الدولة الأموية

من ويكي الكتب
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

تنسب الدولة الأموية إلى أمية بن عبد شمس بن عبد مناف وكان سيداً من سادات قريش في الجاهلية.. وكان بنو أمية من المتأخرين في دخول الإسلام إذ أسلم أبو سفيان بن حرب عند فتح مكة ولكن بعد إسلامهم أبلوا في خدمة الإسلام بلاءً حسناً وكان لهم دور كبير في عدد من الأحداث الجسام أذكر منها دورهم البطولى في حروب الردة، كما ساهم بنو أمية في نشر الإسلام خارج شبه الجزيرة العربية. وقد كانت نشأة الدولة الأموية قصة تاريخية مشهورة إذ كان التمهيد لبدايتها فتنة شديدة قامت بين رابع الخلفاء الراشدين سيدنا على بن أبى طالب رضى الله عنه ومعاوية بن أبى سفيان رضى الله عنهما حين رفض معاوية مبايعة على بن أبى طالب إلا بعد تسليم قتلة عثمان بن عفان رضى الله عنه . أي ان الخلاف لم يكن على من يستحق الخلافة ولكن كان على من يكون أولاً ؟ البيعة أم تسليم قتلة عثمان؟

وأسفرت هذه الفتنة عن معارك عنيفة بين الجانبين استمرت حتى يوم 17 رمضان سنة 40 هجرية حتى اتفق الطرفان على التحكيم واتفقوا على أن يكون الحكم لكبار الصحابة في هذه المشكلة وعندها خرج الخوارج وكفروا الفئتين وذهب منهم ثلاثة نفر كل واحد موجه لقتل واحد من كبار الصحابة، فمنهم من توجه لقتل معاوية بن أبى سفيان ومنهم من توجه لقتل عمرو بن العاص ونجح الأخير في قتل الخليفة الراشد سيدنا على بن أبى طالب .. وكان من الممكن أن تستمر هذه المحنة طويلاً لولا أن الحسن بن على الذي بويع بالخلافة بعد أبيه رضى الله عنهما تنازل عنها لمعاوية بن أبى سفيان رضى الله عنهما وبذلك تحقق فيه قول النبى صلى الله عليه وسلم " ان ابنى هذا سيد وسيصلح الله به بين فئتين عظيمتين " أو كما قال صلى الله عليه وسلم ،حقناً لدماء المسلمين وتوحيداً لكلمتهم .. وقد كان ذلك في عام 41 هـ الذي سمى بعام الجماعة.. وهو يعد البدء الحقيقى للدولة الأموية التي بدأت بالتحديد حين أخذت البيعة لمعاوية بن أبى سفيان بالكوفة يوم 25 ربيع الأول عام 41 هجرياً واستمر معاوية في الحكم فترة تزيد على العشرين سنه ثم ورث الخلافة من بعده إلى ابنه يزيد مما أحدث فتنه أخرى حيث امتنع عن المبايعة عدد من اكابر المجتمع وقتها منهم الحسين بن على رضي الله عنهما ووقعت في عهده حوادث وفتن جسيمة استمر أثرها إلى الوقت الحاضر ومن بعد وفاة يزيد حدثت قلقلة في البيت الأموي بعد مبايعة معاوية بن يزيد وخرجت الخلافة في بقية الأقاليم من يد الأموين إلى عبد الله بن الزبير حيث يعتبره معظم المؤرخين خليفة المسلمين في تلك الفترة إلى أن عادت الخلافة إلى الأموين عن طريق مروان بن الحكم بن العاص وبقيت الخلافه في نسلة إلى أن سقطت على يد بني العباس عام 132هـ وكان آخر خلفائها مروان وكان من أشهر الخلفاء عمر بن عبد العزيز الذين يعتبر في التاريخ الإسلامي خامس الخلفاء الراشدين لعدلة وسيره على نهج الخلفاء الراشدين ومنهم عبد الملك بن مراون أبو الجبابرة الأربع وكان للدولة الأمويه الفضل بعد الله في انتشار رقعة الإسلام والجهاد .