شرح ألفية ابن مالك لعبد الواحد أشرقي ومصعب بنات- الدرس السادس

من ويكي الكتب
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

" معرفة الفعل المضارع". فصل في معرفة الفعل المضارع. ما هو المضارع ؟ قالوا: هو المشابه ؛ لأن المضارعة تعني المشابهة. فيكون المضارع شبيها بماذا؟ قالوا شبيه باسم "الفاعل" في الحركات والسكنات وعدد الحروف. فيضرب مثلا شبيه بضارب في عدد حروفه -- أربعة -- وفي وجود متحرك فيهما ثم ساكن يلي فتحهما معا ثم كسر وضم... قال ابن مالك رحمه الله: ( فعل مضارع يلي لم كيشم). لما ذكر الناظم رحمه الله علامات الأفعال إجمالا ، ذكر هنا ذلك تفصيلا ، غير أنه اقتصر على ذكر بعض ما يخص كل فعل دون تفصيل منه في ذلك. فأخبر هنا ، أن الفعل المضارع يمتاز عن أخويه بكونه يأتي تابعا ل"لم" ، فكل فعل مضارع قابل لدخول لم عليه، مثل (لم تنته الحرب بعد) . ومثل لم في ذلك ، أخواتها من الجوازم. وبعبارة جامعة : الفعل المضارع ما كان يقبل دخول "لم" عليه. وعليه فكل لفظ وجدته مقرونا بلم فاعلم أنه فعل مضارع. ومثل الناظم رحمه للمضارع وهو مجرد من لم ، فقال : ( كيشم) . يقصد أن "يشم" يقبل لم، وقبوله لها، دال على مضارعته. فتقول "لم يشم" . ومثله في هذا باقي الأفعال: لم يقم/لم يسافر/لم يستشعر المسؤولية.