اوليفر تويست prefix:ويكي الطفال:

من ويكي الكتب
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
صفحة من كتاب أوليفر تويست

ولادة أوليفر[عدل]

تبدا أحداث القصة في إصلاحية للأحداث حقيرة، عندما ولدت امرأة طفلاً هزيلاً شاحب اللون يتأرجح بين العالم والعالم الآخر. وبعد أن أبدى الصغير تمسكه بالحياة وفى اللحظة التي وضع فيها في يدي أمه أعلنت عن مفارقتها للحياة.

هكذا كانت ولادة أوليفر تويست بطل الرواية ليكبر في الإصلاحية جاهلاً أي شيء عن والديه، عدا ماقالته الممرضات العجائز عن أمه وأنها سارت مسافة طويلة كي تصل حيث ولدته، وكان طبيعياً أن يولد هزيلاً شاحب اللون نحيلاً جداً وأقل من متوسط الطول في ظل سوء التغذية هذا إلى جانب، أنه يتيم وحقير في نظر مسؤلي الإصلاحية يعامل بمهانة ويضرب هو وأقرانه إذا اشتكوا من الجوع كما إنه درب نفسه على استدعاء دموعه عند الحاجة في ظل معاملة الكبار القاسية كما واجه هو ورفاقه نظاماً يجبرهم على كسب قوتهم مقابل ثلاث وجبات طعام بسيطة جداً تبقيهم على قيد الحياة لاتزيد عن حساء خفيف يومياً مع بصلة مرتين في الأسبوع ونصف كعكة في أيام الآحاد تجعل الواحد منهم يفكر في أكل رفيقه النائم بجواره ليلاً.

طرد أوليفر[عدل]

اختير أوليفر نيابة عن رفاقه لطلب المزيد من الطعام ولكنه ضرب بعنف أمام الجميع وعومل بقسوة لجرأته تلك ثم سجن، وفي اليوم التالي علقت لافتة على الباب تعلن عن مكأفاة خمس جنيهات لمن يأخذ أوليفر تويست من الإصلاحية للتخلص منه بشكل قانوني، اغتبط السيد ـ بامبل المسؤول في الإصلاحية عندما جاءه الحانوتي سوربري ليأخذ أوليفر يعمل معه وأملاً في المكافأة. كان سوربري رجلاً طويلاً نحيلاً يرتدي بدلة سوداء مهترئة وفي الوقت نفسه متعهد نقل الموتى من الإصلاحية راضياً في كون أجساد أولئك الموتى ضئيلة بسب الجوع فلا تكلفه خشباً كثيراً من أجل توابيتهم أنهى السيد بامبل إجراءات خروج أوليفر لينتهي أوليفر إلى المبيت مرعوباً بين توابيت الموتى في ليلته الأولى عند الحانوتي ولم تكن معاملة أوليفر في بيت الحانوتي بأفضل من الإصلاحية سواء من الحانوتي أو زوجته أو من قبل نوح كلايبول وشارلوت اللذين يعملان مع الحانوتي وإثر مشادّة بين أوليفر ونوح الذي تعمد إهانة أوليفر ضرب أوليفر بمهانة من جديد وسجن ولكن أوليفر الذي كاد يتفجر غيظاً فر في فجر اليوم التالي إلى لندن التي تبعد حوالي 70 ميلاً ليعيش حياة ثانية ملئية بالأحداث والمفارقات ولتتقلب به الأحوال اعتماداً على ميول وطباع من التقى بهم.

إلى لندن[عدل]

يتعرف أوليفر وهو في طريقه إلى لندن على جاك دوكنز الذي يعرفه بدوره على فاغن اليهودي العجوز البخيل ذى الوجه الشرير وشعره الأحمر الكثيف وشيئاً فشيئاً يكتشف أوليفر أنه وقع في براثن عصابة تستغل الأطفال في سرقة المارة وتمارس أعمالاً إجرامية بقيادة العجوز ويشاهد تدريبهم في كيفية سرقة علب التبغ وكتب الجيب ودبابيس القمصان ومناديل الجيب وغيرها ثم دفعوه على محاكاتهم في التدريب وأوحى إليه فاغن أنه بعمله هذا سيكون من العظماء.

ظل أوليفر يسأل نفسه كيف أن سرقة جيب رجل عجوز تجعل منه عظيما، كما تعرف أوليفر على فتاتين بت ونانسي وكان للأخيرة دور كبير في مجريات حياته إذ كثيرا ما ساعدته وأشفقت عليه، وكثيرا ما تعرضت للعقاب بسببه.

ومع أول عملية سرقة في الطريق يخرج فيها أوليفر مع اثنين من الصبية لحساب فاغن ويشارك أوليفر كمراقب تحدث، مفاجأة غير متوقعة تجعل الجميع يبتعد عن المنطقة بأسرع مما يتطلب الأمر بما فيهم أوليفر، ونظرا لقلة خبرته في مثل هذه الأحداث فقد اعتقد أنه اللص فيقبض عليه بعد أن يجرح وعندما يفتشه الشرطي لا يجد معه شيئا من المسروقات ورغم ذلك حُكم على أوليفر بالسجن ثلاثة أشهر لولا شهادة صاحب المكتبه الذي رأى كل شيء، وجاء إلى المحكمة طواعية ليشهد ببراءة أوليفر قبل تنفيذ الحكم.

هذه الأحداث جعلت السيد براون لو الرجل الطيب الذي تعرض للسرقة يشفق على أوليفر الجريح والمنهك والمهان، فياخذه معه إلى مسكنه للعناية به وعندما استيقظ أوليفر بعد مدة طويلة أدرك أنه كان لديه حمى، ورغم العناية الفائقة إلا أنه كان يعاني من الإنهاك والضعف وأحس أوليفر بعد ثلاثة أيام بالسعادة لأنه ينتمي إلى هذا العالم من جديد ولأن آثار الحمى بدأت تفارقه، استمع السيد براون الى قصته فأشفق عليه وأبقاه تحت رعايته.

ولكن يد الحظ التي ابتسمت إلى أوليفر لم تدم طويلاً فقد كانت أعين العصابة تبحث عنه لإعادته إلى الحظيرة، نجحت العصابة في خطف أوليفر عندما كان في مهمة للسيد براون لو، ثم سلبت ما بحوزته من نقود وأشياء تخص السيد براون وبعد أن سدت عليه طريق العودة في ظل معاملة قاسية وتدريب آخر من نوع خاص أجبر أوليفر من جديد على المشاركة في عملية سطو على أحد المنازل، وفيها تم إدخاله لصغر حجمه من إحدى الفتحات لفتح الباب الرئيسي ومن ثم سرقة المنزل بواسطة أفراد العصابة وتفشل العملية ليدفع ثمنها وعاقبتها أوليفر أيضاً. أدرك أوليفر أن عملية السطو فشلت وأنه أصيب وأُغمِيَ عليه وقد تم نقله إلى البيت الذي حاولوا سرقته، وعوضاً عن أن يوشوا به إلى الشرطة فإنهم مدوا إليه يد العطف والحنان لما رأوا فيه من بؤس وضعف ظاهر على وجهه وبدنه وامتدت هذه الرحمة لمدة ثلاث أشهر حتى أصبح أوليفر عضواً شديد الالتصاق ومحبوباً جداً من العائلة وهنا في هذا البيت المجلل بالرحمة يكتشف أوليفر حقيقة أمه، وأن له أخاً من أبيه أكبر منه يدعى مونكس وأن أخاه ما هو إلا ذلك المجرم الذي ينتمي إلى عصابة اليهودي فاغن تلك العصابة التي ارتكبت الموبقات والقتل ووقعت مؤخراً في يد العدالة لتنال جزاءها.

النهاية[عدل]

الأسرة التي رعت أوليفر كانت على صلة بالسيد براون لو الذي رعى أوليفر بعد أول حادث سرقة حضره وكاد أن يكون ضحيتها لولا شهادة صاحب المكتبة الذي برأته، تبنى براون لو أوليفر وشمله برعايته وساهم براون لو وآخرون في كشف اللثام عن حقيقة أوليفر حيث اكتشف أن والده كان رجلاً ميسور الحال وأنه وقع في حب أمه التي توفي والدها عنها في ذاك الوقت وكان أوليفر هو ثمرة ذلك الحب واستطاع السيد براون لو إرجاع جزء من إرث أوليفر الذي بات سعيداً بحياته الجديدة.