حب وحرب لمؤلفته لارا احويت - الفصل الثاني والثلاثون

من ويكي الكتب
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
« حب وحرب لمؤلفته لارا احويت
الفصل الثاني والثلاثون
»
الفصل الحادي والثلاثون الفصل الثالث والثلاثون


يقامُ الليلةَ الاحتفالُ السماوي الثاني ، على شرفِ انضمامِ نجمٍ جديد لعرشنا السماوي ، يزدادُ نجمة ، ويزدادُ قلبي نبضة ، وكل الألوانِ بالسماءِ مبتهجة ، الليلةُ هو عزفي وغنائي وألحاني ، الليلةُ نزيدُ كأسَ النبيذِ باسم نجمتنا الجديدة ، لن يهدءَ الكون ، فَحفلنا سيرتدُ صوتهُ من الأرض ، لتستيقظَ شعوبَ الأرض وترقصُ معنا فرحاً.

استيقظت منى صباحاً ورأت خزانتها فارغة ، فتحت خزانةُ سامر وجدتها أيضاً فارغة ، اتصلت بسامر لكنهُ لم يجب على الهاتف ، قلقت وبدأت جميعُ الأفكارِ باقتحامِ رأسها. سامر كانَ قد ذهبَ لنقلِ الحقائب للمنزل ، وقامَ بترتيبها ، وزينَّ المنزل ، ثم ذهبَ واشترى سيارةً فاخرة ، واشترى فستاناً لمنى وعادَ للفندق. منى : أينَ كنتَ يا سامر ؟ وأينَ ذهبتَ بأغراضنا ؟

سامر : هذا الفستان قد أحضرتهُ لكِ ، تفضلي.

منى : لِمَ الفستان ؟ أينَ كنتَ ؟

سامر : آرتدي الفستان وسأُخبركِ بكلِ شيءٍ.

ذهبت منى و ارتدت الفستان كان جميلٌ جداً عليها ، انبهرت من حدةِ ذكاءِ سامر الذي انتبهَ و حفظَ قياسَ منى ، خرجت إليهِ.

سامر : جميلتي كم يبدو عليكِ الفستانُ رائعاً.

منى : أشكرك ، هيا أخبرني أينَ كنتَ ؟

سامر : هيا لنغادر الفندق.

منى : إلى أين ؟

حملها سامر وخرجَ من الغرفة ، وسلمَ المفاتيح لموظفِ الإستقبال ، وكل الموظفين ينظرونَ إلى كَمِّ الحب الذي يبدو واضحاً بعينا سامر.

منى : أنزلني يا سامر ، لقد أخجلتني أمامَ الجميع.

سامر : لحظة حتى نَصل.

منى : إلى أين ؟

سامر : ها قد وصلنا.

استغربت منى ، فأشارَ سامر بإصبعهِ لسيارة ، قام بفتحِ البابِ الأمامي لها.

سامر : تفضلي يا أميرتي بالركوب.

منى : لمن هذه السيارة ؟

سامر : إنها لنا.

منى : متى اشتريتها ؟

سامر : اليوم. فرحت منى و ركبت بالسيارة ، حينَ اقتربا من المنزل توقف سامر. منى : لِمَ توقفتَ يا سامر ؟ سامر : أريدُ أن أغطي عيناكِ. منى : لماذا ؟ سامر : للمفاجئةِ الثانية. منى : هيا هيا ، لقد تحمستُ. ربطَ سامر على عينيها ، حينما وصلا للمنزل نزل ، و قامَ بفتحِ البابِ لمنى ، ثمَّ أمسكَ يدها كمساعدةً على السير حتى لا تسقط ، وصلا لبابِ الحديقة. سامر : هل أنتِ مستعدة ؟ منى : نعم. أزال سامر الرباطَ عن عينيها ، منى بذهول : ما هذا ؟ تفاجئت منى من جمالِ المنظر ، ومن تصميمهِ الرائع ، و من دقةِ الفنِ فيه. منى : سامر أينَ نحنُ ؟ سامر : عندَ منزلنا. منى : حقاً هذا منزلنا ؟ سامر : نعم ، إنهُ منزلنا. ألقت منى نفسها بحضنِ سامر الذي احتضنها بقوةٍ كبيرة. منى : أشكركَ يا حبيبي. سامر : أتمنى أن أكونَ قد أسعدتُكِ ؟ منى : أنتَ لم تسعدني و حسب ، بل ملئتَ قلبي فرحاً. سامر : هيا تعالي أريكِ المنزلَ من الداخل. دخلا للمنزل ، لتجدَّ منى الوردَ الأحمر منثورٌ على الأرضِ كَبساطِ ترحيب ، و الشموعُ مضاءة في كلِ الزوايا ، و المدفأة مشتعلة ، و العشاءُ على الطاولة . لم تعرف منى أينَ تلتفت لتحضيراتِ سامر ، أم لجمالِ المنزل. منى : أُحبُكَ يا سامر . سامر : و أنا أُحبكِ يا براءةَ السماء. جلسا لتناولِ العشاء ، ثم ذهبا لغرفةِ نومهما التي تقصُ حكاية الحبِ الأولى بالمنزلِ الجديد ، ثم ناما . بعدَ منتصفِ الليل بدأت منى بالصراخ حتى استيقظَ سامر. سامر : ما بكِ يا حبيبتي ؟ منى : بطني يؤلمني بشدة ، قد يكونُ ألمَ الولادة . نهض سامر سريعاً ، و قام بتلبيسِ منى ، و حملها لسيارة مسرعاً إلى أقربِ مشفى. دخلت منى المشفى وهي تصرخ من الألمِ ، فأدخلتها الطبيبةُ فوراً لغرفةِ الولادة ، حاولَ سامر الدخولَ مع منى لكنَّ الطبيبةَ لم تسمح له بالدخول. بقيَّ بالخارج ينتظر ، كانت الدقائقُ تمرُ عليهِ ساعات ، و كانت الساعات تمرُ عليهِ سنوات. حتى خرجت الطبيبة ؛ سامر : أخبريني كيفَ هي منى ؟ الطبيبة : للأسف .....