حب وحرب لمؤلفته لارا احويت - الفصل الثامن عشر

من ويكي الكتب
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
« حب وحرب لمؤلفته لارا احويت
الفصل الثامن عشر
»
الفصل السابع عشر الفصل التاسع عشر


لقد حُرمَ الخمرُ و جاءَ التحريمُ منهُ أنهُ يذهب العقل ، و لكن أنا قد وقعتُ بالحرام ، كانت سكرتي الأولى عندما عانقت عينايَّ البنيةِ عيناكِ الخضراوان ، أذكرُ حينها كانت نبضاتُ قلبي تتخبط بقوةٍ حتى ظننتُ أنكِ قد سمعتها ، رباهُ أعفو عني فقد كانت الفتنةُ عيناها ، و كانت سكرتي الثانية حينما لمستُ أصابعَ يدكِ المرتجفةِ صدقيني أنتِ الخمرُ و أنا الذي منكِ لا أكتفي بالسُكرِ. طرقَ سامر باب غرفةِ منى ، ففتحت الباب لتتفاجىء بأنهُ سامر فارتبكت كثيراً و ابتعدت لنهايةِ الغرفة. سامر : لا تخافي يا منى، أرسلتني خالتي لأناديكِ لتناولِ العشاء. منى : حسناً أنا قادمة. جلسَ كلاً من العجوز و سامر و منى على مائدةِ الطعام ، و كلُ شخصٌ بهم يفكرُ بشيء ، ومنى كانَ كلَ همها كيفَ ستتحملُ وجود سامر في المنزل ، و ماذا تخبىءُ لها الأيامُ القادمة. سامر : أشكرك يا خالتي على هذا العشاءِ الطيب ، اسمحي لي الآن بأن أغادر . العجوز : على مهلكَ ، أتمنى عليكما غداً التصرفَ أمام الحضور كأنكما زوجين ، لا أريدُ أيَّ غلطةٍ ، منى تصرفي و كأنني جَدتُكِ الحقيقية، هيا يا سامر اذهب للحلاقِ و حضر نفسك نراكَ غداً. ذهب سامر للحلاق وهو فرحٌ بأنّ السعادةَ قادمةٌ إليهِ دونَ أن يخططَ لها ، فهوَ سيصبحُ زوجاً لفتاةٍ جميلة ، و سيصبحُ أباً ، و سيكونُ لهُ منزل ، ولكن فوراً تداركَ صدِّ منى لهُ وكانَ هذا الأمرُ يخفيهُ فهي ما غفرت لهُ و يخشى أن لا تغفرَ لهُ ، ولكنهُ كانَ يرفعُ ثقتهُ بنفسهِ بإنه سيحاول إصلاحَ كلِ شيء مهما كلفهُ الأمر ، و بداخلهِ يبرر أن ردةِ فعلَ منى طبيعية ،لأنه انتهكَ أغلى ما قد تحملهُ أيُ فتاة ، وبصورةٍ وحشيةٍ. منى : جدتي أنا خائفة ، كيف ستمضي الأيامُ القادمة و سامر يعيشُ معنا ؟ العجوز : لا تقلقي يا ابنتي ، ستبقينَّ بغرفتكِ وحدكِ أما سامر لقد حضرتُ لهُ غرفةً أخرى. منى : كم أنتِ عظيمةٌ يا جدتي ، لقد جعلتُكِ تعانينَ معي و تنشغلي بهمومي ، سامحيني يا جدتي. العجوز : سامحكِ الله يا بنيتي لا داعي لمثلِ هذا الكلام ، الآن اذهبي لنوم أمامكِ غداً بانتظاركِ يومٌ حافل. منى : حسناً يا جدتي ، تصبحينَ على خيرٍ. ذهبت منى لغرفتها و خلدت لنومِ سريعاً فقد أنهكها التعبُ من التسوق ، أما سامرٌ لم ينم فكانَ فرحاً و يتخيلُ شكلَ منى بفستانِ الزفافِ كيفَ سيبدو ، أما العجوز فقد غلبها النعاس ونامت . سليم : مباركٌ يا منى زفافكِ الذي لطالما رسمناهُ معاً ، و لطالما كانتَ قضيتنا الأولى أن نكونَ زوجين ، منى أريدُ منكِ أن تُحضري لي ضفيرتكِ آشتقتُ لها. آستيقظت منى من نومها و بدأت بالبكاء حتى سَمعت العجوزُ صوتَ بكائها ، و ركضت نحوها. العجوز : ما بكِ يا ابنتي ؟ منى : سليم يا خالتي ، يريدُ ضفيرتي وأنا لا أعلمُ أينَ قبرهُ. العجوز : انهضي الآن و اذهبي للإستحمام لا وقتَ لدينا. منى : ولكن يا جدتي !! العجوز : قلتُ لكِ انهضي هيا لا أريدُ سماعَ المزيدِ من الكلام. نهضت منى وذهبت للإستحمام ، و دموعها تتناثرُ فوقَ خدها ، خرجت من الحمام لتجدَّ العجوز بانتظارها عندَ بابِ الحمام. منى : جدتي ماذا تفعلينَ هنا ؟ العجوز : ما زلتِ تبكينَ ؟ جئتُ لأخبركِ أنَ مصَففةَ الشعرِ قد حضرت الآن ، أريدها أن تشعر بأنكِ عروس لا أريدُ حزناً ولا دموع ، هل فهمتي ؟ منى : حسناً يا جدتي ، ولكن أشعرُ بالجوع ! العجوز : لقد حضرتُ لكِ الإفطار إنهُ بالمطبخ. منى : حاضر يا جدتي. ذهبت منى وجلست على مائدةِ الطعام وبدأت بتناولِ الفطورِ ، و أعدت العجوز لمصففةِ الشعرِ فنجانَ قهوةٍ تشربهُ ريثما تنهي منى إفطارُها. سامر يستحمُ و يغني فرحاً ، و متحمسٌ للقاءِ منى الليلة. أنهت منى إفطارها وذهبت لصالة ، رحبت بمصففة الشعر ، و ذهلت المصففة من جمالِ منى ، قائلة : كم أنتِ جميلةٌ ، لا تحتاجين لأيِّ مساحيقَ تجميل. منى : أشكركِ جداً لقد أخجلتني. وذهباتا للغرفة لتحضير العروس ، وبدأت بتسريحِ شعرها و منى متوترة ولكنها تحاولُ جاهدة أن تتماسكَ نفسها. سامر ارتدى بذلتهُ و توجهَ لصالون ليصفف لهُ شعرهُ. أصبحت الساعة السادسة غادرت المصففة ، و قَدِمَ الحضور للحفل.