حب وحرب لمؤلفته لارا احويت - الفصل الخامس عشر

من ويكي الكتب
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
« حب وحرب لمؤلفته لارا احويت
الفصل الخامس عشر
»
الفصل الرابع عشر الفصل السادس عشر


رأتهُ منى عن بعد وقالت : ذاكَ هو يا جدتي ، الذي يقفُ بجانبِ القارب .

العجوز : حسناً لقد رأيتهُ ابقِ قوية، ولا تخشينَّ من أيَّ شيء أنا معكِ وبقربكِ دائماً.

منى : حاضر يا جدتي .

وصلتا بالقربِ من الشاب فأطلقت العجوز صفيراً خفيفاً بصوتها لجذبِ انتباهِ ذاكَ الشاب، فالتفتَ سامر ذاكَ الشب الذي اغتصبَ منى نحوَ الصوتِ، عند التفافهِ تلاقت عيناهُ مباشرةٌ بعينا منى، شردَ بشريطِ الذاكرة عدةَ دقائق ليقول : أنتِ نفسكِ.

العجوز : نعم هي نفسها.

سامر : وما الذي جاء بكما إلى هنا ؟

العجوز : جئتُ أعرضُ عليكَ الزواجَ بمنى.

سامر : ولكنني لو كنتُ قادرٌ على الزواجِ منها ما اغتصبتها.

العجوز : وما الذي يقفُ بوجهكَ ويعرقلُ لكَ الزواج؟

سامر : المالُ، نعم المالُ يا خالة.

العجوز : وما حاجتكَ للمالِ بالزواج ؟

سامر : أهذا سؤال ؟ ومن سترضى الزواج بغيرِ حفلٍ وفستانٍ ؟ وإن رضيت أينَ ستعيش ؟ أتعيشُ هنا على الشاطئ ؟ العجوز : إسمع يا بني أنتَ قد أسئتَ لشرفِ وعرضِ هذه الفتاة، وسردت لهُ كيفَ عذبها الملك وحراسهُ.

حَزِنَ سامرٌ على منى، ورقَّ قلبهُ عليها، وركعَ أمامها معتذراً منها، ولكنها أدارت وجهها عنهُ، كلما نظرت إليه رأت ذاكَ الوحش الذي استغلَ ضعفها ولم يرحمها، تذكرت لسعات الثعبان، وضرباتِ الأسواط، تذكرت جثةُ سليم وكيفَ تعدى عليها حراسُ الملك، تذكرت عائلتها التي لم تستطع العودة إليهم لتقبلهم قبلةً أخيرة، حينها بدأت دموعها تهطلُ كما لو أنها خرجت من رحمِ غيمةٍ في عزِّ الشتاء وركضت بعيداً . العجوز : عليكَ الزواج من منى بأقربِ وقت . سامر : لعلَّ باستطاعتي فعلُ هذا لأكفرَ عن ذنبي و لكن كما أخبرتكِ حالتي المادية، وأضيفي إليها أن منى لن ترضى بهذا الزواج لقد رأيتها للتو كيفَ ركضت. العجوز : ستعيشُ معي في منزلي، ولا تقلق بشأنِ منى سترضى. سامر : ولكن كيفَ سترضى ؟

العجوز : منى حامل .

سامر بدهشةٍ وفرح : حقاً!

العجوز : نعم الآن قد قدمنا إليكَ بعد زيارتنا لطبيبة وأبلغتنا بحملِ منى بطفلك.

سامر : صدقيني يا خالتي أشعرُ بفرحٍ عظيم رغمَ ذنبي الذي لا يغتفر.

العجوز : المهم الآن هل أنتَ راضٍ بزواجِ من منى ؟ وهل أنتَ مستعدٌ للعيشِ معي في منزلي ؟ سامر : نعم، نعم، نعم وأعِدكِ بأنني سأحاولُ بكلِ جهدي أن تسامحني منى.

العجوز : حسناً حاول اللاحقَ بي لتعرفَ عنوانَ المنزل دونَ أن تراكَ منى.