حد الردة فى الفقه الاسلامى

من ويكي الكتب
اذهب إلى: تصفح، ابحث
Arwikify.svg هذا الكتاب أو المقطع بحاجة إلى إعادة كتابة وتنسيق باستخدام صيغ الويكي، وإضافة وصلات. الرجاء إعادة الصياغة بشكل يتماشى مع دليل تنسيق المقالات. بإمكانك إزالة هذه الرسالة بعد عمل التعديلات اللازمة.


جامعة طنطا كليه الحقوق الدراسات العليا دبلوم الشريعه الاسلاميه


حد الردة في الفقه الاسلامى

حافظ صبري عبد الغفار عليمي دبلوم الشريعه الاسلاميه عام 2012

تحت اشراف استاذ دكتور / اشرف عبد الرازق ويح استاذ الشريعه الاسلاميه والمحامي لدي محكمه النقض والاداريه العليا قال تعالي (قل هاتوا برهانكم ان كنتم صادقين ) صدق الله العظيم سوره البقرة الايه 111

المقدمه[عدل]

نظرا لما أثير أخيرا حول حد الردة،وخاصة حينما أثار البهائيين موضوع طلبهم حول كتابه ديانتهم البهائية في خانه الديانة في البطاقة الشخصية وخاصة عندما تم عرض ذلك على شاشه القنوات الفضائية حول أثارت مثل هذا الموضوع.

والعجب وكل العجب عندما وجدي أحد المسلمين يقال انه من المتبنيين لموضوع البهائيين والعجب أيضا انه من حقوق الإنسان والعجب كل العجب!!! حينما تحدث عن حد الردة وهذا ردا على أحد الشيوخ الأزهريين الذي قال له إنهم مرتدين حيث رد عليه وقال له إن حد الردة قد قتل بحثا حيث أثار إلى انه يوجد في الإسلام من هو يقول بوجود حد الردة والآخر يقول بعدم وجوده ولا اعلم من أين آتى هذا المسلم!!! بهذا الكلام!!! وفى اى الكتب هذا!!!.

اعتقد إن هذا المسلم إنما يريد أن يحابى أراء وأفكار خارجه عن الدين الاسلامى.

وردا عليه أثرنا أن نكتب هذا البحث حول "حد الردة في الفقه الاسلامى" كي نوضح بطريقه تصل إليه ويستطيع فهمها مادام لا يفهم ولا يفقه كتب العلماء الأجلاء والمشايخ الذين كتبوا حول هذا الموضوع.

حاولنا فيه الحديث عن حد الردة لتوضيح له وكل من مثله أن ما قراه ربما قد قراءه بطريق الخطاء أو قراءه من كتاب قد لا يكون كاتبه مسلما أو قد كتبه مسلما ولكنها زاه قلم حيث كان عليه أن يحكم عقله ويزن كلامه ويقسم أفكاره بين الشاذ والصحيح كي يستطيع إن يتحدث حول هذا الموضوع واردنا توضيحه واخراجه من كتب الفقه الاسلامى وطرحه بطريقه بسيطه. 

وادعوه وأنا مسلم إلى الدين الاسلامىوان يتوب إلى الله حيث من ينكر شيء معلوم من الدين بالضرورة يكون كافرا وهذا طبقا لما اجمع عليه علماء آلامه .

وقد قسمنا هذا البحث إلى مبحثين"المبحث الأول" وقد حاولت فيه الحديث عن تقسيم الجرائم في الفقه الاسلامى لجسامه العقوبة وهدانى ربى إلى محاوله بسيطة عن الحديث عن الجرائم وتقسيماتها بطريقه بسيطة حتى يلم القارىء بأنواع الجرائم وتقسيماتها ىفى الإسلام وخاصة أنها تفيده في الحديث عن حد الردة في المبحث الثاني ويكون على علم بأن الفقه الاسلامى لم يكن منقطع الصله بما يدور بالواقع وخاصه وانه في غايه الامر هو تخصصه وبعده عن كتب الفقه الاسلامى التلى تعملت مع هذ الموضوع.

إما بالنسبة "المبحث الثاني " فقد حاولت فيه التحدث عن موضوع البحث وهو حد الردة وقد أوردت فيه تعريف حد الردة ، والنصوص الشرعيه الوارده في حد الرده في الشريعه الاسلاميه والذى ينقسم بأثره إلى فرعين احدهما يتحدث عن اراء لقهء حول حد الرده والاخر سوف يعرض لما يحدث بين الفقهء فيما هو مسموح واثره على التعامل مع المرتد.

واخيرا سوف اتعرض إلى خاتمه البحث والحديث يها عن رأيى في هذا الموضوع وماسوف يهدف له البحث منكيفيه ثبوت حد الرده وعقاب المرتد.

وأتمنى من الله السميع العليم ان يوفقنا وإياكم إلى ما يحبه ويرضاه وان يجعل هذا العمل في ميزان حسناتنا يوم القيامة وان يثيبنا عنه خير ثواب انه نعم المولى ونعم النصير .ويصبح بريق آمل يضيء به عقول من يضلون عن الدين الاسلامى أو يحيدون فيه عن الفكر الصحيح.


الباحث

المبحث الأول تقسيمات الجرائم في الفقه الاسلامى(1)[عدل]

أولا:أقسام الجرائم بسبب قصد الجاني .

تنقسم الجرائم بحسب قصد الجاني إلى الأقسام الاتيه:-

1- جرائم مقصودة

وهى التى يتعمد الجانى فيها إتيان الفعل المجرم وهو عالم بأنه مجرم وللعمد معنى خاص في القتل وهو تعمد الفعل المجرم و تعمد نتيجته فان تعمد الجانى الفعل دون نتيجته كان الفعل قتلا شبه عمد. 2- جرائم غير مقصودة

وهى التى لا يتعمد فيها الجانى إتيان الفعل المجرم ولكن يقع الفعل المجرم نتيجته خطأ منه والخطأ نوعين:

النوع الأول: خطأ في الفعل

وهو ما يقصد فيه الجانى الفعل الذي أدى للجريمة ولا يقصد الجريمة ولكن مع ذلك يخطىء إما في نفس الفعل كمن يرمى حجرا فيصيب أحد المارة وإما إن يكون الخطأ في ظنه كمن يرمى مايظنه حيوانا فإذا هو إنسان. النوع الثاني: خطأ في القصد

وهو مالا يقصد فيه الجانى الفعل ولا الجريمة ،ولكن يقع الفعل نتيجته لإهماله أو عدم احتياطه،كمن ينقلب وهو نائم على أخر بجواره فيقتله.

ثانيا:- أقسام الجريمة بحسب وقت كشفها.

تنقسم الجرائم بحسب وقت كشفها إلى جرائم متلبس بها و جرائم غير متلبس بها.

فالجريمة المتلبس بها: هي الجريمة التى تكشف وقت ارتكابها، أو عقب ذلك بفترة يسبره،وقد عرف قانون العقوبات المصري التلبس في المادة الثلاثين بأنه مشاهده الجانى متلبسا بالجريمة حال رؤيته بارتكابها أو عقب ارتكبها ببرهة يسيره أو إذا تبعه من وقعت عليه الجريمة عقب وقوعها منه بزمن قريب أو تبعته العامة نع الصياح ،أو وجد في ذلك الزمن حاملا لآلات أو أسلحه أو أمتعه أو أوراقا أو أشياء أخرى يستدل منها على انه فاعل أو شريك في الجريمة.

والجريمة التى لا تلبس فيها: هي التى لانكشف وقت ارتكابها،أو التى يمضى بين ارتكابها وكشفها زمن غير يسير.

ثالثا:- أقسام الجريمة بحسب من توجه ضده

تنقسم الجرائم بحسب من توجه ضده إلى قسمين:-

1-جرائم ضد المجتمع 2-جرائم ضد الأفراد

(1)- انظر الأحكام الجنائية و المدنية في التشريع الجنائي،د. محمد على محجوب ص32ط2000مطابع دار الجمهورية للصحافة، وما بعدها.

فالجرائم التى ضد المجتمع: هي التى شرعت عقوبتها لحفظ صالح المجتمع سواء وقعت على فرد أو جماعه أو على امن المجتمع.

والجرائم التى تقع ضد الأفراد:هي الجرائم التى تقع على الأفراد،ولكن هذا التقسيم لا يكاد يظهر نتيجة تداخل حق الفرد باعتباره عضو في المجتمع في حق المجتمع ولكن بالنظرة الثاقبة نجد أن الجرائم التى يكون فيها حق الفرد غالب على حق المجتمع بحيث لم يوجد المجتمع الكائن الجريمة بكاملها واقعه على الفرد.

وقبل الخوض في أهم تقسيم للجرائم في الفقه الاسلامى لابد من معرفه موقف قانون العقوبات المصري من هذه التقسيمات.

موقف قانون العقوبات المصري من التقسيمات السابقة.

لقد قسم قانون العقوبات المصري الجرائم إلى ثلاث أنواع من الجرائم وذلك طبقا للعقوبة المقررة من قبل المشرع المصري.

وهى تنقسم إلى :-

1-الجنايات 2-الجنح 3-المخالفات الجنايات:هي الجرائم المعاقب عليها بالإعدام أو الأشغال الشاقة المؤبدة أو المؤقتة(1) أو السجن. الجنح:هى الجرائم المعاقب عليها بالحبس أو الغرامة أو الاثنان معا والغرامة(حدها الأدنى مائه جنيه وحدها الأقصى خمسمائة جنيه في غير الحالات المنصوص عليها قانونا على خلاف ذلك) . المخالفات :هى الجرائم التى يعاقب عليها بالغرامة(حدها الأدنى جنيه واحد مصري وحدها الأقصى مائه جنيه في غبر الحالات المنصوص عليها قانونا على خلاف ذلك).


(1) - تم إلغاء عقوبتي( الأشغال الشاقة المؤبدة و المؤقتة) بالقانون رقم 95لسنه2003و حل محلها عقوبتي (السجن المؤبد و السجن المشدد).

المطلب الأول تقسيم الجرائم لجسامه العقوبة[عدل]

سوف يتم شرح تقسيم الجرائم تبعا لجسامه العقوبة إلى ثلاث فروع :- الفرع الأول: الحدود الفرع الثاني: القصاص و الديات الفرع الثالث: التعازير

الفرع الأول الحدود[عدل]

فالحدود جمع حد،و الحد في اللغة :الحاجز بين شيئين وحد الشيء منتهاه،و الحد: المنع ومنه قبل البواب حداد وللسجان أيضا،وحده: أقام عليه الحد ، وإنما سمى حدا لأنه يمنع عن المعاودة.(1)

وإما معنى الحد في اصطلاح الفقهاء فهو العقوبة المقررة من قبل الشارع حقا لله تعالى(2).

ويعرف أيضا هى جرائم منصوص عليها في الشريعة توجب حقا لله تعالى أو يكون حق الله فيها غالبا وعقوبتها محدده بالنص و لا يجوز تعديلها بالزيادة أو النقص أو بتبديلها بعقوبة أخرى، ولا يحق للقاضي عدم تطبيقها ، ولا يجوز للمجنى عليه التنازل عنها(3). وفى تعريف لها أيضا "بأنها محظوران شرعيه زجر الله عنها بعقوبة مقدره تجب حقا لله تعالى"(4) وبعد استعراض تعريف الفقهاء للحدود نجد أن الفقه قد أولى اهتماما كبيرا بها وبتعريفها وذلك يتضح من كثره السابق لها و القليل منها تم ذكره وعلينا معرفه . ماهو الهدف من تجريم هذه الحدود؟ الهدف هو المصلحة العامة الاجتماعية ودفع الخطر عن الكافة نظرا لجسامه الفعل المكونة لها وخطورة مرتكبيها فهى اذن مرتبطة بالحفاظ على كيانا المجتمع و سلامته.(3) وقد شرعت هذ الحدود للحفاظ على المقومات الاساسيه للحياه حيث إذا تم الاعتداء عليها يكون العقاب رادع لكل من تسول له نفسه الاقتراب منها وهى النفس و المال والعقل والدين والنسل. وتم تحديد العقوبات من قبل الشارع على وجه ثابت لا يعطى لولى الآمر أو القاضى اى سلطه تقديريه بشانها. وجرام الحدود في الفقه الاسلامى هى حدا لزنا ، وحد السرقة، وحد القذف ، وحد شرب الخمر ، وحد الردة ، وحد البغى ، وحد الحرابة .(5) 1- حد الزنا وقد ورد صراحه في سوره النور" الزانية و الزانى فاجلدوا كل واحد منهما مائه جلده ولاتاخذكم بهما رافه في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين" سوره النور الايه2 (3)

1-مختار الصحاح ص 127،126 2- انظر د. محمد عبد المنعم حبشى ، الفقه الجنائى ، الاسلامى ، ط1 2006/2007 ص20، دار نصر للطباعة. 3- انظر د . هدى قشقوش، شرح قانون العقوبات ، القسم الأول ، ج1 ، ط2003، ص46. 4- بدائع الصنائع للكاسانى ، ج7،ص23،شرح الدر المختار ج1. 5- حول عدد الحدود و مناقشه الفقهاء انظر د. محمد سليم العوا " أصول النظام الجنائى الاسلامى" دار المعارف ط2 ، 1983 ،ص 123 وما بعدها حيث يرى انجرائم الحدود المتفق عليها أربعه ( الحرابة- السرقة - الزنا – القذف) ويخرج الباقى لتصير جرائم تعزيريه فحسب.

2- حد السرقة وقد ورد صريحا في قوله تعالى " والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله "( سوره المائدة الايه 38)(1) 3- حد القذف وقد ورد صريحا في قوله تعالى " والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا باربعه شهداء فاجلدوهم ثمانين جلده ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون"( سوره النور الايه 40) (1) وهو يعنى رمى الرجل أو المراه المحصنين بالزنا فهو ثمانين جلده. 4- حد شرب الخمر فهو واضح التحريم من قوله تعالى " إنما الخمر و الميسر وألا نصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه"(الايه 91 سوره المائدة) وعقوبة شارب الخمر ثمانين جلده بالأحاديث النبوية لقوله صلى الله عليه وسلم (من شرب الخمر فاجلدوه)وعقوبة شارب الخمر أربعين جلده وما زاد عن ذلك فهو تعزير.(1) 5- حد الحرابة يقصد به قطع الطريق بقصد السلب والنهب والترويع والسعى في الأرض فسادا وجزاءه القتل أو الصلب أو تقطيع الايدى و الأرجل مصداقا لقوله تعالى" إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا إن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم في الدنيا خزى ولهم في الاخره عذاب عظيم"(1)سوره المائدة الايه 33. 6- حد الردة فيعنى الخروج من دين الإسلام وجزاء المرتد في الشريعة هو القتل لقوله تعالى " ومن يرتد عن دينه فيمت وهو كافر..........."(1)سوره البقرة الايه 217. 7- والحد الأخير هو البغى وهو يعنى(الخروج عن طاعة الإمام الحق بغير حق)(2). والأصل في حد البغى القران و السنة بقوله تعالى "وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فان فاءت بغت احدهما على الأخرى فقاتلوا التى تبغى حتى تفىء إلى أمر الله فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل واقسطوا إن الله يحب المقسطين" ويقول صلى الله عليه وسلم " من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد إن يشق عصاكم أو يفرق جماعتكم فاقتلوه"(3)

1- انظر المرجع السابق د. هدى قشقوش ص47. 2- انظر حاشية بن عابدين، ج3، ص426. 3- انظر د. أبو العلا عقيدة ، أصول علم العقاب، ط2003م1423هج،دار النهضة العربية ص110.

الفرع الثانى جرائم القصاص و الديات[عدل]

والقصاص لغة القود وقد أقص الأمير أو الرئيس فلانا إذا اقتص له منه فجرحه مثل جرحه او قتله قودا، وتقاص القوم قاص كل واحد منهم صاحبه في حساب أو غيره.(1) والمراد بالقصاص معاقبه الذى ارتكب جريمة بمثل فعله فان ارتكب جريمة القتل العمد فيقتل وان جرح غيره فيجرح كما فعل.(2) فالقصاص يعنى المماثلة في الفعل بين الاعتداء الذى وقع والعقوبة لهذا الاعتداء.(2) فالقصاص يعنى المساواة بين الجريمة والعقوبة، اى إنزال العقاب بالجانى على نحو مساو لجريمته وهو عقوبة ثابتة بالكتاب و السنة حيث يقول الله تعالى في كتابه العزيز " ولكم في القصاص حياه يأولى الألباب لعلكم تتقون" سوره البقرة الأيه 179 ويقول الرسول- صلى الله عليه وسلم- " من قتل له قتيل فهو بخير النظرين، إما أن يفتدى وإما أن يقتل" .

والديات جمع دية والهاء عوض عن الواو من وديت القتيل أعطيت ديته، وقد جاء ذكرها في القران الكريم في قوله تعالى " وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ ، ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنه ودية مسلمه إلى أهله إلا أن يصدقوا" سوره النساء الايه 92.

والديه مقدار حدده الشارع من المال عقوبة على جريمة معينه مثل القتل الخطأ أما بالنسبة للقتل العمد فلا يكون جزاءه إلا القتل عملا بالقصاص ومبدأ المساواة وتحل الدية محل القصاص حينما يمتنع شرعا تطبيقه.

وهى مبلغ من المال يدفع إلى المجنى عليه أو إلى أولياء الدم ، وهى جزاء مختلط يدور بين العقوبة والتعويض (3) والأصل في مشروعيتها الكتاب و السنة و الإجماع وتم ذكر الدليل القرانى سابقا أما بالنسبة للسنة في قوله صلى الله عليه وسلم " وان النفس مائه من الإبل" وأجمع الفقهاء على وجوب الدية(4). وجرائم القصاص و الدية تنقسم إلى أنواع ثلاث هى(5) :-

1- جرائم القتل: القتل هو إزهاق الروح سواء كان قتل عمدا أو خطأ.

2- جرائم الضرب و الجرح : وهى التى تمس سلامه جسم الإنسان و يطلق عليها الفقه الاسلامى ( مادون النفس). 3- جرائم الإجهاض: وهى محرمه في الإسلام ولا يجوز الإجهاض إلا إذا ثبت طبيا أن في الحمل خطر على صحة الأم وتسمى جناية على ماهو نفس من وجه دون الأخر.

وجرائم القصاص والدية يمكن حصرها في خمس هى : القتل العمد، و القتل شبه العمد، والضرب المفضى إلى الموت، والقتل الخطأ، وأصابه مادون النفس عمدا، وأصابه مادون النفس خطأ.

1- مختار الصحاح ص 538. 2- د. محمد عبد المنعم حبشى – المرجع السابق ص 22. 3- د.أبو العلا عقيدة – المرجع السابق ص 116. 4- انظر المغنى لابن قدامه ج 2 ، ص 758. 5- انظر د. هدى قشقوش – المرجع السابق ص 49:48.

الفرع الثالث جرائم التعازير[عدل]

التعازير جمع تعزير ، و التعزير لغة بمعنى التوقير و التعظيم وهو أيضا التأديب ومنه التعزير الذى هو الضرب دون الحد.

وقد عرفها ابن تيميه بأنها:" المعاصى التى ليس فيها حد مقدر ولا كفاره"(1).

وتعتبر أحد أنواع الجرائم وفقا لأحكام الشريعة الاسلاميه عقوبتها غير مقدره بل متروكة لتقدير ولى الأمر في كل جريمة منها على حده وفقا لظروف ارتكابها وبما يتفق مع مبدأ تقرير العقوبة بالنسبة لشخصيه الجانى.

والتعزير يكون في مجال الحدود و القصاص حينما يستحيل تطبيق عقوبة الحد أو عقوبة القصاص لعدم توافر الشروط اللازمة للتطبيق، كما حاله توافر أربعه شهود في جريمة الزنا، أو وجود شبهه تدرأ الحد أو القصاص أو في حاله عفو المجنى عليه أو أولياء الدم عن القصاص أو الدية.(2)

وجرائم التعزير منها ماورد النهى عنه في القران دون تحديد عقوبة دنيوية لها كالرشوة ، والربا ،و الشهادة الزور، والامتناع عن أداء الشهادة، والغش في الكيل والميزان، ومنها ما نهت عنه السنة النبوية فقد عاقب رسول الله- صلى الله عليه وسلم – في مجال التعزير بعقوبات مختلفة (حينما تم أساءه استعمال حق التأديب وترك الجهاد.............ألح) وتتنوع العقوبات التعزيريه ومنها حلق الرأس والتوبيخ أو النفى أو الضرب أو الجلد أو القتل(2).

والحكمة من نظام التعزير بجانب الحدود والقصاص والديه، إن المجتمعات في حاله تطور مستمر ، وان مصالح الناس تتجدد على نحو دائم. ويترتب على ذلك أن يفرز المجتمع في كل مرحله من مراحل تطوره من الأفعال الضارة به و التى لو تركت بلا عقاب لأصابت المصلحة العامة ومصالح أفراده بالضرر الشديد ونظرا لأن النصوص المتعلقة بالحدود والقصاص والديه محدده ولا تشمل جميع الجرائم، فهى نصوص متناهية ، والأحداث لا تتناهى.

وجرائم التعازير بلاشك تدخل في نطاق مبدأ الشرعية الجنائية لأن ولى الأمر حين يقررها هو ملتزم بأحكام الكتاب و السنة ولا يصح الخروج عليهما(3).

ويتضح لنا أهميه جرائم التعزير في حديث الرسول –صلى الله عليه وسلم- " من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع فبقلبه وهذا اضعف الأيمان"

ولاشك إن الغير معاقب عليها أو لم يرد العقاب لها لا في الكتاب ولا في السنة إنها تعتبر من المنكر الذى طلب منا رسول الله- صلى الله عليه وسلم – تغييره.

1- انظر د.محمد سليم العوا – المرجع السابق ص 359. 2- انظر د.محمد أبو العلا عقيدة – المرجع السابق ص 118:117. 3- انظر د. هدى قشقوش – المرجع السابق ص 50.

المبحث الثانى حد الردة[عدل]

تعتبر جرائم الحدود من أهم الجرائم وذلك لأنها تعلو قمة الهرم التشريعى الاسلامى وذلك لما قد تتسم به الجرائم التى ترتكب تحتها وتكون العقوبة المقدرة لهذا الفعل الاجرامى هو الحد. ومن أهم الحدود حتى لا أكون مجازفا فكلهم على قدر كبير من الاهميه وإنما أهميته تنصب على انه موضوع المبحث هذا. ويعتبر حد الردة من أكثر الحدود زيوعا وانتشارا بين الكثير من الذين أصبحوا ثم عادوا ملاه أخرى إلى دينهم الذى هم فيه أو انه مهم أيضا بالنسبة للمسلمين الذين هم على دين الإسلام من الأبوين حيث يبيت احدهم مسلما ثم يصبح كافرا أو يمسى مسلما ثم يصبح كافرا. هذا كله يندرج تحت حد الردة التى يستمد أهميته من انه من الحدود وأيضا لتعلقه الشديد بالعقيدة الاسلاميه وليست العقيدة الاسلاميه كأى عقيدة وإنما هى عقيدة التوحيد فالذي ارتضى لنفسه إن يكون عبدا لله وتابع لسنه رسوله- صلى الله عليه وسلم- لا يجوز أن يرتد عنهم اى يعود مره أخرى إلى بران الشرك وتعدد الالوهيه أو الكفر أو الإلحاد أو الزندقة. افبعدما يذوق حلاوة الإيمان يرجع مره أخرى إلى أحضان الشيطان ابعد ما يرى بقلبه صنيعه ربه بقلبه ويحب الحياة الاخره يرجع إلى حب الدنيا وحب الهوى والشهوات والملذات لاشك انه سوف يصير إنسانا تعيسا حقا . لكن الإسلام وكعادته ينظم كيفيه الدخول إليه فعندما يكون مسلما يكون له ما للمسلمين وعليه ما عليهم أما عندما يخرج من المجتمع الاسلامى اى من العقيدة الاسلاميه فأنه لاشك يكون مخطىء وبذلك يستوجب عقابه من الخالق عز وجل في الاخره حقا واقع أما في الدنيا فأنه وضع له عز وجل شرع عندما كان يطبق عليه وهو مسلم اعتبر أنه لا يطبق عليه حينما يرتد عن الدين الاسلامى لكن هيهات هيهات فالله أيضا وضع له عقاب في الدنيا يقوم على توقيعه ولى الأمر. نظرا لأهمية حد الردة فأنه سوف يتم الحديث عنه في ثلاث مطالب:- المطلب الأول :- وسوف يتم الحديث عن تعريف حد الردة سواء هذا التعريف لغويا أو اصطلاحيا عند الفقهاء. المطلب الثانى :- ويتم الحديث فيه عن النصوص الشرعيه الوارده في حد الرده. المطلب الثالث :- وفيه حكم الرده ى الشريعه الاسلاميه.

                             وينقسم هذا المطلب إلى فرعين :-

الفرع الأول :- أراء الفقهاء حول حد الردة . الفرع الثانى :- الاثار المترتبه على خلاف الفقهاء حول حد الرده.


المطلب الأول تعريف حد الردة[عدل]

يعرف حد الردة لغويا الرد: صرف الشىء ورجعه و الرد : مصدر ردت الشىء . ورده عن وجهه وقد ارتد وارتد عنه: تحول وفى التنزيل " ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر..." والاسم الردة ، ومنه الردة عن الإسلام ، اى الرجوع عنه . وارتد فلان عن دينه إذا كفر بعد إسلامه(1). أما بالنسبة للتعريف الاصطلاحى للردة فأنه يوجد الكثير من التعريفات ولكننا سوف نقتصر على تعريفين :- الأول:- وفى هذا التعريف تعرف الردة بأفعال الشخص المرتد. والمرتد هو من ترك دين الإسلام إلى دين أخر كالنصرانية أو اليهودية مثلا أو إلى غير دين ، كالملحدين والشيوعيين وهو عاقل مختار غير مكره(2). الثانى:- وفى هذا التعريف فأنه بالاضافه إلى أفعال الشخص المرتد ألا أنه يحاول ان يوضح هذه الأفعال بصوره لا تدعو للبس. الردة هى كفر مسلم تقرر إسلامه بالشهادتين مختارا بعد الوقوف على الدعائم والتزامه أحكام الإسلام ،ويكون ذلك بصريح القول كقوله أشرك بالله أو قول يقتضى الكفر كقوله إن الله جسم من الأجسام أو بفعل يستلزم الكفر لزوما بينا كإلقاء مصحف أو بعضه ولو كلمه أو حرقه استخفافا أو تركه أو البصق عليه أو تركه في مكان قذر ومثل المصحف ، الحديث وأسماء الله الحسنى، وكتب الحديث . اى يكفى باى فعل يصدر من جانبه يدل على انه ينكر حكم من أحكام الدين الاسلامى أو الانشقاق عنه أو فعل يكون به إنكار اى حكم من الأحكام المستقر عليها كإنكاره وجوب فريضة الصلاة أو الصوم.............الخ(3). وتعرف ايضا ( الرده : كفر المسلم بقول صريح او لفظ يقتضيه او فعل يتضمنه)(4) إثبات حد الردة تثبت الرده بالآقرار او الشهاده ويشترط في ثبوت الرده بالشهاده شرطين: 1- شرط العدد : اتفق الفقهاء على الاكتفاء بشاهدين في ثبوت الرده ولم يخالف في ذلك الا الحسن فانه اشترط أربعه (5) 2- تفصيل الشهاده : بأن يبين الشهود وجه كفره ، حفاظ على الارواح(6) قال ألائمه : لابد في أثبات الردة من شهادة رجلين عدلين ، ولابد من اتحاد الشهود فإذا شهد بأنه كفر قال القاضى لهما: بأى شىء ؟ فيقول الشاهد: يقول كذا أو يفعل كذا(3). وان انكر المرتد ماشهد به عليه اعتبرانكره توبه ورجوع عند الحنفيه ،فيمتنع القتل في حقه (7)،وعند الجمهور : يحكم عليه بالشهاده ولاينفعه انكاره بل يلزمه ان يأتى بما يصير به الكافر مسلما(8)

1- انظر لشان العرب ، لأبن منظور، من د إلى س ،ج3،ص1261 باب الدال ، والجمهره ،والصحاح،وتاج العروس ، ومتن العروس ، والمعجم الوسيط. 2- انظر كتاب" منهاج المسلم " كتاب عقائد وآداب وأخلاق وعبادات ومعاملات تأليف أبو بكر الجزائرى،ص458. 3- انظر كتاب الفقه على المذاهب الاربعه،ج5،تأليف عبد الرحمن الجز يرى،ص365. 4- تحفه الفقهاء 7/134،والقليوبى وعميره 4/174، وحاشيه الباجور 2/328، ومنح الجليل 4/461 ، والمغنى لابن قدامه الحنبلى 8/540. 5- المغنى 8/557 6- منح الجليل 4/465 7- ابن عابدين 4/246 8- مغنى المحتاج 4/138، المغنى 8/140 ما يكفر من الأقوال و الاعتقادات (1)

كل من سب الله تعالى أو سب رسولا من رسله أو ملاكا من ملائكته عليهم السلام فقد كفر.(2)

كل من أنكر ربوبيه أو الوهيه الله تعالى أو رسالة من رسول من المرسلين أو زعم أن يتنبأ بأن يأتى بعد خاتم النبيين حد الردهنا محمد – صلى الله عليه وسلم- فقد كفر. وكل من جحد فريضة من فرائض الشرع المجمع عليها كالصلاة أو الزكاة أو الصيام أو الحج أو الجهاد............الخ فقد كفر. وكل من استباح محرما مجمعا على تحريمه معلوما بالضرورة من الشرع، كالزنا أو شرب الخمر أو السرقة أو قتل النفس أو السحر وكل من اتى بفعل صريح في الاستهزاء بالاسلام فقد كفر.(3) وكل من جحد سوره من كتاب الله تعالى أو إيه منه أو حرفا فقد كفر. وكل من جحد صفه من صفات الله تعالى ككونه حيا ،كليما، سميعا، بصيرا، رحيما فقد كفر. وكل من اظهر استخفافا بالدين في فرائضه أو سننه أو تهكم بذلك أو احتقره أو رمى بالمصحف في قذر أو داسه برجله أهانه له واحتقارا فقد كفر. وكل من قال إن الأولياء أفضل من الأنبياء، أو العبادة تسقط عن بعض الأولياء فقد كفر. وكل الأفعال ليست إلا مثالا صغيرا من بحر ملىء بالأفعال التى إذا فعلها المسلم فقد كفر. وحتى لاادعى اننى قد شتملت على موطن الاجماع عند الفقهاء جميعها ولكننى ومن جانبى اج انه يوجد شبه إجماع بين الفقهاء على ان من اتى اى فعل من الافعال السابقه او الاقوال انه يكون قد كفر وبناء عليه التوبه او القتل حدا.

شرائط الرده لاتقع الرده من المسلم الا اذا توافرت شرائط البلوغ والعقل والاختيار (4)

1- انظر المرجع السابق " كتاب منهاج المسلم" ، ص459. 2- المغنى 8/565 3- ابن عابدين 4/222 4- البدائع 7/134

المطلب الثانى النصوص الشرعيه الوارده في حد الرده[عدل]

وتأتى النصوص الشرعيه الوارده من الكتاب و السنة ونحاول ان مدى توافر الاجماع على حد الرده.

1- القران (أ‌) يقول الله تعالى في كتابه العزيز " ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر......." سوره البقرة الايه 217.

ومن هذه الايه يمكن معرفه دليل حد الردة في القران ولكن قد يعترض البعض على هذه الايه على اعتبار انها تدل على دليل على ثبوت حد الرده ولكنها لاتحدد العقوبه الا في الاخره. ويمكن الرد على هذا بان حكم الرد ه من ناحيه ثبوتها يستفاد من الدليل وبناء عليه نجد أن الردة تم النص عليها في كتاب الله. (ب‌) يقول الله تعالى " قل للمخلفين من الأعراب ستدعون إلى قوم أولى بأس شديد تقتلونهم أو يسلمون............" الايه 16 سوره الفتح. الايه نزلت في أهل الردة من بنى حنيفة(1) قال ابن كثير: أن هذه الايه نزلت في أهل الردة من بنى حنيفة وقد بين الله تعالى أنهم ليس لهم عقد ذمه وإنما لهم الدخول في الإسلام أو القتل.(2) (ج) يقول الله تعالى" يأيها الذين أمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتى الله بقوم يحبهم و يحبونه أذله على المؤمنين أعزه على الكافرين........." الايه 54 سوره المائدة. 2- السنة وقد ورد في السنة من الأحاديث ما يدل على ثبوت حد الردة في الدليل الثانى من الادله الشرعية ألا وهى السنة. وفد روى البخارى عن ابن عباس – رضى الله عنهما قال: قال النبى- صلى الله عليه وسلم-: (من بدل دينه فاقتلوه)،(3)

1- أحكام القران للجصاص ج 3 ، ص 393 - الشرح الكبير على المغنى ج10 ،ص568. 2- تفسير ابن كثير ج4 ، ص190، وهذا دليل على ان حد الرده عقوبته هى اما الاسلام او القتل وهنا يمكن الوقوف على حد الرده من ناحيه ثبوت الادله الوارده اما بالنسبه للعقوبه فهى ولضحه من الايه الكريمه لامحل للغط اولى التفاهه وغير العقلا ء لذين لاذمه لهم ولادين للحدبث حول هذا الموضوع مره اخرى. 3- إذا حد الردة ثابتا في الادله الشرعية سواء أكان القران الكريم أو السنة النبوية وعقوبته القتل باعتبارها جريمة حديه من المستفاد منها وذلك تطبيقا لحديث الرسول صلى الله عليه و سلم "من بدل دينه فاقتلوه" ورغم ذلك يتساءل بعض الفقهاء(1) - مع تسليمهم بما اتفق عليه الجمهور من أن الردة عمل مجرم في الشريعة- هل يوجب حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - "من بدل دينه فاقتلوه" عقوبة القتل حدا للمرتد؟ أم أن العقوبة الواردة بالحديث جوازيه لولى الأمر وبالتالى فهى عقوبة تعزيزيه لاحديه؟ يقول الشيخ شلتوت:"وقد يتغير وجه النظر في المساءلة إذ لوحظ أن كثيرا من العلماء يرى أن الحدود لاتثبت بخبر الآحاد، وان الكفر بنفسه ليس مبيحا للدم، وإنما المبيح هو محاربه المسلمين والعدوان عليهم ومحاوله فتنتهم عن دينهم وان ظواهر القران الكريم تأبى الإكراه على الدين". ويضيف الدكتور محمد سليم العوا أن حديث الرسول- صلى الله عليه وسلم- تحيط به عدد من القرائن تصرفه عن الوجوب إلى غيره،فمن ناحية نجد سكوت القران الكريم عن تقرير عقوبة دنيوية للمرتد وان كان قد تضمن التهديد المستمر بعذاب شديد في الاخره، ومن ناحية أخرى: – =

ولقوله أيضا صلى الله عليه وسلم : (لا يحل دم امرىء مسلم إلا لأحدى ثلاث الثيب الزانى،والنفس بالنفس، والفارق لدينه التارك للجماعة)(1) ويقول الرسول – صلى الله عليه وسلم- في الاستتابة مارواه الدارقطنى عن جابر رضى الله عنه : أن أمراه يقال لها أم رومان فارتدت ، فأمر النبى- صلى الله عليه وسلم – أن يعرض عليها الإسلام فأن تابت وألا قتلت(2) وفى تركه ثلاثة أيام، يكرر عليه الطلب بألاستتابه لقول عمر رضى الله عنه في مرتد قتل ولم يمهل :أفلا حبستموه ثلاثا لعله يتوب و يراجع أمر الله تعالى ؟ ثم قال عمر : اللهم أنى لم احصر ، ولم أمر ولم أرضى إذ بلغنى(3). 3-الإجماع وقد اجمع العلماء و الفقهاء على ثبوت حد الردة بالأدلة الشرعية القران و السنة . ورغم أن الآيات القرانيه لم تحدد في ظاهرها ما ينص على القتل ولكنها تزكى ماورد بالسنة حيث جاءت السنة النبوية بيانا وتفسيرا لهذه النصوص.

= ويضيف الكاتب الاسلامى-(ولكنا وجدنا في السنن الصحيحة عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم - ما يجعلنا نذهب إلى أن الأمر الوارد في الحديث بقتل المرتد ليس على ظاهره وان كان المراد منه اباحه القتل لاايجابه.ومن ثم تكون عقوبة المرتد عقوبة تعزيزيه مفوضه إلى الحاكم –اى إلى ولى الأمر-اى رئيس الدولة- مفوضا السلطة المختصة في الدولة الاسلاميه، تقرر قيدما تراه ملائما من العقوبات ولا تثريب عليها إن هى قررت الإعدام عقوبة للمرتد. وهذا والله اعلم-هو معنى الحديث (ان من بدل دينه فيجوز أن يعاقب بالقتل، لاانه يجب حتما قتله). ويضيف- الدكتور سليم العوا-أم القرائن التى تصرف الأمر في الحديث عن الوجوب إلى الاباحه هى:- 1- االاحاديث التى ورد فيها أن الرسول- صلى الله عليه وسلم- قتل مرتدا أو مرتدة أو أمر بايهما أن يقتل، كلها لا تصح من حيث السند وقد أورد الشوكانى في نيل الاوطار هذه الأحاديث وبين ضعف إسنادها جميعا ومن ثم فانه لم يثبت أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم – عاقب على الردة. 2- ثبت برواية البخاري ومسلم أن أعرابيا بايع رسول الله- صلى الله عليه وسلم –ثم طلب منه بعد ذلك إقالته من الإسلام، وهذه حاله رده ظاهره ومع ذلك لم يعاقبه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بل تركه يخرج من المدينة سالما. 3- مارواه البخارى عن انس أن رجلا نصرانيا اسلم ثم عاد بعد ذلك إلى النصرانية وقد حدث ذلك في عهدالرسول- صلى الله عليه وسلم- فلم يعاقبه على ردته. 4- حدث في عهد الرسول- صلى الله عليه وسلم-آن ارتد جماعه من اليهود كانوا قد دخلوا فيه ليفتنوا المؤمنين عن دينهم ويردوهم عن الإسلام ، ولم يعاقب رسول الله- صلى الله عليه وسلم- هؤلاء المرتدين. 5- إن بعض الآثار المروية والآراء الفقهية تذكر عقوبات أخرى للمرتدين غير عقوبة القتل،مما يفيد أن هذه الآراء قد فهمت أن العقوبة الواردة في الحديث الشريف هى عقوبة تعزيزيه وليست عقوبة حديه ومن ذلك : حينما سئل عمر رضى الله عنه عن نفر من بنى بن وائل قد ارتدوا عن الإسلام ، ماذا كنت صانعا إليهم لو أخذتهم ؟قال:( كنت عارضا عليهم الباب الذى خرجوا منه أن يدخلوا فيه،فان فعلوا ذلك قبلت منهم ، والا استودعهم السجن)، ويروى كذلك عن عمر بن عبد العزيز أن قوما اسلموا ثم لم يمكثوا الا قليلا حتى ارتدوا ، فكتب ميمون بن مهران إلى عمر بن عبد العزيز فكتب إليه عمر(رد عليهم الجزية ودعهم) ، ومن آراء التابعين رأى إبراهيم النخعى في المرتد أن يستتاب أبدا ، وقد رواه عنه سفيان الثورى وقال(هذا الذى نأخذ به). وتبادر سؤال هنا هو : هل كل اعمال المرتد الذى فعلها أثناء اسلامه صالحه وقبل أن يرتد ؟ ان الرده محبطه لثواب جميع الأعمال الصالحه التى عملها قبل أن يرتد عن الاسلام . فأذا تاب وعاد إلى الاسلام : ان عاد في صلاه صلاها وجب عليه أداؤها ثانيا ، وكذلك يجب عليه الحج ثانيا. ان كان سبق له حج ، ولا يلزم من سقوط ثواب العمل سقوط العمل بدليل أن الصلاه في الدار المغصوبة صحيحة مسقطه للقضاء مع كونها لا ثواب فيها عند أكثر العلماء. وقد ذهب الشافعيه أن الرده محبطه للعمل ان اتصلت بالموت ، قال تعالى " ومن يرتد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا وألأخره " الايه وقال تعالى " ولقد أوصى اليك والى والى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين " وقال تعالى "ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله " وغيرها من الايات الداله على احباط الأعمال ، وضياع ثوابها.

(انظر كتاب د . أبو العلا عقيده ، أصول علم العقاب ، ص 110: 113 المرجع السابق) ، (أصول النظام الجنائى الاسلامى د . محمد سليم العوا ، المرجع السابق )

1- رواه البخارى رقم2854، انظر الحاشية، ص201 ، وقد ورد في ذات المعنى حديث في سنن الترمذى ج7، كتاب الحدود ،باب ما يحل به دم المسلم. أخبرنا أبو النعمان: ثنا حماد بن زيد ، عن يحيى بن سعد ، عن أبى أمامه بن سهل بن حنيف ، عن عثمان قال: سمعت رسول الله – صلى الله عليه وسلم- يقول: لا يحل دم امرىء مسلم إلا بأحدي ثلاث: كفر بعد إيمان ، أو زنى بعد إحصان، أو يقتل نفسا زكيه بغير نفس فيقتل. 2- رواه الدارقطنى(3/118) وقد ورد حديث في ذات المعنى في سنن الترمذى ، ج5، كتاب الحدود عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم ، باب 25 ما جاء في المرتد. حدثنا احمد بن عبيده الضبى البصرى، حدثنا عبد الوهاب الثقفى ، حدثنا أيوب عن عكرمة أن عليا حرق قوما ارتدوا عن الإسلام، فبلغ ذلك ابن عباس فقال: لو كنت أنا لقتلتهم لقول رسول الله- صلى الله عليه وسلم- : (من بدل دينه فاقتلوه) ولم أكن لأ جرمنهم لقول رسول الله- صلى الله عليه وسلم - : ( لا تعذبوا بعذاب الله) فبلغ ذلك عليا فقال : صدق ابن عباس. قال أبو عيسى هذا حديث حسن والعمل على هذا عند أهل العلم في المرتد ، واختلفوا في المرأه إذا ارتدت عن الإسلام ، فقالت : طائفة من أهل العلم تقتل، وه وقول الاوزاعى واحمد وإسحاق ، وقالت طائفة منهم : تحبس ولا تقتل، وهو قول سفيان وغيره من أهل العلم من الكوفة. 4- الموطأ (2/737) .

المطلب الثالث حكم حد الرده في الشريعه الاسلاميه

وللفقهاء حول حد الردة أراء كثيرة، وفد اقتصرنا في الحديث عن أراء الفقهاء في المذهب السنى فقط دون ذكر المذهب الشيعى ، وفى داخل المذهب السنى تحدثنا عن المذاهب الاربعه إلا ماقد بصوره عارضه عن المذاهب الأخرى و التى قد تتفق مع رأى المذهب. واختلاف الفقهاء الذى عهدناه دائما لا يصب أولا و أخيرا إلا في مصلحه المسلمين وخدمه الشريعة الاسلاميه وبيان سماحه هذه الشريعة من حيث قبول كل الآراء ولكن هذه الآراء لاتخرج عن الشك في ثبوت حد الردة على القدر التى تختلف حول نقاط فرعيه لاتمس الثبوت وتنما تكون واضحة حول الاستتابة وأيضا الأقوال التى يكفر بها أو يرتد عن الدين الاسلامى وحول التصرفات المادية التى عقدها المرتد قبل و بعد الردة .

             وسوف يتم تناول هذا المطلب في فرعين :-

الفرع الأول

                          أراء الفقهاء حول حد الردة .

الفرع الثانى

                الاثار المترتبه على خلاف الفقهاء حول حد الرده .

الفرع الأول أراء الفقهاء حول حد الردة

لقد تباينت أراء الفقهاء حول حد الردة في العديد من المسائل ومحاوله منا في استنباط أرائهم سوف يتم سردها في عده نقاط ومحاوله معرفه آرائهم من بينها وهى تختص بحد الردة.

   ويتم مناقشه أرائهم في النقاط التالية :-

1- حكم المرتد(1) حكم المرتد أن يدعى إلى العوده إلى الاسلام ثلاثه أيام ويشدد عليه في ذلك ، فأن عاد إلى الاسلام وألا قتل بالسيف حدا لقوله- صلى الله عليه وسلم – " من بدل دينه فأقتلوه " وقوله أيضا " لايحل دم أمرىء مسلم الا بأحدى ثلاث : الثيب الزانى ، والنفس بالنفس ، والتارك لدينه المفارق للجماعه " اذا قتل المرتد فلا يغسل ولا يصلى عليه ولابدفن في مقابر المسلمين ولايورث ، وماترك من مال يكون فيئا للمسلمين يصرف في المصالح العامه للامه لقوله تعالى " ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره إنهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم فاسقون " وقول الرسول – صلى الله عليه وسلم – " لايرث الكافر المسلم ولا المسلم الكافر " وقد أجمع المسلمين على هذه ألاحكام وأستثنى أهل العلم من سب الله تعالى أو رسوله فأنه يقتل في الحال ولا تقبل توبته . وبعض أهل العلم يرى أنه يستتاب وتوبته تقبل فيشهد أن لا أله ألا الله وأن محمدا رسول الله ، ويستغفر الله تعالى ويتوب إليه. 2- استتابه المرتد

          لقد اختلف الفقهاء حول استتابه المرتد

فقد ذهب أبو حنيفه والشافعى – في قول – وأحمد في روايه والحسن البصرى إلى ان استتابه المرتد غير واجبه كما يستحب الامهال ان طلب المرتد ذلك ، فيمهل ثلاثه الايام (2). وعند مالك تجب الاستتابه ويمهل ثلاثه أيام ، وهو المذهب عند الحنابله وعند الشافعى في ظهر الاقوال يجب الاستتابه وتكون في الحال فلا يمهل (3) وثبتت الاستتابه بماورد " ان امرأه يقال لها ام رومان ارتدت فأمر النبى – صلى الله عليه وسلم- ان يعرض عليها الاسلام فأن تابت والا قتلت " ولآثر عن عمر- رضى الله عنه- انه استتاب المرتد ثلاثا(4)

1- انظر " منهاج المسلم " – المرجع السابق ص 459 ، 458. 2- البدائع 7/134، والمبسوط 10/98 ، ابن عابدين 4/225. 3- منح الجليل 4/465، تفسير القرطبى 3/47. 4- الام 6/32،مغنى المحتاج 4/139،140،والحديث أخرجه الدارقطنى (3/118- ط دار المحاسن)وضعف اسناده ابن حجر في التلخيص (4/49- ط شركه الطباعه النيه).

ومن استطلاعنا لأراء الفقهاء نجد أنهم يتفقوا في أنه لابد من أن يعرض عليه التوبة و تركه ثلاثة أيام لهذه التوبة وتكون هذه المنحة حتى يزال الشك الذى في خاطره وأيضا وأيضا اتفقوا على قتله بمرور هذه المدة. ومن جانبى ارى انه لابد ان يعرض عليه التوبه ويزال أى شك يجول في خاطره ومحاوله اثارته وهذا من باب اتقاء شر فتنه قد تصيب الاسلام عن طريق الافكار الخاطئه التى في باله ثم تصحيحها وايضا عرض عليه وضعه الحالى ووجهه نظر الاسلام فيه بطريه لاتدعو للبس وبلغته التى يفهمها . فان تاب واناب فقد تب الله عليه وان لم يتب فاته يقتل فورا اتقاء وءدا للفتنه.

3- حكم المرأه المرتدة(1) إن حكم المراه المرتدة تأخذ ذات حكم المرتد من الرجال ، فيجب أن تستتاب قبل قتلها ثلاثة أيام ويعرض عليها الإسلام ، لأن دمها كان محترما بالإسلام وربما عرضت لها شبهه من الدين فيسعى في إزالتها . وقد ثبت وجوب الاستتابة عن حد الردهنا عمر رضى الله عنه. وروى الدارقطنى عن جابر بن عبدا لله رضى الله عنهما ( أن أمراه يقال لها" أم دورمان" ارتدت فأمر الرسول- صلى الله عليه وسلم- أن يعرض عليها الإسلام فأن تابت تركت وألا قتلت لأنها بالردة أصبحت مرتدة مثل الحربية) فيجوز قتلها حدا لقوله – صلى الله عليه وسلم " من بدل دينه فاقتلوه" وهى كلمه تعم الرجال والنساء. وقد ذهب الحنفية أن المرتدة لا يجب قتلها فان قتلها رجل لم يضمن شيئا ، حره كانت أو عبده لأن النبى – صلى الله عليه وسلم- نهى عن قتل النساء ولأن الأصل تأخير الجزاء إلى دار الاخره ، إذ تعجيلها يخل بمعنى ألابتلاء. وعما قيل عن أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم- قتل مرتدة ، فقد قيل أنه عليه الصلاة والسلام لم يقتلها بمجرد الردة ، بل لأنها كانت ساحره ، شاعره تهجو الرسول – صلى الله عليه وسلم – فأمر بقتلها لهذه ألأسباب. ولكن يجب حبسها أبدا حتى تسلم ، أو تموت ، وتضرب كل يوم تسعه وثلاثين سوطا وهذا قتل معنا ، لأن موالات الضرب تقضى أليه. وفى الجامع الصغير: تجبر المر أه على الإسلام حره كانت أو أمه ، والأمة يجبرها مولاها لمل فيه من الجمع بين الحقين ( حق الله تعالى – حق الحد الرده) ولا تسترق الحرة المرتدة مادامت في دار الإسلام ، وإنما تضرب كل يوم ، مبالغه في الحمل على اعتناق الإسلام وكسبها لورثتها لأنه لا حراب منها ، ويرثها زوجها المسلم. ويؤخذ قتل المراه المرتدة إذا كانت مرصعا عند المالكية لتمام رضاع طفلها ، إن لم يوجد مانع ، أو وجد ولم يقبلها الولد، وتؤخذ ذات الزوج ، وكذلك المطلقة طلقه رجعيه ، أما البائن فان ارتدت بعد حيض بعد طلاق فلا تؤخذ، والا أخرت لحيضه ، وان كانت من ذوات الحيض ، ولو كانت عادتها في كل خمس سنين مره، وان كانت ممن لا تحيض لضعف وايأس مشكوك فيه أستبرئت ثلاثة أشهر إن كانت ممن يتوقع حملها ، وان كانت ممن لا يتوقع حملها قتلت بعد الاستتابة ، وان لم يكن لها لم تستبرأ.

1- انظر د. عبد ابرحمن الجز يرى – المرجع السابق ، ص 336، وما بعدها.

وقد روى أبو يوسف عن أبى حنيفة ، عن عاصم أبى النجود ، عن أبى رزين، عن ابن عباس رضى الله عنهم ، قال : " لاتقتل النساء إذا هن ارتددن عن ألاسلام ولكن يحبس ويدعين إلى ألاسلام ويجبرن عليه". عن ابن عمر أن أمراه وجدت في بعض مغازى النبى مقتولة ، فأنكر رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قتل النساء و الصبيان، وفى بلاغات محمد قال: بلغنا عن ابن عباس رضى الله عنهما أنه قال:" إذا ارتدت ألمراه عن ألاسلام حبست " ومثل هذا لا يقال عن اجتهاد. وروى عن معاذ بن جبل رضى الله عنه أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم- قال له حين بعثه إلى اليمن : " أيما رجل أرتد عن ألاسلام فأدعه ، فأن تاب فأقبل منه ، وان لم يتب فأضرب عنقه ، وأيما أمراه ارتدت عن ألاسلام فأدعها فان تابت فأقبل منها، وان أبت فأستتبها "الخ الحديث. وأخرج الدارقطنى في صحيحة عن أمام على رضى الله عنه تعالى عنه أنه قال: المرتدة تستتاب ولا تقتل. 6- رده الصبى والمجنون ذهب الحنفية ان ارتداد الصبى الذى يعقل ارتداده تام ، فيجرى عليه أحكام المرتد فيبطل نكاحه ، ويحرم من الميراث ، ويجبر على الاسلام ولايقتل وان أدرك كافرا ، يحبس كالمرأه واسلام الصبى المييز اسلام لان عليا رضى الله عنه أسلم في صباه وهو ابنى خمس سنين ، وصحح النبى – صلى الله عليه وسلم- اسلامه(1) ولأنه أتى بحقيقه الاسلام ، وهى التصديق والاقرار معه ، والتصديق الباطنى يحكم للاقرار الدال عليه ، على ماعرف من تعليق الأحكام المتعلقه بالباطن به ، ولأن الاقرار عن طوع دليل على الاعتقاد ، ولأن النبى- صلى الله عليه وسلم- عرض الاسلام على ابن صياد، وهو غلام لم يبلغ الحلم .

والمجنون لايصح ارتداده ، ولايصح اسلامه ، لأنه غير مكلف ، وقد رفع القلم عنه بنص الحديث الشريف لقوله صلى الله عليه وسلم " رفع القلم عن ثلاث ، عن النائم حتى يستيقظ ، والمجنون حتى يفيق..............." (2)

وذهب الشافعيه ان ارتداد الصبى الذى يعقل ليس بارتداد واسلامه ، كذلك ليس باسلام لأنه تبع لأبويه في الاسلام ، فلا يجعل أصلا، ولأنه يلزمه أحكام تشوبها المضره فلا يؤهل لها . والرده مضره محضه ، فلاتعتبر لأنه غير مكلف وغيرمختار ، وكذلك المجنون لاتصح ردته ، لعدم تكليفه ، ولا اعتداد بقولهما ، وأعتقادهما ، فلايترتب عيها حكم الرده وكذلك لاتصح رده المكره ، اذا كان قلبه مطمئنا بالإيمان ، كما نص عليه القران الكريم " من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من اكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم " (سوره النحل أية 106 ) فان رضى بقلبه عن الكفر فهو مرتد فيقتل .(3) وأما المجنون فاذا أرتد ولم يستتب فجن لم يقتل في جنونه ، لأنه قد يعقل ويعود إلى الاسلام فان قتل مجنونا لم يجب على قاتله شىء ، ولكن يعزر.(4)

1- ابن عابدين 4/257 ، والمغنى لابن قدامه 8/551. 2- البدائع 7/634، والاقناع 4/301 ، الام 6/148. 3- المغنى 8/551. 4- البدائع 7/134.

7- رده السكران ان السكران الذى لايعقل شيئا وفقد الادراك والتمييز مثله كالمجنون فلا تصح ردته ولااسلامه ، لان المجنون لايصح ردته بالاجماع ، لان الرده تبنى على تبدل الاعتقاد ، وتعلم أن السكران غير معتقد لما قال، ووقوع طلاقه ، لأنه لايغتفر إلى القصد ولذا لزم طلاقه الناس . وقد ذهب الحنفيه اذا كان سكره بسبب محظوره ، وباشره مختارا بلا أكراه فانه تصح ردته ولا يعفى عنه.(1) وذهب الشافعيه تصح رده السكران المتعدى بسكره كطلاقه وسائر تصرفاته . وتصح استتابته حال سكره كى تصح ردته لكن يندب تأخيرها إلى الأفاقه.(2) والشافعيه في المذهب إلى وقوع رده السكران ، وحجتهم : ان الصحابه أقاموا حد القذف على السكرن ، وانه يقع طلاقه ، فتقع ردته ، وأنه مكلف ، وأن عقله لايزول كليا ، فهو أشبه مكلف منه بالنائم أو المجنون(3) أما السكران غير المتعدى بسكره ، كأن أكره على شربها ، فلايحكم عليه بالارتداد ، كما في طلاقه وغيره . 6- رده المكره الاكراه : اسم لفعل يفعله المرء بغيره ، فينتى به رضاه ، او يفسد به اختياره ، من غير ان تنعدم به اهليته ، او يسقط عنه الخطاب.(4) واتفق الفقهاء على ن من اكره على الكفر فأتى بكلمه الكفر ، لم يصر كافرا، مصداقا لقوله تعالى " من كفر بالله من بعد ايمانه الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله"(5) ومن اكره على الاسلام فأسلم ثم أرتد قبل ان يظهر منه مايدل على الاسلام طوعا ، فانه كان ممن لايجوز اكراههم على الاسلام وهم- أهل الذمه والمستأمنون – فلايعتبر مرتدا، ولايجوز قتله ولاأجباره على الاسلام ، لعدم صحه اسلامه ابتداء. اما ن كان من اكره على الاسلام ممن يجوز اكراهه وهو الحربى والمرتد ، فانه يعتبر مرتدا برجوعه عن الاسلام ، ويطبق عليه احكم المرتدين(6)


1- البدائع 7/134، ابن عابدين 4/224. 2- المهذب 2/222 ، القليوبى 4/176. 3- القليوبى 6/176 ، الام 6/148. 4- القليوبى والام المرجع السابق. 5- سوره النحل الايه (106) 6- البدائع 7/111،110،ابن عابدين 4/246.

الفرع الثانى حكم المرتد عن الدين الاسلامى

1- أملاك المرتد يزول ملك المرتد عن أمواله بردته زوالا موقوفا، إلى أن يتبين حاله فان أسلم عادت أمواله على حالها الأول ، لأنه حربى مقهور تحت أيدينا حتى يقتل ، ولاقتل إلا بالحراب، وهذا يوجب زوال ملكه وملكيته، غير أنه مدعو أسلم إلى ألاسلام بالإجبار عليه ويرجى عوده أليه فتوقفنا في أمره فأن أسلم جعل العارض كأن لم يكن في حقه هذا الحكم ، وصار كأن لميول مسلما ، ولم يعمل السبب، وان مات أو قتل على ردته، أو لحق بدار الحرب ، وحكم بلحاقه استقر كفره، فيعمل السبب عمله ويزول ملكه. وألا جماع على أنه إن عاد ماله قائم كان هو أحق به، ووجب أن يعمل بهما ، فيقول : بالردة يزول ، ثم بالعود يعود شرعا. وان مات أو قتل على ردته كان ما أكتسبه المرتد في إسلامه ، وما أكتسبه في حال ردته يكون فيئا ، لأن مات كافرا ، والمسلم لا يرث الكافر اجماعا ، ثم هو مال الحربى لا أمال له، لم يوجب عليه بخيل ولا ركاب ، فيكون فيئا. وقد ذهب الحنفية وان مات أو قتل على ردته ترثه آمراته المسلمة وهى في العدة ، لأنه يصير فارا،وان كان صحيحا وقت الردة، لأنها سبب الموت ويقضى من مال المرتد دين لزمه قبلها حيث يقدم الدين على حق الورثة.(1) 2- مال المرتد أذا لحق بدار الحرب لقد أختلف الفقهاء حول هذا فيما يلى :- (ا) حيث ذهب الحنفيه إلى اذا لحق المرتد بدار الحرب ، وحكم القاضى بلحاقه عتق مديروه وأمهات اولاده ، وحلت الديون التى عليه، ونقل ماأكتسبه في حال الاسلام إلى ورثته من المسلمين ، لأنه باللحاق صار من أهل الحرب، وهم أموات في حق أحكام ألاسلام ، لأنقطاع ولايه الالزام ، كماهى منقطعه عن الموتى فصار كالميت الا انه لايستقر لحقه الابقضاء القاضى بذلك لاحتمال العود الينا واذا تقرر موته الحكمى ثبتت الأحكام المتعلقه به. وتقضى الديون الذى لزمته في خال الاسلام مما أكتسبه من المال في حال الاسلام ومالزمه في حال ردته من الديون يقضى مما أكتسبه في حال ردته ، وتقضى الديون الذى لزمته في حال الاسلام ،وان لم يف بذلك يقضى من كسب الرده لان المستحق بالسببين مختلف ، فيقضى كل دين من المكتسب ليكون الغرم بالغنم. ويبدأ بالقضاء من كسب الرده ، لأن كسب الاسلام ملكه حتى يخلفه الوارث فبه ، ومن شرط هذه الخلافه الفراغ عن حق الورث ، يتقدم الدين عليه أما كسب الرده ، فليس بمملوك له البطلان أهليه الملك بالرده، فلايقضى منه الا اذا تعذر قضاؤه من آخر فحينئذ يقضى منه كالذمى اذا مات ولاوارث له ماله البيت المال ولو كان عليه دين يقضى منه .(1)

1- البدائع 7/136-137، ومغنى المحتاج 4/142 ،المهذب 2/224. 2- ابن عابدين المرجع السابق ،د. أبو بكر الجزائرى المرجع السابق .

(ب) ذهب الشافعيه ان مات المرتد اذا لحق بدار الحرب موقوف، فتقضى منه سداد الديون التى لزمته قبل الرده باتلاف او غيره ، ثم ان يفى من ماله شىء بعد سداد ديونه صرف لبيت مال المسلمين.(1) ويصير محجوزا على المرتد بعدم التصرف بنفس الرده، ويكون ذلك بحكم القاضى وينفق على المرتد زمن استتابته من ماله ، وتجل حاجته للنفقه كحاجه الميت إلى التجهيز بعد زوال الملك بالموت. والمرتد يلزمه عدم اتلافه مال مال غيره في زمن الرده ، حتى لو أرتد جمع من الناس واستعصوا على أمام ، وخرجوا عن طاعته ، ولم يصل اليهم الا بقتال وجهاد فماأتلفوه من المال في أثناء القتال منحوه على ألاظهر. ويلزمه نفقه زوجات وقف نكاحهن، وكذلك نفقه قريب ملزم بالانفاق عليه لأنها حقوق متعلقه بالمرتد ، فيلتزم بها لبقاء ملكيته. وتصرف المرتد الواقع منه في وقت ردته ان احتمل الوقف كعتق ، وتدبيره، ووصيه يكون موقوفا فأن أسلم نفذ تصرفه وان مات مرتدا لاينفذ لان الوقف لايضره، وأما اذا كان التصرف لايقبل الوقف ، كالبيع والهبه مما لايقل الوقف فتكون تصرفلته فيها باطله ، بناء على بطلان وقف العقود. يجب أن يجعل ماله عند رجل عدل يحفظه ، ويجعل أمته عند امرأه ثقه او عند رجل يحل له الخلوه بها من المحارم احتياطيا ، لتعلق حق المسلمين به. (ج) وذهب المالكيه إلى أن اذا كان الوقف والهبه اذا جيزا قبل الرده فانه ينفذ ، عاد إلى الاسلام او مات عليه ، وأما اذا تأخر الجوز حتى أرتد او مات على ردته ، اة التحق بدار الكفر فلا ينفذ وينتظر ، هل يعود إلى ألاسلام ؟ وهل يحكم بالبطلان، او بعدمه؟.(2) 3- تصرفات المرتد (3)

          تنقسم تصرفات المرتد إلى أقسام :-

1- نافذه بالاتفاق : كالطلاق ،لأنه لايفتقر إلى حقيقه الملك وتمام الولايه وان كانت تقع بين الزوجين بمجرد الارتداد. 2- باطل بالاتفاق : كالنكاح ، والذبيحه ، لأن كل واحد منهما يعتمد المله والمرتد لامله ، لأنه ترك ماكان عليه ، ولايقر على مادخل فيه ، لوجوب قتله بالرده. 3- موقوف بالاتفاق : كالمفاوضه ، كأن فاوض المرتد مسلما ، توقف فان أسلم نفذت المفاوضات ، وان مات او قتل او قضى بلحاقه بدار الحرب بطلت بالاتفاق ،لأن المفاوضه تعتمد المساواه بين الطرفين ، ولامساواه بين المسلم والمرتد ، مالم يسلم.

1- مغنى المحتاج 4/142 2- المدونه 2/318 3- انظر عبد الرحمن الجزيرى – المرجع السابق

4- مختلف في توقعه : وهو البيع ، والشراء ، والعتق ، والهبه، والرهن، والتصرف في امواله في حال ردته، فهذه التصرات المذكوره فتوقف ، فان أسلم صحت عقوده وان مات او قتل ، او لحق بدار الحرب بطلت لأنه حربى متهور تحت أيدينا وتوقف التصرفات بناء على توقف الملك ، وصار كالحربى يدخل دارنا بغير أمان ، فيؤخذ ويقهر ، وتتوقف تصرفاته لتوقف حاله ، فكذا المرتد ، ولأنه يستحق القتل لبطلان سبب العصمه ، فأوجب حللا في ألاهليه. وبخلاف المرأه المرتده ، لأنها ليست حربيه ، ولهذا لاتقتل بعد الرده أما المرتد فقد زال ملكه عن أمواله بردته . فأذا عاد المرتد بعد الحكم بلحاقه بدار الحرب إلى دار الاسلام مسلما ، فماوجده في يد ورثته من ماله بعينه أخذه ، لأن الوارث انما يخلفه فيه لأستغنائه عنه بالموت المحكوم به ، بدخول دار الحرب . واذا عاد مسلما احتاج اليه فيقدم على الوارث ، بخلاف ما اذا أزاله الوارث عن ملكه ، وبخلاف أمهات أولاده ، ومديريه ، لأن القضاء قد صح بدليل مصحح ، فلا ينقض ، ولو جاء مسلما قبل أن يقضى القاضى بذلك ، فكأنه لم يزل مسلما ، فأمواله على حالها ، وماكان عليه من الديون فهو إلى أجله ويصح تصرفه . اذا كان حكم المرتد عن الدين الاسلامى هو القتل وأخذ ماله فأنه توجد مجموعه من المسائل التى لايقبل فيها المرتد وسوف يتم تناول ذلك على التوالى. 4- المسائل التى لا يقتل فيها المرتد(1)

                                                  لا يقتل المرتد في أربع مسائل :-

ألاولى :- الصبى الذى كان اسلامه تبعا لأبويه، اذا بلغ مرتدا.

  فلايقتل وأنما يحبس حتى يتوب، لأن اسلامه لما كان تبعا لغيره صار شبهه في اسقاط القتل عنه ويجبر على الاسلام بالضرب والحبس لا بالقتل.

وقد ذهب الشافعيه ، والمالكيه ان الصبى يعتبر مرتدا، ولو كان تابعا لأبويه ، فانه يستتاب فان تاب من ردته ورجع إلى ألاسلام قبل منه ويترك والا فيجب قتله مثل المرتد. الثانية :- اذا أسلم الصبى في صغره ، ثم بلغ مرتدا ، فانه لايقتل لقيام الشبهه بسبب اختلاف العلماء في صحه اسلامه في الصغر و أذا قتله انسان قبل أن يسلم لايلزمه شىء في هذه ألأحوال ولو مات له قريب مرتدا بعد ردته فلا يرث منه . وقد ذهب المالكيه ، والحنابله اذا أسلم في صغره ثم بلغ مرتدا ، فانه يقتل مرتدا وتطبق عليه أحكام المرت

الثالثه :-  اذا ارتد في صغره ، فانه لايقبل ارتداده ولايعتد به ، ولكن يحبس ويضرب حتى يتوب ، لأن الاسلام أتفع له فيجبر عليه ، ويشد عليه في الضرب حتى يرجع ويتوب وتحسن توبته.

الرابعه :- المكره على الاسلام اذا ارتد لايقتل ، لأن الحكم باسلامه من حيث الظاهر لأن قيام السيف على رأسه ظاهر في عدم الاعتقاد بقلبه ، فيصير بشبهه اسقاط القتل لعدم التكليف مصداقا لحديث الرسول – صلى الله عليه وسلم –".....وماأستكرهوا عليه......."الحديث فقد رفع عنه المؤاخذه.

1- انظر د . عبد الرحمن الجزيرى المرجع السابق ص 376. على أنه أذا ارتد ألابوان وارتد ابنهما الصبى تبعا لهما ثم لحقا بدار الحرب ، وحكم بلحوقهما فان الصبى يصح ارتداده من غير خلاف ، ويحكم بكفره ، واذا أسلم الصبى ، فانه يقتل ، ويعتبر اسلامه في نظر الشرع بالاتفاق ، فلايرث أبويه الكافرين ، ويرث أقاربه المسلمين الذين ماتوا بعد اسلامه ، ولايصح نكاح المشركه له ، وزيحل له زواج المراه السلمه ، وتبطل ماليه الخمر و الخنزير بالنسبه له ، وذا ارتد الرجل وأمراته ولحقا بدار الحرب فحملت المرأه بدار الحلاب وولدت ولدا، وولد ولدهما ولدا، فظهر عليهم جميعا ، فالوالدان فىء ، لأن المرتده تسترق فيتبعها ولدها ، ويجبر الولد الأول على الاسلام ، ولايجبر ولد الوالد ، لأنه لايتبع جده ، بل أباه ، لقوله – صلى الله عليه وسلم – " كل مولود يولد على الفطره فأبواه يهودانه أو ينصرانه...." الحديث.

خاتمه البحث وبعد ان انتهينا من موضوع البحث كان علينا ازاما ايضاح امور عديده في نقلط كالاتى: 1- من ناحيه ثبوت حد الرده فانه يكون ثبت طبقا لماتم ايضاحه في الادله الشرعيه من القران والسنه والاجماع وان كان الحد ثابتا بطريقه لاتدعو للبس حيث انه ورد في نصوص القران في ادله قطعيه من حيث الثبوت اما من حيث الدلاله فان المعنى ان كان يختلف حول ثبوت العقاب فانه يكون ثابت في الاخره في حق المرتد فانه بالاولى يكون ثابت في الدنيا وذلك لان لقاعده ان ماينطبق على الكل ينطبق على الجزء حيث انه اذا كان الانسان يحسب على كل صغيره وكبيره فعلها في الدنيا ويكون عقاب مافعله من خزى في الدنيا وحبط عمله فيها فانه لايكون هذا في الاخره الا لانه فعل امور كبيره التى أوضحته الايه وهى الرده. 2- وان كانت السنه القوليه في نظر البعض بالنظر إلى حديث " من بدل دينه فأقتلوه " يختلف حوله الرأى فان الاحاديث الاخرى الوارده في كتب السنه ( الدارقطنى ،والدارمى) تؤكد الحديث معنويا لا لفظيا وتجعله متواترا معنويا وهى ايض ى ذات الوقت تؤكد على العقوبه الوارده في القران والتى تم مناقشتها سابقا. 3- نجد ان الفقه الاسلامى قد راعى تماما وتعامل بطريقه موسعه مع الملاتدين سواء في حال الاسلام او في حاله ردته او في فتره بين الرده والاسلام ( الكفر الطارىء) من حيث المال والاولاد والزوجه ، فالله سبحانه وتعالى قيد لهذا الدين من العلماء الاجلاء لكى يحافظوا على هذا الدين استنادا إلى الادله والنصوص الشرعيه المعتمده لدى الفقهاء 4- ان وجه النظر لتى يجب ن تتبع هى من حيث توبته هى عرض التوبه عليه وازاله ماأشكل عليه من امور وازالتها ويكون في ذلك مجموعه من العلماء على قدر كبير من العلم حيث يستطيعون ان يقوموا بأزاله اى لبس لديه . فان عاد أناب وتاب إلى الاسلام فان الله يتوب عليه وهنا يكون قد قطع دابر الكر الذى أوشك ان يقع فيه . فأذا لم يتب ولم يقتنع بما عرض عليه العلماء من اراء صحيحه من الكتاب والسنه ولا مانع من مناقشته بالعقل فانه يكون هنا قد اوجب عليه الحد ولابد من قتله فورا سواء كان هنا رجل او أمراه فألاثنان مكلفان ومتسويان امام الاسلام وبناء عليه يكونوا مكلفين في الحكم الاسلامى في حاله الخروج على الاسلام . 5- بالنسبه لمن يستهزءون بأحكام الدين الاسلامى ويحاولون اسفا لقولها الهروب إلى الاسلام لانشاء اوضاع قانونيه حتى يستطيعون ان يفعلوا امور على الاسم انهم مسلمين فلابد من التعامل معهم بحزم وخاصه في هذه الاوقات الذى زاد فيها الاستهزاء ممايجعل الدين الاسلامى كل من يجعل له مركز قانونى مختلف عن زوجته او المراه التى تريد التطليق من زوجه تأسلم . ويجب على القائمين على امور البلاد الوقوف على هذا الوع وأتخاذ موقف حاسم تجاههم بتطبيق حد الرده عليهم وقتلهم فورا لوءد الفتنه في مهدها وحتى لايحدث مالايحمد عقباه وخاصه ونه يفيم في دار الاسلام وعالما بكل صغيره وكبيره من أحكام الدين الاسلامى ولايعذر بجهله لحكم القتل ان أرتد عن الدين الاسلامى استثناء من قاعده العذر بالجهل عند عدم علم الحكم في الشريعه الاسلاميه حيث القاعده تطبق على المسلم اما وانه ليس بمسلن واختار الكف والشرك بعد الايمان فقد اختار الاسلام ليس عن اقتناع وانما لتحقيق مأرب شخصيه وعلينا بذلك حميه الاسلام عن هذه النوازع الغير اخلاقيه وحتى يمون من يؤمن بالاسلام عن الاقتناع هو الذى يدخل فيه فليس صحيحا كما يدعى البعض ان الاسلام لايضار هى مقوله حق اريد بها باطل اريد بها من اراد ان يخرج من الاسلام فليخرج ومن اراد ان يدخل في الاسلام فليدخل . حينما سئل الرجل الاعرابى سيدنا عمر – رضى الله عنه – عن دخوله الاسلام فال له :" لك مالنا وعليك ماعلينا " فالدخول اى دوله والخروج منه لايكون الابتصريح يتيح له الدخول او الخروج فمابالك بالعقيده وهنا لانتحدث عن اى عقيده وتمنا نتحدث عن العقيده الاسلاميه الذى اختارها الله شريعه ودينا خاتما.

هذا وبالله التوفيق إن كان هناك سهوا أو خطأ فمنى ومن الشيطان وان كان هناك توفيق فمن الله رب العالمين، هذا وبالله الحمد.

مراجع البحث

1- القران الكريم 2- صحيح البخارى 3- صحيح مسلم 4- سنن الدرامى 5- سنن الترمذى 6- تفسير ابن كثير 7- سنن الدارقطنى 8- الموطأ لمالك 9- تفسير القرطبى 10- حاشيه بن عابدين 11- تحفه الفقهاء 12- القليوبى وعميره 13- حاشيه الباجورى 14- منح الجليل 15- مغنى المحتاج 16- المبسوط للسرخسى 17- الام للشافعى 18- المجموع شرح المهذب للنووى 19- المدونه لسحنون 20- أحكام القران للجصاص 21- الشرح الكبير على المغنى 22- مختار الصحاح محمد الرازى 23- لسان العرب لابن منظور 24- تاج العروس 25- المعجم الوسيط 26- متن العروس 27- أبو محمد ابن قدامه المغنى 28- بدائع الصنائع للكاسانى 29- كتاب " منهاج المسلم " أبو بكر الجزائرى 30- كتاب الفقه على المذاهب أربعه عبد الرحمن الجزيرى 31- ألاحكام الجنائيه والمدنيه في التشريع الجنائى د. محمد على محجوب 32- شرح قانون العقوبات ق1 ج1 د. هدى قشقوش 33- شرح قانون العقوبات ( جرائم الاعتداء على الاشخاص و الاموال) د. محمد أبو العلا عقيده 34- الفقه الجنائى الاسلامى د. محمد عبد المنعم حبشى 35- أصول علم العقاب ( دراسه تحليليه وتأصيليه للنظام العقابى المعاصر مقارنا بالنظام العقابى الاسلامى) د. محمد أبو العلا عقيده. 36- اصول النظام الجنائى الاسلامى د. محمد سليم العوا،دار المعارف،ط2-1983