قصة البشر فوق الأرض

من ويكي الكتب
اذهب إلى: تصفح، ابحث

(علًَم الإنسان مالم يعلم)

بقلم دكتور أحمد محمد عوف


ملامح الكتاب[عدل]

هذا الكتاب (قصة الإنسان) هو قصة البشر أينما حلوا وعاشوا منذ فجهانااالنانلخاخاهحاخاخاخاخاخلخاهتخاخاعار البشرية .وهي مسيرة مسيرة وجودية وحياتية أينما كانوا في أي مكان وزمان .و التاريخ عبارة عن حلقات متصلة . اناخاهللفما يقال بعصر ماقبل التاريخ أو عصر التاريخ اللاحق عليه أو عصر مابعد ظهور انا منيش حاب نتلاقا بيها الميلادي هو تقسيم لمراحل زمنية ألمت بالبشر طوال مسيرتهم الحضارية . لكن تقسيم التاريخ لعصور زمنية ارتبطت بدايته بظهور الكتابة والأبجدية التي سجلت حضارة الإنسان , وماقبلها يعتبر عصور ماقبل التاريخ . والتاريخ يبدأ من آلاف السنين لينتهي بالقرن الأول قبل الميلاد. فكلما تباعدت السنين كلما أوغلنا في ماضي هذا التاريخ . لهذا تتناقص القرون من القدم للحداثة –حتي نصل للسنة صفر قبل الميلاد عكس التاريخ الميلادي فكلما توغلنا فيه كلما تناقصت القرون . فالقرن الأول ق.م. تتناقص فيه السنوات حتي نصل لبداية القرن الأول بعد تهاية السنة الأولي ق.م. والقرن الأول ميلادي تزداد سنواته لينتهي بالسنة 100, ليليه القرن الثاني . وهكذا .

وأي حضارة مهما تفردت أو تنوعت فهي كلها بزغت تحت سقف سماء الكرة الأرضية حيث نعيش في عالم واحد . والكل فيه مشاركون . فالحضارة العالمية هي إمتزاج حضاري خلال العصور والدهور كحلقات بنائية حضارية متصلة يكمل بعضها بعضا رغم شتاتها الجغرافي وتعدد منابتها . فالإنسان إكتشف النار وصنع الفخار المشوي ليظل باقيا طوال الأزمان .كما صنع آلاته وأدواته وزرع أرضه ليوفي الحاجة الحياتية وللتتوافق مع طبيعة هذه الحياة ولتسهيل طرق العيش له.وهذا تحقق من خلال طبيعة البشر في الإيداع وميولهم للتطور. فهؤلاء البشر صنعوا هذه الحضارة بالمشاركة الجماعية حيث قامت الحضارات التاريخية الكبري علي أكتاف العبيد حيث أقاموا صروح الأوابد الكبري التي مازالت ماثلة أمامنا . ومن خلال ماخلفه الإنسان في مسيرته وكينوته في الزمان والمكان ترك من بعده آثاره لتحكي لنا تاريخ الأمم والشعوب التي غبرت في دهاليز الزمن . وكانت رسالات تركوها وراءهم لنتعرف من خلال ماتركوه أو خلفوه علي حياتهم وسبل معيشتهم وتاريخهم . حتي الإنسان البدائي في فجر البشرية ترك أدواته وآلاته الحجرية التي مازالت آثارها بيننا حتي اليوم . وهذه الآثار الحجرية وغيرها من الرسومات الجدارية فوق جدران الكهوف ونقوشات الصخور في عصر ماقبل التاريخ الإنساني تحكي لنا قصة الإنسان في عالمه القديم حيث صور العالم من حوله بصدق . وهذا يدل علي أن الإنسان فنان بطبعه وصانع بعقله . وكل الحضارت القديمة عبدت الشمس , لآنها كانت مصدر الضوء والدفء. وكل البشر الأوائل عاشوا بالكهوف للوقاية من البرد والحر ولتوقي الحيوانات المفترسة .

وانطلق الإنسان الأول من أفريقيا علي أقدامه ليكتشف العالم من حوله . وكان يحمل معه لغته وحضارته . واخترع الكتابة ليسجل الحوادث التي كانت تلم به للأجيال القادمة . فالإختراعات كانت لضرورة حياتية أو تعاملية أو للإستغناء عن القوة الحيوية في حياته بقدر الإمكان . فاخترع الآلة .من هنا كان الإمتزاج الحضاري سمة الإنسان وعرف من خلال هذا أنه لايوجد من يعيش لنفسه فقط . فكون مجتماعاته التي تنوعت فيها الأعمال والمهام . فظهرت المدن والقري وتخلي عن سكني الكهوف والأكواخ ,وأخذ يبني بيته من الحجارة والطوب اللبن كلما حل في مجتمع جديد . من هنا عرف البناء وعرف الإستقرار المكاني .ولاحظ أن ثمة قوي أقوي منه كالشمس والرياح والبراكين وغيرها . وهذه القوي كانت تؤرقه وتتهدده . فعبدها تقية من شرورها ومضارها .فبني لها المعابد ليعبدها ويقدم القرابين لإرضائها. وصاغ حولها أساطيره التي تواردت إلينا حيث مزج فيها بين الخيال والواقع ولاسيما وأنه لايعرف لها تفسيرا .

فعلم الأساطير من أقدم العلوم ويقوم علي العلة والسببية و ربطهما بخياله الجامح.والجضارة السائدة والمعاصرة حاليا هي نتاج تراكمات تكوينية وتكميلية وبنائية لحضارات وثقفات الشعوب ,وكلها تشكل ميراثا عالميا للإنسانية جمعاء . وهذا ماجعل علماء الآثار والحضارات والجولوجيا يتكاتفون للكشف عن السجلات الزمنية لحقب الأرض وتاريخها الجيولوجي والبحث والتحري عن الحضارات المغمورة والآثار المطمورة فوق اليابسة وتحت الماء وطقات الجليد وبين طبقات الصخور والجبال القائمة في شتي أنحاء العالم حاملين معهم أجهزتهم التنقيبية والإستشعارية والإستكشافية لمكنونات الأرض والمحيطات . ومما أسهم في تحقيق الإنجازات الضخمة تطور الأجهزة وأساليب البحث. ويواكب هؤلاء العلماء علماء التاريخ ليصيغوا مادتهم ويؤرخوا هذه الحضارات ويسجلوا أزمانها الموغلة في القدم و يتعرفوا من خلالها علي أصل الإنسان وتطوره ونشأة الأرض والحياة فوقها . فهذه الموسوعة هي قصة الإنسان القديم وإنجازاته الكبري ,نعرض فيهاأحداثها ووقائعها من خلال ترتيبها الأبجدي ليسهل الوصول للمعلومة الحضارية ولاسيما وأنها وضعت لغرض تعليمي وثقافي ومرجعي للباحثين وطلبة أقسام التاريخ والحضارات والآثار ليسهل الرجوع إليها للتعرف علي موضوعاتها ولزيادة الوعي الحضاري والتاريخي والأثري في عصر المعلومات . وقد كتبت بناء علي مصادر و مراجع ثقاة ومحققة لتكون ثبتا للأجيال يتوارثونها من خلال ما يضفي عليها من مصداقية تجعل القاريء يعيش الماضي الحضاري للإنسانية . ولا شك أنها عمل مضن قد إستغرق سنوات . وهذا ما سيتشعره القاريء لها من خلال سرد موضوعاتها .

  • د. أحمد محمد عوف

زمن جيولوجي[عدل]

Geological time


ينقسم الزمن الجيولوجي إلي أربعة دهور (Eons ) والدهر ينقسم إلي حقب (Era ) والحقبة تضم عصورا (( Periods أو ( Epochs . والحين جزء طويل يضم أحقابا من الدهر.ويمكن تقسيم الزمن الجيولوجي إلي عصور مميزة بأحداثها وأحيائها كعصور النقط الهلامية والرخويات العارية الأصداف والتروبيليتات(رأسقدميات) والأسماك والبرمائيات و الزواحف والثدييات ثم عصر ظهور الإنسان . والدهر مداه مئات الملايين من السنين ويوجد ثلاثة دهور رئيسية وهي دهر اللاحياة وهو أقدم الدهور ومداه 1700 مليون سنة ولم يوجد به أي آثار حياة . ودهر الحياة الخفية ومداه 2600مليون سنة وفيه شواهد أشكال الحياة الأولية ولم تخلف أي آثار لها . والدهر الأخير مداه 579 مليون سنة وفيه حفائر إحيائية في الصخور والرسوبيات . والحقب أطول المراحل الزمنية بكل دهر وتقاس كل حقبة بعشرات الملايين من السنين . أما العصور فنجد كل عصر مرحلة من مراحل كل حقبة ويقاس العصر ببضع عشرات ملايين السنين . ويميز كل عصر رتب وفصائل حيوانية ونباتية تنقرض أغلبها أو تقل أهميتها مع نهاية العصر . والحقب الجيولوجية أربع حقب وهي من القدم للحداثة :1-حقبة ما قبل الباليوزي (ماقبل الكمبري Pre-cambrian): منذ 3200-600 مليون سنة .ويعتبر عصر الحياة المبكرة الأولي البدائية حيث ظهر ت به الطحالب والفطريات البدائية والرخويات بالبحر. وكانت الأرض تتعرض أثناء هذه الحقبة لبراكين مدوية حيث فاضت فوقها أنهار الحمم . ثم بدأت الحياة كنقط هلامية ميكروسكوبية في البحار العذبة الدافئة . وكانت تندثر بالبلايين مع موجات البحر . وإندمجت هذه النقاط الهلامية معا مكونة كائنات حية دقيقة مختلفة الأشكال كالرخويات . ولقد هبط بعضها للقيعان مكونا نباتات. وبعض الرخويات كونت أصدافا ومحارات حولها . ومن هنا كانت البداية العظمي لنشوء الحياة فوق الأرض. 2-حقبة الباليوزي Paleozoic era (حقبة الحياة القديمة) : ظهرت منذ 543 –280 مليون سنة. وتتميز بصلابة صخورها التي أشد من الرسوبيات بعدها وحفرياته واضحة المعالم . . وتضم 6عصور هي:--العصر الكمبري Cambrian period: منذ 600-500 مليون سنة .ويطلق عليه عصر التريلوبيتات التي كانت تشبه سوسة الخشب وكان ظهرها مصفحا ولها بطن رخوة وناعمة . وعند الخطر كانت تتكوم كالكرة . وقد عاشت حتي حقبة الميزوني ( الميزوسي).وفي الكمبري ظهرت أيضا ..اللافقاريات البحرية كالمفصليات البدائية والرخويات المبكرة والأسفنج وديدان البحر.كما ظهرت به أسماك فقارية . وفي أواخره إنقرض 50%من الأحياء بسبب الجليد.ومن أحافيره التريلوبيتات . 2- العصر الأودوفيني: Ordovician Period منذ 500-425 مليون سنة.ظهرت فيه النباتات الأولية و الأشجار الفضية آكلة اللحوم فوق اليابسة , كما ظهرت الشعاب المرجانية ونجوم وجراد البحر والأسماك البدائية والحشائش المائية والفطريات الأولية .ومنذ 430 مليون سنة ظهرت قنافذ ونجوم البحر بين حدائق الزنابق المائية الملونة . وبينها ظهرت كائنات بحرية لها أصداف وأذناب تحمي بها أنفسها. وكان بعضها يطلق تيارا كهربائيا صاعقا. 3- العصرالسيلوري Silurian period: منذ 425-405مليون سنة. وكان فيه بداية الحيوانات فوق اليابسة كالعقارب والعناكب وحشرة القرادة المائية و أم أربعة وأربعين رجل وبعض النباتات الفطرية الحمراء التي كانت تلقي بها الأمواج للشاطىء لتعيش فوق الصخور وفيه أيضا.. ظهرت منذ 400 مليون سنة الأسماك ذات الفكوك بالبحر والنباتات الوعائية فوق اليابسة.وأهم أحافيره العقارب المائية . 4-العصر الديفوني Devonian period: منذ 405-345 مليون سنة.وفيه ظهرت منذ 400 مليون سنة بعض الأسماك البرمائية وكان لها رئات وخياشيم و زعانف قوية. كما ظهرت الرأسقدميات كالحبار والأشجار الكبيرة .ومن أحافيره الأسماك والمرجانيات الرباعية والسرخسيات. 5- العصرالكربوني .Carboniferous period:منذ 345-280 مليون سنة .كان فيه بداية ظهور الزواحف وزيادة عدد الأسماك حيث ظهر 200 نوع من القروش. ثم ظهرت الحشرات المجنحة العملاقة وأشجار السرخس الكبيرة .وفي طبقته الصخرية ظهر الفحم الحجري و بقايا النباتات الزهرية بالغابات الشاسعة التي كانت أشجارها غارقة بالمياه التي كانت تغطي أراضيها . فظهرت أشجار السرخس الطويلة وبعض الطحالب كانت كأشجار تعلو . وكانت حشرة اليعسوب عملاقة وكان لها أربعة أجنحة طول كل منها مترا . وكانت الضفادع في حجم العجل وبعضها له 3عيون وكانت العين الثالثة فوق قمة الرأس وتظل مفتوحة للحراسة . 6- العصر البرمي Permian period: منذ 280- 230مليون سنة . وفيه زادت أعداد الففاريات والزواحف وظهرت فيه البرمائيات .وانقرضت فيه معظم الأحياء التي كانت تعيش من قبله . وفيه ترسبت الأملاح بسبب إرتفاع حرارة الجو . ب- حقبةالميزوزينيي Mesozoic era (الميزوسي)(حقبة الحياة الوسطي):وفيها عصر الزواحف الكبري( منذ 248-65مليون سنة ).وظهر فيه عصر الإنسان (منذ 65مليون سنة وحتي الآن). وهذه الحقبة تضم 3عصور . وهي:1- العصرالترياسي Triassic Period:منذ 230 – 180 مليون سنة. وفيه ظهرالديناصور الأول والثدييات والقواقع وبعض الزواحف كالسلحفاة والقواقع والذباب والنباتات الزهرية . وقد إنتهي هذا العصر بإنقراض صغيرقضي علي 35% من الحيوانات منذ 213 مليون سنة بما فيها بعض البرمائيات والزواحف البحرية مما جعل الديناصورات تسود في عدة جهات فوق الأرض . 2- العصرالجوراسي Jurassic period: (عصر الديناصورات العملاقة ) منذ 181-135 مليون سنة. وفيه ظهرت حيوانات الدم الحار وبعض الثدييات والنباتات الزهرية . مع بداية ظهور الطيور والزواحف العملاقة بالبر والبحر . ومنذ 170 – 70مليون سنة كانت توجد طيور لها أسنان وكانت تنقنق وتصدر فحيحا.كما ظهرت في هذه الفترة الدبلودوكس أكبر الزواحف التي ظهرت وكانت تعيش في المستنقعات . وكان له رقبة ثعبانية طويلة ورأس صغيرتعلو بها فوق الأشجار العملاقة .وظهرت الزواحف الطائرة ذات الشعر والأجنحة وكانت في حجم الصقر .وظهر طائر الإركيوبتركس وهو أقدم طائر وكان في حجم الحمامة . وكانت أشجار السرخس ضخمة ولها أوراق متدلية فوق الماه وأشجار الصنوبركان لها أوراق عريضة وجلدية (حاليا أوراقها إبرية) . ومنذ 139 مليون سنة ظهرت الفراشات وحشرات النمل والنحل البدائية. وقد حدث به إنقراض صغير منذ 190 – 160مليون سنة . 3- العصر الطباشيري( الكريتاسي) Cretaceous period: منذ 135 – 23مليون سنة . وفيه تم إنقراض الديناصورات بعد أن عاشت فوق الأرض 100 مليون سنة . وزادت فيه أنواع وأعداد الثدييات الصغيرة البدائية كالكنغر والنباتات الزهرية التي إنتشرت. وظهرت أشجار البلوط والدردار والأشنات .كما ظهرت الديناصورات ذات الريش والتماسيح .ومنذ 120 مليون سنة عاشت سمكة البكنودونت الرعاشة وطيور الهيسبرنيس بدون أجنحة و النورس ذو الأسنان. وكان له أزيز وفحيح . وكانت الزواحف البحرية لها أعناق كالثعابين . ومنذ 100 مليون سنة ظهرن سلحفاة الأركلون البحرية وكان لها زعانف تجدف بها بسرعة لتبتعد عن القروش وقناديل البحر . ومنذ 80 مليون سنة كان يوجد بط السورولونس العملاق الذي كان يعيش بالماء وكان إرتفاعه 6متر وله عرف فوق رأسه. وفي هذه الفترة عاش ديناصور اليرانصور المتعطش للدماء وكان له ذراعان قصيرتان وقويتان ليسير بهمافوق اليابسة . وكانت أسنانه لامعة وذيله لحمي طويل وغليظ ومخالبه قوية . وكان يصدر فحيحا . وكان يوجد حيوان الإنكلوصور الضخم وهو من الزواحف العملاقة وكان مقوس الظهر وجسمه مسلح بحراشيف عظمية . وشهد هذا العصر نشاط الإزاحات لقشرة الأرض وأنشطة بركانية. وفيه وقع إنقراض أودي بحياة الديناصورات منذ 65مليون سنة. وقضي علي 50% من أنواع اللا فقاريات البحرية. ويقال أن سببه مذنب هوي وارتطم بالأرض والبراكين المحتدمة التي تفجرت فوقها. ومنذ 70مليون ستة ظهرت حيوانات صغيرة لها أنوف طويلة . وكانت تمضغ الطعام بأسنانها الحادة وتعتبر الأجداد الأوائل للفيلة والخرتيت وأفراس البحر والحيتان المعاصرة . ج- حقبة السينوزوي: Cenozoic ( حقبة الحياة الحديثة): وتضم فترتين هما الزمن الثلاثي ويضم خمسة عصور والزمن الرباعي ويضم عصرين . أ-الزمن الثلاثي:منذ 65-8, 1مليون سنة.وفيه إنتشرت الزواحف. ويضم:1- العصر البليوسيني Pliocene epoch:منذ 65-54مليون سنة . وفيه ظهرت الثدييات الكبيرة الكيسية المشيمة كحيوان البرنتوثيريا الذي كان له صوت مرعب وأسنانه في فمه الذي كان يطلق ضوءا مخيفا . وكان يكسو جسمه شعر غزير . كما ظهرت الرئيسيات الأولية ومن بينها الفئران الصغيرة وقنافذ بلا أشواك فوق جسمها و خيول صغيرة في حجم الثعلب لها حوافر مشقوقة لثلاثة أصابع 1-العصرالإيوسيني Eocene epoch:منذ54-38 مليون سنة.وفيه ظهرت القوارض والحيتان الأولية . و كانت تعيش به أسلاف حيوانات اليوم. 3- العصر الإليجوسيني Oligocene epoch: منذ 38 – 24 مليون سنة . معظم صخوره قارية ولقد وجد به أجداد الأفيال المصرية المنقرضة بسبب حدوث إنقراض صغير منذ 36 مليون سنة . وظهرت به أيضا.. ثدييات جديدة كالخنازير البرية ذات الأرجل الطويلة . وكانت تغوص في الماء نهارا وتسعي في الأحراش ليلا . كما ظهرت القطط وحيوان الكركدن( الخرتيت) الضخم وكان يشبه الحلوف إلا أن طباعه كانت تشبه طباع الزرافة . كما ظهر الفيل المائي الذي كان يشبه سيد قشطة وكان فمه واسعا وله نابان مفلطحان لهذا أطلق عليه حيوان البلاتيبلادون الذي كان يعيش علي الأعشاب المائية .وكانت الطيور كبيرة وصغيرة وكان من بينها النسور والطيور العملاقة التي كانت نشبه النعام إلا أنها كانت أكبر منها حجما. وكانت لا تطير بل تعدو وكان كتكوتها في حجم الدجاحة إلا أنها كانت مسالمة . ووجد طائر الفوروهاكس العملاق وكان رأسه أكبر من رأس الحصان ومنقاره يشبه الفأس وعيناه لاترمشان و يمزق فريسته لأنه كان يعيش علي الدم . 4-العصر الميوسيني Miocene epoch: منذ 24 – 5 مليون سنة وفيه عصر الفيلة بمصر . وفي رسوبياته البترول . وظهر به ثدييات كالحصان والكلاب والدببة والطيور المعاصرة والقردة بأمريكا وجنوب أوربا .5-العصر البيلوسيني Paleocene epoch: منذ 5- 1,8 مليون سنة . وفيه بدأ ظهور الإنسان الأول البدائي (أشباه الإنسان) والحيتان المعاصرة بالمحيطات . ب -الزمن الرباعي: ويضم عصرين هما:1-البليستوسيني. Pleistocene Epoch: منذ 1,8 مليون -0 1100 سنة. و فيه العصر الجليدي الأخير حيث إنقرضت الثدييات العظمية (الفقارية) عندما غطي الجليد معظم المعمورة .وقبله منذ مليون سنة كان الجو حارا وكانت الطيور وقتها مغردة والحشرات طائرة .وعاش فيه حيوان البليوتراجس الذي كان يشبه الحصان والزرافة وكان له قرون فوق رأسه وأرجله مخططة وأذناه تشبه آذان الحمير . وبهذا العصر ظهر الإنسان العاقل الصانع لأدواته و عاشت فيه فيلة الماستدون و الماموث وحيوان الدينوثيرم الذي كان يشبه الفيل لكن أنيابه لأسفل وحيوان الخرتيت وكانوا صوفي الشعر الذي كان يصل للأرض.وهذه الفيلة كانت أذناها صغيرتين حتي لاتتأثرا بالصقيع . كما ظهر القط (سابر) ذات الأنياب الكبيرة والنمور ذات الأسنان التي تشبه السيف وكانت تغمدها في أجربة بذقونها للحفاظ علي حدتها. وفيه كثرت الأمطار بمصر رغم عدم وجود الجليد بها . وصخور هذا العصر عليها آثار الجليد . وقد ترك الإنسان الأول آثاره بعد إنحسار الجليد.وقد حدث به إنقراض كبير للثدييات الضخمة وكثير من أنواع الطيور منذ 10 آلاف سنة بسبب الجليد حيث كانت الأرض مغطاة بالأشجار القصيرة كأشجار الصنوبر والبتولا. 2-العصر الهولوسينيHolocene : منذ11000سنة وحتي الآن.آخر العصور الجيولوجية وقد بلغ فيه الإنسان أعلي مراتبه .و معظم الكائنات الحية التي آلت لهذا العصر منذ مطلعه ظلت كما هي عليه اليوم . إلا أن في هذا العصر ظهرت الحضارة الإنسانية والكتابة.

قصة البشر[عدل]

Humaan Stoery مما يشغل بالنا نحن البشر المعاصرين وشغل بال الغابرين هو البحث عن الذات والتفتيش عن جذورنا وأعراقنافي كل مكان . وقصة البشر هي قصة الإنسان فوق أرضه حيث عمرها أو خربها . وهي قصة مثيرة عمرها المديد ملايين السنين .فالإنسان بما وهبه الله من عقل سيد أرضه بلامنازع . واستطاع من خلال فكره أن يسيطر علي الثدييات من بني نوعه . فكان جارا ثقيلا ومتطفلا عليها .ولولا النباتات ماعاشت الثدييات ولولا الهواء واعتدال حرارة كوكبنا لما عشنا جميعا . فجميع الأحياء شركاء في هذا الكوكب الذي حباه الله بسبل العيش عن سائر كواكب مجموعتنا الشمسية .

ولكل من هذه الأحياء وظيفتها لتتكامل دورات الحياة . فمنها الطفيلي كالإنسان , ومنها المنتج كالنباتات وهذه سنة الحياة كما أوجدها الخالق سبحانه . والكل يتناسل ليبقي .والإنسان الأول يعتبر الكائن الحي الحديث في هذا الكوكب . ولم يكن أقدم الأحياء قاطبة . لهذا كان تفكيره ميتافيزيقيا وفيزيقيا في آن واخد . لأنه دأب علي الإكتشاف والإبتكار لكنه لم يهتد لمعرفة الرياح والبراكين والعواصف . فكان يتطلع للسساء فيراها صافية تارة أو مسحبة تارة اخري. وكان يراها تضيء الليل بقمرها ونجومها التي كان يهتدي بها . وشغل باله وتفكيره فكرة الخلق والموت وفكرة شروق الشمس لتنير الدنيا وتبدد الظلمات . ولم يكن بقادر علي تفسير هذه الألغاز التي عمت عليه بطريقة منطقية أو عقلانية وفسرها بما عن له من فكر تخيلي أو تصوري . وشعر ان ثمة قوي تفوق قوته الحيوانية فتوقاها بتفكير أسطوري جمح فيه خياله . فعبد فيه القوة تقية وخشية منها. فظهرت أساطير الأولين كفكر ميتافيزيقي يخلط بين الواقع والخيال . وهذه الإنفصامية التفكيرية جعلته يلجأ للكهنة لأنهم علي صلة بهذه القوي الخفية, وللعرافين ليحذروه مسبقا منها . ونسجوا القصص عنها لتروي أو تسجل فوق جدران المعابد .وكان الموت يؤرقه لأنه نهاية الحياة له ولغيره من الأحياء. فالفكر الأسطوري ظهر بين كل المجتمعات سواء في العالم القديم أو عوالم ماوراء بحور الظلمات . ورغم الإنعزالية التامة بين هذه العوالم نجد في تراث الإنسانية التشابه العقائدي البدائي في عبادة الشمس التي تعتبر أقدم العبادات التي ظهرت فوق الأرض, والقرابين التي كانت تقدم للآلهة سواء أكانت أضاحي بشرية او حيوانية أوعطايا أوأطعمة التي كانت تقدم للموتي والآلهة . لأن نظرة الشعوب البدائية مهماإختلفت مشاربها كانت فكرة الموت والحياة الأخروية نظرة مرحلية للعالم السفلي . ولم تكن فكرة الجنة أو الموت بالنسبة لهم معروفة . لأن فكرهم لم يتعد سوي رضاء أو غضب الآلهة . لكن الديانات السماوية كاليهودية والمسيحية والإسلام كانت ثورة فكرية حيث نزهت الله عن الشرك , وجاءت بعقيدة الوحدانية ,وبينت العبادات والمعاملات بين البشر . كما بينت أن الجنة لمن أطاع الله والنار لمن عصا اوامره ونواهيه . فظهرت فكرة الحساب كمبدأ عقائدي للثواب والعقاب بعد الموت , والثواب بالجنة والعقاب بالنار. وكانت الكتب السماوية التي نزلت علي الأنبياء تفسيرا لكثير من الأساطير والميتافيزقيا . فعرف البشر من خلال الإيمان اليقيني بهذه الكتب السماوية المنزلة , أن الله واحد لاشريك له في الملك . والكون كله ملكه لايشاركه فيه أحد وهو القادر علي كل شيء . بيده الملك سبحانه . فتغير الفكر الديني منذ عصر الرسالات السماوية . كما تغير البشر من التعددية الإلهية , للوحدانية الإلهية.

فجر البشرية[عدل]

في مسيرة تطور الإنسان Human Evolution . قبل العصر الحجري , نجد أن أسلاف الإنسان كان يطلق عليهم أسلاف البشر hominids الذين أصبحوا يسيرون علي قدمين . وفي فجر العصر الحجري كان يوجد نوعان من أشباه البشر هما جنس هومو genus Homo , وجنس أوسترالوبيثكس genus Australopithecus. وقد تطور الإنسان لأشكال أخري من هومو بينها الإنسان الماهر( الصانع) Homo habilis والإنسان المنتصب Homo erectus وإنسان نيادرتال Homo neanderthalensis . وآخرهم الإنسان العاقل Homo sapiensالذي يعتير الإنسان الحديث المعاصر . ويطلق علي العصر الحجري العصر الباليوثي Paleolithic.وينقسم إلي ثلاثة أطوار حقبية هي الباليوثي الأدني (الطور المبكر ) وحقبة الباليوثي الأوسط وحقبة الباليوثي الأعلي ( الطور الأخير) . وهذه الأطوار قسمت حسب بعض المصنوعات اليدويةالحجرية الموجودة والمختفية حاليا. فحقبة الباليوثي الأدني إستمرت منذ 2,5 مليون سنة وحتي 200000 سنة .وهذا العصر يشمل تسجيلات لصناعة الأدوات البشرية. لأنه يسجل التاريخ التطوري لإنسان جنس (هومو) حيث نشأ في أفريقيا وانتشر منها في أوروآسيا .وظهرت صناعاته في منطقة أولدفاي جورج Olduvai Gorge بشمال تانزانيا ويطلق عليها المرحلة الأولدوانيةOldowan. . والمرحلة الأشولينية Acheulean , نسبة لمدينة سان أشول بشمال فرنسا . وكانت الصناعات اليدوية الحجرية بسيطة وأولية وكان إكتشاف إنسان نياندرتال عام 1856م. أول صيحة تصلنا من أغوار الزمن السحيق. لأن أول إنسان إنتصبت قامته ووقف علي قدميه كان منذ 3,6مليون سنة . وقد إكتشفت عظامه في لاتولي بتانزانيا . ثم ظهر الإنسان العاقل منذ 3مليون سنة . واكتشفت جمجمة طفل توانج في جنوب أفريقيا وعمرها 2,5 مليون سنة . ثم أكتشفت عائلة لوسي بمنطقة حيدار بأثيوبيا . وهي من جنس إنسان أفريانس . وكان قد أكتشفت عائلة أشباه الإنسان وعمرها 4,4 مليون سنة . وأطلق عليها أسترالوبيثكس راميدس . وهو همزة الوصل بين الإنسان والشمبانزي . وقد صنع أدوات حجرية حادة وشفرات لتقطيع اللحوم بجوانا بأثيوبيا . وصنع الإنسان الأول آلاته الحجرية والمكاشط والأسلحة . وقد عثر علي بصمات أقدام إنسان أفريانسيس بشمال تانزانيا غمرها 3,5 مليون سنة .وهناك وجد إنسان أسترالوبيثكس : Australopithecus . وهو أقدم جنس للإنسان البدائي . وكان جسمه قصيرا ونحيل الوزن ومخه أصغر وفكه كبير وجبهته مسحوبة . وكانت أسنانه وسقف حلقه يشبهان أسنان وحلق سقف القرد . وكان يسير منتصبا وكان قادرا علي صنع أدواته البدائية . وقد عثر علي عظامه قرب بحيرة تشاد وموقع عبيدية بفلسطين . ويرجع عمره إلي 2,5 مليون سنة . وأقدم حفائره ماتم العثور عليه في منطقة كوبي بكينيا, ويرجع عمرها إلي 2,6مليون سنة , وحفائر وادي أومو بإثيوبيا ويرجع عمرها إلي 3مليون ستة .

نص عريضعنوان وصلةعنوان وصلة===فن ماقبل التاريخ=== Prehistoric art كان فن ماقبل التاريخ يمارس لفترة طويلة في أجزاء عديدة من العالم كله شرقه وغربه حتي لدي شعوب المايا بالمكسيك وبيبرو وجواتيمالا وبلاد الإنديز بالأمريكتين قبل إستعمار الرجل الأبيض لأراضيهم إبان عزلتهم الجغرافية عن العالم القديم . وقد كان فنا تعبيريا بمعني الكلمة ومتفردا حيث لم يتسلل إليه الأفكار التي كانت سائدة إبان حضارات قدماء البابليين والمصريين .لأن حضارات شعوب المايا بما فيهم الأزتك والإنكا وغيرها كانت في عزلة تامة مما يدل علي أن الإنسان فنان ومبدع بطبعه . فأقامت هذه الشعوب المنعزلة حضارات وأعمالا فنية قائمة بذاتها . وهذا ماتم أيضا مع الأبارجين سكان القارة الإسترالية الأوائل الذي عاشوا بالقارة الإسترالية النائية والمنعزلة جغرافيا منذ آلاف السنين . لكنهم خلفوا فنهم البدائي القديم فوق الصخور وجدران الكهوف . وكانت فنونهم تماثل الفن التعبيري والتجريدي الذي كان يسود في عدة مناطق بأوربا وآسيا وأفريقيا في العصر الحجري الموغل في القدم إبان أزمان عصور ماقبل التاريخ. حبث ظهر خلال عدة فترات بالعصر الحجري (مادة) بواسطة الإنسان في أجزاء عديدة من العالم من خلال الرسم والنقش علي الحجروجدران الكهوف ويتنوعان من قارة لأخري. لكن هذا الفن كان يضم مكون عام يستهدف الحماية للأعمال الفنية واستمراريتها كميراث ثقافي إنساني.كما في كهف شوفيه بفرنسا ونقوشات الأكواب والحلقان في إنجلترا وإسكتلندا ونقوشات صخرية في بهيمبتكا بالهند ونقوشات صخرية بوادي السند بباكستان والصين وتوروميورتو ببيرو . وهذه الأعمال من خلال الرسم والنقش تضم بشر وحيوانات واعمال هندسية من خلال إستعمال آلات للصيد والتشكيل . ورسومات الحيوانات شائعة في هذه الأعمال الفنية الأولية. فالكثيرون يعتقدون أنه عبارة عن فن بدائي ليس فيه سمات الفنون التي نعرفها أوالتي خلفتها الحضارات التاريخية . فهذا الفن ليس فيه ملامح الوجوه والعيون والأفواه والأنوف . والبعض يقارن بينه وبين رسوم الأطفال التي تعتبر شخيطة لاتخضع للأسس الفنية أو التحديدية ولا تميل إلي الحقيقة لحد ما . وآخرون يعتبرونه فن ماقبل الحضارات وقد ظهر مبعثرا فوق الأرض وليس له ملامح فنيةحقيقية محددة . لكنه في الواقع هو فن الإنسان البدائي الأول الذي لم ينته بظهور الفن الحديث بمصر في مطلع التاريخ. بل ظل سائدا في عدة مناطق أخري. ومازال يتمثل في غينيا بابوا حتي الآن حيث يعيش الأهالي عيشة بدائية لم يتخلوا عنها . ولقد تم العثور مؤخرا علي أقدم قطعة للفن التجريدي abstract art في كهف بجنوب أفريقيا يرجع تاريخها إلي 70ألف سنة.وهذا يدل علي أن الأفكار الحديثة نبعت منذ القدم . وكانت قطعتان من الفن التجريدي قد تم العثور عليهما بالكهف جنوبي شاطيء (كاب تاون) المطل علي المحيط الهندي . وهما عبارة عن قطعتين من حجارة المغرة( مغرة (إكسيد الحديد)). وقد سبق وأن وفد الفن التجريدي لفرنسا من أوروآسيا بالعصر الحجري منذ 35000 سنة. ويرجح هذا بأنهما قد صنعا كرمزمعقد لايمكن تفسير مغزاه الغير معروف لنا . . لأن النقش في حد ذاته عبارة عن نموذج هندسي معقد . لكن قد يكون معبرا عما كان يفهمه البشر وقتها . وكانت أحجار المغرة المنقوشة قد جلبت من الطبقة الوسطي للعصر الحجري من منطقة كهف (بلومبوس ) علي بعد 290 كم شرقي( كاب تاون). وتم العثور علي 8000قطعة فنية من أحجار المغرة(مادة) .وأكثرها قد تم صقله لأخذ مسحوق إكسيد الحديد الذي يستخدم كصبغة ملونة ..وظهر فن صخور الصحراء كما في فترة بوبالس:Bubalus Period في الألفية السادسة وحتي الألفية الرابعة ق.م. بشمال أفريقياحيث تمتد الصحراء وسلسلة الجبال في تسللي ناجير Tassili N'Ajjer حيث كان السكان يصطادون السمك والحيوانات وكانت قطعان البقر بوفرة وكان لها تأثير علي (كيمت ) مصر قديما .حيث كانت ترعي في السفانا المتاخمة للغابات . ولقد إكتشفت بالصحراء 3آلاف صخرة مرسومة ومنقوشة في كل المناطق الجبلية هناك . وفن الصخور لدي قبائل البشمان بجنوب أفريقيا كانوا يهدفون فيه الإتصال بعالم الأرواح من خلاله ومخاطبة الأرواح الشريرة لتنحسر عن مرضاهم .والتلوين هناك كان ثلاثة ألوان متبعة . إما لون واحد أو لونان أو عدة ألوان . فلقد كان أسلاف قبائل البشمان هناك يقومون بأعمالهم من خلال تلوينها بعدة ألوان . وكان يقوم بها الأشخاص الصيادون جامعو الثمار بالمنطقة. وقد ترك تنوع الألوان إنجازات رائعة من فن الصخور. حيث أظهروا من خلالها نماذج طولية مع تلوينها لإظهار مجموعات تكوينية مركبة حيث كانوا يعيشون بالسهول الداخلية هناك . وكانوا يستخدمون المثقاب في النقش والنقر بواسطة شيء حاد لثقب سطح الصخرولصنع صور منقطة. وكان التحزيز متبعا أيضا لكن ليس كثيرا كالتثقيب .لكنه كان متبعا لقطع أ سطح الحجر بشيء حاد لصنع الخطوط الخارجية للصورة . وكانوا يتبعون الخدش لصنع الصورة في أسطح الصخور القاتمة اللون لتظهر الطبقة الفاتحةتحتها في شكل تعددية لونية إتبعها الفنان القديم .وهذا يدل علي أن الفن كان تعبيريا لما يدور في ذهن الفنان القديم والحديث. ليظهرا من خلاله ثقافاتهما وأنشطتهما ومعتقداتهما ومعيشتهما . فالمشاهد لهذه القطع الفنية سوف يتخيل صورة عقلية لما كان يهدف إليه الفنان نفسه أو رؤيته للعالم في زمنه . فكثير من الناس بما فيهم البشمان كانوا يرسمون أو ينحتون فوق الصخور ما كانوا يرونه أو يتخيلونه . ولم يسجل البشمان في رسوماتهم المعارك والرقص القبائلي فقط بل سجلوا حيواناتهم وحياتهم اليومية . في كهوف (لاسكو) المصورة بفرنسا والتي أكتشفت بالصدفة عام 1940 .. وجدت رسومات تعتبر أميز ماعرف من فن ماقبل التاريخ .وهذه الكهوف كانت تستخدم كقنوات مائية جوفية تمتد مابين مئات إلي 4000قدم . وفوق جدران هذه الكهوف رسم ونقش الفنانون الصيادون صورا للحيوانات كالماموث المنقرض حاليا والثيران البريةBisons) ) التي لم تعد حاليا موجودة في أوربا وغزال الرنة والحصان . وكانوا يستعملون مشاعل من الحجارة لها فتائل من الطحالب تشتعل بالنخاع العظمي والدهون لتنير ظلمات الكهوف . وللرسم إستعملوا قطعا حمراء وصفراء من حجارة ملونة. وكانوا يسحقونها للتلوين بها و ينفخون المسحوق علي الجدران أو يضيفون عليه مادة زيتية كدهن الحيوانات. ثم يوزعون الألوان فوق قطعة من العظام بفرشاة من الشعرأو القصب (البوص). واستعملوا مكاشط من الحجر لتنعيم الجدران وأزاميل مدببة من حجر الصوان للنقش والنقر وكان الإنسان الأول يصنع التماثيل من الطين كتمثالي الثورين البريين اللذين عثر عليهما في منطقة (توكد أودوبرت ) وهما مصنوعان من الطين اللبن الذي لم يحرق . وكل منهما طوله 60 سنتيميتر ويرجع تاريخهما لسنة 13000 -8000 ق.م. وكان الفنان الأول البدائي يصنع التماثيل الحجرية الصغيرة والتي يطلق عليها الأفروديتات"aphrodites" ومن بينها تمثال أفروديت لوسيل الذي إرتفاعه44 سم. وهو حاليا في متحف بوردو بفرنسا.وافروديت ويللندورف بالنمسا ويرجع لسنة 28000 -25000 ق.م. وهو مصنوع من الحجر الجيري وإرتفاعه 11سم . وبصفة عامة نجد أن فن العصر الحجري قد بدأ منذ 32000أو 11000سنة . وأيا كان فإن هذا الفن كان عبارة عن تماثيل صغيرة يمكن حملها ومصنوعة من الحجر أو القرون أو العظام أو من الطين. ولقد وجدت هذه النماذج في أوربا وشمال أفريقيا وسيبريا . وكان فن الكهوف قد إكتشف أولا في شمال أسبانيا وجنوب فرنسا وقد ظهر كرسم أو نقش علي جدران الكهوف أو فوق أ سطح الصخور المكشوفة لكن قليلا منه قد ظل باقيا. (أنظر: فن الصخور بأفريقيا )

التاريخ[عدل]

التاريخ عبارة عن حلقات متصلة . فما يقال بعصر ماقبل التاريخ أو عصر التاريخ اللاحق عليه أو عصر مابعد ظهور التاريخ الميلادي هو تقسيم لمراحل زمنية ألمت بالبشر طوال مسيرتهم الحضارية . لكن تقسيم التاريخ لعصور زمنية ارتبطت بدايته بظهور الكتابة والأبجدية التي سجلت حضارة الإنسان , وماقبلها يعتبر عصور ماقبل التاريخ . والتاريخ يبدأ من آلاف السنين لينتهي بالقرن الأول قبل الميلاد. فكلما تباعدت السنين كلما أوغلنا في ماضي هذا التاريخ . لهذا تتناقص القرون من القدم للحداثة –حتي نصل للسنة صفر قبل الميلاد عكس التاريخ الميلادي فكلما توغلنا فيه كلما تناقصت القرون . فالقرن الأول ق.م. تتناقص فيه السنوات حتي نصل لبداية القرن الأول بعد تهاية السنة الأولي ق.م. والقرن الأول ميلادي تزداد سنواته لينتهي بالسنة 100, ليليه القرن الثاني . وهكذا .

ملامح الحضارات[عدل]

ظهرت الحضارات Civilisations والثقافات فوق الأرض منذ ظهور الإنسان الأول فوقها منذ فجر البشرية . وشهدت الحضارة ثلاثة عصور تاريخية رئيسية هي عصر ماقبل التاريخ وعصر التاريخ والعصر الحالي عصر التاريخ الميلادي . ولكل عصر سماته التاريخية . لهذا قسم تاريخ البشر لثلاثة عصور تاريخية هم العصر القديم( ما قبل التاريخ ), حيث ظهرت فيه حضارات الإنسان القديمة منذ فجر البشر, والحضارات القديمة كالسومرية والفرعونية والماياوية والهندية والصينية , والعصر الوسيط حيث ظهرت به الحضارة الإغريقية والفينيقية والرومانية والبيزمطية والإسلامية . والعصر الحديث حيث ظهر عصر النهضة الأوربية وحتي اليوم . لكن التاريخ الإنساني هو التاريخ منذ ظهر الإنسان علي الأرض . لأنه سجل تاريخه فوق جدران الكهوف وأسطح الصخور . وخلف من بعده آثاره من آلات وأوان وأسلحة . وكان يمارس الصيد للحيوانات والأسماك وقام بالزراعة وفلاحة الأرض واكتشف النار قبل ظهور الحضارات القديمة .

والإنسان سجل تاريخه منذ باكورته فوق جدران الكهوف والصخور.فمن خلال الفن الكهفي والصخري عبر عن البيئة من حوله . ودون رسوماته الجدارية بشكل واضح . وهذه الرسومات تعتبر لونا من ألوان الكتابة التصويرية والتسجيلية . فمن بين هذه الرسومات صور حيوانات إنقرضت ومراع إختفت وحيوانات رعوية ومائية كانت تعيش يالصحراء الكبري لشمال أفريقيا . فهذه الرسومات رسالة من أغوار التاريخ تبين أن هذه الصحراء كانت بها المياه التي كانت تعيش بها التماسيح وأفراس النهر . وقد ظهر أنها لم تكن منطقة غابات . لأن الصور لم تظهر بها صور القرود . أي أنها كانت أرضا رعوية والإنسان الأول بدأ في أفريقيا . وساح في الأرض شرقا وشمالا وغريا وجنوبا . وعبر المضايق من باب المندب لغرب آسيا . كما عبر من مضيق بيرنج من شمال شرق آسيا لشمال غرب أمريكا .

وفي هجراته التاريخية حمل معه أدواته ومعداته وحضارته . وكلما كان يتقدم الإنسان البدائي مكانيا كلما أخذ معه علومه وحضارته . فالإنسان بدأ بحضارة الغابة في وسط أفريقيا . ثم حضارة النهر كما في حضارة قدماء المصريين والسومريين والمكسيكيين والصينيين . ثم حضارة البحر والجزر كحضارة الكريتيين . وحضارة الجليد عندما عاش الإنسان بالعصر الجليدي أو في أصقاع جليد سيبريا وآلاسكا . وفي كل مرة كان يتكيف ويتفاعل مع بيئته . لهذا لايمكن وضع مقياس حضاري موحد لتقاس به حضارة أو نفضلها عن حضارات أخري . لأن الحضارة تخضع لمعايير بيئية وعوامل تكيفية وإجتماعية ومكانية ومعيشية وحياتية وسياسية . وهذا ماجعل حضارات قامت في أماكن منعزلة . فالمؤثرات الحضارية لم تكن متشابهة . وعندما نقيم الحضارات نقيمها من حيث الشكل والمظهر وليس من حيث المضمون والمحتوي الحضاري . فكل الحضارات عبدت الشمس والقمر واتخذتهما إلهين من دون الله . لهذا اقيمت المعابد الدينية تقربا وزلفي للآلهة وأقاموا لها التماثيل لعبادتها . وكان المعبد مكمن القوة في نظر كل الشعوب القديمة . لهذا كانوا يخدمونه ويقدسونه حتي في الأمريكتين أيام المايا والهنود الحمر . وكانوا يقدمون القرابين ويذبحونها فوق المذبح به . ولما رأوا في العالم قوي أكبر من قوتهم عبدوها كالمطر والبرق والرعد والشمس والفيضانات والنهر . وظنوا أنها قوي حيوانية جسدوها لصنع التماثيل قربي لها . وكان علي الكهنة تفسير هذه الغوامض المرعبة والكوارث الطبيعية المدمرة . وكان عليهم درأها أو ردها أو منع غوائلها . لهذا حظي الكهنة بالهيبة بين شعوبهم . فالعقائد الدينية لهذا السبب ظهرت في باكورة حياة الإنسان البدائي . فكان العمال يقيمون المعابد بالمكسيك ومصر والأبراج السومرية (زيقورات) والأهرامات من خلال عبادة طقوسية كانوا يؤدونها .

وكل الحضارات بدأت بالعصر الحجري حيث صنع الإنسان الأول أينما وجد آلاته وأدواته , من الحجر واستخدم شظاياه في صنع الأسلحة والسكاكين أ و قطعها وشكلها وصقلها . والملاحظ أن كل الحضارات التي ظهرت فوق الطين ظهر بها الفخار والمباني الطينية . بهذا تهتبلا حضارات طينية كحضارة السومريين وكل الحضارات التي وجد بها الصخور فهي حضارات صخرية ظهر بها الأواني الحجرية والمباني الحجرية كحضارة قدماء المصريين والإغريق والكريتيين . وحضارة الإسكيمو صنعت الصنانير من العظام لصيد الأسماك لأنهم ليسوا جامعي ثمار , واستخدمت الزحافات التي تجرها الكلاب فوق الجليد . بينما في الشرق الأدني أخترعت الزحافات التي تجرها الثيران والعربات ذات العجل التي كانت تجرها الخيول . فالبيئة أم الإختراع . وحضارات الصحراء قد إتبعت الحياة البدوية الرعوية , ولم تمارس بها الزراعة . لأنها مناطق جافة . لهذا كان البدو رحلا ينتقلون وراء الماء والكلأ أينما إتجهوا أوحلوا, و في رحلات رعوية منتظمة حسب المواسم المناخية والطقسية , من خلال دورات حياتية منتظمة ظلت لآلاف السنين . والإسكبمو إتخذوا جلود الحيوانات لإتقاء البرد بصتع المعاطف والخيام وصنعوا السكاكين والمكاشط . والبدو صنعوا من وبر الجمل وصوف الأغنام ملابسهم وخيامهم . وكانت المناطق الزراعية تموج بالسكان عكس المناطق الصحراوية والجليدية حيث كانت أقل كثافة سكانية . وفي العالم القديم والعالم الجديد واوربا تم العثور علي عصي الحفر. وكان يحفر بها التربة لتقليبها . وتطور بالشرق الأدني المحراث البدائي . وكان الإنسان البدائي يعتمد في جره علي القوة الحيوانية لعدة قرون . وكان قدماء المصريين يجرون المحراث بالثيران . وحضارة الشرق الأوسط قامت علي أكتاف القوة البشرية . فارتفعت المعابد والأهرامات . ونقل البشر حجارتها من المناجم ورفعوها . فالإنسان الأول كان يستعمل القوة الحيوية في الأعمال والبناء وحراثة الأرض ورفع المياه . وكانت الطواحين تدار بالعبيد والحيوانات, حتي إخترع الرومان الدواليب المائبة لإدارة الطواحين بقوة المياه ثم الرياح كنا كان في الحضارة الإسلامية بالأندلس . والإنسان كان هلوعا يخشي الغيب . فكان يرعبه ندرة الماء كعنصر حياة له ولأرضه . لهذا أقام السدود والخزانات لتوفير المياه عند الجفاف أو عند الحاجة إليها . وشق القنوات والترع لتوصيلها لمدي أبعد لتوسيع الرقعة الزراعية لتوفير الغذاء . وكانت الحضارات أينما وجدت , إما حضرات منعزلة جغرافيا أو حضارات ممتزجة ومتداولة , لأنها كانت منفتحة علي الآخرين . وغالبا نا كانت الحضارات المنعزلة محدودة عكس الحضارات الإندماجية ,فإنها كانت تتطور وتنمو وتبتكر . فكل الحضارات الكبري قامت من جعبة جيوشها وازدهار التجارة . لأن القوة العسكرية تحقق الإستقرار وعدم وجود الفتن والإنقسامات الداخلية . والإنسان في حضاراته نجده خاضعا أيضا, للمقومات البيئية والمواد الخام التي يحتكرها أو يطوعها أو بصنعها . وكانت القوافل تفي بالحاجة للمواد الخام . فجلبت الحديد من آسيا الصغري والنحاس من قبرص والذهب من مصر والقصدير من إنجلترا وورق البردي حمله الفينيقيون لأثينا وروما . وكلما تطورت المواصلات والإتصالات بين البشر كلما زادت سرعة العجلة الحضارية . وخرج الإنسان الأول بقاربه من مصاب الأنهارإلي عرض البحار المفتوحة والبحيرات العظمي . وكان لإختراع المجداف كقوة حركية بشرية للقارب وتوجيهه . واستغلت قوة الرياح في تسيره بإختراع الشراع . ولعبت العجلة دورا كبيرا في تغيير الوجه الحضاري بتسيير العربات بسرعة ولمسافات بعيدة . ولما اخترع الصفر جعل علم الجبر مقبولا ومفهوما . وارتبطت الحرف بالدين . فكان الحرفيون من المتصوفة والكهنة . فمزجوا بين أعمالهم والفنون السائدة . وهذا المزج ظهر في إبداعات العمارة الإسلامية . لأن القبة ترمز للجمال الإلهي . واتحدت العمارة بفن الخط العربي والزخرفة . وهذا ما جعل المساجد السامقة في كل الدنيا ذات أساليب واحدة .مهما إختلفت عصورها وديارها . وتعبر عن روحانية تربط بين المساجد كلها مهما إختلفت أزمانها . لأن فيها بساطة ونقاء.

علم الآثار[عدل]

Archaeology يطلق عليه علم السجلات الصامتة . وهو دراسة مسيرة الإ نسان من خلال الوثائق في المواقع القديمة حيث يقوم علماء الآ ثار من خلال أساليبهم الفنية بالتعرف علي عادات ومعيشة وانجازات الشعوب في الماضي . وهذا يتطلب دقة متناهية من خلال التصوير الجوي أوالجس و الحفر في التربة أو الفحص الكهربائي . أو من خلال قواعد وطرق تحليلية معروفة كالكربون المشع.و الأ ثريون يفتشون عن آثار أو علا مات ,قد يكون إندثر معظمها بسبب القدم أو الأحوال الجوية أو التخريب. وغالبا مايبحث الأ ثري عن معلوماته في أقل الأ شياء القديمة كشقفة خزف أو فخار أو زجاج .أومن خلال المخلفات والتلال والكيمان الأ ثرية التي يصنع منها الأ ثريون الأزمان والتاريخ والحضارات الإ نسانية. وعلم الآثار هو دراسة المواد والآثار التي خلفها السابقون . ويهتم بإكتشاف ودراسة المواقع الأثرية في كل أنحاء العالم . ويجمع الأثريون المعلومات للتعرف علي حياة البشر منذ وجود الخليقة . وفي العصور القديمة أعجب الرومان بالتحف الاغريقية ,واحتفظوا بها لقيمتها الجميلة .واعتبرت نموذجا لذوق العصر وقوالب لصياغة التماثيل. وفي عصر النهضة الأوروبية أصبحت المخلفات المادية رموزا لحياة مثالية يهدف المجتمع الى إحيائها والعيش فيها. أما المخلفات مجهولة الهوية فقديما كانت تنسب الى الشيطان أوتعتبر أنها صواعق وشظايا سقطت من السماء. وفي عصر التنوير تخلص علم الأثريات من النظريتين الخرافية والمثالية، وأصبح ذات دلالة تاريخية. أما العرب فقد كانوا يطلقون على المخلفات القديمة التي لا يعرفون أصلها لفظ (العاديات) نسبة الى قبيلة عاد البائدة. وكان قد بدأ علم الآثار كهواية لدى المولعين بتجميع التحف وخزنها. فأقاموا لها المتاحف الخاصة . وأخيرا أصبح من شؤون الدول والمؤسسات والدراسات الأثرية العناية بالكشف عن معلومات تتعلق بالماضي وتساعد في فهم نشاط الانسان وتفاعله مع بيئته ومعرفة الاتجاهات الفكرية والاجتماعية السائدة في فترة معينة من الزمن. ويعتبر علم الآثار علما واسعا وتخصصاته متداخلة ومتشابكة بدرجة كبيرة .وهذا العلم بالنسبة لعالمنا العربي حديث نسبيا إلا أنه بالنسبة للدول الأخرى وخاصة الغربية فقد قطع شوطا كبيرا واهتمت به المؤسسات العلمية والجامعات منذ فترة طويلة .والدليل أن هذه الجامعات قامت بدراسات ميدانية ونظرية ومخبرية في منطقتنا العربية منذ القرن الثامن عشر، وكثفت جهودها في القرنين التاسع عشر والعشرين. بينما المؤسسات العربية طوال تلك الفترة بعيدة كانت عن هذا الميدان . الا أنها بدأت بتطوير برامج واعداد الكوادر اللازمة للبحث عن الآثار ونشر نتائجها وعرضها على الجمهور. ويفيد علم الآثار في توضيح الهوية الحضارية لأي شعب من الشعوب لأن المقياس الحضاري لأية أمة في وقتنا الحاضر ليس التقدم التكنولوجي فقط. لكن بمدى اهتمامها بحضارتها وتراثها.وكان المفتاح ا لمعرفي هو الأحافير Fossils التي يطلق عليها متحجرات أومستحثات أو حفائر . والأحفورة بقايا حيوان أو نبات محفوظة في الصخور أو مطمورة تحت التربة .او متحجرات تحجرت وتحولت الي أحجار بعد تحللها خلال الأحقاب الزمنية المتلاحقة.. ويطلق علي علم الحفائر للإتسان والحيوان باليونتولوجي حيث الحفائر تظهر لنا أشكال الحياة بالأزمنة السحيقة, وظروف معيشتها وحفظها خلال الحقب الجيولوجية المختلفة .ومعظم الحفائر للحيوانات والنباتات عاشت في الماء أو دفنت في الرمل أو الجليد . ويعتبر الفحم الحجري حفائر للنباتات المتحجرة . لكن الأسماك عادة لاتصبح حفائر . لأنها لما تموت لاتغطس في قاع الماء .وتكون صيدا للأسماك الأخري . لهذا حفائر الأسماك نادرة وقد تظهر علي الشواطيء نتيجة الجزر والمد. ولا يبقي من الأسماك سوي الهيكل العظمي والأسنان وعظام الرأس . والإنسان والحيوانات لا يبقي منهم سوي العظام والأسنان والجماجم .. وقد تبقي لمدة ملايين السنين كالماموث المنقرض والفيلة التي عثر علي هياكلها بضفة نهر التيمس . وقد تترك النباتات والحيوانات الرخوة بصماتها كالأعشاب والرخويات. وقد تحتفظ الثمار والبذوروحبوب اللقاح بهيئتها كثمار البلح التي وجدت في الطين بلندن . وأوراق النباتات قد تترك بصمات شكلها وعروقها مطبوعة , لو سقطت فوق الطين الذي يجف بعدها . ووجدت متحجرات في حمم البراكين أو في الصخور أو تحت طبقات الجبال والتلال والجليد . ومن الأحافير يمكن تحديد أصول وعمر الإ نسان والحيوان والنبات خلال الحقب التاريخية والجيولوجية التي تعاقبت فوق الأرض . وظهر علم الإكنولوجيا Ichonology وهو علم جيولوجي يهتم بدراسة آثار الأحياء في الرسوبيات , وأي مجموعة أثرية في التكوينات الجيولوجية المختلفة .وهناك علم الآثار الحيوية القديمةPalichonology .وهو فرع من علم الحفريات .ويهتم بدراسة الآثار الإحيائية الحفرية .وعلم إبيجرافيا Epigraphia .وهو علم دراسة الآثار من خلال المباني والعملة والتماثيل والأواني والأدوات التي خلفها الأولون.وعلم إستراتوجرافي Stratography ,وهو علم طبقات الأرض وعلاقة كل طبقة ببعضها من حيث موقعها وعمرها الجيولوجي وتركيبها وحفرياتها وحفائرها .

الإنقراض الجماعي[عدل]

شهدت الأرض الإنقراضات extinctions سواء الكبري أو الصغري . و من بين مئات الفرضيات عن أسباب حدوثها .أنها وقعت بسبب التنافس بين الثدييات أو الأوبئة أو بسبب حساسية الأحياء للنباتات الزهرية التي تظهر حديثا أو بسبب حبوب لقاحها . إلا أن هذه الفرضيات لاتفي بتوضيح كل أحداث وأشكال الإنقراضات التي حدثت . لأنها وقعت لكائنات حية كانت تعيش فوق البر أو بالبحر. مما يوحي بأن ثمة حادثا عرضيا قد وقع وأثر علي البيئة العالمية . وضرب العلماء مثلا بالمذنب الذي ضرب الأرض منذ 65 مليون سنة وخلف وراء إرتطامه بشبه جزيرة ياكوتان بالمكسيك سحابة ترابية حجبت الشمس عن الأرض لمدة 6شهور .مما أوقف التمثيل الضوئي للنباتات فوقها . وماتت لهذا معظم النباتات . فلم تجد الحيوانات ما تأكله من نباتات أو حيوانات كانت تعيش عليها . فنفق معظمها ومن بينها الديناصورات العشبية أوآكلة اللحوم .ولم يعش سوي الحيوانات الصغيرة الرمية كالحشرات والديدان التي أمكنها العيش علي الحيوانات النافقة أو مواد النباتات الميتة. لهذا نجت . لكن المعارضين لنظرية ضرب الأرض بأجسام فضائية يقولون بأن البيئة يمكنها بسهولة تخطي هذا التأثير ولاسيما وأن الحفريات في رسوبيات شرق مونتانا بشمال غرب داكوتا وعمرها 2,2مليون سنة تبين أن الديناصورات كانت تعيش هناك , وقد طمر ت رواسب الفيضانات الكاسحة عظام هذه الديناصورات التي أظهرت أن إندثارها كان تدريجيا خلال عدة ملايين من السنين بالعصر الطباشيري . وقد قام العلماء بفحص قطاعات طولية في هذه الرسوبيات من أسفل لأعلي .فوجدوا 2000 حفرية ديناصورية وكل عظمة ترجع إلي فصيلة من الديناصورات سواء أكانت آكلة للعشب أو اللحوم . كما يقال أن من بين هذه الأسباب التي أدت إلي الإنقراضات الجماعية عوامل كوارثية, كنظرية ضرب المذنبات أو بيئية كالبراكين أوجليدية كما في العصور الجليدية أو لتغير معدل الأكسجين أو الملوحة بالمحيطات او لتغير المناخ العالمي . ورغم منطقية ومعقولية هذه الأسباب إلا أنها لا تفي ولا تقدم تأكيدات قاطعة . لأنها فرضيات إستنتاجية أو تخمينية رغم أن هذه الأسباب ليست مؤكدة أو معلومة لدينا . لأنه ليس من السهل قتل أحياء أو كائنات إحيائية كثيرة وعلي نطاق واسع إلا من خلال كارثة شاملة وكاسحة . وقد إجتاح الأرض إنقراض كبيرمنذ 11 ألف سنة بسبب إستمرار العصر الجليدي الأخير الذي قضي علي ثلثي الأحياء بشمال أمريكا وبقية القارات . وهذا العصر الجليدي لم ينحسر بعد من القطبين . لكن ثمة أنواعا قاومت هذا الفناء الكبير ومن بينها نوع الإنسان الذي كان من الناجين وبلغ بعده لأعلي مراتبه .فظهر الإنسان العاقل ونطوره للإنسان الحديث الصانع الماهر والمفكر. لكن هل سينقرض نوع البشر ؟. فقد يحدث بسبب الأسباب عاليها أو بسبب الموت العشوائي أو بسبب التحول الوراثي لجنس آخر أو بسبب فقدان المعلومات الوراثية فجأة أو لأسباب بيئية غير متوقعة كالتعرض للإشعاعات النووية أو زيادة حرارة المناخ العالمي بسبب الدفيئة, لنعيش في فرن كبير إسمه كوكب الأرض الملتهب حيث ترجع اللأحياء لسيرتها الأولي , مما يقضي علي الحرث والنسل. بعدها قد يبعث خلق جديد . وقد يكون إنقراضنا بسبب التلاعب في الجينات أو لإستنساخ بشر معدلين وراثيا . فكل شيء وارد ولاسيما وأن المهلكات لا حصر لها. لأن الإنسان أكبر عابث ببيئته فوق الأرض


العبودية[عدل]

The slavery

نوع من الأشغال الشاقةالقسرية طوال الحياة للعبيد حيث يعملون بالسخرة القهرية في الأعمال الشاقة والحروب وكانت ملكيتهم تعود للشخاص الذين يستعبدونهم . وكانوا يباعون باسواق النخاسة أويشترون في تجارة الرقيق بعد إختطافهم من مواطنهم أويهدي بهم مالكوهم . وممارسة العبودية ترجع لأزمان ماقبل التاريخ عندما تطورت الزراعة بشكل متنام , فكان الحاجة ماسة للأيدي العاملة . فلجأت المجتمعات البدائية للعبيد لتأدية أعمال تخصصية بها . وكان العبيد يؤسرون من خلال الإغارات علي مواطنهم أو تسديدا لدين . وكانت العبودية متفشية في الحضارات القديمة لدواع إقتصادية وإجتماعية . لهذا كانت حضارات الصين وبلاد الرافدين والهند تستعمل العبيد في الخدمة المنزلية أو العسكرية والإنشائية والبنائية الشاقة . وكان قدماء المصريين يستعلون الغبيد في تشييد القصور الملكية والصروح الكبري . وكانت حضارات المايا والإنكا والأزتك تستخدم العبيد علي نطاق واسع في الأعمال الشاقة والحروب . وفي بلاد الإغريق كان الرق ممارسا علي نطاق واسع لدرجة أن مدينة أثينا رغم ديموقراطينها كان معظم سكانها من العبيد وهذا يتضح من كتابات هوميروس للإلياذة والأوديسا . والعبودية بأشبع صورها كانت سائدة في روما أيام الإمبراطورية الرومانية . فالعبيد قامت علي أكتافهم أوابد وبنايات الحضارات الكبري بالعالم القديم . فالعبودية كانت متأصلة في الشعوب القديمة . وفي القرن السابع م . جاء الإسلام وكان من أولياته التعرض للرق والعبودية بشكل مباشر . فدعا الرسول إلي حسن معاملة الأسريوالعبيد والرفق بهم .وجعل لهم حقوقهم المقدرة لأول مرة في التاريخ الإنساني . وفي القرن 15 مارس الأوربيون تجارة العبيد الأفارقة وكانوا يرسلونهم قسرا للعالم الجديد ليفلحوا الضياع الأمريكية. وفي عام 1444م.كان البرتغاليون ينارسون النخاسة ويرسلون للبرتغال سنويا مابين 700 – 800 عبد من مراكز تجميع العبيد علي الساحل الغربي لأفريقيا وكانوا يخطفون من بين ذويهم في أواسط أفريقيا. وفي القرن 16 م. مارست أسبانيا تجارة العبيد التي كانت تدفع بهم قسرا من أفريقيا لمستعمراتها في المناطق الإستوائية بامريكا اللاتينية ليعملوا في الزراعة بالسخرة . وفي منتصف هذا القرن دخلت إنجلترا حلبة تجارة العبيد في منافسة وادعت حق إمداد المستعمرات الأسبانية بالعبيد وتلاها في هذا المضمار البرتغال وفرنسا وهولاندا والدنمارك . ودخلت معهم المستغمرات الأمريكية في هذه التجارة اللاإنسانية. فوصلت أمريكا الشمالية أول جحافل العبيد الأقارقة عام1619 م.جلبتهم السفن الهولندية وأوكل إليهم الخدمة الشاقة بالمستعمرات الإنجليزية بالعالم الجديد. ومع التوسع الزراعي هناك في منتصف القرن 17م. , زادت أعدادهم . ولاسيما في الجنوب الأمريكي . وبعد الثورة الأمريكية أصبح للعبيد بعض الحقوق المدنية المحدودة . وفي عام 1792 كانت الدنمارك أول دولة أوربية تلغي تجارة الرق وتبعتها بريطانياوأمريكا بعد عدة سنوات. وفي مؤتمر فينا عام 1814 عقدت كل الدول الأوربية معاهدة منع تجارة العبيد .وعقدت بريطانيا بعدها معاهدة ثتنية مع الولايات المتحدة الأنريكية عام 1848م. لكمع هذه التجارة . بعدها كانت القوات البحرية الفرنسية والبلايطانية تطارد سفن مهربي العبيد . وحررت فرنسا عبيدها وحذت حذوها هولاندا وتبعتها جمهوريات جنوب أمريكا ماعدا البرازيل حيث ظلت العبودية بها حتي عام 1888م. وكان العبيد في مطلع القرن 19 بتمركزمعظمهم بولايات الجنوب بالولايات المتحدة الأمريكية . لكن بعد إعلان الإستقلال الأمريكي أعتبرت العبودية شرا ولاتتفق مع روح مباديء الإستقلال . ونص الدستور الأمريكي علي إلغاء العبودية عام 1865م. وفي عام 1906م. عقدت عصبة الأمم League of Nations مؤتمر العبودية الدولي International Slavery Convention حيث قرر منع تجارة العبيد وإلغاء العبودية بشتي لأشكالها . وتأكدت هذه القرارات بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان Universal Declaration of Human Rights الذي أصدرته الأمم المتحدة عام 1948م.


تاريخ العلم[عدل]

لقد تطورالعلم من البداية المبكرة للإنسانية لإكتشاف الكون والتعراف عليه إلي ماهو عليه الآن من إنجازات ضخمة . وهذا مالم يصنعه كائن آخر فوق الأرض . واستطاعالإنسان بعقله لإستغناء عن القوة الحيوانية واستعاض عنها بقوة أكبر وهي القوة الحركية (الآلية) . فاخترع الآلة لتغنيه عن إستخدام قوة البشر كما كان مع العبيد أوتسخير الحيوانات ليدخر قواها في تربيتها وسد حاجته للحومها . وبدأت الزراعة منذ 10 آلاف سنة . فلقد بدأ الإنسان يزرع ويحصد وبربي الدواجن ويرعي الحيوانات . وهذا مايتضح في آثار أريحا (مادة) وتيهواكان بوادي المكسيك . فالعلم شكل طريقه لفهم الكون من حولنا .لهذا أصبح العلم فروعا بحثية ومعرفية كنعددة المجالات يتناول كل شيء في حياتنا أو حولنا . وأصبحت المعرفة واقعا نجربه أو نرشده من خلال المنطق العقلي والمفهوم العلمي وليس حسب ما نظن أو نعتقد . فتحلل العلم من الحدسية الإفتراضية إلي ملموسات ومن التبريرية إلي إكتشافات من خلال الممارسة ومن خلال الخطأ والثواب . فتولدت التجارب واكتشفت قوانين الكون والحياة في الوعاء الحضاري للإنسانية . واختص بها الإنسان نفسه لايشاركه فيها شركاؤه الأحياء فوق كوكبه. فالمعرفة التي إكتسبتها البشرية في العلوم تتراكم كلما مضي بنا الزمن وتضاف إليها معارف جديدة . فالإمسان رغم ما بلغه من علم إلا أنه مازال يلهث بلا نهاية ليكتشف الكون والحياة . فبينما نجده توصل لمعرفة الأعداد منذ الحضاراات القديمة نجده منذ نصف قرن قد إكتشف الجينات المسببة للسرطان والكواركات التي تعتبر أقل وحدة بنائية للمادة .فهي أصغر بكثير من الذرة والبروتونات . فمن ثم في كل مجالات العلم سواء قديما أو حديثا يتبع نفس النظام الهدفي أو المنهج العلمي ليضاف الجديد لما هو موجود .وقد بتوجه التنبؤ العلمي ليصف أشياء أو يتوقع أحداثا لم تقع بعد . كما يتوقع الفلكيون ظاهرة الخسوف والكسوف أو كما توقع الكيميائي الروسي مندليف عام 1869في جدوله الدوري لترتيب العناصرفوضف فيه الخواص الكيميائيةواالطبعبة لعناصر لم تكتشف بعد.وطوال ترة طويلة من التاريخ لم يكن للعلم تأثير كبير علي البشر. لأن المعلومات كانت تجمع لغرض المعرفة وكان للعلم تطبيقات عملية محدودة ولم يكن له تأثير موسع علي حياتهم أو معيشتهم, حتي مجيء الثورةالصناعية في القرن 18. أو كما هو حادث الآن .فلقد دخلت التكنولوجيا المعاصرة حياتنا واصبحت جزء اساسيا لانستغي عته في حياتنا من خلال تكنولوجيات متعددة حتي الطعام خضع لآلياتها. واكتشف الإنسان الميكروسكوبات وأطلع من خلالها علي عالم الميكروبات والخلايا الحية ومكوناتها من الجينات بتقنبة متطورة من الميكروسكوبات الإلكترنية والمواد . واكتشف التلسكوبات ولاسيما التلسكوبات العملاقة فتوغل من خلالها لأعماق الكون واكتشف ما لم بره بشر من قبل من مجرات عملاقة وبلايين النجوم . واستطاع من خلال تقنياته المتطور إرسال مركبات ومسابر فضائية جهزت بأحدث ماتوصل إليه العلم الحديث . وتطورت أساليب المواصلات من عربات يجرها الخيول إلي طائرات أسرع من الصوت تطوي المسافات طيا.وقضي علي الأوبئة التي كانت تحصده بالملايين من خلال الطعوم والأمصال اتوقيها أو من خلال الأدوية والشرايين والكلي الصناعية والإنسولين وأدوية السكر مما أطال أعمار البشر . فالعلم في تنام لايعرف مداه وأصبحت عصوره قد قصرت من قرون إلي عقود .ومن عقود إلي سنوات . فكل عدة قرون كنا ندخل عصرا كالعصر الحجري والحديدي والبرونزي و النحاسي . وتقلصت العصور فدخلنا في الثورة الصناعية منذ القرن 18 عصر البخار والكهرباء والميكنة حتي جاء القرن العشرون فدخلنا فيه عدة عصور متلاحقة ومتتابعة حيث شهدنا فيه الإنفجار العلمي والحضاري مما غير وجه الحياة فوق الأرض في كل المجالات .ووصل في نصفه الثاني الإنسان للقمر وتجاوز فيه إسار جوه المحيط بالأرض لينطلق في عصر الفضاء لأول مرة قي تارسخ البشرية .وعلي صعيد آخردخلنا عصر الإستنساخ بما له وعليه . ولوث الإنسان بيئته حيث مشربه ومأكله وهوائه . وأصبح يعاني من آثار هذه الملوثات القاتلة التي طالت البحر والبر والهواء مما جعل كوكبنا كوكبا عليلا . فحاليا نحن نعيش في عصر الحضارة الشطرنجية . ولن نعود عود علي بدء للطبيعة العذراء أو لعصر الإنسان الأول . إلا لو دمرنا كوكبنا.فالعلم موجود لأن البشر لديهم ميل طبيعي وفضول للمعرفة وقدرة علي تنظيم الأشياء وتسجيلها.والسمة الفضولية تظهرها أيضا الحيوانات الأخري. لكن الإنسان يتميز عنها بمهارة التنظيم والتسجيل لما هو كائن. وهذا الفضول قد ظهر لدي إنسان عصر ماقبل التاريخ (أنظر : فن ماقبل التاريخ) . فلقد سجل المعلومات بطريقة بدائية حيث رسم فوق جدران الكهوف ونقش الأغداد فوق العظام والصخور . وكان قد سجل الأشكال العددية بعمل عقد من حبال الجلد . وبإختراعه الكتابة منذ 6000 سنة ظهرت ظهر نظام مرن من تسجيل المعرفة التسجيلية . وكان الكتاب الأوائل الذين عاشوا في بلاد مابين الرافدين بالعراق. فنقشوا فوق ألواح الصلصال (الطين) برموز تطورت إلي اللغة المسمارية (مادة) . ولأن الصلصال يعيش طويلا .فما زال الكثير من هذه المخطوطات الطينية موجودا حاليا .وعرفنا من خلال هذه المخطوطات الطينية أن أهل بلاد مابين الرافدين كانوا علي علم بمباديء الحساب والفلك والكيمياء . وكانوا يشخصون الأمراض العامة من أعراضها. وأثناء 200 سنة بعد هذا التاريخ تطورت لديهم الرياضيات والعلوم. وفي سنة 1000ق.م. أصبحت المعارف متراكمة وظهرت المكتبات الخاصة .وفي مصر القديمة كان المصريون قد طوروا شكلا من الكتابة التصويرية (أنظر : هيروغليفية ) فمنذ سنة 1500 ق. م. ظهرت الكتابة فوق الصخور وورق البردي حيث ظهرت النصوص المدونة ببراعة مذهلة التي أظهرت عظمة حضارتهم ولاسيما في الطب والفلك والرياضيات والتناظر في بناء الأهرامات (مادة)وغيرها من البنايات الضخمة التي مازالت قائمة حتي الآن .وفي مصرالقديمة وبلاد الرافدين كانت المعارف قد دونت للحاجة العملية لها. فالرصد الفلكي أدي لظهور التقويم (مادة) لتنظيم مواسم الزراعة والحصاد .وبلاد اليونان كانت مهد الحضارة الغربية . وكانت حضارتهم نظرية ومنقولة عن حضارات قدماء المصريين وبلاد الرافدين حيث جاب فلاسفتهم بالعالم القديم ليطلعوا علي علومه وحضاراته والنظر إلي طبيعة مادة الأرض . وسمة الحضارة الإغريقية الفلسفة التأملية فيما وراء الطبيعة (ميتافزيقيا).والفليسوف الإغريقي طاليس Thales وتابعوه قالوا أن الأرض قرص يطفو فوق الماء وتدور في دائرة ولاتدور حول الشمس ولكن تدور حول كرة نار مركزية . وهي مركز الكون . وقال بعده الفليسوف الإغريقي فيثاغورث Pythagoras أن الأرض كروية. ومنذ 2000سنة قال القليسوف الإغريقي لوسيباس Leucippus وتلميذه ديموقريطيس Democritus قالا أن كل المواد مصنوعة من ذرات لاتنقسم . واتبع فلاسفة الإغريق أسلوب العقلانية في التفكير والسببية المنطقية لتعليل وتفسير كل شيء.وبعد قرنين من وفاة الفليسوف الإغريقي أرسطو عام 322ٌق.م. تم تطور في مجال الأعداد حيث قام العالم الإغريقي إيراتوستينيس Eratosthenes بقياس محيط الأرض بما لاتخطيء حساباته عن قياسها حاليا سوي في1% .ووضع الرياضي الإغريقي أرشميدس Archimedes أسس الميكانيكا. وكان من رواد علم ميكانيكا السوائل Fluid Mechanics وعلم الهيدروستاتيكا Hydrostatics حيث إهتم بدراسة السوائل في حالة السكون . واسس العالم الإغريقي ثيوفراستس Theophrastus علم النبات واهتم فيه بوصف النباتات وأنواعها وفحص عملية الإنبات بالبذور. ولما تصاعدت قوة الرومان (مادة) بالقرن الأول ٌق.م. ولم يكونوا مهتمين كثيرا بالعوم الأساسية . لكن في الإسكندرية , قام الفلكي المصري بطليموس بوضع خريطة للسماء وقع عليها مواقع الكواكب والنجوم المعروفة وقتها . ووضع الأرض كمركز للكون . ووضع الطبيب جالينوس Galen أبحاثه في التشريح ووظائف الأعضاء (فسيولوجيا ) . وبصفة عامة لم تتقدم العلوم في الإمبراطورية الرومانية . وأفلت المدارس الإغريقة وأغلقت عام 529م. بسبب إنتشار المسيحية التي فرضتها روما علي معظم بلدان العالم القديم التابعة لها في مصر واليونان وآسيا الصغري والشام وأجزاء من جنوب أوربا . ومنذ عام 500م. ولمدة تسعة قرون حتي عام 1400م. ظهرت خلالها الحضارتان الإسلامية(أنظر : مادة إسلام) والصينية. وخلال هذه الفترة لم يكن غرب أوربا يهتم بالفكر العلمي ولجأ للخيال والخرافات العلمية وكيفية تحويل المعادن الخسيسة للذهب وهذا ماعرف بعلم السيمياء Alchemy. بينما ظهر تقدم الحضارتين الإسلامية بالعالم الإسلامي المترامي والصينية كحضارتين متفردتين ومنعزلتين عن الغرب. فالصينيون القدماء حولوا الإكتشافات إلي نهايات عملية .من التنظير للتجريب والإختراغ عكس الإغريق . فلقد إخترعوا البوصلة عام 270 م. والطباعة بحفر الخشب حوالي سنة 700م. واخترعوا البارودسنة 1000م. وبرعوا في الفلك. فرصدوا مستعرا أعظم (إنفجار نجم ) بسديم العقرب سنة 1054م. كما برعوا في الرياضيات وتوصلوا لقيمة piسنة 600 م.وفي الضيم رسموا أقدم خريطة للنجوم عام 940 م. وفي العالم الإسلامي (أنظر: حضارة إسلامية.إسلام .)حيث إنتشرت الحضارة الإسلامية حتي بلغت أسبانيا بالعصور الوسطي حيث كانت إنجازاتهم الكبري . فنجد من الرياضيين العرب محمد الخوارزمي الذي أدخل الأعداد العربية لأوربا بما فيها الصفر. ووضع علم الجبر والمقابلة وظل إسمه يطلق علي اللوغاريثمات (الخوارزميات ) والتي مفاهيمها تطبق علي الكومبيوتر حاليا . وفي الفلك نجد العرب قد رصدوا النجوم الساطعة ووضعوها علي الخرائط الفلكية وأطلقوا عليها الأسماء العربية التي مازالت تستعمل ختي اليوم كنجوم الدبران والطاسر والدنيب . وفي الكيمياء إخترعوا طرقا لصنع الفلزات من المعادن واختبروا جودة ونقاوة المعادن . وأطلقوا مصطلحات منها كلمة الكيمياء alchemy والقلوي alkali . وطوروا في الفيزياء ومن أشهر الفيزيائيين العرب إبن الهيثم وهو مصري الذي نشر كتاب المناظر في البصريات والعدسات والمرايا وغيرهما من الأجهزة التي تستخدم في البصريات . ورفض فكرة إنبعاث الضوء من العين ولكنه أقر بأن العين تبصره عندما يقع أشعة الضوء من الوسط الخارجي عليها. وهذا مانعرفه حاليا . ويعزي المؤرخون الأوربيون لعودة ميلاد العلم لسقوط القسطنطينية عاصمة الإمبراطورية البيزنطيةالتي كانت وقتها موئل للعلم والعلماء الإغريق عام 1453م. علي يد محمد الفاتح . فخرجوا من القسطنطسنية لأوربا بعدما ترجم التراث العربي للغات الأوربية ولاسيما بعد إختراع جوهانزبرج الطباعة . فطبعت النسخ من هذا التراث وشاعت العلوم العربية وأمكن الحصول عليها هناك بسهولة ويسر.وبعد ظهور وباء الطاعون (الموت الأسود) سنة 1347م. تأخر التقدم العلمي في أوربا زهاء قرنين حتي سنة 1543م. عندما نشر كتاب العالم البلجيكي أندرياس فازليس بعنوان ( في تركيب الجسم البشري )( De Corporis Humani Fabrica) . حيث صحح فيه أفكار جالينوس منذ 1300 سنة عن تشريح جسم الإنسان ولاسيما وأن علماء المسلمين كانوا يحرمون إنتهاك حرمة الميت والعبث بجسده.والكتاب الثاني في هذهالسنة عام 1543 وكان له دلالة كبري كان بعنوان (في ثورات الكرات السماوية )( De Revolutionibus Orbium Coelestium) للفلكي البولندي نيكولاس كوبرنيكس حيث رفض فيه فكرة الأرض مركز الكون كما وضعها بطليموس في القرن الأول ق.م. في كتابه( المجسطي) والذي ترجمه العرب . كما بين كوبرنيكس – أيضا- أن الأرض والكواكب الأخري تدور حول الشمس . ومنعت الكنيسة الكاثوليكية كتابه من التداول لمدة قرنين . لكنه ظل معتقدا أن مدار الأرض كرويا وليس بيضاويا . اكن أفكاره كانت تتعارض مع الكنيسة التي كفرته رغم صحة ماقاله. لكن في الغ\عقد الأول من القرن 17 ثبت صحة كوبرنيكس ولاسيما بعد إختراع التلسكوب حيث إستخدمه جاليليو حيث كان أول شخص رأي أقمارا تدور حول كوكب المشتري ورأي وجه القمر ورسمه بالتفصيل كما رأي كوكب الزهرة يتضاءل وهو يدور حول الشمس . واتهم جاليليو وكوبرنيكس اللذان صححا كثيرا من المفاهيم الفلكية بالهرطة و وهذا ماجعل جاليليو يتراجع عن أفكاره . ورغم هذه المحنكمة الظالمة من البابا إلا أنه بحث القوانين التي تتحكم في سقوط الأشياء واكتشفأن تأرجح البندول ثابت في أي الإتجاهين . وهذه الحركة البندولية إكتشف إمكانية إستخدامها في ضبط الساعات. وقد طبقها إبنه عام 1641م. وبعد عامين إكتشف تورشيللي البارومتر لقياس الضغط الجوي. وفي سنة 1650 إكتشف الفيزيائي الألماني جويرك المضخة الهوائية. فأحضر نصفي كرة برونزية .وفرغهما من الهواء للدلالة علي قوة الضغط الجوي. ثم أحضر مجموعتين من الأحصنة وكل مجموعة من ثمانية وحاولوا شد نصفي الكرة المفرغة من الجانبين المتقابلين . فظلت الكرة ملتصقة تماما .لأن الكرة مفرغة ولايوجد بها ضغط هوائي والضغط الجوي الخارجي الواقع عليها أعلي . ولما ضخ الهواء بها إنفصلا عن بعضهما ..لأن الضغط الجوي بداخلها وبالخارج متعادل. وخلال القرن 17 حدث تقدم كبير في علوم الحياة حيث إكتشفالإنجليزي وليام هارفي الدورة الدموية واكتشف العالم الهولندي أنطوني فان ليوفينهوك الكائنات الدقيقة من خلال ميكرو سكوبه الذي إخترعه. وفي إنجلتلرا وضع روبرت بويل ألكيمياء الحديثة . وفي فرنسا إكتشف رينيه ديكارت عدة رياضيات ووضع المذهب العقلي في العلم . لكن كان أعظم إنجازات العلم في القرن 17 كان عام 1665م. حيث إستطاع الفيزيائي والرياضي الإنجليزي إسحق نيوتن وضع نظريات عن طبيعة الضوء والجاذبيةالكونية التي إعتبرها تمتد في كل الكون. وكل الأشياء تجتذب لبعضها بقوة معروفة . والقمر مشدود في مداره بسبب الجاذبية التي تؤثر علي حركة المد والجزر بالمحيطات فوق الأرض .وفي عصر التنوير The Age of Enlightenment . كان نيوتن قد بين بالقرن 18 ان الطبيعة( الوجود ) محكومة بقوانبن أساسية تجعلنا ننهج المنهج العلمي . وهذا ماحرر علماء هذا القرن وجعلهم يقتربون من الطبيعة لأن الإكتشافات حررتهم من أسار السلطة الدينية وأفكار وحكمة الكتابات القديمة والتي لم تخضع للتجارب . وهذا التوجه العقلاني والعلمي أدخل العلم في عصر السببية (الأسباب) Age of Reason أو مايقال بعصر التنوير Age of Enlightenment حيث طبق علماء القرن 18بشدة الفكر العقلي والملاحظة الواعية والتجارب لحل المسائل المختلفة. فظهر تصنيف وتقسيمالأحياء حيث صنف العالم الطبيعي السويدي كارلوس لينويز 12 ألف نبات وحيوان حسب الترتيب للصفات . وفي سنة 1700 م. صنعت أول آلة بالبخار ونطور التلسكوب ليكتشف به الفلكي الإنجليزي وليام هيرسكل الكوكب أورانوس عام 1781 م. وخلال القرن 18 لعب العلم دورا بارزا في الحياة اليومية . فلقد ظهرت ثورة الآلة في نضاعفة الإنتاج الصناعي ومنذ القرن 19 إنتهج العلم طريق المعرفة في شتي فروعه . ففي الكيمياء إعتبرت المادة مكونة من الذرات . ووضع الإنجليزي جون دالتون النظريةالذرية Atomic theoryعام 1803 حيث إكتشف أن كل ذرة لها كتلة. وهذه الذرات تظل بلا تغ يير حتي لو إتحدت مع ذرات أخري لتكوين المركبات. كما بين أن المواد دائما تتحد معا بنسب ثابتة .واستطاع ديمتري ماندليف Dmitry Mendeleyev إستخدم إكتشافات دالتون للذرات وسلوكهافي رسم جدوله الدوري الشهير الذي رتب فيه العناصرعام 1869 . كما شهد القرن 19 في الكيمياء تخليق الأسمدة الصناعية(المخلقة) synthetic fertilizer عام 1842بإنجلترا . وفي عام 1846الكيميائي الألماني كريستيان شونباين Christian Schoenbein المادة المتفجرة نيترو سيلليلوزمن خليط حامضي الكبرتيك والنيتريك وغمسه بقطع من القطن وتجفيفها . وتوصل إلي أن السيلليلوزبالقطت يتحول لمادة سريعة الإشتعال و شديدة الإنفجار. وبنهاية القرن 19أمكن تصنيع مئات المركبات العضوية بتخليقها من مواد غير عضوية . فصنعت الأصباغ والأسبرين .والفيزياء خلال القرن 19كانت الأبحاث في الكهروباء والمغناطيسية التي قام بها مايكل فراداي Michael Faraday وجيمس كلارك ماكسويل James Clerk Maxwell في بريطانيا . فلقد أثبت فراداي عام 1821أن المغناطيس المتحرك يولد كهرباء في الموصلات (الأسلاك) . ومكسويل بين أن الضوء طاقة من موجات كهرومغناطيسية . وفي عام 1888إكتشف الفيزيائي الألماني هينريش هرتز Heinrich Hertz موجات الراديو. والفيزيائي الألماني وليهيلم رونتجن Heinrich Hertz إكتشف أشعة (X ) عام 1895 . . وفي سنة 1897 إكتشف الفيزيائي البريطاني جوزيف طمسون Joseph J. Thomson الإلكترون واعتبره جسيما دون ذري. واخترع توماس إديسون Thomas Edisonبوق( ميكروفون ) التليفون من حبيبات الكربون (الفحم) عام 1877. كما إخترع الفونوجراف واللمبات الكهروبائية . وفي علوم الأرض نجد القرن 19 قد شهد تطورا كبيرا حيث قدر عمر الأرض مابين 100000سنة ومئات الملايين من السنين. وفي الفلك مع التطور الهائل في الأجهزة البصرية قد تحققت إكتشافات هامة . ففي عام 1801لوحظت المذنبات ومدار كوكب أورانوس الشاذ. فلقد توقع لفلكي الفرنسي جيان جوزيف ليفرييه Jean Joseph Leverrier أن كوكبا مجاورا لأورانوس يؤثر علي مداره . وفد إستخدم الحسابات الرياضية . وقد قام العالم الفلكي الألمانيجوهام جال Johann Galle في عام 1846بمساعد العالم ليفرييه بإكتشاف كوكب نبتون . وكلن الفلكي الإيرلندي وليام بارسونز William Parsons اول من شاهدشكل المجرات الحلزونية فيما وراء نظامنا الشمسي عن طريق التلسكوب العاكس العملاق (وقتها)عام 1840 . كما شهد القرن 19 تقدما في علوم الحياء بدراسة الكائنات الدقيقة ولاسيما بعد ما حقق العالم الفرنسي لويس باستير Louis Pasteur ثورته في الطب الوقائي عام 1880 عندما بين أن بعض الأمراض سببها الجراثيم فصنع الطعوم الواقية منهالأول مرة في التاريخ ولاسيما ضد مرض السعار (الكلب) زواخترع طريقة البسترة لمنع إنتشار الجراثيم باللبن وتعقيم الأطعمة لمنع فسادها ونقلها للجراثيم المعدية . وفي سنة 1866 إكتشف الراهب النمساوي جريجور مندل Gregor Mendel الوراثة . وأعقيه العالم الإنجليزي تشارلز داروين Charles Darwin بإكتشافه نظرية التطور بنشره كتابه (أصل الأنواع (On (Origin of Species عام1859. وفيه بين نظرية الإختيارالطبيعي natural selection للانواع . وأن البشر أسلافهم من أشباه القرود . وقد تطوروا من خلال عمليات بيلوجية .وقد قوبلت نظريته بالمعارضة الدينية الشديدة إلا أن العلماء قبلوها وأقروا بأن التطور قد وقع فعلا رغم نكران البعض لآلية التطور . وفي القرن العشرين ظهر العلم الحديث حيث كانت الإكتشافات والإنجازات العلمية المذهلة ولاسيما في مجالات الوراثة والطب والعلوم الإجتماعية . ففي مطلع هذا القرن دخل علم الأحياء فترة تطور سريع في الهندسة الوراثية حيث أعيد إكنشاف نظلرية مندل عام 1900 وأعقبها أصبح علما الأحياء مقتنعين بوجود الجينات الوراثية بالكروموسومات بالخلايا الحية والتي عبارة عن خيوط تحتوي علي البروتينات والحامض النووي (جزيء دنا) (deoxyribonucleic acid (DNA) ) . وفي عام 1940 أكتشف أن دنا مأخوذة من بكتريا يمكن أو تغير الصفات الوراثية لبكتريا أخري . فعرف أن دنا هو المركب الكيميائي الذي يصنع الجينات وهو مفتاح الوراثة . ويعد أن قام العالمان الأمريكي جيمس واتسون James Watson والبريطاني فرانسيس كريك Francis Crick عام 1953 بوضع هيكل لجزيء دنا . بعده أمكن للهندسة الوراثية فهم الوراثة من خلال مفاهيم كيميائية . فوضع الجينوم genomeوهو الخريطة الجينية التي من خلالها تعرف غلماء الأحياء علي الجينات البشرية ودورها في الحياة البشرية والأمراض البشرية. مما جعل التعرف علي الجينات المسببة للأمراض وسيلة لعلاجها عن طريق الجينات .ونقلها من كائن حي لآخر لتغيير بعض صفاته الوراثية والقبام بعملية التهجين . وفي الطب شهد القرن العشرين تطوراغير مسبوق وإكتشافات كبري. فلقد إكتشف الطبيب الهولندي كريستيان إيجكمان Christiaan Eijkman أن الأمراض لاتسببها الجراثيم فقط ولن يمكن أن تكون بسبب نقص بعض المواد في الغذاء ,. فتوصل للفيتامينات . وفي عام 1909 توصل البكتريولوجي الألماني بول إيرلخ Paul Ehrlich لأول قاتل كيماوي (مركب السلفانيلاميد ) للجراثيم بدون قتل خلايا المريض . ثم أكتشف البكتريولوجي اللريطاني ألكسندر فليمنج Alexander Fleming اعام البنسلين 1928 المضاد الحيوي ثم أعقيه المضادات الحيوية الأخري والتي تقتل البكتريا وليس لها تأثير علي قتل الفيروسات التي مازالت تكافح أمراضها الفيروسية الفاتلة بالأمصال والطعوم الحيوية حتي الآن . كما في مرض الجدري ومرض شلل اللذين إنتهيا من فوق الخريطة الصحية العالمية تقريبا في أواخر القرن العشرين . وتوقع العلماء إمكانية القضاء أو السيطرة علي الأوبئة عام 1980 إلا أنهم صدموا بظهور سلالات جديدة من الجراثيم المعدية مقاومة للمضادات الحيوية كجراثيم السل (الدرن) والفيروسات المسببةحمي النزيف الدموي أو نقص المناعة كالإيدز. وفي مجال تشخيص الأمراض شهد الطب طفرة في تقنية التصوير التشخيصي كالتصوير بالرنين المغناطيسي magnetic resonance والمسح الطبقي (computed tomography). كما أن العلماء في طريقهم للعلاج الجيني gene therapy لبعض الأمراض كمرض السكر . وظهر التشخيص وإجراء العمليات بالمناظير وزراعة الأعضاء و تغيير صمامات القلب وتوسيع الشرايين . وكلها كان من المستحيل إجراؤها وظهرت ممارسة الطب عن بعد telemedicine بفضل التقدم في توصيلات الألياف البصرية السريعة high-speed fiber-optic عن طريق إستخدام الإنسان الآلي وقيامه بالعملية الجراحية بغرفة العمليات والجراح في هذه الحالة يقوم بتوجيهه في حجرة مجاورة . ويمكن عن طريق الإنترنت يقوم جراح في بلد آخر بالقيام بهذه العملية. والإنسان الآلي يقوم بالمهمة أدق من الجراح البشري .وشهد القرن العشرين الطبيب النمساوي سيجموند فرويد Sigmund Freud الذي وضع أسس التحليل النفسي. وفي التكنولوجيا نجد أن مهندس الكهرباء الإيطالي جوليميو ماركوني Guglielmo Marconi قد أرسل أول إشارات راديو عبر محيط الأطلنطي عام 1901. وكان المخترع الأمريكي لي دي فورست Lee De Forest قد إخترع عام 1906الأنبوب(الصمام ) المفرغ مفتاح تشغيل نظم الراديو زالتلفزيون والكومبيوتر. وبين سنتي 1920-1930 أخترع الأمريكي فلاديمير كوزما زوركين Vladimir Kosma Zworykin التلفزيون بالصوت والصورة . وفي سنة 1935قام عالم الفيزياء البريطاني روبرت واتسون Robert Watson بإستخدام موجات الراديو المنعكسة (المرتدة ) لتحديد موقع طائرة في حالة الطيران ز وإرتداد الإشارات الرادارية من القمروالكواكب والنجوم لتحديد بعدها من الأرض وتتبغ مساراتها . وفي سنة 1947إخترع علماء أمريكان الترانسستورالذي يكبر التيار الكهروبائية ويوفر الطاقة وأصغر حجما في الأجهزة الكهربائية . وما بين عامي 1950 و1960 ظهرت الكومبيوترات اصغيرة باستعنال الترانسستورات.قصغر حجمها ووفرت الطاقة . كما ظهرت الدوائر الإلكترونية .وفي سنة 1971 ظهر الكومبيوتر الشخصي المحمول والشرائح المدمجة التخصصية specialized chips مما جعلها رخيصة ومنتشرة. ومما ساعد علي إنتشاره وكود شبكة الإنترنت . ومنذ سنة 1950 انهالت الإكتشافات والأحداث الفضائية والأقمار الصناعية .وأرسلت روسيا سبوتنيك أول قمر صناعي عام 1957 للفضاء . وفي نفس العام كان يوري جاجارين الروسي أول من يدور حول الأرض بالفضاء . وفس 1969 هبط أول إنسان أمريكي فوق القمر. وأرسلت أمريكا ما بين سنتي 1960 و1970مسابر مارينر الفضائية لإستكشاف كواكب عطارد والزهرة والمريخ . وقد نجحت هذه المسابر في التمهيد للوصول لبقية الكواكب بالمجموعة الشمسية . واستخدمت أمريكا مكوك الفضاء وروسيا إساخدمت سيوز للمساهمة في الإسنكشافات بالفضاء . وفسي سنة 1900 توصل الفيزيائي الألماني ماكس بلانك Max Planck للنظرية الكمومية quantum theory والتي بينت كيف أن الجسيمات الدون ذرية تكون الذرات وكيف أن الذرات تتفاعل معا لتكوين المركبات الكيميائية . وبعده جاء البرت إينشتين Albert Einstein وأعلن نظريتي النسبية العامة والخاصة. وفي سنة 1934 توصل العالم الفيزيائي الإيطالي – الأمريكي إنريكو فيرمي Enrico Fermi لكيفية إرتطام نيترون بذرات العناص بما فيها عنصر اليورانيوم .و بدون تدخل أي شحنات كهروبائية . ففي هذه التجارب إتحدت النيترونات مع أنوية اليورانيوم . وهذا أحدث إنشطارا نوويا أسفر عنه طاقة نووية هائلة. والعلماء في الفيزياء يعرفون أن الذرات تتكون من 12جسيم أساسي كالكواركات quarks واللبتونات leptons .وهذه الجسيمات الأساسية تتحد معا بطرق مختلفة مكونة لصنع مختلفالمواد المعروفة لنا . فالتطور في فيزياء الجسيمات particle physics لها صلة بالتقدم العلمي في علم الكون . حيث بين عام 1920 عالم الفيزياء المريكي إدوين هبل Edwin Hubble أن الكون يتمدد . وحاليا العلماء يعتقدون في نظرية الإنفجار الكبير Big Bang Theory منذ 10 –20 بليون سنة حبث كانت بداية الكون . ورغم هذا مازالت نظرية مولد الكون من إنفجار كبير ونهايته مثار جدل حتي الآن .من هنا نجد أن العلوم لم تكن من صنع أمة واحدة ، ولا شعب معين ، ولم يكن التقدم حصيلة حضارة معاصرة ، وإنما حصيلة حضارات متعاقبة على مرّ العصور وتعاقب الأزمان ، ونتيجة خبرات وتجارب خلال مسيرة تأريخية طويلة