حب وحرب لمؤلفته لارا احويت - الفصل الحادي والأربعون

من ويكي الكتب
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
« حب وحرب لمؤلفته لارا احويت
الفصل الحادي والأربعون
»
الفصل الأربعون الفصل الثاني والأربعون


لتبدأَ اللعبةُ الآن ، تمهل يجب أن نصنعَ خطةً ، أنسيتَ أنَّ " بالعجلةِ الندامة " ، سَأُطلعكَ على سرٍ قبل أن نبدأَ اللعبة ، هذا السر هو لغزُ اللعبة ، أي مفتاحُ اللعبة ، إياكَ أن يعثرَ أحداً غيركَ على المفتاح ، لأنكَ على حافةِ الهاوية سَيلقى بِكَ . الخسارة قد تكونُ أعظمَ شعور سيءٍ يشعرُ بهِ الفرد ، و لكن لا ننسى أن للفوزِ لذةٌ مميزة ، نعم علينا الفوز . أنا سأضعُ لكَ قواعد اللعبة و بعدها عليكَ الضغط على إبدأ ، القواعد : أولاً : فن التسديد ، أشعرُ بأنَ الطلقةَ قد تنخرُ عظامي إن أخطئتَ التسديد . ثانياً : الإختفاء ، أنتَ أكبر من أن تختبىء تحت الطاولة أو بالخزانةِ ، عليكَ التأكد بأنكَ غيرُ مطاردٍ من أهلك . إذاً كيفَ سَأختبأ ؟؟ مغفلٌ أنتَ عقلكَ يصغرُ عمركَ بكثير ، عليَّ تأسيس الأطفال لهكذا مهام ، أما أنتَ سَأسمحُ لكَ بالتجربةِ الأولى إياكَ و الفشل. أنتَ لا تبدو هكذا، عليكَ التنكر وإخفاءُ ملامحكَ حتى لا يكونَ وجهكَ مألوفاً بالمهامِ القادمة . افتح الصندوق الخشبي لا يوجدُ لدينا المزيدَ من الوقت ، تعلم إدارةَ الوقتِ جيداً ، أريدُ المئاتَ خلالَ دقيقةٍ واحدة ، و في كل مرحلة سَأزيدُ المئاتَ ضعفاً مع تثبيتِ الدقيقة . لماذا لا نزيدُ من الدقائق ؟! مغفلٌ كعادتك الإنجاز بالوقت القليل فقط ، إنه المؤقت المؤقت آحذر أيها الساذج . أعطني ذاكَ الشاربُ حتى ألصقهُ عليكَ ، يبدو عليكَ جميلٌ لم أتوقع هذا ، لم يخب حدسي يوماً منذُ أن رأيتُكَ علمتُ أنكَ الأجدر بالمهمة . تعالَ الآن إليكَ المنظار ، أترى عدوك ؟ نعم أراهُ جيداً . اقترب منهُ . لا لا لا . لِمَ لا تقترب ؟ هل سأكونُ إنتحارياً ؟! كم أنتَ ذكيٌ و جبان ، لن تكونَ إنتحارياً ، و حتى لو كنتَ هذه شهادة لا انتحار ، أخبرني كيف سَتتفجرُ بهم القنبلة و هيَّ بجيبك ؟! حسناً سَأضعها في المركز . نعم ، أدخل من الباب مسرعاً و باكياً حتى ينشغلوا عن تفتيشكَ ، ألقي بها في مكبِ القمامةِ ، ثم تظاهر بأنَ هنالكَ لصٌ قد سرقكَ ، ثم اخرج ببطىء و بانتباهٍ شديد ، تأكد أن لا أحدَ يتبعك ، ثم عد إليَّ هنا لنكملَ اللعبة . أخيراً أيها البطل قد وصلتَ إليَّ ، لقد أنجزتَ الخطوةَ الأولى من اللعبة بنجاح ، الآن بإمكانكَ نزعُ هذا الشاربُ ، كم كانَ عددهم ؟ لا أعلم ، و لكن ما يقارب المئة . عملٌ جيد على ما يبدو ، و لكن هذا لن يكون العمل الأخير . ما هو العملُ القادم ؟ سَتراهُ بعينكَ غداً لننتقل الآن للخطوةِ الثانية . هيا حانَ وقتُ الانتقام المئاتُ بدقيقة ، أعدها عليَّ . المئاتُ بدقيقة ، إستعد ، هيا ... العد التنازلي 59 ، 58 ، 57، ....،0،1،2 بعدَ عدةِ ساعات ... تعلن الإذاعات و الشاشات التلفزيونية عن عمل إرهابي استهدفَ مركز أمني ، نتجَ عنهُ ثلاثُ جرحى وضعهم الصحي خطير ، و استشهاد مئة رجلِ أمن . لا تبكي يا أم الشهيد ، زفيهِ ببذلتهِ العسكرية ، لا تعطريهِ فاليومُ يفوحُ المسكُ منهُ ، ضعي الكحلّ في عينيكِ فرحاً وفخراً ، إفتحِ بابَ بيتكِ ضيوفكِ اليومَ كلِ أهلِ المدينة ، زغرتي حين يزفُّ إلى من هو أرحمُ بهِ منا ، وآنثري الحلوى بينَ الكبارِ والصغار كرماً ويقيناً بشفيعٍ يشفعُ لكِ أمامَ ربه .