التسويق

من ويكي الكتب
اذهب إلى: تصفح، ابحث

المفاهيم الأساسية المتعلقة بالتسويق.)°[w.التسويق]


    إن التطور الذي مسّ الجانب الإقتصادي أدى إلى ظهور مفهوم اقتصادي جديد ألا   و هو التسويق، الذي لم يكن موجودا من قبل كمفهوم اقتصادي، و الذي يهتم بدراسة    حاجات و رغبات المستهلكين و محاولة تلبيتها، و هذا عن طريق وضع منتجات تلبي هذه الرغبات و ترجمتها على شكل سلع و خدمات ملائمة.
    فالتسويق لا يمكن حصره في عملية البيع و الشراء و إنما هو أوسع من ذلك،حيث يبدأ حسب البيع قبل عملية الإنتاج و يستمر إلى ما بعد عملية البيع.
    و هذا ما سنتطرق إليه في هذا الفصل بالتفصيل عن المفهوم التسويقي من خلال إبراز بعض المفاهيم و الإستراتيجيات.

المبحث الأول : عموميات حول التسويق.

    يعتبر مفهوم التسويق من أهم المفاهيم التي ظهرت حديثا لما له من أهمية في نجاح المؤسسات و الشركات التي تتبناه و لما له من مجالات تطبيقية واسعة في الشركات 

و البنوك و الحكومات و المستشفيات و مؤسسات التعليم العالي.و من أجل كل هذا نرى أن نستفتح هذا الفصل الأول بمبحث نتطرق فيه إلى تقديم التسويق و تعريفه بشكل واسع و مفصل.

المطلب الأول : مفهوم التسويق.

    لقد اختلف الاقتصاديون في إعطاء مفهوم للتسويق،حيث هناك من حصره في جانب توزيع المنتجات و آخرون يرونه كمجموعة من العلاقات و التدفقات و فيما يلي سنحصر مجموعة من هذه التعاريف.

1 يعني التسويق بتوجيه تدفق السلع و الخدمات من المنتج إلى المستهلك النهائي أو إلى مستعمل السلعة أو الخدمة و هو النشاط الذي بواسطته تتصل السلع المنتجة بالأسواق التي تحتاجها.و عليه يكون منطقيا أن نفكر في التسويق على أنه النشاط الذي بواسطته يمكن أن تصل السلع و الخدمات إلى الأسواق المختلفة. 2 التسويق هو الوظيفة بالمنظمة التي تبقى على صلة بعملائها،تكشف حاجاتهم،و تطور المنتج/الخدمة التي تلبي هذه الحاجات و تعد برامج الاتصال لتعرّف بأهداف المنظمة.

3 التسويق هو بروز تخطيط و وضع مهمة فهم المنتوج أو الخدمة أو الفكرة أو التوزيع، أو تحديد سعر البيع و الإتصال مع السوق المستهدف بهدف خلق المبادلات التي تشبع أهداف فردية.

4 و تعريف الجمعية الأمريكية للتسويق هو:"التسويق هو القيام بأنشطة المشروع التي توجه تدفق السلع و الخدمات من المنتج إلى المستهلك النهائي أو إلى المشتري الصناعي".

التسويق على أنه نظام متكامل تتفاعل فيه مجموعة Stanton 5 و يعرف الأستاذ من الأنشطة التي تعمل بهدف تخطيط و تسعير و ترويج و توزيع السلع و الخدمات للمستهلكين الحاليين و المرتقبين.

عن التسويق:"يتضمن التسويق تحديد حاجاتHoward   6  و يقول الأستاذ 

و رغبات المستهلكين و تفهمها على ضوء طاقات المنشأة ثم تعريف المختصين بها لكي يشكلوا المنتجات وفقا للحاجات السابق تحديدها ثم توصيل هذا كله إلى المستهلك مرة أخرى.أما إدارة التسويق فهي التخطيط و الرقابة على العملية التسويقية لتحقيق هدف معين".

أن التسويق:"هو العملية أو النشاط فيCarman and  uhi  7  و يعرف الأستاذان 

أي مجتمع بمقتضاه يمكن توقع هيكل الطلب على السلع و الخدمات ثم تحاول تنشيطه عن طريق الترويج و التبادل و التوزيع المادي لهذه السلعة و الخدمات". 2

رائدPhilip kotler 8  و من أكثر التعاريف قبولا بين رجال التسويق ما أشار إليه  

المدرسة الحديثة في التسويق حيث عرّف التسويق بأنه: "الجهود التي يبذلها الأفراد و الجماعات في إطار إرادي و إجتماعي معين للحصول على حاجاتهم و رغباتهم من خلال إيجاد و تبادل المنتجات و القيم من الآخرين".

    و من خلال هذه التعاريف يمكن أن نستخلص بأن التسويق هو عملية إكتشاف لحاجات   و مطالب المستهلكين و ترجمتها إلى مواصفات خاصة بالسلع و الخدمات ثم المساعدة لجعلها في متناول أعداد متزايدة من المستهلكين و تمكينهم من الحصول عليها 

و مقابلة حاجاتهم بها.

المطلب الثاني : مراحل تطور مفهوم التسويق. مر الفكر التسويقي بعدة مراحل لها تأثير في تطور مفهومه و مدى اهتمام المؤسسة بالوظيفة التسويقية حيث يمكن أن نميز أربع مراحل هي:

المرحلة الأولى : المفهوم الإنتاجي. في ظل المفهوم الإنتاجي،تهدف المنشأة أساسا إلى زيادة الإنتاج نتيجة لزيادة الطلب على السلع و الخدمات بشكل يتفاوت السلع المعروضة و بسبب إنخفاض المستوى التكنولوجي،لم يتمكن الجهاز الإنتاجي من تلبية الطلب المتزايد،فتصريف المنتجات لم يشكل عائقا طالما الطلب كان أكثر من العرض.و على هذا إعتمد المنتجون على البيع الشخصي،فكان الاعتماد في تصريف المنتجات مركزا على الجهد البيعي. أما إهتمام المنشأة بالمبيعات فقد أخذ المرتبة الثانية و المفهوم الذي كان سائدا هو أن المستهلك يشتري المنتجات ذات الجودة الأحسن (السلعة الجيدة تبيع نفسها بنفسها). ومن ثم فإن حسين كفاءة الإنتاج و التوزيع و القدرة على تخفيض التكاليف و العمل على توفير في الأسواق تعد الركائز الأساسية لتوجيه نشاط المؤسسة في هذه المرحلة.

المرحلة الثانية : المفهوم البيعي.

       منذ1930تحولت الإدارة إلى مفهوم آخر و هو المفهوم البيعي،تحول الإهتمام من الإنتاج إلى البيع بالإضافة أيضا إلى الناحية الإنتاجية (زيادة الإنتاج).و منذ ذلك الوقت إهتمت الإدارة بالبحث و لأول مرة بدأت الحاجات و العادات و دوافع المستهلكين،و لم تعد المشكلة الرئيسية أمام الإدارة نقص الإنتاج أو نقص المعروض من السلع و لكن المشكلة الحقيقية أصبحت النقص في الطلب و النقص في الاستهلاك.و ابتدأت وظائف تسويقية جديدة مثل الإعلان وفق البيع و طرق التوزيع تأخذ مكان الصدارة في ظل المنافسة الشديدة التي واجهتها الإدارة.

المرحلة الثالثة : المفهوم التسويقي.

    ففي هذه المرحلة تحولت الإدارة من المفهوم البيعي إلى المفهوم التسويقي و بدلا من العمل على بيع ما تنتجه المصانع حاولت الإدارة لأول مرة أن تركز على أي الأنواع تنتج: سواء تستمر في إنتاج السلع القديمة أو تطورها و تحسنها و تهذبها أو تقدم سلعا جديدة تضمن أن يطلبها و يقبل عليها المستهلكون. تبلور هذا الإتجاه الجديد في الإهتمام ببحوث السوق،دراسة السلعة، دراسة المستهلك.كما بدأت المنشآت في إنشاء إدارات للتسويق لكي تتولى الدفاع عن المفهوم الجديد للتسويق و تحتذي به و بذلك أصبح التسويق الوظيفة الأساسية للإدارة.
الفرق بين المفهوم البيعي و المفهوم التسويقي:
    هنالك الكثير من رجال الأعمال الذين لا يفرقون بين المفهوم البيعي و المفهوم التسويقي  و عليه فالمفهوم البيعي معناه أن الشركات تقوم بإنتاج السلع أولا ثم تقوم باستخدام مختلف الإدارات و الأساليب البيعية لإقناع المستهلكين بشراء منتجاتهم.

أما بالنسبة للمفهوم التسويقي فهو يقوم بدراسة حاجات و رغبات و إمكانيات و أذواق المستهلكين المستهدفين من سلع و خدمات و غيرها،ثم يقوم بالتعاون مع باقي الإدارات

في المشروع بتحديد ذلك القدر من الإشباع الممكن و تكلفته و من مشروعيته و هذا على ضوء الموارد المتاحة و الأولويات المفردة.

الشكل(1): الفرق بين المفهوم البيعي و المفهوم التسويقي.

المفهوم البيعي المفهوم التسويقي البيان

 التركيز على إنتاج سلعة و يحتوي على جودة محددة دون النظر لحاجيات و رغبات المستهلكين.         ينصح التخطيط على تحديد حاجات و رغبات و أذواق المستهلكين و إمكانياتهم الشرائية.        التركيز

بيع ما تم إنتاجه إنتاج ما يمكن تسويقه الفرضية

 يكون تحقيقها عن طريق كمية ممكنة من السلعة.          يمكن تحقيقها من خلال إشباع حاجات المستهلكين و الآجال الطويلة. الربحية                                 
 تخطيط قصير الأجل.        تخطيط طويل الأجل.     نوع التخطيط
 أنشطة بيعية مركزية.      أنشطة عديدة مربحة.    عدد الأنشطة

المصدر: محمد إبراهيم عبيدات، "مبادئ التسويق"، مدخل سلوكي،دار المستقبل للنشر و التوزيع الطبعةالثالثة ، 1992.

المرحلة الرابعة : المفهوم الإجتماعي للتسويق.

    يهدف المفهوم الاجتماعي للتسويق إلى أن يعمل التسويق على رفع مستويات المعيشة و إلى تحقيق رفاهية المستهلكين،و يعني هذا إشباع الحاجات الشخصية للمستهلكين و في نفس الوقت الإهتمام بمصلحة المجتمع.
  
   من الواضح أن المفهوم الاجتماعي للتسويق هو مفهوم حديث،تحاول أغلب الشركات حاليا أن تحقق التكامل بين المفهوم الاجتماعي و بين قراراتها اليومية ، و يمكن تحديد الخطوط العريضة الآتية للمفهوم الاجتماعي.

1 المهمة الأساسية لأي تنظيم هي إشباع حاجات المستهلكين. 2 لا بد من العمل وفق مصالح المستهلكين بمعنى ترويج مصالحهم حتى و لو كانوا هم أنفسهم غير مهتمين بها. 3 يجب على المشروعات المختلفة أن تمتنع عن إنتاج السلع التي لا تتماشى مع مصلحة المجتمع. 4 يقدر المستهلكون الشركات التي تعمل من أجلهم و من أجل رفاهيتهم.

المطلب الثالث : أهمية التسويق.

    يمكن الاسترشاد بمجموعة من العوامل التي توضح أهمية التسويق منها:العدد الكبير من الوظائف التي يفرضها حجم التعامل،عدد الأفراد الذين يعملون في التسويق، فرص العمل المهنية التي يقدمها التسويق،تكلفة القيام بالنشاط التسويقي، العلاقة بين التسويق و مستويات المعيشة، الفرص الكبيرة المتاحة في الأسواق الخارجية،الإهتمام المتزايد بموضوع التسويق.و تتمثل هذه الأهمية فيما يلي: 

1 حجم السلع المتاولة:

  زاد حجم السلع المتداولة خلال منشآت التسويق بشكل كبير،و عندما ننظر إلى أرقام و قيمة السلع المتداولة في منشآت الجملة و التجزئة،نستطيع أن نتبين هيكل التوزيع داخل المجتمع.

2 الأفراد الذين يعملون في النشاط التسويقي:

     يجب أن ننظر إلى إعداد الأفراد الذين يعملون في منشآت التوزيع و نضيف إليهم القوى البيعية التي تعمل لدى المنتجين و عدد الأفراد الذين يعملون في النقل و التخزين   و الإتصال و في المنشآت التمويلية و في البحوث التسويقية و في وكالات الإعلان.      و بعدها سنخرج بنتيجة و هي أن ربع العاملين في أي موقع إنما يعملون عملا تسويقيا.

3 فرص العمل المتاحة:

     يتصل بعدد العاملين في النشاط التسويقي موضوع فرص العمل المتاحة في محيط تجارة الجملة و التجزئة و المبيعات و الإعلان و بحوث التسويق و في الشراء و غيرها.

و هناك علاقة بين فرص العمل المعروضة و بين مستويات المعيشة لأنها تعطي عائدا كبيرا للعاملين في تلك المجالات.

4 فرص الأسواق الخارجية:

    أدت الزيادة الواضحة في الإستثمارات الدولية و المشروعات المشتركة الدولية إلى النظر إلى العالم كسوق واحد أمام السلع المنتجة في بلدان مختلفة. و لهذا  يقوم رجال التسويق بإعداد برامج التسويق لمقابلة حاجات الأسواق الخارجية،و إن لم يتمكن أي منتج من مواجهة منافسة المشروعات الأخرى في الدول الأخرى فلن يقوى على مواجهتها داخل أسواقه إذا ما قدر لهذه السلع أن تصل إلى أسواقه في الداخل.و من الواضح أن الفرص الحالية و المستقبلية للمبيعات في الأسواق الخارجية تعطي أسبابا كافية للقيام بالتسويق الخارجي.

المطلب الرابع : أهداف التسويق.

    تعرف الأهداف التسويقية على أنها النتائج التي ترغب المنظمة في الوصول إليها من خلال جهودها التسويقية و هي تشكل الأساس في وضع الخطة التسويقية.

و تختلف أهداف التسويق باختلاف الطرق المتعامل بها،حيث أن هدف المستهلك هو الحصول على أكثر جودة بأقل سعر ممكن،أما بالنسبة للمؤسسة فهو تحقيق أكبر بأقل تكلفة ممكنة منه يتم تقسيم الأهداف إلى قسمين أساسيين:

1 أهداف التسويق بالنسبة للمجتمع(المستهلك):

يمكن تلخيصها فيما يلي:
   
أ/ السلعة المناسبة:
و هي التي تحقق منافع عديدة للمستهلك أي تلبية الحاجات و الرغبات بأفضل طريقة ممكنة مع مراعاة قدرته الشرائية.
   ب/  تقديم السلعة للمستهلكين الملائمين:
     فلكل سلعة سوقها بمعنى أن المستهلكين لسلعة ما قد تجمعهم خصائص معينة من حيث: السن، الجنس، أو درجة التعلم.لهذا فلابد للمنتج أن يتعرف على خصائص المستهلكين للسلعة،التي ينتجها من كل الجوانب و على ذلك تتوقف نشاطات البيع،التوزيع و الإعلان.
 ج/  المكان المناسب:   
  المنتج هو الذي يقدم سلعته إلى المستهلك بحيث هذا لا يتعب لاقتنائها أو نفقات لا ضرورة لها في سبيل ذلك،معرفة المكان المناسب لمجموعة المستهلكين و كيفية توزعهم جغرافيا هو الذي يمكن للمؤسسات من إختيار أنواع المتاجر التي ستباع فيها السلع 

المنتجة.و بالتالي معرفة قنوات التوزيع هو الثمن الذي يحقق للمنتج عائد معقول بعد أن تعطى تكاليف الإنتاج و في نفس الوقت هو الثمن الذي يقدر عليه المستهلك.

2 أهداف التسويق بالنسبة للمؤسسة:

    أ/  أهداف الربح:
    الذي يعتبر أحد الأهداف الرئيسية بالنسبة للمؤسسة لهذا يجب أن توجه وظيفة التسويق توجيها قويا إتجاه الربح.من خلال البحث عن الفرص التسويقية الجديدة 

و القطاعات السوقية المربحة،و من جهة أخرى وظيفة التسويق واضحة الإستراتيجية و تنفذ الأعمال على مستوى تكلفة أقل،لتحسين مساهمتها في الربح.

   ب/  أهداف النمو:
    عند معظم شركات الأعمال حافز قوي على النمو و التوسع،و يترجم هذا الحافز إلى مهام تخصص التسويق كزيادة حجم المبيعات أو حصة السوق.

ج/ هدف البقاء و الإستمرارية:

 و يعتبر الهدف الرئيسي و الأول للتسويق الآن،هذا الأخير يقوم بدور حيوي و مهام في هذا المجال، فلابد من إدارة التسويق أن تساهم بفعالية لتحقيق هذا الهدف من خلال بذل مجهودات.
المبحث الثاني : إستراتيجيات التسويق.

المطلب الأول : إستراتيجية السلعة.

    من أهم مسؤوليات إدارة التسويق إعداد إستراتيجية للسلعة تكون قابلة للتطبيق لما لها من آثار بعيدة المدى على أرباح المنشأة.و لقد سببت التغيرات السريعة في التكنولوجيا   و في طبيعة الطلب، في زيادة الاهتمام بإستراتيجية السلعة أكثر من أي عنصر آخر في المزيج التسويقي. و تتأثر أغلب القرارات التي تتخذها الإدارة  تطبيقا لإستراتيجيتها بما تتخذه من قرارات تتعلق بالسلعة.

1 تعريف السلعة:

    تعرف السلعة بأنها مجموعة من المواصفات مجتمعة يؤدي استخدامها إلى الحصول على منافع معينة تؤدي إلى إشباع حاجات و رغبات معينة لدى المستهلكين،أما المنشآت فتحاول أن تقترب باستمرار مع حاجات و رغبات المستهلكين لأنها تدرك أن مركزها يرتبط بكفاءة المنشأة في تحقيق هذا الهدف.

2 المزيج السلعي:

    يوصف المزيج السلعي بثلاثة أبعاد و هي:الاتساع، العمق، الارتباط. يشير الاتساع إلى عدد خطوط الإنتاج التي تملكها الشركة.و يشير العمق إلى عدد السلع الداخلة في كل خط من خطوط الإنتاج.و يعني الارتباط العلاقة بين المنتجات المختلفة للمنشأة أي العلاقة بين خطوط المنتجات على أساس الاستخدام،منافذ التوزيع أو خصائص أخرى.

و طالما كانت الأسواق تتحرك،يجب مراجعة المزيج السلعي باستمرار لكي نتأكد ما إذا كان المزيج السلعي يوصل إلى أقصى مبيعات ممكنة أم لا؟

3 دورة حياة المنتوج:

    دورة حياة المنتوج هي عبارة عن مراحل يمر بها المنتوج، إذ هناك أربعة فرضيات كل فرضية توضح مرحلة معينة.
 الفرضية1: منتوج ذات حياة محدودة.
 الفرضية2: مبيعاته تمر على مراحل مختلفة.
 الفرضية3: مستوى الأرباح يختلف حسب كل مرحلة من الدورة.
 الفرضية4: إستراتيجيات التسيير تختلف في كل مرحلة.

و نمثل دورة المنتوج في الشكل التالي:

الشكل(2): مراحل دورة حياة المنتوج. المبيعات والأرباح

المبيعات

   الأرباح   

النمو التقديم الإزدهار التدهور

     خسارة

المصدر: Philip Kotler et Bernard Dubois , 7éme éditions,paris publi union,1992, p403.

أ مرحلة التقديم:

    تعد مرحلة التقديم أول مراحل دورة حياة السلعة و تبدأ من لحظة تقديم السلعة      أو الخدمة إلى السوق و ظهورها فيه لأول مرة و عندها تكون المبيعات في أقل مستوياتها و الأرباح سالبة و ذلك بسبب انخفاض الإيرادات(المبيعات) التي لا تكفي لتغطية تكاليف و نفقات كثيرة تتحملها المنشأة في هذه المرحلة و هو ما يتضح بجلاء من الشكل السابق.

و تمثل مرحلة التقديم تحديا ماليا كبيرا لمنشآت الأعمال يتمثل في مدى قدرتها على تحقيق إيرادات كافية لتقديم سلع و خدمات ناجحة إلى الأسواق.

ب مرحلة النمو و التطور:

   إذا نجحت تقديم السلعة فإن المبيعات في مرحلة النمو و التطور(التي يسميها البعض بمرحلة قبول السوق) تبدأ بالزيادة السريعة ذلك بسبب زيادة قناعات المستهلكين بفوائد السلعة و تكاليف الحصول عليها.و تتصف هذه المرحلة بالصفات و الخصائص التالية:
  في بدايات هذه المرحلة ينمو الربح و يزداد بسبب انخفاض تكاليف الوحدة الواحدة،لكنه يبدأ بالإنخفاض في أواخرها و ذلك بسبب شدة المنافسة و زيادة حدتها الأمر الذي يدفع بالأسعار إلى الانخفاض من جانب،و إلى زيادة التكاليف التي تتحملها المنشأة في سبيل المحافظة على حصتها في السوق من جانب آخر.
  يتحول الإعلان في هذه المرحلة من الوظيفة التعريفية إلى وظيفة خلق الطلب على السلعة و بذلك بمحاولة إقناع المستهلكين بفوائد السلعة و مزاياها مقارنة بسلع المنافسين 

و حثهم على شرائها.

  تبدأ إستراتيجيات تقسيم السوق و كذلك تنويع السلع و تشكيلها بالظهور. 

ج مرحلة الازدهار(النضوج):

    في بداية مرحلة النضوج،يدرك المستهلكون الفروق بين الأنواع و العلامات المختلفة المعروضة في السوق.و تكون الاختلافات في الصميم بين العلامات المشهورة بسيطة

لذلك تكون استجابة المستهلكين للإعلانات ضعيفة في هذه المرحلة،وعلى الرغم من زيادة المبيعات في هذه المرحلة إلا أن العرض سوف يزيد على الطلب.

    و تبدأ بعض الضغوط لتخفيض السعر على كافة المستويات(المنتج،الموزع،التاجر)  و تأخذ هوامش الربح في الهبوط ليس عند المنتج فحسب و لكن عند التجار و الموزعين كذلك.و يعتبر السعر المعروضة به السلعة عند التجار من المؤشرات التي تشير إلى مرحلة النضوج.و يصبح نصيب السلعة في سوق السلعة في منتهى الأهمية،و ذلك لأنه ليس من المحتمل زيادة مبيعات الصناعة الكلية و كذلك لأننا نكون قد إنتهينا من الميزة النسبية التي تمتعنا بها في الأجل القصير.و سترتفع تكاليف التسويق في السنوات الأولى من تلك المرحلة طالما أن الشركة مستعدة أن تنفق مبالغ طائلة على الإعلان و الترويج بهدف أن تمسك بنصيبها و لا تفرط فيه.

د مرحلة التدهور:

    قد يستمر حجم المبيعات في الزيادة في أوائل هذه المرحلة،و لكن سرعان ما يظهر الاتجاه صوب النزول و التدهور،فتنخفض الأرباح تدريجيا و تظهر مدى خطورة الاحتفاظ بكميات كبيرة من المخزون السلعي.و سوف يضطر المنتج و البائع على إحداث تخفيضات جديدة في جهودها التسويقية.يجب تخفيض النفقات و عندئذ تجد بعض الشركات نفسها مضطرة أن تنسحب من ميدان الإنتاج،و سوف يفقد التجار و الموزعون أي رغبة أو مصلحة في السلعة خلال تلك المرحلة و بالتالي يتوقف أغلبهم عن التعامل فيها. 

4 إعداد إستراتيجية السلعة:

    هناك بعض المحددات الأساسية في إستراتيجية السلعة و هي:هيكل الصناعة و موارد المنشآت التي تعمل في الصناعة و التي تشكل الصناعة ككل.و لكي تعد إستراتيجية سليمة لابد و أن نعلم ما هي الموارد المطلوبة لمقابلة حاجات السوق،مثلا قد يتوفر في الشركة 

الخبرة التكنولوجية اللازمة و لكن لا يزال ينقصها المهارات التسويقية الضرورية

و المتوفرة لدى المنافسين. 

و عند دراسة السلع الأخرى المنافسة في السوق لابد من دراسة مزاياها و عيوبها ثم الربط بين نتائج الدراسة و بين نصيب السلعة في خلال سنوات سابقة.و يلاحظ أيضا أن مفهوم دورة حياة السلعة يعتبر تشخيصا قيما لإستراتيجية السلعة.فإذا كانت السلعة الجديدة في مرحلة تقديمها إلى السوق و بقية السلع المتشابهة في مرحلة النضوج فهذا يعني أنها سوف تلقى منافسة شديدة من السلع القديمة و المستقرة.

5 العوامل التي تؤثر في إستراتيجية السلعة:

    عندما تقوم المنشأة بإعداد إستراتيجية السلعة،يجب عليها أن تأخذ في إعتبارها بعض العوامل الأخرى و التي يمكن تلخيصها في الآتي:2 

أ الأثر على السلع الحالية:

    ليس من شك أن السلعة الجديدة سوف تؤثر في المبيعات و ربحية خطوط المنتجات الحالية للشركة،و مثال ذلك عندما تضيف المنشأة سلعة جديدة إلى خط المنتجات الحالي فلابد أن يكون له  إذا كان ناجحا و مقبولا  أثر في ربحية الخط الكامل للمنتجات.يجب أن تحلل الشركة الموقف الجديد لكي تحدد ما إذا كانت السلعة الجديدة تؤثر جدّيا في المبيعات من السلع الحالية أولا تؤثر.

ب التقلبات الدورية:

    إذا كانت منتجات الشركة يتقلب الطلب عليها وفقا لفصول معينة فلابد أن تسعى لإنتاج أنواع أخرى لكي تستغل الموارد المتاحة و التي كانت ستبقى عاطلة أثناء بقية أشهر السنة. و بالتالي يكون من المرغوب فيه أن يكون لدينا منتجات جديدة لا تتأثر بالتغيرات في الدورة التجارية أو تتأثر بطريقة عكسية.و هذا يعني تخفيضا في درجة الخطر التي تواجهها الشركة.

ج قنوات التوزيع:

    تفيد المنشأة إذا أماكن توزيع السلعة الجديدة بواسطة قنوات التوزيع القائمة و التي تعتمد عليها الشركة في توزيع سلعها القديمة.

د البحوث و التطوير:

    طالما أن القيام بالبحوث و التطوير عملية صعبة و مكلفة، فإنه من المستحسن أن تستخدم الشركة أجهزة البحوث القديمة في تقديم المنتجات الجديدة.و قد تجد المنشأة أن لديها القدرة على الصرف على البحوث  الجديدة لمجارات التقدم العلمي و التكنولوجي.

ه المهارات الفنية و التسويقية:

    يجب أن تطمئن المنشأة على توفر المهارات الفنية و التسويقية المطلوبة مثل إنتاج السلع الجديدة ، فإذا كانت المنشأة تحاول أن تطبق إستراتيجية تتطلب درجة متقدمة من البحوث،فيجب أن يتوفر لديها الأفراد المطلوبين أو لديها المقدرة في الحصول عليهم. 
المطلب الثاني : إستراتيجية التسعير.   
    تعتبر قرارات التسعير من أصعب القرارات التي تتخذ على مستوى إدارة التسويق حيث أن السعر له تأثير مباشر على الأرباح في الشركة و ذلك من خلال تأثيره على حجم الطلب على منتجات الشركات في الأسواق،كما أن السعر يلقى إهتماما كبيرا جميع فئات المجتمع سواء كانوا مستهلكين أو منتجين أو موزعين أو موردين أو حتى مسؤولين في الحكومة،و يرجع إلى التأثير المباشر الذي يحدثه السعر على كل قطاع من هذه القطاعات.

1 تعريف السعر:

    يعتبر تسعير السلع عملية صعبة و معقدة،حيث يعرف بأنه فن ترجمة قيمة السلعة في وقت ما إلى قيمة نقدية.و القيمة هنا مسألة مرنة و شخصية فقد تكون القيمة محددة و هو الثمن الذي يدفع في مقابل الحصول على السلعة،و قد تكون القيمة غير ملموسة مثل الشعور بالفخر عند إمتلاك سلعة معينة.و غالبا ما يكون لنفس السلعة أكثر من قيمة بالنسبة إلى المستهلكين المختلفين و قد تختلف هذه القيمة بالنسبة للمشتري الواحد في الأوقات المختلفة.  

2 أهمية التسعير:

    تعتبر سياسة تحديد أسعارالبيع من أهم القرارات التي يتخذها مسؤولوا إدارة التسويق و أخطرها،لأن دقة التنبؤ بتغيرات الأسعار تعني النجاح بينما الخطأ يعني الفشل،و هذا يعني بكلمات أخرى أن النجاح و الفشل في الأعمال الاقتصادية أصبح يتوقف إلى حد كبير على إمكانية التنبؤ بالتغيرات السعرية ، و إمكان إدخال التعديلات اللازمة لمقابلة هذه التغيرات.
 و يعتمد تحديد الأسعار و السياسة التي تتبعها المنشأة في تسعير منتجاتها على هيكل السوق الذي يختلف باختلاف الأفراد الذين يعملون فيه،و لذلك فقد ميّز الاقتصاديون بين ثلاث حالات عند تحديد أسعار البيع.أولاها حالة المنافسة الكاملة التي تشترط وجود عدد كبير من البائعين يعرض كل واحد منهم كمية قليلة من السلعة في السوق بحيث أن أي زيادة أو نقص في الكمية المعروضة من أي بائع لا  تؤثر في كمية المعروض الكلية     و من ثم سعر البيع،كذلك تشترط وجود عد كبير من المشترين يشتري كل واحد منهم كمية قليلة من السلعة بحيث أن أي زيادة أو نقص في الكمية المطلوبة من أي مشتري لا تؤثر في كمية الطلب الإجمالية و من ثم سعر البيع.

و الحالة الثانية الاحتكار الكامل الذي يوجد تحت ظروف خاصة،أهمها أن يكون عدد البائعين أو المشترين قليلا،بحيث يستطيعون التحكم في السوق لعدم توفر السلع مماثلة أو بديلة، و بالتالي تكون لهم السيطرة على المعروض من المنتجات الذي يكون له بالتالي أثر كبير على السعر.

   أما الحالة الثالثة فهي المنافسة الإحتكارية التي تتم في ظل ظروف غير معقدة تقييدا تاما تؤثر في قوة السيطرة على العرض،و فيها يسعى البائعون إلى عرض سلع متباينة بحيث يجد المشتري مجالا لتفضيل سلعة على أخرى،إذ أن هذا التباين بين السلع، و إن كان يخلق لها صفة إحتكارية،إلا أن بعضها يعتبر بديلا عن البعض الآخر. 

3 تحديد إستراتيجية السعر: تتأثر الإستراتيجية التسعيرية بعوامل كثيرة منها خصائص و مواصفات السلعة خصائص و حجم السوق أو الأسواق المستهدفة،بالإضافة إلى إستراتيجية التوزيع الممكنة.

أ/ السعر كأداة مؤثرة في وضع الإستراتيجية العامة للشركة:
    ليس للشركة المنتجة لسلعة واحدة منفردة أية سيطرة على السعر و خاصة في ظل المنافسة الحرة.و العكس صحيح في ظل الوضع الاحتكاري،حيث تتمتع الشركات المحتكرة بمرونة أو تأثير كبير فيما يتعلق بالأسعار التي يتم فرضها و خاصة في غياب أنظمة حكومية تعالج مثل هذه الحالات.
    أما الشركات التي لديها مزيج سلعي أو أكثر أو سلع خاصة فتواجه تحديات صعبة فيما يتعلق بتسعير مختلف السلع أو الماركات من السلع المكونة للمزيج.عموما،يمكن القول أن هناك بعض الطرق الشائعة و التي يمكن استخدام السعر من خلالها كأداة إستراتيجية للمؤسسة و كما يلي:
      السعر كوسيلة اتصال: يمكن اعتبار السعر كوسيلة للاتصال و التفاعل مع المشتري كما قد يستخدم السعر كمؤشر على القيمة.
      السعر كأداة للمنافسة: قد يستخدم السعر كأداة لمهاجمة المنافسين و خاصة الضعفاء منهم في حالة فرض أسعار منخفضة بهدف إخراج المنافس الضعيف و غير القادر على الإستمرار و المنافسة من سوق السلعة. و في المقابل قد  كأداة لوضع الشركة في مكان بعيد عن المنافسة المباشرة. 
      السعر كمؤشر على الأداء المالي: يعمل السعر مع التكاليف الكلية للسلعة على تحديد مستوى الأداء المالي للمؤسسة,لذا يجب تقدير أثر السعر الممكن فرضه
أو وضعه على السلعة على الأداء المالي للمؤسسة في الأجلين القصير و الطويل.

العوامل التي تؤخذ في الإعتبار عند وضع الأسعار:

    عندما تقوم الشركة بعملية التسعير يجب أن تأخذ في إعتبارها مجموعة العوامل داخل للشركة و إعتبارات أساسية من البيئة الخارجية و الشكل التالي يوضح هذه العوامل.          

الشكل(3): العوامل التي تؤخذ في الإعتبار عند وضع الأسعار. المصدر: أمين عبد العزيز حسن، "استراتيجية التسويق في القرن الحادي

و العشرين"،ص211.

1 العوامل الداخلية: و تتمثل هذه العوامل في الآتي:

أ/ الأهداف التسويقية:

   هي الأهداف التسويقية التي تسعى إليها عملية الشراء من خلال عملية التسعير و من أبرز الأهداف التسويقية هو البقاء حيث تضع الشركة أذواق المستهلكين و المنافسين يجب

أن تضع أسعارمنخفضة للمحافظة على البقاء في سنوات أخرى أما إذا كان الهدف

الحصول على أعلى ربح حالي فإن الشركات يجب أن تحدد أسعار تحقق هذا الهدف
و ذلك بتقدير الطلب و التكاليف و بدائل الأسعار.
    و تختار الذي يحقق تنظيم الربح من بيع المنتج و تحقق التدفق النقدي السريع      أو معدل العائد على الاستثمار أما إذا كان الهدف هو زيادة حصة السوق فإنه يجب على الشركات أن تقدّم حجم السوق و الحصة المطلوبة و في حالة الحصول على أعلى حصة فإنه يجب أن تضع أسعار أقل مع تكاليف أقل للوصول إلى أعلى ربحية في المدى الطويل.
ب/ التكاليف:

تلعب التكاليف دورا أساسيا في عملية التسعير حيث باعتبارها الأساس أو الأرضية التي تنطلق منها عملية التسعير و تستطيع الشركات أن تسعّر منتجاتها على أساس تغطية تكاليفها مع هامش ربح معقول يشمل تكاليف الإنتاج و التوزيع و البيع للمنتج و في هذه الحالة لا يجب على الشركة أن تكون أسعارها أعلى أسعار المنافسين أو أقل في الربح.

2 العوامل الخارجية: و تتمثل هذه العوامل فيما يلي:

أ/ السوق و الطلب:

    تعتبر التكاليف أرضية الأسعار في حين يعتبر السوق و الطلب سقف الأسعار
و العملاء و المشتري الصناعي كلاهما اللذان يضعان التوازن في الأسعار للمنتج

أو الخدمة ضد الفوائد المطلوب الحصول عليها.و هكذا من الضروري قبل وضع الأسعار فإنه على المسوق أن يفهم العلاقة بين الأسعار و الطلب على السلعة و على ذلك يجب دراسة المرونة السعرية للطلب و علاقته بعرض السلعة.

ب/ أسعار المنافسين و مجهوداتهم:

    من العوامل الخارجية التي تؤثر في عملية التسعير للمنتجات في الشركات أسعار المنافسين و التفاعل بين إستراتيجية تسعير الشركات لمنتجاتها حيث إن العملاء يقومون 

بتقييم سعر السلعة و قيمتها مقابل الأسعار و القيم للسلعة المسعرة و لذلك يجب أن تضع الشركة في إعتبارها طبيعة أسعار المنافسين و أثرها على أسعار سلعها.فمثلا إذا وضعت الشركة أسعار عالية مع هامش ربح عالي في مقابل المنافس الذي هامش ربحه أقل و سعره أقل ففي هذه الحالة تشجع المنافسين أن يقودوا السوق بأسعارهم المنخفضة و لذا يجب على الشركة أن تدرك العلاقة بين السعر و الجودة و عرض المنافسين و الطرق التي يستخدمها. أسس التسعير:

    توجد أسس عديدة يمكن لمدير التسويق الإعتماد على أحدها في تحديد أسعار بيع السلع و الخدمات ، و هذه الأسس هي:(2)

1 التسعير على أساس التكاليف:

    يقوم التسعير على أساس إحتساب النفقات كافة التي صرفت على إنتاج السلعة    

و تسويقها ثم إضافة نسبة ربح معينة،و عليه فإن السعر في هذه الحالة يكون طبقا للمعادلة التالية: سعر البيع= تكلفة الإنتاج + تكلفة التسويق + المصاريف الإدارية + هامش الربح.

    إن تطبيق هذه المعادلة بجمود فيه تجاهل لمقدرة المستهلك الشرائية،كما أنه ليس من الضروري أن يكون ما يدفعه المشتري في سبيل الحصول على السلعة ذا صلة مباشرة 

بتكاليف صنعها و بيعها.كما تفترض المعادلة أيضا وجوب تحديد عائد مناسب من الربح في حين أن تحقيق هذا العائد يتوقف على الكمية التي يمكن بيعها من السلعة.

2 التسعير على أساس سعر السوق:

    تقوم بعض المنشآت بتسعير منتجاتها على أساس البدء بالسعر الذي يمكن قبوله في السوق و ذلك حسب المقدرة الشرائية للمستهلكين،ثم يطرح من هذا السعر كل من تكلفة الإنتاج و تكلفة التسويق و المصاريف الإدارية الأخرى ليكون الناتج هو الربح الذي تحصل عليه المنشأة من بيع كل وحدة،و عليه تكون معادلة السعر على الشكل التالي:

السعر- (تكاليف الإنتاج + تكاليف التسويق + المصاريف الإدارية) = الربح.

و مما تمتاز به هذه الطريقة:

أنها تأخذ المستهلك في المقام الأول عند تحديد أسعار البيع.
إنها تدفع المنشآت إلى الحد من الإسراف حتى يتم تحقيق أقصى ربح ممكن دون إستغلال لأي طرف من الأطراف المعنية.

3 التسعير على أساس المنافسة:

    لا جدال في أن المنتج عند تسعيره لسلعه لا يمكنه أن يتقاضى عن وجود المنافسين 

و الأسعار التي يبيعونها بها.و هناك عدد من السياسات التي يمكن بها مواجهة أسعار المنافسين،و أولى هذه السياسات هي الإقتداء بأسعار القادة التي تتمثل في أن كثيرا من المنشآت تسترشد في تسعير بضائعها بأسعار قادة السوق الذين يبيعون سلعا منافسة.و هم في ذلك يحددون إما مطابقة أو قريبة من أسعار المنافسين.

   و السياسة الثانية هي البيع من سعر السوق ، و يمكن إتباعها في حالة كون السلع المنتجة غير معروفة في السوق أو إذا كانت جودتها غير عالية.و قد يعمد بعض المنتجين 

إلى البيع بأعلى سعر السوق إذا كانت له شهرة خاصة في إنتاج صنف معين أو مجموعة من السلع،و في غالبية الأحوال تتطلب هذه السياسة إعلانا فعالا و جهودا بيعية ضخمة.

المطلب الثالث : إستراتيجية التوزيع.

    تقوم بعض المؤسسات بتوزيع السلع و الماركات منها المستهلكين المستهدفين مباشرة،بينما يقوم البعض الآخر باستخدام وسيط أو أكثر لإيصال ما يتم إنتاجه لمجموعة المستهلكين في الأسواق المستهدفة.إذ يعتبر التوزيع عنصر هام داخل إستراتيجية التسويق.و لهذا من الضروري إختيار الإستراتيجية التوزيعية التي تناسب الفرص المتاحة و التحديات التي تواجهها المؤسسة.

1 مفهوم التوزيع:

    يقصد بالتوزيع عملية إيصال المنتجات (السلع و الخدمات) إلى المستهلك النهائي 

أو المشتري الصناعي،و ذلك عن طريق مجموعات الأفراد و المؤسسات التي يتم عن طريقها خلق المنافع الزمنية و المكانية و الحيازية للسلع.

    و تعد عملية التوزيع هذه من العناصر الأساسية في التسويق.كما تعد القرارات التسويقية المتعلقة بتوزيع السلع و الخدمات من القرارات المهمة جدا للمؤسسة ، لأن الخطأ في إختيار القناة الصحيحة المناسبة قد يكون له آثار سيئة على المدى البعيد و يمكن أن تؤدي إلى فشل المؤسسة كلياّ. 

2 أهداف التوزيع:

    ليس من السهل تحديد أهداف التوزيع بمعزل عن الأهداف العامة للمؤسسة
أو الأهداف الأساسية للبرنامج التسويقي المقترح.فنادرا ما تحدد المؤسسة أهدافا توزيعية


منفصلة عن بقية الأهداف الأخرى.

    و مع ذلك فقد تكون هذه الأهداف واضحة و محددة في بعض المؤسسات الجديدة التي لا تزال في بداية عملها و نشاطها،أو المؤسسات القائمة التي تبحث عن أسواق جديدة لسلعها.و عموما،فإن أهم أهداف النشاط التوزيعي ما يلي:  

أ تطوير و توسيع سوق المنتجات عن طريق توصيلها إلى أسواق جديدة لم يسبق للمؤسسة تقديمها فيها. ب تحسين حصة المؤسسة من السوق الذي تتعامل معه عن طريق قنوات التوزيع.كقيامها بزيادة عدد الموزعين،مما يؤدي إلى زيادة تدفق السلع و الخدمات إلى السوق.و تحقيق درجة أكبر من الإستثمار للمؤسسة. ج رفع كفاءة التوزيع لأن التوزيع نشاط متكامل ، تتدفق من خلال أجزائه ،الموارد،الأفراد،الأفكار و المعلومات إلى الأمام و إلى الخلف.و ذلك لتحقيق رضا المستهلك عن طريق توصيل السلعة أو الخدمة له في المكان الملائم و بالشكل و الوقت المناسبين،و بأقل تكلفة ممكنة.

3 قنوات التوزيع:

    يقصد بقنوات التوزيع أو القناة التوزيعية مجموعة مترابطة من الوسطاء الذين يتوّلون القيام بالأنشطة المتضمنة تحريك السلعة من مكان إنتاجها إلى أماكن إستهلاكها 

أو إستعمالها،و عن طريقهم يتم خلق المنافع الزمانية و المكانية و الحيازية للسلعة .

و هناك نوعان رئيسيان من الوسطاء :

الوسطاء التجار و الوسطاء الوكلاء،أما الوسطاء التجار فهم الوسطاء الذين يشترون السلع و يبيعونها لحسابهم،و بذلك يتحملون كل المخاطر من خسائر أو تلف...الخ.

و كذلك فإن الربح يؤول إليهم ،و يعد الربح مكافأة لهم لقيامهم بالنشاطات التسويقية.

أما الوكلاء فهم لا يمتلكون السلع لحسابهم،و إنما يسهلون عملية التبادل مقابل عمولة لقاء نشاطاتهم التسويقية،و هم لا يتحملون المخاطر التي يتحملها الوسطاء التجار.و عادة ما يتمتع الوكلاء بمعلومات جيدة عن السوق و المنتجين و المشترين. 

أنواع قنوات التوزيع .

    هناك العديد من قنوات التوزيع  التي يمكن استخدامها من قبل المنتج لتوصيل السلع أو الخدمات إلى المستهلك النهائي أو المشتري بشكل عام . و نذكر القنوات الرئيسية 

و هي:2

القناة المباشرة: من المنتج إلى المستهلك.

   في هذه الحالة، المنتوج يمر مباشرة من المنتج إلى الزبون النهائي دون وسيط، أي دون تكاليف التوزيع. و نجد أمثلة هذا النوع من التوزيع في الحرف أو المستهلك الذي يشتري مباشرة من المنبع.

القناة القصيرة: بائع وحيد بين المنتج و المستهلك.المستهلك يشتري المنتوج من الوسيط، تاجر تجزئة أو سلسلة من الأسواق التي تتعامل مباشرة مع المؤسسات في هذه الحالة المؤسسة تمتلك قوة بيع، تتراوح من عشرات إلى مئات البائعين.

القناة الطويلة: تاجر جملة و بائع بين المنتج و المستهلك.

   مقارنة بالقناة القصيرة، يوجد وسيط زائد الذي ليس له علاقة مباشرة مع الزبون النهائي، لكن فقط مع البائعين.
إستراتيجية التوزيع.
   تنوه أهمية و ضرورة وضع إستراتيجية التوزيع في الكثير من الشركات الإعمالية 

و غير الإعماية بتمسك بعض المديرين بطرق التوزيع التقليدية التي درجوا عليها فترة طويلة الزمن رغم ما حدث من تغيير في الظروف السوقية في الكثير من الأحوال ، لا يوجد من يهتم داخل التنظيم بتحمل مسؤولية تطوير طريقة التوزيع،و المدخل البناء أن ننظر إلى قنوات التوزيع كنظام متكامل ثم نضع إستراتيجية تضمن الأداء الناجح لوظائف التوزيع داخل هذا النظام، و مهما كانت ظروف السوق أو السلعة، ترغب المنشأة في أن تختار طريق التوزيع الذي يضمن لها تنفيذ إستراتيجيتها التسويقية، و الظروف الآتية تجبر المنشأة على تغيير إستراتيجية التوزيع:

1 في حالة قيام شركة جديدة. 2 عند تقديم منتج جديد أو خط منتجات جديدة. 3 عند ما تغير الشركة من إستراتيجية التسويق أو عندما تقرر توجيه منتجاتها إلى أسواق جديدة. 4 عندما تصل السلعة إلى مرحلة جديدة في دورة حياتها. 5 في حالة تغير هيكل التوزيع القائم (فتح محلات جديدة أو عندما يعدل كل من تجار الجملة و التجزئة من سياستها)

أنواع إستراتيجية التوزيع. 
   يعتمد اختيار نظام التوزيع المناسب على طبيعة السوق، و على نوع السلع 

أو الخدمات ، بالإضافة إلى الموارد المتاحة للمؤسسة ، و عموما ، فإن هناك ثلاث إستراتيجيات للتوزيع هي:2

1 التوزيع الكثيف:

   و يتضمن ذلك توفير السلعة في عدد كبير من منافذ التوزيع، و تصلح هذه الإستراتيجية لتوزيع السلع الميسرة الواسعة الإنتشار، و التي يرغب المستهلك في الحصول عليها بأقل جهد و وقت ممكنين. و يمكن استخدام آلات البيع، و متاجر التجزئة الصغيرة لخدمة هذا الغرض.

2 التوزيع الانتقائي:

   و نعني بهذا النوع من التوزيع توفير السلعة في متاجر (أو منافذ توزيعية) قليلة 

و منتقاة من بين بدائل عدة. و يتم اختيار المنافذ المرغوبة على أساس معايير معينة مثل: سمعة الموزع، و قدرته على خدمة السلعة، أو التزامه بالسعر المحدد من قبل المنتج.

و تصلح هذه الإستراتيجية بشكل لسلع التسويق.

3 التوزيع المحصور:

    و يشير هذا النوع من الإستراتيجيات إلى اختيار موزع أو وكيل وحيد في منطقة جغرافية. يرغب المنتج فيها و التعامل معها. ويتم هذا الاختيار نتيجة تأكد المنتج من جهد الموزع و قوته و سمعته في السوق. و قد يتم التعامل مع هذا الموزع (الموكل) عن 

طريق عقد قانوني ملزم لكلا الطرفين ، فيلتزم المنتج بإعطاء الحق للموزع في بيع سلعته في منطقته الجغرافية، بينما يلتزم الموزع بتنفيذ بنود الاتفاقية و إتباع التوصيات الخاصة بالأسعار و الترويج و الإعلان و المحافظة على مستوى معين من المخزون . و تصلح هذه الإستراتيجية بشكل عام السلع التخصصية، و أحيانا لسلع التسوق.

دور إستراتيجية التوزيع:

 لقد تم إيضاح كيف تشكّل عناصر السلعة،جزء من المزيج التسويقي.و بنفس الأسلوب تعرف المزيج التوزيعي بأنه الطريق الذي تخصص به المنشأة الأرصدة لكي تؤثر في المنشآت التوزيعية الأخرى.
   و السؤال الهام في إستراتيجية التوزيع: من الذي يشكل السوق الذي ترغب في بلوغه؟ هناك علاقة قوية بين اختيار الأسواق و اختيار المنافذ.و إذا لم تستطع المنافذ الموجودة أن تصل بنا إلى الأسواق المقصودة فلابد أن تراجع الشركة من إستراتيجيتها التسويقية. 

المطلب الرابع :إستراتيجية الترويج.

   إستراتيجية الترويج هي العنصر الثالث في إستراتيجية التسويق و هي عبارة عن برامج متكاملة من الاتصالات التي تسعى إلى تقديم الشركة و منتجاتها إلى العملاء المحتملين بهدف دفع جهود البيع و الإعلان لتحقيق مبيعات أكثر و أرباح أفضل.

تعريف الترويج:

   يعرف الترويج بأنه التنسيق بين جهود البائع في إقامة منافذ للمعلومات و في تسهيل بيع السلعة أو الخدمة أو في قبول فكرة معينة و إثارة اهتمام المستهلك بها و إقناعه بمقدرتها عن غيرها من السلع و الخدمات الأخرى بإشباع احتياجاته و ذلك بهدف دفعه إلى اتخاذ قرار بشرائها ثم الاستمرار في استعمالها في المستقبل ،و طبقا لهذا المفهوم يمكن النظر إلى الترويج على أنه بمثابة عملية اتصال بين البائع و المشتري.و يوضح الشكل الآتي دور الترويج في إستراتيجية التسويق.2

أهداف الترويج:

    تتعدد أهداف الترويج من خاصة إلى عامة،كما أنها تختلف من شركة إلى أخرى طبقا للظروف المحيطة بها و أيضا للأهداف التي تسعى إلى تحقيقها و تتمثل الأهداف العامة فيما يلي:  

إمتداد المستهلك بالمعلومات عن السلعة:

   يعتبر توفر المعلومات عن السلعة لدى المستهلك نقطة البداية في إتخاذ القرار بشرائها و من هنا يمثل الهدف الخاص بتوفير هذه المعلومات أحد أهداف الترويج الرئيسية
و يظهر هذا الهدف في حالة السلع الجديدة حيث يلعب توفر المعلومات عنها دورا بارزا في لفت النظر و الاهتمام بها و التفكير في تجربتها .و ترتبط الكفاءة في هذا الهدف إلى حد كبير بمدى قدرة الأداء على اختيار الوسيلة لتوصيل المعلومات إلى أكبر عدد ممكن من المستهلكين و يلاحظ أن ذلك يتوقف بدوره على مراعاة عدة عوامل منها طبيعة 

و حجم موقع الأسواق المستهدفة. إثارة الإهتمام بالسلعة:

    لا يجب أن يقتصر دور النشاط الترويجي على مجرد تزويد المستهلكين بالمعلومات عن السلعة و إنما يجب أن يتعدى ذلك إلى العمل على إثارة إهتمامهم بها و تزداد أهمية هذا الهدف مع النقد و التنوع في السلع المتنافسة التي تقدم إلى المستهلكين باستمرار الأمر الذي يجعل من عملية الإثارة للإهتمام عملية ليست سهلة أو ميسرة.و مما يساعد الإدارة 

على تحقيق هذا الهدف أن تكون السلعة متميزة عن غيرها من السلع الأخرى، ليس فقط في الخصائص المادية و إنما أيضا و بشكل أساسي في الإشباعات التي يمكن أن تحققها للمستهلك.

     و يمكن أن تعتمد الإدارة في إثارة الإهتمام بالسلعة على عدة أساليب أخرى منها إختيار وسيلة الترويج المناسبة أو تصميم الرسالة الإعلانية بطريقة متميزة تجذب إنتباه المستهلك إليها و تعتبر قبوله أوجب الإستطلاع لديه مما يدفعه إلى شراء السلعة لتخزينها.

تغيير الإتجاه:

   يقصد بالإتجاه حالة الإستعداد للإستجابة إلى شيء معين سلعة أو خدمة مثلا بطريقة معينة و الإتجاه قد يكون ايجابيا كما قد يكون سلبيا و يستغرق تكوين أو تغيير الإتجاه وقتا طويلا نسبيا و يعتبر ذلك من المهام الرئيسية لسياسة الترويج و التي يجب أن تسعى إلى خلق تفضيل لدى المستهلك للسلعة و تكوين إتجاه ايجابي من جانبه بالنسبة لها و من الوسائل الترويجية التي يمكن الإعتماد عليها في هذا الشأن الإعلان كما يلعب البيع الشخصي دورا ملموسا في ذلك في المراحل النهائية من مراحل تقرير شراء السلعة
و يرجع ذلك إلى ما يتميز به البيع الشخصي من التأثير المباشر و السريع على المستهلك.

إتخاذ قرار بالشراء:

   تتحقق أهداف البرنامج الترويجي بدفع المستهلك إلى إتخاذ قرار معين بالنسبة للسلعة و قد يكون هذا القرار واحد فيما يلي:
                     شراء السلعة أو الخدمة.
                     الإستمرار في استعمال السلعة.
                     الشراء بكميات أو بمعدلات أكبر.

حث الأصدقاء على استعمال السلعة أو الخدمة. زيادة أماكن عرض أو بيع السلع.

   و تختلف وسائل الترويج فيما بينها من حيث قدرتها على التأثير على المستهلك باتخاذ أي من هذه القرارات، و يأتي البيع الشخصي في المقدمة في هذا المجال، و ذلك نظرا لإعتماد رجال البيع على أكثر من وسيلة للإقناع أو الإغراء،و نظرا للدور الذي يلعبه

الإتصال الشخصي في عملية خلق أو تكوين التفضيل للسلعة أو بالنسبة للإعلان فإن دوره يقتصر على مجرد تقديم الإقتراحات و تشجيع المستهلك باتخاذ خطوات معينة نحو الشراء و عادة ما تأتي هذه الإقتراحات في نهاية الرسالة و كذلك يلاحظ أن الرغبة في الشراء تتولد في حالة الإعتماد على أساليب ترويج المبيعات من الكيفية التي يتم بها عرض السلعة في النقاط البيعية المختلفة حيث يقوم الكثير من المستهلكين باتخاذ قراراتهم الشرائية عندها. أما أهداف الترويج الخاصة فتتمثل فيما يلي:

   إمداد قطاعات محددة من قطاعات السوق بالمعلومات عن الإستعمال الجديد لسلعة      و طريقة إستعماله.
 ¬  تنمية و إهتمام سلعة معينة من عدد محدد من المستهلكين المرتقبين.
   تنمية الولاء لماركة معينة في بعض الأسواق.
 

المزيج الترويجي:

   يعتبر المزيج الترويجي عنصرا أساسيا من عناصر المزيج التسويقي في أي شركة من الشركات و يرجع ذلك إلى الدور الحيوي الذي يلعبه الترويج في تعريف المستهلك و في إقناعه بمزايا السلعة و الفوائد التي يمكن أن تحققها له و من ثم في دفعه إلى إتخاذ قرار بشرائها و إستمرار إستعمالها،و يعمل المزيج الترويجي ضمن الأنشطة الموكولة لمدير التسويق في الشركة و كلما كبرت الشركة و تضخم نشاطها و تعددت منتجاتها فإنها تحتاج إلى استخدام العديد من عناصر المزيج الترويجي هي أربعة
و هي:

1 الإعلان:

    يعرف الإعلان بأنه وسيلة غير شخصية لتقديم و ترويج الأفكار أو السلع 

أو الخدمات من قبل جهة معلومة مقابل أجر مدفوع. فالإعلان إذن وسيلة من وسائل البيع غير الشخصي و شكل من أشكاله،حيث يتم اتصال المعلن بالمستهلكين المرتقبين من خلال وسائل النشر العامة.

   و من هذا التعريف يمكن تحديد أربعة عناصر أساسية يعتبر توفرها في الإعلان معيار للتفرقة بينه وبين غيره من أشكال الإتصال ، وهذه العناصر هي:
      الإعلان وسيلة غير شخصية.
      الإعلان لا يتم إلا بمقابل أجر.
      يشمل نطاق الإعلان ترويج الأفكار و ليس فقط البضائع و الخدمات.
      إن المعلن محدد و معروف و هذه الصفة نميز الإعلان عن الدعاية. 

2 البيع الشخصي:

   و هو إتصال شخصي بهدف تعريف و إقناع المستهلك للقيام بشراء سلعة أو خدمة معينة و حثه على القيام بالشراء و بالتالي يختلف إختلافا كبيرا عن الإعلان.
3  النشر:
   و هي طريقة غير شخصية لتنشيط الطلب على السلعة أو الخدمة و ذلك لنشر معلومات و بيانات عنها في إحدى وسائل النشر كالصحف و الراديو و التلفزيون 

و غيرها.

4 تنشيط المبيعات:

   و هي الأنشطة التسويقية غير البيع الشخصي و الإعلان و النشر و التي تعمل على تنشيط مشتريات الأفراد و الوسطاء مثل: طريقة العرض، المعارض، وسائل إيضاح. 

العوامل المؤثرة في صياغة إستراتيجية الترويج:

   تعتمد صياغة الإستراتيجية الترويجية على الأهداف التسويقية العامة للشركة وحيث تكون هناك منتجات محددة و علامة تجارية و شكل محدد للعبوة لأسعار موضوعة و منافذ توزيع ثم إختيارها و تؤثر مكونات البيئة على إستراتيجية الترويج كما تؤثر على إستراتيجيات التسويق الأخرى و من أهم العوامل المؤثرة في صياغة إستراتيجية الترويج ما يلي:2
1  دورة حياة المنتوج:
   إذا المرحلة التي تمر بها دورة حياة المنتج على حجم الترويج المطلوب و نوعيته و تغيير إستراتيجية الترويج المطلوبة في كل مرحلة من المراحل و التي سبق التعرض لها حيث أن

المتعاملين يحتاجون إلى رسالة ذات طبيعة خاصة في كل مرحلة فمهمة الترويج في مرحلة التقديم هو أن يكون المشتري على علم بكل شيء عن المنتجات المقدمة و إقناعه بالشراء إلا أن دفع المشتري للتعامل فمنتجات الشركة يتطلب جهدا مختلفا.

2 نوعية السوق:

    تختلف وسائل المزيج المستخدمة وفقا لنوعية السوق فهناك اختلاف بين سوق السلع الاستهلاكية و بين سوق المشتري الصناعي.

3 نوعية المنتجات:

   لا يؤثر اختلاف السوق فحسب على إستراتيجيات السوق المستخدمة بل أن لكل من المنتجات في السوق الواحد قد تحتاج إلى مزيج ترويجي مختلف، فسياسات الترويج المستخدمة في السلع الاستهلاكية الخاصة يختلف اختلافا كبيرا عن تسويق السلع الميسرة و كذا الأمر بالنسبة لسلع التسويق.

4 اعتبارات الطلب: يستخدم الترويج بهدف الطلب على المنتجات أو المحافظة عليه،فضلا عن أنه قد يستخدم للحد من حجم الطلب في حالة الطلب الضار و خاصة إذا كان الاعتماد على سياسات سعرية في التعامل مع السوق.