَغْرَدُ وَصَوْتَهُ جَمِيلُ جِدًّا وَكَانَ صَاحِبَةٌ يُحِبُّهُ كَثِيرَا وَكُلُّ يَوْمِ يَسْتَيْقِظُ عَلَى صَوْتِهِ, هَذَا الْعَصْفُورِ كَانَ يَخْتَلِفُ عَنِ الْعَصَافِيرِ الاخرى, صَوْتَهُ جَمِيلُ, والوانه جَمِيلَةَ, كَانَ كُلُّ يَوْمِ يُوقِظُ صَاحِبَهُ وَيَتَكَلَّمُ مَعَهُ, يَسْأَلُهُ مَاذَا سَأَفْعَلُ الْيَوْمَ, وَيُطَمْئِنُ عَلَى يَوْمِهِ كُلَّ يَوْمٍ, وَكَذَلِكَ صَاحِبِ الْعَصْفُورِ, يَرْوِي لَهُ الْكَثِيرُ مِنَ الْقَصَصِ لَكِنَّ فِي يَوْمِ تاخر صَاحِبَ الْعَصْفُورَةِ عَنِ الْعَمَلِ, اِسْتَيْقَظَ, نَظَرَ الى الساعه واذ تأخر عَنْ وَقْتِ عَمَلَه كَثِيرَا, وَالسَّبَبَ انَّ الْعَصْفُورَةَ لَمْ تُوقِظْ صَاحِبُهَا, نَهَضَ صَدِيقُ الْعَصْفُورَةِ مِنَ النَّوْمِ وَذَهَبِ الى قَفَصَ الْعَصْفُورَةِ وَلَمْ يَجِدْهَا, تُفَاجِئُ كَثِيرَا اين عَصْفُورَتَي ؟ اين صَدِيقَتَي ؟ كَيْفَ سَأَسْتَيْقِظُ صَبَاحًا مَعَ مِنْ سَأَتَحَدَّثُ حَزِنَ صَدِيقُ الْعَصْفُورَةِ كَثِيرَا, لَانَهُ يَسكُنْ وَحِيدَا وَيُحِبُّ العصفورة, تونسه وَيَتْلَهُونَ سَوِيًّا وَهَذَا حِوَارُ مَا حَدَثَ بَيْنَ الْقِطِّ وَالْعَصْفُورَةِ مِمَّا دَعَى الْعَصْفُورَةَ مُغَادِرَةُ الْقَفَصِ بَيتها اُلْقُطْ: مَرْحَبَا ايتها الْعَصْفُورَةَ الْجَمِيلَةَ الْعَصْفُورَةَ: اهلاً ايها الْقِطَّ الْمَغْرُورَ! اُلْقُطْ: اِسْمَعْ كُلَّ يَوْمِ صَوْتِكَ, اراكي تُحِبِّينَ صَدِيقَكَ كَثِيرَا الْعَصْفُورَةَ: اُجْلُ اُحْبُهُ, وَهُوَ يُحِبُّنِي ايضا فِكْرَ الْقِطِّ قَلِيلَا واراد انَّ يُوقَعُ بَيْنَ الْعَصْفُورَةِ وَصَدِيقِهَا اُلْقُطْ: وَلَكِنَّ لَا يَتَّضِحُ اِنْهَ يحبكي مثلمَا تُحِبِّينَهُ الْعَصْفُورَةَ: وَكَيْفَ عَلِمَتْ؟ اُلْقُطْ: سَمْعَتُهُ يَتَحَدَّثُ مَعَ جَارَةٍ وَيَقُولُ لَهُ اِنْهَ يُرِيدُ انَّ يَحْضُرُ لَهُ عَصْفُورُ صَوْتِهِ اُجْمُلْ مِنْ صَوْتِكَ والوانه احلى مِنْكَ وَيُرِيدُ انَّ يهديكي لَهُ. الْعَصْفُورَةُ: لَا اُصْدُقْكَ اُلْقُطْ: انا سُمْعَتَهُ وَتَأَكُّدِيَّ بِنَفْسُكَ مَنِ اِنْهَ الْيَوْمَ لَمْ يَسْهَرْ مَعَكَ وَيَتَكَلَّمُ مَعَكَ لَانَهُ مَلَّ كَثِيرَا مِنْكَ ذَهَبَ الْقِطِّ الشريرالى صَاحِبَ الْعَصْفُورَةِ وَقَالٍ لَهُ انَّ الْعَصْفُورَةَ شَكَتْ لَهُ عَنْ حَالِهَا وَانْهَا مُتْعِبَةً, لَانَ كُلُّ يَوْمِ تَيَقُّظِهِ عَلَى صَوْتِهَا وَانْهَا بِحَاجَةِ الى الرَّاحَةَ وَلَيْسَتْ سَعِيدَةُ. حَزِنَ صَاحِبُ الْعَصْفُورَةِ كَثِيرَا, وَفِكْرَ بايجاد صَدِيقَ لِلْعَصْفُورَةِ, وَلَيْسَ كَمَا قَالَ الْقِطُّ الشِّرِّيرُ لَهَا. اِتَّصَلَ صَاحِبُ الْعَصْفُورَةِ بِجَارَةٍ واخبرة بِمَا حَدَثٍ وَسَمِعَتِ الْعَصْفُورَةُ جَزَّأَ مِنَ الْحِكَايَةِ وَلَيْسَ أَكْمَلُهَا, حَزَنَتْ كَثِيرَا وَغَادَرَتِ الْقَفَصُ وَالدُّموعُ فِي عُيُونِهَا. لَكِنَّ صَدِيقَ الْعَصْفُورَةِ صَاحِبَ الْعَصْفُورَةِ عَنْدَمًا لَمْ يَجِدْهَا حَزِنَ كَثِيرَا, فَهِي مَنْ هِي دَاخِلُ بَيْضَتِهَا تَسكُن مَعَهُ وَيُحِبَّانِّ بَعْضُهُمَا كَثِيرَا فِكْرِ صَاحِبِ الْعَصْفُورَةِ كَثِيرَا, لَمَّا غَادَرَتِ الْعَصْفُورَةَ وَمَاذَا فَعَلًّ حَتَّى اِنْزَعَجَتْ مِنْهُ لِهَذِهِ الدَّرَجَةِ. فَكَّرَ كَثِيرَا وَتَذَكُّرُ انَّ الْعَصْفُورَةَ سَمِعَتَهُ اِنْهَ سَوْفَ يَحْضُرُ عَصْفُورُ اخر لَكِنَّ لَمْ تَفْهَمْ عَلَيْهِ الْعَصْفُورَةَ, وَاِنْهَ اخطئ بِأَنَّهُ لَمْ يَسْتَأْذِنْ مِنْهَا, وَقَرَّرَ هُوَ دُونَ مُشَاوَرَتِهَا كَالْْعَادَةِ. حُزْنُ صَدِيقُ الْعَصْفُورَةِ كَثِيرَا وَقَرَّرَ الَا يحضرله عَصْفُورَ الًا بَعْدَ انَّ يَرَاهَا وَيَتَكَلَّمُ مَعَهَا وَيَفْهَمُ مَا الَّذِي اِزْعَجْهَا وَبَعْدَ اسبوع مَرَّ حُزْنُ وكابه عَلَى صَاحِبِ الْعَصْفُورَةِ حَتَّى فَقَدِ الامل انَّ تَرْجِعُ الى الْمَنْزِلَ وَلَكِنَّ فِي الاسبوع التالي, حَزَنَتِ الْعَصْفُورَةُ كَثِيرَا وَتَذَكَّرَتْ كُلُّ الاشياء الْجَمِيلَةَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ صَدِيقِهَا وَانْهَا كَانَ يُجِبْ عَلِيُّهَا قَبْلَ انَّ تُغَادِرُ انَّ تَسْأَلُهُ وَتَفْهَمُ مِنْهُ, وَلَمَّا كَانَ عَلَيْهَا انَّ تُصَدِّقُ الْقِطُّ الْمَغْرُورُ الًا انَّ تَتَأَكَّدُ مِنْ صِحَّةِ الْكَلَاَمِ. وَ بِالْفِعْلِ هَذَا مَا حَصَلِ عَادَتِ الْعَصْفُورَةُ الى الْمَنْزِلَ وَوَقَفَتْ عَلَى شُبَّاكِ غُرْفَةِ صَاحِبِهَا واذ صَوْتَ بُكَاءَةٍ, حَزَنَتِ الْعَصْفُورَةُ عَلَى حُزْنِه وَغَرِدَتْ لَهُ صَوْتُ جَمِيلُ كَالْْعَادَةِ, وَعَنْدَمَا سَمِعَ صَوْتَهَا, لَمْ يُصَدِّقْ نَفْسَةٌ مِنَ الْفَرَحَةِ وَفَرَحِ كَثِيرَا وَعَادَتِ اِبْتِسَامَتُهُ عَلَى وَجْهِهِ ضَاحِكًا

اخبرته الْعَصْفُورَةَ وَمَا حَدَثِ مَعَهَا واخبرها صَدِيقَهَا بِمَا جَرَى وَعَرِفَت الْعَصْفُورَةُ انها ظَلِمَتْ صَدِيقُهَا, وَاِنْهَ يُحِبُّهَا كَثِيرَا وَمَا حَصَلِ انها لَمْ تَسْمَعْ بَاقِيُّ الْحِكَايَةِ واساءت الظَّنَّ بِهِ, وَانٍ الْقِطِّ غَارَ مِنْهَا, واوقعها وَاِنْهَ عَمَلَ فِتَنِةً بَيْنَهَا وَبَيْنَ صَدِيقِهَا واوقعها فِي الْفَخِّ لِكَيْ تَحِزْنَ وَتَضعَف ويأكلها وَجْبَةً لَهُ. لَكِنَّ هَذَا الْقِطِّ الشِّرِّيرِ لَمْ يَنْجَحْ وَعَمَّ الْبَيْتِ بِالْفَرَحِ وَالسَّعَادَةِ مِثْلُ قَبْلَ, وَبَعْدَ فَتْرَةِ الْعَصْفُورَةِ تَزَوَّجَتِ الْعَصْفُورُ وَاُصْبُحْ لَدَيْهَا فِرَاخَ جَمِيلَةَ كَوَالِدِيهُمَا وَعَاشُو بِحَيَاةِ سَعِيدَةِ مَعَ صَدِيقِهَا.. النِّهَايَةُ سَعِيدَةُ