علاج البواسير

من ويكي الكتب
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

البواسير Hemorrhoids، هي حالة طبية تنتج عن تمدد الأوردة متمددة فتحة الشرج وأحياناً حول المستقيم. وتعتبر البواسير أكثر أمراض الشرج والمستقيم انتشارا في العالم. يعاني منها تقريبا 12 شخصا من 100. وهي أوردة دوالية في منطقة المستقيم والشرج يمكن أن تتدلى خارج فتحة الشرج، تعتبر البواسير مشكلة شائعة وخاصة بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم ما بين 20 : 50 سنة. و تأتى غالباً البواسير بسبب عدم علاج الإمساك بشكل سليم. ولكن في بعض الأحيان الأخرى تكون البواسير مصاحبة للإسهال المزمن. تبدأ الأعراض على شكل نزيف بعد نزول البراز

تصيب البواسير القناة الشرجية وتؤلف السنتيمترات الأخيرة من القناة الهضمية، ثلثاها العلويان يغطيهما الغشاء المخاطي المتمادي مع بطانة أنبوب الهضم، والثلث السفلي يغطيه الجلد المتمادي مع الجلد خارج منطقة الشرج، ويحيط بهذه القناة مصرتان sphincter عضليتان الأولى داخلية ملساء لا إرادية، والثانية خارجية مخططة إرادية، مما يجعل هذه المنطقة ذات أهمية خاصة.


أسباب الإصابة[عدل]

مازال السبب الحقيقي لحدوثها غير معروف، إلا أن هناك نظريات تحاول تفسير ذلك، وتقول بزيادة احتقان الأوعية في القناة الشرجية عند الشباب مع درجة من الهبوط في مخاطية الشرج عند المسنين. ويمكن أن تكون البواسير ثانوية تالية لأمراض مختلفة مثل انسداد العود الوريدي كما في حالات التشمع الكبدي وتخثر وريد الباب وأورام البطن وأورام المستقيم الخبيثة، كما أن الحمل قد يكون أحد الأسباب. أما البواسير الأولية أو البدئية فهي مجهولة السبب وتشكل القسم الأعظم من الحالات. قد يكون لبعض العوامل أهمية في حدوثها مثل الوراثة كما أن الإمساك والإسهال المزمنين يقومان بدور كبير، وللحمية دورٌ هامٌ إذ لوحظ ندرة حدوثها عند من يتناول قوتاً طبيعياً غنياً بالألياف، وزيادتها عند من يستهلك غذاءً قليل الألياف.

يقال للباسور إنه من الدرجة الأولى إذا بقي داخل الشرج، ويصير درجة ثانية إذا ظهر للخارج وعاد من نفسه، ويتطور ليصير درجة ثالثة إذا خرج ولم يعد إلا بوساطة المريض أو الطبيب، أما الدرجة الرابعة فإنه يستحيل فيها إعادة الباسور للداخل.


عوامل تساعد على ظهور البواسير[عدل]

  1. عدم توفر كمية الألياف اللازمة في الطعام.
  2. الإمساك المزمن.
  3. الجلوس لفترات طويلة.
  4. سعال شديد.
  5. الحمل والولادة.
  6. السمنة.
  7. التدخين.
  8. الأعمال اليدوية الثقيلة.


الأعراض السريرية[عدل]

يعد النزف العرض الأكثر شيوعاً من اعراض البواسير ويبدأ بشكل خيطي مع البراز أوعلى ورق الحمام ويزداد تدريجياً حتى إنه قد يؤدي إلى فقر دم شديد. ويكون الهبوط عادةً متأخراً ويظهر في أثناء التغوط ثم يختفي مباشرة بعده، إلى أن يصير دائماً بمرور الوقت، فيرافقه ألم في الناحية مع نز مخاطي. أما سبب الحكة الشرجية فهو حدوث الرطوبة في المنطقة بسبب النز المخاطي. وقد تشاهد أعراض فقر الدم الثانوي كالدوار وضيق النفس والتعب والإرهاق لأقل الأسباب

أنواع البواسير[عدل]

هناك نوعان من البواسير الداخلية والخارجية.

البواسير الداخلية: تنشأ داخل القناة الشرجية في الغشاء المخاطي وهي توسعات وعائية في نهاية الأوعية الباسورية، تتبارز بشكل كتلة صغيرة داخل الشرج، قد تتدلى تدريجياً نحو الأسفل فتصبح البواسير داخلية وخارجية في آن واحد.

2 ـ البواسير الخارجية: وتشاهد عند فوهة الشرج وتكون مغطاة عادة بالجلد، مما يجعلها شديدة الألم وتضم إحدى مجموعتين:

حادة مؤلمة: وهي بواسير خارجية متخثرة بشكل ورم دموي تحت الجلد يظهر عند فوهة الشرج ويبدو بشكل حبة صغيرة زرقاء اللون شديدة الألم. مزمنة: وهي حليمات حارسة جلدية شرجية غير مؤلمة وهي شائعة جداً.


الأعراض[عدل]

نزيف شرجي وعادةً ما يكون العرض الوحيد للمريض. وقد يسبب فقر الدم إذا كان مستمراً. حكة والم في منطقة الشرج. إفرازات مخاطية.

المضاعفات[عدل]

نزيف عروة جلدية عند فتحة الشرج. هبوط الشرج.


التشخيص[عدل]

لا يظهر في المراحل الباكرة شيء خارج القناة الشرجية، ويعد المس الشرجي وتنظير الشرج الفحص الأكثر أهميةً في تقصي أعراض القناة الشرجية، إذ تظهر البواسير بوساطته بوضوح تتيح معرفة حجمها وعددها. كما يفيد التنظير في كشف أمراض أخرى مرافقة أو مسببة لبواسير.

تحدث هجمات البواسير على نحو متكرر عادةً وتختفي بالراحة والمعالجة المحافظة، وقد تصاب البواسير الهابطة أحياناً بالتخثر بسبب انحصارها وانحشارها بالمصرة الشرجية فتصير قاسية ومؤلمة جداً وغير قابلة للرد وترى خارج الشرج كتلة متورمة مؤلمة جداً حين اللمس وتتطور هذه الحالة نحو الشفاء التلقائي خلال أيام باللجوء إلى الراحة والمغاطس الدافئة وإذا لم تستجب الحالة لذلك على المريض أن يراجع الجراح لفتح الحليمة الباسورية المتخثرة وإفراغها، كما تصاب الحلم الباسورية أحياناً بالتقرح مع احتمال حدوث خمج حولها مسبباً خراجاً حول الشرج، ومن المهم هنا ضرورة التنبيه إلى أن النزف الشرجي لا يعني بالضرورة وجود البواسير بل لابد من مراجعة الطبيب للتأكد من منشئه فقد يكون ناجماً عن ورم في القناة الشرجية أو المستقيمية.


العلاج[عدل]

الأدوية[عدل]

• مكملات الألياف: هي أدوية تقلل من نزيف البواسير بنسبة 50%، وتعمل على تحسين الأعراض العامة. كما أنها تقلل الألم بشكل عام وتعمل على زيادة شعور المريض بالراحة.

الدهانات الموضوعية: تهب المريض الراحة المؤقتة فقط لكنها ليست آمنة على المدى الطويل، منها مواد مقشرة، مواد مزيلة للاحتقان، مواد مخدرة موضعياً. البيوڤلاڤوندويدات bioflavondoids: تستخدم لعلاج النزيف والتخفيف العام من الألم ومن أعراض البواسير. • النتروگليسرين nitroglyscerin: دواء موضعي يقلل بنسبة 0.4% من آلام المستقيم الناتجة عن البواسير الخثرية والتشققات الشرجية.

النيفيديپين nifedipine: مرهم موضعي فعال لتخفيف الألم. توكسين البوتولينوم botulinum toxin: حقن يتم أخذها في العضلة العاصرة الشرجية تقلل بشكل فعال من آلام البواسير الخارجية. ومن الملاحظ أن هناك العديد من أدوية البواسير التي يتم بيعها في الصيدليات وحتى منصات الإنترنت، لكن لا يوجد دليل حقيقي ما إذا كانت بعض هذه المستحضرات ذات فاعلية حقيقية أم أنها مصممة بهدف التجارة والربح فقط. والبعض غير موافق عليه من منظمة الغذاء والدواء. كما أن هناك المواد المطهرة والمنزلية التي يتم استخدامها من أجل تحسين الحالة. أما الأدوية التي يجب على الشخص اعتمادها هي تلك التي يتم وصفها طبياً.

العلاج الجراحي[عدل]

البواسير المتخثرة الخارجية مؤلمة للغاية، وعلى الرغم من أن العلاجات الموضعية مفيدة جداً في تخفيف الآلام إلا أن التدخل الجراحي مهم في تلك الحالة. كذلك في حالة البواسير الداخلية.

الشريط المطاطي: يعمل على زيادة الدقة في تقليل الأعراض وتنخفض نسبة معاودة المرض، ونسبة الشفاء فيه عالية تصل في 8 من أصل 10 أشخاص استفادوا من هذه العملية بشكل كبير، ونسبة المضاعفات فيها لا تتعدى 10%. وهي من العمليات الناجحة التي تتم في العيادات الخاصة دون مضاعفات في كثير من الأحوال. يتم في هذه العملية التدخل الطبي للبواسير الداخلية باستخدام جهاز شفط البواسير مدعم بمنظار أو بدون منظار، وعند الوصول للمكان المستهدف يتم وضع شريط مطاطي ضاغط على بدايته عند التقائه من جدار المستقيم من الداخل، ومن ثم يتم سحب الغشاء الباسوري إلى الخارج.

الأشعة تحت الحمراء: يقوم علاج البواسير بالاشعة تحت الحمرا في تحفيز المكان وتنشيطه للعلاج والتعافي. يمكن القيام باستخدام الأشعة تحت الحمراء باستخدام الألياف البصرية المرنة ذات الاستخدام الواحد والتي يتم إدخالها من خلال قناة المنظار أو يتم إجراء العلاج بتقنيات الأشعة تحت الحمراء باستخدام أنظمة غير تنظيرية تتكون من وحدة طاقة مزودة بمصباح هالوجين تنجستين. يتم وضع مسبار ضوء الأشعة تحت الحمراء أعلى من الباسور ويتم تنشيطه لفترة وجيزة، مما يحول ضوء الأشعة تحت الحمراء إلى حرارة تؤدي الحرارة إلى تجلط الدم وإحداث التخثر والتجلط اللازم لوقف الباسور. هذه العملية لها نفس درجة نجاح الشريط المطاطي لكن لا يستمر التعافي طويلاً.


الوقاية[عدل]

الوقاية من الإصابة بمرض البواسير من الأمور المطروحة من جانب المتخصصين، وذلك عن طريق تجنب العوامل التي تساعد على ظهور هذا المرض . مثال على ذلك، الاهتمام بالتغذية الصحية الغنية بالألياف لتجنب الإمساك المزمن. أما إذا أصيب الشخص بهذا المرض فيمكن إتباع الإرشادات التالية:

تنظيف منطقة الشرج بالماء والصابون مع التجفيف باستخدام ورق حمام ناعم عدة مرات في اليوم. استخدام بعض المراهم أو التحاميل التي تساعد على تخفيف الاحتقان. أما إذا استمرت المشكلة فقد يلجأ طبيبك إلى الحقن أو العمليات الجراحية لإزالة هذه الدوالي.